Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 340

71 [2]

71 [2]

الفصل 340: 71 [2]

’إنها مطفأة.’

حبست أنفاسي، محاولًا جاهدًا ألّا أصدر أدنى صوت.

كلما ازداد الصمت، اشتدّ شعوري بالاختناق. كأن الجدران بدأت تضيق عليّ، تخنق أنفاسي ببطء.

لم أكن أعلم ما الذي يجري، لكنني أدركت أن عليّ أن أكون شديد الهدوء.

لم أشعر بالراحة مع ذلك، إذ ما زلت أحسّ بالحضور قريبًا مني. محاولًا التماسك، مددت يدي نحو هاتفي. كانت ترتجف وأنا أفتحه، وإبهامي يتعثر على الشاشة. شغّلت الكاميرا الأمامية ورفعتها ببطء، موجهًا إياها نحو الفتحة الضيقة فوقي.

صرير!

دويّ!

أصدرت الأرض تحت قدميّ صريرًا، وبدأ قلبي يتسارع نبضه ببطء.

’اذهب وتفقد المحيط. انظر إن كان هناك أحد.’

شعرت بأن الآثار الجانبية بدأت تتلاشى، وعادت مشاعري شيئًا فشيئًا، وبدأ الخوف وإشارات التحذير التي يرسلها جسدي تتضح في ذهني.

كنت قد توقفت عن التنفس منذ زمن، محاولًا إبقاء نبضاتي هادئة.

’تماسك… تماسك.’

ذلك المصباح الصغير الذي يشير إلى تشغيل الكاميرا كان مطفأً.

“هوو… هوو…”

حين شعرت بتلك الومضة المفاجئة في العُقدة داخل ذهني، علمت أن الوقت قد حان للتحرّك، فنهضت بهدوء، ماسحًا محيطي بنظري قبل أن أخرج أخيرًا من مخبئي متجهًا نحو مدخل غرفة التخزين.

أجبرت نفسي على أخذ نفسين ضحلين، محاولًا إيقاف الارتجاف في صدري. شعرت بجفاف حلقي، والهواء حولي يزداد خفوتًا.

شعرت بنظره يجتاح المكان الذي أختبئ فيه، باحثًا، كما لو كان يحاول التقاط أي أثر لي.

“…هم، نعم، أستطيع أن أجزم أن أحدًا كان هنا.”

ذلك المصباح الصغير الذي يشير إلى تشغيل الكاميرا كان مطفأً.

تابع الصوت همسه في الهواء، هذه المرة أقرب. وخز جلدي، فانحنيت بجسدي أكثر، محاولًا تقليص حضوري قدر المستطاع.

’…جيد. الطريق آمن.’

برودة الأرض تحت وجهي التصقت بخدي، وأرسلت قشعريرة خفيفة إلى مؤخرة أذنيّ.

بَـا… خفق! بَـا… خفق!

’ما الذي يحدث بحق السماء؟ من هؤلاء الذين في الغرفة؟ وماذا عليّ أن أفعل إن وجدوني…؟’

’ليس بعد… ليس بعد.’

بدأت شتى الأفكار تعصف بذهني. كنت أعلم أنني في العالم داخل المرآة، وأدركت كذلك أن هذا على الأرجح هو ‘الطابق الثامن’ الحقيقي. كان عليّ أن أجد إجابة ما.

تعالت الأصوات أكثر. استطعت تمييزها بوضوح هذه المرة. التصقت بالجدار أكثر، أرهف سمعي.

على الأقل، كان عليّ أن أفهم ما الذي يرمز إليه الرقم ’71’ في الكتاب.

على الأقل، كان عليّ أن أفهم ما الذي يرمز إليه الرقم ’71’ في الكتاب.

’نعم، لا بد أن هذا هو السبب في وجودي هنا.’

كنت قد توقفت عن التنفس منذ زمن، محاولًا إبقاء نبضاتي هادئة.

صرير!

