Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 301

تحديث النظام [1]
اعدادت القارئ
PDF

تحديث النظام [1]

الفصل 301: تحديث النِّظام [1]

ما زلتُ غير معتاد على تلك النظرات التي تُرمى نحونا، لكنني حاولتُ جاهدًا أن أتجاهلها بينما زوي تشير إلى اللوح الأسود الكبير خلف المنضدة.

أخذت بضعة أيّام من الرّاحة.

“مرحبًا؟ هل يمكنني أخذ طلبكما؟”

كان هناك الكثير ممّا أحتاج إلى فعله، لكنّي قررت أن أنسى كلّ شيء وأسترخي ولو لمرة واحدة. كنتُ في حاجة ماسّة إلى الرّاحة.

“…الخاص بكايل؟”

كنتُ أرهق نفسي بالعمل منذ اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هذا العالم الغريب.

“….؟”

وبالنظر إلى ما سبق أن قلته لنفسي، قررت أن أستريح.

رافعًا مشروبي إلى فمي، ارتشفتُ رشفة.

“لا بأس في العمل كثيرًا، لكن يجب عليّ أن أرتاح أحيانًا.”

نظرت إليّ زوي وكأنّني غريب الأطوار.

خرجتُ من المهاجع.

تحرّكتُ نحو آخر الصّف. غير أنّه، وما إن خطوت خطوةً واحدةً إلى الخلف، حتى قبضت يدٌ على ذراعي، وجذبتني إلى الوراء.

كانت الشّمس تتلألأ في الخارج، فأجبرتني على إغماض عينيّ قليلًا وأنا أحدّق في الطّريق أمامي. عدد السيّارات على الشّارع قد تناقص بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيّام.

وفي النهاية، تركتُها وشأنها.

’…يبدو أنّ النّقابات قد بدأت أخيرًا بمغادرة الجزيرة.’

كنت ما أزال في إجازة، لذا فكّرت فقط بتجربة أشياء لا أفعلها عادةً. وكان من الجميل أن أخطو خارج أسوار النقابة لبعض الوقت.

كنت أتوقّع رحيلهم في وقت أبكر، لكنّهم بقوا أكثر ممّا توقّعت. كان ذلك على الأرجح بسبب الفوضى التي تلت البوابة. كثير من النقابات ظلّت خلفًا لتفهم أكثر عن المهرّج والمايسترو.

“ماذا تفعل؟”

يبدو أنّ هناك ضجّة أخرى قد اندلعت من البوابة.

“إنني أنتظر في الطابور، كما يفعل الناس العاديون.”

لكنّها لم تكن شيئًا أعرفه جيّدًا.

“هيوه…! هاها! لا أستطيع التنفّس…!”

’إن كان عليّ أن أخمّن، فالأرجح أنّ الأمر بسبب وصول البوابة إلى الرّتبة التالية، لكن لست متأكدًا. أيا يكن، عليّ أن أحصل على بعض القهوة.’

“كُكهه…! إكهه!”

لم يكن بعيدًا عن المهاجع، كان هناك مقهى يرتاده معظم أفراد النقابة حين تتاح لهم فسحة من الوقت.

“هيوه…! هاها! لا أستطيع التنفّس…!”

وإلا فإنّهم عادةً يكتفون بالمسحوق الفوريّ السريع.

تردّدت بين النظر إلى زوي ثم إلى الموظفين. وفي النهاية، أشرتُ إلى اللوح.

ولم أكن مختلفًا كثيرًا عنهم.

مرتديةً بنطالًا أبيض فضفاضًا، وقميصًا أخضر يصل إلى خصرها، كانت زوي تنظر إليّ بوجه يملؤه الارتباك.

“على الأقل أريد أن أجرب هذا المكان لمرة واحدة.”

“بفتتت!!!”

كنت ما أزال في إجازة، لذا فكّرت فقط بتجربة أشياء لا أفعلها عادةً. وكان من الجميل أن أخطو خارج أسوار النقابة لبعض الوقت.

“….؟”

’…وليس كما لو أنّني بعيد عن النقابة. فما زلت قريبًا جدًّا، لذا ما زال الوضع آمنًا نسبيًّا.’

أشرتُ إلى بند معيّن، فتجمّد وجه زوي.

عندما وصلت إلى المقهى، كان هناك صفّ صغير من النّاس ينتظرون في الخارج. من الشّارع بدا المكان جذّابًا؛ نوافذ واسعة صافية ترتفع عاليًا وتلتفّ حول المحلّ، كاشفة عن لمحة من الدّاخل الدافئ.

تبع البصقَ ضحكة عالية.

كانت الأرضيّة من خشب داكن، والطاولات متناسقة معها، إلى جانب المنضدة التي عرضت أنواعًا شتّى من السّلع.

’إن كان عليّ أن أخمّن، فالأرجح أنّ الأمر بسبب وصول البوابة إلى الرّتبة التالية، لكن لست متأكدًا. أيا يكن، عليّ أن أحصل على بعض القهوة.’

كانت تبدو شهيّة.

“هذا… المكان. إنّه بوّابة، أليس كذلك؟”

لكن…

زوي نظرت إليّ كما لو كنتُ أبلهًا.

“لا أعلم.”

“حسنًا، بالتّأكيد.”

حككتُ مؤخّرة رأسي وأنا أحدّق في الصفّ. بدا الأمر وكأنّه عناء كبير من أجل بعض القهوة.

لكن…

“ربما عليّ أن أفعـ—”

“إنّها إجازة. لذا… فكّرتُ بتجربة شيء جديد.”

“سيث…؟”

صوت مألوف تردّد خلفي، فأوقفني. استدرتُ، وإذا بي أراها، خصلة من شعرٍ ذهبيّ وعينان خضراوان تحدّقان بي مباشرة.

صوت مألوف تردّد خلفي، فأوقفني. استدرتُ، وإذا بي أراها، خصلة من شعرٍ ذهبيّ وعينان خضراوان تحدّقان بي مباشرة.

’…وليس كما لو أنّني بعيد عن النقابة. فما زلت قريبًا جدًّا، لذا ما زال الوضع آمنًا نسبيًّا.’

مرتديةً بنطالًا أبيض فضفاضًا، وقميصًا أخضر يصل إلى خصرها، كانت زوي تنظر إليّ بوجه يملؤه الارتباك.

تبع البصقَ ضحكة عالية.

“أأنت… تذهب إلى أماكن مثل هذه؟”

حدّقتُ في الموظفين، لكن على عكس توقّعاتي، بدوا مرتاحين تمامًا، وسجّلوا كل شيء بابتسامة. وفي النهاية، وجّهوا نظرهم نحوي.

كانت تبدو شديدة الارتباك.

تطاير شيء رطب على وجهي. سقط مباشرة على عيني وانزلق إلى أسفل. تجمّدتُ في مكاني.

ارتجفت شفتاي حين حدّقت بها. كانت ترتدي ثيابًا عاديّة على ما يبدو، لكنّي أدركت من نظرة واحدة أنّها غالبًا من علامات مصمّمين لا أعرفها. حقيبتها السوداء وحدها بدت أغلى من أيّ شيء أملكه.

“أي شيء آخر؟”

لكن ذلك لم يكن يزعجني كثيرًا.

“أواااكخ—!”

ما أزعجني حقًّا هو تلك النّظرات العديدة الموجّهة إلينا.

“كُوِكه…!”

“حسنًا.”

وفي النهاية، تركتُها وشأنها.

أجبرت نفسي على الابتسام.

حدّقتُ في الموظفين، لكن على عكس توقّعاتي، بدوا مرتاحين تمامًا، وسجّلوا كل شيء بابتسامة. وفي النهاية، وجّهوا نظرهم نحوي.

ربما لم يكن أدائي جيّدًا بما يكفي، إذ إنّ حاجب زوي ارتفع، وفي الوقت ذاته تمتمت قائلة: ’ماذا؟ هل تحاول الشّجار معي؟’

“آه، نعم.”

سعلتُ ونظرتُ مرّة أخرى نحو المتجر.

“…؟”

“إنّها إجازة. لذا… فكّرتُ بتجربة شيء جديد.”

“كُوِكه…!”

“إجازة…؟”

“هذا… المكان. إنّه بوّابة، أليس كذلك؟”

نظرت إليّ زوي وكأنّني غريب الأطوار.

“….؟”

“ماذا؟”

“اختر شيئًا من هناك واطلبه.”

“جادّ…؟”

نظرت إليّ زوي وكأنّني غريب الأطوار.

“وما المانع أن آخذ إجازة؟”

كنتُ أرهق نفسي بالعمل منذ اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هذا العالم الغريب.

“لا، الأمر فقط، لم أعلم أنّك تأخذ استراحة.”

“حسنًا، بالتّأكيد.”

“….”

ارتعش صوت زوي لسبب ما.

لقد أصابتني هناك. لم أكن أعرف كيف أردّ. لم أكن أعلم أنا نفسي أنّني آخذ استراحة.

“…..”

“كنت فقط متعبًا. احتجت لبعض الوقت لنفسي.”

تقدّمت زوي بابتسامة.

“حسنًا، بالتّأكيد.”

“إنني أنتظر في الطابور، كما يفعل الناس العاديون.”

توقّفت زوي عن السّؤال عند هذا الحد. أشارت بيدها نحو المتجر.

“إنني أنتظر في الطابور، كما يفعل الناس العاديون.”

“هل ستدخل؟”

زوي نظرت إليّ كما لو كنتُ أبلهًا.

“لمَ لا.”

وأفلتت ذراعي لتقودني إلى داخل المقهى.

تحرّكتُ نحو آخر الصّف. غير أنّه، وما إن خطوت خطوةً واحدةً إلى الخلف، حتى قبضت يدٌ على ذراعي، وجذبتني إلى الوراء.

“سيكون المجموع اثني عشر.”

“هاه؟ ما الـــ—”

ضحكة جذبت انتباه جميع الحاضرين.

“ماذا تفعل؟”

“إن كنتَ من النقابة، يمكنك أن تتجاوز الطابور مباشرة، أتعلم؟ هذا المكان مملوك للنقابة، وبالتالي لدينا أولوية طبيعية على الجميع. هيا.”

زوي نظرت إليّ كما لو كنتُ أبلهًا.

“….؟”

اللعنة…

“كنت فقط متعبًا. احتجت لبعض الوقت لنفسي.”

“إنني أنتظر في الطابور، كما يفعل الناس العاديون.”

لكن وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

“أنتَ…”

“أي شيء آخر؟”

غطّت زوي جبينها بكفّها، وأطلقت تنهيدة لم تحاول حتى إخفاءها، ثم أشارت نحو المقهى.

“…؟”

“إن كنتَ من النقابة، يمكنك أن تتجاوز الطابور مباشرة، أتعلم؟ هذا المكان مملوك للنقابة، وبالتالي لدينا أولوية طبيعية على الجميع. هيا.”

“وأنت؟ ماذا تودّ أن تطلب؟”

وأفلتت ذراعي لتقودني إلى داخل المقهى.

لكنّها لم تكن شيئًا أعرفه جيّدًا.

ما زلتُ غير معتاد على تلك النظرات التي تُرمى نحونا، لكنني حاولتُ جاهدًا أن أتجاهلها بينما زوي تشير إلى اللوح الأسود الكبير خلف المنضدة.

ما أزعجني حقًّا هو تلك النّظرات العديدة الموجّهة إلينا.

“اختر شيئًا من هناك واطلبه.”

تحاول جاهدًة أن تتمالك نفسها، أمسكت زوي ببطنها وهي تعضّ شفتيها بعنف.

“….”

“سيكون المجموع اثني عشر.”

“ما الأمر الآن؟”

ارتجفت شفتاي حين حدّقت بها. كانت ترتدي ثيابًا عاديّة على ما يبدو، لكنّي أدركت من نظرة واحدة أنّها غالبًا من علامات مصمّمين لا أعرفها. حقيبتها السوداء وحدها بدت أغلى من أيّ شيء أملكه.

زممتُ شفتيّ قبل أن أحدّق فيها.

تحاول جاهدًة أن تتمالك نفسها، أمسكت زوي ببطنها وهي تعضّ شفتيها بعنف.

“ماذا يعني هذا؟”

“هذا كل شيء.”

أشرتُ إلى بند معيّن، فتجمّد وجه زوي.

’…وليس كما لو أنّني بعيد عن النقابة. فما زلت قريبًا جدًّا، لذا ما زال الوضع آمنًا نسبيًّا.’

“…..”

’…وليس كما لو أنّني بعيد عن النقابة. فما زلت قريبًا جدًّا، لذا ما زال الوضع آمنًا نسبيًّا.’

تدرّجت ملامحها في ألوان شتى قبل أن تنكس رأسها.

“ما الأمر الآن؟”

“لا نتحدث عن ذلك.”

“لا نتحدث عن ذلك.”

“لكنني فضولي.”

“هذا… المكان. إنّه بوّابة، أليس كذلك؟”

“إنه—”

حدّقت زوي بي.

“مرحبًا؟ هل يمكنني أخذ طلبكما؟”

“لا بأس في العمل كثيرًا، لكن يجب عليّ أن أرتاح أحيانًا.”

“آه، نعم.”

“كُكهه…! إكهه!”

تقدّمت زوي بابتسامة.

لكن ذلك لم يكن يزعجني كثيرًا.

ثم شرعت في الطلب.

اللعنة…

“مرحبًا، أودّ لاتيه كبيرًا بنصف قهوة، ثلاث لقطات ريستريتو، بحليب الشوفان، مع مضختين من موكا بيضاء محمّصة، ومضخة واحدة من دولشي قرفة خالية من السكر، ونصف مضخة من الشراب الكلاسيكي.”

تبع البصقَ ضحكة عالية.

هاه؟

خرجتُ من المهاجع.

أيّ نوعٍ من—

ما زلتُ غير معتاد على تلك النظرات التي تُرمى نحونا، لكنني حاولتُ جاهدًا أن أتجاهلها بينما زوي تشير إلى اللوح الأسود الكبير خلف المنضدة.

“هل يمكنك أن تجعله ساخنًا جدًا لكن دون أن يكون حارقًا، حرّكه عكس عقارب الساعة ثلاث مرات، وزيّنه برشّة خفيفة من جوزة الطيب والقرفة، ورشة صغيرة من مسحوق الكاكاو؟”

خرجتُ من المهاجع.

“….؟”

’حسنًا، أظنّ أنّني ما زلتُ مدينًا لها باعتذار عمّا فعلته في الماضي. يمكنها أن تعتبر هذا—’

“آه، وأيضًا أضف كريمة الخفق فقط على النصف الأيسر من الكوب، مع رذاذ كراميل خفيف بخطوط متعرجة فوقه، ثم حرّك الشراب سبع مرات بالضبط باستخدام قصبة خيزران قابلة لإعادة الاستخدام؟”

“…؟”

وما إن أنهت طلبها، حتى ابتسمت زوي.

“هذا كل شيء.”

“هذا كل شيء.”

ارتجفت شفتاي حين حدّقت بها. كانت ترتدي ثيابًا عاديّة على ما يبدو، لكنّي أدركت من نظرة واحدة أنّها غالبًا من علامات مصمّمين لا أعرفها. حقيبتها السوداء وحدها بدت أغلى من أيّ شيء أملكه.

“….”

“ماذا يعني هذا؟”

تراجعتُ بضع خطوات إلى الوراء.

زممتُ شفتيّ قبل أن أحدّق فيها.

أيّ نوع من الطلب هذا؟

بادلتُها النظرات بجدية.

حدّقتُ في الموظفين، لكن على عكس توقّعاتي، بدوا مرتاحين تمامًا، وسجّلوا كل شيء بابتسامة. وفي النهاية، وجّهوا نظرهم نحوي.

“ما الأمر الآن؟”

“وأنت؟ ماذا تودّ أن تطلب؟”

ثم شرعت في الطلب.

“هذا…”

توقّفت زوي عن السّؤال عند هذا الحد. أشارت بيدها نحو المتجر.

تردّدت بين النظر إلى زوي ثم إلى الموظفين. وفي النهاية، أشرتُ إلى اللوح.

ثم شرعت في الطلب.

“أودّ طلب ‘الخاص بكايل’ من فضلك.”

كنتُ أرهق نفسي بالعمل منذ اللحظة التي وصلتُ فيها إلى هذا العالم الغريب.

“…الخاص بكايل؟”

“…؟”

ابتسم الموظف.

حدّقت زوي بي.

“خمس عشرة جرعة إسبرسو. تم تسجيل الطلب.”

غطّت زوي جبينها بكفّها، وأطلقت تنهيدة لم تحاول حتى إخفاءها، ثم أشارت نحو المقهى.

“إه؟”

“هذا…”

“أي شيء آخر؟”

“هذا كل شيء.”

“لا، انتظر. ماذا قلتَ للتو؟”

“لمَ لا.”

“هذا كل شيء. سأدفع عنّا نحن الاثنين.”

كنت ما أزال في إجازة، لذا فكّرت فقط بتجربة أشياء لا أفعلها عادةً. وكان من الجميل أن أخطو خارج أسوار النقابة لبعض الوقت.

قاطعت زوي، وهي تمدّ بطاقتها.

“أنا متأكّد أنّ رتبته عالية. على الأقل رتبة <B>. لم أرَ شذوذًا خطيرًا وقاسيًا إلى هذا الحد من قبل—”

“لا، هذا—”

ربما لم يكن أدائي جيّدًا بما يكفي، إذ إنّ حاجب زوي ارتفع، وفي الوقت ذاته تمتمت قائلة: ’ماذا؟ هل تحاول الشّجار معي؟’

“سيكون المجموع اثني عشر.”

“شكرًا على شرائكما.”

اثنا عشر!؟

“لمَ لا.”

كدتُ أن يغمى عليّ. أيّ سطوٍ هذا!؟

“ماذا يعني هذا؟”

“شكرًا على شرائكما.”

لم يكن بعيدًا عن المهاجع، كان هناك مقهى يرتاده معظم أفراد النقابة حين تتاح لهم فسحة من الوقت.

يبدو أنني فقدتُ الوعي من تلك اللحظة. وحين أفقت، وجدت نفسي واقفًا خارج المقهى، بجانب زوي وهي تحرّك مشروبها.

كانت الشّمس تتلألأ في الخارج، فأجبرتني على إغماض عينيّ قليلًا وأنا أحدّق في الطّريق أمامي. عدد السيّارات على الشّارع قد تناقص بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيّام.

ارتشفتْ من شرابها حين حدّقتُ فيها.

“لمَ لا.”

“أظن أنّني فهمت.”

“آه، نعم.”

“…؟”

“أأنت… تذهب إلى أماكن مثل هذه؟”

حدّقت زوي بي.

وما إن أنهت طلبها، حتى ابتسمت زوي.

بادلتُها النظرات بجدية.

ارتشفتْ من شرابها حين حدّقتُ فيها.

“هذا… المكان. إنّه بوّابة، أليس كذلك؟”

كان هناك الكثير ممّا أحتاج إلى فعله، لكنّي قررت أن أنسى كلّ شيء وأسترخي ولو لمرة واحدة. كنتُ في حاجة ماسّة إلى الرّاحة.

“تـ-توقف.”

سعلتُ ونظرتُ مرّة أخرى نحو المتجر.

ارتعش صوت زوي لسبب ما.

“لا بأس في العمل كثيرًا، لكن يجب عليّ أن أرتاح أحيانًا.”

“لستُ مخطئًا، أليس كذلك؟ اثنا عشر من أجل قهوة؟ لا بدّ أن الشذوذ قاسٍ إلى هذا الحد.”

“أنتَ…”

“كُوِكه…!”

كدتُ أن يغمى عليّ. أيّ سطوٍ هذا!؟

صدر صوت غريب من فم زوي.

“أودّ طلب ‘الخاص بكايل’ من فضلك.”

كما توقّعت، شرابها سيّئ.

“اختر شيئًا من هناك واطلبه.”

“أنا متأكّد أنّ رتبته عالية. على الأقل رتبة <B>. لم أرَ شذوذًا خطيرًا وقاسيًا إلى هذا الحد من قبل—”

“إنّها إجازة. لذا… فكّرتُ بتجربة شيء جديد.”

“بفتتت!!!”

 

تطاير شيء رطب على وجهي. سقط مباشرة على عيني وانزلق إلى أسفل. تجمّدتُ في مكاني.

“….”

لكن وكأن ذلك لم يكن كافيًا…

“….”

“هاهاهاها.”

كانت الشّمس تتلألأ في الخارج، فأجبرتني على إغماض عينيّ قليلًا وأنا أحدّق في الطّريق أمامي. عدد السيّارات على الشّارع قد تناقص بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيّام.

تبع البصقَ ضحكة عالية.

“أأنت… تذهب إلى أماكن مثل هذه؟”

ضحكة جذبت انتباه جميع الحاضرين.

كانت الشّمس تتلألأ في الخارج، فأجبرتني على إغماض عينيّ قليلًا وأنا أحدّق في الطّريق أمامي. عدد السيّارات على الشّارع قد تناقص بشكل كبير مقارنة بما كان عليه قبل بضعة أيّام.

تحاول جاهدًة أن تتمالك نفسها، أمسكت زوي ببطنها وهي تعضّ شفتيها بعنف.

أيّ نوع من الطلب هذا؟

“كُكهه…! إكهه!”

’إن كان عليّ أن أخمّن، فالأرجح أنّ الأمر بسبب وصول البوابة إلى الرّتبة التالية، لكن لست متأكدًا. أيا يكن، عليّ أن أحصل على بعض القهوة.’

واقفًا وفي يدي مشروبي، لم أجد في نفسي القدرة على إيقافها، إذ كانت تلك أول مرة أراها فيها تبتسم أو تضحك.

“مرحبًا، أودّ لاتيه كبيرًا بنصف قهوة، ثلاث لقطات ريستريتو، بحليب الشوفان، مع مضختين من موكا بيضاء محمّصة، ومضخة واحدة من دولشي قرفة خالية من السكر، ونصف مضخة من الشراب الكلاسيكي.”

وفي النهاية، تركتُها وشأنها.

“وأنت؟ ماذا تودّ أن تطلب؟”

رافعًا مشروبي إلى فمي، ارتشفتُ رشفة.

“….”

’حسنًا، أظنّ أنّني ما زلتُ مدينًا لها باعتذار عمّا فعلته في الماضي. يمكنها أن تعتبر هذا—’

“ربما عليّ أن أفعـ—”

“أواااكخ—!”

أخذت بضعة أيّام من الرّاحة.

فجأة بصقتُ على الأرض، ممسكًا بعنقي بينما أحدّق في المشروب بين يدي.

تحرّكتُ نحو آخر الصّف. غير أنّه، وما إن خطوت خطوةً واحدةً إلى الخلف، حتى قبضت يدٌ على ذراعي، وجذبتني إلى الوراء.

ما هذا بحقّ الجحيم!؟

اللعنة…

“هيوه…! هاها! لا أستطيع التنفّس…!”

واقفًا وفي يدي مشروبي، لم أجد في نفسي القدرة على إيقافها، إذ كانت تلك أول مرة أراها فيها تبتسم أو تضحك.

 

“…؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

’…وليس كما لو أنّني بعيد عن النقابة. فما زلت قريبًا جدًّا، لذا ما زال الوضع آمنًا نسبيًّا.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط