Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 312

اللعبة الجديدة [5]

اللعبة الجديدة [5]

الفصل 312: اللعبة الجديدة [5]

“أه…؟”

سوووش—

كنتُ بالكاد أستطيع منع أفكاري من الانحدار في اتجاهٍ لم أُرِد له أن يذهب إليه. وكلما أمعنتُ التفكير في الوضع، شعرتُ بأنّ نفسي تغرق أكثر.

انفتح باب الكبسولة، وتهاوى منها جسد بعد بضع ثوانٍ.

‘نعم، كانت هذه هي الطريقة…’

كان وجهها شاحبًا تمامًا، وحين خرجت، وجَّهت نظرها نحوي، وشفاهها تتحرك كمن يحاول النطق بشيءٍ ما، لكن في النهاية لم تتمكّن إلا من التمتمة ببضع كلمات قبل أن تترنّح مبتعدة.

كنتُ أنوي في الأصل تطوير اللعبة لاختبار إعدادات الواقع الافتراضي وفهم كيفية إنشاء ألعاب VR بشكلٍ أفضل. كان هذا هو المخطط الأصلي، وكنت أعتزم الالتزام به. ولكن، في خضمّ التطوير، راودتني فكرة.

حدّقتُ في هيئتها وهي تبتعد، ثم نظرت إلى الآخرين.

وكانت على علاقةٍ بالعبادة، وهذا أمرٌ كنت متيقنًا منه. فقد جاءت المهمة مباشرةً بعد أن اكتشفتُ المزيد عن الرجل الملتوي.

“أه…”

غطّت نورا فمها مجددًا، مشيرةً بيدها الأخرى نحو جوانا وهي تضحك بخفوتٍ وتتمتم لنفسها قائلة: ‘لستِ متعجرفةً الآن، أليس كذلك؟ هه؟ كِك. انتظري، سأُصوّر هذا.:

“أنا… أظنّ أنّ عليّ الذهاب إلى الحمّام.”

كنتُ أنوي في الأصل تطوير اللعبة لاختبار إعدادات الواقع الافتراضي وفهم كيفية إنشاء ألعاب VR بشكلٍ أفضل. كان هذا هو المخطط الأصلي، وكنت أعتزم الالتزام به. ولكن، في خضمّ التطوير، راودتني فكرة.

“وأنا أيضًا.”

وفي النهاية، رغم اعتراضاتهم، انتهى بهم الأمر إلى دخول الكبسولات جميعًا. أومأتُ برضا قبل أن أضغط على لوحة المفاتيح، لتُغلق أبواب الكبسولات بإحكام.

“مم.”

“مم.”

“قائد الفرقة…”

غطّت نورا فمها مجددًا، مشيرةً بيدها الأخرى نحو جوانا وهي تضحك بخفوتٍ وتتمتم لنفسها قائلة: ‘لستِ متعجرفةً الآن، أليس كذلك؟ هه؟ كِك. انتظري، سأُصوّر هذا.:

“ادخلوا.”

“مم.”

دفعتُ بقيّة الأعضاء نحو الكبسولات. وما إن رمشتُ، حتى كانوا جميعًا قد خرجوا من كبسولاتهم ليروا ما الذي حدث مع نورا. وفي النهاية، بعد أن نالوا كفايتهم من الفضول، جاء دورهم.

‘كما أنّني حاولتُ سؤاله عن الكيان الذي يسكن داخل هذه البوّابة، لكنّه اكتفى بإخباري بأنّه خطر. هذا كلّ ما يعرفه حقًا…’

“ادخلوا. الآن بعد أن أصبحتُ أكثر إلمامًا بالنظام، أستطيع إنشاء غرفٍ مختلفةٍ لكلٍّ منكم.”

“مم.”

“…..!؟”

ستُساعدني على معرفة ماضي الرجل الملتوي، والتعمّق أكثر في خفايا العبادة.

تبدّلت ملامح الجميع، وبدأ بعضهم بالاحتجاج.

الفصل 312: اللعبة الجديدة [5]

حتى مين وسارة، اللذان كانا عادةً صامتين، أخذا يهزّان رأسيهما بيأس.

أخرجني من أفكاري صوتٌ مفاجئ.

لكنّني لم أُعر الأمر اهتمامًا.

‘لكن انتظر…!’

“إقفزوا إلى الداخل.”

“مم.”

وفي النهاية، رغم اعتراضاتهم، انتهى بهم الأمر إلى دخول الكبسولات جميعًا. أومأتُ برضا قبل أن أضغط على لوحة المفاتيح، لتُغلق أبواب الكبسولات بإحكام.

لم أظنّ أنّني سأحصل على الإجابات التي أبتغيها إن استخدمتُ المهارة عليها. لكنّ هذا لا يعني أنّني لن أفعل. فحتى إن كانت الاحتمالات ضئيلة، كنتُ بحاجةٍ إلى أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات حول تلك العبادة الغريبة.

وبعد لحظات، ومضت شاشتي خمس مرات، في إشارةٍ إلى أنّ الكبسولات قد اتصلت.

حتى مين وسارة، اللذان كانا عادةً صامتين، أخذا يهزّان رأسيهما بيأس.

كنتُ قد أعددتُ كلّ شيءٍ مسبقًا، فجهّزتُ خمسَ عمليات حفظٍ مختلفة، وبدأتها جميعًا في الوقت نفسه.

ستُساعدني على معرفة ماضي الرجل الملتوي، والتعمّق أكثر في خفايا العبادة.

“ستبدأ اللعبة الآن. حظًا موفقًا.”

الفصل 312: اللعبة الجديدة [5]

نقرة!

انفتح باب الكبسولة، وتهاوى منها جسد بعد بضع ثوانٍ.

ظهرت خمس صورٍ مختلفةٍ على الشاشة أمامي.

“إنّها ممتعة حقًا.”

“مـ… ما هذا بحقّ الجحيم؟”

كِدتُ أضحك.

وقبل أن أتمكّن من بدء الملاحظة، دوّى صوتٌ أجشّ بجانبي.

خرج صوتٌ غريب من فم نورا وهي تحدّق في الشاشات.

“همم؟”

“أنا… تلك… العجوز…”

التفتُّ إلى يميني لأرى نورا واقفةً بجانب المكتب، يداها ترتجفان وهي تتشبّث به بكلتيهما. كان وجهها شاحبًا وهي تنظر إليّ.

لكن عندها—

“أنا… تلك… العجوز…”

“فهمتُ لماذا تُحبّ هذه الوظيفة. إنّها مضحكةٌ إلى حدٍّ لا يُصدَّق. كِك…”

“آه.”

سوووش—

فهمتُ الأمر فجأة، وابتسمت.

صحيح أنّ اللعبة الأصلية لم تكن مذهلة، لكنها كانت لعبة جيدة. وكذلك الثانية. كلتاهما حازتا على متابعةٍ طيبة.

“نعم، بالضبط ما تفكرين فيه. إنّها نفس المرأة التي ظهرت في اللعبة التي كنتِ تلعبينها. إنني أخطط لتوحيد ألعابي.”

‘ألن يكون ذلك مضيعة…؟’

خطرَت لي الفكرة في اليوم السابق أثناء عملي على تطوير هذه اللعبة.

نقرة!

كنتُ أنوي في الأصل تطوير اللعبة لاختبار إعدادات الواقع الافتراضي وفهم كيفية إنشاء ألعاب VR بشكلٍ أفضل. كان هذا هو المخطط الأصلي، وكنت أعتزم الالتزام به. ولكن، في خضمّ التطوير، راودتني فكرة.

“….”

‘ألن يكون ذلك مضيعة…؟’

“همم؟”

صحيح أنّ اللعبة الأصلية لم تكن مذهلة، لكنها كانت لعبة جيدة. وكذلك الثانية. كلتاهما حازتا على متابعةٍ طيبة.

‘لا، لا يجب أن أفكّر في هذا الآن. فلنركّز على الرجل الملتوي أولًا.’

في رأسي، بدا إبقاؤهما على نسخة الحاسوب فقط إهدارًا للجهد.

في رأسي، بدا إبقاؤهما على نسخة الحاسوب فقط إهدارًا للجهد.

كان فيهما ما هو أكثر من ذلك بكثير.

العجوز ماتت، نعم.

وهنا خطرت الفكرة.

كانت لديّ وفرة من الأفكار. خصوصًا وأنّني كنت على درايةٍ بأنّ تلك العجوز كانت على صلةٍ ما بالعبادة.

الأساس.

“همم؟”

خطّطتُ لاستخدام اللعبتين الأوليين كأساسٍ للعبة التالية، لعبةٍ تجمع كلَّ خبراتي وتركّز على سردٍ طويل الأمد.

“الآن فهمت.”

‘أشبه بالمهام التي أتلقاها من النظام.’

“…..!؟”

رغم أنّ المهام بدت عشوائيةً ولا رابط بينها، إلا أنّ الوقت كشف لي أنّ الأمر لم يكن كذلك. فكلّ مهمةٍ كانت مرتبطةً بالأخرى بشكلٍ ما، تقود إلى التالية أو إلى هدفٍ محدّد.

“إنّها ممتعة حقًا.”

‘…ما زال أمامي طريقٌ طويل، وهي مجرّد فكرة، لكن إن تمكّنتُ من تنفيذها جيّدًا، فسيكون لديّ بالفعل الأساس المتين للّعبة. كلّ ما عليّ فعله هو أن أجعل محور اللعبة يدور حول تلك العجوز وأبني حبكةً شاملة.’

لكنّني لم أُعر الأمر اهتمامًا.

ولأجل ذلك…

كنتُ بالكاد أستطيع منع أفكاري من الانحدار في اتجاهٍ لم أُرِد له أن يذهب إليه. وكلما أمعنتُ التفكير في الوضع، شعرتُ بأنّ نفسي تغرق أكثر.

لم أكن قلقًا كثيرًا.

العجوز ماتت، نعم.

كانت لديّ وفرة من الأفكار. خصوصًا وأنّني كنت على درايةٍ بأنّ تلك العجوز كانت على صلةٍ ما بالعبادة.

كنتُ أُخطّط لإيجاد وقتٍ لأتحدّث معه بشكلٍ مناسب.

لكنّ ما كان مؤسفًا حقًّا هو أنّ العجوز لم تَعُد موجودة.

دفعتُ بقيّة الأعضاء نحو الكبسولات. وما إن رمشتُ، حتى كانوا جميعًا قد خرجوا من كبسولاتهم ليروا ما الذي حدث مع نورا. وفي النهاية، بعد أن نالوا كفايتهم من الفضول، جاء دورهم.

كنتُ لأتمكّن من معرفة المزيد منها، غير أنّها في النهاية لقيت حتفها على يد مخلوقاتها هي نفسها.

انفتح باب الكبسولة، وتهاوى منها جسد بعد بضع ثوانٍ.

‘نعم، لكن لم يكن عليّ أن أتركها تموت. هذا يجعل الأمور أكثر صعوبةً بالنسبة لي. كنت سأتمكّن من معرفة المزيد عن تلك العبادة من خلالها. أمّا الآن… فعليّ أن أبدأ من الصفر مجددًا. ليس هناك شخص آخر يمكنني سؤاله. الشخص الوحيد الذي قد يعرف شيئًا هو الرجل الملتوي، لكن هذا فقط—’

“ادخلوا. الآن بعد أن أصبحتُ أكثر إلمامًا بالنظام، أستطيع إنشاء غرفٍ مختلفةٍ لكلٍّ منكم.”

“أه…؟”

“وأنا أيضًا.”

توقّفتُ فجأة، وبدأت عيناي ترفّان ببطء، إذ خطرت لي فكرة جعلتني أبتلع ريقي بصمتٍ بينما أحاول ضبط أنفاسي.

“أعلم، أليس كذلك؟”

‘انتظر، انتظر، انتظر…’

“ادخلوا. الآن بعد أن أصبحتُ أكثر إلمامًا بالنظام، أستطيع إنشاء غرفٍ مختلفةٍ لكلٍّ منكم.”

العجوز ماتت، نعم.

لم أكن قلقًا كثيرًا.

وكانت على علاقةٍ بالعبادة، وهذا أمرٌ كنت متيقنًا منه. فقد جاءت المهمة مباشرةً بعد أن اكتشفتُ المزيد عن الرجل الملتوي.

شعرتُ بوخزةٍ خفيفةٍ في صدري عند رؤية وجوههم المذعورة. بالكاد حافظتُ على ملامحي الجادّة وأنا أكتم ضحكتي بكلّ قوتي.

وفي هذا الصدد…

وحين رأيتُ ردّة فعلها، نظرتُ أنا أيضًا نحو الشاشات.

“…..”

“آه.”

ابتلعت ريقي مجددًا، وراحت يدي ترتجف.

خطرَت لي الفكرة في اليوم السابق أثناء عملي على تطوير هذه اللعبة.

لقد كان لديّ بالفعل وسيلة للحصول على معلومات عن النقابة. وكانت تلك الوسيلة عبر مهارتي الجديدة.

أخرجني من أفكاري صوتٌ مفاجئ.

[استعادة الذاكرة]

شعرتُ بوخزةٍ خفيفةٍ في صدري عند رؤية وجوههم المذعورة. بالكاد حافظتُ على ملامحي الجادّة وأنا أكتم ضحكتي بكلّ قوتي.

‘نعم، كانت هذه هي الطريقة…’

“نعم، بالضبط ما تفكرين فيه. إنّها نفس المرأة التي ظهرت في اللعبة التي كنتِ تلعبينها. إنني أخطط لتوحيد ألعابي.”

كنتُ بالكاد أستطيع منع أفكاري من الانحدار في اتجاهٍ لم أُرِد له أن يذهب إليه. وكلما أمعنتُ التفكير في الوضع، شعرتُ بأنّ نفسي تغرق أكثر.

خطرَت لي الفكرة في اليوم السابق أثناء عملي على تطوير هذه اللعبة.

لكن—

وكانت على علاقةٍ بالعبادة، وهذا أمرٌ كنت متيقنًا منه. فقد جاءت المهمة مباشرةً بعد أن اكتشفتُ المزيد عن الرجل الملتوي.

‘هذه هي أفضل طريقة.’

‘نعم، لكن لم يكن عليّ أن أتركها تموت. هذا يجعل الأمور أكثر صعوبةً بالنسبة لي. كنت سأتمكّن من معرفة المزيد عن تلك العبادة من خلالها. أمّا الآن… فعليّ أن أبدأ من الصفر مجددًا. ليس هناك شخص آخر يمكنني سؤاله. الشخص الوحيد الذي قد يعرف شيئًا هو الرجل الملتوي، لكن هذا فقط—’

ستُساعدني على معرفة ماضي الرجل الملتوي، والتعمّق أكثر في خفايا العبادة.

“…كِك.”

‘لكن انتظر…!’

وقبل أن أتمكّن من بدء الملاحظة، دوّى صوتٌ أجشّ بجانبي.

راودتني فكرة أخرى فجأة، إذ برزت أمامي حالة شاذّة أخرى. وهذه المرة كانت لطفلة صغيرة مألوفة جدًا بالنسبة إليّ. إن وُجدت حالة أخرى أعلم أنّها على صلةٍ بتلك العبادة، فلا بدّ أنّها هي.

ظهرت خمس صورٍ مختلفةٍ على الشاشة أمامي.

ماذا لو…

“همم؟”

‘لا، لا يجب أن أفكّر في هذا الآن. فلنركّز على الرجل الملتوي أولًا.’

كنتُ قد أعددتُ كلّ شيءٍ مسبقًا، فجهّزتُ خمسَ عمليات حفظٍ مختلفة، وبدأتها جميعًا في الوقت نفسه.

كانت حالة ميريل معقّدة. فبينما كانت مرتبطة بالعبادة، كانت كلّما سألتها عنها تقول إنّها لا تعرف الكثير. وكنت أصدّقها.

وفي النهاية، رغم اعتراضاتهم، انتهى بهم الأمر إلى دخول الكبسولات جميعًا. أومأتُ برضا قبل أن أضغط على لوحة المفاتيح، لتُغلق أبواب الكبسولات بإحكام.

كانت صغيرةً في السنّ، ولم تكن تفهم الكثير.

“فهمتُ لماذا تُحبّ هذه الوظيفة. إنّها مضحكةٌ إلى حدٍّ لا يُصدَّق. كِك…”

وعلى الأرجح أنّ عائلتها لم تخبرها بشيءٍ أيضًا.

كان فيهما ما هو أكثر من ذلك بكثير.

لم أظنّ أنّني سأحصل على الإجابات التي أبتغيها إن استخدمتُ المهارة عليها. لكنّ هذا لا يعني أنّني لن أفعل. فحتى إن كانت الاحتمالات ضئيلة، كنتُ بحاجةٍ إلى أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات حول تلك العبادة الغريبة.

وعلى الأرجح أنّ عائلتها لم تخبرها بشيءٍ أيضًا.

المايسترو…

“أه…؟”

لم أظنّ أنّ لديه أيّ معلوماتٍ عن العبادة. وحتى لو وُجدت، فقد كنتُ أشكّ في أنّه سيُخبرني بها. جرّبتُ مرّاتٍ عديدة أن أحصل منه على مزيدٍ من المعلومات حول نفسه وحول سبب تحوّله، لكن في النهاية، باءت كلّ المحاولات بالفشل.

المايسترو…

كان يبدو أنّ معظم ذكرياته قد مُحيت.

“…..!؟”

‘كما أنّني حاولتُ سؤاله عن الكيان الذي يسكن داخل هذه البوّابة، لكنّه اكتفى بإخباري بأنّه خطر. هذا كلّ ما يعرفه حقًا…’

شعرتُ بوخزةٍ خفيفةٍ في صدري عند رؤية وجوههم المذعورة. بالكاد حافظتُ على ملامحي الجادّة وأنا أكتم ضحكتي بكلّ قوتي.

كنتُ أُخطّط لإيجاد وقتٍ لأتحدّث معه بشكلٍ مناسب.

غطّت نورا فمها مجددًا، مشيرةً بيدها الأخرى نحو جوانا وهي تضحك بخفوتٍ وتتمتم لنفسها قائلة: ‘لستِ متعجرفةً الآن، أليس كذلك؟ هه؟ كِك. انتظري، سأُصوّر هذا.:

“أه…؟”

كانت لديّ وفرة من الأفكار. خصوصًا وأنّني كنت على درايةٍ بأنّ تلك العجوز كانت على صلةٍ ما بالعبادة.

أخرجني من أفكاري صوتٌ مفاجئ.

رغم أنّ المهام بدت عشوائيةً ولا رابط بينها، إلا أنّ الوقت كشف لي أنّ الأمر لم يكن كذلك. فكلّ مهمةٍ كانت مرتبطةً بالأخرى بشكلٍ ما، تقود إلى التالية أو إلى هدفٍ محدّد.

التفتُّ برأسي، فرأيتُ نورا تحدّق في الشاشة التي تُعرض عليها صورُ الآخرين. كانت يدها على فمها، وعيناها تحدّقان بتركيزٍ وهي تتابعهم وهم يُحاولون بصعوبةٍ التنقّل داخل المشهد، كما كانت هي تفعل من قبل.

“أنا… أظنّ أنّ عليّ الذهاب إلى الحمّام.”

وحين رأيتُ ردّة فعلها، نظرتُ أنا أيضًا نحو الشاشات.

“همم؟”

‘هه.’

كانت صغيرةً في السنّ، ولم تكن تفهم الكثير.

كِدتُ أضحك.

“أعلم، أليس كذلك؟”

شعرتُ بوخزةٍ خفيفةٍ في صدري عند رؤية وجوههم المذعورة. بالكاد حافظتُ على ملامحي الجادّة وأنا أكتم ضحكتي بكلّ قوتي.

‘انتظر، انتظر، انتظر…’

‘لا يمكنني أن أضحك. ليس هنا. سيظنّون أنّني غريب الأطوار. عليّ الحفاظ على صورتي كقائد للفرقة.’

[استعادة الذاكرة]

لكن عندها—

“أنا… تلك… العجوز…”

“كِك.”

حتى مين وسارة، اللذان كانا عادةً صامتين، أخذا يهزّان رأسيهما بيأس.

خرج صوتٌ غريب من فم نورا وهي تحدّق في الشاشات.

وعلى الأرجح أنّ عائلتها لم تخبرها بشيءٍ أيضًا.

“…كِك.”

“كِك.”

ارتسمت ابتسامةٌ على شفتيها بعدها مباشرة، ثمّ التفتت نحوي.

لم أظنّ أنّ لديه أيّ معلوماتٍ عن العبادة. وحتى لو وُجدت، فقد كنتُ أشكّ في أنّه سيُخبرني بها. جرّبتُ مرّاتٍ عديدة أن أحصل منه على مزيدٍ من المعلومات حول نفسه وحول سبب تحوّله، لكن في النهاية، باءت كلّ المحاولات بالفشل.

“الآن فهمت.”

انفتح باب الكبسولة، وتهاوى منها جسد بعد بضع ثوانٍ.

“همم؟”

نقرة!

فهمت ماذا…؟

حتى مين وسارة، اللذان كانا عادةً صامتين، أخذا يهزّان رأسيهما بيأس.

“فهمتُ لماذا تُحبّ هذه الوظيفة. إنّها مضحكةٌ إلى حدٍّ لا يُصدَّق. كِك…”

انفتح باب الكبسولة، وتهاوى منها جسد بعد بضع ثوانٍ.

غطّت نورا فمها مجددًا، مشيرةً بيدها الأخرى نحو جوانا وهي تضحك بخفوتٍ وتتمتم لنفسها قائلة: ‘لستِ متعجرفةً الآن، أليس كذلك؟ هه؟ كِك. انتظري، سأُصوّر هذا.:

‘…ما زال أمامي طريقٌ طويل، وهي مجرّد فكرة، لكن إن تمكّنتُ من تنفيذها جيّدًا، فسيكون لديّ بالفعل الأساس المتين للّعبة. كلّ ما عليّ فعله هو أن أجعل محور اللعبة يدور حول تلك العجوز وأبني حبكةً شاملة.’

“….”

كان وجهها شاحبًا تمامًا، وحين خرجت، وجَّهت نظرها نحوي، وشفاهها تتحرك كمن يحاول النطق بشيءٍ ما، لكن في النهاية لم تتمكّن إلا من التمتمة ببضع كلمات قبل أن تترنّح مبتعدة.

حدّقتُ بها لوهلةٍ قصيرة، إلى أن—

‘لا، لا يجب أن أفكّر في هذا الآن. فلنركّز على الرجل الملتوي أولًا.’

“كِك.”

‘نعم، لكن لم يكن عليّ أن أتركها تموت. هذا يجعل الأمور أكثر صعوبةً بالنسبة لي. كنت سأتمكّن من معرفة المزيد عن تلك العبادة من خلالها. أمّا الآن… فعليّ أن أبدأ من الصفر مجددًا. ليس هناك شخص آخر يمكنني سؤاله. الشخص الوحيد الذي قد يعرف شيئًا هو الرجل الملتوي، لكن هذا فقط—’

بدأتُ أنا أيضًا أضحك.

“…..!؟”

“كِكه.”

“نعم، بالضبط ما تفكرين فيه. إنّها نفس المرأة التي ظهرت في اللعبة التي كنتِ تلعبينها. إنني أخطط لتوحيد ألعابي.”

“…كِك.”

“كِك.”

“إنّها ممتعة حقًا.”

وهنا خطرت الفكرة.

“أعلم، أليس كذلك؟”

“أه…؟”

 

وعلى الأرجح أنّ عائلتها لم تخبرها بشيءٍ أيضًا.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

“أعلم، أليس كذلك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط