Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 337

الصِّراع [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الصِّراع [2]

الفصل 337: الصِّراع [2]

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

ابتلعت الظّلمة ما حولهم.

فبعد كلّ شيء، هذا هو الطابق الثامن.

لم ينبس أحدٌ ببنتِ شفة. كانت جميعُ الأبصار مُثبتةً على الحريق، ووجوههم جامدة. لكنّ الصّمت سرعان ما تفتّت أمام واقع الموقف.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

“تلـ… تـ-تلك…”

“لننطلق.” قال ببرودٍ، وعيناه تمسحان الظلال من حوله دون أثرٍ للعاطفة.

“سارة… أين سارة؟”

“ما هذا؟”

“كانت معي… قبل لحظة فقط. لماذا… أنا…”

ومع ذلك—

من بين سبعة أعضاء، لم ينجُ سوى ستة. ارتجفت يد ميا وهي تُغطي فمها.

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

“يا إلهي…”

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

حينها فقط استوعب عقلها ما جرى.

“انتظر… لماذا نرحل؟ وماذا عن سارة؟”

“هي…”

الكراهية، الغضب، الحقد… كانت جوانا قادرةً على رؤية كلّ تلك المشاعر في عينيها. ومع ذلك، كبحت نورا كلّ شيءٍ داخلها، وسارت خلفه. وتبعها الآخرون كذلك.

نورا، التي كانت واقفة بصمت إلى جانبها، عضّت شفتيها وأنزلت رأسها. فعل الآخرون مثلها، وكانت جوانا هي الأشد في عضّها. كانت سارة تتصرّف بغرابة منذ البداية، ورغم أن جوانا أرادت مساعدتها، إلّا أنّ قائد الفرقة لم يسمح لها بذلك.

“…كيف وجدت هذا المكان؟ أنا كـ—”

السبب أصبح واضحًا، غير أنّ—

قاطعها سيث ببرود، وقد سرح نظره في البعيد.

’ماذا لو…؟’

“هذا غيرُ ذي صلة.”

ذلك ماذا لو كان دائمًا يطاردهم.

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

’اهدئي… لا تدعي هذا يؤثّر عليكِ.’

الموت لم يكن أمرًا نادرًا. عليها أن تبقى متأهّبة في كلّ حين.

شعرت جوانا بشيءٍ دافئٍ ينحدر من زاوية شفتيها، تبعه ألمٌ حاد. كان هذا هو العمل الذي التحقت به بكامل وعيها. سارعت بمسحه بكُمّها، لتجد بقعةً حمراء لطّخته بعد لحظات.

“شخصٌ ما مات للتو بحقِّ السماء! لماذا تتصرّف كأنّ شيئًا لم يكن؟ على الأقل—”

عضّت جوانا شفتيها أكثر.

ومع ذلك، واصل سيث السير.

الموت لم يكن أمرًا نادرًا. عليها أن تبقى متأهّبة في كلّ حين.

“بَـ… خفق! بَـ… خفق!”

ومع ذلك—

تجاهل سيث الأسئلة، مركزًا نظره على ما حوله. كانت رفوفٌ معدنية تصطفّ على الجانبين، تحمل شتّى أنواع الأدوات والأشياء. لكنّ نظره استقرّ على بقعةٍ بدا واضحًا أنّ أحدهم عبث بها مؤخرًا.

“هـ-هاه.”

ما إن حوّل بصره عن الانعكاس، حتى اندفع نحو مايلز، ممسكًا بجسده بكلتا يديه قبل أن يرميه جانبًا.

حين أدركت أن أحد أعضاء فريقها قد مات، اخترق صدرها وجعٌ حادّ، أبى أن يزول، وخطف أنفاسها.

غير أنّ ما جمّد الدم في عروقه أكثر… كان الانعكاس المنعكس على اللوح الزجاجي في الجهة المقابلة من الغرفة.

“اللعنـة…”

لكن—

ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك. الآخرون تشاركوا الإحساس ذاته، بل إنّ ميا أجهشت ببعض الدموع. الجميع… عدا شخصٍ واحد. نهض ببطءٍ من الأرض ومسح المكان بنظره.

“كانت معي… قبل لحظة فقط. لماذا… أنا…”

“لننطلق.” قال ببرودٍ، وعيناه تمسحان الظلال من حوله دون أثرٍ للعاطفة.

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

“نقر!”

“انتظر… لماذا نرحل؟ وماذا عن سارة؟”

لكن—

“وماذا عنها؟”

خصوصًا حين نظر إلى تلك العين، أحسّ بها تحدّق إليه، تتحرّك مع كلّ حركةٍ منه.

سأل سيث، ملتفتًا نحو جوانا.

’ماذا لو…؟’

ارتجفت شفتاها، وقبل أن تنطق بكلمةٍ واحدة، سبقتها نورا.

ذلك ماذا لو كان دائمًا يطاردهم.

“شخصٌ ما مات للتو بحقِّ السماء! لماذا تتصرّف كأنّ شيئًا لم يكن؟ على الأقل—”

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

“هذا غيرُ ذي صلة.”

لم يُجب سيث. دفع رفًّا معدنيًا جانبًا، فكشف عن بابٍ صغيرٍ خلفه. وما إن رآه حتى وقعت عيناه على عينٍ كبيرةٍ مرسومةٍ عليه، فاهتزّ بصره للحظة.

قاطعها سيث ببرود، وقد سرح نظره في البعيد.

في الانعكاس، رأى نفسه واقفًا بلا حراك.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

“أنت…”

كان يشعر أن ما يوجد في الأسفل سيكشف السرّ وراء الحريق، وفي الوقت ذاته سيكون المفتاح لتخليصهم من هذا السيناريو.

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

“أنت…”

الكراهية، الغضب، الحقد… كانت جوانا قادرةً على رؤية كلّ تلك المشاعر في عينيها. ومع ذلك، كبحت نورا كلّ شيءٍ داخلها، وسارت خلفه. وتبعها الآخرون كذلك.

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

بقلبٍ مثقل، حدّقت جوانا في ألسنة اللهب المشتعلة خلفها لآخر مرة، قبل أن تضغط شفتيها وتتبع المجموعة.

كان الأمر جليًّا في تلك اللحظة.

“صـريييير!”

قائد الفرقة… فقد تقريبًا كلّ الاحترام الذي كان يحظى به من أعضاء مجموعته.

*

حدّقت جوانا بالأرض دون تعبير، ثمّ تبعتهم بخطى بطيئة. لم تكن تشعر بما يشعرون به تمامًا. صحيح أنّ تصرّفه آلمها، لكنها كانت أكثر خبرة. شهدت كثيرًا من الموت في الماضي، وعلمت أنّ التعلّق العاطفي بأيّ عضوٍ من الفريق هو عبءٌ مدمّر.

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

بمعنى ما، كان يلعب دور الشرير ليُبقي المجموعة متماسكة.

رائحة الدخان اختفت، وحلّ مكانها عبيرٌ ثقيلٌ كريهٌ يملأ الأجواء.

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

بقلبٍ مثقل، حدّقت جوانا في ألسنة اللهب المشتعلة خلفها لآخر مرة، قبل أن تضغط شفتيها وتتبع المجموعة.

ثمّ—

*

عضّت جوانا شفتيها أكثر.

ظلّ ما حولهم غارقًا في الظلام.

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

لم يكن أفراد المجموعة يعلمون أين هم، أو إلى أين يتّجهون. كلّ ما فعلوه هو اتّباع قائد الفرقة، وعيناه الباردتان تختبئان خلف نظّارة شمسية.

ولم تكن الوحيدة التي شعرت بذلك. الآخرون تشاركوا الإحساس ذاته، بل إنّ ميا أجهشت ببعض الدموع. الجميع… عدا شخصٍ واحد. نهض ببطءٍ من الأرض ومسح المكان بنظره.

نعم، كان يرتدي نظّارة شمسية.

ثمّ—

وقد مضى وقتٌ منذ أن بدأ بارتدائها، ورغم أنّ الجميع كانوا فضوليّين بشأنها في البداية، لم يكن أحد في مزاجٍ يسمح له بالكلام.

“سارة… أين سارة؟”

توترٌ غريبٌ كان يلتصق بالمجموعة، يزداد مع كلّ خطوةٍ يخطونها.

“أنت…”

الهواء كان رطبًا، غير أنّ بردًا لاذعًا كان ينهش جلودهم.

“لقد رحلت. لا شيء سيُعيدها. إن لم تكونوا حذرين، ستلقون المصير ذاته. ما زلنا داخل البوّابة. احتفظوا بحزنكم لوقتٍ لاحق. إن كنتم قد اخترتم هذا العمل، فعليكم أن تكونوا مستعدّين لمثل هذه المواقف. وإن لم تطيقوا تحمّلها، فالأجدر بكم الانسحاب.”

رائحة الدخان اختفت، وحلّ مكانها عبيرٌ ثقيلٌ كريهٌ يملأ الأجواء.

ثمّ—

لم ينتظر أن يتبعه أحد.

توقّف سيث أخيرًا، وقد وقعت عيناه على بقعةٍ ما أمامه.

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

توقّف الجميع بعده بلحظات، إلى أن مدّ يده نحو الأمام، وصوت نقرٍ غريبٍ تردّد في المكان.

“انتظر… لماذا نرحل؟ وماذا عن سارة؟”

“نقر!”

بمعنى ما، كان يلعب دور الشرير ليُبقي المجموعة متماسكة.

توتر الجميع في الحال، وبدأت أعصابهم تغلي.

ما إن انفتح الباب، حتّى تجاوز عتبته وبدأ بالنزول.

لكن—

لم ينبس أحدٌ ببنتِ شفة. كانت جميعُ الأبصار مُثبتةً على الحريق، ووجوههم جامدة. لكنّ الصّمت سرعان ما تفتّت أمام واقع الموقف.

“اهدأوا.”

شعرت جوانا بشيءٍ دافئٍ ينحدر من زاوية شفتيها، تبعه ألمٌ حاد. كان هذا هو العمل الذي التحقت به بكامل وعيها. سارعت بمسحه بكُمّها، لتجد بقعةً حمراء لطّخته بعد لحظات.

مدّ سيث يده إلى الأمام.

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

“صرير!”

“سارة… أين سارة؟”

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

لم ينتظر سيث أن يُكمل مايلز كلامه.

“هاه…؟ ما هذا المكان؟”

راقبتهم جوانا في صمت، وقد أدركت الشقّ الواضح الذي بدأ يتكوّن بين أفراد الفرقة.

“ما هذا؟”

توقّف سيث أخيرًا، وقد وقعت عيناه على بقعةٍ ما أمامه.

تجاهل سيث الأسئلة، مركزًا نظره على ما حوله. كانت رفوفٌ معدنية تصطفّ على الجانبين، تحمل شتّى أنواع الأدوات والأشياء. لكنّ نظره استقرّ على بقعةٍ بدا واضحًا أنّ أحدهم عبث بها مؤخرًا.

توقّف سيث أخيرًا، وقد وقعت عيناه على بقعةٍ ما أمامه.

تحرّك في اتجاهها.

“هي…”

ومع كلّ خطوةٍ خطاها، ازداد الهواء برودة، وتسارعت أنفاسه مع ثقلٍ غريبٍ استقرّ فوق صدره.

لم يُجب سيث. دفع رفًّا معدنيًا جانبًا، فكشف عن بابٍ صغيرٍ خلفه. وما إن رآه حتى وقعت عيناه على عينٍ كبيرةٍ مرسومةٍ عليه، فاهتزّ بصره للحظة.

تلك العيون التي طاردت رؤاه اختفت، وحلّ مكانها صمتٌ مشحونٌ بالتوتّر. عموده الفقري ارتجف مع كلّ خطوة، وكأنّه يسير نحو شيءٍ شريرٍ دفين.

الموت لم يكن أمرًا نادرًا. عليها أن تبقى متأهّبة في كلّ حين.

ومع ذلك، واصل سيث السير.

ومع ذلك—

كانت مشاعره ميتة، وجسده وحده من كان يتفاعل.

تبع ذلك صوتُ صريرٍ، وظهر أمامهم حيّزٌ واسعٌ يشبه المخزن.

“قائـ—إلى أين تذهب؟”

“شخصٌ ما مات للتو بحقِّ السماء! لماذا تتصرّف كأنّ شيئًا لم يكن؟ على الأقل—”

لم يُجب سيث. دفع رفًّا معدنيًا جانبًا، فكشف عن بابٍ صغيرٍ خلفه. وما إن رآه حتى وقعت عيناه على عينٍ كبيرةٍ مرسومةٍ عليه، فاهتزّ بصره للحظة.

في الانعكاس، رأى نفسه واقفًا بلا حراك.

اشتدّ الضغط على صدره، وغلت معدته بعنف. خفق قلبه داخل رأسه، كأنّه يصرخ به أن يفرّ.

’اهدئي… لا تدعي هذا يؤثّر عليكِ.’

“بَـ… خفق! بَـ… خفق!”

وقد مضى وقتٌ منذ أن بدأ بارتدائها، ورغم أنّ الجميع كانوا فضوليّين بشأنها في البداية، لم يكن أحد في مزاجٍ يسمح له بالكلام.

كلّ جزءٍ من جسده كان يصرخ تحذيرًا.

“أنت…”

خصوصًا حين نظر إلى تلك العين، أحسّ بها تحدّق إليه، تتحرّك مع كلّ حركةٍ منه.

كان الأمر جليًّا في تلك اللحظة.

لكن—

غير أنّ ما جمّد الدم في عروقه أكثر… كان الانعكاس المنعكس على اللوح الزجاجي في الجهة المقابلة من الغرفة.

“صـريييير!”

ثمّ—

تجاهل سيث كلّ تلك الإشارات، ودفع الباب مفتوحًا، كاشفًا عن درجٍ طويلٍ ينحدر إلى الأسفل.

لكن في النهاية، لم يكن الذنب ذنب قائد الفرقة. خياره كان الصّواب، وإدراكها لذلك جعلها تعضّ شفتيها أشدّ.

“هيا بنا.”

وقد مضى وقتٌ منذ أن بدأ بارتدائها، ورغم أنّ الجميع كانوا فضوليّين بشأنها في البداية، لم يكن أحد في مزاجٍ يسمح له بالكلام.

لم ينتظر أن يتبعه أحد.

توترٌ غريبٌ كان يلتصق بالمجموعة، يزداد مع كلّ خطوةٍ يخطونها.

ما إن انفتح الباب، حتّى تجاوز عتبته وبدأ بالنزول.

الهواء كان رطبًا، غير أنّ بردًا لاذعًا كان ينهش جلودهم.

كان يشعر أن ما يوجد في الأسفل سيكشف السرّ وراء الحريق، وفي الوقت ذاته سيكون المفتاح لتخليصهم من هذا السيناريو.

ابتلعت الظّلمة ما حولهم.

فبعد كلّ شيء، هذا هو الطابق الثامن.

ومع ذلك—

لكن—

’ماذا لو…؟’

“أوه، أأنت هنا؟”

“كانت معي… قبل لحظة فقط. لماذا… أنا…”

في اللحظة التي وصل فيها إلى الأسفل، لم يكن ليتوقّع رؤية ذلك الوجه المألوف بانتظاره. كان يقف في منتصف غرفةٍ صغيرةٍ، محاطةٍ بشموعٍ خافتة الإضاءة. أرضها مغطّاةٌ بنقوشٍ غريبةٍ جعلت دماءه تغلي.

“كانت معي… قبل لحظة فقط. لماذا… أنا…”

غير أنّ ما جمّد الدم في عروقه أكثر… كان الانعكاس المنعكس على اللوح الزجاجي في الجهة المقابلة من الغرفة.

في لحظاتٍ كهذه، كان لا بدّ لأحدهم أن يتصرّف على نحوٍ يمنع الآخرين من التشتّت بسبب الموت.

في الانعكاس، رأى نفسه واقفًا بلا حراك.

“ما هذا؟”

رأسه ملقى على الأرض، والدم يتسرّب بهدوءٍ من عنقه، بينما يبتسم له في سكون.

السبب أصبح واضحًا، غير أنّ—

“…كيف وجدت هذا المكان؟ أنا كـ—”

التفتت جميع الرؤوس نحوه في آنٍ واحد، فيما كان سيث ثورن يمضي بخطى هادئة، كأن شيئًا لم يحدث. كانت جوانا أوّل من تغيّر تعبيرها. أهو… لا يشعر بشيءٍ إطلاقًا؟

لم ينتظر سيث أن يُكمل مايلز كلامه.

“…كيف وجدت هذا المكان؟ أنا كـ—”

ما إن حوّل بصره عن الانعكاس، حتى اندفع نحو مايلز، ممسكًا بجسده بكلتا يديه قبل أن يرميه جانبًا.

“سارة… أين سارة؟”

“دوّي!”

تجاهل سيث كلّ تلك الإشارات، ودفع الباب مفتوحًا، كاشفًا عن درجٍ طويلٍ ينحدر إلى الأسفل.

 

تابع سيث طريقه داخل الظلام بعد لحظات، فيما ساد صمتٌ ثقيل المجموعة، وظهره يبتلعُه السّواد شيئًا فشيئًا. تبدّل وجه نورا في تلك اللحظة تغيّرًا حادًّا.

لكن—

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط