اللورح [5]
الفصل 242: اللوح [5]
أول فكرة خطرت لي كانت أن أعود وأنتظر حتى يعمل الجهاز من جديد.
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.
انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.
ربما كنت أبالغ في التفكير.
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
أصدر الباب صريرًا خافتًا وهو يفتح، صوته يتردد في السكون، بينما حبست أنفاسي.
—هذا لا يُعقل…! لقد كذب بالفعل مرة! كان ينبغي أن نتمكّن من حل السيناريو!
وفي الوقت ذاته، كان شخصان آخران قد تحدثا. مين وميا. من الناحية الواقعية، كان الاثنان الآن المشتبه بهما الرئيسيين.
—لكنه لم يحدث…
كان جهاز الاتصال اللاسلكي لا يزال يعج بجلبة الاتهامات المتبادلة بين الأعضاء. هذا كان بوضوح عمل الممسوس.
جاء صوت ميا بعد ذلك مباشرة.
هؤلاء كانوا من أفضل المجندين. حتى وإن اختلفوا مع بعضهم، كان يجب أن يظلوا قادرين على الهدوء والتفكير بعناية. فالجواب كان ماثلًا أمام أعينهم.
يبدو أن جهازها اللاسلكي عاد للعمل.
شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.
—….هل الممسوس هو نيل؟
الهواء كان أبرد هنا.
حين دوّى صوت سارة، ساد الصمت على الجميع.
فقط درج طويل يمتد في العتمة، والمساحة الصغيرة الخالية من حولي. لا شيء يتحرك. لا شيء يتنفس. عضضت شفتي أحاول أن أهدئ أفكاري.
—…سيكون منطقيًا. لقد ظل يصرّ على التصويت ضد جوانا منذ البداية.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.
في الواقع، بدا أن الفوضى تزداد وضوحًا أكثر فأكثر.
أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.
إلا إذا…
—همم.
وفي الوقت ذاته، كان شخصان آخران قد تحدثا. مين وميا. من الناحية الواقعية، كان الاثنان الآن المشتبه بهما الرئيسيين.
—لا، انتظروا… أنا دفعت للتصويت على جوانا فقط لأنه بدا الاستنتاج الأكثر منطقية. أنتم جميعًا وافقتموني!
حالِك السواد.
—لكنّك كنت مصرًّا جدًا. حتى إنك خالفت أوامر قائد الفرقة.
لم أصب شيئًا.
—وأنتِ فعلتِ ذلك أيضًا!
ارتعاش بارد سرى على ظهري لمجرد التفكير في الأمر.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
فكّرت للحظة.
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
ربما جميعهم من النخب القادمة من الأكاديميات، ورغم أنهم لا يبدون متكبرين، إلا أنه كان واضحًا أن لكل واحد منهم كبرياءه الخاص. وهذه طريقة جيدة ليتذوّقوا طعم “الفشل”.
الفريق كان جديدًا، ولم يكن بينهم أي انسجام.
آثار الملح توقفت هناك.
ربما جميعهم من النخب القادمة من الأكاديميات، ورغم أنهم لا يبدون متكبرين، إلا أنه كان واضحًا أن لكل واحد منهم كبرياءه الخاص. وهذه طريقة جيدة ليتذوّقوا طعم “الفشل”.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
—ميا محقّة.
جوانا لم تكن الكاذبة.
لكن النتيجة كانت نفسها.
هذا كان جليًا.
هذه المرة رفعت صوتي.
وفي الوقت ذاته، كان شخصان آخران قد تحدثا. مين وميا. من الناحية الواقعية، كان الاثنان الآن المشتبه بهما الرئيسيين.
لكن النتيجة كانت نفسها.
’…يجب أن يكون أحدهما فقط.’
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
المشكلة أنني كنت بحاجة إلى معرفة من بينهما هو المذنب.
كرييييك—
لم يكن من الصعب اكتشاف ذلك.
هذا كان جليًا.
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
’الممسوس كان هنا. أيًّا يكن، لقد حاول أن يهاجمني، لكنه توقف بسبب الملح.’
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
—أنا؟ أأناااا؟؟؟
لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.
…وهناك رأيته أيضًا.
ومع ذلك، مددت يدي إلى الجهاز اللاسلكي وضغطت زر الاتصال.
ربما كنت أبالغ في التفكير.
“الجميع، أرجوكم اهدؤوا. أظن أنني أعرف كيف نحل هذه المشكلة.”
عضضت على شفتي، ونظرت إلى الخلف.
خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.
’الممسوس كان هنا. أيًّا يكن، لقد حاول أن يهاجمني، لكنه توقف بسبب الملح.’
لكن…
شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.
—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
—كما قلت، كنت أتبّع المنطق فقط. حقيقة أنك تجادلينني الآن تدل على أنك قد تكونين الممسوسة.
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
—أرأيت؟ إنك تنقل اللوم إليّ!
تجمدت في مكاني لحظة.
ظلّت القنوات تعج بالفوضى.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.
أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
“——!”
هذه المرة رفعت صوتي.
تجمدت في مكاني لحظة.
“اهدأوا!”
أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.
لكن النتيجة كانت نفسها.
أول فكرة خطرت لي كانت أن أعود وأنتظر حتى يعمل الجهاز من جديد.
“همم؟”
أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.
في تلك اللحظة أدركت أن الموقف لم يكن بالبساطة التي بدا عليها.
—همم.
“…هل جهازي اللاسلكي لا يعمل؟”
لم يكن من الصعب اكتشاف ذلك.
قلبته على الجانب الآخر وتفقدت البطاريات قبل أن أتكلم مرة أخرى. ومع ذلك، بقيت النتيجة كما هي.
في تلك الحال…
—إنك تجادلين ضد المنطق! إنك بوضوح تثيرين الفوضى!
كان جهاز الاتصال اللاسلكي لا يزال يعج بجلبة الاتهامات المتبادلة بين الأعضاء. هذا كان بوضوح عمل الممسوس.
—أنا؟ أأناااا؟؟؟
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
—توقفا. كلاكما!
حالِك السواد.
—ميا محقّة.
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
—لا، أنا أوافق نيل.
“….!؟”
في الواقع، بدا أن الفوضى تزداد وضوحًا أكثر فأكثر.
—كما قلت، كنت أتبّع المنطق فقط. حقيقة أنك تجادلينني الآن تدل على أنك قد تكونين الممسوسة.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
—هذا لا يُعقل…! لقد كذب بالفعل مرة! كان ينبغي أن نتمكّن من حل السيناريو!
هؤلاء كانوا من أفضل المجندين. حتى وإن اختلفوا مع بعضهم، كان يجب أن يظلوا قادرين على الهدوء والتفكير بعناية. فالجواب كان ماثلًا أمام أعينهم.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
إلا إذا…
أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.
’هل الممسوس قد استحوذ بلا وعي على عدد آخر منهم؟’
الممر وراءه بدا كأنه قد ابتُلِع بكامله بشيء غامض، وظلاله تكاد تخفق على الأطراف. شعرت بخفقان قلبي يتصاعد حتى حلقي وأنا أقبض على سكيني وأتزحزح بخطوات ثقيلة نحو العتبة، كل خطوة أثقل من أختها.
فكّرت للحظة.
لكن بعدها—
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
هناك، رأيت خطًّا لآثار قدم. بدا وكأنه ظلّ مكانه لوقت قبل أن يزول.
في تلك الحال…
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’
ألصقت كتفي بالباب، ودفعته ببطء وأنا متمسك بسكيني.
حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.
الهواء كان أبرد هنا.
في كل مرة يتوقف فيها الجهاز عن العمل، كان “الممسوس” يتمكن من الهجوم. جميع أجهزة الاتصال اللاسلكي كانت تعمل.
’هل الممسوس قد استحوذ بلا وعي على عدد آخر منهم؟’
جميعها… إلا جهازي.
قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.
“….!؟”
—لا، انتظروا… أنا دفعت للتصويت على جوانا فقط لأنه بدا الاستنتاج الأكثر منطقية. أنتم جميعًا وافقتموني!
التفت رأسي نحو الباب.
“اهدأوا!”
كان مفتوحًا.
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
حالِك السواد.
الهواء كان أبرد هنا.
الممر وراءه بدا كأنه قد ابتُلِع بكامله بشيء غامض، وظلاله تكاد تخفق على الأطراف. شعرت بخفقان قلبي يتصاعد حتى حلقي وأنا أقبض على سكيني وأتزحزح بخطوات ثقيلة نحو العتبة، كل خطوة أثقل من أختها.
لكن—
توقفت قبل أن أعبر العتبة بقليل.
لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.
الهواء كان أبرد هنا.
ربما كنت أبالغ في التفكير.
شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
’أنت قادر. أنت قادر. أنت قادر.’
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
“——!”
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
لكن—
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
هسشش!
جاء صوت ميا بعد ذلك مباشرة.
لم أصب شيئًا.
ظلّت القنوات تعج بالفوضى.
التفتُ بعجلة إلى اليسار، لكن لم أجد شيئًا أيضًا.
—همم.
فقط درج طويل يمتد في العتمة، والمساحة الصغيرة الخالية من حولي. لا شيء يتحرك. لا شيء يتنفس. عضضت شفتي أحاول أن أهدئ أفكاري.
آثار الملح توقفت هناك.
ربما كنت أبالغ في التفكير.
توقفت قبل أن أعبر العتبة بقليل.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
وأنا أصعد السلم، ارتطم صدى خطواتي الإيقاعية في أرجاء الدوامة، كل خطوة تدوي أعلى من سابقتها. الجدران بدت وكأنها تقترب مع كل منعطف، والمكان من حولي يضيق أكثر.
هناك، رأيت خطًّا لآثار قدم. بدا وكأنه ظلّ مكانه لوقت قبل أن يزول.
—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!
أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.
في تلك اللحظة أدركت أن الموقف لم يكن بالبساطة التي بدا عليها.
’الممسوس كان هنا. أيًّا يكن، لقد حاول أن يهاجمني، لكنه توقف بسبب الملح.’
التفت رأسي نحو الباب.
ارتعاش بارد سرى على ظهري لمجرد التفكير في الأمر.
حين دوّى صوت سارة، ساد الصمت على الجميع.
وكوني لم أنتبه حتى الآن جعل شعر جسدي يقف وأنا أعيد نظري إلى اللوح.
’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’
كان جهاز الاتصال اللاسلكي لا يزال يعج بجلبة الاتهامات المتبادلة بين الأعضاء. هذا كان بوضوح عمل الممسوس.
—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!
’ما الذي ينبغي أن أفعله…؟’
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
أول فكرة خطرت لي كانت أن أعود وأنتظر حتى يعمل الجهاز من جديد.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
لكن ذلك لم يكن يبدو الخطة الأفضل.
—لا، أنا أوافق نيل.
خصوصًا مع انعدام أي ضمان بأنه سيعمل حقًا.
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
في تلك الحال…
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
أعدت تركيزي إلى آثار الأقدام على الأرض، ثم وجهت بصري نحو الدرج. في الظلام، لمحتها أخيرًا، آثار الملح الباهتة تصعد للأعلى، بالكاد مرئية لكنها لا يمكن إنكارها.
أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.
عضضت على شفتي، ونظرت إلى الخلف.
“…هل جهازي اللاسلكي لا يعمل؟”
إلى الغرفة التي بدت كأكثر مكان آمن في هذا المبنى بأسره.
’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’
لم أرد شيئًا أكثر من البقاء هناك. لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع ذلك. نظرت مجددًا إلى الآثار، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أرفع السكين أمامي.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’
كان مفتوحًا.
ومن غير أي تردد، قررت صعود الدرج.
خلف دقات قلبي، كنت أسمع صوت أنفاسي، مضخّمة في هذا الصمت.
طَق. طَق—
—توقفا. كلاكما!
وأنا أصعد السلم، ارتطم صدى خطواتي الإيقاعية في أرجاء الدوامة، كل خطوة تدوي أعلى من سابقتها. الجدران بدت وكأنها تقترب مع كل منعطف، والمكان من حولي يضيق أكثر.
الفريق كان جديدًا، ولم يكن بينهم أي انسجام.
أخذ النور يخفت كلما ابتعدت عن الشمعة، فسحبت مصباحًا يدويًا ليعوض ذلك. شعاعه اخترق الظلام، كاشفًا ذرات الغبار وهي تسبح في السكون.
الهواء كان أبرد هنا.
خلف دقات قلبي، كنت أسمع صوت أنفاسي، مضخّمة في هذا الصمت.
أعدت تركيزي إلى آثار الأقدام على الأرض، ثم وجهت بصري نحو الدرج. في الظلام، لمحتها أخيرًا، آثار الملح الباهتة تصعد للأعلى، بالكاد مرئية لكنها لا يمكن إنكارها.
أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
واصلت التسلق حتى توقفت أخيرًا أمام باب خشبي قديم.
لكن—
آثار الملح توقفت هناك.
ألصقت كتفي بالباب، ودفعته ببطء وأنا متمسك بسكيني.
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
كرييييك—
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
أصدر الباب صريرًا خافتًا وهو يفتح، صوته يتردد في السكون، بينما حبست أنفاسي.
—ميا محقّة.
العتمة التصقت بشعاع المصباح مع انفتاح الباب كليًا، كاشفة عن ممر طويل مهجور.
في تلك اللحظة أدركت أن الموقف لم يكن بالبساطة التي بدا عليها.
…وهناك رأيته أيضًا.
—ميا محقّة.
ملامح باهتة لهيئة واقفة عند أقصى نهاية الممر.
“الجميع، أرجوكم اهدؤوا. أظن أنني أعرف كيف نحل هذه المشكلة.”
تجمدت في مكاني لحظة.
خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.
لكن بعدها—
—توقفا. كلاكما!
أطبقت أسناني واندفعت خلفه.
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
