الصِّراع [1]
الفصل 336: الصِّراع [1]
عشر ثوانٍ متبقية. كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري وأنا أنظر إلى ألسنة اللهب المشتعلة خلفي. لقد غطّى الدخان المكان بأسره، ولم أعد أرى شيئًا وسط النيران. كانت الأصوات تهمس في أذنيّ بينما تلوح الظلال الخافتة لأشخاصٍ داخل النار.
“أسرِعوا!”
“سـ… سارة؟ هل رأى أحد سارة؟”
كانت النار تلتهم كلّ شيء.
“سـ… سارة؟ هل رأى أحد سارة؟”
لم أعد أشعر بيديّ، فقد خَدِرَتا من شدّة الألم.
وقف كايل فوق الجسد، يحدّق حوله في ارتباك. كان وسط قاعةٍ ضخمة مليئة بأجسادٍ مماثلة، يتولّى فريقه العناية بها.
لقد كان يؤلمني…
من غيره سيكون مجنونًا إلى هذا الحد ليرتدي نظارات شمسية وسط ألسنة النار؟
لكن، رغم الألم، ظلّ ذهني صافياً.
جعلته كلمات زوي يتوقف. فتح عينيه لينظر إليها، فأدارت هاتفها لتُريه بثًّا معينًا.
بانغ!
من غيره سيكون مجنونًا إلى هذا الحد ليرتدي نظارات شمسية وسط ألسنة النار؟
لكمتُ الجدار مرّة أخرى، موسّعًا الفتحة خلف اللوحة.
وكذلك كايل وكل من شاهد البث. فجأة ظهر سيث أمام مايلز، أمسكه من ياقة قميصه، ثم طرحه أرضًا، وهوت قبضته قبل أن يتمكن مايلز حتى من الرد. حدث كل شيء بسرعة خاطفة لم تترك مجالًا لأي رد فعل.
قابلني الظلام بنظرةٍ جامدة.
“كُح! كُح…!”
“تعالوا إلى هنا! لم يبقَ الكثير من الوقت.”
“سمعت أن شيئًا حدث لسيث. هل هو بخير؟”
تحقّقتُ من الوقت.
بانغ، بانغ—!
عشر ثوانٍ متبقية. كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري وأنا أنظر إلى ألسنة اللهب المشتعلة خلفي. لقد غطّى الدخان المكان بأسره، ولم أعد أرى شيئًا وسط النيران. كانت الأصوات تهمس في أذنيّ بينما تلوح الظلال الخافتة لأشخاصٍ داخل النار.
’…ما الذي يحدث بحق الجحيم في البث الآخر حتى يتجاهله الجميع هكذا؟ ولمن يعود ذلك البث؟’
كانوا يقتربون أكثر فأكثر.
“هل تلقيتِ أي رد من رئيس القسم؟”
‘هيا… هيا… هيا…’
بانغ!
كان القلق يقتلني ببطء. أردتُ أن أذهب وأساعدهم، لكنني علمت أنني سأكون عبئًا عليهم. الشيء الوحيد الذي استطعتُ فعله هو أن أركّز على توسيع الفتحة في الجدار بجانبي.
“إنه بخير.”
بانغ، بانغ—!
ولم يكن الوحيد الذي أدرك ذلك.
لكمتُ عدّة مرات أخرى، موسّعًا الفتحة أكثر، بينما كنتُ ألهث بصعوبة.
— هل هذا تمثيل؟ أم أنهم يتعرّضون لهجوم؟
“كُح! كُح…!”
“…..”
بدأ الدخان يخنقني، وعيوني تحترق من شدّته.
“أسرِعوا!”
“هـ—!”
كلّ شيء توقّف فجأة حين تجاوزت الفتحة. كأنّ النار لم تستطع الدخول، وكأنّ الأصوات انتُزِعت من العالم. ما إن عبرتُ الفتحة حتى سقطتُ أرضًا بـخبطٍ خافت، وقد عمّ الصمتُ كلّ شيءٍ من حولي.
سوش!
— أيّ بثّ؟
بدأت ظلالٌ تظهر في الدخان بجانبي، تمامًا حينما بدأ قلبي يغوص في صدري.
واحد، اثنان، ثلاثة…
“….!؟”
بانغ—!
تجاوزوني راكضين واحدًا تلو الآخر نحو الفتحة.
“ماذا ينبغي أن نفعل؟”
واحد، اثنان، ثلاثة…
“لا أعلم كيف وصل إلى هناك، لكنه بخير. إن كان ذلك—أه!؟”
بدأت أعدّهم ببطء.
خَدِرت أطرافي.
أربعة، خمسة.
لكن، رغم الألم، ظلّ ذهني صافياً.
“…..”
‘لماذا يتحدّثون عن بثٍّ آخر؟’
“…..”
غير أنّ—
خمسة…
“سـ… سارة؟ هل رأى أحد سارة؟”
شخصٌ واحد مفقود.
تحول وجه كايل إلى الجدية الشديدة. كان مايلز من أفراد فريقه، وبالتالي فهو مسؤوليته. ولم يكن مجرد عضوٍ عادي، بل موهوب للغاية. لم يستطع السماح بوقوع مكروه لموهبة كهذه.
توقّف الزمن فجأةً في تلك اللحظة، وأصبح تنفّسي متقطّعًا.
‘لماذا يتحدّثون عن بثٍّ آخر؟’
كان الفريق يتكوّن من ستة أفراد، وباحتسابي يصبح العدد سبعة. فكيف مرّ خمسة فقط؟
تحقّقتُ من الوقت.
“أوه…”
“يا… إلهي.”
ارتجف صدري.
“هل تلقيتِ أي رد من رئيس القسم؟”
ثم—
“أفهم. إن كان الأمر هكذا—”
بوووم!
“…..”
انفجارٌ مروّع دوّى في المكان، والنيران تمدّدت لتبتلع كلّ شيء حولي. كانت الحرارة شديدةً لدرجةٍ دفعتني إلى القفز داخل الفتحة، راكضًا إلى الأمام فيما كانت النار تحرق ظهري.
— هل هذا تمثيل؟ أم أنهم يتعرّضون لهجوم؟
كان الألم لا يُحتمل، وكاد ينتزع مني صرخةً.
رفع رأسه فرأى زوي تتابع البث ذاته. نظرت إليه، ثم أشارت إلى هاتفها.
غير أنّ—
عشر ثوانٍ متبقية. كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري وأنا أنظر إلى ألسنة اللهب المشتعلة خلفي. لقد غطّى الدخان المكان بأسره، ولم أعد أرى شيئًا وسط النيران. كانت الأصوات تهمس في أذنيّ بينما تلوح الظلال الخافتة لأشخاصٍ داخل النار.
كلّ شيء توقّف فجأة حين تجاوزت الفتحة. كأنّ النار لم تستطع الدخول، وكأنّ الأصوات انتُزِعت من العالم. ما إن عبرتُ الفتحة حتى سقطتُ أرضًا بـخبطٍ خافت، وقد عمّ الصمتُ كلّ شيءٍ من حولي.
ولم يكن الوحيد الذي أدرك ذلك.
وكانت تلك اللحظة التي اهتزّ فيها شيءٌ في داخلي.
“ليس هذا ما أعنيه. انظر.”
“سـ… سارة؟ هل رأى أحد سارة؟”
ما الذي حدث بحق الجحيم؟
“أين سارة؟ أحدٌ ما…”
“ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
“إنها…”
“بل يجب عليّ. إنه من فريقي. أنا—”
أصابني صداعٌ حاد، وتلاشى إحساسي بكلّ شيء.
لكن حين أدركوا ما جرى، خيّم الصمت على البث، وأفواه كثيرة انفتحت في آنٍ واحد.
“يا… إلهي.”
قابلني الظلام بنظرةٍ جامدة.
كانت الأصوات تهمس من حولي. في كلّ مكان. ازداد الألم في رأسي حدّ التمزّق.
البثّ الحي — [471,482]
“سـ… سارة…”
“يا… إلهي.”
خَدِرت أطرافي.
لم أعد أشعر بيديّ، فقد خَدِرَتا من شدّة الألم.
ولم يطل الوقت حتى أدركت ما يحدث لي. لقد كنتُ أختبر الأثر الجانبيّ لكسري.
“ما زلت أتحدث معه.” أجابت زوي، وعلى وجهها شيء من الكآبة. لم يكن من الصعب التواصل مع رئيس القسم بما أن الاتصالات لم تنقطع. “المشكلة أنه لا يستطيع دخول البوابة. يعتقد أن قوة خارجية ما قد اخترقتها وتحاول قتلنا جميعًا.”
“آه…”
“….!؟”
***
بدأت ظلالٌ تظهر في الدخان بجانبي، تمامًا حينما بدأ قلبي يغوص في صدري.
بانغ—!
’أنا واثق أيضًا من أن تلك النظارات ليست أداة خاصة. على الأرجح هي فقط لحجب رؤيته حتى لا يتقيأ إذا شاهد شيئًا دمويا.’
سقط جسدٌ يرتدي ثوبًا أبيض على الأرض.
“ماذا تفعل؟”
“ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
خَدِرت أطرافي.
وقف كايل فوق الجسد، يحدّق حوله في ارتباك. كان وسط قاعةٍ ضخمة مليئة بأجسادٍ مماثلة، يتولّى فريقه العناية بها.
“إنهم يتحدثون عنه ’هو’، أليس كذلك؟”
ما إن استشعر خللًا في رائحة الهواء، حتى فعّل عقده وأوقف الزمن. وما تبقّى كان سهلًا عليه وعلى فريقه.
“لا أعلم كيف وصل إلى هناك، لكنه بخير. إن كان ذلك—أه!؟”
لكنّ المشكلة كانت في أنهم عالقون في نفس الطابق منذ فترةٍ طويلة.
بدأت أعدّهم ببطء.
كلّ شيءٍ سار على غير ما خُطِّط له. لو كانت تغييراتٍ طفيفة، لَتفهّم الأمر، لكن إلى هذا الحدّ؟
كلّ شيء توقّف فجأة حين تجاوزت الفتحة. كأنّ النار لم تستطع الدخول، وكأنّ الأصوات انتُزِعت من العالم. ما إن عبرتُ الفتحة حتى سقطتُ أرضًا بـخبطٍ خافت، وقد عمّ الصمتُ كلّ شيءٍ من حولي.
‘…من الواضح أنّ هناك أمرًا اختلّ تمامًا.’
لم ينظر إليها كايل وهو يتحدث. أغمض عينيه استعدادًا لتفعيل إحدى عقده. كان عليه أن يتحرك بسرعة، فكل ثانية ثمينة.
تحدّدت نظرات كايل وهو يتفحّص المكان، قبل أن تثبت على هاتفه، حيث قرأ المحادثة.
رفع رأسه فرأى زوي تتابع البث ذاته. نظرت إليه، ثم أشارت إلى هاتفها.
البثّ الحي — [471,482]
سوش!
— ما الذي يحدث بحقّ السماء؟
“…..”
— هل هذا تمثيل؟ أم أنهم يتعرّضون لهجوم؟
“تحققت من الوضع. عشرة قتلى، وعدة مصابين، وبعض المفقودين. ومن بين المفقودين مايلز.”
— تبًّا!
سوش!
— انتظروا، عليكم أن تشاهدوا البثّ الآخر، الأمور هناك جنونية!
“ليس هذا ما أعنيه. انظر.”
— أيّ بثّ؟
من غيره سيكون مجنونًا إلى هذا الحد ليرتدي نظارات شمسية وسط ألسنة النار؟
قرأ التعليقات، وقد أثار شيءٌ محدّد فضوله.
“ماذا تفعل؟”
‘لماذا يتحدّثون عن بثٍّ آخر؟’
— تبًّا!
يبدو أنّ الجميع منشغلون بالحديث عنه، وكان يرى أعداد المشاهدين في بثّه تتناقص تدريجيًا.
—نظارات شمسية؟ أي مجنون يرتدي نظارات شمسية؟
’…ما الذي يحدث بحق الجحيم في البث الآخر حتى يتجاهله الجميع هكذا؟ ولمن يعود ذلك البث؟’
تحول وجه كايل إلى الجدية الشديدة. كان مايلز من أفراد فريقه، وبالتالي فهو مسؤوليته. ولم يكن مجرد عضوٍ عادي، بل موهوب للغاية. لم يستطع السماح بوقوع مكروه لموهبة كهذه.
لم يطل الوقت حتى وصله الجواب.
الفصل 336: الصِّراع [1]
—اللعنة المقدّسة! هناك رجل يرتدي نظارات شمسية وسط حريق!
توقّف الزمن فجأةً في تلك اللحظة، وأصبح تنفّسي متقطّعًا.
—نظارات شمسية؟ أي مجنون يرتدي نظارات شمسية؟
“ليس هذا ما أعنيه. انظر.”
—لا تقل لي إنها أداة خاصة.
أصابني صداعٌ حاد، وتلاشى إحساسي بكلّ شيء.
“…..”
بانغ—!
ارتجفت شفتا كايل. وما إن سمع كلمة ’النظارات الشمسية’ حتى أدرك فورًا ما الذي يحدث.
“تحققت من الوضع. عشرة قتلى، وعدة مصابين، وبعض المفقودين. ومن بين المفقودين مايلز.”
ولم يكن الوحيد الذي أدرك ذلك.
وما إن وقعت عيناه على البث حتى تغيرت ملامحه.
“كايل…”
“ما الذي يحدث بحقّ الجحيم؟”
رفع رأسه فرأى زوي تتابع البث ذاته. نظرت إليه، ثم أشارت إلى هاتفها.
لم ينظر إليها كايل وهو يتحدث. أغمض عينيه استعدادًا لتفعيل إحدى عقده. كان عليه أن يتحرك بسرعة، فكل ثانية ثمينة.
“إنهم يتحدثون عنه ’هو’، أليس كذلك؟”
“سـ… سارة…”
“لا شك في ذلك.”
خَدِرت أطرافي.
وبـ’هو’، كانوا يتحدثون بوضوح عن سيث.
“سأذهب للبحث عن مايلز. لا يمكنني السماح له بالموت هنا.”
من غيره سيكون مجنونًا إلى هذا الحد ليرتدي نظارات شمسية وسط ألسنة النار؟
وكان هذا حسنًا إلى حدٍّ ما، كما فكّر كايل وهو ينظر إلى زوي.
’أنا واثق أيضًا من أن تلك النظارات ليست أداة خاصة. على الأرجح هي فقط لحجب رؤيته حتى لا يتقيأ إذا شاهد شيئًا دمويا.’
“آه…”
…أو على الأقل، هذا ما كان يظنه سابقًا. لكنه لم يعد واثقًا الآن.
“ليس هذا ما أعنيه. انظر.”
على أي حال، كان من الواضح أن ما يحدث في طابق سيث قد استحوذ على انتباه الجميع.
أربعة، خمسة.
وكان هذا حسنًا إلى حدٍّ ما، كما فكّر كايل وهو ينظر إلى زوي.
‘هيا… هيا… هيا…’
“هل تلقيتِ أي رد من رئيس القسم؟”
تجاوزوني راكضين واحدًا تلو الآخر نحو الفتحة.
“ما زلت أتحدث معه.” أجابت زوي، وعلى وجهها شيء من الكآبة. لم يكن من الصعب التواصل مع رئيس القسم بما أن الاتصالات لم تنقطع. “المشكلة أنه لا يستطيع دخول البوابة. يعتقد أن قوة خارجية ما قد اخترقتها وتحاول قتلنا جميعًا.”
“أوه…”
“قوة خارجية…؟”
…أو على الأقل، هذا ما كان يظنه سابقًا. لكنه لم يعد واثقًا الآن.
“نعم.”
تدخله المفاجئ جعل زوي تتوقف، وعيناها تضيقان بالمثل وهي تنظر إليه. ومع التفكير في ماضيه، ظنّت للحظة أنه قاطع عمداً، لكن بعدها—
أومأت زوي إيماءة وجيزة وهي تمرر بإصبعها على شاشة الهاتف.
انفجارٌ مروّع دوّى في المكان، والنيران تمدّدت لتبتلع كلّ شيء حولي. كانت الحرارة شديدةً لدرجةٍ دفعتني إلى القفز داخل الفتحة، راكضًا إلى الأمام فيما كانت النار تحرق ظهري.
“يبدو أن لها صلة بتلك الطائفة الغريبة التي كانت تنشط مؤخرًا، لكن لا يمكنني الجزم. رئيس القسم يظن أن من المحتمل أن تكون هي، لكنه ليس متأكدًا بعد، ما زال يحقق بالأمر.”
“….!!”
“أفهم. إن كان الأمر هكذا—”
“ماذا تفعل؟”
“ماذا ينبغي أن نفعل؟”
“قوة خارجية…؟”
قاطعهم صوت فجأة، فأوقف كايل حديثه. كان روان قد تقدم بينهما، وعيناه تضيقان وهو يحدق في هاتف زوي.
كلّ شيءٍ سار على غير ما خُطِّط له. لو كانت تغييراتٍ طفيفة، لَتفهّم الأمر، لكن إلى هذا الحدّ؟
تدخله المفاجئ جعل زوي تتوقف، وعيناها تضيقان بالمثل وهي تنظر إليه. ومع التفكير في ماضيه، ظنّت للحظة أنه قاطع عمداً، لكن بعدها—
رفع رأسه فرأى زوي تتابع البث ذاته. نظرت إليه، ثم أشارت إلى هاتفها.
“سمعت أن شيئًا حدث لسيث. هل هو بخير؟”
بدأ الدخان يخنقني، وعيوني تحترق من شدّته.
“…..”
جعلته كلمات زوي يتوقف. فتح عينيه لينظر إليها، فأدارت هاتفها لتُريه بثًّا معينًا.
صحيح…
وكذلك كايل وكل من شاهد البث. فجأة ظهر سيث أمام مايلز، أمسكه من ياقة قميصه، ثم طرحه أرضًا، وهوت قبضته قبل أن يتمكن مايلز حتى من الرد. حدث كل شيء بسرعة خاطفة لم تترك مجالًا لأي رد فعل.
“إنه بخير.”
الفصل 336: الصِّراع [1]
أعادت زوي انتباهها إلى رسائلها مع رئيس القسم.
“إنه مع سيث.” ظهر إطارٌ يقف فيه الاثنان متقابلين. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، وتحدثا بهدوء.
“تحققت من الوضع. عشرة قتلى، وعدة مصابين، وبعض المفقودين. ومن بين المفقودين مايلز.”
وكان هذا حسنًا إلى حدٍّ ما، كما فكّر كايل وهو ينظر إلى زوي.
“انتظري، مايلز؟”
“…..”
“نعم.”
أصابني صداعٌ حاد، وتلاشى إحساسي بكلّ شيء.
“…..”
“إنها…”
تحول وجه كايل إلى الجدية الشديدة. كان مايلز من أفراد فريقه، وبالتالي فهو مسؤوليته. ولم يكن مجرد عضوٍ عادي، بل موهوب للغاية. لم يستطع السماح بوقوع مكروه لموهبة كهذه.
خَدِرت أطرافي.
استدار فورًا.
البثّ الحي — [471,482]
“ماذا تفعل؟”
بانغ—!
نادته زوي فجأة وقد لاحظت التغير الغريب في حركته.
بوووم!
“سأذهب للبحث عن مايلز. لا يمكنني السماح له بالموت هنا.”
عشر ثوانٍ متبقية. كان قلبي يخفق بعنف داخل صدري وأنا أنظر إلى ألسنة اللهب المشتعلة خلفي. لقد غطّى الدخان المكان بأسره، ولم أعد أرى شيئًا وسط النيران. كانت الأصوات تهمس في أذنيّ بينما تلوح الظلال الخافتة لأشخاصٍ داخل النار.
لم ينظر إليها كايل وهو يتحدث. أغمض عينيه استعدادًا لتفعيل إحدى عقده. كان عليه أن يتحرك بسرعة، فكل ثانية ثمينة.
وقف كايل فوق الجسد، يحدّق حوله في ارتباك. كان وسط قاعةٍ ضخمة مليئة بأجسادٍ مماثلة، يتولّى فريقه العناية بها.
“لا تفعل ذلك.”
“إنه مع سيث.” ظهر إطارٌ يقف فيه الاثنان متقابلين. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، وتحدثا بهدوء.
“بل يجب عليّ. إنه من فريقي. أنا—”
“آه…”
“ليس هذا ما أعنيه. انظر.”
’أنا واثق أيضًا من أن تلك النظارات ليست أداة خاصة. على الأرجح هي فقط لحجب رؤيته حتى لا يتقيأ إذا شاهد شيئًا دمويا.’
جعلته كلمات زوي يتوقف. فتح عينيه لينظر إليها، فأدارت هاتفها لتُريه بثًّا معينًا.
“نعم.”
وما إن وقعت عيناه على البث حتى تغيرت ملامحه.
—اللعنة المقدّسة! هناك رجل يرتدي نظارات شمسية وسط حريق!
وكذلك روان، وكل من استطاع أن يرى شاشة هاتف زوي.
“…..”
“هذا…”
“نعم.”
وكذلك كايل وكل من شاهد البث. فجأة ظهر سيث أمام مايلز، أمسكه من ياقة قميصه، ثم طرحه أرضًا، وهوت قبضته قبل أن يتمكن مايلز حتى من الرد. حدث كل شيء بسرعة خاطفة لم تترك مجالًا لأي رد فعل.
أومأت زوي.
“تعالوا إلى هنا! لم يبقَ الكثير من الوقت.”
“إنه مع سيث.” ظهر إطارٌ يقف فيه الاثنان متقابلين. تبادلا النظرات للحظة قصيرة، وتحدثا بهدوء.
كان الفريق يتكوّن من ستة أفراد، وباحتسابي يصبح العدد سبعة. فكيف مرّ خمسة فقط؟
بهدوءٍ لم تلتقطه عدسة البث.
تحول وجه كايل إلى الجدية الشديدة. كان مايلز من أفراد فريقه، وبالتالي فهو مسؤوليته. ولم يكن مجرد عضوٍ عادي، بل موهوب للغاية. لم يستطع السماح بوقوع مكروه لموهبة كهذه.
“لا أعلم كيف وصل إلى هناك، لكنه بخير. إن كان ذلك—أه!؟”
“أوه…”
تغيرت ملامح زوي جذريًا قبل أن تكمل الجملة.
“ماذا تفعل؟”
“….!؟”
“كايل…”
“….!!”
وما إن وقعت عيناه على البث حتى تغيرت ملامحه.
وكذلك كايل وكل من شاهد البث. فجأة ظهر سيث أمام مايلز، أمسكه من ياقة قميصه، ثم طرحه أرضًا، وهوت قبضته قبل أن يتمكن مايلز حتى من الرد. حدث كل شيء بسرعة خاطفة لم تترك مجالًا لأي رد فعل.
“نعم.”
لكن حين أدركوا ما جرى، خيّم الصمت على البث، وأفواه كثيرة انفتحت في آنٍ واحد.
“تعالوا إلى هنا! لم يبقَ الكثير من الوقت.”
ما…؟
“…..”
ما الذي حدث بحق الجحيم؟
تحول وجه كايل إلى الجدية الشديدة. كان مايلز من أفراد فريقه، وبالتالي فهو مسؤوليته. ولم يكن مجرد عضوٍ عادي، بل موهوب للغاية. لم يستطع السماح بوقوع مكروه لموهبة كهذه.
“….!!”
“…..”
