لعبة ملتوية [2]
الفصل 114: لعبة ملتوية [2]
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
كان الجو مشحونًا بشدة.
لكن، لم يكن عليّ التفكير مطولًا بشأنه. بهدوء، خلعت الحقيبة عن ظهري، وبدأت أُخرج الحاسوب المحمول منها.
لم يكن أحد قادرًا على تحريك عضلة واحدة، ووجوههم كانت متصلبة كأجسادهم تمامًا.
جاء الرد.
في هذه اللحظة بالذات، كنا جميعًا نلعب لعبته المريضة والملتوية. لعبة يكون فيها إصدار الصوت مساويًا للموت. بدا الأمر سهلًا من حيث المبدأ، لكن هذا لم يكن شذوذًا عاديًا. لقد كان كيانًا ذكيًا للغاية يمكنه اللجوء إلى أي نوع من الحيل ليجعل أحدهم يُصدر صوتًا.
أنني لم أكن أنا من تكلّم.
بَـ… خفق! بَـ… خفق!
استغرقت كتابة الرسالة وقتًا أطول مما توقعت، لكنني تمكنت في النهاية من إدخال سؤالي:
شعرت بثقل ضربات قلبي تضرب صدري بينما أنظر نحو الآخرين.
“أ… أرجوكم.”
وعندما أنزلت إصبعي بعيدًا عن فمي، عمّ الصمت في الغرفة.
‘كيف بحق السماء تكون هذه مهمة من الدرجة الثانية؟! إنها تبدو أصعب حتى من أول مهمة!’
ثم برزت الأصوات الصغيرة حادة وسط هذا الصمت: صوت تساقط الماء البعيد، صرير الخشب تحت خطوات الرجل الملتوي كلما تحرك، وأنفاس الجميع الهادئة المحسوبة في الغرفة.
على الأرجح سأُقتل في اللحظة التي أحاول فيها شيئًا.
كنت أسمع كل شيء، و… كان ذلك خانقًا.
الفصل 114: لعبة ملتوية [2]
أحكمت قبضتي على السكين، وراودتني فكرة أن أستدير وأهاجم الرجل الملتوي، لكن رؤية كايل والبقية وهم لا يتحركون أيضًا، أوضحت لي أن قوة هذا الشذوذ عالية للغاية.
كنت أواجه صعوبة حقيقية في فهم هذا الجزء.
على الأرجح سأُقتل في اللحظة التي أحاول فيها شيئًا.
الكثير من أبيات القصيدة كانت تدور حول الأصوات.
“سـ-اعدوني… أحدهم أنقذني…”
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
تردد الصوت اليائس، شبه الشبحي، لأحد الأعضاء المصابين في الغرفة مرة أخرى، فتجمد الجميع في أماكنهم من التوتر.
ثم برزت الأصوات الصغيرة حادة وسط هذا الصمت: صوت تساقط الماء البعيد، صرير الخشب تحت خطوات الرجل الملتوي كلما تحرك، وأنفاس الجميع الهادئة المحسوبة في الغرفة.
اللعبة… بدأت من جديد.
“لِ-ماذا… لا أحد يساعدني؟ أ-أرجوكم…”
بمن فيهم أنا، لم يبقَ سوى خمسة أشخاص. كنت أعرف فقط كايل وزوي. أما الآخران، فلم أكن على دراية بهما.
“…أ-أرجوكم. الألم لا يُحتمل.”
“…أ-أرجوكم. الألم لا يُحتمل.”
“سـ-اعدوني.”
حبست أنفاسي، محاولًا قدر الإمكان الحفاظ على هدوئي.
“…..!”
كانت كفايّ متعرقتين، واضطررت لمسحهما على بنطالي مرات عديدة.
وفي النهاية…
‘كيف بحق السماء تكون هذه مهمة من الدرجة الثانية؟! إنها تبدو أصعب حتى من أول مهمة!’
وبينما كان ذهني يُحلل الوضع، خطرت لي فكرة.
كون كايل نفسه يواجه صعوبة، كان دليلاً كافيًا على ذلك.
غارقًا في أفكاري، بالكاد أدركت صوت الرجل الملتوي وهو يبدأ في التجول حولنا، جسده منحنٍ قليلًا، ووجهه يتجول بيننا، يتوقف برهة عند وجوه كل من في الغرفة.
إلا إذا…
الرجل الملتوي لن يرحل، ستدرك هذا… إلا إن تركت صوتك خلفك.
كانت مفتاح الحل ماثلًا أمامي تمامًا.
‘لا، في الأساس، كانت المهمة هي جمع المعلومات عن الرجل الملتوي، لا قتاله. هل تصاعد الموقف إلى ما هو أبعد من حدود المهمة؟ …أم أن هذا لا يزال جزءًا من المهمة؟’
كنت أواجه صعوبة حقيقية في فهم هذا الجزء.
كنت أواجه صعوبة حقيقية في فهم هذا الجزء.
جاء الرد.
لكن، لم يكن عليّ التفكير مطولًا بشأنه. بهدوء، خلعت الحقيبة عن ظهري، وبدأت أُخرج الحاسوب المحمول منها.
كانت هناك أوقات لا يجيب فيها صندوق الدردشة. ولم يكن بيدي سوى الدعاء أن يجيب.
“…..?”
رفعت رأسي ببطء لأنظر إلى كايل والبقية.
“…..!”
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
تغيرت ملامح كايل والبقية بعدما رأوني أتحرك.
الفصل 114: لعبة ملتوية [2]
لكن، لم يكن باستطاعتي شرح السبب الذي جعلني أُخرج الحاسوب. كنت فقط بحاجة إلى تأكيد شيء ما.
“…أ-أرجوكم. الألم لا يُحتمل.”
‘أرجوك اشتغل. أرجوك اشتغل.’
تحدث بكلمة، وسيتقدم، اصرخ مرة، وسيظهر لك.
رؤية الرجل الملتوي لا يتفاعل إطلاقًا مع تصرفاتي، منحتني الجرأة لأفتح الحاسوب ثم التطبيق، قبل أن أركز نظري على خانة الدردشة.
اجتاحتني أفكار عديدة بينما كانت عيناي تتتبعان القصيدة على الجدار.
وفي النهاية، بعدما أطبقت شفتي بإحكام، بدأت بالكتابة. كانت كل ضغطة مفتاح بطيئة ومحسوبة قدر الإمكان. لم أكن أريد إصدار أي صوت.
[نعم. لا.]
استغرقت كتابة الرسالة وقتًا أطول مما توقعت، لكنني تمكنت في النهاية من إدخال سؤالي:
رؤية الرجل الملتوي لا يتفاعل إطلاقًا مع تصرفاتي، منحتني الجرأة لأفتح الحاسوب ثم التطبيق، قبل أن أركز نظري على خانة الدردشة.
[هل الوضع جزء من المهمة؟ الصعوبة لم تتغير؟]
شعرت بثقل ضربات قلبي تضرب صدري بينما أنظر نحو الآخرين.
ولأجل توفير الوقت، وبالنظر إلى ظروفي الحالية، لم أكتب السؤال بأفضل صياغة ممكنة، ولكن… كان ذلك كافيًا.
لكن ما هي؟
على الأقل، هذا ما كنت أرجوه.
هل هي الضوضاء؟ ماذا لو أحدثت الكثير من الضجيج، هل سيجد صعوبة في تحديد موقعي؟
ضغطت على زر [الإدخال/Enter]، وانتظرت الرد بحذر.
‘كيف بحق السماء تكون هذه مهمة من الدرجة الثانية؟! إنها تبدو أصعب حتى من أول مهمة!’
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
شعرت بثقل ضربات قلبي تضرب صدري بينما أنظر نحو الآخرين.
كانت هناك أوقات لا يجيب فيها صندوق الدردشة. ولم يكن بيدي سوى الدعاء أن يجيب.
كانت كلمتين فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتخفيف الكثير من الضغط الذي كنت أشعر به.
لم يكن أمامي سوى أن أترقب الرد وأنفاسي محبوسة.
كانت مفتاح الحل ماثلًا أمامي تمامًا.
بدأت الثواني تنساب بثقل، فيما ازدادت الضوضاء المحيطة حدةً، وبدأ ضغط لا يُحتمل يتكوّن فوق صدري.
بمن فيهم أنا، لم يبقَ سوى خمسة أشخاص. كنت أعرف فقط كايل وزوي. أما الآخران، فلم أكن على دراية بهما.
وانتظرت… وكأن الأبدية قد انقضت.
ما يريده… هو الأصوات.
وفي النهاية…
لم يكن أمامي سوى أن أترقب الرد وأنفاسي محبوسة.
جاء الرد.
هذا هو جوهر اللعبة كلها.
[نعم. لا.]
‘أرجوك اشتغل. أرجوك اشتغل.’
“…..!”
كانت مفتاح الحل ماثلًا أمامي تمامًا.
كانت كلمتين فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتخفيف الكثير من الضغط الذي كنت أشعر به.
شعرت بثقل ضربات قلبي تضرب صدري بينما أنظر نحو الآخرين.
‘حسنًا، حسنًا… إذًا هذه هي نفس المهمة ولم تتغير درجة الصعوبة. هذا يعني أن الوضع ليس ميؤوسًا منه! لا بد أن هناك طريقة ما لحل هذا. فلكي يحكم النظام على كونها مهمة من الدرجة الثانية، فلا بد أن تكون ضمن حدود قدرتي.’
حبست أنفاسي، محاولًا قدر الإمكان الحفاظ على هدوئي.
لكن ما هي؟
لكن، لم يكن باستطاعتي شرح السبب الذي جعلني أُخرج الحاسوب. كنت فقط بحاجة إلى تأكيد شيء ما.
ما بالضبط نقطة ضعف الوحش؟
هل هي الضوضاء؟ ماذا لو أحدثت الكثير من الضجيج، هل سيجد صعوبة في تحديد موقعي؟
بمن فيهم أنا، لم يبقَ سوى خمسة أشخاص. كنت أعرف فقط كايل وزوي. أما الآخران، فلم أكن على دراية بهما.
أم أن نقطة ضعفه شيء آخر؟
وفي النهاية…
فكرت مجددًا في القصيدة على الجدار. راجعت كل كلمة منها في ذهني، وربطت كل سطر بتجاربي السابقة.
كل شيء فيها كان يهدف إلى جمع الأصوات.
‘الرجل الملتوي يتغذى على الأصوات. على الأقل، هذا ما تحاول القصيدة قوله. طالما أن أحدهم لا يُحدث ضجيجًا، فلن يستطيع العثور عليه. لقد… تم العثور عليّ الآن، وأُجبرت على لعب هذه اللعبة المريضة والملتوية. هل يمكن أن تكون هناك قاعدة أكثر تحديدًا للرجل الملتوي…؟’
كون كايل نفسه يواجه صعوبة، كان دليلاً كافيًا على ذلك.
“لِ-ماذا… لا أحد يساعدني؟ أ-أرجوكم…”
“سـ-اعدوني… أحدهم أنقذني…”
غارقًا في أفكاري، بالكاد أدركت صوت الرجل الملتوي وهو يبدأ في التجول حولنا، جسده منحنٍ قليلًا، ووجهه يتجول بيننا، يتوقف برهة عند وجوه كل من في الغرفة.
‘الآن وقد أدركت ذلك، لقد أصدرت عدة أصوات من قبل. الرجل الملتوي كان يجدني دائمًا، لكنه لم يهاجمني. المرة الوحيدة التي هاجم فيها، كانت عندما تحدث أحدهم…’
“أ-أرجوكم.”
كانت كلمتين فقط، لكنهما كانتا كافيتين لتخفيف الكثير من الضغط الذي كنت أشعر به.
استمر في لعبته، مستغلًا كل وسيلة ممكنة ليُوقع أحدنا في الخطأ.
“سـ-اعدوني… أحدهم أنقذني…”
وبما أنني قد مررت بهذه التجربة من قبل، كنت أعلم أن شيئًا آخر على وشك الحدوث.
“…..?”
ولهذا، كان عليّ التفكير بسرعة.
وفي النهاية…
‘فكر، فكر، فكر… كيف أخرج من هذا الوضع؟ ما هي نقطة ضعف الرجل الملتوي؟ ما هـ—’
إلا إذا…
توقفت فجأة.
وضعت يدي على فمي، وفجأة أدركت شيئًا.
‘ربما أنا أفكر في الأمر بطريقة خاطئة. أنا أبحث عن نقطة ضعف تخص الرجل الملتوي، لكن ماذا لو… كانت نقطة الضعف التي أحتاج لاكتشافها لا تتعلق بالرجل الملتوي، بل باللعبة نفسها التي نلعبها؟’
رؤية الرجل الملتوي لا يتفاعل إطلاقًا مع تصرفاتي، منحتني الجرأة لأفتح الحاسوب ثم التطبيق، قبل أن أركز نظري على خانة الدردشة.
توقفت ذهنيًا مجددًا عند القصيدة وتجربتي السابقة.
لكن ما هي؟
اجتاحتني أفكار عديدة بينما كانت عيناي تتتبعان القصيدة على الجدار.
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
حدقت في القصيدة بشرود، قبل أن أُركز نظري على سطرين بعينهما:
تحدث بكلمة، وسيتقدم، اصرخ مرة، وسيظهر لك.
تحدث بكلمة، وسيتقدم،
اصرخ مرة، وسيظهر لك.
بدأت الثواني تنساب بثقل، فيما ازدادت الضوضاء المحيطة حدةً، وبدأ ضغط لا يُحتمل يتكوّن فوق صدري.
قد يتغير صوته، لكن مظهره لا،
فاحذر من الصوت، فقد يكون صوته.
لم يكن أمامي سوى أن أترقب الرد وأنفاسي محبوسة.
الرجل الملتوي لن يرحل، ستدرك هذا…
إلا إن تركت صوتك خلفك.
الرجل الملتوي لن يرحل، ستدرك هذا… إلا إن تركت صوتك خلفك.
الأصوات…
الكثير من أبيات القصيدة كانت تدور حول الأصوات.
كان الرجل الملتوي يحتاج إلى سماع صوت أحدهم ليقتله؟
وبينما كان ذهني يُحلل الوضع، خطرت لي فكرة.
على الأرجح سأُقتل في اللحظة التي أحاول فيها شيئًا.
‘الآن وقد أدركت ذلك، لقد أصدرت عدة أصوات من قبل. الرجل الملتوي كان يجدني دائمًا، لكنه لم يهاجمني. المرة الوحيدة التي هاجم فيها، كانت عندما تحدث أحدهم…’
على الأقل، هذا ما كنت أرجوه.
ماذا لو…
‘كيف بحق السماء تكون هذه مهمة من الدرجة الثانية؟! إنها تبدو أصعب حتى من أول مهمة!’
كان الرجل الملتوي يحتاج إلى سماع صوت أحدهم ليقتله؟
كانت كفايّ متعرقتين، واضطررت لمسحهما على بنطالي مرات عديدة.
الضجيج قد يقوده إلى مكانهم، لكن ذلك ليس ما يريده.
اتسعت عيناي، ونظرت لأرى كايل والبقية ينظرون إليّ بتعابير مماثلة.
ما يريده… هو الأصوات.
كون كايل نفسه يواجه صعوبة، كان دليلاً كافيًا على ذلك.
هذا هو جوهر اللعبة كلها.
“سـ-اعدوني.”
كل شيء فيها كان يهدف إلى جمع الأصوات.
لكن، لم يكن باستطاعتي شرح السبب الذي جعلني أُخرج الحاسوب. كنت فقط بحاجة إلى تأكيد شيء ما.
آه.
ضغطت على زر [الإدخال/Enter]، وانتظرت الرد بحذر.
رفعت رأسي ببطء لأنظر إلى كايل والبقية.
توقفت ذهنيًا مجددًا عند القصيدة وتجربتي السابقة.
وفي تلك اللحظة، خطرت لي فكرة، ولكن فور أن دخلت إلى ذهني، انطبقت يد على فمي، تسدّه.
شعرت بثقل ضربات قلبي تضرب صدري بينما أنظر نحو الآخرين.
“…..!”
أم أن نقطة ضعفه شيء آخر؟
اتسعت عيناي، ونظرت لأرى كايل والبقية ينظرون إليّ بتعابير مماثلة.
لكن المشكلة…
وفي النهاية…
‘حسنًا، حسنًا… إذًا هذه هي نفس المهمة ولم تتغير درجة الصعوبة. هذا يعني أن الوضع ليس ميؤوسًا منه! لا بد أن هناك طريقة ما لحل هذا. فلكي يحكم النظام على كونها مهمة من الدرجة الثانية، فلا بد أن تكون ضمن حدود قدرتي.’
“سـ-اعدوني.”
‘ربما أنا أفكر في الأمر بطريقة خاطئة. أنا أبحث عن نقطة ضعف تخص الرجل الملتوي، لكن ماذا لو… كانت نقطة الضعف التي أحتاج لاكتشافها لا تتعلق بالرجل الملتوي، بل باللعبة نفسها التي نلعبها؟’
تردد صوتي المكتوم في الأرجاء.
توقفت ذهنيًا مجددًا عند القصيدة وتجربتي السابقة.
“أ… أرجوكم.”
هذا هو جوهر اللعبة كلها.
لكن المشكلة…
“سـ-اعدوني… أحدهم أنقذني…”
أنني لم أكن أنا من تكلّم.
‘أرجوك… أخبرني بأي شيء. أرجوك…’
استمر في لعبته، مستغلًا كل وسيلة ممكنة ليُوقع أحدنا في الخطأ.
لم يكن أحد قادرًا على تحريك عضلة واحدة، ووجوههم كانت متصلبة كأجسادهم تمامًا.
