المشروع الجديد [2]
الفصل 126: المشروع الجديد [2]
كنت على وشك الانهيار.
◀ طَق —
“…هل لديكِ أي رقاقات(سيبس) إضافية؟”
أُغلِق الباب، وجلسنا جميعًا أمام طاولة بيضاوية كبيرة.
“أما أنتما، فليس لديّ الكثير لأقوله. تمكنتما من الحفاظ على رباطة جأشكما، وبالنظر إلى قوة الشذوذ التي واجهتماها، فإن ردود فعلكما كانت مفهومة. لكن هذا لا يعني أنكما كنتما مثاليين. هناك أشياء عدّة لم تأخذاها بالحسبان…”
كان يقف عند نهاية الطاولة قائد الفريق، حاجباه الكثيفان والحادّان معقودان بشدة بينما شبك ذراعيه.
من البداية إلى النهاية، لم يوجّه قائد الفريق كلامه سوى إلى كايل، وزوي، وريموند. لم يلتفت إليّ ولو مرة، ولم يخاطبني بكلمة.
“أنتم على الأرجح تعرفون بالفعل سبب دعوتي لكم إلى هنا، أليس كذلك؟”
آآآه…
لا، أنا لا أعرف.
ذلك منطقي…
“نعم.”
لقد فصّل كل الأمور التي أخطأوا فيها، إلى جانب ما كان ينبغي عليهم فعله.
“….همم.”
فجأة، وجّه قائد الفريق نظره نحو كايل.
رأيت الجميع يومئون برؤوسهم، فأومأت أنا أيضًا.
“هذه هي المرة الأولى.” تمتم قائد الفريق، يراقب كايل وهو يخفض رأسه. “هذه هي المرة الأولى التي أراك تؤدي بهذا السوء. من عدم قدرتك على الحفاظ على هدوئك، إلى فشلك في تقييم الوضع بشكل صحيح في أكثر من مناسبة. ما الذي حدث؟”
لكن في الحقيقة، لم أكن أعرف.
“أنتِ.”
“حسنًا إذًا…”
فرك يديه ببعضهما.
أخرج قائد الفريق جهاز تحكم أبيض صغير وضغط عليه، فانبعث الضوء من جهاز العرض المثبت فوق رؤوسنا ليسلط على الحائط.
‘لماذا أنا هنا؟’
“نظرًا لوجود كاميرات جسدية على كل واحد منكم، فقد تمكنا من استرجاع البيانات ومراجعة كل ما جرى عندما كنتم غير متصلين. معظم ما ورد في تقاريركم يطابق أقوالكم، لكنني أود مراجعة إخفاقاتكم معكم.”
آآآه…
فجأة، وجّه قائد الفريق نظره نحو كايل.
“…إذًا لا يوجد لديك سبب.”
تأمل كايل وتنهد، ثم هزّ رأسه. كانت نظرة واحدة كافية لترى مدى خيبة أمله.
شعرت أنني تائه تمامًا.
“هذه هي المرة الأولى.” تمتم قائد الفريق، يراقب كايل وهو يخفض رأسه. “هذه هي المرة الأولى التي أراك تؤدي بهذا السوء. من عدم قدرتك على الحفاظ على هدوئك، إلى فشلك في تقييم الوضع بشكل صحيح في أكثر من مناسبة. ما الذي حدث؟”
“…..”
كان محقًا، ولم يكن لدي ما أجيب به.
رغم السؤال، ظل كايل صامتًا.
لقد فصّل كل الأمور التي أخطأوا فيها، إلى جانب ما كان ينبغي عليهم فعله.
ظل رأسه منخفضًا، ويداه مشدودتان بإحكام. كانت هذه أول مرة أراه بهذا الشكل.
“هذه هي المرة الأولى.” تمتم قائد الفريق، يراقب كايل وهو يخفض رأسه. “هذه هي المرة الأولى التي أراك تؤدي بهذا السوء. من عدم قدرتك على الحفاظ على هدوئك، إلى فشلك في تقييم الوضع بشكل صحيح في أكثر من مناسبة. ما الذي حدث؟”
كان مشهدًا غريبًا.
أُغلِق الباب، وجلسنا جميعًا أمام طاولة بيضاوية كبيرة.
“إذاً…؟”
ارتجفت يدي، وغطى التعب وجهي.
عندما تكلم قائد الفريق مرة أخرى، فتح كايل فمه، لكنه لم ينطق، إذ رفع القائد يده ليوقفه.
◀ طَق —
“لا بأس. بما أنك تجد صعوبة في الإجابة عن سؤال بسيط كهذا، سأجيب نيابة عنك. أستطيع أن أخمّن ما حدث.”
متعب؟
حوّل قائد الفريق نظره إليّ.
فرك يديه ببعضهما.
“إنه نقطة ضعفك، أليس كذلك؟ هو السبب في أنك لم تستطع الحفاظ على هدوئك. هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها مهمة استكشافية برفقة شخص يمكنك أن تسميه عائلتك. مجرد فكرة موته جعلتك ترتبك، ونتيجة لذلك نسيت كل تدريباتك، أليس كذلك؟”
‘إذاً… هل ارتكبتُ خطأً أم لا؟’
“…..”
رفعت رأسي ببطء، ونظرت إلى زوي.
كان صمت كايل أبلغ من الكلام، فيما تنهد قائد الفريق مرة أخرى.
لعقت شفتاي، وعيناي على زوي.
“ليس الأمر أنني لا أفهم، بل في الواقع قد يكون هذا أمرًا جيدًا لك. فمنذ انضمامك إلى النقابة، وأنت تواصل اجتياز البوابات الواحدة تلو الأخرى دون أي عثرات. فلتأخذ هذه العثرة كفرصة للتعلّم. فكّر فيها الليلة، وتعال إليّ صباحًا.”
“في كل الأحوال، باستثناء ذلك، لقد كنت ممتازًا جدًا. حتى كمجموعة دعم، تجاوزت التوقعات بكثير. ليس هناك ما يمكنني انتقاده. لقد دعوتك إلى هنا فقط لتفهم الوضع بشكل أفضل، وتتعلم من أخطائهم.”
“….حسنًا.”
“والآن، نأتي إليك.”
أومأ كايل برأسه بصمت، متقبلًا كلمات قائد الفريق.
‘لماذا أنا هنا؟’
“بطبيعة الحال، ستُعاقب على إخفاقاتك. سأفصّل لك العقوبة لاحقًا.”
“نعم.”
ثم وجّه قائد الفريق نظره نحو زوي وريموند.
“إنه نقطة ضعفك، أليس كذلك؟ هو السبب في أنك لم تستطع الحفاظ على هدوئك. هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها مهمة استكشافية برفقة شخص يمكنك أن تسميه عائلتك. مجرد فكرة موته جعلتك ترتبك، ونتيجة لذلك نسيت كل تدريباتك، أليس كذلك؟”
“أما أنتما، فليس لديّ الكثير لأقوله. تمكنتما من الحفاظ على رباطة جأشكما، وبالنظر إلى قوة الشذوذ التي واجهتماها، فإن ردود فعلكما كانت مفهومة. لكن هذا لا يعني أنكما كنتما مثاليين. هناك أشياء عدّة لم تأخذاها بالحسبان…”
بدا قائد الفريق غارقًا في التفكير للحظة، ثم هز كتفيه.
ومن تلك اللحظة، بدأ قائد الفريق بتحليل كل تفصيل صغير ظهر في لقطات كاميرات الجسد.
لكن في الحقيقة، لم أكن أعرف.
لقد فصّل كل الأمور التي أخطأوا فيها، إلى جانب ما كان ينبغي عليهم فعله.
رفعت رأسي ببطء، ونظرت إلى زوي.
كانت جلسة مراجعة بكل معنى الكلمة.
أومأ قائد الفريق بصمت، ثم فرك رأسه.
وكل ما قيل في الواقع كان مفيدًا لي أيضًا. كنت أتعلم شيئًا فشيئًا كيف تسير الأمور، وما الذي لا ينبغي فعله أثناء المهمات الاستكشافية.
“حسنًا، لا بأس. تمكنا من مشاهدة كل ما حدث على أية حال. إنه لأمر مؤسف فحسب.”
لكن مع ذلك…
كانت جلسة مراجعة بكل معنى الكلمة.
‘لماذا أنا هنا؟’
“إذاً…؟”
كنت أجد صعوبة حقيقية في فهم هذه الجزئية.
آآآه…
من البداية إلى النهاية، لم يوجّه قائد الفريق كلامه سوى إلى كايل، وزوي، وريموند. لم يلتفت إليّ ولو مرة، ولم يخاطبني بكلمة.
لقد فصّل كل الأمور التي أخطأوا فيها، إلى جانب ما كان ينبغي عليهم فعله.
شعرت أنني تائه تمامًا.
شعرت أنني تائه تمامًا.
‘إذاً… هل ارتكبتُ خطأً أم لا؟’
نظرت إلى كايل، الذي كان يحدق بي، وخدشت جانب عنقي.
لم أجد الجواب إلا بعد مرور نصف ساعة تقريبًا.
أخرج قائد الفريق جهاز تحكم أبيض صغير وضغط عليه، فانبعث الضوء من جهاز العرض المثبت فوق رؤوسنا ليسلط على الحائط.
“والآن، نأتي إليك.”
“….حسنًا.”
حينما وقعت نظرات قائد الفريق عليّ أخيرًا، وجدت نفسي أتشنج دون وعي، مترقبًا ما سيقوله.
“ما الأمر؟”
وقد قال…
أخرج قائد الفريق جهاز تحكم أبيض صغير وضغط عليه، فانبعث الضوء من جهاز العرض المثبت فوق رؤوسنا ليسلط على الحائط.
“ما الذي جعلك تكتب شيئًا مثل ‘اقتلني’ بحق السماء؟ أفهم دافعك، لكن كان بإمكانك قول ذلك بطريقة أفضل، دون كل تلك الدراما. كان يمكن أن تسوء الأمور كثيرًا، خاصة بالنظر إلى الحالة التي كان فيها كايل.”
ومن تلك اللحظة، بدأ قائد الفريق بتحليل كل تفصيل صغير ظهر في لقطات كاميرات الجسد.
آآآه…
نظرت إلى كايل، الذي كان يحدق بي، وخدشت جانب عنقي.
بدأت أفهم فجأة سبب استدعائي إلى هنا.
بدا أن شيئًا ما في كلماته لا يتماشى تمامًا مع المنطق.
“هل كان هناك سبب معين لتصرفك بهذا الشكل؟ هل كان لا بد أن تكون دراميًا إلى هذا الحد…؟”
“نعم.”
“حسنًا…”
ثم وجّه قائد الفريق نظره نحو زوي وريموند.
نظرت إلى كايل، الذي كان يحدق بي، وخدشت جانب عنقي.
“والآن، نأتي إليك.”
في الحقيقة، لم يكن لدي جواب لهذا. وقتها، كنت فقط أريد أن أكتب الرسالة بأسرع ما يمكن، ظننت أن كايل سيفهم فورًا.
كدت أطلق صفيرًا من فمي. تذكرت الأمر. أنا من أوقف التسجيل. فقط لأني لم أرد أن يعرفوا شيئًا عن قدراتي، فقد تكون مرتبطة بالنظام.
والآن بعد فوات الأوان، أدركت أنني فعلاً أفسدت الأمر.
“حسنًا إذًا…”
“…إذًا لا يوجد لديك سبب.”
أُغلِق الباب، وجلسنا جميعًا أمام طاولة بيضاوية كبيرة.
أومأ قائد الفريق بصمت، ثم فرك رأسه.
لكن مع ذلك…
“بصراحة، لن أحمّلك اللوم كثيرًا على هذا. هذه أول مهمة استكشافية لك، ومن الطبيعي أن تقع فيها بعض الأخطاء. لكن في المرة القادمة، رجاءً قيّم الوضع بعناية. تصرفك ذاك كان قد يتسبب بموت كايل.”
“أنتِ.”
“…أفهم.”
بدا أن شيئًا ما في كلماته لا يتماشى تمامًا مع المنطق.
كان محقًا، ولم يكن لدي ما أجيب به.
نظرت إلى كايل، الذي كان يحدق بي، وخدشت جانب عنقي.
وبعد أن بدا راضيًا عن إجابتي، أومأ برأسه مرة أخرى، ثم سأل:
كان صمت كايل أبلغ من الكلام، فيما تنهد قائد الفريق مرة أخرى.
“بالمناسبة، هل تعلم سبب توقف كاميرا جسدك عن العمل؟ حاولنا مراجعة التسجيل، لكن الفيديو ينقطع في منتصف المهمة.”
“نعم، يبدو أن كاميرا جسدك أُغلقت في وقتٍ ما. نعتقد أن الرجل الملتوي قد يكون له دخل في الأمر. لكن، بما أن كايل والبقية لم يتأثروا، لسنا متأكدين. هل أغلقتها بنفسك؟”
“آه، هل هذا ما حصل…؟”
“في كل الأحوال، باستثناء ذلك، لقد كنت ممتازًا جدًا. حتى كمجموعة دعم، تجاوزت التوقعات بكثير. ليس هناك ما يمكنني انتقاده. لقد دعوتك إلى هنا فقط لتفهم الوضع بشكل أفضل، وتتعلم من أخطائهم.”
كدت أطلق صفيرًا من فمي. تذكرت الأمر. أنا من أوقف التسجيل. فقط لأني لم أرد أن يعرفوا شيئًا عن قدراتي، فقد تكون مرتبطة بالنظام.
بدا أن شيئًا ما في كلماته لا يتماشى تمامًا مع المنطق.
“نعم، يبدو أن كاميرا جسدك أُغلقت في وقتٍ ما. نعتقد أن الرجل الملتوي قد يكون له دخل في الأمر. لكن، بما أن كايل والبقية لم يتأثروا، لسنا متأكدين. هل أغلقتها بنفسك؟”
“بطبيعة الحال، ستُعاقب على إخفاقاتك. سأفصّل لك العقوبة لاحقًا.”
“لا.”
“أما أنتما، فليس لديّ الكثير لأقوله. تمكنتما من الحفاظ على رباطة جأشكما، وبالنظر إلى قوة الشذوذ التي واجهتماها، فإن ردود فعلكما كانت مفهومة. لكن هذا لا يعني أنكما كنتما مثاليين. هناك أشياء عدّة لم تأخذاها بالحسبان…”
نعم، فعلت.
كنت أجد صعوبة حقيقية في فهم هذه الجزئية.
“أفهم…”
بدا قائد الفريق غارقًا في التفكير للحظة، ثم هز كتفيه.
“نعم.”
“حسنًا، لا بأس. تمكنا من مشاهدة كل ما حدث على أية حال. إنه لأمر مؤسف فحسب.”
كنت أجد صعوبة حقيقية في فهم هذه الجزئية.
فرك يديه ببعضهما.
حتى مع النوم في الحافلة، كنت لا أزال مرهقًا.
“في كل الأحوال، باستثناء ذلك، لقد كنت ممتازًا جدًا. حتى كمجموعة دعم، تجاوزت التوقعات بكثير. ليس هناك ما يمكنني انتقاده. لقد دعوتك إلى هنا فقط لتفهم الوضع بشكل أفضل، وتتعلم من أخطائهم.”
“لا.”
“آه.”
كان محقًا، ولم يكن لدي ما أجيب به.
ذلك منطقي…
‘لا أستطيع الانتظار حتى أعود إلى السكن.’
أو هل هو كذلك؟
“…هل لديكِ أي رقاقات(سيبس) إضافية؟”
بدا أن شيئًا ما في كلماته لا يتماشى تمامًا مع المنطق.
آآآه…
“على أية حال، لقد أنهيت ما أردت قوله. يمكنكم الأربعة المغادرة الآن. أعلم أنكم متعبون.”
الفصل 126: المشروع الجديد [2]
متعب؟
كانت جلسة مراجعة بكل معنى الكلمة.
كنت على وشك الانهيار.
كان أمرًا يتعلق بحياتي أو مماتي.
حتى مع النوم في الحافلة، كنت لا أزال مرهقًا.
وكل ما قيل في الواقع كان مفيدًا لي أيضًا. كنت أتعلم شيئًا فشيئًا كيف تسير الأمور، وما الذي لا ينبغي فعله أثناء المهمات الاستكشافية.
‘لا أستطيع الانتظار حتى أعود إلى السكن.’
نظرت إلى كايل، الذي كان يحدق بي، وخدشت جانب عنقي.
وقفت من مقعدي، وغادرت غرفة الاجتماعات برفقة الآخرين، وكنت على وشك التوجه إلى السكن، حينما توقفت فجأة.
لا، أنا لا أعرف.
ارتجفت يدي، وغطى التعب وجهي.
“ما الأمر؟”
لكن في الحقيقة، لم أكن أعرف.
وكأنه لاحظ تغيري المفاجئ، توقف كايل ونظر إليّ.
ومن تلك اللحظة، بدأ قائد الفريق بتحليل كل تفصيل صغير ظهر في لقطات كاميرات الجسد.
وكذلك فعلت زوي وريموند. كلاهما نظر إليّ بعبوس.
حتى مع النوم في الحافلة، كنت لا أزال مرهقًا.
رفعت رأسي ببطء، ونظرت إلى زوي.
“أفهم…”
“في الواقع، هناك شيء…”
“إنه نقطة ضعفك، أليس كذلك؟ هو السبب في أنك لم تستطع الحفاظ على هدوئك. هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها مهمة استكشافية برفقة شخص يمكنك أن تسميه عائلتك. مجرد فكرة موته جعلتك ترتبك، ونتيجة لذلك نسيت كل تدريباتك، أليس كذلك؟”
كان أمرًا يتعلق بحياتي أو مماتي.
‘إذاً… هل ارتكبتُ خطأً أم لا؟’
“ما هو…؟”
وكذلك فعلت زوي وريموند. كلاهما نظر إليّ بعبوس.
“أنتِ.”
“أنتِ.”
لعقت شفتاي، وعيناي على زوي.
“لا بأس. بما أنك تجد صعوبة في الإجابة عن سؤال بسيط كهذا، سأجيب نيابة عنك. أستطيع أن أخمّن ما حدث.”
“…هل لديكِ أي رقاقات(سيبس) إضافية؟”
أومأ كايل برأسه بصمت، متقبلًا كلمات قائد الفريق.
كان مشهدًا غريبًا.
“…..”
