جمع الأموال [2]
الفصل 211: جمع الأموال [2]
“…أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة. بما أنه استسلم لنا، فلا بأس بأخذه. إنه موهوب بالفعل.”
أضاءت الشاشة.
“مفهوم. سأباشر العمل حالًا.”
ظهر إشعار بعد لحظة قصيرة.
“…لن يرفض، بما أنه بات بالفعل بين أيدينا. آه، وبشأن المقابلة. لن أزعج نفسي بحضورها. أنت تولَّ أمرها.”
[تم اجتياز اللعبة]
تكلم رئيس القسم.
عينان عسليّتان تحدّقان بالشاشة أمامهما دون أن ترمشا.
“أفكر بالشيء نفسه.”
“…..”
بينما كنت أحدّق فيهما وهما يتحدثان ببساطة، أدركت شيئًا.
ساد الصمت في الغرفة فيما كنت أحدّق في قائدة الفريق وشفتي مطبقتان بإحكام.
“ها…؟”
هي…
“ذلك لأن كايل أصرّ على أنها نجحت في إخافة روان مع المجندين من الأقسام الأخرى.”
“هل من المفترض أن يكون هذا مخيفًا؟ ممتعًا…؟”
كدت أنفجر ضاحكًا في تلك اللحظة.
على الرغم من أنّني رأيت بأمّ عيني كيف أنها اجتازت اللعبة في وقت قياسي دون أن ترمش ولو مرة، فإنّ رؤية ملامح الحيرة والملل على وجهها ما زالت تشدّ قلبي.
“أود بعض التمويل. إن استطعتم أن تؤمّنوا لي بعض التمويل، فسأتمكن من استئجار فريق مؤقت وتعزيز اللعبة أكثر عبر إضافة ميزة اللعب الجماعي. ومع ميزة اللعب الجماعي، أؤمن أنها ستخلق بيئة أفضل للفرق وستكون أيضًا أنسب للتدريب.”
“إلى حدّ ما.”
بينما لم تكن إضافة ميزة اللعب الجماعي لتكلّف الكثير من المال، إلا أنني رغبت في تعزيز اللعبة أكثر من ذلك. أردت تحسين الرسومات، وأداء الأصوات، وكل شيء.
أجاب رئيس القسم وهو يميل للأمام ليتفحّص علامة الاجتياز على الحاسوب المحمول.
“غيّروا الشروط السابقة. بما أنه رفض عرضنا الأول، فمن الطبيعي أن الشروط الآن لن تكون جيدة كما كانت.”
ثم نظر إلى الوقت وأطلق صفيرًا.
وفوق ذلك، لم يكن لدى أيٍّ منهما حافز ليستثمرا هذا القدر من المال فيّ. فهما لم يجدا اللعبة مخيفة أصلًا، وإن لم تنجح مع المجندين، فسيكون ذلك إهدارًا ضخمًا للمال.
“هذا أسرع حتى من وقتي.”
نفخة
“أجربتها أنت أيضًا؟”
ازدادت غرابة النظرة على وجه قائدة الفريق.
“بلى فعلت.”
عينان عسليّتان تحدّقان بالشاشة أمامهما دون أن ترمشا.
أجاب رئيس القسم.
في نهاية المطاف، لم يكن المبلغ الذي طلبته بالقليل.
“ليس منذ وقت بعيد، في الواقع. كايل أراني اللعبة وقال إنه ينبغي أن نستعملها لتدريب المجندين الجدد.”
“إلى حدّ ما.”
“هذه اللعبة؟”
“…أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة. بما أنه استسلم لنا، فلا بأس بأخذه. إنه موهوب بالفعل.”
نظرت قائدة الفريق إلى الشاشة ثم إلى رئيس القسم. وكانت ملامحها كفيلة بقول كل شيء. بدا الأمر وكأنها تنظر إلى مجنون.
“خمسون إلى مئة ألف؟ ذلك ليس سيئًا.”
“لماذا تريد أن تعطي هذا للمجندين الجدد؟ سيكون مضيعة هائلة للوقت.”
“…لن يرفض، بما أنه بات بالفعل بين أيدينا. آه، وبشأن المقابلة. لن أزعج نفسي بحضورها. أنت تولَّ أمرها.”
“نعم، أظن ذلك أيضًا.”
أضاءت عيناي في تلك اللحظة، وقبضت يدي في صمت.
ارتجفت شفتاي عند سماع حديثهما.
تكلم رئيس القسم.
على الرغم من أنّني أعلم أن لعبتي لن تؤثّر على ذوي المراتب العليا، إلا أنّ سماعهم وهم يقولون إنها غير مخيفة كان يلسعني.
ومع ذلك…
’اللعبة مخيفة، أليس كذلك؟ فقط… أنتم مختلفون.’
“سأحوّل لك المال. اعمل على لعبتك ثم أرسلها إلينا. سأجعلها تُختبر من المجندين الجدد. إن نجحت فعلًا في إخافتهم وتقديم وسيلة جيدة لتدريبهم، فسأفكر في إعطائك مالًا أكثر مستقبلًا.”
ازدادت غرابة النظرة على وجه قائدة الفريق.
استوديوهات نوفا.
“إن كنت تظن ذلك أيضًا، فلماذا تفكّر في استعمالها لتدريب المجندين الجدد؟”
اقتربت أكثر من الشاشة وأطلقت تنهيدة.
“ذلك لأن كايل أصرّ على أنها نجحت في إخافة روان مع المجندين من الأقسام الأخرى.”
لم يكن الأمر أنني لم آمل موافقتهما. لكنني ظننت أن الأمور ستكون أصعب بكثير.
“ها…؟”
نفخة
توقفت قائدة الفريق، وانعقد حاجباها ببطء في شك.
“…معك حق.”
“هل قلت إن روان قد خاف؟”
“لماذا تريد أن تعطي هذا للمجندين الجدد؟ سيكون مضيعة هائلة للوقت.”
“…لقد ارتبكت أنا أيضًا، لكن يبدو أن هذه هي الحقيقة.”
كدت أنفجر ضاحكًا في تلك اللحظة.
“حقًا؟”
“…أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة. بما أنه استسلم لنا، فلا بأس بأخذه. إنه موهوب بالفعل.”
أعادت قائدة الفريق بصرها نحو اللعبة وبدأت تشغيلها مجددًا. هذه المرة لعبت اللعبة ببطء أكبر، ومع ذلك كانت قادرة على اجتيازها بسهولة.
وفي النهاية، التفتا معًا ناحيتي.
أعني، لا أستطيع القول إن اللعبة سيئة. القصة جيدة جدًا، وأعجبني أسلوب حركة الوحش. أستطيع أن أرى أنها مستوحاة من “الخبيث – 1071”.
“…أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة. بما أنه استسلم لنا، فلا بأس بأخذه. إنه موهوب بالفعل.”
[ الخبيث – 1071 ] هو التصنيف الرسمي للرجل الملتوي.
“…كما أعجبني كيف أنك في نهاية اللعبة تدرك أن المحقق لم يكن سوى آخر أزواجها، وأن كل هذا كان مخططًا من قِبَلها للإيقاع به وتحويله إلى مخلوق آخر. إنها حبكة لطيفة، لكن… ليست مخيفة حقًا.”
تكلم رئيس القسم.
اقتربت أكثر من الشاشة وأطلقت تنهيدة.
ومع ذلك…
“ومع ذلك، قد يكون السبب أنني مختلفة. بما أنه قد تبيّن أن روان قد خاف بالفعل، فقد تنجح اللعبة في ذلك.”
وأثناء قوله هذا، أخذ المدير التنفيذي نفسًا آخر من سيجاره قبل أن يضحك بخفوت.
“مهم.”
“لماذا تريد أن تعطي هذا للمجندين الجدد؟ سيكون مضيعة هائلة للوقت.”
أومأ رئيس القسم برأسه مرات عدة.
مع إحساس ثقل نظراتهما، شعرت ببعض التوتر. لكن، بالتفكير في وضعي الحالي وكم كنت يائسًا للحصول على المال، بسطت لهما الأمر بوضوح.
“أفكر بالشيء نفسه.”
على الرغم من أنّني أعلم أن لعبتي لن تؤثّر على ذوي المراتب العليا، إلا أنّ سماعهم وهم يقولون إنها غير مخيفة كان يلسعني.
وفي النهاية، التفتا معًا ناحيتي.
“هذا أسرع حتى من وقتي.”
تكلم رئيس القسم.
“…لقد ارتبكت أنا أيضًا، لكن يبدو أن هذه هي الحقيقة.”
“أنت هنا بخصوص اللعبة. ماذا تحتاج؟”
“إلى حدّ ما.”
“ذلك…”
ساد الصمت في الغرفة فيما كنت أحدّق في قائدة الفريق وشفتي مطبقتان بإحكام.
مع إحساس ثقل نظراتهما، شعرت ببعض التوتر. لكن، بالتفكير في وضعي الحالي وكم كنت يائسًا للحصول على المال، بسطت لهما الأمر بوضوح.
توقف، وارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يدفع الورقة إلى الأمام.
“أود بعض التمويل. إن استطعتم أن تؤمّنوا لي بعض التمويل، فسأتمكن من استئجار فريق مؤقت وتعزيز اللعبة أكثر عبر إضافة ميزة اللعب الجماعي. ومع ميزة اللعب الجماعي، أؤمن أنها ستخلق بيئة أفضل للفرق وستكون أيضًا أنسب للتدريب.”
“إلى حدّ ما.”
تبادل رئيس القسم وقائدة الفريق النظرات.
“…هذا صحيح.”
ثم، مع تقطيبة على جبينه، فتح رئيس القسم فمه.
كان قد تبقّى أسبوع واحد فقط على إصدار لعبتهم الأحدث [نصل في الظلام]. وبفضل حملاتهم الدعائية المكثفة و”أعمالهم السرّية”، كانت هناك ضجّة كبيرة تحيط باللعبة.
“كم تحتاج؟”
تبادل رئيس القسم وقائدة الفريق النظرات.
“…همم. آخذًا بالاعتبار أنني قد أحتاجهم لأسبوع، وأنه يجب أن يكونوا ذوي خبرة إلى حدّ ما، أقول ربما خمسون ألفًا إلى مئة ألف؟”
“هاها.”
كان هذا أفضل تقدير أستطيع التوصل إليه.
“إذن، تقول إنه يريد أن يعمل معنا الآن؟”
بينما لم تكن إضافة ميزة اللعب الجماعي لتكلّف الكثير من المال، إلا أنني رغبت في تعزيز اللعبة أكثر من ذلك. أردت تحسين الرسومات، وأداء الأصوات، وكل شيء.
“أود بعض التمويل. إن استطعتم أن تؤمّنوا لي بعض التمويل، فسأتمكن من استئجار فريق مؤقت وتعزيز اللعبة أكثر عبر إضافة ميزة اللعب الجماعي. ومع ميزة اللعب الجماعي، أؤمن أنها ستخلق بيئة أفضل للفرق وستكون أيضًا أنسب للتدريب.”
“إن استطعتم أن تؤمّنوا لي التمويل، فسأتمكّن من تحسين اللعبة في جميع جوانبها، وعندها يمكنكم البدء في إعطائها للمجندين لتدريبهم.”
عند سماعي لحوارهما، بقيت عاجزًا عن الكلام.
شعرت بتوتر شديد أثناء حديثي.
ظهر إشعار بعد لحظة قصيرة.
في نهاية المطاف، لم يكن المبلغ الذي طلبته بالقليل.
في نهاية المطاف، لم يكن المبلغ الذي طلبته بالقليل.
كان كثيرًا جدًا في الحقيقة.
“إذن، تقول إنه يريد أن يعمل معنا الآن؟”
وفوق ذلك، لم يكن لدى أيٍّ منهما حافز ليستثمرا هذا القدر من المال فيّ. فهما لم يجدا اللعبة مخيفة أصلًا، وإن لم تنجح مع المجندين، فسيكون ذلك إهدارًا ضخمًا للمال.
“خمسون إلى مئة ألف؟ ذلك ليس سيئًا.”
كنت قلقًا من أن يرفضا.
صفعني رئيس القسم على ظهري بقوة، حتى أنني كدت أتقيأ من الألم. لكنني كتمت ذلك الشعور، وسرت نحو الباب وغادرت.
لكن—
وأثناء قوله هذا، أخذ المدير التنفيذي نفسًا آخر من سيجاره قبل أن يضحك بخفوت.
“خمسون إلى مئة ألف؟ ذلك ليس سيئًا.”
توقف، وارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يدفع الورقة إلى الأمام.
“أجل، معك حق. إن كان هذا المال القليل، فالأمر يستحق التفكير. لا أظن أنه سيؤثر كثيرًا على ميزانيتنا. إضافةً إلى أنك قلت إن روان قد خاف فعلًا. إن نجحت اللعبة، فقد يساعدنا ذلك كثيرًا.”
“هل قلت إن روان قد خاف؟”
“…..”
بينما كان يمرر أصابعه على الورقة، نظر ثانية نحو ماتياس.
عند سماعي لحوارهما، بقيت عاجزًا عن الكلام.
’…المبلغ الذي طلبته لا يعني شيئًا لهما، أليس كذلك؟’
لم يكن الأمر أنني لم آمل موافقتهما. لكنني ظننت أن الأمور ستكون أصعب بكثير.
توقفت قائدة الفريق، وانعقد حاجباها ببطء في شك.
ومع ذلك…
“…همم. آخذًا بالاعتبار أنني قد أحتاجهم لأسبوع، وأنه يجب أن يكونوا ذوي خبرة إلى حدّ ما، أقول ربما خمسون ألفًا إلى مئة ألف؟”
بينما كنت أحدّق فيهما وهما يتحدثان ببساطة، أدركت شيئًا.
أطلق المدير التنفيذي ضحكة، وأنزل قدميه عن الطاولة واضعًا الورقة عليها.
’…المبلغ الذي طلبته لا يعني شيئًا لهما، أليس كذلك؟’
“أجربتها أنت أيضًا؟”
كدت أنفجر ضاحكًا في تلك اللحظة.
أعادت قائدة الفريق بصرها نحو اللعبة وبدأت تشغيلها مجددًا. هذه المرة لعبت اللعبة ببطء أكبر، ومع ذلك كانت قادرة على اجتيازها بسهولة.
لكن قبل أن أفعل، تقدم رئيس القسم نحوي وربت على كتفي.
كان هذا أفضل تقدير أستطيع التوصل إليه.
“سأحوّل لك المال. اعمل على لعبتك ثم أرسلها إلينا. سأجعلها تُختبر من المجندين الجدد. إن نجحت فعلًا في إخافتهم وتقديم وسيلة جيدة لتدريبهم، فسأفكر في إعطائك مالًا أكثر مستقبلًا.”
“ليس منذ وقت بعيد، في الواقع. كايل أراني اللعبة وقال إنه ينبغي أن نستعملها لتدريب المجندين الجدد.”
أضاءت عيناي في تلك اللحظة، وقبضت يدي في صمت.
أضاءت عيناي في تلك اللحظة، وقبضت يدي في صمت.
نعم!
عينان عسليّتان تحدّقان بالشاشة أمامهما دون أن ترمشا.
هذا تمامًا ما أردته.
“أجل، معك حق. إن كان هذا المال القليل، فالأمر يستحق التفكير. لا أظن أنه سيؤثر كثيرًا على ميزانيتنا. إضافةً إلى أنك قلت إن روان قد خاف فعلًا. إن نجحت اللعبة، فقد يساعدنا ذلك كثيرًا.”
كان عليّ أن أبذل جهدي لأبقي ملامحي متماسكة بينما أومئ برأسي ببطء.
“أود بعض التمويل. إن استطعتم أن تؤمّنوا لي بعض التمويل، فسأتمكن من استئجار فريق مؤقت وتعزيز اللعبة أكثر عبر إضافة ميزة اللعب الجماعي. ومع ميزة اللعب الجماعي، أؤمن أنها ستخلق بيئة أفضل للفرق وستكون أيضًا أنسب للتدريب.”
“مفهوم. سأباشر العمل حالًا.”
ومع ذلك…
“إلى العمل.”
“سأحوّل لك المال. اعمل على لعبتك ثم أرسلها إلينا. سأجعلها تُختبر من المجندين الجدد. إن نجحت فعلًا في إخافتهم وتقديم وسيلة جيدة لتدريبهم، فسأفكر في إعطائك مالًا أكثر مستقبلًا.”
صفعني رئيس القسم على ظهري بقوة، حتى أنني كدت أتقيأ من الألم. لكنني كتمت ذلك الشعور، وسرت نحو الباب وغادرت.
نفخة
وفيما أفعل، لم أستطع كبح حماسي.
نفخة
’سأباشر العمل حالًا. وسأتأكد أنني لن أضيّع هذه الفرصة.’
في نهاية المطاف، لم يكن المبلغ الذي طلبته بالقليل.
لم أستطع الانتظار لرؤية صدمة المجندين الجدد—جمع الأموال. لم أستطع الانتظار لجمع الأموال.
الفصل 211: جمع الأموال [2]
***
“كم تحتاج؟”
استوديوهات نوفا.
“إلى العمل.”
كان قد تبقّى أسبوع واحد فقط على إصدار لعبتهم الأحدث [نصل في الظلام]. وبفضل حملاتهم الدعائية المكثفة و”أعمالهم السرّية”، كانت هناك ضجّة كبيرة تحيط باللعبة.
“…كما أعجبني كيف أنك في نهاية اللعبة تدرك أن المحقق لم يكن سوى آخر أزواجها، وأن كل هذا كان مخططًا من قِبَلها للإيقاع به وتحويله إلى مخلوق آخر. إنها حبكة لطيفة، لكن… ليست مخيفة حقًا.”
نفخة
“هااار! هااار!”
يسحب نفسًا من سيجاره، جلس المدير التنفيذي مالون واضعًا قدميه على المكتب بابتسامة عريضة. كان يمسك ورقة مطبوعة من بريد إلكتروني.
“سأحوّل لك المال. اعمل على لعبتك ثم أرسلها إلينا. سأجعلها تُختبر من المجندين الجدد. إن نجحت فعلًا في إخافتهم وتقديم وسيلة جيدة لتدريبهم، فسأفكر في إعطائك مالًا أكثر مستقبلًا.”
“إذن، تقول إنه يريد أن يعمل معنا الآن؟”
شعرت بتوتر شديد أثناء حديثي.
“…هذا صحيح.”
نعم!
“هاها.”
“ومع ذلك، قد يكون السبب أنني مختلفة. بما أنه قد تبيّن أن روان قد خاف بالفعل، فقد تنجح اللعبة في ذلك.”
أطلق المدير التنفيذي ضحكة، وأنزل قدميه عن الطاولة واضعًا الورقة عليها.
ازدادت غرابة النظرة على وجه قائدة الفريق.
“يا للسخرية. من الواضح أنه أدرك أن لعبته لم تعد تسير على ما يرام، وهو الآن يبحث عن شركتنا ليجد عملًا مستقرًا.”
تبادل رئيس القسم وقائدة الفريق النظرات.
“…معك حق.”
“…لن يرفض، بما أنه بات بالفعل بين أيدينا. آه، وبشأن المقابلة. لن أزعج نفسي بحضورها. أنت تولَّ أمرها.”
ماتياس، المدير العام لقسم الرقابة على الألعاب، كان واقفًا في الجهة الأخرى من المكتب وهو يعدّل نظارته.
“أود بعض التمويل. إن استطعتم أن تؤمّنوا لي بعض التمويل، فسأتمكن من استئجار فريق مؤقت وتعزيز اللعبة أكثر عبر إضافة ميزة اللعب الجماعي. ومع ميزة اللعب الجماعي، أؤمن أنها ستخلق بيئة أفضل للفرق وستكون أيضًا أنسب للتدريب.”
“منذ أن اتخذنا إجراءاتنا، باعت اللعبة أقل من 5000 نسخة. والآن بالكاد تُباع أكثر من 100 نسخة في اليوم.”
كدت أنفجر ضاحكًا في تلك اللحظة.
“هااار! هااار!”
“كم تحتاج؟”
ضحك المدير التنفيذي مجددًا، وكان ضحكه أجشّ، على الأرجح من كل القطران المتراكم في حنجرته.
كان كثيرًا جدًا في الحقيقة.
بينما كان يمرر أصابعه على الورقة، نظر ثانية نحو ماتياس.
“يا للسخرية. من الواضح أنه أدرك أن لعبته لم تعد تسير على ما يرام، وهو الآن يبحث عن شركتنا ليجد عملًا مستقرًا.”
“يقول إنه يريد مقابلة شخصية معي. أتظن أن علي منحه إياها؟”
“خمسون إلى مئة ألف؟ ذلك ليس سيئًا.”
“…أعتقد أن الأمر يستحق المحاولة. بما أنه استسلم لنا، فلا بأس بأخذه. إنه موهوب بالفعل.”
“مفهوم. سأباشر العمل حالًا.”
“ممم.”
وفوق ذلك، لم يكن لدى أيٍّ منهما حافز ليستثمرا هذا القدر من المال فيّ. فهما لم يجدا اللعبة مخيفة أصلًا، وإن لم تنجح مع المجندين، فسيكون ذلك إهدارًا ضخمًا للمال.
ضيّق المدير التنفيذي عينيه وهو يحدّق في الورقة.
كنت قلقًا من أن يرفضا.
وفي النهاية، وافق.
“إن استطعتم أن تؤمّنوا لي التمويل، فسأتمكّن من تحسين اللعبة في جميع جوانبها، وعندها يمكنكم البدء في إعطائها للمجندين لتدريبهم.”
“معك حق. سيكون من الخطأ التفريط بمثل هذه الموهبة، لكن…”
ثم نظر إلى الوقت وأطلق صفيرًا.
توقف، وارتسمت ابتسامة على شفتيه وهو يدفع الورقة إلى الأمام.
كان كثيرًا جدًا في الحقيقة.
“غيّروا الشروط السابقة. بما أنه رفض عرضنا الأول، فمن الطبيعي أن الشروط الآن لن تكون جيدة كما كانت.”
“ذلك…”
وأثناء قوله هذا، أخذ المدير التنفيذي نفسًا آخر من سيجاره قبل أن يضحك بخفوت.
كان كثيرًا جدًا في الحقيقة.
نفخة
“أنت هنا بخصوص اللعبة. ماذا تحتاج؟”
“…لن يرفض، بما أنه بات بالفعل بين أيدينا. آه، وبشأن المقابلة. لن أزعج نفسي بحضورها. أنت تولَّ أمرها.”
“إن كنت تظن ذلك أيضًا، فلماذا تفكّر في استعمالها لتدريب المجندين الجدد؟”
“لماذا تريد أن تعطي هذا للمجندين الجدد؟ سيكون مضيعة هائلة للوقت.”
على الرغم من أنّني أعلم أن لعبتي لن تؤثّر على ذوي المراتب العليا، إلا أنّ سماعهم وهم يقولون إنها غير مخيفة كان يلسعني.