في الوقت ذاته، بدأ أنفي يرتعش. كان الغبار على الأرض يثيرني، وأصابع قدمي بدأت تنقبض.

تحرّك الصوت مجددًا. أقرب. انعقدت معدتي عقدة وأنا أضغط جسدي أكثر نحو الأرض الباردة، متمسكًا بالظلال.

لقد جاءت إلى هنا من قبل. رأيت ذلك عبر العقدة الثالثة.

في الوقت ذاته، بدأ أنفي يرتعش. كان الغبار على الأرض يثيرني، وأصابع قدمي بدأت تنقبض.

“…..”

’لا… لا…’

تابع الصوت همسه في الهواء، هذه المرة أقرب. وخز جلدي، فانحنيت بجسدي أكثر، محاولًا تقليص حضوري قدر المستطاع.

“…..”

برودة الأرض تحت وجهي التصقت بخدي، وأرسلت قشعريرة خفيفة إلى مؤخرة أذنيّ.

فجأةً، خيّم الصمت.

لم أرد أن أفكر بما حدث لها. ليس بعد. لا أستطيع. ليس في وضعي هذا.

حبست أنفاسي، محاولًا كتم عطاسي. تقلص أنفي أكثر، وإحساس بالدوار ملأ فتحتيه.

حين شعرت بتلك الومضة المفاجئة في العُقدة داخل ذهني، علمت أن الوقت قد حان للتحرّك، فنهضت بهدوء، ماسحًا محيطي بنظري قبل أن أخرج أخيرًا من مخبئي متجهًا نحو مدخل غرفة التخزين.

ارتفع صدري، وبدأت عيناي تدمعان.

لم أكن أعلم ما هو ذلك الكائن، ولا إن كان لا يزال قريبًا، ومع هذا قررت أن أظل حذرًا بينما أنزلت رأسي لأنظر إلى الكاميرا المثبتة على جيبي الصدري.

عضضت على شفتيّ، محاولًا بكل قوتي أن أظل ثابتًا.

ورغم ذلك، بقيت متوترًا، ممسكًا بأنفاسي قدر استطاعتي.

ثم—

’هذا المكان بلا شك مختلف عمّا كان.’

زالت تلك الحاجة أخيرًا.

’نعم، لا بد أن هذا هو السبب في وجودي هنا.’

لم أشعر بالراحة مع ذلك، إذ ما زلت أحسّ بالحضور قريبًا مني. محاولًا التماسك، مددت يدي نحو هاتفي. كانت ترتجف وأنا أفتحه، وإبهامي يتعثر على الشاشة. شغّلت الكاميرا الأمامية ورفعتها ببطء، موجهًا إياها نحو الفتحة الضيقة فوقي.

في تلك الحالة—

بَـا… خفق! بَـا… خفق!

لم أكن أعلم ما الذي يجري، لكنني أدركت أن عليّ أن أكون شديد الهدوء.

من دون وعي، خيّم ظلّ على مكاني.

’لقد سلكت هذا الطريق من قبل. كان مظلمًا، لكنني أعرف مكاني تقريبًا.’

الفجوة الضيقة أظهرت جزءًا صغيرًا فقط منه، لكنه كان كافيًا ليعقد معدتي عقدًا. كان طويلًا ونحيلًا. وحيث يجب أن تكون ملامح الوجه… لم يكن هناك شيء. فقط تجاويف جوفاء مكان العينين والفم.

عضضت على شفتيّ، محاولًا طرد مشاعري. متمسكًا بتلك الحالة الوحيدة التي أبقتني متزنًا.

ارتعشت يداي رغم محاولتي تثبيتهما، وأظافري غرست في كفّيّ بينما حُبس نفسي في حلقي.

شعرت بنظره يجتاح المكان الذي أختبئ فيه، باحثًا، كما لو كان يحاول التقاط أي أثر لي.

شعرت بنظره يجتاح المكان الذي أختبئ فيه، باحثًا، كما لو كان يحاول التقاط أي أثر لي.

