Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 113

لعبة ملتوية [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

لعبة ملتوية [1]

الفصل 113: لعبة ملتوية [1]

وكأن الكلمات نفسها استدعته.

حدث كل شيء بسرعة لدرجة أن أحدًا لم يُتح له الوقت ليرد الفعل. في لحظة، كان كايل يتحدث مع سيث في منتصف جملة.

استدارت كل الرؤوس نحو أحد الأعضاء الممددين على الأرض، واتسعت أعينهم.

وفي اللحظة التالية—

الجميع كان يعرفه.

تموج بلا صوت تكوَّن في الهواء، كما لو أن حرارة شديدة كانت تشوّه صورة الواقع ذاته.

ذلك الصوت…

ثم… ظهر.

صرخة تبعت الحدث فورًا.

هيئة طويلة نحيلة برزت خلف سيث، كان حضورها مشؤومًا لدرجة أنه بدا وكأنه يمتص الدفء من الغرفة. كان يرتدي بذلة سوداء ممزقة، قماشها مرتخٍ قليلًا، وفوق رأسه الضيق استقرت قبعة علوية معوجّة تخفي ملامحه باستثناء ابتسامة مريضة ملتوية شوهت وجهه الشاحب.

هذه كانت المرة الأولى… المرة الأولى التي يشعر فيها بهذا القدر من الضياع.

انحبس نفس كايل. رفع الكائن ذراعه، وببطء، وبطريقة شبه حنونة، مرّر أصابعه الطويلة على جانب عنق سيث.

كانت مستعدة للهجوم بكل ما أوتيت من قوة.

‘متى… حدث ذلك؟’

وكأن الكلمات نفسها استدعته.

بحلول الوقت الذي استعاد فيه ذهن كايل صفاءه وبدأ بالتحرك، كان سيث قد رفع يده بهدوء ووضع إصبعه على شفتيه.

طَق!

ذلك الهدوء المريب أربك كايل لثوانٍ.

هيئة طويلة نحيلة برزت خلف سيث، كان حضورها مشؤومًا لدرجة أنه بدا وكأنه يمتص الدفء من الغرفة. كان يرتدي بذلة سوداء ممزقة، قماشها مرتخٍ قليلًا، وفوق رأسه الضيق استقرت قبعة علوية معوجّة تخفي ملامحه باستثناء ابتسامة مريضة ملتوية شوهت وجهه الشاحب.

وربما كان من الجيد أنه لم يتكلم، لأن…

لقد وجده بالفعل، لذا صار يقتل كل من يُصدر صوتًا ببطء.

أليرمان، وهو مجند من الرتبة الثالثة، سبق الجميع بالكلام، إذ دوّى صوته عاليًا في الأرجاء.

رسالة تخبرهم أن ما يحدث… لعبة.

لكن يبدو أن تلك كانت أسوأ غلطة له.

لكن الآن، لم يجرؤ أحد على إصدار أي صوت. كان الجميع مدركًا لحجم الخطر بينما كانت عقول كايل والبقية تعمل بأقصى طاقتها لمحاولة إيجاد مخرج.

“اللعنة! أسرعوا! سأـ—!”

صمت.

وكأن الكلمات نفسها استدعته.

ارتطام!

فبعد لحظات وجيزة من فتحه فمه، تجسدت هيئة خلفه، وكان جسدها النحيل يُلقي بظلاله الكبيرة عليه مع انعكاس ضوء القمر من النافذة.

لكن الآن، لم يجرؤ أحد على إصدار أي صوت. كان الجميع مدركًا لحجم الخطر بينما كانت عقول كايل والبقية تعمل بأقصى طاقتها لمحاولة إيجاد مخرج.

طقطقة—!

ورغم أنه لم يُنطق بكلمة واحدة، أدرك الجميع حينها الحقيقة.

انثنت يد أليرمان للأعلى بزاوية غريبة، وانكسرت عظامه كما تنكسر الأغصان اليابسة. وقبل أن يسحب نَفَسًا ليصرخ، أمسكت يدٌ بفمه، وكانت أصابعها رفيعة تنحني على وجهه.

توتر وجه كايل من المنظر، وارتجف جسده بينما أراد أن يهب للمساعدة، لكنه أدرك أنه لا يستطيع.

“…!”

ألعاب يحبها، وألعاب يلعبها.

طَق!

‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’

صراخ مكبوت مرتجف تسلّل من بين أصابعه بينما ذراعه الأخرى طويت نحو الخلف بصوت تهشُّم مقزز. بعدها انثنت ركبتاه في الاتجاه المعاكس، وانهار جسده بلا مقاومة.

“هااا—!”

ارتطام.

كان سيث مدركًا تمامًا لوضعه. الرجل الملتوي… كان يتسلى لا أكثر في هذه اللحظة.

سقط أرضًا، وتشوّهت ملامحه بينما كان الكائن يلوح أمامه.

طقطقة—!

كل ذلك حدث بسرعة جنونية لدرجة أن الجميع ظلوا جامدين، يحدّقون بذهول.

طَق!

صمت.

لعبة بينه وبينهم.

خيم الصمت على الغرفة بينما ظل جسد أليرمان على الأرض يتشنج.

هو—

ما الذي حدث بحق السماء؟

تموج بلا صوت تكوَّن في الهواء، كما لو أن حرارة شديدة كانت تشوّه صورة الواقع ذاته.

كيف…

“لا أرى شيئًا… أين أنتم…؟ أنا…”

“هااا—!”

وربما كان من الجيد أنه لم يتكلم، لأن…

صرخة تبعت الحدث فورًا.

ريتشارد!!

آيريس، وهي مجندة شقراء من الرتبة الثالثة، أخرجت سلاحها الخاص، ووجّهته نحو الهيئة الملتوية. وفي اللحظة ذاتها، كان عقلها يعمل بأقصى طاقته، وعُقَد طاقتها اشتعلت، مما جعل عينيها تلمعان بلون أزرق.

“سـ-اعدوني.”

كانت مستعدة للهجوم بكل ما أوتيت من قوة.

لا، انتظر.

“أيها المنحرف اللعين! سأقتـ—!”

“سـ-اعدوني.”

لكن…

صراخ مكبوت مرتجف تسلّل من بين أصابعه بينما ذراعه الأخرى طويت نحو الخلف بصوت تهشُّم مقزز. بعدها انثنت ركبتاه في الاتجاه المعاكس، وانهار جسده بلا مقاومة.

طَق!

لا يمكنه الحديث. عليه أن يبقى صامتًا.

“ها!”

كانت… لا تزال حية.

في اللحظة التي رفعت فيها السلاح، انثنى مرفقها بصوت حاد، ودار إلى الداخل كما لو أن عظامها تحولت إلى طين. بعدها، انحنت ركبتاها تحت جسدها، وانهارت على الأرض كدمية مكسورة، وعيناها مفتوحتان مذهولتان، بينما انزلق السلاح من يدها.

بلغ التوتر ذروته وهم يحدقون في الرجل الملتوي.

ارتطام!

لقد وجده بالفعل، لذا صار يقتل كل من يُصدر صوتًا ببطء.

تبع ذلك لحظة صمت عابرة.

انثنت يد أليرمان للأعلى بزاوية غريبة، وانكسرت عظامه كما تنكسر الأغصان اليابسة. وقبل أن يسحب نَفَسًا ليصرخ، أمسكت يدٌ بفمه، وكانت أصابعها رفيعة تنحني على وجهه.

لكن بعد ذلك…

ريتشارد!!

بدأت التغيّرات.

كان ذلك الصوت كل ما يمكنهم سماعه، يسحب الهواء من صدورهم ويلوي أمعاءهم مع كل خدشة.

جلدها بدأ يشحب ويترقق، مشدودًا فوق عظام جمجمتها. عروقها أظلمت، وذبلت تحت سطح جسدها. أطرافها ارتجفت مرة واحدة، ثم تصلبت… ثم بدأ هيكلها بالذبول.

“هااا—!”

تشققت شفتيها، وغارت وجنتاها، وبدأت عيناها — المفتوحتان بعد — تَغيم، تحدق في اللاشيء.

تموج بلا صوت تكوَّن في الهواء، كما لو أن حرارة شديدة كانت تشوّه صورة الواقع ذاته.

كانت… لا تزال حية.

لكن بعد ذلك…

وكان كايل يراقب كل ذلك بنفسٍ محتبس، وجسده بأكمله متيبّس.

لا يمكنه الحديث. عليه أن يبقى صامتًا.

هذه كانت المرة الأولى… المرة الأولى التي يشعر فيها بهذا القدر من الضياع.

الجميع كان يعرفه.

كان ذهنه فارغًا، وفمه جافًا. هذا الشذوذ… لم يكن هناك شك في أنه من رتبة عالية. شعر كايل بالعجز. لم يكن يملك ما يكفي من المعلومات.

ورغم أنه لم ينطق بالكلمات، إلا أنه حاول إيصال الرسالة من خلال نظراته.

هو—

وربما كان من الجيد أنه لم يتكلم، لأن…

لا، انتظر.

هذا الوضع…

فجأة، خطرت لكايل فكرة ما بينما كان يوجه وجهه ببطء نحو سيث، الذي ظل واقفًا بثبات، وتعابير وجهه هادئة على نحو غريب، وإصبعه لا يزال يضغط على شفتيه.

‘ابقوا صامتين! لا تُصدروا صوتًا!’

ما الذي كان يحاول قوله؟ أن يبقوا صامتين…؟

ولكن بعد ذلك…

التقت أعينهما، وهزّ سيث رأسه ببطء.

“اللعنة! أسرعوا! سأـ—!”

ارتفع حاجبا كايل، لكنه في النهاية، بعدما نظر إلى البقية، وضع يده هو الآخر على فمه.

وبينما كانت كلماتها تتردد، لعق كايل شفتيه، وفتح فمه. لكن، في اللحظة التي فعل فيها ذلك، لمح من زاوية عينه سيث، إصبعه لا يزال على شفتيه، ورأسه يتحرك ببطء ليركز نظراته على الرجل النحيل خلفه.

‘ابقوا صامتين! لا تُصدروا صوتًا!’

لكن…

ورغم أنه لم ينطق بالكلمات، إلا أنه حاول إيصال الرسالة من خلال نظراته.

لا، انتظر.

ولحسن الحظ، استمع الآخرون، فأغلقوا أفواههم وضبطوا أنفاسهم. وفي تلك اللحظة تحديدًا، توقف الشذوذ عن الحركة، وتركز نظره على سيث، الذي أغلق عينيه.

كانت رسالة.

كان سيث مدركًا تمامًا لوضعه. الرجل الملتوي… كان يتسلى لا أكثر في هذه اللحظة.

حدث كل شيء بسرعة لدرجة أن أحدًا لم يُتح له الوقت ليرد الفعل. في لحظة، كان كايل يتحدث مع سيث في منتصف جملة.

لقد وجده بالفعل، لذا صار يقتل كل من يُصدر صوتًا ببطء.

بحلول الوقت الذي استعاد فيه ذهن كايل صفاءه وبدأ بالتحرك، كان سيث قد رفع يده بهدوء ووضع إصبعه على شفتيه.

هذا الوضع…

ارتطام!

أصبح الآن لعبة بالنسبة له.

وكأن الكلمات نفسها استدعته.

ألعاب يحبها، وألعاب يلعبها.

ارتطام!

وباستحضار بيت معين من القصيدة، كان سيث متأكدًا من ذلك.

ولكن بعد ذلك…

كل هذا…

لكن…

كان لعبة مريضة من ألعاب الرجل الملتوي.

اقترب الرجل الملتوي ببطء من خلف سيث، وأصابعه الطويلة الهزيلة حكّت عنقه من جديد، وبدأ الدم يتسرب، مشكّلًا خطوطًا حمراء طويلة تسيل على عنقه.

ورغم أنه لم ينطق بالكلمات، إلا أنه حاول إيصال الرسالة من خلال نظراته.

ثم وجه نظره نحو الباقين، وكأنه يتحداهم ليفعلوا شيئًا.

انحبس نفس كايل. رفع الكائن ذراعه، وببطء، وبطريقة شبه حنونة، مرّر أصابعه الطويلة على جانب عنق سيث.

ليُصدروا صوتًا.

تموج بلا صوت تكوَّن في الهواء، كما لو أن حرارة شديدة كانت تشوّه صورة الواقع ذاته.

لكن الآن، لم يجرؤ أحد على إصدار أي صوت. كان الجميع مدركًا لحجم الخطر بينما كانت عقول كايل والبقية تعمل بأقصى طاقتها لمحاولة إيجاد مخرج.

كان ذهنه فارغًا، وفمه جافًا. هذا الشذوذ… لم يكن هناك شك في أنه من رتبة عالية. شعر كايل بالعجز. لم يكن يملك ما يكفي من المعلومات.

ولكن بعد ذلك…

طقطقة—!

“سـ-اعدوني.”

التقت أعينهما، وهزّ سيث رأسه ببطء.

ترددت صرخة مفاجئة طلبًا للمساعدة.

وسط الصمت، دوّى صوت خدش عالٍ في الغرفة، كأنه يطحن آذانهم، ويخدش عقولهم.

