لستُ معالِجًا نفسيًا [2]
الفصل 305: لستُ معالِجًا نفسيًا [2]
تشنّجت شفتا كلارا وهما تنفتحان وتغلقان، وعقلها يخلو من الأفكار لبرهةٍ قبل أن تعضّ على أسنانها ببطءٍ فيما بدأ صدرها يغلي غضبًا.
“…أظنّ أنّ عليّ أن أحصل على إجابة قريبًا.”
ابتسمتُ عندها.
تحقّقتُ من الوقت بينما كنتُ أدخل المصعد. لم يمضِ عشر دقائق منذ أن غادرتُ المقهى، وبالنظر إلى التعابير التي كانت تعلو وجوههم حين غادرت، كنتُ واثقًا أنهم قد انبهروا بعرضي.
توقّفت يدي عن الكتابة.
‘ربما سأحصل على إجابة اليوم.’
‘ربما سأحصل على إجابة اليوم.’
كلّما كان أسرع، كان أفضل، صراحةً.
“هل لهذا علاقةٌ بالبوابة الأخيرة؟”
“حسنًا إذًا، والآن بعدما أنهيتُ ذلك، ماذا عليّ أن أفعل؟”
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
كنتُ قد أنهيتُ تمريني بالفعل. ونمتُ أيضًا. أما الأنشطة الجماعية، فما زالت متوقفة بسبب تبعات البوّابة.
بدأتُ أرسم صورةً للوضع في ذهني.
بعبارةٍ أخرى…
عرفتُ ما يكفي لأبني عليه سيناريو محتملًا.
“أفكّر بأفكارٍ للعبة جديدة، أُطوّر الاستوديو، أو أبحث عن مزيدٍ من المعلومات عن الشركة. آه، صحيح.”
ارتجف جسد كلارا وهي تحاول كبح نفسها. لكنّ الضغوط التي كانت ترزح تحتها جعلت ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.
وضعتُ راحتي على وجهي.
“ماذا…؟”
“صحيح، نسيتُ أن أسألها.”
عقدتُ ساقيّ وأنا أحدّق في الورقة البيضاء الموضوعة على الدفتر أمامي. جلست كلارا قبالتي برأسٍ منخفض.
كنتُ مع زوي منذ وقتٍ قريب، وكان عليّ أن أسألها حينها عن السوق السوداء.
“…..”
خرجتُ من المصعد وسرتُ نحو المنطقة الرئيسة، أنظر من حولي أبحث عنها، لكنها لم تكن موجودة. حتى إنني بحثتُ عن روان، لكنه هو الآخر لم يكن موجودًا.
‘ربما سأحصل على إجابة اليوم.’
“حسنًا، لستُ في عجلةٍ من أمري على أيّ حال.”
كلّما كان أسرع، كان أفضل، صراحةً.
لم يكن لديّ مال، لذا…
“تحاولين إخفاء خوفك الحقيقي، وتقنعين نفسك بأنّ شيئًا آخر هو سبب ما تشعرين به. غير أنّ…”
‘في هذه الحالة، هل أبدأ بعصفٍ ذهنيٍّ للّعبة الجديدة؟’
تشنّجت شفتا كلارا وهما تنفتحان وتغلقان، وعقلها يخلو من الأفكار لبرهةٍ قبل أن تعضّ على أسنانها ببطءٍ فيما بدأ صدرها يغلي غضبًا.
كنتُ أفضل أن أفعل ذلك مع الموظفين الجدد، لكن ربّما من الأفضل أن أكون أنا من يضع المفهوم أولًا.
ظنّت كلارا أنّ حالتها ستتحسّن بمرور الأيام، لكن ذلك كان تفكيرًا ساذجًا. إذ إنّ الثقل الذي يضغط صدرها ازداد يومًا بعد يوم، ولياليها ظلّت بلا نومٍ ولا راحة.
‘نعم، هذا ما سأفعله. يمكنني أن أطلب مساعدتهم في مرحلة التطوير، وإن كانت لديهم أفكار، أضمّها. أنا منفتح على الاستماع لما لديهم.’
مرعوبة من الفشل؟
وبعد أن ثبتُّ هدفي في ذهني، تابعتُ السير حتى وصلتُ إلى مكتبي.
أجابت كلارا بعد لحظة تردّدٍ قصيرة. كان واضحًا من ملامحها أنّها لا ترغب في الحديث معي، وتجد هذا الموقف برمّته سخيفًا.
لكن، ما إن لاحت لي عتبة الباب، حتى توقّفتُ.
“لستُ معالجًا نفسيًا.”
فهنالك، أمام الباب تمامًا، وقفتْ هيئة أعرفها حقّ المعرفة. شعرتُ بقلبي يضغط على حلقي وأنا أحدّق في ظلّها.
‘ما الذي حدث بحقّ الجحيم؟’
‘ما الذي تفعله هنا؟ لا يُمكن أن يكون السبب هو…؟’
ازدادت الصورة وضوحًا في ذهني. لا، بل فهمتُ تقريبًا ما يجري.
تدفّقت إلى ذهني فجأةً ذكريات لقائي السابق بها، فغمرني تيارٌ من التوتّر والقلق.
مـهـلًا…
أردتُ التراجع إلى الوراء، لكن لم تمضِ ثانيةٌ حتى التفت رأسها، والتقت عيناها بعينيّ.
كنتُ قد أنهيتُ تمريني بالفعل. ونمتُ أيضًا. أما الأنشطة الجماعية، فما زالت متوقفة بسبب تبعات البوّابة.
“….!؟”
اللعنة على رئيس القسم.
تبًا!
فلستُ معالجًا نفسيًا.
لعنتُ حظّي بيني وبين نفسي.
لكن في اللحظة التي بدأ فيها اليأس يتسرّب إلى صدري، انتبهتُ إلى شيءٍ ما.
ومع ذلك، سواء بدافع الفضول نحوه أو بدافع اليأس المحض، وجدت نفسها تبحث عنه.
مـهـلًا…
“هل يمكنني مساعدتك في شيء؟ أنتِ تبحثين عنّي، أليس كذلك؟”
نظرتُ نحوها بتمعّن، وعندها اتّضح لي الأمر. هي… لم تكن بخير إطلاقًا. كان وجهها شاحبًا، وعيناها غائرتين تحفّهما هالاتٌ سوداء قاتمة، ولم تُبدِ أدنى رغبة في الاقتراب منّي بعد أن رأتني.
كان يطاردها كلّما تراخى وعيها، يظهر في أحلامها أو كهلوساتٍ عابرة، ممسكًا بإبرةٍ وهميّةٍ يهمس لها أن تبقى ساكنةً ليتمكّن من خياطة عينيها وفمها.
بدت وكأنّ الحياة قد انسحبت منها تمامًا.
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
‘ما الذي حدث بحقّ الجحيم؟’
“….!؟”
نظرتُ حولي للحظة، ثم تقدّمتُ نحوها أخيرًا.
فلستُ معالجًا نفسيًا.
“هل يمكنني مساعدتك في شيء؟ أنتِ تبحثين عنّي، أليس كذلك؟”
خرجتُ من المصعد وسرتُ نحو المنطقة الرئيسة، أنظر من حولي أبحث عنها، لكنها لم تكن موجودة. حتى إنني بحثتُ عن روان، لكنه هو الآخر لم يكن موجودًا.
“…..”
اللعنة على رئيس القسم.
لم تنطق كلارا بكلمة. اكتفت بالتحديق فيّ.
“لستُ معالجًا نفسيًا.”
مرّت ثوانٍ ثقيلة تحوّلت إلى جحيمٍ من الإحراج بالنسبة إليّ. وفي النهاية، وقد ضِقتُ بالصمت ذرعًا، مددتُ يدي نحو مقبض الباب… عندها فقط رفعت يدها وأشارت إلى اللوحة المُعلّقة بجانب الباب.
حلّ دوري في الصمت، وجسدي بأكمله قد تجمّد في مكانه.
[مُستشار الصدمات النفسية]
“…..”
“ماذا…؟”
حلّ دوري في الصمت، وجسدي بأكمله قد تجمّد في مكانه.
كنتُ أجلس على مقعدها.
أدرتُ رأسي ببطءٍ نحوها، أراقبُ شفتيها وهما تنفرجان بصوتٍ مبحوح وهي تقول: “جئتُ لجلسة استشارة.”
كيف توصّل إلى هذا الاستنتاج من بضع أسئلةٍ فقط؟
ابتسمتُ عندها.
ارتجف جسد كلارا وهي تحاول كبح نفسها. لكنّ الضغوط التي كانت ترزح تحتها جعلت ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.
“لستُ معالجًا نفسيًا.”
مرّت ثوانٍ ثقيلة تحوّلت إلى جحيمٍ من الإحراج بالنسبة إليّ. وفي النهاية، وقد ضِقتُ بالصمت ذرعًا، مددتُ يدي نحو مقبض الباب… عندها فقط رفعت يدها وأشارت إلى اللوحة المُعلّقة بجانب الباب.
*
تحقّقتُ من الوقت بينما كنتُ أدخل المصعد. لم يمضِ عشر دقائق منذ أن غادرتُ المقهى، وبالنظر إلى التعابير التي كانت تعلو وجوههم حين غادرت، كنتُ واثقًا أنهم قد انبهروا بعرضي.
“إذن، ما الأمر الذي تجدين صعوبةً في التعامل معه حاليًا؟”
“أفكّر بأفكارٍ للعبة جديدة، أُطوّر الاستوديو، أو أبحث عن مزيدٍ من المعلومات عن الشركة. آه، صحيح.”
عقدتُ ساقيّ وأنا أحدّق في الورقة البيضاء الموضوعة على الدفتر أمامي. جلست كلارا قبالتي برأسٍ منخفض.
لم يكن لديّ مال، لذا…
كنّا في مكتبٍ آخر.
“ومتى تحديدًا؟”
نظراً لما حدث في بوّابة الساعة الرملية، لم أرغب في المخاطرة بكشف هويّتي. حتى وإن لم تكن في أفضل حالاتها، لم أشأ أن أُخاطر. ولحسن الحظ، كان لديها مكتبٌ خاصّ أمكنني استخدامه.
“أفكّر بأفكارٍ للعبة جديدة، أُطوّر الاستوديو، أو أبحث عن مزيدٍ من المعلومات عن الشركة. آه، صحيح.”
كنتُ أجلس على مقعدها.
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
“….أواجه صعوبةً في النوم.”
‘في هذه الحالة، هل أبدأ بعصفٍ ذهنيٍّ للّعبة الجديدة؟’
أجابت كلارا بعد لحظة تردّدٍ قصيرة. كان واضحًا من ملامحها أنّها لا ترغب في الحديث معي، وتجد هذا الموقف برمّته سخيفًا.
“ماذا…؟”
وقد وافقتها الرأي تمامًا.
نظرتُ نحوها بتمعّن، وعندها اتّضح لي الأمر. هي… لم تكن بخير إطلاقًا. كان وجهها شاحبًا، وعيناها غائرتين تحفّهما هالاتٌ سوداء قاتمة، ولم تُبدِ أدنى رغبة في الاقتراب منّي بعد أن رأتني.
فلستُ معالجًا نفسيًا.
كنتُ أفضل أن أفعل ذلك مع الموظفين الجدد، لكن ربّما من الأفضل أن أكون أنا من يضع المفهوم أولًا.
‘ذلك اللعين لا بدّ أنّه هو من دفعها إلى هذا.’
“….”
اللعنة على رئيس القسم.
لكن، ما إن لاحت لي عتبة الباب، حتى توقّفتُ.
“تواجهين صعوبةً في النوم؟ منذ متى بدأ هذا الأمر؟”
“أنتِ مرعوبة من الفشل.”
“منذ ما يقارب نصف عام. غير أنّ الوضع ساء مؤخرًا.”
اللعنة على رئيس القسم.
“ومتى تحديدًا؟”
“هل لهذا علاقةٌ بالبوابة الأخيرة؟”
“منذ أقلّ من أسبوع.”
“أنتِ تخافين من الفشل.”
توقّفت يدي عن الكتابة.
فلستُ معالجًا نفسيًا.
بدأتُ أرسم صورةً للوضع في ذهني.
كنّا في مكتبٍ آخر.
“هل لهذا علاقةٌ بالبوابة الأخيرة؟”
أدرتُ رأسي ببطءٍ نحوها، أراقبُ شفتيها وهما تنفرجان بصوتٍ مبحوح وهي تقول: “جئتُ لجلسة استشارة.”
“….”
نظرتُ حولي للحظة، ثم تقدّمتُ نحوها أخيرًا.
نقرتُ بالقلم على الورقة.
ظنّت كلارا أنّ حالتها ستتحسّن بمرور الأيام، لكن ذلك كان تفكيرًا ساذجًا. إذ إنّ الثقل الذي يضغط صدرها ازداد يومًا بعد يوم، ولياليها ظلّت بلا نومٍ ولا راحة.
“أرى.”
“أنتِ مرعوبة من الفشل.”
ازدادت الصورة وضوحًا في ذهني. لا، بل فهمتُ تقريبًا ما يجري.
أردتُ التراجع إلى الوراء، لكن لم تمضِ ثانيةٌ حتى التفت رأسها، والتقت عيناها بعينيّ.
في الواقع…
‘في هذه الحالة، هل أبدأ بعصفٍ ذهنيٍّ للّعبة الجديدة؟’
عرفتُ ما يكفي لأبني عليه سيناريو محتملًا.
‘هناك سابقة في الماضي، حين تمكّن من مساعدة أحد المجنّدين وتحسين أدائه بفضل جلساته. لا أعلم مدى فائدته لكِ، لكن يجدر بكِ أن تجرّبي.’
وضعتُ القلم جانبًا.
***
“أنتِ تخافين من الفشل.”
كنّا في مكتبٍ آخر.
“هاه؟”
‘ذلك اللعين لا بدّ أنّه هو من دفعها إلى هذا.’
تبدّل تعبير كلارا، وازدادت أفكاري وضوحًا.
أجابت كلارا بعد لحظة تردّدٍ قصيرة. كان واضحًا من ملامحها أنّها لا ترغب في الحديث معي، وتجد هذا الموقف برمّته سخيفًا.
“أنتِ مرعوبة من الفشل.”
عرفتُ ما يكفي لأبني عليه سيناريو محتملًا.
***
لم تنطق كلارا بكلمة. اكتفت بالتحديق فيّ.
منذ أن أُغلقت البوّابة، شعرت كلارا وكأنّ عقلها قد غُمر في أعمق وأظلم أعماق المحيط. كانت تكافح للتركيز أو حتى لتكوين فكرةٍ واحدة.
“صحيح، نسيتُ أن أسألها.”
كانت تشعر بالخمول الشديد.
‘في هذه الحالة، هل أبدأ بعصفٍ ذهنيٍّ للّعبة الجديدة؟’
ظنّت كلارا أنّ حالتها ستتحسّن بمرور الأيام، لكن ذلك كان تفكيرًا ساذجًا. إذ إنّ الثقل الذي يضغط صدرها ازداد يومًا بعد يوم، ولياليها ظلّت بلا نومٍ ولا راحة.
وحين بدأت تستسلم لليأس، منحها رئيس القسم حلًّا أخيرًا.
فما إن تُغمض عينيها، حتى ترى ذلك الكيان.
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
كان يطاردها كلّما تراخى وعيها، يظهر في أحلامها أو كهلوساتٍ عابرة، ممسكًا بإبرةٍ وهميّةٍ يهمس لها أن تبقى ساكنةً ليتمكّن من خياطة عينيها وفمها.
ومع ذلك، سواء بدافع الفضول نحوه أو بدافع اليأس المحض، وجدت نفسها تبحث عنه.
كانت الأيام الأخيرة جحيمًا حيًّا لها.
مرّت ثوانٍ ثقيلة تحوّلت إلى جحيمٍ من الإحراج بالنسبة إليّ. وفي النهاية، وقد ضِقتُ بالصمت ذرعًا، مددتُ يدي نحو مقبض الباب… عندها فقط رفعت يدها وأشارت إلى اللوحة المُعلّقة بجانب الباب.
راجعت أفضل المعالجين النفسيين في النقابة، ومع ذلك، لم تجد عند أحدٍ منهم راحةً أو خلاصًا.
لم يكن لديّ مال، لذا…
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
ظنّت كلارا أنّ حالتها ستتحسّن بمرور الأيام، لكن ذلك كان تفكيرًا ساذجًا. إذ إنّ الثقل الذي يضغط صدرها ازداد يومًا بعد يوم، ولياليها ظلّت بلا نومٍ ولا راحة.
وحين بدأت تستسلم لليأس، منحها رئيس القسم حلًّا أخيرًا.
كنتُ قد أنهيتُ تمريني بالفعل. ونمتُ أيضًا. أما الأنشطة الجماعية، فما زالت متوقفة بسبب تبعات البوّابة.
‘هناك سابقة في الماضي، حين تمكّن من مساعدة أحد المجنّدين وتحسين أدائه بفضل جلساته. لا أعلم مدى فائدته لكِ، لكن يجدر بكِ أن تجرّبي.’
“هل لهذا علاقةٌ بالبوابة الأخيرة؟”
في الواقع، لم تكن كلارا تؤمن بأنّه سيتمكّن من مساعدتها.
ومع ذلك، سواء بدافع الفضول نحوه أو بدافع اليأس المحض، وجدت نفسها تبحث عنه.
‘في هذه الحالة، هل أبدأ بعصفٍ ذهنيٍّ للّعبة الجديدة؟’
لكنّها سرعان ما ندمت على ذلك القرار.
“حسنًا إذًا، والآن بعدما أنهيتُ ذلك، ماذا عليّ أن أفعل؟”
“أنتِ مرعوبة من الفشل.”
وضعتُ راحتي على وجهي.
“ماذا…؟”
“أنتِ تخافين من الفشل.”
تشنّجت شفتا كلارا وهما تنفتحان وتغلقان، وعقلها يخلو من الأفكار لبرهةٍ قبل أن تعضّ على أسنانها ببطءٍ فيما بدأ صدرها يغلي غضبًا.
“….”
مرعوبة من الفشل؟
“…ما تخافين منه حقًّا هو الفشل. تمامًا كما واجهتِه لتوّك.”
‘ما الذي يهذي به هذا الأحمق؟’
في الواقع، لم تكن كلارا تؤمن بأنّه سيتمكّن من مساعدتها.
كيف توصّل إلى هذا الاستنتاج من بضع أسئلةٍ فقط؟
“….أواجه صعوبةً في النوم.”
ارتجف جسد كلارا وهي تحاول كبح نفسها. لكنّ الضغوط التي كانت ترزح تحتها جعلت ذلك أمرًا بالغ الصعوبة.
وضعتُ راحتي على وجهي.
وما إن ظنّت أنّها هدأت قليلًا، حتى تكلّم سيث مجددًا.
“تحاولين إخفاء خوفك الحقيقي، وتقنعين نفسك بأنّ شيئًا آخر هو سبب ما تشعرين به. غير أنّ…”
توقّفت يدي عن الكتابة.
نقر سيث بالقلم على دفتر الملاحظات.
ظلّت لياليها بلا نوم، وظلّ ذلك الكيان متربّعًا في عقلها.
“…ما تخافين منه حقًّا هو الفشل. تمامًا كما واجهتِه لتوّك.”
“….!؟”
كنتُ أفضل أن أفعل ذلك مع الموظفين الجدد، لكن ربّما من الأفضل أن أكون أنا من يضع المفهوم أولًا.
“هاه؟”