“…..!؟”

كنت قد توقفت عن التنفس منذ زمن، محاولًا إبقاء نبضاتي هادئة.

هل… كانوا يرقصون؟

بدت اللحظة وكأنها دهر. ضغطت جسدي على الأرض قدر ما استطعت، مصغّرًا نفسي إلى الحد الأدنى. تابعت العيون مسح المكان حتى توقفت.

 

تحرك الرأس بعيدًا بعد لحظات، وسمعت الصرير الناعم للخطوة يتردد مجددًا.

ارتفع صدري، وبدأت عيناي تدمعان.

تبع ذلك صمت ثقيل.

“…هم، نعم، أستطيع أن أجزم أن أحدًا كان هنا.”

ورغم ذلك، بقيت متوترًا، ممسكًا بأنفاسي قدر استطاعتي.

أصدرت الأرض تحت قدميّ صريرًا، وبدأ قلبي يتسارع نبضه ببطء.

’ليس بعد… ليس بعد.’

ثم—

لم أكن أعلم ما هو ذلك الكائن، ولا إن كان لا يزال قريبًا، ومع هذا قررت أن أظل حذرًا بينما أنزلت رأسي لأنظر إلى الكاميرا المثبتة على جيبي الصدري.

لم أدرِ كم مرّ من الوقت. ربما ثوانٍ قليلة، أو دقائق طويلة. كل ثانية بدت وكأنها تمتد إلى الأبد، وحين بدأ صبري ينفد، أحسست بشيء.

هاه؟

’واحد مِـ… فقد.’

عندها فقط أدركت أمرًا آخر.

خففت السجادة وقع خطواتي وأنا أتقدم، والصمت يزداد عمقًا كلما مررت بجانب اللوحات.

’إنها مطفأة.’

بدأت شتى الأفكار تعصف بذهني. كنت أعلم أنني في العالم داخل المرآة، وأدركت كذلك أن هذا على الأرجح هو ‘الطابق الثامن’ الحقيقي. كان عليّ أن أجد إجابة ما.

ذلك المصباح الصغير الذي يشير إلى تشغيل الكاميرا كان مطفأً.

حبست أنفاسي، محاولًا جاهدًا ألّا أصدر أدنى صوت.

’…صحيح. هذا منطقي. أنا لست في ‘العالم الحقيقي’ حاليًا. من الطبيعي إذن أن الكاميرا لا تعمل.’

’…وجه…’

في تلك الحالة—

نظر إليّ السائر في الأحلام بهيئته المصغّرة. لم ينطق بكلمة، لكن نظرته قالت: ’ليس مجددًا…’

تغيّر الكثير.

صرير!

لم أعد مضطرًا لأن أقيّد نفسي كما فعلت من قبل. ومع هذا الإدراك، بدأت أشعر بالارتخاء. تحرك الظل تحتي، وظهر مخلوق صغير.

أضاءت المصابيح في الأعلى، كاشفة السجادة الحمراء الناعمة أسفل قدمي، واصطفت اللوحات على جانبي الجدران. حدقت بحذر في محيطي، محاولًا التأكد مما إذا كانت الأشياء السابقة ما تزال هنا. لكن، وكأنها تبخرت في الهواء، بدا الممر فارغًا.

’اذهب وتفقد المحيط. انظر إن كان هناك أحد.’

الفجوة الضيقة أظهرت جزءًا صغيرًا فقط منه، لكنه كان كافيًا ليعقد معدتي عقدًا. كان طويلًا ونحيلًا. وحيث يجب أن تكون ملامح الوجه… لم يكن هناك شيء. فقط تجاويف جوفاء مكان العينين والفم.

نظر إليّ السائر في الأحلام بهيئته المصغّرة. لم ينطق بكلمة، لكن نظرته قالت: ’ليس مجددًا…’

برودة الأرض تحت وجهي التصقت بخدي، وأرسلت قشعريرة خفيفة إلى مؤخرة أذنيّ.

فركت أنفي.

عضضت على شفتيّ، محاولًا بكل قوتي أن أظل ثابتًا.

لم أستطع أن ألومه إن مات. على الأقل يمكنني إحياؤه بعد موته. أما أنا، فلن أُمنح تلك الفرصة. إن متّ، انتهى كل شيء.

’لا أشعر بشيء. لماذا هذا المكان خاوٍ إلى هذا الحد؟’

كان هذا في مصلحتنا معًا.

تبع ذلك صمت ثقيل.

[المترجم: ساورون/sauron]

’كما توقعت. هذا مجوّف. مختلف عن بقية الجدران.’

وكأنه فهم مقصدي، أومأ السائر في الأحلام قبل أن يتلاشى في الظلام. بقيت في مكاني، محاولًا التحلي بالصبر بينما الصمت يحيطني ويثقل صدري.

ألصقت أذني أكثر، محاولًا الإنصات لما يجري بالداخل بينما أراقب محيطي.

لم أدرِ كم مرّ من الوقت. ربما ثوانٍ قليلة، أو دقائق طويلة. كل ثانية بدت وكأنها تمتد إلى الأبد، وحين بدأ صبري ينفد، أحسست بشيء.

لم أشعر بالراحة مع ذلك، إذ ما زلت أحسّ بالحضور قريبًا مني. محاولًا التماسك، مددت يدي نحو هاتفي. كانت ترتجف وأنا أفتحه، وإبهامي يتعثر على الشاشة. شغّلت الكاميرا الأمامية ورفعتها ببطء، موجهًا إياها نحو الفتحة الضيقة فوقي.

’…جيد. الطريق آمن.’

فجأةً، خيّم الصمت.

مع مرور الوقت، تحسّن اتصالي بالسائر في الأحلام. لقد بلغت مرحلة يمكنني فيها التواصل معه عن بُعد إلى حدٍّ ما.

أجبرت نفسي على أخذ نفسين ضحلين، محاولًا إيقاف الارتجاف في صدري. شعرت بجفاف حلقي، والهواء حولي يزداد خفوتًا.

حين شعرت بتلك الومضة المفاجئة في العُقدة داخل ذهني، علمت أن الوقت قد حان للتحرّك، فنهضت بهدوء، ماسحًا محيطي بنظري قبل أن أخرج أخيرًا من مخبئي متجهًا نحو مدخل غرفة التخزين.

تحرّك الصوت مجددًا. أقرب. انعقدت معدتي عقدة وأنا أضغط جسدي أكثر نحو الأرض الباردة، متمسكًا بالظلال.

’يبدو أن الممر الخارجي آمن أيضًا.’

’تأكدوا… لا ترقصوا…’

دفعت الباب بخفة ودخلت ممرًا طويلًا. وما إن فعلت، حتى تجمدت في مكاني.

توقفت أمام منطقة معينة، وضعت يدي على الجدار.

كما توقعت…

’اذهب وتفقد المحيط. انظر إن كان هناك أحد.’

’هذا المكان بلا شك مختلف عمّا كان.’

لم أكن أعلم ما الذي يجري، لكنني أدركت أن عليّ أن أكون شديد الهدوء.

أضاءت المصابيح في الأعلى، كاشفة السجادة الحمراء الناعمة أسفل قدمي، واصطفت اللوحات على جانبي الجدران. حدقت بحذر في محيطي، محاولًا التأكد مما إذا كانت الأشياء السابقة ما تزال هنا. لكن، وكأنها تبخرت في الهواء، بدا الممر فارغًا.

لم أدرِ كم مرّ من الوقت. ربما ثوانٍ قليلة، أو دقائق طويلة. كل ثانية بدت وكأنها تمتد إلى الأبد، وحين بدأ صبري ينفد، أحسست بشيء.

لم أشعر بالراحة، بل ازددت حذرًا وأنا أتابع السير.

’صحيح، لقد كانت في الرؤية.’

’لقد سلكت هذا الطريق من قبل. كان مظلمًا، لكنني أعرف مكاني تقريبًا.’

[المترجم: ساورون/sauron]

خففت السجادة وقع خطواتي وأنا أتقدم، والصمت يزداد عمقًا كلما مررت بجانب اللوحات.

الفصل 340: 71 [2]

بَـا… خفق! بَـا… خفق!

فجأةً، خيّم الصمت.

دقّ قلبي بداخلي وأنا أواصل السير، كل خطوة كانت حذرة وخافتة.

’…وجه…’

’لا أشعر بشيء. لماذا هذا المكان خاوٍ إلى هذا الحد؟’

واتضح أنني كنت محقًا، إذ سمعت أصواتًا مكتومة من الجانب الآخر. لم أستطع تمييز الكلمات جيدًا، لكن كانت هناك أصوات عدة، همسات متداخلة وخطوات مسموعة. اهتزّ الجدار قليلًا.

كلما ازداد الصمت، اشتدّ شعوري بالاختناق. كأن الجدران بدأت تضيق عليّ، تخنق أنفاسي ببطء.

في الوقت ذاته، بدأ أنفي يرتعش. كان الغبار على الأرض يثيرني، وأصابع قدمي بدأت تنقبض.

واصلت طريقي حتى—

على الأقل، كان عليّ أن أفهم ما الذي يرمز إليه الرقم ’71’ في الكتاب.

’يجب أن يكون هنا.’

ارتعشت يداي رغم محاولتي تثبيتهما، وأظافري غرست في كفّيّ بينما حُبس نفسي في حلقي.

توقفت أمام منطقة معينة، وضعت يدي على الجدار.

’تأكدوا… لا ترقصوا…’

’كما توقعت. هذا مجوّف. مختلف عن بقية الجدران.’

ارتفع صدري، وبدأت عيناي تدمعان.

على الجانب الآخر كانت الغرفة حيث سا—

أضاءت المصابيح في الأعلى، كاشفة السجادة الحمراء الناعمة أسفل قدمي، واصطفت اللوحات على جانبي الجدران. حدقت بحذر في محيطي، محاولًا التأكد مما إذا كانت الأشياء السابقة ما تزال هنا. لكن، وكأنها تبخرت في الهواء، بدا الممر فارغًا.

عضضت على شفتيّ، محاولًا طرد مشاعري. متمسكًا بتلك الحالة الوحيدة التي أبقتني متزنًا.

عضضت على شفتيّ، محاولًا بكل قوتي أن أظل ثابتًا.

لم أرد أن أفكر بما حدث لها. ليس بعد. لا أستطيع. ليس في وضعي هذا.

ذلك المصباح الصغير الذي يشير إلى تشغيل الكاميرا كان مطفأً.

أخذت نفسين متتابعين وأنا أقبض على أسناني، ثم ألصقت أذني بالجدار. لم أعلم لمَ أفعل هذا، لكن بدا لي أنه القرار الصائب.

تبع ذلك صمت ثقيل.

’تحرّك… ببطء.’

نظر إليّ السائر في الأحلام بهيئته المصغّرة. لم ينطق بكلمة، لكن نظرته قالت: ’ليس مجددًا…’

’واحد مِـ… فقد.’

’لا أشعر بشيء. لماذا هذا المكان خاوٍ إلى هذا الحد؟’

’إنه… يجب… قريبًا.’

لم أرد أن أفكر بما حدث لها. ليس بعد. لا أستطيع. ليس في وضعي هذا.

’استمع.’

“…هم، نعم، أستطيع أن أجزم أن أحدًا كان هنا.”

“….!؟”

’لقد سلكت هذا الطريق من قبل. كان مظلمًا، لكنني أعرف مكاني تقريبًا.’

واتضح أنني كنت محقًا، إذ سمعت أصواتًا مكتومة من الجانب الآخر. لم أستطع تمييز الكلمات جيدًا، لكن كانت هناك أصوات عدة، همسات متداخلة وخطوات مسموعة. اهتزّ الجدار قليلًا.

واصلت طريقي حتى—

هل… كانوا يرقصون؟

نظر إليّ السائر في الأحلام بهيئته المصغّرة. لم ينطق بكلمة، لكن نظرته قالت: ’ليس مجددًا…’

ألصقت أذني أكثر، محاولًا الإنصات لما يجري بالداخل بينما أراقب محيطي.

هل… كانوا يرقصون؟

’…وجه…’

أصدرت الأرض تحت قدميّ صريرًا، وبدأ قلبي يتسارع نبضه ببطء.

’تأكدوا… لا ترقصوا…’

ارتعشت يداي رغم محاولتي تثبيتهما، وأظافري غرست في كفّيّ بينما حُبس نفسي في حلقي.

’تضحية.’

زالت تلك الحاجة أخيرًا.

تعالت الأصوات أكثر. استطعت تمييزها بوضوح هذه المرة. التصقت بالجدار أكثر، أرهف سمعي.

’نعم، لا بد أن هذا هو السبب في وجودي هنا.’

’يتحدثون عن نوع من الطقوس التضحية؟ نعم، الآن وقد فكرت في الأمر، هذا كان محور الفندق بأكمله منذ البداية.’

تذكرت كل ما حدث. من الرقصة الغريبة، إلى ذلك المخلوق عديم الوجه في الجداريات، والكلمات المريبة التي تفوّهوا بها.

تذكرت كل ما حدث. من الرقصة الغريبة، إلى ذلك المخلوق عديم الوجه في الجداريات، والكلمات المريبة التي تفوّهوا بها.

صرير!

هذا أشبه بطائفة…

لم أشعر بالراحة، بل ازددت حذرًا وأنا أتابع السير.

’انتظر، طائفة؟’

في الوقت ذاته، بدأ أنفي يرتعش. كان الغبار على الأرض يثيرني، وأصابع قدمي بدأت تنقبض.

تذكرت الرؤية التي رأيتها من قبل، ونظرت إلى إحدى اللوحات حيث برز رأس صغير منها.

’يجب أن يكون هنا.’

’صحيح، لقد كانت في الرؤية.’

’تحرّك… ببطء.’

ميريل…

صرير!

لقد جاءت إلى هنا من قبل. رأيت ذلك عبر العقدة الثالثة.

لم أشعر بالراحة، بل ازددت حذرًا وأنا أتابع السير.

حينها فقط اتضح لي الكثير. هذا المكان كان…

 

دويّ!

’لا… لا…’

“…..!؟”

حينها فقط اتضح لي الكثير. هذا المكان كان…

تحطّم جانب الجدار، واندفعت يد من خلال الفتحة بجانبي، فتوقف قلبي عن الخفقان في لحظة.

الفجوة الضيقة أظهرت جزءًا صغيرًا فقط منه، لكنه كان كافيًا ليعقد معدتي عقدًا. كان طويلًا ونحيلًا. وحيث يجب أن تكون ملامح الوجه… لم يكن هناك شيء. فقط تجاويف جوفاء مكان العينين والفم.

ثم—

لقد جاءت إلى هنا من قبل. رأيت ذلك عبر العقدة الثالثة.

طلّ وجه بلا ملامح، ونظره الملتوي ينبثق من الشق موجّهًا انتباهه نحوي، جاثمًا على جسدي كالثلج.

على الجانب الآخر كانت الغرفة حيث سا—

“لقد وصلت التضحية الأخيرة. يمكننا الآن أن نبدأ الطقوس.”

ميريل…

 

كلما ازداد الصمت، اشتدّ شعوري بالاختناق. كأن الجدران بدأت تضيق عليّ، تخنق أنفاسي ببطء.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
13,000 شعلة الهدف: 66,666
19.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

واتضح أنني كنت محقًا، إذ سمعت أصواتًا مكتومة من الجانب الآخر. لم أستطع تمييز الكلمات جيدًا، لكن كانت هناك أصوات عدة، همسات متداخلة وخطوات مسموعة. اهتزّ الجدار قليلًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط