71 [4]
الفصل 342: 71 [4]
لكنّ ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
لم يكن يُعرَف الكثير عن سيّد النقابة.
“هو…”
كان من النوع الذي يعتزل في داخل النقابة ولا يتدخّل في أغلب الأمور. ولهذا السبب، كان يُعدّ في نظر معظم الأعضاء مجرد رمزٍ شكليّ يمثل النقابة فحسب.
لم يكن يُعرَف الكثير عن سيّد النقابة.
لكنّ الحقيقة كانت أبعد ما تكون عن ذلك.
’المفتاح لحلّ هذا السيناريو لا بد أن يكون هناك. إن تمكنت من الدخول وفهم الأمر، فقد أتمكّن أخيرًا من الخروج من هذا المكان.’
قلةٌ مختارة فقط هي من كانت تعرف سيّد النقابة معرفةً حقيقية، وأولئك الذين عرفوه أدركوا أنّ السبب في عدم تدخله لم يكن لأنه لا يريد، بل لأنّهم هم من لا يريدونه أن يتدخل.
عَيْناه ظلّتا ساكنتين بلا تموّج رغم المشهد الذي كان أمامه.
فالجميع كان يعلم أنّ لحظة تدخّل سيّد النقابة تعني فشلهم هم.
باانغ!
والفشل…
“هو…”
لم يكن أمرًا محمودًا عند سيّد النقابة.
قلةٌ مختارة فقط هي من كانت تعرف سيّد النقابة معرفةً حقيقية، وأولئك الذين عرفوه أدركوا أنّ السبب في عدم تدخله لم يكن لأنه لا يريد، بل لأنّهم هم من لا يريدونه أن يتدخل.
“يبدو أننا في ورطةٍ حقيقية.” قال سيّد النقابة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ رفيعة بينما نظر إلى غرفة المراقبة. كان يرى من البث المباشر أنّ الوضع يزداد سوءًا لحظةً بعد لحظة.
تبدّل الهواء من حولي، وتجمد كلّ ما كان يتحرك داخلي. ازدادت ابتسامتي اتساعًا، وبدأت أضحك أكثر فأكثر.
عَيْناه ظلّتا ساكنتين بلا تموّج رغم المشهد الذي كان أمامه.
المنظر الذي استقبلني في الجهة الأخرى كان شيئًا لم أتوقعه على الإطلاق. فقد ظهر أمامي أكثر من عشرات الأشخاص، يرتدون أثوابًا بيضاء، يقفون في دائرةٍ جامدين، وعيونهم مفتوحة على اتساعها.
وأخيرًا، وقع بصره على رئيس القسم، فشعر الأخير بأنّ جسده بأكمله بدأ يرتجف تحت وطأة نظراته. بذل كلّ ما في وسعه ليحافظ على تماسكه وهو يشرح الموقف أمامه.
“هي… هيهي”
“قوّةٌ خارجية تدخلت في الاختبارات. إنهم يحاولون أنـ—”
تبع ذلك صمتٌ خافت بينما ظلّ رئيس القسم يوجّه نظره نحوه.
“أعلم، أستطيع أن أرى ذلك.”
قلةٌ مختارة فقط هي من كانت تعرف سيّد النقابة معرفةً حقيقية، وأولئك الذين عرفوه أدركوا أنّ السبب في عدم تدخله لم يكن لأنه لا يريد، بل لأنّهم هم من لا يريدونه أن يتدخل.
قاطع سيّد النقابة رئيس القسم، وقد شبك يديه خلف ظهره وهو يحدّق بالبثّ ثم بالمبنى الضخم للفندق.
باانغ!
تبع ذلك صمتٌ خافت بينما ظلّ رئيس القسم يوجّه نظره نحوه.
ما إن رأيتهم حتى انقبض قلبي بقوة، فانحنيت سريعًا وأخرجت قناعًا معينًا وارتديته.
لكنّ ذلك الصمت لم يدم طويلًا.
وفي تلك اللحظة أيضًا، تلاشت ابتسامة سيّد النقابة.
“…كيف حال زوي وكايل في الداخل؟”
قاطع سيّد النقابة رئيس القسم، وقد شبك يديه خلف ظهره وهو يحدّق بالبثّ ثم بالمبنى الضخم للفندق.
“هـ… هما على قيد الحياة. لا يبدو أنهما في خطر، لكنّنا تكبّدنا خسائر كثيرة في الأرواح والإصابات. هناك ما مجموعه سبعون وفاة حتى الآن.”
فجأةً، دوّى صوتٌ في الغرفة، وبدأ الذين بثيابٍ بيضاء بالرقص من جديد. وهناك، استقرّ بصري على شخصيةٍ بعينها. كانت ترتدي ثوبًا أبيض وشعرها الأسود الطويل ينساب خلفها، فيما وجهها مغطّى بقناع.
“سبعون…؟”
’اللعنة! اللعنة! اللعنة…!’
ارتفع حاجب سيّد النقابة وهو ينظر إلى رئيس القسم، ثم إلى البثّ. وبعد أن استقرّ بصره على إحدى اللوحات، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
“ليست سبعين. بل إحدى وسبعون.” تمتم وهو يشير نحو اللوح الذي يظهر عليه رجلٌ ذو غمازتين ينظر إلى شخصٍ آخر.
شوووواب!
نظر رئيس القسم إلى الشاشة، لكنّ حاجبيه انكمشا بتعجّب.
تبدّل الهواء من حولي، وتجمد كلّ ما كان يتحرك داخلي. ازدادت ابتسامتي اتساعًا، وبدأت أضحك أكثر فأكثر.
“هل هناك خطبٌ ما؟ هذا سيث، أنا متأكد أنك تعرفه.”
لم تقل شيئًا، لكنّ جسدها توتّر للحظةٍ وجيزة. كانت لحظةً خاطفة، لكنها لم تفُت عليّ، وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا.
“همم، أجل، أعرفه.”
كان واضحًا أنّهم مرهقون للغاية، بالكاد واقفون على أقدامهم. لم أكن أعلم ما الذي يخططون له، لكن من الكلمات التي سمعتها من قبل، بدا أنهم بحاجة إلى شخصٍ أخير لإكمال الطقوس.
وضع يده على ذقنه وهو يدلّكها ببطء، وقد انخفض بصره نحو الكتاب الذي كان في يد سيث، فتلألأ بريقٌ في عينيه.
باانغ!
“إحدى وسبعون… إحدى وسبعون… إحدى وسبعون…”
الفصل 342: 71 [4]
أغمض عينيه تدريجيًا وهو يحاول فهم مغزى الرقم.
عَيْناه ظلّتا ساكنتين بلا تموّج رغم المشهد الذي كان أمامه.
ثم—
’اللعنة! اللعنة! اللعنة…!’
“همم.”
ذلك الشخص كان على الأرجح أنا.
انفتحت عيناه فجأة، وانسلّ مقطعٌ واحد من بين شفتيه.
“أعلم، أستطيع أن أرى ذلك.”
“دـ”
الفصل 342: 71 [4]
شوووواب!
والفشل…
بدا الهواء نفسه وكأنه انشقّ. تسرّب الصوت من الغرفة كما لو أنه التُهِم، ولم يتبقَّ سوى صمتٍ خانق. توقفت الأنفاس، وجمدت نبضات القلوب، وزحف بردٌ شديد على ظهور كلّ من كان حاضرًا.
“إحدى وسبعون… إحدى وسبعون… إحدى وسبعون…”
وفي تلك اللحظة أيضًا، تلاشت ابتسامة سيّد النقابة.
فالجميع كان يعلم أنّ لحظة تدخّل سيّد النقابة تعني فشلهم هم.
وغاص في أعماق وعيه ثِقَل الموقف وجلاله.
’إذن كانت لا تزال على قيد الحياة.’
***
ووام!
ووام!
استشعرت ضغطًا قويًا منها حين وجّهت نظراتها نحوي.