استدارت كل الرؤوس نحو أحد الأعضاء الممددين على الأرض، واتسعت أعينهم.

كانت… لا تزال حية.

ذلك الصوت…

استدار الرجل الملتوي برأسه ببطء، ناظرًا إليهم، وابتسامته الواسعة القبيحة تزداد التواءً.

الجميع كان يعرفه.

حدث كل شيء بسرعة لدرجة أن أحدًا لم يُتح له الوقت ليرد الفعل. في لحظة، كان كايل يتحدث مع سيث في منتصف جملة.

إنه صوت آيريس.

“هااا—!”

“أ… أرجوكم، ساعدوني. أنا… ما زلت على قيد الحياة. لم يفت الأوان بعد.”

“لا أرى شيئًا… أين أنتم…؟ أنا…”

وبينما كانت كلماتها تتردد، لعق كايل شفتيه، وفتح فمه. لكن، في اللحظة التي فعل فيها ذلك، لمح من زاوية عينه سيث، إصبعه لا يزال على شفتيه، ورأسه يتحرك ببطء ليركز نظراته على الرجل النحيل خلفه.

عض كايل على أسنانه، وتشنجت عضلاته بينما حاول الحفاظ على هدوئه.

زوي وريموند أيضًا بديا وكأنهما تلقيا الرسالة، ولكن…

بلغ التوتر ذروته وهم يحدقون في الرجل الملتوي.

“لا أرى شيئًا… أين أنتم…؟ أنا…”

حدث كل شيء بسرعة لدرجة أن أحدًا لم يُتح له الوقت ليرد الفعل. في لحظة، كان كايل يتحدث مع سيث في منتصف جملة.

“آيريس، فقط تماسكي—!”

رسالة تخبرهم أن ما يحدث… لعبة.

ريتشارد!!

فجأة، خطرت لكايل فكرة ما بينما كان يوجه وجهه ببطء نحو سيث، الذي ظل واقفًا بثبات، وتعابير وجهه هادئة على نحو غريب، وإصبعه لا يزال يضغط على شفتيه.

طَق!

 

لم يستوعب الجميع الرسالة، وفورًا، ظهرت هيئة خلفهم، وبدأت أذرعهم وأرجلهم تنكسر بزوايا غير طبيعية، قبل أن يسقطوا على الأرض بلا حراك.

وسط الصمت، دوّى صوت خدش عالٍ في الغرفة، كأنه يطحن آذانهم، ويخدش عقولهم.

توتر وجه كايل من المنظر، وارتجف جسده بينما أراد أن يهب للمساعدة، لكنه أدرك أنه لا يستطيع.

الفصل 113: لعبة ملتوية [1]

‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’

سقط أرضًا، وتشوّهت ملامحه بينما كان الكائن يلوح أمامه.

عض كايل على أسنانه، وتشنجت عضلاته بينما حاول الحفاظ على هدوئه.

ارتطام!

كان يعرف أن هذا كله فخ.

وربما كان من الجيد أنه لم يتكلم، لأن…

لا يمكنه الحديث. عليه أن يبقى صامتًا.

عض كايل على أسنانه، وتشنجت عضلاته بينما حاول الحفاظ على هدوئه.

ارتطام!

رسالة تخبرهم أن ما يحدث… لعبة.

عاد الصمت يخيم على المكان، وجميع الأنظار اتجهت نحو الرجل الملتوي الواقف خلف سيث، وابتسامته تمتد حتى تصل إلى قبعته العلوية.

لكن يبدو أن تلك كانت أسوأ غلطة له.

بلغ التوتر ذروته وهم يحدقون في الرجل الملتوي.

توتر وجه كايل من المنظر، وارتجف جسده بينما أراد أن يهب للمساعدة، لكنه أدرك أنه لا يستطيع.

لكن، وكأن ذلك لم يكن كافيًا، تحرك الرجل الملتوي مبتعدًا عن سيث وتوجه نحو أحد الجدران، وأصابعه الطويلة الرفيعة ضغطت على الجدار المتعفن، وبدأ ينقش شيئًا عليه.

ذلك الهدوء المريب أربك كايل لثوانٍ.

وسط الصمت، دوّى صوت خدش عالٍ في الغرفة، كأنه يطحن آذانهم، ويخدش عقولهم.

أليرمان، وهو مجند من الرتبة الثالثة، سبق الجميع بالكلام، إذ دوّى صوته عاليًا في الأرجاء.

سكراااا سكراااا

 

كان ذلك الصوت كل ما يمكنهم سماعه، يسحب الهواء من صدورهم ويلوي أمعاءهم مع كل خدشة.

هذا الوضع…

شعروا وكأن الأمر استمر إلى الأبد، ثم—

فبعد لحظات وجيزة من فتحه فمه، تجسدت هيئة خلفه، وكان جسدها النحيل يُلقي بظلاله الكبيرة عليه مع انعكاس ضوء القمر من النافذة.

توقف الصوت، وظهرت قصيدة.

آيريس، وهي مجندة شقراء من الرتبة الثالثة، أخرجت سلاحها الخاص، ووجّهته نحو الهيئة الملتوية. وفي اللحظة ذاتها، كان عقلها يعمل بأقصى طاقته، وعُقَد طاقتها اشتعلت، مما جعل عينيها تلمعان بلون أزرق.

*”تيك-توك، أنصت، لا تُصدر صوتًا،
وإلا جاء الرجل الملتوي يدور في المكان.
يمشي في الصدى، ويزحف مع الضجيج،
يتغذى على الأنين، ويشرب صوتك الهزيل.

انثنت يد أليرمان للأعلى بزاوية غريبة، وانكسرت عظامه كما تنكسر الأغصان اليابسة. وقبل أن يسحب نَفَسًا ليصرخ، أمسكت يدٌ بفمه، وكانت أصابعها رفيعة تنحني على وجهه.

يبدأ كظل، ثم يصبح خلف ظهرك،
أصابعه تهمس حيث تتحطم موجات الصوت.
تحدث بكلمة، فيقترب،
اصرخ مرة، فيظهر أمامك.

وفي اللحظة التالية—

ألعاب يحبها، وألعاب يلعبها،
قد يتغير صوته، لكن مظهره لا يتبدل.
احذر من الصوت، فقد يكون صوته.
إلزم لسانك واكتم صرخاتك،
لئلا تكون آخر أنفاسك همس أكاذيبه.

فبعد لحظات وجيزة من فتحه فمه، تجسدت هيئة خلفه، وكان جسدها النحيل يُلقي بظلاله الكبيرة عليه مع انعكاس ضوء القمر من النافذة.

لن يغادرك الرجل الملتوي، ستدرك ذلك…
ما لم تترك صوتك خلفك.”*

أليرمان، وهو مجند من الرتبة الثالثة، سبق الجميع بالكلام، إذ دوّى صوته عاليًا في الأرجاء.

استدار الرجل الملتوي برأسه ببطء، ناظرًا إليهم، وابتسامته الواسعة القبيحة تزداد التواءً.

‘اللعنة! اللعنة! اللعنة!’

ورغم أنه لم يُنطق بكلمة واحدة، أدرك الجميع حينها الحقيقة.

كان ذلك الصوت كل ما يمكنهم سماعه، يسحب الهواء من صدورهم ويلوي أمعاءهم مع كل خدشة.

هذه القصيدة…

كيف…

كانت رسالة.

عض كايل على أسنانه، وتشنجت عضلاته بينما حاول الحفاظ على هدوئه.

رسالة تخبرهم أن ما يحدث… لعبة.

عاد الصمت يخيم على المكان، وجميع الأنظار اتجهت نحو الرجل الملتوي الواقف خلف سيث، وابتسامته تمتد حتى تصل إلى قبعته العلوية.

لعبة بينه وبينهم.

خيم الصمت على الغرفة بينما ظل جسد أليرمان على الأرض يتشنج.

كان الرجل الملتوي يرحّب بهم.

لكن، وكأن ذلك لم يكن كافيًا، تحرك الرجل الملتوي مبتعدًا عن سيث وتوجه نحو أحد الجدران، وأصابعه الطويلة الرفيعة ضغطت على الجدار المتعفن، وبدأ ينقش شيئًا عليه.

يرحب بهم في لعبته الملتوية.

هذه القصيدة…

 

انحبس نفس كايل. رفع الكائن ذراعه، وببطء، وبطريقة شبه حنونة، مرّر أصابعه الطويلة على جانب عنق سيث.

 

ولكن بعد ذلك…

 

صرخة تبعت الحدث فورًا.

في اللحظة التي رفعت فيها السلاح، انثنى مرفقها بصوت حاد، ودار إلى الداخل كما لو أن عظامها تحولت إلى طين. بعدها، انحنت ركبتاها تحت جسدها، وانهارت على الأرض كدمية مكسورة، وعيناها مفتوحتان مذهولتان، بينما انزلق السلاح من يدها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط