وضع مطوّر الألعاب [2]
الفصل 124: وضع مطوّر الألعاب [2]
استدرت برأسي، فرأيته يتقدّم نحوي من بعيد. ولاحظت أيضًا زوي واقفة خلفه، إلى جانب شاب آخر أعرفه شكلًا، لكن لا أعلم عنه الكثير.
كلانك—
لقد كان يؤلمني بشدة. ولحسن الحظ، كان الجرح قد عُولج، وكنت تحت تأثير المسكنات. حين خرجت من ذاك الشق الغريب، جعلني الأدرينالين أنسى الألم كليًا.
أغلقت الحاسوب المحمول وأخذت نفسًا عميقًا وهادئًا.
التطبيق جعلني متحمسًا. أشعل في داخلي رغبة في البدء بلعبة جديدة. أردت أن أبدأ في هذه اللحظة بالذات، لكنني سرعان ما قَمعت الفكرة.
هل كانت تلك مهارة ما؟
لم أكن في حالة تسمح لي ببدء لعبة جديدة.
لم أكن في حالة تسمح لي ببدء لعبة جديدة.
على الأقل، ليس بعد.
“قهوة.”
فقط الآن بدأت وطأة الأحداث السابقة تنهار فوقي، وبدأ الإرهاق يلحق بي.
“كونوا حذرين. تأكدوا أن هناك من يُراقب الشذوذ في كل الأوقات.”
كنت بالكاد أستطيع إبقاء عيني مفتوحتين، وبعد أن أعدت الحاسوب إلى حقيبتي، نهضت من مكاني.
كلانك—
‘سأحاول المقاومة لبعض الوقت فقط. يجب أن نعود إلى النقابة قريبًا. حينها، سأنال قسطًا من النوم.’
“كيف تمكنت من العودة؟ من ما سمعته، فإن الرجل الملتوي قد سار عائدًا للأسفل حتى النهاية. كيف تمكنت من تجاوزه؟”
في الوقت الحالي، كان من الأفضل أن أقاوم حتى ذلك الحين.
الفصل 124: وضع مطوّر الألعاب [2]
“آه، سيث! أنت هنا.”
تلك كانت كذبة.
“هم؟”
“آه…؟”
ما إن وقفت، حتى سمعت صوت كايل.
قبض رئيس القسم يديه ببطء.
استدرت برأسي، فرأيته يتقدّم نحوي من بعيد. ولاحظت أيضًا زوي واقفة خلفه، إلى جانب شاب آخر أعرفه شكلًا، لكن لا أعلم عنه الكثير.
طَقْ. طَقْ—!
‘الآن بعد أن فكرت في الأمر، أليست عيناه كانتا حمراوين عندما كنا في ذلك المكان؟ إنهما مختلفتان الآن…’
لكن بعد ذلك… حين فكّرت في الأحداث التي وقعت داخل ذلك العالم الغريب، ارتجفت شفتاي قليلًا.
هل كانت تلك مهارة ما؟
في الظروف العادية، لكنت شرحت الأمر له، لكن في هذه اللحظة بالذات، كنت أعاني حقًا لأُبقي عيني مفتوحتين.
“هل أنت بخير؟ هل تشعر بأي ألم؟ كيف حال كتفك؟”
كنت بالكاد أستطيع إبقاء عيني مفتوحتين، وبعد أن أعدت الحاسوب إلى حقيبتي، نهضت من مكاني.
“…يمكن أن يكون أفضل.”
“إذا لاحظتم فتاة صغيرة غريبة، أبلغوني فورًا. من الواضح أنه لم يكن هناك شذوذ واحد داخل ذلك المكان. كونوا حذرين أيضًا. قد يظهر شيء آخر في أية لحظة. ومن وجهة نظرنا، قد يكون هناك أكثر من رجل ملتوي.”
تلك كانت كذبة.
فقط الآن بدأت وطأة الأحداث السابقة تنهار فوقي، وبدأ الإرهاق يلحق بي.
لقد كان يؤلمني بشدة. ولحسن الحظ، كان الجرح قد عُولج، وكنت تحت تأثير المسكنات. حين خرجت من ذاك الشق الغريب، جعلني الأدرينالين أنسى الألم كليًا.
استدرت برأسي، فرأيته يتقدّم نحوي من بعيد. ولاحظت أيضًا زوي واقفة خلفه، إلى جانب شاب آخر أعرفه شكلًا، لكن لا أعلم عنه الكثير.
لكن الأمر لم يدم طويلًا قبل أن يعود الألم.