ارتطمت المفاتيح بقوةٍ عالية، فأجبرت الجميع على التوقف. التفتت الرؤوس نحو الجهة التي يجلس فيها الكيان عند البيانو، وهيبته تهيمن على المكان بأسره. ورغم أن قوته قد انخفضت كثيرًا لكونه صار جزءًا من قواي، إلا أنّ حضوره ظلّ طاغيًا.
عَيْناه ظلّتا ساكنتين بلا تموّج رغم المشهد الذي كان أمامه.
دا دا—
“…كيف حال زوي وكايل في الداخل؟”
كان ذلك كافيًا لجعل الوجوه الخالية تتوقف لحظةً، فاستغللت الفرصة لأتقدّم نحو الفتحة في الجدار.
رغم أن الجدار كان محاطًا بالكائنات عديمة الوجوه، كنت أعلم أنّ هذا خياري الوحيد. لم يكن خلفي سوى غرفة التخزين. وهذا يعني أنّ ما أبحث عنه موجودٌ داخل تلك الغرفة.
’المفتاح لحلّ هذا السيناريو لا بد أن يكون هناك. إن تمكنت من الدخول وفهم الأمر، فقد أتمكّن أخيرًا من الخروج من هذا المكان.’
فجأةً، دوّى صوتٌ في الغرفة، وبدأ الذين بثيابٍ بيضاء بالرقص من جديد. وهناك، استقرّ بصري على شخصيةٍ بعينها. كانت ترتدي ثوبًا أبيض وشعرها الأسود الطويل ينساب خلفها، فيما وجهها مغطّى بقناع.
رغم أن الجدار كان محاطًا بالكائنات عديمة الوجوه، كنت أعلم أنّ هذا خياري الوحيد. لم يكن خلفي سوى غرفة التخزين. وهذا يعني أنّ ما أبحث عنه موجودٌ داخل تلك الغرفة.
كان ذلك كافيًا لجعل الوجوه الخالية تتوقف لحظةً، فاستغللت الفرصة لأتقدّم نحو الفتحة في الجدار.
غطّيت جسدي مستخدمًا [نقل السمة] وربطته بالسائر في الأحلام، فانفجرت متقدّمًا إلى الأمام.
“هيهيهي.”
لكنّ أنفاسي توقفت فجأة عندما بلغت الفتحة.
والفشل…
المنظر الذي استقبلني في الجهة الأخرى كان شيئًا لم أتوقعه على الإطلاق. فقد ظهر أمامي أكثر من عشرات الأشخاص، يرتدون أثوابًا بيضاء، يقفون في دائرةٍ جامدين، وعيونهم مفتوحة على اتساعها.
كان واضحًا أنّهم مرهقون للغاية، بالكاد واقفون على أقدامهم. لم أكن أعلم ما الذي يخططون له، لكن من الكلمات التي سمعتها من قبل، بدا أنهم بحاجة إلى شخصٍ أخير لإكمال الطقوس.
“…..!؟”
وفي تلك اللحظة أيضًا، بدأت الكائنات عديمة الوجوه بالتحرك مجددًا، مستفيقةً من ذهولها. كانت حركتها بطيئة، لكنّ ذلك لم يهمّني، إذ كنت أحدّق في الأشخاص بثيابهم البيضاء، كلٌّ منهم واقفٌ متصلب والعَرَق يتصبب على وجوههم.
ما إن رأيتهم حتى انقبض قلبي بقوة، فانحنيت سريعًا وأخرجت قناعًا معينًا وارتديته.
كان ذلك كافيًا لجعل الوجوه الخالية تتوقف لحظةً، فاستغللت الفرصة لأتقدّم نحو الفتحة في الجدار.
التصق القناع بوجهي بإحكام، وبدأت الأجراس بالظهور أمام ناظري.
أغمض عينيه تدريجيًا وهو يحاول فهم مغزى الرقم.
باانغ!
انفتحت عيناه فجأة، وانسلّ مقطعٌ واحد من بين شفتيه.
حطّمت الجدار ودخلت الغرفة، فيما تسارع إيقاع عزف البيانو.
شعرت بارتياحٍ فوريّ لرؤيتها حيّة. غير أنها لم تكن في حالٍ سليم، إذ بدت نظراتها شاردة مثل الآخرين، والعرق ينساب من وجوههم. أدركت بسرعة ما الذي يحدث.
’اللعنة! اللعنة! اللعنة…!’
“هـ… هما على قيد الحياة. لا يبدو أنهما في خطر، لكنّنا تكبّدنا خسائر كثيرة في الأرواح والإصابات. هناك ما مجموعه سبعون وفاة حتى الآن.”
وفي تلك اللحظة أيضًا، بدأت الكائنات عديمة الوجوه بالتحرك مجددًا، مستفيقةً من ذهولها. كانت حركتها بطيئة، لكنّ ذلك لم يهمّني، إذ كنت أحدّق في الأشخاص بثيابهم البيضاء، كلٌّ منهم واقفٌ متصلب والعَرَق يتصبب على وجوههم.
ارتفع حاجب سيّد النقابة وهو ينظر إلى رئيس القسم، ثم إلى البثّ. وبعد أن استقرّ بصره على إحدى اللوحات، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
وفي تلك اللحظة، وقعت عيناي على شخصية ذات شعرٍ أسود طويل ووجهٍ شاحب.
دا دا—
سارة…
شعرت بارتياحٍ فوريّ لرؤيتها حيّة. غير أنها لم تكن في حالٍ سليم، إذ بدت نظراتها شاردة مثل الآخرين، والعرق ينساب من وجوههم. أدركت بسرعة ما الذي يحدث.
’إذن كانت لا تزال على قيد الحياة.’
المنظر الذي استقبلني في الجهة الأخرى كان شيئًا لم أتوقعه على الإطلاق. فقد ظهر أمامي أكثر من عشرات الأشخاص، يرتدون أثوابًا بيضاء، يقفون في دائرةٍ جامدين، وعيونهم مفتوحة على اتساعها.
شعرت بارتياحٍ فوريّ لرؤيتها حيّة. غير أنها لم تكن في حالٍ سليم، إذ بدت نظراتها شاردة مثل الآخرين، والعرق ينساب من وجوههم. أدركت بسرعة ما الذي يحدث.
وضع يده على ذقنه وهو يدلّكها ببطء، وقد انخفض بصره نحو الكتاب الذي كان في يد سيث، فتلألأ بريقٌ في عينيه.
’لقد أُجبروا على الرقص حتى الآن.’
“دـ”
كان واضحًا أنّهم مرهقون للغاية، بالكاد واقفون على أقدامهم. لم أكن أعلم ما الذي يخططون له، لكن من الكلمات التي سمعتها من قبل، بدا أنهم بحاجة إلى شخصٍ أخير لإكمال الطقوس.
ضحكٌ أخذ يزداد حدّة مع كلّ قهقهةٍ تالية.
ذلك الشخص كان على الأرجح أنا.
“قوّةٌ خارجية تدخلت في الاختبارات. إنهم يحاولون أنـ—”
“ما الذي تنتظرونه؟ التضحية الأخيرة هنا! واصلوا الرقص!”
“إحدى وسبعون… إحدى وسبعون… إحدى وسبعون…”
فجأةً، دوّى صوتٌ في الغرفة، وبدأ الذين بثيابٍ بيضاء بالرقص من جديد. وهناك، استقرّ بصري على شخصيةٍ بعينها. كانت ترتدي ثوبًا أبيض وشعرها الأسود الطويل ينساب خلفها، فيما وجهها مغطّى بقناع.
كان ذلك كافيًا لجعل الوجوه الخالية تتوقف لحظةً، فاستغللت الفرصة لأتقدّم نحو الفتحة في الجدار.
استشعرت ضغطًا قويًا منها حين وجّهت نظراتها نحوي.
كان واضحًا أنّهم مرهقون للغاية، بالكاد واقفون على أقدامهم. لم أكن أعلم ما الذي يخططون له، لكن من الكلمات التي سمعتها من قبل، بدا أنهم بحاجة إلى شخصٍ أخير لإكمال الطقوس.
“الدنيء – 2013.” تمتمت بصوتٍ جاف. تجمّد قلبي تمامًا عند سماع صوتها، وارتدّ خفقانه في داخلي. هذه الشخصية… “لقد صنعت لنفسك اسمًا بارزًا في الآونة الأخيرة. كنتُ متشوّقة لرؤيتك.”
كانت تجهل تمامًا مدى قوّتنا الحقيقية.
أمالت رأسها قليلًا، وعيونها خلف القناع توهجت بلونٍ أحمر خافت. شعرت بأنّ محيطي بدأ يتبدّل فيما الموسيقى التي كانت تُعزف في الخلفية خمدت تمامًا. لم أعلم متى، لكنّ المايسترو كان قد توقّف عن العزف وهو جالسٌ عند البيانو، يراقب المشهد بابتسامةٍ ثابتة على وجهه.
“هو…”
وكأنها لاحظت وجوده، التفتت المرأة ناحيته.
’اللعنة! اللعنة! اللعنة…!’
لم تقل شيئًا، لكنّ جسدها توتّر للحظةٍ وجيزة. كانت لحظةً خاطفة، لكنها لم تفُت عليّ، وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا.
“هي… هيهي”
كانت تجهل تمامًا مدى قوّتنا الحقيقية.
لكنّ أنفاسي توقفت فجأة عندما بلغت الفتحة.
وبينما ترسّخت الفكرة في ذهني، دوّرت العقدة الثانية بداخلي، وربطت نفسي بــميريل.
انفتحت عيناه فجأة، وانسلّ مقطعٌ واحد من بين شفتيه.
[نقل السمة]
وضع يده على ذقنه وهو يدلّكها ببطء، وقد انخفض بصره نحو الكتاب الذي كان في يد سيث، فتلألأ بريقٌ في عينيه.
“هو…”
وأخيرًا، وقع بصره على رئيس القسم، فشعر الأخير بأنّ جسده بأكمله بدأ يرتجف تحت وطأة نظراته. بذل كلّ ما في وسعه ليحافظ على تماسكه وهو يشرح الموقف أمامه.
انسلّ صوتٌ خافتٌ من بين شفتيّ، فالتفتت المرأة ناحيتي، وقد لاحظتُ أنّ جسدها توتّر مرةً أخرى.
كان ذلك كافيًا لجعل الوجوه الخالية تتوقف لحظةً، فاستغللت الفرصة لأتقدّم نحو الفتحة في الجدار.
اتسعت ابتسامتي أكثر، وشعرت بوخزٍ خفيفٍ في صدري.
دا دا—
“هيهيهي.”
ذلك الشخص كان على الأرجح أنا.
تبع ذلك ضحكٌ ناعم.
لم تقل شيئًا، لكنّ جسدها توتّر للحظةٍ وجيزة. كانت لحظةً خاطفة، لكنها لم تفُت عليّ، وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا.
“هي… هيهي”
’إذن كانت لا تزال على قيد الحياة.’
ضحكٌ أخذ يزداد حدّة مع كلّ قهقهةٍ تالية.
كان من النوع الذي يعتزل في داخل النقابة ولا يتدخّل في أغلب الأمور. ولهذا السبب، كان يُعدّ في نظر معظم الأعضاء مجرد رمزٍ شكليّ يمثل النقابة فحسب.
تبدّل الهواء من حولي، وتجمد كلّ ما كان يتحرك داخلي. ازدادت ابتسامتي اتساعًا، وبدأت أضحك أكثر فأكثر.
“قوّةٌ خارجية تدخلت في الاختبارات. إنهم يحاولون أنـ—”
“هيهيهيهي.”
وفي تلك اللحظة أيضًا، تلاشت ابتسامة سيّد النقابة.
وفي تلك اللحظة، تغيّر الجوّ بأسره.
“هي… هيهي”
لكنّ الحقيقة كانت أبعد ما تكون عن ذلك.
’لقد أُجبروا على الرقص حتى الآن.’
