Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 388

التدخل [3]

الفصل 388: التدخل [3]

اشتدَّ البرد القارس في الغرفة.

شعر ثيودور بأن القبضة على مؤخرة عنقه تزداد ضيقًا، وأن أنفاسه تتثاقل مع مرور كل ثانية.

“أ… أنت…”

عقله بدأ يركض في دوامة من الأفكار، وكلٌّ منها يضرب الأخرى.

’ما الذي يجري؟ ما الذي يحدث…؟ لماذا يحدث هذا بحق الجحيم؟!’

شعر وكأن جسده بأكمله قد أُلقي في أعماق المحيط، يغوص أكثر فأكثر، فيما الضغط يُطبِق عليه والبرد ينهش أطرافه من كل جانب.

“أنا… أنا…”

“كان هذا آخر ما أردتُ فعله.”

همس الصوت البارد مجددًا في الهواء، والقبضة على عنق المدير التنفيذي تزداد شدة حتى كادت أن تجعله يتلوى من الألم.

“ظللتُ أُخبر نفسي أنني كنت أستطيع حلّ هذا وديًّا. أنه ما دامت لعُبتي الجديدة ستصدر، فسأتمكن من تسوية كل شيء. لكن…”

توقّف الصوت، واشتدّ الصقيع الذي يسري في أرجاء الغرفة.

لكن ما شدّ انتباه المدير التنفيذي لم يكن البرد.

لا…

بل كلماته.

اللعبة الجديدة؟

اهتزّ فكره، وسرعان ما أشرقت في ذهنه الحقيقة.

“إنه… أنت!”

وقع بصره على الزجاج العاكس لخزانته، وهناك رأى الظل الذي كان خلفه قد تبدّل بالكامل، ليأخذ هيئة يعرفها جيدًا.

الخوف الذي تملّكه منذ لحظات تلاشى تمامًا.

“ما الذي تفعله بحق الجحيم؟! أتدري أن هذا يُعدّ اعتداءً جسديًّا؟ لديّ كاميرات هنا! انتهيت يا هذا! أقول لك إنك انته—”

“ا… اصمُت.”

خرج صوت سيث أجشًّا، مبحوحًا.

كان في نبرته شيء غريب، والتقط المدير التنفيذي ذلك فورًا.

’هل هو مريض؟’

صوته…

لم يكن طبيعيًّا.

كان كمن أنهكه مرض شديد.

ومهما يكن الأمر، لم يعد خائفًا. فهذا هو سيث الضعيف! يعلم تمامًا أن كل هذا مجرد استعراض. على الأرجح يحاول تهديده ببعض المهارات التافهة التي تعلمها في النقابة.

هاه!

وكأن شيئًا كهذا سيخيفه.

’انتظر فقط حتى أبلّغ مكتب الشؤون غير العادية عنه. سأضمن إنهاء مسيرته في صناعة الألعاب أيضًا!’

تويتش… تويتش…

بحركة خفيفة في رأسه، حدّق سيث في المدير التنفيذي.

كأنه قرأ أفكاره، وبدأت قبضته على عنقه تتراخى شيئًا فشيئًا.

ولما شعر المدير بذلك، ارتسمت على وجهه ابتسامة خبيثة.

’كنت أعلم! كلّه كلام ولا فعل! جبان حتى النهاية!!’

استمر سيث في تخفيف قبضته حتى أفلت عنقه تمامًا، وتراجع خطوتين إلى الخلف.

“…يبدو أنك أخيرًا عدت إلى رشدك.”

بعد أن اختفى الضغط تمامًا، عدّل المدير التنفيذي ملابسه ووقف مستقيمًا، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة متعجرفة.

“أنا متأكد أنك أدركت مدى فداحة ما فعلتَه في كل هذا. ما رأيك بهذا…؟ سأعقد معك صفقة. أعطني البرامج، ولن أُبلّغ مكتب الشؤون غير العادية بما قمتَ به؟”

ذكر المكتب فقط لأنه كان قد قرّر بالفعل أن يتأكد من أن سيث لن تطأ قدمه صناعة الألعاب مرة أخرى.

هذا هو الثمن الذي سيدفعه على تجاوزه للحد.

’لكن من أُخادع؟ بالطبع سأبلّغ عنه أيضًا.’

لم يكن المدير التنفيذي طيبًا.

ولم يكن ليسمح لأي شخص يتحداه أن يعيش بسلام. هكذا كان يتجنب المشكلات المستقبلية.

وبينما كان يعدّل سترته، استدار ليواجه سيث.

“دعني أوضح الأمر. هذه آخر فرصة سأمنحها لشخصٍ مثلك—”

لكن ما إن استدار، حتى تلاشت ابتسامته، وتحول وجهه في الحال.

لم يكن خلفه شيء مرعب.

لا وحش، ولا كائن غريب.

ومع ذلك…

نبضة… نبضة…

بينما كان يحدّق في تلك العينين الفارغتين الخاليتين من الحياة، شعر بقلبه يخفق بقوة. لم يستطع تفسير السبب، لكن كلما طال نظره، شعر بالضعف يغزو أطرافه، وأنفاسه تضطرب، والرعب يزحف إلى داخله ببطء.

“أ… أأنا…”

حاول أن يتكلم، لكن الكلمات اختنقت في حلقه.

كل ما استطاع رؤيته كان تلك العينين الخاليتين المحدقتين فيه.

كان في نظراتهما ما يجعل قلبه يضطرب، وقبل أن يدرك، انتصب شعر عنقه، وتراجع خطوة إلى الوراء غريزيًّا.

لكن…

ارتطم!

أوقفه مكتبه عن التراجع أكثر.

“…”

نظرة سيث ظلت مثبتة عليه. من البداية حتى النهاية، لم ينبس بكلمة واحدة، لكن ذلك الصمت وحده جعل المدير التنفيذي يغرق في قلق متزايد.

“لقد… سمعتني، أليس كذلك؟ أنا سأتأكد… من أن لا يحدث شيء ما دمتَ تُسلّمني البرامج. يمكنني أن أكتب هذا في عقد. ما رأيك؟”

“…..”

لا جواب.

بدأ العرق يتصبب من جبين المدير التنفيذي.

“أ… أعدك أيضًا أنني لن أبلغ مكتب الشؤون غير العادية. أعدك… هـ… هل تريد أن أكتب هذا أيضًا؟”

“…..”

ولا كلمة.

ظهره كان مبللًا بالكامل من العرق.

“حـ… حسنًا.”

لعق شفتيه اليابستين.

“سأنسى هذا الحادث بأكمله وسأوقف دوك عن حظر لعبتك. هذا يجب أن يكون كافيًا، أليس كذلك؟ عـ… على أي حال، لم يكن الحظر دائمًا. لم أستطع سوى تعطيله لمدة أسبوع على الأكثر. ها… ها.”

نبضة… نبضة…

كان المدير التنفيذي يتراجع خطوة بخطوة مع كل جملة يقولها.

ومع أن سيث لم يتحرك ولم ينطق، إلا أن وجوده وحده بثّ قشعريرة في جسد المدير التنفيذي، حتى صار يبتلع ريقه بارتباك ويحاول جاهدًا إرضاءه.

في تلك اللحظة بالذات…

أدرك المدير التنفيذي أمرًا واحدًا.

’إن لم أُرضِه، سيقتلني! سيقتلني بحق!’

تلك العينان الخاليتان من الروح…

لقد تعامل طوال حياته مع ألعاب الرعب، وكان على دراية بما تتعامل معه النقابات. وقد زار مواقع كثيرة أثناء بحثه عن الوحوش، والآن… سيث كان يُصدر الشعور ذاته تمامًا.

من يقف أمامه لم يكن إنسانًا، بل شذوذًا بحد ذاته.

شذوذًا قويًّا… ومريبًا حتى النخاع.

“…..!!”

اشتدت القشعريرة في جسده، وقبل أن يفتح فمه مجددًا محاولًا استرضاء الرجل الواقف أمامه، انفرجت شفتا سيث أخيرًا.

“أنا… لستُ من يجب أن تعتذر له.”

كان صوته أكثر خشونة من قبل، مؤلمًا للأذن.

شعر المدير التنفيذي بأن الهواء يُسحب من رئتيه وهو يحاول فهم كلماته.

“لستَ… من يجب أن أعتذر له؟”

هاه؟

إذًا… لمن يجب أن يعتذر؟

من أغضب غير سيث؟

من هـ—

“…..!!!!”

شيء ما مسّ وجهه، فتجمد جسده بالكامل. وإن كان الضغط في الغرفة خانقًا قبل قليل، فقد صار الآن جليديًّا يخترق الجلد والعظم. لم يستطع الحراك، تجمدت كل عضلة في جسده، بينما استقرّت يد باردة ونحيلة على كتفه.

ثم—

نقرة!

اشتغل الحاسوب فجأة.

دا دان!

تبع ذلك لحن بارد، تلاه صوت أجشّ مخيف، ورأس انحنى قرب أذنه.

“أنا.”

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط