Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 306

لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.

“…..”

“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”

جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.

اخرُج.

“أيّ هراءٍ هذا الذي تتفوّه به؟ من الواضح أنّ هذا لا علاقة له بالفشل!”

“مـ… ما الذي… مـ.. ما الذي يحدث…”

“أليس كذلك…؟”

لكنها لم تستطع.

“ليس كذلك.”

في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.

أنكرت كلارا تمامًا.

“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”

“لقد فشلتُ مراتٍ كثيرة من قبل. هذا بالتأكيد ليس السبب.”

“أهكذا إذًا؟”

“أهكذا إذًا؟”

“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”

“ماذا تعني بـ ‘أهكذا إذًا’؟”

“أنتِ عدوّ نفسكِ الوحيد.”

تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.

ساد الصمت أرجاء الغرفة إثر كلماته. ارتفع صدر كلارا وهبط مرارًا، وقد شحب وجهها تمامًا.

“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”

وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.

“حسنًا.”

وفي الوقت نفسه، أخرج شيئًا من جيبه.

أومأ سيث وهو يدوّن شيئًا في دفتر ملاحظاته. ازداد وجه كلارا توترًا أكثر.

زيييين!

وفي الوقت نفسه، أخرج شيئًا من جيبه.

“لا بأس أن تفشلي.”

كان يبدو ككرةٍ حمراء طريةٍ قابلةٍ للعصر.

“…هاه؟”

أيّ نوعٍ من…؟

وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.

“هل تستمع إليّ أصلًا؟”

لا، هذا لا—

“…هاه؟”

لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:

توقّف سيث ونظر إليها.

“شيء ما يتغيّر عندما تتوقفين عن محاولة إثبات نفسك.”

“أنا أستمع إليكِ.”

اغتنم سيث اللحظة ليواصل.

“لا، لستَ كذلك.”

فتحت كلارا فمها، لكن سرعان ما أغلقته.

“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”

كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.

“إذًا لِمَ تمسك بتلك الكرة؟”

لكن—

“هذه؟”

أنكرت كلارا تمامًا.

رفع سيث الكرة لتراها. ثبتت عينا كلارا عليها، لكن قبل أن تتمكّن من قول شيء، رماها بخفّة إلى الجانب. حاولت تتبّع مسارها، لتراها تختفي في الهواء كأنها لم تكن. وفي اللحظة ذاتها، شعرت بشيءٍ يخترق عقلها.

بانغ!

كان الإحساس طفيفًا للغاية، ولو كانت في حالتها الذهنية المثلى، لكانت قد أدركته.

جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.

لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.

“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”

“مـ..ماذا—”

الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

“أيّة كرة؟ لا أرى أيّ كرة.”

“…..!؟”

“….”

وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.

انطبقت فكّا كلارا بشدّة حتى بدأت تصدر أصوات طحنٍ غريبة. ظلّ وجه سيث جامدًا بلا انفعال، بينما مرّر لسانه على أسنانه العُليا، وشرع في تدوين المزيد من الملاحظات على الورقة.

وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.

كان المنظر كافيًا ليجعل كلارا تكاد تنقضّ عليه.

نظرت إليه كلارا، وابتلعت لعابها بخفوت.

‘تنفّسي بعمق. تنفّسٍ عميق. اهدئي.’

توقّف…

لكن رغم قولها هذا لنفسها، لم ينجح الأمر. كلّما نظرت إليه، ازداد غضبها اشتعالًا. وحين كانت على وشك فقدان السيطرة والنهوض للرحيل، فتح سيث فمه وقال:

ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.

“لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”

كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.

“ماذا… نعم، إنّه…”

تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.

تفاجأت كلارا، ولم تعرف كيف تجيب للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها.

وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.

“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”

ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.

“همم.”

“لا بأس أن تفشلي.”

أومأ سيث بجدّية. للحظةٍ، استرخت حاجبا كلارا عند رؤيته كذلك، وظنّت أنّه أخيرًا فهمها، لكنّه نقر قلمه على الورقة وقال:

واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.

“نعم، إنّكِ خائفة من الفشل.”

الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

وما إن تردّدت الكلمات مجددًا حتى انكسر شيءٌ داخل كلارا. لم تعلم متى حدث ذلك، لكن فجأة وجدت نفسها واقفة، وجهها متورّدٌ بالغضب، وضغطٌ خانقٌ هائلٌ ينبعث من جسدها.

لكنها لم تستطع.

بانغ!

“شيء ما يتغيّر عندما تتوقفين عن محاولة إثبات نفسك.”

كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.

“….”

وفي الوقت ذاته، تقدّمت نحو سيث الذي ظلّ جالسًا في مكانه، وجهه خالٍ من أيّ تعبير، كأنّ ما يحدث حوله لا يعنيه.

“ليس كذلك.”

“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”

“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”

ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.

“هذه؟”

“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”

“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”

سناب!

“أوخ…!”

دوّى صوتُ فرقعةٍ مفاجئ، وشعرت كلارا برؤيتها تتماوج. بدا وكأنّ شيئًا اخترق عقلها في تلك اللحظة، لكن بسبب ضعف حالتها الذهنية، عجزت عن مقاومته.

توقّف…

“أوخ…!”

“لا، لستَ كذلك.”

وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.

“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”

دوى في ذهنها طنينٌ مستمرٌّ غطّى على كلّ صوتٍ آخر.

جلست كلارا في صمت، وملامح وجهها تتقلّب بين ظلالٍ عابرةٍ من الألوان، حتى انهار تماسكها أخيرًا. اشتدّت قسماتها، وحدّقت في سيث بنظرةٍ حادّة.

“مـ… ما الذي… مـ.. ما الذي يحدث…”

“أليس كذلك…؟”

فليك!

تقاطعت حاجبا كلارا أكثر.

ومض شيءٌ في مجال رؤيتها بعد لحظاتٍ قليلة.

“نعم، هو… بسببه. في كلّ مرةٍ أُغمض فيها عينيّ، أتخيّل المايسترو.”

لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.

“…..”

واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.

“….”

تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.

سرعان ما أصبح الصوت الوحيد الذي تسمعه كلارا هو صوته فقط.

“إنّكِ تخافين من الفشل.”

أومأ سيث وهو يدوّن شيئًا في دفتر ملاحظاته. ازداد وجه كلارا توترًا أكثر.

“ماذا…”

“هذه؟”

عاد بصرها إلى طبيعته كذلك.

كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.

وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.

“نعم.”

“سجلكِ لا تشوبه شائبة. منذ لحظة انضمامكِ إلى النقابة وحتى الآن، اجتزتِ تقريبًا كلّ البوابات بنجاحٍ باهر، من دون فشلٍ واحد. لقد اكتسبتِ لقب نجمة النقابة، حاملةً على كتفيكِ مسؤوليةً ثقيلة.”

وأمامها، كان سيث يحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعابير. متقاطع الساقين، بدأ يتحدّث.

كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.

لكنها لم تكن كذلك الآن. كانت أفكارها تسير ببطءٍ شديد، وحتى مجرّد التفكير بوضوح بدا كأنه صراع.

في ذلك الصوت شيءٌ جعلها تتوقف لحظة، لكن سرعان ما تحرّكت شفتاها لتجادله.

“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”

لكن—

كلماته…

“….”

وما هو أسوأ—

هاه؟

“اسمع جيّدًا، أيّها اللعين!”

وقفت صامتة، عاجزة عن إيجاد الكلمات. وكأن عقلها توقّف فجأة عن العمل.

كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.

اغتنم سيث اللحظة ليواصل.

لا، هذا لا—

“لهذا السبب، ما إن واجهتِ موقفًا لم تجدِ فيهِ حيلةً، بدأتِ بالارتباك. ثِقل الموقف سحقكِ، وربما رأيتِ تلك البوابة كأوّل إخفاقٍ لكِ، رغم أنّ العالم لا يرى ذلك كذلك. بدأتِ تُدركين كم هو مؤلمٌ الفشل، وذقتِ طعمه أخيرًا…”

“هل أنت عنيد؟ أم جئتَ لتسخر منّي؟ لقد عشتُ أسوأ أسبوعٍ في حياتي، ولم أعد أحتمل الأمور كما في السابق. أنا على بُعد ثوانٍ من الانفجار، وصدّقني…” توقّفت لحظة، وانخفض صوتها، وازدادت نظرتها حدّةً وتهديدًا. “آخر ما تريده حقًّا… هو أن تراني وأنا أنفجر. ذاك هو—”

توقّف…

ومض شيءٌ في مجال رؤيتها بعد لحظاتٍ قليلة.

توقّف سيث، وقد وقعت عيناه عليها.

“مـ..ماذا—”

“ثِقل المسؤولية على كتفيكِ.”

“لقد فشلتُ مراتٍ كثيرة من قبل. هذا بالتأكيد ليس السبب.”

ساد الصمت أرجاء الغرفة إثر كلماته. ارتفع صدر كلارا وهبط مرارًا، وقد شحب وجهها تمامًا.

فليك!

لكنّ ذلك لم يكن كلّ شيء، إذ سرعان ما سمعَتْه.

ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.

با… نبضة! با… نبضة!

تلاشى الطنين، وصدح صوت سيث مجددًا في عقلها.

ذلك الصوت العالي لدقّات قلبها المتسارعة.

فليك!

وما هو أسوأ—

“ليس كذلك.”

زيييي!

أومأ برأسه.

“…..!؟”

هل… يبدأ؟

مع كلّ نبضة قلب، كانت تسمع شيئًا آخر… شيئًا يشبه عزف كمان، يجعل شعر جسدها يقفُّ خوفًا. ومع ذلك، وكأن جسدها شُلّ في مكانه، لم تستطع تحريك رأسها البتة.

فليك!

اهتزّت عيناها وهي تحدّق في سيث.

تردّد صوت سيث في الهواء بهدوء.

غير أنّ نظرته بقيت هادئة، ساكنة، وهو يتأمّلها.

كان صوته ناعمًا، منسابًا إلى الأذن كخيط ماء.

“لا بأس أن تفشلي.”

كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.

تردّد صوت سيث في الهواء بهدوء.

توقّف…

زيييين!

“….”

ازداد صوت الكمان وضوحًا. ازداد ذهن كلارا بطئًا، وأخيرًا، وللمرة الأولى، وجدت نفسها تصغي إلى سيث بإنتباهٍ حقيقي، بينما أخذ لحظة ليجمع أفكاره قبل أن يتكلم.

“إذًا لِمَ تمسك بتلك الكرة؟”

“شيء ما يتغيّر عندما تتوقفين عن محاولة إثبات نفسك.”

كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.

رمقها بعينيه مباشرة، مشيرًا نحوها بالقلم.

“حسنًا.”

“قيمتكِ لا تُقاس بإنجازاتكِ. قيمتكِ لا تُقاس بكيفية نظرة الآخرين إليكِ. الشخص الوحيد القادر على تحديد قيمتكِ هو أنتِ. تمامًا كما أنّ الشخص الوحيد القادر على انتقادكِ هو أنتِ.”

سرعان ما أصبح الصوت الوحيد الذي تسمعه كلارا هو صوته فقط.

توقّف سيث لحظة، وراح يطرق بأصابعه على الورقة أمامه.

اخرُج.

فتحت كلارا شفتيها وأغلقتهما مرارًا، يحاول عقلها جاهدًا أن يجادل كلماته.

لا، هذا لا—

لكنها لم تستطع.

ارتفع صوت كلارا، تتقيّأ الكلمات كأنّها سمّ، وهي تمسكه من ياقة قميصه وتقرب وجهها من وجهه.

دون وعيٍ منها، أخذت شفتاها ترتجفان.

دون وعيٍ منها، أخذت شفتاها ترتجفان.

كلماته…

وفي النهاية، تراخت قبضتها عن ياقة سيث، وانزلقت أصابعها مبتعدةً بينما تراجعت بضع خطواتٍ إلى الوراء، تمسك رأسها بيديها.

كانت بشكلٍ غريبٍ مُقنعة.

“…..”

لا، هذا لا—

أومأ برأسه.

“إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”

“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”

لم يعبأ سيث بأفكارها، بل واصل ببطء، وصوته ينساب برفقٍ في أرجاء المكتب، متسلّلًا إلى ذهنها المترنّح.

“لنفترض أنّني مخطئ. برأيك، ما السبب الرئيس لكوابيسك؟ هل هو المايسترو؟ مظهره؟ حضوره…؟”

“إن لم تسمحي لها بأن تؤثر، فلن تفعل. لهذا السبب، قيمتكِ تُحدّدينها أنتِ. لأن كلّ ما يحدث لكِ نابعٌ من أفعالكِ وأفكاركِ.”

الفصل 306: لستُ معالِجًا نفسيًا [3]

“….”

“….”

سرعان ما أصبح الصوت الوحيد الذي تسمعه كلارا هو صوته فقط.

فليك!

كانت نغمات الكمان الخافتة تتداخل مع كلماته الرقيقة، فابتلعت ريقها بهدوء، شاعرةً بشيءٍ يتحرك في أعماق عقلها.

لم تستطع تمييزه بوضوح، لكنّه بدا كأنه هاتف. وفيه… رأت شيئًا أحمرَ وأبيض.

“اللحظة التي تتوقفين فيها عن السماح للآخرين، سواكِ، بتحديد قيمتكِ، ستكون اللحظة التي تنسين فيها كلّ هذا.”

“لا، لستَ كذلك.”

توقّف سيث، مُغمضًا عينيه ببطء، فيما ساد الصمت الغرفة.

أنا؟

“كلّ شيء يبدأ منكِ.”

“أهكذا إذًا؟”

نظرت إليه كلارا، وابتلعت لعابها بخفوت.

“حسنًا.”

هل… يبدأ؟

هاه؟

أومأ برأسه.

“”أ… أفهم.”

“أنتِ عدوّ نفسكِ الوحيد.”

“أخبرك أنّه ليس كذلك. وإن كنتُ أنا من يقول ذلك، فاعلم أنّه بالتأكيد ليس كذلك.”

أنا؟

“ليس كذلك.”

“إنّكِ تخافين من الفشل، لا من المايسترو.”

“مـ..ماذا—”

“….”

دون وعيٍ منها، أخذت شفتاها ترتجفان.

فتحت كلارا فمها، لكن سرعان ما أغلقته.

ازداد صوت الكمان وضوحًا. ازداد ذهن كلارا بطئًا، وأخيرًا، وللمرة الأولى، وجدت نفسها تصغي إلى سيث بإنتباهٍ حقيقي، بينما أخذ لحظة ليجمع أفكاره قبل أن يتكلم.

وفي النهاية، أطرقت رأسها ناعمةً، وأومأت بخفوت.

“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”

“”أ… أفهم.”

هاه؟

“نعم.”

واجهت كلارا صعوبةً في إدراك ما تراه، لكن ما إن وقعت عيناها عليه، حتّى انفتح في ذهنها شيءٌ كالنقطة المفصلية… وكأنّ ذاكرةً ما قد عادت لتنبض من جديد.

ارتسمت ابتسامة على شفتي سيث وهو ينظر إليها، ثم حوّل نظره نحو الظلّ القائم خلفها، حكّ جانب وجهه وأشار له بإبهامه سرًّا.

أومأ برأسه.

“والآن، لا تترددي في إخباري بما كان يضايقكِ مؤخرًا. أنا أُصغي إليكِ تمامًا.”

“وما الذي يجعلكِ تظنّين ذلك؟”

لا، في الحقيقة…

“إهانة الإنسان لا تؤثر فيكِ إلا إن سمحتِ لها بأن تؤثر.”

اخرُج.

“إن لم تسمحي لها بأن تؤثر، فلن تفعل. لهذا السبب، قيمتكِ تُحدّدينها أنتِ. لأن كلّ ما يحدث لكِ نابعٌ من أفعالكِ وأفكاركِ.”

أنـا لـسـتُ مـعـالِـجًـا نـفـسـيًّـا.

توقّف…

 

كاد الكرسي أن يتحطّم من شدّة حركتها.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

لا، هذا لا—

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط