Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 104

الرجل الملتوي [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الرجل الملتوي [4]

الفصل 104: الرجل الملتوي [4]

لكن، وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

“نحن على وشك البدء. الجميع، تراجعوا!”
صرخ أحد العملاء، ملوّحًا بيده وهو يدفع عدة أشخاص إلى الوراء.

‘إنه بارد جدًا…’

في الوقت نفسه، تقدّمت عميلة نحو رجل يرتدي زيًا برتقاليًا. كان قصير القامة، شعره خفيف، وجسده محاط بأجهزة وكاميرات غريبة من كل نوع.

“سأقتلك إن لم تخرج. لقد فعلتها من قبل… مرّات كثيرة في الواقع. هل تظنّ أنني أخاف منك؟”

“هل أنت مستعد؟”

“ماذا فعلت؟!”

سألت بصوت ناعم.

كان أحد الكشّافين الذين قدّمهم المكتب للتحقيق في ظهور الشق المفاجئ.

“في اللحظة التي تشعر فيها بأي شيء، أبلغنا فورًا. اجذب الحبل أو اضغط زر الطوارئ. سنسحبك سريعًا.”

“انتظر، انتظر، انتظر!!!”

“…نعم.”

وفي النهاية، وتحت أعين العملاء، خطا السجين خطوة للأمام وقفز إلى داخله.

حدّق السجين بتوتر في الشق الذي شقّ أرضية المنزل.

والظلّ الطويل المريض الذي كان ملتصقًا بالأرض، كان كل الدليل الذي احتاجه.

كان أحد الكشّافين الذين قدّمهم المكتب للتحقيق في ظهور الشق المفاجئ.

ضغط أيضًا على زر الطوارئ، طالبًا من المكتب أن يرفعه.

لقد حاول المكتب استكشاف الشق عبر الكاميرات والطائرات المصغّرة، لكن وكأن الجثث كانت تملك وعيًا خاصًا، إذ سرعان ما انتزعتها وقامت بتحطيمها.

تحركت الجثث، ومدّت أياديها الهزيلة والمريضة نحوه، وراحت تجذبه إلى الأسفل.

الشيء الوحيد الذي لم ترفضه تلك الجثث، كان الكائنات الحية. وقد توصّلوا إلى هذا الاستنتاج بعد إجراء عدة تجارب باستخدام الحيوانات.

أولئك الذين من المكتب… لم تكن لديهم أي نية في إنقاذه منذ البداية. على الأقل، ليس الآن.

وبما أنهم تمكّنوا من استرجاع جميع تلك الحيوانات، قرّروا هذه المرة إرسال إنسان.

بدأ تنفّسه يضيق كلما اقترب من الباب، واتسعت حدقتا عينيه، وتشنّجت عضلات جسده كلها. كان يحبس أنفاسه دون وعي، كأن صوت الزفير وحده قد يستفز ما يكمن خلف ذاك الباب.

“لقد جهّزناك بكاميرات وأجهزة تتبّع. سنعرف موقعك في كل لحظة. وعندما تعود، سيتم تقليص مدة عقوبتك لعدة سنوات.”

لقد بدا وكأنه تحوّل تمامًا في مزاجه.

“أنا… أفهم.”

“ماذا فعلت؟”

أومأ السجين برأسه ببطء، ثم وجّه نظره إلى الجثث. كانت مكدّسة فوق بعضها، يتجاوز عددها المئة.

“ماذا…؟”

اهتزّ جسده بالكامل من هول المنظر.

وحين شعر بلمساتها، ارتعد جسده. وازداد ذلك الرعب حين رآها تحدّق به بتعابير خاوية.

لكن حين فكّر في تقليص مدة عقوبته… جمع ما تبقّى لديه من شجاعة وتقدّم نحو الشق.

حبس السجين أنفاسه، يحدّق نحو العتمة بقلق. ثم نظر حوله من جديد، على أمل أن يتلقى أي استجابة. غير أنه، وكما في المرة السابقة، لم يجد إلا الصمت. العملاء… لقد اختفوا بالفعل.

وفي النهاية، وتحت أعين العملاء، خطا السجين خطوة للأمام وقفز إلى داخله.

والظلّ الطويل المريض الذي كان ملتصقًا بالأرض، كان كل الدليل الذي احتاجه.

“هااا—!”

كان التوتر في الغرفة كثيفًا، يلتف حول جسده كأنه عباءة من الرعب.

ما إن دخل الشق، حتى وجد نفسه محاطًا بعشرات الجثث المحنّطة التي تملأ المكان الضيّق، أطرافها اليابسة ملتوية بشكل غير طبيعي، وجلودها متشبثة بعظامها كأوراق الرقّ الجافة. كانت تحيط به من كل الجهات، تلامس جسده بأكمله.

إلا أنه كان يشعر به.

وحين شعر بلمساتها، ارتعد جسده. وازداد ذلك الرعب حين رآها تحدّق به بتعابير خاوية.

قبض عليه بإحكام، وملمس المعدن الخشن يسري في يده، ثم بدأ يتقدّم نحو الباب، بخطى بطيئة وثابتة، بينما ظلت النافذة تصدر صريرها المتزامن مع خطواته.

لكن، وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

ضغط أيضًا على زر الطوارئ، طالبًا من المكتب أن يرفعه.

“…..!”

شيء ما، أو شخص ما، ينتظره على الجانب الآخر من الباب.

تحركت الجثث، ومدّت أياديها الهزيلة والمريضة نحوه، وراحت تجذبه إلى الأسفل.

“لقد جهّزناك بكاميرات وأجهزة تتبّع. سنعرف موقعك في كل لحظة. وعندما تعود، سيتم تقليص مدة عقوبتك لعدة سنوات.”

“انتظر، انتظر، انتظر!!!”

قال مجددًا، وكان صدى صوته أعلى من ذي قبل.

بدأ السجين بالصراخ فورًا، مشدودًا الحبل المتصل به. تلك الشجاعة التي جمعها سابقًا تبخّرت تمامًا، وترك مكانها لذعر لا يوصف.

“…..!”

“انتظر! لقد غيّرت رأيي! ساعدوني!”

خطوتان.

ضغط أيضًا على زر الطوارئ، طالبًا من المكتب أن يرفعه.

قال مجددًا، وكان صدى صوته أعلى من ذي قبل.

لكن…

إلا أنه كان يشعر به.

لا شيء.

لكن…

رفع رأسه، فلم يرَ سوى النظرات الباردة واللامبالية من العملاء الذين كانوا يحدّقون به من الأعلى.

رمشت بعيني. لقد نجحت؟ نظرت إليه من جديد. لماذا لم أصدق كلماته إطلاقًا؟ بدا كأنه يسخر مني.

“ساعدوني! ساعد… وني.”

مرة أخرى، لم يأتِ أي رد.

…آه.

تنفّس السجين بعمق، وعيناه تلمعان وهو ينظر أرجاء الغرفة، ثم مدّ يده نحو أحد المصابيح الموضوعة على الأدراج بجانب السرير.

أدرك السجين حينها.

لقد حاول المكتب استكشاف الشق عبر الكاميرات والطائرات المصغّرة، لكن وكأن الجثث كانت تملك وعيًا خاصًا، إذ سرعان ما انتزعتها وقامت بتحطيمها.

أولئك الذين من المكتب… لم تكن لديهم أي نية في إنقاذه منذ البداية. على الأقل، ليس الآن.

“أ…ألا يوجد أحد حقًا؟”

وفي النهاية…

قال مجددًا، وكان صدى صوته أعلى من ذي قبل.

وتحت تلك النظرات الباردة، ابتلعته الهاوية.

“هاه…؟ ألم نجري واحدة بالأمس؟ بما أنك لم تنم، فلا بد أنها لم تنجح. لماذا قد—”

عندما استعاد السجين وعيه، وجد نفسه في نفس الغرفة كما كان من قبل.

أولئك الذين من المكتب… لم تكن لديهم أي نية في إنقاذه منذ البداية. على الأقل، ليس الآن.

“هاه؟”

كان التوتر في الغرفة كثيفًا، يلتف حول جسده كأنه عباءة من الرعب.

لكن، كان هناك شيء ما في الغرفة يوحي بالاختلاف. ليس هذا فحسب… بل بدا أن الجميع قد اختفى. ورق الجدران كان يتقشّر، والسرير متجعد، وبقعة بنية اللون لوّثت الشراشف، بينما كانت النافذة تصدر صريرًا مخيفًا.

بدأ السجين بالصراخ فورًا، مشدودًا الحبل المتصل به. تلك الشجاعة التي جمعها سابقًا تبخّرت تمامًا، وترك مكانها لذعر لا يوصف.

“مرحبًا؟”

“عادةً لا أنام حتى اليوم الثاني، لأنني كلما أغلقت عيني، أشعر وكأن الكوابيس تهجم عليّ. لكن اليوم كان مختلفًا قليلًا. لم أشعر بأي شيء على الإطلاق عندما أغمضت عيني.”

تردّد صوت السجين عاليًا في الغرفة وهو ينادي.

صرير الأرضية تكرّر مجددًا مع تقدّمه بخطوة نحو الباب. كان الظلام كثيفًا، لكنه سحب المصباح من يده وأشعله ليرى أمامه.

تبع كلماته صمت ساكن.

“حسنًا.”

‘إنه بارد…’

لكن، كان هناك شيء ما في الغرفة يوحي بالاختلاف. ليس هذا فحسب… بل بدا أن الجميع قد اختفى. ورق الجدران كان يتقشّر، والسرير متجعد، وبقعة بنية اللون لوّثت الشراشف، بينما كانت النافذة تصدر صريرًا مخيفًا.

وفي تلك اللحظة بالذات، شعر السجين ببرودة تلف جسده، وبدأت أطرافه ترتجف.

“يبدو هذا تقدمًا.”

“مرحبًا؟”

“مرحبًا؟”

قال مجددًا، وكان صدى صوته أعلى من ذي قبل.

“حسنًا.”

“هل من أحد هنا؟”

“يبدو هذا تقدمًا.”

لم يسمع سوى الصدى.

“هل أنت مستعد؟”

نظر حوله، ثم نهض واقفًا، وكان لصوت خطواته صرير يضيف على أجواء المكان رهبة، فيما ضم ذراعيه إلى صدره محاولًا التدفؤ.

شيء ما، أو شخص ما، ينتظره على الجانب الآخر من الباب.

‘إنه بارد جدًا…’

لم يسمع سوى الصدى.

راح السجين ينظر حوله، إلى أن استقرّ بصره على الباب. خلفه، كان الظلام حالكًا، كأنما الهاوية ذاتها تنتظره هناك. ابتلع ريقه بتوتر.

“هااا—!”

“أ…ألا يوجد أحد حقًا؟”

صرير الأرضية تكرّر مجددًا مع تقدّمه بخطوة نحو الباب. كان الظلام كثيفًا، لكنه سحب المصباح من يده وأشعله ليرى أمامه.

صرير الأرضية تكرّر مجددًا مع تقدّمه بخطوة نحو الباب. كان الظلام كثيفًا، لكنه سحب المصباح من يده وأشعله ليرى أمامه.

ومع ذلك…

ومع ذلك…

***

ظلّ الظلام مسيطرًا خلف الباب.

“ماذا فعلتُ؟”

حبس السجين أنفاسه، يحدّق نحو العتمة بقلق. ثم نظر حوله من جديد، على أمل أن يتلقى أي استجابة. غير أنه، وكما في المرة السابقة، لم يجد إلا الصمت. العملاء… لقد اختفوا بالفعل.

لقد حاول المكتب استكشاف الشق عبر الكاميرات والطائرات المصغّرة، لكن وكأن الجثث كانت تملك وعيًا خاصًا، إذ سرعان ما انتزعتها وقامت بتحطيمها.

تنفّس السجين بعمق، وعيناه تلمعان وهو ينظر أرجاء الغرفة، ثم مدّ يده نحو أحد المصابيح الموضوعة على الأدراج بجانب السرير.

“سأقتلك إن لم تخرج. لقد فعلتها من قبل… مرّات كثيرة في الواقع. هل تظنّ أنني أخاف منك؟”

قبض عليه بإحكام، وملمس المعدن الخشن يسري في يده، ثم بدأ يتقدّم نحو الباب، بخطى بطيئة وثابتة، بينما ظلت النافذة تصدر صريرها المتزامن مع خطواته.

“ماذا فعلتُ؟”

خطوة.

وفي تلك اللحظة بالذات، شعر السجين ببرودة تلف جسده، وبدأت أطرافه ترتجف.

خطوتان.

بدأ تنفّسه يضيق كلما اقترب من الباب، واتسعت حدقتا عينيه، وتشنّجت عضلات جسده كلها. كان يحبس أنفاسه دون وعي، كأن صوت الزفير وحده قد يستفز ما يكمن خلف ذاك الباب.

ثلاث خطوات.

ومع ذلك…

كان التوتر في الغرفة كثيفًا، يلتف حول جسده كأنه عباءة من الرعب.

ومع ذلك…

بدأ تنفّسه يضيق كلما اقترب من الباب، واتسعت حدقتا عينيه، وتشنّجت عضلات جسده كلها. كان يحبس أنفاسه دون وعي، كأن صوت الزفير وحده قد يستفز ما يكمن خلف ذاك الباب.

وبما أنهم تمكّنوا من استرجاع جميع تلك الحيوانات، قرّروا هذه المرة إرسال إنسان.

لأنه، رغم أنه لم يكن يرى شيئًا…

كانت تلك أول جملة نطق بها وهو بالكاد يلتقط أنفاسه.

إلا أنه كان يشعر به.

وفي تلك اللحظة بالذات، شعر السجين ببرودة تلف جسده، وبدأت أطرافه ترتجف.

شيء ما، أو شخص ما، ينتظره على الجانب الآخر من الباب.

“ماذا فعلت؟!”

والظلّ الطويل المريض الذي كان ملتصقًا بالأرض، كان كل الدليل الذي احتاجه.

“ماذا فعلت؟”

“من أنت…؟ لماذا تقف بجانب الباب؟”

“…آه.”

كان صوته جافًا، ووجهه شاحبًا. تشبّث بالمصباح، ثم رفعه قليلًا.

أومأ السجين برأسه ببطء، ثم وجّه نظره إلى الجثث. كانت مكدّسة فوق بعضها، يتجاوز عددها المئة.

“سأقتلك إن لم تخرج. لقد فعلتها من قبل… مرّات كثيرة في الواقع. هل تظنّ أنني أخاف منك؟”

بدأ السجين بالصراخ فورًا، مشدودًا الحبل المتصل به. تلك الشجاعة التي جمعها سابقًا تبخّرت تمامًا، وترك مكانها لذعر لا يوصف.

مرة أخرى، لم يأتِ أي رد.

لقد بدا وكأنه تحوّل تمامًا في مزاجه.

ومضت عينا السجين حينها.

وفي النهاية، وتحت أعين العملاء، خطا السجين خطوة للأمام وقفز إلى داخله.

“حسنًا.”

“أنا… أفهم.”

قبض على المصباح بقوة، ثم دفع الباب نصف المفتوح دفعة واحدة بقوة مشبعة بالأدرينالين، ودون تردد، هبط بالمصباح بكل ما أوتي من قوة، إذ شقّ الإطار المعدني الهواء.

وتحت تلك النظرات الباردة، ابتلعته الهاوية.

“هااا!”

أدرك السجين حينها.

***

أدرك السجين حينها.

“هاه…؟ ماذا؟ لم تستطع النوم طوال الليل؟”

عندما استعاد السجين وعيه، وجد نفسه في نفس الغرفة كما كان من قبل.

حدّقت في الهيئة المنهكة أمامي. بدا مختلفًا قليلًا عن رؤيتي له في اليوم السابق. كانت عيناه مرهقتين، وملابسه مبعثرة. بدا كأنه شخص آخر تمامًا.

قال مجددًا، وكان صدى صوته أعلى من ذي قبل.

‘انتظر، هل لم تنجح جلسة العلاج؟ كان من المفترض أن يتمكن من النوم… لا، هل كان عليه أن يتمكن من النوم أصلًا؟’

“انتظر، انتظر، انتظر!!!”

كانت الأفكار تتدافع في رأسي وأنا أحدّق في روان.

“لا، لقد نجحت.”

وفي النهاية، توتر جسدي، خشية أن ينقضّ علي فجأة.

خطوتان.

لكن كلماته التالية باغتتني تمامًا.

“هل أنت مستعد؟”

“هل يمكننا عقد جلسة علاج أخرى؟ أشعر أنني قد أستطيع النوم إن خضعت لجلسة أخرى.”

تردّد صوت السجين عاليًا في الغرفة وهو ينادي.

“هاه…؟ ألم نجري واحدة بالأمس؟ بما أنك لم تنم، فلا بد أنها لم تنجح. لماذا قد—”

“لا، لقد نجحت.”

“لا، لقد نجحت.”

دوووم!

“ماذا؟”

“ساعدوني! ساعد… وني.”

رمشت بعيني. لقد نجحت؟ نظرت إليه من جديد. لماذا لم أصدق كلماته إطلاقًا؟ بدا كأنه يسخر مني.

“…آه.”

“آه، صحيح.”

ومع ذلك…

وكأنه قرأ أفكاري، حك روان جانب رقبته.

حبس السجين أنفاسه، يحدّق نحو العتمة بقلق. ثم نظر حوله من جديد، على أمل أن يتلقى أي استجابة. غير أنه، وكما في المرة السابقة، لم يجد إلا الصمت. العملاء… لقد اختفوا بالفعل.

“هذا أمر معتاد بالنسبة لي. عادةً ما تراودني الكوابيس قبل كل بعثة. فلا تقلق حيال هذا كثيرًا.”

***

“…آه.”

“هااا!”

لكن مع ذلك…

“هاه…؟ ألم نجري واحدة بالأمس؟ بما أنك لم تنم، فلا بد أنها لم تنجح. لماذا قد—”

“عادةً لا أنام حتى اليوم الثاني، لأنني كلما أغلقت عيني، أشعر وكأن الكوابيس تهجم عليّ. لكن اليوم كان مختلفًا قليلًا. لم أشعر بأي شيء على الإطلاق عندما أغمضت عيني.”

بدأ تنفّسه يضيق كلما اقترب من الباب، واتسعت حدقتا عينيه، وتشنّجت عضلات جسده كلها. كان يحبس أنفاسه دون وعي، كأن صوت الزفير وحده قد يستفز ما يكمن خلف ذاك الباب.

“يبدو هذا تقدمًا.”

أومأ السجين برأسه ببطء، ثم وجّه نظره إلى الجثث. كانت مكدّسة فوق بعضها، يتجاوز عددها المئة.

“هو كذلك، ولهذا أنا هنا.”

إلا أنه كان يشعر به.

نظر روان إليّ، وعيناه تتلألأ، بينما اعتدل في جلسته واتخذ هيئة مهذبة.

“ساعدوني! ساعد… وني.”

لقد بدا وكأنه تحوّل تمامًا في مزاجه.

لكن حين فكّر في تقليص مدة عقوبته… جمع ما تبقّى لديه من شجاعة وتقدّم نحو الشق.

“أرجوك ساعدني مجددًا! سأكون ممتنًا لو—”

“أرجوك ساعدني مجددًا! سأكون ممتنًا لو—”

دوووم!

رفع رأسه، فلم يرَ سوى النظرات الباردة واللامبالية من العملاء الذين كانوا يحدّقون به من الأعلى.

قاطع روان في منتصف حديثه انفجار الباب، إذ اندفع كايل إلى الداخل.

كان أحد الكشّافين الذين قدّمهم المكتب للتحقيق في ظهور الشق المفاجئ.

استدرت بسرعة لأحدق فيه، وقد أدهشني أن أراه ينظر إليّ بوجه شاحب، وأنفاسه متقطعة، كأنه ركض بكل طاقته حتى وصل إلى هنا.

حدّق السجين بتوتر في الشق الذي شقّ أرضية المنزل.

“ماذا فعلت؟”

وفي النهاية…

كانت تلك أول جملة نطق بها وهو بالكاد يلتقط أنفاسه.

لكن، وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

ارتبكتُ.

رفع رأسه، فلم يرَ سوى النظرات الباردة واللامبالية من العملاء الذين كانوا يحدّقون به من الأعلى.

“ماذا…؟”

أولئك الذين من المكتب… لم تكن لديهم أي نية في إنقاذه منذ البداية. على الأقل، ليس الآن.

ما الذي…

وفي النهاية…

“ماذا فعلت؟!”

في الوقت نفسه، تقدّمت عميلة نحو رجل يرتدي زيًا برتقاليًا. كان قصير القامة، شعره خفيف، وجسده محاط بأجهزة وكاميرات غريبة من كل نوع.

سأل كايل مجددًا، وقد ارتفع صوته بينما رفع يده ليعرض ورقة معيّنة.

“انتظر! لقد غيّرت رأيي! ساعدوني!”

رأيت فيها ثلاث كلمات مكتوبة بخط عريض:

تبع كلماته صمت ساكن.

[فرقة الاستكشاف الملتوي]

“ساعدوني! ساعد… وني.”

تجمّد وجهي في اللحظة التي قرأت فيها الكلمات. وكأن ذلك لم يكن كافيًا… رفعت نظري ببطء نحو اسمي.

“أ…ألا يوجد أحد حقًا؟”

آه.

ثلاث خطوات.

ثم رفعت رأسي مجددًا، ونظرت إلى كايل.

ضغط أيضًا على زر الطوارئ، طالبًا من المكتب أن يرفعه.

“ماذا فعلتُ؟”

“ماذا فعلتُ؟”

 

“هو كذلك، ولهذا أنا هنا.”

“…آه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط