Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 266

اليأس في الكمال [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اليأس في الكمال [1]

الفصل 266: اليأس في الكمال [1]

لم يأتِ أحدٌ إليه. لم يَحاول أحدٌ فتحه.

التكرار 1.

نظرتُ إلى المهرّج، والمهرّج نظر إليّ. ثم، بإيماءة بسيطة، راقبته وهو يدحرج كرة حمراء ببطء على الأرض. في اللحظة التي وقعت عيناي على الكرة، شعرت بشيء يضطرب في أعماق عقلي.

بدأت أدوّن كل شيء في مذكّرة.

هل يسمع أحدٌ عزفي حقًا؟ لا—منذ البداية، هل كان الجانب الآخر عازلًا للصوت؟

“سيكون هذا أوّل تكرار منذ أنني سأحاول تنويم نفسي.”

بِمهاراتي الحالية، كان ذلك مستحيلًا.

نظرتُ إلى المهرّج، والمهرّج نظر إليّ. ثم، بإيماءة بسيطة، راقبته وهو يدحرج كرة حمراء ببطء على الأرض. في اللحظة التي وقعت عيناي على الكرة، شعرت بشيء يضطرب في أعماق عقلي.

كنت أعزف وأنا مواجِهٌ الباب.

غير أنّه لم يدم سوى لحظة عابرة قبل أن يتلاشى.

شَعَرْتُ بأن ثمة شيئًا ناقصًا. لم أستطع تحديد ماهيته تمامًا، لكنني كنتُ متيقنًا من أن شيئًا ما مفقود.

التقطت الكرة، وضغطت عليها مرارًا بيدي، قبل أن تختفي تمامًا من بصري.

سحبته لمرّتين إضافيتين وحاولتُ دفع الباب ليفتح؛ إلا أنّه رفض أن يبرح مكانه تحت وطأة قبضي.

’أظن أنني لن أستطيع استخدامها من هذه اللحظة فصاعدًا.’

ظَلَّ الباب صامتًا.

لم يكن لديّ سوى محاولتين. إحداهما استعملتها من قبل، وهذه الثانية، وبذلك لم يعد بوسعي تنويم أي أحد بعد الآن.

كنت قد فقدت تمامًا الإحساس بالزمن.

لكن لم يكن ذلك مهمًا.

كليك!

إن كان الأمر سيساعدني على بلوغ هدفي…

بدأ القلق يتسلل إلى صدري.

“لنبدأ.”

رميتُ لوحة المفاتيح نحو الباب.

جلست أمام البيانو وبدأت أعزف النغمات من جديد.

ومع ذلك—

دانغ—!

دانغ!

لم يكن هناك أي تغيير عن الجولة السابقة.

لكن عقليًا، بدأت أُستنزف.

كل بضع نغمات كنت أرتكب خطأ. المقطوعة لم تكن سهلة البتّة.

التكرار 31.

ومع ذلك، لم أُعر الأمر اهتمامًا، ومضيت أعزف.

الإجابة كانت واضحة.

واصلت العزف حتى أعاد التكرار ضبط نفسه.

جمعت كل انتباهي على ورقة النوتة.

التكرار 2.

“…لنجرّب مجددًا.”

هذا التكرار لم يختلف كثيرًا عن الأول.

بانغ!

كليك!

بدأت أدوّن كل شيء في مذكّرة.

أُوصد الباب بعد ثوانٍ قليلة من عودتي للظهور.

كنتُ وحدي فقط.

عدا ذلك، بقي كل شيء تقريبًا كما هو.

ضيَّقتُ عيني وتردَّدت في التفكير بتجربةٍ أخرى عندما—

الشيء الوحيد الذي تغيّر كان الغرض الذي عرضه علي السيد جينجلز.

“….”

لقد كان زوجًا من القفازات البيضاء.

لقد كان زوجًا من القفازات البيضاء.

“…لنجرّب مجددًا.”

دورة لم أحاول إيقافها.

جلست على الكرسي وبدأت أعزف على لوحة المفاتيح.

دانغ!

دانغ، دانغ—!

’لا، ليست هذه الجولة.’

دونغ!

دانغ!

التكرار 3.

دانغ!

كان كل تكرار يدوم بين عشر دقائق وساعة.

لقد كانت 271 دورةً منذ بدأتُ العزف على لوحة المفاتيح. طوال هذا الوقت، لم يأتِ أحدٌ مباشرةً إلى بابي. صار واضحًا لي أن ثمة خللاً في الوضع.

كليك!

ومع ذلك—

لم أُضع ثانية واحدة. أعددت لوحة المفاتيح وبدأت أعزف. لكن، بينما كنت أهيئها، توقفت عيناي عند زرّ أحمر معيّن، رميتُه إلى الجانب، ثم بدأت أعزف.

بانغ—!

كنت أعزف وأنا مواجِهٌ الباب.

ومع ذلك، وأنا أحدّق به، لم أستطع منع نفسي من فقدان الثقة تدريجيًا بخطتي.

التكرار 73.

هل يسمع أحدٌ عزفي حقًا؟ لا—منذ البداية، هل كان الجانب الآخر عازلًا للصوت؟

لكن عقليًا، بدأت أُستنزف.

’لا، لا تفكر في هذا.’

كان واضحًا لي أن الباب مختلف عن ذاك الموجود في مكتبي. بدا وكأنَّه مُصمَّم عمدًا كي لا يُخترَق بالقوة الغاشمة. على الأقل، هذا ما اعتقدته، إذ كنت متيقنًا أن الباب سينكسر في أي حالة عادية لو حاولتُ.

حوّلت انتباهي نحو لوحة المفاتيح وبدأت أعزف مجددًا.

بدأت أدوّن كل شيء في مذكّرة.

رغم أنّني خططت لتنويم نفسي كي أعزف بلا خطأ، أردت أيضًا أن أتدرّب وأتآلف مع لوحة المفاتيح.

التكرار 31.

فذلك سيُعينني أيضًا على التنويم.

دورة لم أحاول إيقافها.

“مرة أخرى.”

أعددت لوحة المفاتيح مجددًا وبدأت أعزف.

دانغ، دانغ—

كنت قد فقدت تمامًا الإحساس بالزمن.

واصلت التدريب على هذا النحو، منتظرًا قدوم أحدهم.

بانغ!

منتظرًا إشارة من أي نوع تُثبت أنّ أسلوبي ينجح.

التكرار 1.

لكن—

كانت هذه المرة الأولى.

التكرار 7.

شاهدتُ مقبض الباب وهو يصدّق ويُقفل.

حتى مع حلول التكرار السابع، لم يتغيّر شيء. بل، على العكس، لم يأتِ أحد إلى بابي هذه المرة. منذ أن أُوصد الباب، لم يعد أحد يزعجني.

عزفتُ المقطوعة بلا خطأ. ومع ذلك، بقيتْ بعيدةً عن الكمال. الإيقاع لم يكن مثاليًا، وأحيانًا كانت النغمات أخفَّ من المطلوب، فَتَفَتَّتَتْ المقطوعة عن مفهومها الـ”ـمثالي”.

بدأ القلق يتسلل إلى صدري.

عزفتُ المقطوعة بلا خطأ. ومع ذلك، بقيتْ بعيدةً عن الكمال. الإيقاع لم يكن مثاليًا، وأحيانًا كانت النغمات أخفَّ من المطلوب، فَتَفَتَّتَتْ المقطوعة عن مفهومها الـ”ـمثالي”.

لكن، في الوقت نفسه، ظللت مركزًا.

“لنبدأ.”

’اصبر… واصل التدريب وانتظر وقتك.’

دونغ! دانغ—

دانغ!

ومع ذلك—

جمعت كل انتباهي على ورقة النوتة.

التكرار 1.

التكرار 8، التكرار 9، التكرار 10، التكرار 11، التكرار 12.

بانغ!

لم يحدث أي تغيير.

بدأت أحكُّ جانب رقبتي.

بدأت أفقد الإحساس بالزمن.

كان كل تكرار يدوم بين عشر دقائق وساعة.

لقد برمجت نفسي على الاستمرار في التدريب على البيانو.

حتى مع حلول التكرار السابع، لم يتغيّر شيء. بل، على العكس، لم يأتِ أحد إلى بابي هذه المرة. منذ أن أُوصد الباب، لم يعد أحد يزعجني.

دانغ، دانغ—!

“مرة أخرى.”

لم أعد أفعل شيئًا سوى العزف.

لم يكن لديّ سوى محاولتين. إحداهما استعملتها من قبل، وهذه الثانية، وبذلك لم يعد بوسعي تنويم أي أحد بعد الآن.

وبفضل التكرارات، لم أشعر حتى بالتعب. ففي كل مرة، يُعاد ضبط جسدي إلى حالة يزول فيها كل الإعياء والإرهاق.

كليك!

لكن عقليًا، بدأت أُستنزف.

لكن—

ومع ذلك—

لقد كانت 271 دورةً منذ بدأتُ العزف على لوحة المفاتيح. طوال هذا الوقت، لم يأتِ أحدٌ مباشرةً إلى بابي. صار واضحًا لي أن ثمة خللاً في الوضع.

دانغ!

دَااا—

واصلت.

لم أعد أفعل شيئًا سوى العزف.

التكرار 31.

تحطمت اللوحة إلى أشلاء. لكني لم أكن قد انتهيت. التقطتُ اللوحة من جديد ورميتُها نحو الباب مرارًا وتكرارًا، أضربها مرارًا وتلو مرّة. أردت أن أكسر الباب.

كنت قد فقدت تمامًا الإحساس بالزمن.

“المزيد. يجب أن أتدرَّب أكثر.”

لم أعد أعلم كم من الوقت مضى عليّ وأنا عالق في البوابة. كنت أشعر بأنني صرت متبلّدًا أمام مفهوم الزمن. لم يعد سوى دورة متكرّرة.

دانغ، دانغ، دانغ—

دورة لم أحاول إيقافها.

بحلول الآن، لم أعد بحاجة حتى لأن أنظر إلى لوحة المفاتيح لأعزف النوتات بشكلٍ صحيح. لقد غرست في ذهني.

أعددت لوحة المفاتيح مجددًا وبدأت أعزف.

نظرتُ إلى المهرّج، والمهرّج نظر إليّ. ثم، بإيماءة بسيطة، راقبته وهو يدحرج كرة حمراء ببطء على الأرض. في اللحظة التي وقعت عيناي على الكرة، شعرت بشيء يضطرب في أعماق عقلي.

ظَلَّ الباب صامتًا.

لم تعد لوحة المفاتيح مكسورة، كانت موضوعَةً جانب الغرفة. وجهتُ نظري إليها، تقدَّمتُ نحوها وبدأتُ أُعِدُّها.

لم يأتِ أحدٌ إليه. لم يَحاول أحدٌ فتحه.

لقد نَسيتُ الوقت ومهمتي الأصلية منذ زمنٍ طويل.

كنتُ وحدي فقط.

عدا ذلك، بقي كل شيء تقريبًا كما هو.

دانغ، دانغ!

دانغ—!

أنا والبيانو.

عدا ذلك، بقي كل شيء تقريبًا كما هو.

التكرار 48.

غير أنّه لم يدم سوى لحظة عابرة قبل أن يتلاشى.

“…..”

التكرار 73.

بلغتُ الآن حدًّا لم أعد أرتكب فيه الكثير من الأخطاء.

سحبته لمرّتين إضافيتين وحاولتُ دفع الباب ليفتح؛ إلا أنّه رفض أن يبرح مكانه تحت وطأة قبضي.

ومع ذلك—

بدأت أفقد الإحساس بالزمن.

لا تزال الأداءات بعيدة عن الكمال.

جمعت كل انتباهي على ورقة النوتة.

شَعَرْتُ بأن ثمة شيئًا ناقصًا. لم أستطع تحديد ماهيته تمامًا، لكنني كنتُ متيقنًا من أن شيئًا ما مفقود.

التكرار 48.

ما كنت أعزفه لم يكن جيِّدًا بما يكفي.

لم أعد أفعل شيئًا سوى العزف.

توقفتُ وحدَّقتُ في لوحة المفاتيح ثم في يديَّ.

كل بضع نغمات كنت أرتكب خطأ. المقطوعة لم تكن سهلة البتّة.

كانت هذه المرة الأولى.

دونغ! دانغ—

المرة الأولى التي بدأتُ فيها أشكّ فيما إذا كان ما أفعله صائبًا أم لا.

’اللعنة. اللعنة.’

التكرار 73.

التكرار 31.

دانغ، دانغ، دانغ—

بِمهاراتي الحالية، كان ذلك مستحيلًا.

كانت أوّل مرةٍ لا أُخطئ فيها على الإطلاق.

كليك!

عزفتُ المقطوعة بلا خطأ. ومع ذلك، بقيتْ بعيدةً عن الكمال. الإيقاع لم يكن مثاليًا، وأحيانًا كانت النغمات أخفَّ من المطلوب، فَتَفَتَّتَتْ المقطوعة عن مفهومها الـ”ـمثالي”.

التكرار 31.

بدأت أحكُّ جانب رقبتي.

دانغ، دانغ—

“المزيد. يجب أن أتدرَّب أكثر.”

حوّلت انتباهي نحو لوحة المفاتيح وبدأت أعزف مجددًا.

لقد نَسيتُ الوقت ومهمتي الأصلية منذ زمنٍ طويل.

التكرار 272.

كل ما كان يدور في رأسي هو لوحة المفاتيح أمامي.

كان واضحًا لي أن الباب مختلف عن ذاك الموجود في مكتبي. بدا وكأنَّه مُصمَّم عمدًا كي لا يُخترَق بالقوة الغاشمة. على الأقل، هذا ما اعتقدته، إذ كنت متيقنًا أن الباب سينكسر في أي حالة عادية لو حاولتُ.

دانغ!

بلغتُ الآن حدًّا لم أعد أرتكب فيه الكثير من الأخطاء.

التكرار 157.

ضيَّقتُ عيني وتردَّدت في التفكير بتجربةٍ أخرى عندما—

كليك!

“لماذا؟! لماذا!؟”

شاهدتُ مقبض الباب وهو يصدّق ويُقفل.

 

نهضتُ من مقعدي ووصلتُ إلى لوحة المفاتيح.

واصلت.

نفس الروتين.

“….”

نفس النوتات.

’اصبر… واصل التدريب وانتظر وقتك.’

دانغ، دانغ، دانغ—

أين كان؟

بحلول الآن، لم أعد بحاجة حتى لأن أنظر إلى لوحة المفاتيح لأعزف النوتات بشكلٍ صحيح. لقد غرست في ذهني.

التكرار 157.

ومع ذلك—

“سيكون هذا أوّل تكرار منذ أنني سأحاول تنويم نفسي.”

لا تزال الموسيقى بعيدة عن الكمال.

دانغ، دانغ—

لا تزال تَفْتقر إلى الكثير.

شَعَرْتُ بأن ثمة شيئًا ناقصًا. لم أستطع تحديد ماهيته تمامًا، لكنني كنتُ متيقنًا من أن شيئًا ما مفقود.

بدأ القلق يقضم صدري.

لا يزال يرفض الانهيار.

لم أَعْلَم كم من الزمن مضى، لكن الشعور كان كأنه أبدية. كم بقي لي قبل انتهاء المحاكمة؟ ماذا سيحدث حين يحين الوقت؟ هل سأتمكَّن من إِجْتيازها؟

التكرار 73.

الإجابة كانت واضحة.

دانغ! دانغ!

بِمهاراتي الحالية، كان ذلك مستحيلًا.

◀ [نعم] ◁ [لا]

’اللعنة. اللعنة.’

عزفتُ المقطوعة بلا خطأ. ومع ذلك، بقيتْ بعيدةً عن الكمال. الإيقاع لم يكن مثاليًا، وأحيانًا كانت النغمات أخفَّ من المطلوب، فَتَفَتَّتَتْ المقطوعة عن مفهومها الـ”ـمثالي”.

قَفَضْتُ على أسناني وتركيزي على لوحة المفاتيح أمامي.

تينج!

“مرة أخرى.”

كليك!

التكرار 244.

كان واضحًا لي أن الباب مختلف عن ذاك الموجود في مكتبي. بدا وكأنَّه مُصمَّم عمدًا كي لا يُخترَق بالقوة الغاشمة. على الأقل، هذا ما اعتقدته، إذ كنت متيقنًا أن الباب سينكسر في أي حالة عادية لو حاولتُ.

دانغ، دانغ، دانغ—

لا يزال يرفض الانهيار.

دَااا—

نفس النوتات.

دونغ! دانغ—

كان واضحًا لي أن الباب مختلف عن ذاك الموجود في مكتبي. بدا وكأنَّه مُصمَّم عمدًا كي لا يُخترَق بالقوة الغاشمة. على الأقل، هذا ما اعتقدته، إذ كنت متيقنًا أن الباب سينكسر في أي حالة عادية لو حاولتُ.

تينج!

“…..”

دينغ!

شاهدتُ مقبض الباب وهو يصدّق ويُقفل.

دا! دا! دا! دا! دا! دا! دا!

 

دانغ!

ضيَّقتُ عيني وتردَّدت في التفكير بتجربةٍ أخرى عندما—

دانغ! دانغ!

التكرار 3.

دا!

’اللعنة. اللعنة.’

التكرار 271.

التكرار 73.

بانغ—!

دونغ! دانغ—

رميتُ لوحة المفاتيح نحو الباب.

بانغ!

تحطمت اللوحة إلى أشلاء. لكني لم أكن قد انتهيت. التقطتُ اللوحة من جديد ورميتُها نحو الباب مرارًا وتكرارًا، أضربها مرارًا وتلو مرّة. أردت أن أكسر الباب.

[سيث ثورن: 98%]

“لماذا؟! لماذا!؟”

“المزيد. يجب أن أتدرَّب أكثر.”

بدأ الغَضَب يلتهم عقلي.

إن كان الأمر سيساعدني على بلوغ هدفي…

لم أستطع أن أفهم. لماذا، رغم كل ما أفعلُه، يظلّ شيء ما ناقصًا؟

أين كان؟

بانغ!

لم أستطع أن أفهم. لماذا، رغم كل ما أفعلُه، يظلّ شيء ما ناقصًا؟

رميت اللوحة مرةً أخرى.

دانغ!

تَناثَرَتِ الشظايا المتبقية على الباب بينما كنت أتنفَّس تنفُّسًا عميقًا وثقيلاً.

عزفتُ المقطوعة بلا خطأ. ومع ذلك، بقيتْ بعيدةً عن الكمال. الإيقاع لم يكن مثاليًا، وأحيانًا كانت النغمات أخفَّ من المطلوب، فَتَفَتَّتَتْ المقطوعة عن مفهومها الـ”ـمثالي”.

استغرق ذهني بضع لحظات ليرتدَّ إلى حالته.

لا تزال الأداءات بعيدة عن الكمال.

وعندما فعل، ظهرت أمامي لوحةٌ معينة.

دا! دا! دا! دا! دا! دا! دا!

[سيث ثورن: 98%]

لكن—

[هل ترغب في إرسال السيد جينجلز؟]

كان كل تكرار يدوم بين عشر دقائق وساعة.

◀ [نعم] ◁ [لا]

لم أعد أفعل شيئًا سوى العزف.

توقفتُ في اللحظة التي حدقتُ فيها إلى اللوحة. قبل أن أدرك، وصلتُ إلى نقطةٍ أستطيع فيها أن أنوّم نفسي.

بِمهاراتي الحالية، كان ذلك مستحيلًا.

نظرتُ حول الغرفة واستقرَّ بصري على بقايا لوحة المفاتيح.

دانغ، دانغ، دانغ—

’لا، ليست هذه الجولة.’

كان كل تكرار يدوم بين عشر دقائق وساعة.

تراجعتُ خطوةً ونظرتُ إلى الباب.

إن كان الأمر سيساعدني على بلوغ هدفي…

لقد كانت 271 دورةً منذ بدأتُ العزف على لوحة المفاتيح. طوال هذا الوقت، لم يأتِ أحدٌ مباشرةً إلى بابي. صار واضحًا لي أن ثمة خللاً في الوضع.

التكرار 157.

إمّا أن الكيان الذي أبقاني مغلقًا يمنع أيًّا من الدخول، أو ثمة أمرٌ آخر يجري.

التكرار 3.

’على أي حال، لا يبدو أن أحدًا يستطيع سماعي من خلف الباب. يجب أن أجد طريقةً للخروج والعزف خارجًا.’

واصلت العزف حتى أعاد التكرار ضبط نفسه.

تقدمتُ نحو الباب وقبضتُ على المقبض.

رميت اللوحة مرةً أخرى.

سحبته لمرّتين إضافيتين وحاولتُ دفع الباب ليفتح؛ إلا أنّه رفض أن يبرح مكانه تحت وطأة قبضي.

لم أعد أفعل شيئًا سوى العزف.

تخلّيتُ عن المحاولة، وتراجعتُ، فَعَزَّزتُ قدمي باستعمال [نقل السمة]، فغطّيت قدمي كاملةً بغشاءٍ أسود قبل أن أركل الباب.

التكرار 2.

بانغ—

بدأت أدوّن كل شيء في مذكّرة.

تحرَّك البابُ قليلاً، لكنه لم ينكسر.

لا تزال الموسيقى بعيدة عن الكمال.

حاولتُ مرةً أخرى.

كل ما كان يدور في رأسي هو لوحة المفاتيح أمامي.

بانغ، بانغ—

تينج!

لا يزال يرفض الانهيار.

الفصل 266: اليأس في الكمال [1]

’هذا ليس بابًا عاديًا. لا أستطيع كسره.’

كنت قد فقدت تمامًا الإحساس بالزمن.

كان واضحًا لي أن الباب مختلف عن ذاك الموجود في مكتبي. بدا وكأنَّه مُصمَّم عمدًا كي لا يُخترَق بالقوة الغاشمة. على الأقل، هذا ما اعتقدته، إذ كنت متيقنًا أن الباب سينكسر في أي حالة عادية لو حاولتُ.

واصلت.

ضيَّقتُ عيني وتردَّدت في التفكير بتجربةٍ أخرى عندما—

ضيَّقتُ عيني وتردَّدت في التفكير بتجربةٍ أخرى عندما—

التكرار 272.

نهضتُ من مقعدي ووصلتُ إلى لوحة المفاتيح.

بدأ التكرار التالي.

رميت اللوحة مرةً أخرى.

وجدتُ نفسي واقفًا في منتصف الغرفة من جديد.

التكرار 2.

لم تعد لوحة المفاتيح مكسورة، كانت موضوعَةً جانب الغرفة. وجهتُ نظري إليها، تقدَّمتُ نحوها وبدأتُ أُعِدُّها.

وعندما فعل، ظهرت أمامي لوحةٌ معينة.

ظهرت اللوحة أمامي مرةً أخرى.

الإجابة كانت واضحة.

[سيث ثورن: 98%]

دانغ!

[هل ترغب في إرسال السيد جينجلز؟]

لا تزال الأداءات بعيدة عن الكمال.

◀ [نعم] ◁ [لا]

دانغ!

حلَّ إصبعي فوق زرّ [نعم]، واستعددتُ للضغط، حين…

’على أي حال، لا يبدو أن أحدًا يستطيع سماعي من خلف الباب. يجب أن أجد طريقةً للخروج والعزف خارجًا.’

“….”

لم أَعْلَم كم من الزمن مضى، لكن الشعور كان كأنه أبدية. كم بقي لي قبل انتهاء المحاكمة؟ ماذا سيحدث حين يحين الوقت؟ هل سأتمكَّن من إِجْتيازها؟

حوّلتُ نظري في اتجاه الباب.

بدأت أدوّن كل شيء في مذكّرة.

أدركتُ فجأة شيئًا وأنا أنظر إليه.

“….”

الـ”كليك” الذي كان يأتي عادةً في البداية.

“لنبدأ.”

أين كان؟

دينغ!

 

ما كنت أعزفه لم يكن جيِّدًا بما يكفي.

نهضتُ من مقعدي ووصلتُ إلى لوحة المفاتيح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط