اللعبة الجديدة [3]
الفصل 310: اللعبة الجديدة [3]
وبينما أُدرج كلّ الشيفرات، ابتسمت.
بعد الحادثة الصغيرة مع المايسترو في اليوم السابق، قضيت ما تبقّى من وقتي في الاستوديو الجديد أعبث بالنمط والنظام الجديدين. تمكّنت من التعرّف إلى الكبسولات وقرّرت أن أجرّبها قليلًا.
[يومٌ عاديّ في المكتب]
وفي النهاية، استطعت أن أُعيد إنشاء نفس المشهد تمامًا كما في لعبتي الأولى.
‘…إن جاز تسميتها كذلك.’
[يومٌ عاديّ في المكتب]
“ادخلي.”
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا على نحوٍ مدهش لتطويرها.
كانت هذه المرّة الأولى التي تُجرّب فيها نورا لعبة واقعٍ افتراضي. لم يكن السبب عجزها عن شراء خوذة، بل لأنها لم تكن من المهتمين بالألعاب. كانت عائلتها ميسورة الحال، ولو أرادت، لكانت اقتنت كبسولتها الخاصة.
في نهاية المطاف، كان الإعداد بسيطًا إلى حدٍّ كبير. وبفضل النمط الافتراضي، تمكّنت من إنجازها خلال ساعةٍ واحدة فقط.
امتزجت في الجوّ رائحة خفيفة من مسحوق الطباعة والهواء المعاد تدويره، متداخلة مع عبق الغبار اليابس المتشبّث بألياف السجّاد.
الجزء الصعب حقًا كان في الشيفرات البرمجية.
أن تكون الأفضل.
فالألعاب الافتراضية ما تزال تحتاج إلى البرمجة وما شابهها. ولحسن الحظ، لم تكن برمجة ألعاب الواقع الافتراضي معقّدة للغاية.
توجّه انتباهها مباشرة إلى ما حولها. وجدت نفسها داخل مكتبٍ خافت الإضاءة، والأثاث فيه يبدو رتيبًا للغاية. وبجانب ذلك، سمعت الوميض الخافت المتكرر الصادر عن المصابيح فوق رأسها.
وفي غضون بضع ساعاتٍ إضافية، تمكّنت من دمج كلّ شيء داخل اللعبة.
كانت هناك لحظاتٌ يصبح وجوده فيها خانقًا لا يُطاق، أشدّ وطأةً من أيّ شذوذٍ واجهوه يومًا.
بعد ذلك، أضفت بعض اللمسات هنا وهناك لتحسينها. بدا كلّ شيءٍ رائعًا، لكن في الوقت نفسه، خطر لي أمرٌ أثناء عملي على اللعبة.
بدأ الأمر بفكرةٍ صغيرة، بالكاد شرارة. غير أنّه كلّما واصلت العمل على تلك اللعبة المؤقتة، ازداد عمقها في ذهني.
في مرحلةٍ ما، تحوّل تركيزي بعيدًا عن اللعبة المؤقتة نحو شيءٍ أكبر… أعظم.
ثم، قبل أن أدرك، كانت الفكرة قد استولت على ذهني بالكامل.
لم أضيّع الفرصة وضغطت على [أدخل] في لوحة المفاتيح.
‘هذا… من المؤكّد أنه ممكن.’
‘لم أكن أنوي فعل هذا، لكن بما أنّ الجميع متحمّس لاختبار اللعبة الافتراضية، فمن العدل أن أُعطيها بكلّ ما أملك.’
في مرحلةٍ ما، تحوّل تركيزي بعيدًا عن اللعبة المؤقتة نحو شيءٍ أكبر… أعظم.
وفي النهاية، استطعت أن أُعيد إنشاء نفس المشهد تمامًا كما في لعبتي الأولى.
وسرعان ما بدأتُ بتطبيق تعديلاتٍ طفيفة على اللعبة المؤقتة.
وقبل أن أبدأ اللعبة، فتحتُ وضع مطوّر الألعاب وأدرجت بضع شيفرات داخلها.
نسخةٌ تشويقية من نوعٍ ما.
‘لِمَ أفعل هذا أصلًا؟ لِمَ أستمع إليه حتى…؟’
واحدةٌ ستمهّد لتطوير لعبتي الجديدة في النهاية.
لأنّها المكان الوحيد الذي قد يتيح لها تحقيق حلمها.
‘…إن جاز تسميتها كذلك.’
لم يكن لها ماضٍ مأساوي أو حكاية معاناة. وُلدت في أسرةٍ مرموقة، والتحقت بمدارس نخبوية، وحصلت على كلّ ما رغبت فيه.
ابتسمتُ عند تلك الفكرة. كنتُ أخطّط لشيءٍ أعظم من ذلك.
لهذا السبب انضمّت إلى النقابة.
“من سنبدأ به أولًا؟”
وفي اللحظة نفسها، دوّى صوتٌ ناعم في الأجواء.
التفتُّ نحو الكبسولات. لم يكن أحدٌ منهم قد دخل بعد.
كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.
وفي النهاية، استقرّ نظري على نورا.
كان الأمر أشبه بوجود أحدٍ ما بجانبها.
“ما الذي تنتظرينه؟ ادخلي مثل الآخرين. ستكونين الأولى.”
كان المعلّم الأمثل لتتعلّم منه.
“هاه؟ أنا…؟”
“لنبدأ بنورا إذًا.”
أشارت نورا إلى نفسها، وقد بدت مذهولة.
وبينما أُدرج كلّ الشيفرات، ابتسمت.
أومأتُ برأسي.
[يومٌ عاديّ في المكتب]
“نعم، أنتِ.”
بدأت اللعبة.
“لكنّ—”
من الصوت إلى الرائحة—
“ادخلي.”
—أساس اللعبة بسيط. فقط امشي وابحثي عن المخرج. هذا كلّ ما عليكِ فعله. حظًا سعيدًا.
“…..”
فليك! فليك!
وقفت نورا صامتة، شفاهها تفتح وتغلق مرّتين قبل أن تُطبقها أخيرًا، وملامح فكّها تشتدّ بوضوح. وفي النهاية، خطت نحو الكبسولة ودخلتها.
كلّ شيء بدا واقعيًا للغاية.
لم أضيّع الفرصة وضغطت على [أدخل] في لوحة المفاتيح.
ما تلا ذلك كان لحنًا رقيقًا شجيًّا تسلّل عبر سكون المكان.
هسّ!
كانت هناك لحظاتٌ يصبح وجوده فيها خانقًا لا يُطاق، أشدّ وطأةً من أيّ شذوذٍ واجهوه يومًا.
أُغلقت الكبسولة تلقائيًا.
“…”
وقبل أن أبدأ اللعبة، فتحتُ وضع مطوّر الألعاب وأدرجت بضع شيفرات داخلها.
“…..”
‘لم أكن أنوي فعل هذا، لكن بما أنّ الجميع متحمّس لاختبار اللعبة الافتراضية، فمن العدل أن أُعطيها بكلّ ما أملك.’
’…هل هكذا تكون ألعاب الواقع الافتراضي؟’
وبينما أُدرج كلّ الشيفرات، ابتسمت.
ذلك كان كلّ ما قاله.
“لنبدأ بنورا إذًا.”
كانت هذه المرّة الأولى التي تُجرّب فيها نورا لعبة واقعٍ افتراضي. لم يكن السبب عجزها عن شراء خوذة، بل لأنها لم تكن من المهتمين بالألعاب. كانت عائلتها ميسورة الحال، ولو أرادت، لكانت اقتنت كبسولتها الخاصة.
حرّكت الفأرة إلى الجانب حيث كُتب [ابدأ].
لأنّها المكان الوحيد الذي قد يتيح لها تحقيق حلمها.
وبعد وقفةٍ قصيرة، ضغطت عليها.
ابتسمتُ عند تلك الفكرة. كنتُ أخطّط لشيءٍ أعظم من ذلك.
كليك!
لأنّها المكان الوحيد الذي قد يتيح لها تحقيق حلمها.
بدأت اللعبة.
وسرعان ما بدأتُ بتطبيق تعديلاتٍ طفيفة على اللعبة المؤقتة.
***
من الصوت إلى الرائحة—
[المترجم: ساورون/sauron]
وقفت نورا صامتة، شفاهها تفتح وتغلق مرّتين قبل أن تُطبقها أخيرًا، وملامح فكّها تشتدّ بوضوح. وفي النهاية، خطت نحو الكبسولة ودخلتها.
‘لِمَ أفعل هذا أصلًا؟ لِمَ أستمع إليه حتى…؟’
فليك! فليك!
تمتمت نورا لنفسها، وأسنانها منطبقة بإحكام.
[المترجم: ساورون/sauron]
في النهاية، ورغم احتجاجاتها، جلست داخل الكبسولة وشاهدت الغطاء يُغلق. غشا الظلام بصرها بعد لحظاتٍ قليلة بينما شعرت بومضة كهربائية تسري على طول عمودها الفقري.
أشارت نورا إلى نفسها، وقد بدت مذهولة.
الإحساس لم يكن مؤلمًا ولا مريحًا.
فليك! فليك!
كان مزعجًا.
انفتح الباب وخطت خارجه.
ولحسن الحظ، لم يدم طويلًا. لم تتجاوز مدّته بضع ثوانٍ.
كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.
ما تلا ذلك كان صوتًا ناعمًا.
لكن في الوقت ذاته…
صوتٌ همس في أذنها مباشرة،
لهذا السبب انضمّت إلى النقابة.
’هذا عامي الثالث في العمل مع الشركة. كلّ يومٍ هو صراع، ونادرًا ما أنال قسطًا من النوم. أنا متعب جدًا حتى إنّني أظنّ أنّني بدأت أسمع أشياء كلّما غادرت مكتبي. الشيء الوحيد الذي يبقيني عاقلًا هو صندوق ألعابي. فقط حين ألعب به أشعر بالأمان.’
ما تلا ذلك كان صوتًا ناعمًا.
لسببٍ غريب، أحسّت نورا بخفقان قلبها يتسارع مع وقع الصوت.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
كان الأمر أشبه بوجود أحدٍ ما بجانبها.
ارتجف عمودها الفقري، وما لبثت أن فتحت عينيها.
’…آمل أنّ ذلك فقط لأنني مرهقة. لكنّي سمعت عن حالةٍ حديثة لأحد موظفي قسم التقنية المعلوماتية الذي أنهى حياته بسبب إرهاق العمل. آمل ألّا ألقى المصير ذاته.’
بدأت اللعبة.
ارتجف عمودها الفقري، وما لبثت أن فتحت عينيها.
امتزجت في الجوّ رائحة خفيفة من مسحوق الطباعة والهواء المعاد تدويره، متداخلة مع عبق الغبار اليابس المتشبّث بألياف السجّاد.
“…”
كليك!
توجّه انتباهها مباشرة إلى ما حولها. وجدت نفسها داخل مكتبٍ خافت الإضاءة، والأثاث فيه يبدو رتيبًا للغاية. وبجانب ذلك، سمعت الوميض الخافت المتكرر الصادر عن المصابيح فوق رأسها.
نظرت نورا أمامها.
فليك! فليك!
صمتٌ جعل أعصابها ترتجف. وما إن مدّت يدها نحو الباب حتى لفت انتباهها شيءٌ في جيبها. أخرجته لتجد مشغّل موسيقى صغيرًا (MP3).
امتزجت في الجوّ رائحة خفيفة من مسحوق الطباعة والهواء المعاد تدويره، متداخلة مع عبق الغبار اليابس المتشبّث بألياف السجّاد.
“نعم، أنتِ.”
من الصوت إلى الرائحة—
وحشًا جعلها ترتعد في بعض الأحيان.
كلّ شيء بدا واقعيًا للغاية.
’…آمل أنّ ذلك فقط لأنني مرهقة. لكنّي سمعت عن حالةٍ حديثة لأحد موظفي قسم التقنية المعلوماتية الذي أنهى حياته بسبب إرهاق العمل. آمل ألّا ألقى المصير ذاته.’
’…هل هكذا تكون ألعاب الواقع الافتراضي؟’
ذلك كان كلّ ما قاله.
كانت هذه المرّة الأولى التي تُجرّب فيها نورا لعبة واقعٍ افتراضي. لم يكن السبب عجزها عن شراء خوذة، بل لأنها لم تكن من المهتمين بالألعاب. كانت عائلتها ميسورة الحال، ولو أرادت، لكانت اقتنت كبسولتها الخاصة.
في مرحلةٍ ما، تحوّل تركيزي بعيدًا عن اللعبة المؤقتة نحو شيءٍ أكبر… أعظم.
كلّ ما كانت نورا تهتمّ به هو التقدّم.
***
لم يكن لها ماضٍ مأساوي أو حكاية معاناة. وُلدت في أسرةٍ مرموقة، والتحقت بمدارس نخبوية، وحصلت على كلّ ما رغبت فيه.
تمتمت نورا لنفسها، وأسنانها منطبقة بإحكام.
كان بإمكانها أن تسلك سُبلًا كثيرة.
أُغلقت الكبسولة تلقائيًا.
غير أنّ هناك أمرًا واحدًا فقط كانت تريده.
‘…إن جاز تسميتها كذلك.’
أن تكون الأفضل.
—أساس اللعبة بسيط. فقط امشي وابحثي عن المخرج. هذا كلّ ما عليكِ فعله. حظًا سعيدًا.
كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.
الفصل 310: اللعبة الجديدة [3]
لهذا السبب انضمّت إلى النقابة.
لهذا السبب انضمّت إلى النقابة.
لأنّها المكان الوحيد الذي قد يتيح لها تحقيق حلمها.
واحدةٌ ستمهّد لتطوير لعبتي الجديدة في النهاية.
لكن—
أشارت نورا إلى نفسها، وقد بدت مذهولة.
’حقًا، هل كان عليّ أن أُبتلى بقائد فرقةٍ مجنون؟’
كان المعلّم الأمثل لتتعلّم منه.
قائد الفرقة التي عُيِّنت ضمنها… كيف يمكن وصفه؟ كان الأمر عصيًّا على الوصف. لم يكن قادرًا على ابتكار ألعابٍ واقعية ومخيفة فحسب تصلح للتدريب، بل كان أيضًا… وحشًا.
كليك!
وحشًا جعلها ترتعد في بعض الأحيان.
ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك— فالآخرون كذلك.
ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك— فالآخرون كذلك.
لكن في الوقت ذاته…
كانت هناك لحظاتٌ يصبح وجوده فيها خانقًا لا يُطاق، أشدّ وطأةً من أيّ شذوذٍ واجهوه يومًا.
صوتٌ همس في أذنها مباشرة،
كان مرعبًا.
“هاه؟ أنا…؟”
لكن في الوقت ذاته…
انفتح الباب وخطت خارجه.
كان المعلّم الأمثل لتتعلّم منه.
“لا بأس، لمَ لا.”
في نظر نورا، كان هو المفتاح لتحقيق حلمها. ولهذا لم تعد تعترض أوامره بعد الآن.
كانت هذه المرّة الأولى التي تُجرّب فيها نورا لعبة واقعٍ افتراضي. لم يكن السبب عجزها عن شراء خوذة، بل لأنها لم تكن من المهتمين بالألعاب. كانت عائلتها ميسورة الحال، ولو أرادت، لكانت اقتنت كبسولتها الخاصة.
“حسنًا.”
كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.
نظرت نورا أمامها.
‘لِمَ أفعل هذا أصلًا؟ لِمَ أستمع إليه حتى…؟’
وفي اللحظة نفسها، دوّى صوتٌ ناعم في الأجواء.
صوتٌ همس في أذنها مباشرة،
—أساس اللعبة بسيط. فقط امشي وابحثي عن المخرج. هذا كلّ ما عليكِ فعله. حظًا سعيدًا.
‘…إن جاز تسميتها كذلك.’
ذلك كان كلّ ما قاله.
وقبل أن أبدأ اللعبة، فتحتُ وضع مطوّر الألعاب وأدرجت بضع شيفرات داخلها.
تبع ذلك صمتٌ مشدود،
‘لم أكن أنوي فعل هذا، لكن بما أنّ الجميع متحمّس لاختبار اللعبة الافتراضية، فمن العدل أن أُعطيها بكلّ ما أملك.’
صمتٌ جعل أعصابها ترتجف. وما إن مدّت يدها نحو الباب حتى لفت انتباهها شيءٌ في جيبها. أخرجته لتجد مشغّل موسيقى صغيرًا (MP3).
‘لِمَ أفعل هذا أصلًا؟ لِمَ أستمع إليه حتى…؟’
“هم؟ حتى هذا موجود؟”
ذلك كان كلّ ما قاله.
تصفّحته قليلًا فلم تجد فيه سوى أغنيةٍ واحدة.
في مرحلةٍ ما، تحوّل تركيزي بعيدًا عن اللعبة المؤقتة نحو شيءٍ أكبر… أعظم.
وفي النهاية قرّرت تشغيلها.
من الصوت إلى الرائحة—
“لا بأس، لمَ لا.”
بدأ الأمر بفكرةٍ صغيرة، بالكاد شرارة. غير أنّه كلّما واصلت العمل على تلك اللعبة المؤقتة، ازداد عمقها في ذهني.
ما تلا ذلك كان لحنًا رقيقًا شجيًّا تسلّل عبر سكون المكان.
في نظر نورا، كان هو المفتاح لتحقيق حلمها. ولهذا لم تعد تعترض أوامره بعد الآن.
ابتسمت نورا ومدّت يدها نحو الباب. لكنّها لم تلاحظ البطء الخافت، شبه اللامُدرك، الذي بدأ يتسلّل إلى حركتها.
“ادخلي.”
كلانك!
انفتح الباب وخطت خارجه.
انفتح الباب وخطت خارجه.
كانت نورا تريد أن تُخلَّد كواحدةٍ من النخبة في مجال عملها. أن تُصبح إحدى تلك الشخصيات التي كانت تراها على شاشة التلفاز— حضورهم مهيب، لا يُمسّ، يكاد يعلو على إنسانية البشر.
وكانت تلك اللحظة، لحظة بدء كابوسها.
’هذا عامي الثالث في العمل مع الشركة. كلّ يومٍ هو صراع، ونادرًا ما أنال قسطًا من النوم. أنا متعب جدًا حتى إنّني أظنّ أنّني بدأت أسمع أشياء كلّما غادرت مكتبي. الشيء الوحيد الذي يبقيني عاقلًا هو صندوق ألعابي. فقط حين ألعب به أشعر بالأمان.’
***
انفتح الباب وخطت خارجه.
