Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 311

اللعبة الجديدة [4]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللعبة الجديدة [4]

الفصل 311: اللعبة الجديدة [4]

ثم—

طَنين!

رمشت نورا مرتين، وقد ساورها شعورٌ مألوف بالمكان، كأنها…

فتحت نورا الباب وخطت خارجه.

‘هل فاتني شيء؟ هل هي هذه الدورة أم الدورة التالية؟ لعلّها التالية… عليّ فقط أن أتماسك إلى حينها.’

وما إن فعلت، حتى استقبلها مَشهدُ ممرٍّ طويلٍ يمتد أمامها.

طَنين!

‘ما هذا…؟’

رفعتها مجددًا، وتفحّصتها عن كثب.

رمشت نورا مرتين، وقد ساورها شعورٌ مألوف بالمكان، كأنها…

وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.

“البوّابة التمهيدية؟”

’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.

رفعت بصرها إلى الضوء المتقطّع في الأعلى، فازداد يقينها. حدّقت حولها قليلًا، ثم خطت أولى خطواتها إلى الأمام.

طَنين!

’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.

شعرت نورا بقلبِها ينبض بجنونٍ عند المشهد.

بابٌ واحدٌ منها استرعى انتباهها.

فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.

كانت الأزهار مبعثرةً على الأرض أمامه، وصورةٌ مُعلَّقةٌ في الوسط تُزيّنه، ما جعله مختلفًا عن سائر الأبواب. اقتربت منه، وتفقّدت اللوحة.

غيرَ أنّ شيئًا ما كان مختلفًا في هذا التسجيل. عدةُ أشخاصٍ يرتدون السوادَ وقفوا أمام بابٍ بعينه. بعضُهم أحنَوا رؤوسَهم، وآخرون وضعوا الزهورَ في الممرّ.

[في ذِكرى راميل نيل]

أفلتت نورا المقابض على عَجل، وانطلقت تركضُ أعمقَ في الظلام دون تردّد.

مرّت أناملها على الملمس الخشن لإطار الخشب، ثم انسابت ببطءٍ فوق الزجاج الذي يغطي الصورة، تحدّق فيها بعينٍ متأملة.

‘ما هذا…؟’

‘إنه يبدو حقيقيًّا… لا أستطيع التفرقة بين هذا والعالم الواقعي.’

“…ممرٌّ آخر.”

أعادت الإطار إلى مكانه، لكنّها توقّفت لحظة.

“البوّابة التمهيدية؟”

هناك أمرٌ ما في الصورة بدا غريبًا…

التفت نحو الكاميرا.

رفعتها مجددًا، وتفحّصتها عن كثب.

“…..!؟”

كان هناك إحساسٌ مألوفٌ غامضٌ يبعث القشعريرة في جسدها… ومع ذلك، لم يسبق لها أن رأت الرجل من قبل.

كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.

“همم…”

وما إن فعلت، حتى استقبلها مَشهدُ ممرٍّ طويلٍ يمتد أمامها.

تأمّلت الصورة لثوانٍ أخرى، ثم وضعتها من جديد.

لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.

‘ربما أُفرِطُ في التفكير.’

طَنين!

تابعت سيرها في عمق الممرّ، نحو الزاوية التالية.

‘اهدئي… اهدئي. لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’

“…ممرٌّ آخر.”

“هوااااااااااااكككككك!”

وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.

غيرَ أنّ شيئًا ما كان مختلفًا في هذا التسجيل. عدةُ أشخاصٍ يرتدون السوادَ وقفوا أمام بابٍ بعينه. بعضُهم أحنَوا رؤوسَهم، وآخرون وضعوا الزهورَ في الممرّ.

طَنين!

“نعم!”

انطفأت الأضواء.

وعاد الظلام يبتلعها من جديد.

وغمرها ظلامٌ مفاجئ.

أعادت الإطار إلى مكانه، لكنّها توقّفت لحظة.

“هوو…”

لكنها لم تدَع ذلك يربكها، بل حافظت على أنفاسها وتجاهلت الخطوات التي بدأت تتعالى خلفها.

تنفّست نورا بعمقٍ، فقد كانت تتوقّع هذا.

ثم—

سمعت تلك الخطوة تتردّد خلفها، كما توقّعت أيضًا.

خطوة!

وما إن فعلت، حتى استقبلها مَشهدُ ممرٍّ طويلٍ يمتد أمامها.

سمعت تلك الخطوة تتردّد خلفها، كما توقّعت أيضًا.

“هوو…”

لكن، رغم توقّعها، وجدت خطواتها تتسارع دون وعيٍ منها، وهي تسير نحو نهاية الممرّ.

لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.

‘إنها مجرّد لعبة. لا داعيَ للذعر. كل ما عليّ هو إيجاد المخرج وسأنجو. نعم… أبحث عن المخرج.’

‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’

كان لديها فكرةٌ عن كيفية العثور عليه.

“…..!؟”

وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.

وغَرِقت الغرفةُ في ظلامٍ دامس.

طَنين!

كانت الأزهار مبعثرةً على الأرض أمامه، وصورةٌ مُعلَّقةٌ في الوسط تُزيّنه، ما جعله مختلفًا عن سائر الأبواب. اقتربت منه، وتفقّدت اللوحة.

وتلاشت الخطوات.

وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.

ممرٌّ طويلٌ آخرُ استقبل بصرها.

تابعت الجريَ حتى بلغت نهايةَ الممرّ.

يشبه سابقه تمامًا، بأبوابه على الجانبين. نظرت حولها ثم تابعت سيرها للأمام.

ببطءٍ…

طَنين!

تلك… هي… كيف…!؟

وعاد الظلام يبتلعها من جديد.

كانت بطاريةُ الحاسوب قد هبطت إلى 10٪. أسرعت نورا بفتح سجلّات الكاميرا، وأصابعُها ترتجف بينما تستعدّ لعرض المشهد خارجًا—لكنّها تجمّدت في منتصف النقر.

لكنها لم تدَع ذلك يربكها، بل حافظت على أنفاسها وتجاهلت الخطوات التي بدأت تتعالى خلفها.

جفَّ حلقُها، وعَجزت عن البلع.

خطوة خطوة

اندلَع صراخٌ ممزّقٌ من فمها.

كانت الخطوات أسرع هذه المرة، ولسببٍ ما، وجدت نفسها تُوازي إيقاعها بخطاها.

“لا بد أنّها هذه الدورة، أليس كذلك؟”

‘اهدئي… اهدئي. لقد مررت بما هو أسوأ من هذا.’

شعرت نورا بقلبِها ينبض بجنونٍ عند المشهد.

رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟

طقطق!

عادت ذاكرتها فجأة إلى تلك الصورة.

لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.

كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.

أخذت نورا تركض بخطًى حثيثة، لا تريد أن تهدر لحظات النور القليلة. أمسكت بمقابض الأبواب واحدًا تلو الآخر، تشدّها بقلقٍ متزايد.

لماذا تلوح الصورة في ذهنها بلا انقطاع؟

كان هناك إحساسٌ مألوفٌ غامضٌ يبعث القشعريرة في جسدها… ومع ذلك، لم يسبق لها أن رأت الرجل من قبل.

لماذا—

في اللحظة التي فتحت فيها السجلّ، وقع أمرٌ غيرُ متوقَّع.

طَنين!

تلك التي امتدّت عودتها إلى الأسابيع السابقة.

اشتعلت الأضواء من جديد.

طَنين!

وظهر الممرّ الطويل أمامها مرةً أخرى. رفعت بصرها نحو الأبواب.

‘إنها مجرّد لعبة. لا داعيَ للذعر. كل ما عليّ هو إيجاد المخرج وسأنجو. نعم… أبحث عن المخرج.’

“لا بد أنّها هذه الدورة، أليس كذلك؟”

لماذا—

فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.

تلك… هي… كيف…!؟

أخذت نورا تركض بخطًى حثيثة، لا تريد أن تهدر لحظات النور القليلة. أمسكت بمقابض الأبواب واحدًا تلو الآخر، تشدّها بقلقٍ متزايد.

أخذت نورا تركض بخطًى حثيثة، لا تريد أن تهدر لحظات النور القليلة. أمسكت بمقابض الأبواب واحدًا تلو الآخر، تشدّها بقلقٍ متزايد.

لكن—

“هاه… هاه…”

طَق! طَق!

وغمرها ظلامٌ مفاجئ.

لم يُفتح أيٌّ منها.

“ينبغي أن أكون في مأمن الآن. السائرُ الليلي لا يهاجم إلا في الظلام. ما دام الحاسوبُ مضاءً، سأكون بخير.”

“أيّ نوعٍ من…!؟”

لم يُفتح أيٌّ منها.

طَنين!

لم يُفتح أيٌّ منها.

ومضت الأضواء، وغشّى صدرَها ثِقَلٌ خانق.

طَنين!

خطوة!

انطفأت الأضواء.

عادَتِ الخطوات.

الفصل 311: اللعبة الجديدة [4]

وهذه المرّة كانت أسرعَ من قبل.

طَنين!

سريعةً إلى حدٍّ بدأت معه تُحاكي إيقاعَ خفقاتِ قلبِها.

لماذا تلوح الصورة في ذهنها بلا انقطاع؟

‘اللعنة!’

“هاه… هاه…”

أفلتت نورا المقابض على عَجل، وانطلقت تركضُ أعمقَ في الظلام دون تردّد.

تابعت سيرها في عمق الممرّ، نحو الزاوية التالية.

‘هل فاتني شيء؟ هل هي هذه الدورة أم الدورة التالية؟ لعلّها التالية… عليّ فقط أن أتماسك إلى حينها.’

وما إن تقدّمت بضع خطواتٍ أخرى، حتى اشتعلت الأضواء مجددًا.

لم تفقد نورا عزيمتها رغم الموقف.

تابعت الجريَ حتى بلغت نهايةَ الممرّ.

تابعت الجريَ حتى بلغت نهايةَ الممرّ.

لم تُضِع نورا لحظةً واحدة، وتقدّمت نحوه سريعًا.

وبحلول ذلك الوقت، كانت الخطواتُ تكاد تداهمها.

رمشت نورا مرتين، وقد ساورها شعورٌ مألوف بالمكان، كأنها…

“….!؟”

“ينبغي أن أكون في مأمن الآن. السائرُ الليلي لا يهاجم إلا في الظلام. ما دام الحاسوبُ مضاءً، سأكون بخير.”

طَنين!

مرّت أناملها على الملمس الخشن لإطار الخشب، ثم انسابت ببطءٍ فوق الزجاج الذي يغطي الصورة، تحدّق فيها بعينٍ متأملة.

ولحسن الحظ، بالكاد نجت حينَ عادت الأضواء ترمشُ من جديد.

سريعةً إلى حدٍّ بدأت معه تُحاكي إيقاعَ خفقاتِ قلبِها.

“هاه… هاه…”

لكن—

كان نَفَسُها سريعًا، وجسدُها يرزحُ بثقلٍ شديد.

أفلتت نورا المقابض على عَجل، وانطلقت تركضُ أعمقَ في الظلام دون تردّد.

‘يا إلهي… هذه اللعبة…! إنّها تُقيّد مقدارَ ما أستطيع الركض!’

رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟

لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.

إلى أن—

ثانية، ثانيتان، ثلاث…

التفت نحو الكاميرا.

تسلّل العرقُ على خدِّها، وأنفاسُها متقطّعة، وصدرُها يعلو ويهبط، وبؤبؤاها متّسعان من الأدرينالين.

التفت نحو الكاميرا.

‘هيا! هيا…!’

لم ترغب نورا بشيء أكثر من لعنِ قائدِ فرقتِها. أيُّ وغدٍ مريضٍ ذاك الذي يُلقي بها في هذا الجحيم؟ غيرَ أنّها، مهما رغبت في الصراخ أو خنقِه، لم تملك الوقت لذلك. بعد أن ألقت نظرةً خاطفةً حولها، اندفعت نحو الأبواب، تشدّ مقابضَها واحدًا تلو الآخر بيأسٍ محموم.

وحين خُيّل إليها أنّ الأبوابَ لن تُفتح أبدًا—

’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.

طقطق!

رغم كلماتها المطمئنة لنفسها، ظلّ شيءٌ في اللعبة يُثير اضطرابها. أكان ذلك لفرط واقعيتها؟ أم أنّ هناك أمرًا آخر؟

انفتح أحدها.

تابعت سيرها في عمق الممرّ، نحو الزاوية التالية.

“نعم!”

ابتسامةٌ أرسلت قشعريرةً تتسلّلُ في أوصالِ نورا كلّها.

طَنين!

فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.

ابتلع الظلامُ رؤيتَها ما إن دفعت البابَ ودخلت الغرفة.

كان هناك إحساسٌ مألوفٌ غامضٌ يبعث القشعريرة في جسدها… ومع ذلك، لم يسبق لها أن رأت الرجل من قبل.

صَرير!

شحَب وجهُ نورا كلّه عند رؤيةِ العجوز.

أغلقت البابَ على عجل، تلتقط أنفاسًا ثقيلة وهي تُلقي نظراتٍ متوتّرة في أرجاء المكان. وفي النهاية، وقعت عيناها على مكتبٍ وحيد أمامها، يعلوه حاسوبٌ محمول.

خطوة!

لم تُضِع نورا لحظةً واحدة، وتقدّمت نحوه سريعًا.

’إن كان الأمر مثل البوابة التمهيدية، فلن يكون مخيفًا إلى هذا الحد،’ فكّرت في نفسها، وهي تتحرك بثقةٍ أكبر بينما استدارت في النهاية عند الزاوية لترى ممرًا آخر يستقبل ناظرها. هذه المرة، لمحت عدة أبواب على جانب الممر.

“ينبغي أن أكون في مأمن الآن. السائرُ الليلي لا يهاجم إلا في الظلام. ما دام الحاسوبُ مضاءً، سأكون بخير.”

لكنها لم تدَع ذلك يربكها، بل حافظت على أنفاسها وتجاهلت الخطوات التي بدأت تتعالى خلفها.

كانت نورا تعرف تمامًا ما عليها فعله من الآن فصاعدًا. باستخدام الحاسوب ومراقبة الكاميرات، يمكنها تحديد اللحظة المناسبة لمغادرة الغرفة والاندفاع نحو المنطقة التالية.

“هاه؟”

كلُّ ما عليها هو الاستمرار هكذا إلى أن تعثر على المخرج.

ثانية، ثانيتان، ثلاث…

الأمر بهذه البساطة.

وهذه المرّة كانت أسرعَ من قبل.

“حسنًا، لنبدأ. البطاريةُ تكاد تنفد.”

كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.

كانت بطاريةُ الحاسوب قد هبطت إلى 10٪. أسرعت نورا بفتح سجلّات الكاميرا، وأصابعُها ترتجف بينما تستعدّ لعرض المشهد خارجًا—لكنّها تجمّدت في منتصف النقر.

“ينبغي أن أكون في مأمن الآن. السائرُ الليلي لا يهاجم إلا في الظلام. ما دام الحاسوبُ مضاءً، سأكون بخير.”

“هاه؟”

وجودٌ يقفُ خلفها مباشرة.

في اللحظة التي فتحت فيها السجلّ، وقع أمرٌ غيرُ متوقَّع.

طَنين!

رأت نورا عددًا من السجلات الأخرى.

‘إنه يبدو حقيقيًّا… لا أستطيع التفرقة بين هذا والعالم الواقعي.’

تلك التي امتدّت عودتها إلى الأسابيع السابقة.

وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.

لبرهةٍ، خلتْ ذاكرتُها من أيّ فكر. حَرّكت أصابعَها دون وعي، وبِلا إدراكٍ ضغطت على أحد السجلّات؛ ذلك المؤرَّخ بالأسبوع الماضي.

“حسنًا، لنبدأ. البطاريةُ تكاد تنفد.”

طَنين!

التفت نحو الكاميرا.

ارتعشَت الشاشة، وظهر ممرٌّ مألوفٌ جدًا.

“…ممرٌّ آخر.”

غيرَ أنّ شيئًا ما كان مختلفًا في هذا التسجيل.
عدةُ أشخاصٍ يرتدون السوادَ وقفوا أمام بابٍ بعينه. بعضُهم أحنَوا رؤوسَهم، وآخرون وضعوا الزهورَ في الممرّ.

تابعت الجريَ حتى بلغت نهايةَ الممرّ.

“هذا…”

عادَتِ الخطوات.

بَخ… خفق! بَخ… خفق!

‘إنه يبدو حقيقيًّا… لا أستطيع التفرقة بين هذا والعالم الواقعي.’

شعرت نورا بقلبِها ينبض بجنونٍ عند المشهد.

خطوة!

‘لا بدّ أنّ هذا هو البابُ الذي رأيتُه من قبل.’

التفت نحو الكاميرا.

جفَّ حلقُها، وعَجزت عن البلع.

‘اللعنة!’

وما إنْ أدركت ذلك، حطّت عيناها على شخصٍ بعينه امرأةٍ عجوز، وقفت على طرفِ المجموعة ورأسُها منكّس، كأنّها تخفي وجهها عن الكاميرا.

“…ممرٌّ آخر.”

شيءٌ ما فيها استوقف نورا… شدّ انتباهَها بعنفٍ.

عادَتِ الخطوات.

خفق قلبُها أسرعَ فأسرع، ومع استمرارها في التحديق، بدأ رأسُ العجوز يتحرّك…

طَنين!

ببطءٍ…

كان لديها فكرةٌ عن كيفية العثور عليه.

إلى أن—

ثم—

التفت نحو الكاميرا.

عادَتِ الخطوات.

“…..!؟”

وكما توقّعت، ما إن استدارت حتى انبسط أمامها ممرٌّ طويلٌ جديد، تصطفّ الأبواب على جانبيه تمامًا كما من قبل. غير أنّه، ما إن خطت بضع خطواتٍ إلى الأمام، حتى حدث شيء.

شحَب وجهُ نورا كلّه عند رؤيةِ العجوز.

كان في تلك الصورة ما أقلقها تمامًا، لكنّها لم تستطع إدراك السبب.

تلك… هي… كيف…!؟

شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.

شقّ على وجهِ العجوز ابتسامةٌ غريبة.

خطوة!

ابتسامةٌ أرسلت قشعريرةً تتسلّلُ في أوصالِ نورا كلّها.

‘لا بدّ أنّ هذا هو البابُ الذي رأيتُه من قبل.’

ثم—

فبعد عددٍ من الدورات، ينبغي أن تُفتح الأبواب — ليس جميعها، بل بعضها على الأقل.

طَنين!

عادَتِ الخطوات.

انطفأ الحاسوب.

عادَتِ الخطوات.

وغَرِقت الغرفةُ في ظلامٍ دامس.

كلُّ ما عليها هو الاستمرار هكذا إلى أن تعثر على المخرج.

وظهر وجودٌ ما بعدها بلحظاتٍ قليلة—

اشتعلت الأضواء من جديد.

وجودٌ يقفُ خلفها مباشرة.

لكنها لم تدَع ذلك يربكها، بل حافظت على أنفاسها وتجاهلت الخطوات التي بدأت تتعالى خلفها.

ارتجف جسدُ نورا أكثر…

ثم—

وسرعان ما—

وجودٌ يقفُ خلفها مباشرة.

“هوااااااااااااكككككك!”

يشبه سابقه تمامًا، بأبوابه على الجانبين. نظرت حولها ثم تابعت سيرها للأمام.

اندلَع صراخٌ ممزّقٌ من فمها.

وعاد الظلام يبتلعها من جديد.

 

تأمّلت الصورة لثوانٍ أخرى، ثم وضعتها من جديد.

وهذه المرّة كانت أسرعَ من قبل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط