Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 147

إدراك مرعب [4]
اعدادت القارئ
PDF

إدراك مرعب [4]

الفصل 147: إدراك مرعب [4]

“أ-أفلتني…!”

من الجليّ تمامًا أن ميريل كانت ذات أهمية قصوى بالنسبة للعجوز.

“هم ليسوا كذلك.”

وربما لم تكن العجوز هي المعنية بالأمر، بل الطائفة التي تنتمي إليها. في الواقع، حين أسترجع ما استطعت جمعه، بدا أن زعيم الطائفة هو من يهتم بميريل.

انتظرت ما بدا وكأنه دهر، لكن… ولحسن الحظ، لم يتحرك الرجل الملتوي إطلاقًا.

ثمة أمر يتعلق بالحاجة إليها لمساعدتهم على التقدّم.

“ماذا؟!”

ردة فعل العجوز كانت كل ما أحتاج إليه لأؤكد هذه الأفكار.

ثمة أمر يتعلق بالحاجة إليها لمساعدتهم على التقدّم.

رؤيتها تطيع كل أوامري، بل وتذهب إلى حد إلغاء الطقس الذي كانت تحاول تنفيذه، جعلني أدرك تمامًا مدى أهمية ميريل لها وللطائفة.

“مهلًا، لا تقل لي أنك تعتقد فعلًا أنني سأساعدك في هذا؟”

استغللت ذلك.

“هاه؟”

اختفى الحاجز الغريب الذي كان أمامي في لحظة. ودون تردد، اندفعت مباشرة نحو العجوز بدلًا من الهرب.

ابتسم رئيس القسم، وانهارت ملامح قائدة الفريق فورًا، ثم استدارت نحو الباب.

“أنت—!”

با… طم! با… طم!

تقلص وجه العجوز والتوى لحظة رأتني أندفع في اتجاهها، لكنني لم أكترث وهويت بيدي فورًا بينما كان السائر في الأحلام يتلوى بين قبضتيها ويجعل الأمر أكثر صعوبة عليها.

بالنسبة لشخصية ماهرة مثلها، كانت حقًا…

كانت فكرتي الأولى قبل ذلك أن أغتنم الفرصة للفرار.

معظم الوحوش تأتي من البوابات، ومادام لم تحدث حالة طارئة، فلا حاجة لتحركهم.

لكنني أدركت أن ذلك على الأرجح سيقود إلى مطاردة جديدة. والأسوأ، إن كان ثمة رجل ملتوي آخر يتربص في مكان ما، فسأكون قد هلكت.

“هذان الجرذان فعلا ماذا—” ولما أدركت زلّتها، غطّت فمها فورًا، لكن الأوان كان قد فات، فقد سمعها رئيس القسم وهزّ رأسه.

لهذا قررت أن أذهب مباشرة إلى العجوز.

وفي تلك اللحظة، اتضحت ملامح الرجل الملتوي أكثر في الخلفية، إذ أدار رأسه ليركز نظره في اتجاهي، مرسلًا قشعريرة في جسدي بأكمله.

فهي لا تتحكم في الرجال الملتوين وحسب، بل تملك أيضًا معلومات قيّمة عن تلك الطائفة الغريبة.

“إلى الخارج. بالطبع. أنا لا أتقاضى ما يكفي من المال لهذا.”

لو تمكنت فقط من التخلص منها، فسأتمكن من معرفة المزيد عن الطائفة وفي الوقت ذاته الهروب من هذا السيناريو بأكمله.

أجبرها رئيس القسم على الجلوس على إحدى الأرائك رغم احتجاجاتها المتواصلة من قبيل: “إنه منتصف الليل. لماذا يُفترض بي أن أعمل؟ أي نوع من العبودية هذا؟” تجاهلها وجلس إلى مكتبه.

‘لقد شعرت بقوتها أيضًا. باستثناء قدرتها على التحكم بالرجل الملتوي، فهي ليست قوية جدًا.’

حدقت في نهاية الطرف الأسود المتكوّن عند عنق العجوز، وفتحت فمي، شاعِرًا باللسعة الطفيفة التي جاءت من شفتَي الجافتين وهما تنفصلان لأول مرة منذ فترة.

كانت الخطة محكمة، وتحركت بسرعة.

في تلك اللحظة، علمت أن الرجل الملتوي قادم. لكن بدلًا من الهلع، واصلت تحركاتي، وضربت العجوز بينما كانت ترفع كلتا يديها لصد الهجوم.

كل شيء كان مثاليًا. من توقيت تحركاتي، إلى النظرة المذهولة الواضحة على وجه العجوز.

“أنجزي كل هذا بنفسك. عليّ الذهاب.”

لكن—

“قولي له أن يتراجع… أو ستموتين.”

خَطْو! خَطْو! خَطْو!

الفصل 147: إدراك مرعب [4]

تمامًا حين بدأت في التحرك، سمعت صوت اقتراب مفاجئ وسريع قادم من الدرج، وكاد قلبي أن يقفز من صدري حين لمحت ظلًا ضخمًا يظهر من جانب الدرج ويتجه نحوي مباشرة.

“كلما أنجزنا هذا أسرع، عدنا إلى الم—”

كان سريعًا.

هل سيتحرك، أم لن يفعل…؟

سريعًا بشكل لا يُصدق.

تمامًا حين بدأت في التحرك، سمعت صوت اقتراب مفاجئ وسريع قادم من الدرج، وكاد قلبي أن يقفز من صدري حين لمحت ظلًا ضخمًا يظهر من جانب الدرج ويتجه نحوي مباشرة.

في تلك اللحظة، علمت أن الرجل الملتوي قادم. لكن بدلًا من الهلع، واصلت تحركاتي، وضربت العجوز بينما كانت ترفع كلتا يديها لصد الهجوم.

هزّ رأسه مشيرًا إلى الأوراق أمامها.

بـانـغ!

“…الراتب الجيد يأتي معه عمل كثير.”

أصابها الهجوم، فتعثرت إلى الخلف.

أجبرها رئيس القسم على الجلوس على إحدى الأرائك رغم احتجاجاتها المتواصلة من قبيل: “إنه منتصف الليل. لماذا يُفترض بي أن أعمل؟ أي نوع من العبودية هذا؟” تجاهلها وجلس إلى مكتبه.

وفي تلك اللحظة، اتضحت ملامح الرجل الملتوي أكثر في الخلفية، إذ أدار رأسه ليركز نظره في اتجاهي، مرسلًا قشعريرة في جسدي بأكمله.

رؤيتها تطيع كل أوامري، بل وتذهب إلى حد إلغاء الطقس الذي كانت تحاول تنفيذه، جعلني أدرك تمامًا مدى أهمية ميريل لها وللطائفة.

‘الآن!’

يمكنني الآن التحدث دون القلق من الرجل الملتوي، بينما أحدق في العجوز أمامي.

ظهر ظل طويل خلف العجوز تمامًا حين تعثرت، ممسكًا بذراعيها.

أصابها الهجوم، فتعثرت إلى الخلف.

“أ-أفلتني…!”

“لكن—”

من الواضح، أنه رغم كونها ليست بقوة الرجل الملتوي، إلا أنها ما تزال قوية بما يكفي لتكاد تفلت من قبضة السائر في الأحلام. لكن ذلك لم يكن كافيًا، إذ اندفعت فورًا للأمام ومددت يدي، فتكوّن طرف طويل توقف عند عنق العجوز.

“هم يشرفون على الأعضاء، إلى جانب أعضاء التبادل من الأقسام الأخرى. وهو الدور الذي تمكنتِ أنتِ من التهرب منه بنفسك.”

تجمدت مكاني، وسكن العالم من حولي بينما ارتفعت عيناي ببطء لتلتقيا بالهيئة الهائلة التي كانت تطل من خلف العجوز. كشفت ابتسامته الملتوية عن أسنان منكسرة، وظلال القبعة العالية التي يرتديها حجبت معظم وجهه، مما زاد من رعبه الكامن.

كانت فكرتي الأولى قبل ذلك أن أغتنم الفرصة للفرار.

مجرد وجوده جعلني أرتعش.

اختفى الحاجز الغريب الذي كان أمامي في لحظة. ودون تردد، اندفعت مباشرة نحو العجوز بدلًا من الهرب.

كان الأمر كما لو أن صخرة هائلة وُضعت على كتفيّ، فانحنيت قليلًا بينما أحاول جاهدًا الحفاظ على رباطة جأشي.

 

لكن ذلك كان صعبًا للغاية.

تمامًا حين بدأت في التحرك، سمعت صوت اقتراب مفاجئ وسريع قادم من الدرج، وكاد قلبي أن يقفز من صدري حين لمحت ظلًا ضخمًا يظهر من جانب الدرج ويتجه نحوي مباشرة.

حدقت في نهاية الطرف الأسود المتكوّن عند عنق العجوز، وفتحت فمي، شاعِرًا باللسعة الطفيفة التي جاءت من شفتَي الجافتين وهما تنفصلان لأول مرة منذ فترة.

“أنجزي كل هذا بنفسك. عليّ الذهاب.”

“قولي له أن يتراجع… أو ستموتين.”

“ماذا؟!”

با… طم! با… طم!

لكن ذلك كان صعبًا للغاية.

في اللحظة التي تكلمت فيها، شعرت بدقات قلبي تقفز إلى معدل لا يُصدق بينما كنت أحدق في الرجل الملتوي.

“تلقيتُ أيضًا عدة تقارير من كايل وزوي عن أنكِ تلقين بكل مسؤولياتك عليهم.”

كنت متوترًا. توترًا بالغًا حتى نسيت أن أتنفس للحظة.

كانت الخطة محكمة، وتحركت بسرعة.

هل سيتحرك، أم لن يفعل…؟

“…..”

انتظرت ما بدا وكأنه دهر، لكن… ولحسن الحظ، لم يتحرك الرجل الملتوي إطلاقًا.

 

وكأنه لم يكترث لصوتي، وظل يواصل التحديق فيّ.

كان الوقت لا يزال مبكرًا من الصباح. حوالي الساعة 3 صباحًا. في العادة، يكون معظم الناس نائمين في مثل هذا الوقت. حتى أفراد النقابة.

بانتظار نوع من الأمر.

كان الوقت لا يزال مبكرًا من الصباح. حوالي الساعة 3 صباحًا. في العادة، يكون معظم الناس نائمين في مثل هذا الوقت. حتى أفراد النقابة.

في تلك اللحظة، أدركت أن خطتي قد نجحت.

القسم الوحيد الذي كان بحاجة للبقاء في حالة تأهب ليلي هو قسم الاحتواء. بخلاف الأقسام الأخرى، كانت الشذوذات غالبًا ما تتحرك في منتصف الليل.

‘…كما توقعت. لن يتحرك طالما أن العجوز في خطر.’

خَطْو! خَطْو! خَطْو!

كان هذا هو المفتاح حقًا للخروج من هذا الوضع.

في تلك اللحظة، علمت أن الرجل الملتوي قادم. لكن بدلًا من الهلع، واصلت تحركاتي، وضربت العجوز بينما كانت ترفع كلتا يديها لصد الهجوم.

يمكنني الآن التحدث دون القلق من الرجل الملتوي، بينما أحدق في العجوز أمامي.

“هذا سخيف. لماذا أنا الوحيدة التي تُستدعى لهذا؟ أنا متأكدة أن قادة الفرق الآخرين متاحون أيضًا.”

لأول مرة منذ مدة، وجدت نفسي أسترخي قليلًا.

لم يكد رئيس القسم ينطق بكلماته الأخيرة حتى رنّ هاتفه. قطّب جبينه ونظر إلى الشاشة ليرى من يتصل في مثل هذا الوقت، فارتفعت حاجباه.

“هل نتحادث؟ نحن الاثنان…؟”

كل شيء كان مثاليًا. من توقيت تحركاتي، إلى النظرة المذهولة الواضحة على وجه العجوز.

في الوقت ذاته.

اختفى الحاجز الغريب الذي كان أمامي في لحظة. ودون تردد، اندفعت مباشرة نحو العجوز بدلًا من الهرب.

كان الوقت لا يزال مبكرًا من الصباح. حوالي الساعة 3 صباحًا. في العادة، يكون معظم الناس نائمين في مثل هذا الوقت. حتى أفراد النقابة.

“…الراتب الجيد يأتي معه عمل كثير.”

معظم الوحوش تأتي من البوابات، ومادام لم تحدث حالة طارئة، فلا حاجة لتحركهم.

حدق رئيس القسم في الأوراق المتراكمة أمامه، وحكّ مؤخرة رأسه.

القسم الوحيد الذي كان بحاجة للبقاء في حالة تأهب ليلي هو قسم الاحتواء. بخلاف الأقسام الأخرى، كانت الشذوذات غالبًا ما تتحرك في منتصف الليل.

ابتسم رئيس القسم، وانهارت ملامح قائدة الفريق فورًا، ثم استدارت نحو الباب.

لكن مع ذلك، لم يكن الكثيرون يبقون في المكتب خلال الليل.

لكنني أدركت أن ذلك على الأرجح سيقود إلى مطاردة جديدة. والأسوأ، إن كان ثمة رجل ملتوي آخر يتربص في مكان ما، فسأكون قد هلكت.

عادةً ما يتم إرسالهم جميعًا نحو المناطق التي يتم الإبلاغ فيها عن وجود الشذوذات.

هل سيتحرك، أم لن يفعل…؟

في تلك اللحظة، داخل مكتب رئيس القسم.

في الوقت ذاته.

“يا إلهي.”

“ابدئي بالعمل.”

حدق رئيس القسم في الأوراق المتراكمة أمامه، وحكّ مؤخرة رأسه.

 

بجانبه وقفت امرأة ذات شعر أسود قصير يلامس كتفيها. خففت نظرة شفقة ملامحها وهي تتطلع إليه، ثم وضعت يدها بلطف على كتفه.

غادر فورًا، تاركًا قائدة الفريق في حيرة تامة.

“…الراتب الجيد يأتي معه عمل كثير.”

عادةً ما يتم إرسالهم جميعًا نحو المناطق التي يتم الإبلاغ فيها عن وجود الشذوذات.

“….”

لم تجد قائدة الفريق ما تقوله ردًا على كلامه.

لم يشعر رئيس القسم حتى برغبة في الرد.

فهي لا تتحكم في الرجال الملتوين وحسب، بل تملك أيضًا معلومات قيّمة عن تلك الطائفة الغريبة.

بل، في الحقيقة، شعر…

خَطْو! خَطْو! خَطْو!

“نعم، ومعه أيضًا مساعدة رائعة، أليس كذلك، قائدة الفريق سوران؟”

“انس ذلك.”

“هاه؟”

“أنت—!”

تغيرت ملامح المرأة على الفور عندما شعرت بنظرة رئيس القسم. عبس حاجباها وتراجعت خطوة إلى الوراء.

“…الراتب الجيد يأتي معه عمل كثير.”

“مهلًا، لا تقل لي أنك تعتقد فعلًا أنني سأساعدك في هذا؟”

كان هذا هو المفتاح حقًا للخروج من هذا الوضع.

ابتسم رئيس القسم، وانهارت ملامح قائدة الفريق فورًا، ثم استدارت نحو الباب.

كنت متوترًا. توترًا بالغًا حتى نسيت أن أتنفس للحظة.

“إلى أين تظنين أنك ذاهبة؟”

رفع رأسه ليحدق بها، فرمت الأوراق على الطاولة قبل أن تتطلع إليه.

“إلى الخارج. بالطبع. أنا لا أتقاضى ما يكفي من المال لهذا.”

أصابها الهجوم، فتعثرت إلى الخلف.

“لا، أنتِ ستبقين.”

“تلقيتُ أيضًا عدة تقارير من كايل وزوي عن أنكِ تلقين بكل مسؤولياتك عليهم.”

أجبرها رئيس القسم على الجلوس على إحدى الأرائك رغم احتجاجاتها المتواصلة من قبيل: “إنه منتصف الليل. لماذا يُفترض بي أن أعمل؟ أي نوع من العبودية هذا؟” تجاهلها وجلس إلى مكتبه.

“انس ذلك.”

ولكن، ما إن فعل، حتى سمعها تتأوه مجددًا.

مجرد وجوده جعلني أرتعش.

رفع رأسه ليحدق بها، فرمت الأوراق على الطاولة قبل أن تتطلع إليه.

“كلما أنجزنا هذا أسرع، عدنا إلى الم—”

“هذا سخيف. لماذا أنا الوحيدة التي تُستدعى لهذا؟ أنا متأكدة أن قادة الفرق الآخرين متاحون أيضًا.”

وغمر اليأس ملامحها.

“هم ليسوا كذلك.”

فهي لا تتحكم في الرجال الملتوين وحسب، بل تملك أيضًا معلومات قيّمة عن تلك الطائفة الغريبة.

“لكن—”

في اللحظة التي تكلمت فيها، شعرت بدقات قلبي تقفز إلى معدل لا يُصدق بينما كنت أحدق في الرجل الملتوي.

“هم يشرفون على الأعضاء، إلى جانب أعضاء التبادل من الأقسام الأخرى. وهو الدور الذي تمكنتِ أنتِ من التهرب منه بنفسك.”

ثمة أمر يتعلق بالحاجة إليها لمساعدتهم على التقدّم.

“…..”

وغمر اليأس ملامحها.

لم تجد قائدة الفريق ما تقوله ردًا على كلامه.

مجرد وجوده جعلني أرتعش.

كانت على وشك أن تُعد ردًا، عندما تحدث رئيس القسم مجددًا.

الفصل 147: إدراك مرعب [4]

“تلقيتُ أيضًا عدة تقارير من كايل وزوي عن أنكِ تلقين بكل مسؤولياتك عليهم.”

كانت فكرتي الأولى قبل ذلك أن أغتنم الفرصة للفرار.

“ماذا؟!”

تمامًا حين بدأت في التحرك، سمعت صوت اقتراب مفاجئ وسريع قادم من الدرج، وكاد قلبي أن يقفز من صدري حين لمحت ظلًا ضخمًا يظهر من جانب الدرج ويتجه نحوي مباشرة.

قفزت قائدة الفريق سوران من مكانها مصدومة.

أجبرها رئيس القسم على الجلوس على إحدى الأرائك رغم احتجاجاتها المتواصلة من قبيل: “إنه منتصف الليل. لماذا يُفترض بي أن أعمل؟ أي نوع من العبودية هذا؟” تجاهلها وجلس إلى مكتبه.

“هذان الجرذان فعلا ماذا—” ولما أدركت زلّتها، غطّت فمها فورًا، لكن الأوان كان قد فات، فقد سمعها رئيس القسم وهزّ رأسه.

لكنني أدركت أن ذلك على الأرجح سيقود إلى مطاردة جديدة. والأسوأ، إن كان ثمة رجل ملتوي آخر يتربص في مكان ما، فسأكون قد هلكت.

بالنسبة لشخصية ماهرة مثلها، كانت حقًا…

“لا، أنتِ ستبقين.”

كسولة للغاية.

وبينما كانت لا تزال تحدق في الباب، كان قد اختفى.

ولهذا السبب تحديدًا، وجد رئيس القسم نفسه يتصرف معها بشكل مختلف.

‘لقد شعرت بقوتها أيضًا. باستثناء قدرتها على التحكم بالرجل الملتوي، فهي ليست قوية جدًا.’

“ابدئي بالعمل.”

من الواضح، أنه رغم كونها ليست بقوة الرجل الملتوي، إلا أنها ما تزال قوية بما يكفي لتكاد تفلت من قبضة السائر في الأحلام. لكن ذلك لم يكن كافيًا، إذ اندفعت فورًا للأمام ومددت يدي، فتكوّن طرف طويل توقف عند عنق العجوز.

هزّ رأسه مشيرًا إلى الأوراق أمامها.

“أنت—!”

“كلما أنجزنا هذا أسرع، عدنا إلى الم—”

تجمدت مكاني، وسكن العالم من حولي بينما ارتفعت عيناي ببطء لتلتقيا بالهيئة الهائلة التي كانت تطل من خلف العجوز. كشفت ابتسامته الملتوية عن أسنان منكسرة، وظلال القبعة العالية التي يرتديها حجبت معظم وجهه، مما زاد من رعبه الكامن.

لم يكد رئيس القسم ينطق بكلماته الأخيرة حتى رنّ هاتفه. قطّب جبينه ونظر إلى الشاشة ليرى من يتصل في مثل هذا الوقت، فارتفعت حاجباه.

وغمر اليأس ملامحها.

“حسنًا، سأقوم بالأوراق الآن. هل يمكنك أن تخبرني أين—”

با… طم! با… طم!

“انس ذلك.”

من الجليّ تمامًا أن ميريل كانت ذات أهمية قصوى بالنسبة للعجوز.

هرع رئيس القسم نحو الحظيرة في أقصى الغرفة، أمسك بمعطفه وقبعته، ارتداهما على عجل، واندفع نحو الباب.

“انس ذلك.”

“أنجزي كل هذا بنفسك. عليّ الذهاب.”

هزّ رأسه مشيرًا إلى الأوراق أمامها.

طنين!

كل شيء كان مثاليًا. من توقيت تحركاتي، إلى النظرة المذهولة الواضحة على وجه العجوز.

غادر فورًا، تاركًا قائدة الفريق في حيرة تامة.

تمامًا حين بدأت في التحرك، سمعت صوت اقتراب مفاجئ وسريع قادم من الدرج، وكاد قلبي أن يقفز من صدري حين لمحت ظلًا ضخمًا يظهر من جانب الدرج ويتجه نحوي مباشرة.

وبينما كانت لا تزال تحدق في الباب، كان قد اختفى.

“ماذا؟!”

وغمر اليأس ملامحها.

أصابها الهجوم، فتعثرت إلى الخلف.

“انتظر، انتظر، انتظر… رئيس القسم!!”

“…..”

 

“إلى الخارج. بالطبع. أنا لا أتقاضى ما يكفي من المال لهذا.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

رفع رأسه ليحدق بها، فرمت الأوراق على الطاولة قبل أن تتطلع إليه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط