Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 267

اليأس في الكمال [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اليأس في الكمال [2]

الفصل 267: اليأس في الكمال [2]

لا شيء.

“لقد تم تقديم موعد الرحلة أكثر مما كان متوقعًا. هل تعتقدون أنكم مستعدون؟”

ثم—

تكلّم رئيس القسم بجدية، وعيناه مثبتتان على أعضاء الفرقة الواقفين أمامه. كان كلٌّ منهم يرتدي زيّ النقابة المميّز، وقد ملأ حضورهم الغرفة الضيقة بتوتر ثقيل خيّم على كلّ من كان حاضرًا.

بما في ذلك كلارا، كان عدد الأعضاء خمسة.

جلست كلارا عند طرف الطاولة، متكئة على كرسيها وذراعاها متشابكتان، وأصابعها تنقر بخفة على ذراعيها.

’كلما تفاعلت معه أكثر، بدا لي أغرب فأغرب. إنه لأمر مؤسف أنني لن أراه لبعض الوقت. عليّ أن أوليَهُ مزيدًا من الاهتمام حين أعود.’

في تلك اللحظة، بدت كلّ العيون وكأنها تتجه نحوها.

“آس العملات.”

ظلّت صامتة، جالسة بوجهٍ جامد حتى حوّلت انتباهها أخيرًا نحو رئيس القسم.

“أَأَنْتِ واثقة؟”

“تقول إن تحوّلًا طاقيًا شاذًا قد كُشف داخل البوابة، أليس كذلك؟ وإن لم نذهب الآن، فقد تكون هناك فرصة أن تفلت الشذوذات الكامنة داخلها؟”

لكن في النهاية—

ابتسم رئيس القسم ابتسامة متكلّفة.

الباب…

“الاختيار عائد إليكم بالكامل. فريق الكشّافة الذي أرسله المكتب لا يمكننا الاتصال به الآن. إنهم عالقون داخل البوابة. ليتني أستطيع أن أخبركم بأكثر من هذا، لكن ما تعلمونه هو كل ما أعلمه.”

غادرت كلارا القسم بعد ذلك مباشرة، متوجهة نحو البهو حيث كان الآخرون بانتظارها. ومن هناك استقلّوا الطائرة الخاصة بالنقابة وحلّقوا نحو الجزيرة المقصودة قبل أن يصلوا إلى البوابة المنشودة.

بقيت كلارا في مقعدها وقد أغمضت عينيها.

“تقول إن تحوّلًا طاقيًا شاذًا قد كُشف داخل البوابة، أليس كذلك؟ وإن لم نذهب الآن، فقد تكون هناك فرصة أن تفلت الشذوذات الكامنة داخلها؟”

بدأت تعالج الموقف كله في ذهنها. باختصار، كانت البوابة تُظهر تغيرات شاذة. هذه التغيرات لم تكن مبشّرة. كانت تشير إلى عدّة أمور؛ أنّ البوابة غير مستقرة، وأن هناك احتمالًا كبيرًا بأن يفلت الشذوذ منها.

بدأت الرحلة.

مثل هذه الحوادث لم تكن نادرة.

أخذت كلارا نفسًا عميقًا قبل أن تنظر حولها.

فقد كانت تحدث بين الحين والآخر.

لقد بدا… غير بشري.

لكن المشكلة الوحيدة هنا أنّ هذه بوابة عالية الرتبة. ولو أُتيح لشذوذ قويّ كهذا أن يفلت، فستكون العواقب كارثية على العالم.

أومأ سيث، فتحركت كلارا مبتعدة.

’لا نزال غير مستعدين تمامًا لدخول البوابة. صحيح أننا نملك كل المعلومات اللازمة، لكن المخاطرة قد لا تكون ذات جدوى. خصوصًا وأنّ الخطر مرتفع للغاية.’

وبينما استعادت توازنها، كان عبق الحديد الصدئ الحاد يملأ أنفها. ومع أن بصرها بدأ يعتاد، أدركت أنها محاطة بآلات عتيقة، هياكلها المتهالكة وتروسها المتآكلة تنتصب حولها كظلال ملتوية وموحشة.

اقتربت أفكار كلارا من حدّ رفض العرض صراحة، لكن قبل أن تتاح لها الفرصة لذلك، وكأن أحد رفاقها قد استشعر خواطرها، تكلّم.

وفي طريقها عبر المقر الرئيس لقسم الاحتواء، تباطأت خطوات كلارا إذ انجذب بصرها إلى باب بعينه. اللوحة الصغيرة المثبتة عليه كتب عليها: <مستشار الصدمات>. توقفت للحظة هناك، وعيناها تحدّقان في اللافتة، قبل أن تتحرك نحو الباب.

“…علينا أن نقبل العرض.”

لقد صوّر يدًا تخرج من بين الغيوم تحمل قطعة نقدية متألقة، تعلو حقلًا خصبًا. كما كانت كلارا تعلم، فإن البطاقة تمثل عطية من الكون — فرصة للازدهار، للنجاح.

كانت فتاة يافعة ذات ضفيرتين، إيرين كيرت. تتّبع مرسومًا فريدًا يُدعى ’المتنبئ’. يمنحها القدرة على استشراف المستقبل، وإن كان ذلك بلمحات صغيرة منه.

“الاختيار عائد إليكم بالكامل. فريق الكشّافة الذي أرسله المكتب لا يمكننا الاتصال به الآن. إنهم عالقون داخل البوابة. ليتني أستطيع أن أخبركم بأكثر من هذا، لكن ما تعلمونه هو كل ما أعلمه.”

كانت تحمل بطاقة بيدها، ثم ألقتها على الطاولة.

لكن المشكلة الوحيدة هنا أنّ هذه بوابة عالية الرتبة. ولو أُتيح لشذوذ قويّ كهذا أن يفلت، فستكون العواقب كارثية على العالم.

“آس العملات.”

بدأت تخطو إلى الأمام.

ساد الصمت الغرفة بينما حدّقت كلارا بإيرين.

عادة ما كانت لإيرين نسبة دقّة عالية للغاية. واحتمال أن تخطئ نادر جدًّا.

“أَأَنْتِ واثقة؟”

ما الذي كان يحدث بحق السماء؟ هل نسي فقط أن يقفل الباب؟ ترددت قليلًا قبل أن أطرح كل الأفكار جانبًا.

“…نعم.”

’لم أسمع الطَّقَّة، أليس كذلك؟ الطَّقَّة التي تأتي عادة كلما أعيد تشغيل الحلقة(التكرار)…’

أخذت كلارا نفسًا عميقًا قبل أن تنظر حولها.

فقد كانت تحدث بين الحين والآخر.

وأخيرًا، وضعت يدها على المكتب ونهضت واقفة.

عادة ما كانت لإيرين نسبة دقّة عالية للغاية. واحتمال أن تخطئ نادر جدًّا.

“استعدوا. سنغادر بعد بضع ساعات.”

“استعدوا. سنغادر بعد بضع ساعات.”

*

طَنين!

آس العملات كان يرمز إلى الفرص الجديدة.

“ينبغي أن تكون لديكم المعلومات بشأن البوابة. لا أظن أنني بحاجة إلى إعادة ما قلته بخصوص العملية. لقد مررنا على ذلك من قبل. كما أنني مررت على الأمور التي يجب أن تفعلوها في حال ساءت الأحوال أو ارتفعت رتبة البوابة.”

لقد صوّر يدًا تخرج من بين الغيوم تحمل قطعة نقدية متألقة، تعلو حقلًا خصبًا. كما كانت كلارا تعلم، فإن البطاقة تمثل عطية من الكون — فرصة للازدهار، للنجاح.

كان ما أمامي مظلمًا حالكًا، يخلو من كل شيء.

عادة ما كانت لإيرين نسبة دقّة عالية للغاية. واحتمال أن تخطئ نادر جدًّا.

ظلّت صامتة، جالسة بوجهٍ جامد حتى حوّلت انتباهها أخيرًا نحو رئيس القسم.

ولهذا السبب، ما إن أخرجت بطاقتها، لم تتردّد كلارا في قبول المهمة.

ثم—

إن كانت هذه فرصة، فلا يمكن لهنّ أن يفوّتنها.

آس العملات كان يرمز إلى الفرص الجديدة.

وفي طريقها عبر المقر الرئيس لقسم الاحتواء، تباطأت خطوات كلارا إذ انجذب بصرها إلى باب بعينه. اللوحة الصغيرة المثبتة عليه كتب عليها: <مستشار الصدمات>. توقفت للحظة هناك، وعيناها تحدّقان في اللافتة، قبل أن تتحرك نحو الباب.

“…علينا أن نقبل العرض.”

توقفت أمامه تمامًا، وما إن رفعت يدها لتطرق الباب، حتى انفتح بنفسه.

لا شيء.

قابلتها عينان ميّتتان.

اقتربت أفكار كلارا من حدّ رفض العرض صراحة، لكن قبل أن تتاح لها الفرصة لذلك، وكأن أحد رفاقها قد استشعر خواطرها، تكلّم.

“….كيف يمكنني مساعدتك؟”

سمعت صوت الباب وهو يُغلق بعد وقت قصير، بينما لعقت الشفة السفلية من فمها.

بدت العينان أكثر موتًا من المرة الأخيرة التي رأته فيها. في الواقع، بدا كل شيء فيه مختلفًا.

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

لقد بدا…
غير بشري.

ومع ذلك…

كان وجهه شاحبًا، وتعبيره يخلو كليًا من أي صفة تجعل الإنسان إنسانًا.

لا شيء أيضًا.

ضاقت عينا كلارا عند رؤيته.

وفي النهاية، إذ رأت الجميع ينظرون إليها بنفس الإيماءات والملامح المرهقة، حوّلت انتباهها نحو البوابة. كانت تقع داخل مستودع مهجور، خفية وراء باب معدني أبيض لا يثير الريبة.

’ثمة خطب عظيم في هذا الرجل.’

عادة ما كانت لإيرين نسبة دقّة عالية للغاية. واحتمال أن تخطئ نادر جدًّا.

ظلّت تحدّق فيه لبضع ثوانٍ أخرى، حتى مزّقت نظرتها بعيدًا وأخرجت هاتفها.

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

“أنا على وشك المغادرة في مهمة. أرغب في تحديد موعد عندما أعود. هل تظن أنك ستكون متفرغًا؟”

سمعت صوت الباب وهو يُغلق بعد وقت قصير، بينما لعقت الشفة السفلية من فمها.

“…أظن ذلك.”

كان وجهه شاحبًا، وتعبيره يخلو كليًا من أي صفة تجعل الإنسان إنسانًا.

أجاب سيث ببطء، من دون أن تتغير عيناه أو ملامحه لحظة.

وكأن الذي كان يغلق الباب طوال ذلك الوقت قد سئم الانتظار.

لاحظت كلارا ذلك مجددًا قبل أن تهز رأسها وتعطيه رقم هاتفها.

لكن في النهاية—

“تأكد من أن تتصل بي حين تكون متفرغًا. أنا مهتمة حقًا بأخذ جلسة.”

بدأت تعالج الموقف كله في ذهنها. باختصار، كانت البوابة تُظهر تغيرات شاذة. هذه التغيرات لم تكن مبشّرة. كانت تشير إلى عدّة أمور؛ أنّ البوابة غير مستقرة، وأن هناك احتمالًا كبيرًا بأن يفلت الشذوذ منها.

“…نعم.”

عضضت شفتَيّ، وأحسست بخفقان قلبي يتسارع.

أومأ سيث، فتحركت كلارا مبتعدة.

بدأت الرحلة.

سمعت صوت الباب وهو يُغلق بعد وقت قصير، بينما لعقت الشفة السفلية من فمها.

تكلّم رئيس القسم بجدية، وعيناه مثبتتان على أعضاء الفرقة الواقفين أمامه. كان كلٌّ منهم يرتدي زيّ النقابة المميّز، وقد ملأ حضورهم الغرفة الضيقة بتوتر ثقيل خيّم على كلّ من كان حاضرًا.

’كلما تفاعلت معه أكثر، بدا لي أغرب فأغرب. إنه لأمر مؤسف أنني لن أراه لبعض الوقت. عليّ أن أوليَهُ مزيدًا من الاهتمام حين أعود.’

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

غادرت كلارا القسم بعد ذلك مباشرة، متوجهة نحو البهو حيث كان الآخرون بانتظارها. ومن هناك استقلّوا الطائرة الخاصة بالنقابة وحلّقوا نحو الجزيرة المقصودة قبل أن يصلوا إلى البوابة المنشودة.

بدأت الرحلة.

بما في ذلك كلارا، كان عدد الأعضاء خمسة.

ومع ذلك…

هذا هو التشكيل الذي قررت كلارا أن تصطحبه معها.

مثل هذه الحوادث لم تكن نادرة.

سَرَدت الوضع سريعًا لفريقها.

ثم—

“ينبغي أن تكون لديكم المعلومات بشأن البوابة. لا أظن أنني بحاجة إلى إعادة ما قلته بخصوص العملية. لقد مررنا على ذلك من قبل. كما أنني مررت على الأمور التي يجب أن تفعلوها في حال ساءت الأحوال أو ارتفعت رتبة البوابة.”

كان وجهه شاحبًا، وتعبيره يخلو كليًا من أي صفة تجعل الإنسان إنسانًا.

عقب الحادثة السابقة منذ وقت ليس ببعيد، تعلمت كلارا أن تكون أكثر حذرًا، وبدأت تخطط لأي احتمال قد يطرأ.

خطوت إلى الخارج، ملتفتًا يمينًا ويسارًا.

تأكدت من مراجعة كل ذلك مع الفريق خمس مرات على متن الطائرة.

“ولكن لماذا؟”

وفي النهاية، إذ رأت الجميع ينظرون إليها بنفس الإيماءات والملامح المرهقة، حوّلت انتباهها نحو البوابة. كانت تقع داخل مستودع مهجور، خفية وراء باب معدني أبيض لا يثير الريبة.

في تلك اللحظة، بدت كلّ العيون وكأنها تتجه نحوها.

وقف عملاء المكتب إلى الجوانب، إلى جانب عدد من أفراد النقابة.

الباب…

“مستعدون…؟”

وكأن الذي كان يغلق الباب طوال ذلك الوقت قد سئم الانتظار.

راجعت كلارا فريقها للمرة الأخيرة قبل أن تهز رأسها وتُخرج ساعة رملية. فعل الآخرون الشيء ذاته.

ثمة أمر لم يكن منطقيًا. مُكفهرًّا، تقدّمت نحو الباب، شاعراً بانقباض يثقل صدري، وجسدي كله يتشنج. وكلما اقتربت أكثر من الباب، ازداد التوتر في داخلي.

تفعّل عقدها، فقلبت الساعة الرملية.

هذا هو التشكيل الذي قررت كلارا أن تصطحبه معها.

على الفور، انحدرت حبيبات الرمل داخل الساعة نحو الجانب الآخر. لم يستغرق الأمر أكثر من دقيقة حتى انقلبت كلها.

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

حلّ السواد على بصرها بعد لحظات قليلة.

لقد بدا… غير بشري.

وبينما استعادت توازنها، كان عبق الحديد الصدئ الحاد يملأ أنفها. ومع أن بصرها بدأ يعتاد، أدركت أنها محاطة بآلات عتيقة، هياكلها المتهالكة وتروسها المتآكلة تنتصب حولها كظلال ملتوية وموحشة.

لماذا انفتح فجأة الآن بالذات؟

أخذت كلارا المشهد بصمت.

“…نعم.”

ثم—

“أَأَنْتِ واثقة؟”

بدأت تخطو إلى الأمام.

غادرت كلارا القسم بعد ذلك مباشرة، متوجهة نحو البهو حيث كان الآخرون بانتظارها. ومن هناك استقلّوا الطائرة الخاصة بالنقابة وحلّقوا نحو الجزيرة المقصودة قبل أن يصلوا إلى البوابة المنشودة.

الفريق الأول لنقابة النجم المبتور—

كانت فتاة يافعة ذات ضفيرتين، إيرين كيرت. تتّبع مرسومًا فريدًا يُدعى ’المتنبئ’. يمنحها القدرة على استشراف المستقبل، وإن كان ذلك بلمحات صغيرة منه.

بدأت الرحلة.

غادرت كلارا القسم بعد ذلك مباشرة، متوجهة نحو البهو حيث كان الآخرون بانتظارها. ومن هناك استقلّوا الطائرة الخاصة بالنقابة وحلّقوا نحو الجزيرة المقصودة قبل أن يصلوا إلى البوابة المنشودة.

***

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

توقفت عما كنت أفعله، ساحبًا يدي عن لوحة المفاتيح. أحدّق بالباب، مترددًا للحظة.

ثمة أمر لم يكن منطقيًا. مُكفهرًّا، تقدّمت نحو الباب، شاعراً بانقباض يثقل صدري، وجسدي كله يتشنج. وكلما اقتربت أكثر من الباب، ازداد التوتر في داخلي.

’لم أسمع الطَّقَّة، أليس كذلك؟ الطَّقَّة التي تأتي عادة كلما أعيد تشغيل الحلقة(التكرار)…’

توقفت أمامه تمامًا، وما إن رفعت يدها لتطرق الباب، حتى انفتح بنفسه.

الباب…

جلست كلارا عند طرف الطاولة، متكئة على كرسيها وذراعاها متشابكتان، وأصابعها تنقر بخفة على ذراعيها.

كان مفتوحًا.

لقد بدا… غير بشري.

“ولكن لماذا؟”

ساد الصمت الغرفة بينما حدّقت كلارا بإيرين.

لماذا انفتح فجأة الآن بالذات؟

لا شيء.

ثمة أمر لم يكن منطقيًا. مُكفهرًّا، تقدّمت نحو الباب، شاعراً بانقباض يثقل صدري، وجسدي كله يتشنج. وكلما اقتربت أكثر من الباب، ازداد التوتر في داخلي.

وأخيرًا، وضعت يدها على المكتب ونهضت واقفة.

وكأن الذي كان يغلق الباب طوال ذلك الوقت قد سئم الانتظار.

ظلّت صامتة، جالسة بوجهٍ جامد حتى حوّلت انتباهها أخيرًا نحو رئيس القسم.

وها هو الآن واقف أمام الباب مباشرة، ينتظر بصبر خروجي.

في حضرة الصمت، وضعت يديّ كلتيهما على لوحة المفاتيح.

عضضت شفتَيّ، وأحسست بخفقان قلبي يتسارع.

خطوت إلى الخارج، ملتفتًا يمينًا ويسارًا.

لكن في النهاية—

طَنين!

“أَأَنْتِ واثقة؟”

انتهى بي الأمر إلى فتح الباب، قابضًا على السكين مستعدًا للطعن.

الباب…

ومع ذلك…

“مستعدون…؟”

لا شيء.

وكأن الذي كان يغلق الباب طوال ذلك الوقت قد سئم الانتظار.

كان ما أمامي مظلمًا حالكًا، يخلو من كل شيء.

بدأت تخطو إلى الأمام.

خطوت إلى الخارج، ملتفتًا يمينًا ويسارًا.

توقفت أمامه تمامًا، وما إن رفعت يدها لتطرق الباب، حتى انفتح بنفسه.

لا شيء أيضًا.

“…نعم.”

حككت مؤخرة رأسي.

بدت العينان أكثر موتًا من المرة الأخيرة التي رأته فيها. في الواقع، بدا كل شيء فيه مختلفًا.

ما الذي كان يحدث بحق السماء؟ هل نسي فقط أن يقفل الباب؟ ترددت قليلًا قبل أن أطرح كل الأفكار جانبًا.

عقب الحادثة السابقة منذ وقت ليس ببعيد، تعلمت كلارا أن تكون أكثر حذرًا، وبدأت تخطط لأي احتمال قد يطرأ.

’لا وقت للهدر. ما دام الباب مفتوحًا، فلا بأس أن أبدأ.’

هذا هو التشكيل الذي قررت كلارا أن تصطحبه معها.

راجعت الغرفة، وحملت لوحة المفاتيح ووضعتها بالخارج. جالبًا معي مقعدًا صغيرًا، جلست عليه بينما عدّلت القناع على وجهي.

ظلّت صامتة، جالسة بوجهٍ جامد حتى حوّلت انتباهها أخيرًا نحو رئيس القسم.

ثم—

في حضرة الصمت، وضعت يديّ كلتيهما على لوحة المفاتيح.

في حضرة الصمت، وضعت يديّ كلتيهما على لوحة المفاتيح.

حككت مؤخرة رأسي.

دانغ!

“ينبغي أن تكون لديكم المعلومات بشأن البوابة. لا أظن أنني بحاجة إلى إعادة ما قلته بخصوص العملية. لقد مررنا على ذلك من قبل. كما أنني مررت على الأمور التي يجب أن تفعلوها في حال ساءت الأحوال أو ارتفعت رتبة البوابة.”

تردّد الصدى لأول نغمة.

“استعدوا. سنغادر بعد بضع ساعات.”

 

خطوت إلى الخارج، ملتفتًا يمينًا ويسارًا.

“أنا على وشك المغادرة في مهمة. أرغب في تحديد موعد عندما أعود. هل تظن أنك ستكون متفرغًا؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط