اللورح [5]
الفصل 242: اللوح [5]
خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.
—ميا محقّة.
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
—هذا لا يُعقل…! لقد كذب بالفعل مرة! كان ينبغي أن نتمكّن من حل السيناريو!
خلف دقات قلبي، كنت أسمع صوت أنفاسي، مضخّمة في هذا الصمت.
—لكنه لم يحدث…
فقط درج طويل يمتد في العتمة، والمساحة الصغيرة الخالية من حولي. لا شيء يتحرك. لا شيء يتنفس. عضضت شفتي أحاول أن أهدئ أفكاري.
جاء صوت ميا بعد ذلك مباشرة.
أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
يبدو أن جهازها اللاسلكي عاد للعمل.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
—….هل الممسوس هو نيل؟
—…سيكون منطقيًا. لقد ظل يصرّ على التصويت ضد جوانا منذ البداية.
حين دوّى صوت سارة، ساد الصمت على الجميع.
ربما جميعهم من النخب القادمة من الأكاديميات، ورغم أنهم لا يبدون متكبرين، إلا أنه كان واضحًا أن لكل واحد منهم كبرياءه الخاص. وهذه طريقة جيدة ليتذوّقوا طعم “الفشل”.
—…سيكون منطقيًا. لقد ظل يصرّ على التصويت ضد جوانا منذ البداية.
لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.
قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.
ومن غير أي تردد، قررت صعود الدرج.
أعقب كلماتها صوت خافت خرج من مين.
قلبته على الجانب الآخر وتفقدت البطاريات قبل أن أتكلم مرة أخرى. ومع ذلك، بقيت النتيجة كما هي.
—همم.
’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’
—لا، انتظروا… أنا دفعت للتصويت على جوانا فقط لأنه بدا الاستنتاج الأكثر منطقية. أنتم جميعًا وافقتموني!
لكن…
—لكنّك كنت مصرًّا جدًا. حتى إنك خالفت أوامر قائد الفرقة.
—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!
—وأنتِ فعلتِ ذلك أيضًا!
حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
إلى الغرفة التي بدت كأكثر مكان آمن في هذا المبنى بأسره.
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
حالِك السواد.
الفريق كان جديدًا، ولم يكن بينهم أي انسجام.
—توقفا. كلاكما!
ربما جميعهم من النخب القادمة من الأكاديميات، ورغم أنهم لا يبدون متكبرين، إلا أنه كان واضحًا أن لكل واحد منهم كبرياءه الخاص. وهذه طريقة جيدة ليتذوّقوا طعم “الفشل”.
’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
تجمدت في مكاني لحظة.
جوانا لم تكن الكاذبة.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
هذا كان جليًا.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
وفي الوقت ذاته، كان شخصان آخران قد تحدثا. مين وميا. من الناحية الواقعية، كان الاثنان الآن المشتبه بهما الرئيسيين.
إلا إذا…
’…يجب أن يكون أحدهما فقط.’
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
المشكلة أنني كنت بحاجة إلى معرفة من بينهما هو المذنب.
أطبقت أسناني واندفعت خلفه.
لم يكن من الصعب اكتشاف ذلك.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
’مين فتى وميا فتاة. إذا سأل الجميع السؤال نفسه، سنكتشف الجواب فورًا.’
لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
—لكنّك كنت مصرًّا جدًا. حتى إنك خالفت أوامر قائد الفرقة.
لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
ومع ذلك، مددت يدي إلى الجهاز اللاسلكي وضغطت زر الاتصال.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
“الجميع، أرجوكم اهدؤوا. أظن أنني أعرف كيف نحل هذه المشكلة.”
حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.
خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.
“…هل جهازي اللاسلكي لا يعمل؟”
لكن…
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
—لماذا تلومني؟ ألست أنت المشتبه الأول؟ كنت بوضوح أكثر من يدفع الموقف للأمام!
’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’
—كما قلت، كنت أتبّع المنطق فقط. حقيقة أنك تجادلينني الآن تدل على أنك قد تكونين الممسوسة.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
—أرأيت؟ إنك تنقل اللوم إليّ!
لكن ذلك لم يكن يبدو الخطة الأفضل.
ظلّت القنوات تعج بالفوضى.
شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.
لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
كنت أستطيع سماع الارتباك في صوته.
هذه المرة رفعت صوتي.
“….!؟”
“اهدأوا!”
انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.
لكن النتيجة كانت نفسها.
“اهدأوا!”
“همم؟”
جوانا لم تكن الكاذبة.
في تلك اللحظة أدركت أن الموقف لم يكن بالبساطة التي بدا عليها.
…وهناك رأيته أيضًا.
“…هل جهازي اللاسلكي لا يعمل؟”
العتمة التصقت بشعاع المصباح مع انفتاح الباب كليًا، كاشفة عن ممر طويل مهجور.
قلبته على الجانب الآخر وتفقدت البطاريات قبل أن أتكلم مرة أخرى. ومع ذلك، بقيت النتيجة كما هي.
جوانا لم تكن الكاذبة.
—إنك تجادلين ضد المنطق! إنك بوضوح تثيرين الفوضى!
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
—أنا؟ أأناااا؟؟؟
“اهدأوا!”
—توقفا. كلاكما!
هذا بدا سهلًا من حيث المبدأ. غير أن القلق ظل يساورني.
—ميا محقّة.
هسشش!
—لا، أنا أوافق نيل.
’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’
في الواقع، بدا أن الفوضى تزداد وضوحًا أكثر فأكثر.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
إلى أن وصلت إلى يقين أن هناك أمرًا غير طبيعي.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
هؤلاء كانوا من أفضل المجندين. حتى وإن اختلفوا مع بعضهم، كان يجب أن يظلوا قادرين على الهدوء والتفكير بعناية. فالجواب كان ماثلًا أمام أعينهم.
واصلت التسلق حتى توقفت أخيرًا أمام باب خشبي قديم.
إلا إذا…
في تلك الحال…
’هل الممسوس قد استحوذ بلا وعي على عدد آخر منهم؟’
لم أرد شيئًا أكثر من البقاء هناك. لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع ذلك. نظرت مجددًا إلى الآثار، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أرفع السكين أمامي.
فكّرت للحظة.
وكوني لم أنتبه حتى الآن جعل شعر جسدي يقف وأنا أعيد نظري إلى اللوح.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
في تلك الحال…
“الجميع، أرجوكم اهدؤوا. أظن أنني أعرف كيف نحل هذه المشكلة.”
’هل يمكن أن يكون الممسوس قد استحوذ على عقول بعض الأعضاء في تلك الأثناء؟ هل يحاول زرع الشقاق بينهم ليكسب وقتًا؟’
قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.
حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.
في الواقع، بدا أن الفوضى تزداد وضوحًا أكثر فأكثر.
في كل مرة يتوقف فيها الجهاز عن العمل، كان “الممسوس” يتمكن من الهجوم. جميع أجهزة الاتصال اللاسلكي كانت تعمل.
انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.
جميعها… إلا جهازي.
’…يجب أن يكون أحدهما فقط.’
“….!؟”
في تلك الحال…
التفت رأسي نحو الباب.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
كان مفتوحًا.
—همم.
حالِك السواد.
’أنت قادر. أنت قادر. أنت قادر.’
الممر وراءه بدا كأنه قد ابتُلِع بكامله بشيء غامض، وظلاله تكاد تخفق على الأطراف. شعرت بخفقان قلبي يتصاعد حتى حلقي وأنا أقبض على سكيني وأتزحزح بخطوات ثقيلة نحو العتبة، كل خطوة أثقل من أختها.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
توقفت قبل أن أعبر العتبة بقليل.
انبعث صوت نيل من جهاز الاتصال اللاسلكي.
الهواء كان أبرد هنا.
’أكثر من ذلك، عليّ التفكير في الموقف بعمق.’
شدَدت قبضتي على السكين حتى آلمت أصابعي، وعيني مشدودتان على الظلام المتقلب أمامي.
يبدو أن جهازها اللاسلكي عاد للعمل.
’أنت قادر. أنت قادر. أنت قادر.’
وأنا أصعد السلم، ارتطم صدى خطواتي الإيقاعية في أرجاء الدوامة، كل خطوة تدوي أعلى من سابقتها. الجدران بدت وكأنها تقترب مع كل منعطف، والمكان من حولي يضيق أكثر.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
“——!”
أعدت تركيزي إلى آثار الأقدام على الأرض، ثم وجهت بصري نحو الدرج. في الظلام، لمحتها أخيرًا، آثار الملح الباهتة تصعد للأعلى، بالكاد مرئية لكنها لا يمكن إنكارها.
لكن—
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
هسشش!
خفضت الجهاز بعد ذلك مباشرة.
لم أصب شيئًا.
أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
التفتُ بعجلة إلى اليسار، لكن لم أجد شيئًا أيضًا.
قلبته على الجانب الآخر وتفقدت البطاريات قبل أن أتكلم مرة أخرى. ومع ذلك، بقيت النتيجة كما هي.
فقط درج طويل يمتد في العتمة، والمساحة الصغيرة الخالية من حولي. لا شيء يتحرك. لا شيء يتنفس. عضضت شفتي أحاول أن أهدئ أفكاري.
ظلّت القنوات تعج بالفوضى.
ربما كنت أبالغ في التفكير.
آثار الملح توقفت هناك.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
تجمدت في مكاني لحظة.
هناك، رأيت خطًّا لآثار قدم. بدا وكأنه ظلّ مكانه لوقت قبل أن يزول.
جميعها… إلا جهازي.
أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.
—أرأيت؟ إنك تنقل اللوم إليّ!
’الممسوس كان هنا. أيًّا يكن، لقد حاول أن يهاجمني، لكنه توقف بسبب الملح.’
’…يجب أن يكون أحدهما فقط.’
ارتعاش بارد سرى على ظهري لمجرد التفكير في الأمر.
هذه المرة رفعت صوتي.
وكوني لم أنتبه حتى الآن جعل شعر جسدي يقف وأنا أعيد نظري إلى اللوح.
عقدت حاجبي وحاولت التحدث مجددًا.
كان جهاز الاتصال اللاسلكي لا يزال يعج بجلبة الاتهامات المتبادلة بين الأعضاء. هذا كان بوضوح عمل الممسوس.
فكّرت للحظة.
’ما الذي ينبغي أن أفعله…؟’
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
أول فكرة خطرت لي كانت أن أعود وأنتظر حتى يعمل الجهاز من جديد.
أجبرت نفسي على تجاوز الخوف، وانطلقت عابرًا العتبة ركضًا، وسكين يدي يشق الهواء نحو اليمين.
لكن ذلك لم يكن يبدو الخطة الأفضل.
—لكنه لم يحدث…
خصوصًا مع انعدام أي ضمان بأنه سيعمل حقًا.
قالت نورا، وكان في صوتها شيء من العدائية.
في تلك الحال…
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
أعدت تركيزي إلى آثار الأقدام على الأرض، ثم وجهت بصري نحو الدرج. في الظلام، لمحتها أخيرًا، آثار الملح الباهتة تصعد للأعلى، بالكاد مرئية لكنها لا يمكن إنكارها.
في تلك الحال…
عضضت على شفتي، ونظرت إلى الخلف.
بدأت الفوضى تسود في قنوات الاتصال.
إلى الغرفة التي بدت كأكثر مكان آمن في هذا المبنى بأسره.
حالِك السواد.
لم أرد شيئًا أكثر من البقاء هناك. لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع ذلك. نظرت مجددًا إلى الآثار، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أرفع السكين أمامي.
أطبقت يدي على السكين بقوة أكبر.
’لا ينبغي أن أؤخر الأمور أكثر. إذا تبعت هذه الآثار، فلا بد أنني سأعثر على الممسوس.’
لم يبدو أن أحدًا قد سمع كلماتي وهم يتجادلون في قنوات الاتصال.
ومن غير أي تردد، قررت صعود الدرج.
لم يكن ممكنًا أن تكون الأمور بهذه البساطة.
طَق. طَق—
—إنك تجادلين ضد المنطق! إنك بوضوح تثيرين الفوضى!
وأنا أصعد السلم، ارتطم صدى خطواتي الإيقاعية في أرجاء الدوامة، كل خطوة تدوي أعلى من سابقتها. الجدران بدت وكأنها تقترب مع كل منعطف، والمكان من حولي يضيق أكثر.
هسشش!
أخذ النور يخفت كلما ابتعدت عن الشمعة، فسحبت مصباحًا يدويًا ليعوض ذلك. شعاعه اخترق الظلام، كاشفًا ذرات الغبار وهي تسبح في السكون.
“——!”
خلف دقات قلبي، كنت أسمع صوت أنفاسي، مضخّمة في هذا الصمت.
لكن، وما إن استدرت عائدًا إلى غرفتي، حتى وقعت عيناي على خط صغير من الملح على الأرض، فتوقف نفسي لوهلة.
أبقيت عيني أمامي، أواصل الصعود، درجة بعد درجة، على سلم بدا وكأنه يمتد إلى الأبد.
—لكنه لم يحدث…
واصلت التسلق حتى توقفت أخيرًا أمام باب خشبي قديم.
ملامح باهتة لهيئة واقفة عند أقصى نهاية الممر.
آثار الملح توقفت هناك.
كانت هناك فترات قصيرة حين لم تصدر أجهزة اللاسلكي أي صوت. هل كان ذلك محض صدفة؟ بالطبع لا.
ألصقت كتفي بالباب، ودفعته ببطء وأنا متمسك بسكيني.
فكّرت للحظة.
كرييييك—
—توقفا. كلاكما!
أصدر الباب صريرًا خافتًا وهو يفتح، صوته يتردد في السكون، بينما حبست أنفاسي.
لكن—
العتمة التصقت بشعاع المصباح مع انفتاح الباب كليًا، كاشفة عن ممر طويل مهجور.
المشكلة أنني كنت بحاجة إلى معرفة من بينهما هو المذنب.
…وهناك رأيته أيضًا.
—كـ-كيف يكون هذا ممكنًا…؟
ملامح باهتة لهيئة واقفة عند أقصى نهاية الممر.
إلا إذا…
تجمدت في مكاني لحظة.
العتمة التصقت بشعاع المصباح مع انفتاح الباب كليًا، كاشفة عن ممر طويل مهجور.
لكن بعدها—
حدّقت في جهاز الاتصال اللاسلكي خاصتي.
أطبقت أسناني واندفعت خلفه.
’ما الذي ينبغي أن أفعله…؟’
أردت أن أهز رأسي وأرفع صوتي عليهم، لكنني قررت ألا أفعل. لعلّ هذا كان ضروريًا لهم.
—لا، أنا أوافق نيل.