وكأنّه أحسّ بحيرتي، فسّر كايل:
لولا طاقم الدعم الذي جاء لإنقاذي، لربما فقدت الوعي بالفعل من فقدان الدم. وربما نُقلت إلى مستشفى ما.
وكان ذلك ليُسبب بعض المشاكل.
تجمّعت بركة صغيرة من الماء بجانبه.
‘من الجيد أن الناس هنا باتوا يعرفون كيفية العلاج.’
“آه.”
“قيل لي أنني سأتمكن من تحريك ذراعي بشكل كامل خلال أيام قليلة. في الوقت الحالي، لا يؤلمني كثيرًا. أستطيع على الأرجح تحريكه دون مشاكل.”
لكن أكثر ما أثار فضول رئيس القسم هو تلك الفتاة الصغيرة التي ظهرت فجأة لتُقدّم يد العون.
حسنًا…
وبناءً على حجم الأحداث المسجّلة، فإن هذا الاحتمال ليس بعيدًا عن الواقع.
على الأقل إلى أن ينتهي مفعول المسكنات.
“إذا لاحظتم فتاة صغيرة غريبة، أبلغوني فورًا. من الواضح أنه لم يكن هناك شذوذ واحد داخل ذلك المكان. كونوا حذرين أيضًا. قد يظهر شيء آخر في أية لحظة. ومن وجهة نظرنا، قد يكون هناك أكثر من رجل ملتوي.”
“أرى. هذا أمر مطمئن.”
تمتمت بها تحت أنفاسي وأنا أتجه إلى المطبخ المؤقت، حيث رصدت جرة من القهوة الفورية. توقفت لحظة، أحدّق في طبقة البودرة التي تملأ ربع الجرة. ثم، بلا مبالاة، سكبت ما تبقّى منها في أحد الأكواب، وصببت عليه ماءً ساخنًا، وحرّكته سريعًا قبل أن أرتشف رشفة.
ابتسم كايل، وبدا عليه الارتياح، ثم تذكّر شيئًا فجأة وأشار إلى الشاب الواقف خلفه.
حدّق رئيس القسم في الشذوذ الذي وقف بجانب الجدار، وخفق قلبه قليلًا حين شعر بالضغط المنبعث منه. كان يُحيط بالشذوذ عدد من الباحثين، جميعهم يرتدون أردية بيضاء، ويُسجّلون ملاحظاتهم على الألواح اللوحية ودفاتر الملاحظات.
“صحيح، نسيت أن أعرّفك عليه. أظنك لديك فكرة عنه بما أنه كان معنا في البعثة، لكنه ريموند، وقد اتّبع مرسوم ’الصيّاد’.”
صفر لنفسه بينما توجّه إلى المطبخ لإجراء تفقدٍ أخير. فتح الخزائن، ومرّر يده على الجدران، وتفقّد كل زاوية وركن في المكان.
مرسوم الصيّاد…؟
“هم؟”
وكأنّه أحسّ بحيرتي، فسّر كايل:
سمع خرير الماء يقطر برفق، فالتفت ببطء نحو الحوض.
“لديه القدرة على اكتشاف الشذوذات والأفراد. هذه النسخة المختصرة من قدراته على الأقل.”
تلك كانت كذبة.
“آه.”
“قهوة.”
يبدو ذلك رائعًا بالفعل.
“لا، انتظر…!”
لكن بعد ذلك… حين فكّرت في الأحداث التي وقعت داخل ذلك العالم الغريب، ارتجفت شفتاي قليلًا.
أطلق رئيس القسم أمرًا تلو الآخر، وعيناه تمسحان المكان كله. واستمر على هذا النحو لساعات، بينما كان فريق البحث يلتقط الصور، وينقل الضحايا، ويتم جمع الشذوذ استعدادًا لنقله إلى النقابة.
إذا كان قادرًا على اكتشاف الشذوذات، فلماذا تركني وحدي مع الرجل الملتوي؟
‘كما توقعت… أنا حقًا أريده.’
…أم أنه لم يستطع اكتشافه؟
“على أية حال.”
“لا تهتم بتعبير وجهه الحالي، ريموند. هو يبدو هكذا عادةً عندما يكون متعبًا.”
‘من الجيد أن الناس هنا باتوا يعرفون كيفية العلاج.’
“آه…؟”
“آه.”
نظرت إلى كايل، ولم أدرِ ما أقول. كان يهمهم بكلامٍ لا معنى له بالنسبة لي. ماذا تقصد بأنني أبدو هكذا عندما أكون متعبًا؟ أبدو كيف؟
‘من الجيد أن الناس هنا باتوا يعرفون كيفية العلاج.’
“أرأيت؟ هو فقط متعب…”
اقترب من الحوض بخطوات حذرة، وكل خطوة كانت أهدأ من التي قبلها، حتى توقف.
“ماذا—”
استدرت برأسي، فرأيته يتقدّم نحوي من بعيد. ولاحظت أيضًا زوي واقفة خلفه، إلى جانب شاب آخر أعرفه شكلًا، لكن لا أعلم عنه الكثير.
“على أية حال.”
رفعت يدي وتجاهلت كايل حتى وهو يناديني. ولحسن الحظ، لم يحاول اللحاق بي. كان ذلك ليتسبب ببعض المتاعب.
تحوّل وجه كايل فجأة إلى الجدية، وقد وجّه انتباهه نحوي، وتلاشى الابتسام عن محياه.
وعندما رأيت تعبيره الجاد، توقفت الكلمات على طرف لساني، ونظرت إليه مجددًا. ماذا يريد؟
سمع خرير الماء يقطر برفق، فالتفت ببطء نحو الحوض.
“كيف تمكنت من العودة؟ من ما سمعته، فإن الرجل الملتوي قد سار عائدًا للأسفل حتى النهاية. كيف تمكنت من تجاوزه؟”
رئيس القسم لم يكن قادرًا على تحديد ذلك. وكان من الأفضل دائمًا التزام الحذر.
لم يكن كايل وحده من بدا مهتمًا. فمن فوق كتف كايل، كانت زوي تُلقي نظرة، وتحاول أن تتظاهر باللامبالاة، لكنها بوضوح كانت مهتمة. وكذلك ريموند، الذي ثبت بصره عليّ.
“هم؟”
“آه.”
‘يبدو أنه لا يوجد شيء.’
إذاً هم لم يعرفوا بعد.
كنت بالكاد أستطيع إبقاء عيني مفتوحتين، وبعد أن أعدت الحاسوب إلى حقيبتي، نهضت من مكاني.
وهذا منطقي، بما أنهم جميعًا خضعوا للاستجواب مباشرةً بعد عودتهم.
رفعت يدي وتجاهلت كايل حتى وهو يناديني. ولحسن الحظ، لم يحاول اللحاق بي. كان ذلك ليتسبب ببعض المتاعب.
في الظروف العادية، لكنت شرحت الأمر له، لكن في هذه اللحظة بالذات، كنت أعاني حقًا لأُبقي عيني مفتوحتين.
“آه.”
غطّيت فمي وتثاءبت، ثم وضعت حزام الحقيبة على كتفي واستدرت.
…أم أنه لم يستطع اكتشافه؟
“بخصوص ذلك… يمكنك أن تسأل قائد الفريق ورئيس القسم. لا أرغب في استرجاع ما حدث آنذاك. ربما لاحقًا.”
“بخصوص ذلك… يمكنك أن تسأل قائد الفريق ورئيس القسم. لا أرغب في استرجاع ما حدث آنذاك. ربما لاحقًا.”
“لا، انتظر…!”
لكن أكثر ما أثار فضول رئيس القسم هو تلك الفتاة الصغيرة التي ظهرت فجأة لتُقدّم يد العون.
“لاحقًا.”
اقترب من الحوض بخطوات حذرة، وكل خطوة كانت أهدأ من التي قبلها، حتى توقف.
رفعت يدي وتجاهلت كايل حتى وهو يناديني. ولحسن الحظ، لم يحاول اللحاق بي. كان ذلك ليتسبب ببعض المتاعب.
ووفقًا لما سمعه، فإن الفتاة ظهرت عدة مرات، وفي كل مرة أنقذتهم وجذبت انتباه الشذوذ.
‘آسف، لكن لا يمكنني حقًا الآن.’
اقترب من الحوض بخطوات حذرة، وكل خطوة كانت أهدأ من التي قبلها، حتى توقف.
لم أكن أكذب حين قلت إنني كنت سأخبرهم كيف هزمت الرجل الملتوي، لكن كما قلت… بالكاد كنت أتمسك بالوعي.
‘آسف، لكن لا يمكنني حقًا الآن.’
“قهوة.”
“كونوا حذرين. تأكدوا أن هناك من يُراقب الشذوذ في كل الأوقات.”
تمتمت بها تحت أنفاسي وأنا أتجه إلى المطبخ المؤقت، حيث رصدت جرة من القهوة الفورية. توقفت لحظة، أحدّق في طبقة البودرة التي تملأ ربع الجرة. ثم، بلا مبالاة، سكبت ما تبقّى منها في أحد الأكواب، وصببت عليه ماءً ساخنًا، وحرّكته سريعًا قبل أن أرتشف رشفة.
إذا كان قادرًا على اكتشاف الشذوذات، فلماذا تركني وحدي مع الرجل الملتوي؟
وبينما أُطبِق شفتيّ، حدّقت في الكوب الذي بيدي.
“ابقوا متيقظين. واحرصوا على التعامل بحذر مع أجسادهم. هم ليسوا موتى. وسنسعى لإيجاد وسيلة لعلاجهم لاحقًا.”
“…أعتقد أنني بدأت أفهم.”
‘سأحاول المقاومة لبعض الوقت فقط. يجب أن نعود إلى النقابة قريبًا. حينها، سأنال قسطًا من النوم.’
***
“هم؟”
في الوقت ذاته.
لكن، وقبل أن يُغادر، توقف فجأة.
داخل الشق الذي جلب سيث والباقين إلى ذلك العالم الغريب، كان فريق من الباحثين يعملون بجد، برفقة قائد فريقهم ورئيس القسم.
وكأنما كان متجمّدًا في مكانه.
فمنذ عودة سيث، أصبح الوصول إلى الشق متاحًا للجميع.
“لا تهتم بتعبير وجهه الحالي، ريموند. هو يبدو هكذا عادةً عندما يكون متعبًا.”
ولهذا السبب، استطاع رئيس القسم وقائد الفريق الدخول.
“صحيح، نسيت أن أعرّفك عليه. أظنك لديك فكرة عنه بما أنه كان معنا في البعثة، لكنه ريموند، وقد اتّبع مرسوم ’الصيّاد’.”
“كونوا حذرين. تأكدوا أن هناك من يُراقب الشذوذ في كل الأوقات.”
“كونوا حذرين. تأكدوا أن هناك من يُراقب الشذوذ في كل الأوقات.”
حدّق رئيس القسم في الشذوذ الذي وقف بجانب الجدار، وخفق قلبه قليلًا حين شعر بالضغط المنبعث منه. كان يُحيط بالشذوذ عدد من الباحثين، جميعهم يرتدون أردية بيضاء، ويُسجّلون ملاحظاتهم على الألواح اللوحية ودفاتر الملاحظات.
فمنذ عودة سيث، أصبح الوصول إلى الشق متاحًا للجميع.
ولولا أن ذلك الشذوذ كان ثابتًا لا يتحرك، لما سمح لهم رئيس القسم بالاقتراب منه هكذا. في تلك اللحظة، كان نظر الشذوذ مثبتًا على القصيدة المكتوبة على الجدار.
“كونوا حذرين. تأكدوا أن هناك من يُراقب الشذوذ في كل الأوقات.”
وكأنما كان متجمّدًا في مكانه.
“آه.”
وبأكثر من طريقة، يمكن القول إنه كان محتوى.
“ماذا—”
وأن يتم احتواء شيء كهذا…
وأن يتم احتواء شيء كهذا…
قبض رئيس القسم يديه ببطء.
لكن بعد ذلك… حين فكّرت في الأحداث التي وقعت داخل ذلك العالم الغريب، ارتجفت شفتاي قليلًا.
‘كما توقعت… أنا حقًا أريده.’
ولهذا السبب، استطاع رئيس القسم وقائد الفريق الدخول.
هدّأ أفكاره، ثم نظر حوله وفتح فمه قائلًا:
ابتسم كايل، وبدا عليه الارتياح، ثم تذكّر شيئًا فجأة وأشار إلى الشاب الواقف خلفه.
“إذا لاحظتم فتاة صغيرة غريبة، أبلغوني فورًا. من الواضح أنه لم يكن هناك شذوذ واحد داخل ذلك المكان. كونوا حذرين أيضًا. قد يظهر شيء آخر في أية لحظة. ومن وجهة نظرنا، قد يكون هناك أكثر من رجل ملتوي.”
رئيس القسم لم يكن قادرًا على تحديد ذلك. وكان من الأفضل دائمًا التزام الحذر.
وبناءً على حجم الأحداث المسجّلة، فإن هذا الاحتمال ليس بعيدًا عن الواقع.
ولولا أن ذلك الشذوذ كان ثابتًا لا يتحرك، لما سمح لهم رئيس القسم بالاقتراب منه هكذا. في تلك اللحظة، كان نظر الشذوذ مثبتًا على القصيدة المكتوبة على الجدار.
لكن أكثر ما أثار فضول رئيس القسم هو تلك الفتاة الصغيرة التي ظهرت فجأة لتُقدّم يد العون.
أغلقت الحاسوب المحمول وأخذت نفسًا عميقًا وهادئًا.
ووفقًا لما سمعه، فإن الفتاة ظهرت عدة مرات، وفي كل مرة أنقذتهم وجذبت انتباه الشذوذ.
لم أكن في حالة تسمح لي ببدء لعبة جديدة.
لكن… هل كانت تلك الفتاة الصغيرة حقًا في صفّهم؟
لكن… هل كانت تلك الفتاة الصغيرة حقًا في صفّهم؟
رئيس القسم لم يكن قادرًا على تحديد ذلك. وكان من الأفضل دائمًا التزام الحذر.
داخل الشق الذي جلب سيث والباقين إلى ذلك العالم الغريب، كان فريق من الباحثين يعملون بجد، برفقة قائد فريقهم ورئيس القسم.
“ابقوا متيقظين. واحرصوا على التعامل بحذر مع أجسادهم. هم ليسوا موتى. وسنسعى لإيجاد وسيلة لعلاجهم لاحقًا.”
ثم رآها، بالكاد واضحة، منقوشة بخدش على معدن الحوض.
أطلق رئيس القسم أمرًا تلو الآخر، وعيناه تمسحان المكان كله. واستمر على هذا النحو لساعات، بينما كان فريق البحث يلتقط الصور، وينقل الضحايا، ويتم جمع الشذوذ استعدادًا لنقله إلى النقابة.
“بخصوص ذلك… يمكنك أن تسأل قائد الفريق ورئيس القسم. لا أرغب في استرجاع ما حدث آنذاك. ربما لاحقًا.”
“يبدو أننا سنعود إلى النقابة قريبًا.”
تمتمت بها تحت أنفاسي وأنا أتجه إلى المطبخ المؤقت، حيث رصدت جرة من القهوة الفورية. توقفت لحظة، أحدّق في طبقة البودرة التي تملأ ربع الجرة. ثم، بلا مبالاة، سكبت ما تبقّى منها في أحد الأكواب، وصببت عليه ماءً ساخنًا، وحرّكته سريعًا قبل أن أرتشف رشفة.
صفر لنفسه بينما توجّه إلى المطبخ لإجراء تفقدٍ أخير. فتح الخزائن، ومرّر يده على الجدران، وتفقّد كل زاوية وركن في المكان.
“آه.”
‘يبدو أنه لا يوجد شيء.’
الفصل 124: وضع مطوّر الألعاب [2]
لكن، وقبل أن يُغادر، توقف فجأة.
وكأنّه أحسّ بحيرتي، فسّر كايل:
طَقْ. طَقْ.
ولهذا السبب، استطاع رئيس القسم وقائد الفريق الدخول.
سمع خرير الماء يقطر برفق، فالتفت ببطء نحو الحوض.
أغلقت الحاسوب المحمول وأخذت نفسًا عميقًا وهادئًا.
طَقْ. طَقْ—!
حدّق رئيس القسم في الشذوذ الذي وقف بجانب الجدار، وخفق قلبه قليلًا حين شعر بالضغط المنبعث منه. كان يُحيط بالشذوذ عدد من الباحثين، جميعهم يرتدون أردية بيضاء، ويُسجّلون ملاحظاتهم على الألواح اللوحية ودفاتر الملاحظات.
لسببٍ ما، أزعجه ذلك الصوت، وبدأت ملامح الجدية ترتسم على وجهه.
“ابقوا متيقظين. واحرصوا على التعامل بحذر مع أجسادهم. هم ليسوا موتى. وسنسعى لإيجاد وسيلة لعلاجهم لاحقًا.”
اقترب من الحوض بخطوات حذرة، وكل خطوة كانت أهدأ من التي قبلها، حتى توقف.
الفصل 124: وضع مطوّر الألعاب [2]
تجمّعت بركة صغيرة من الماء بجانبه.
وكأنما كان متجمّدًا في مكانه.
ثم رآها، بالكاد واضحة، منقوشة بخدش على معدن الحوض.
…أم أنه لم يستطع اكتشافه؟
اسم.
حسنًا…
اسمٌ واحدٌ فقط، كُتب فيه:
“لا تهتم بتعبير وجهه الحالي، ريموند. هو يبدو هكذا عادةً عندما يكون متعبًا.”
“ميريل؟”
“أرى. هذا أمر مطمئن.”
في الوقت الحالي، كان من الأفضل أن أقاوم حتى ذلك الحين.
رئيس القسم لم يكن قادرًا على تحديد ذلك. وكان من الأفضل دائمًا التزام الحذر.
فقط الآن بدأت وطأة الأحداث السابقة تنهار فوقي، وبدأ الإرهاق يلحق بي.
