رعب زاحف [1]
الفصل 413: رعب زاحف [1]
للحظةٍ، نسي جيمي كيف يتنفّس.
كلما توغّل الفريقُ أعمقَ داخل المصنع، ازدادَت الرائحةُ نتنًا.
كلماتُ جيمي جعلت سيث يتوقّف.
“لا أحد منكم يستطيع شمّ ما أشمه الآن، لكنّها سيئة جدًّا. كيف أصفها…؟ هُم، إنّها كرائحةِ لحمٍ متعفّنٍ مُغرَقٍ بزيتٍ صناعي، ثم مُقلى في مقلاةٍ صدئة. هل يناسب هذا الوصف؟”
اقترب جيمي موجّهًا ضوء الدرون نحوها.
“…..”
تسارعت أنفاسُ جيمي.
توقّف سيث لحظةً.
لا شـيء… بالطبع فتحته! على الأقلّ حذّرني قبل أن تفعل هذا!
أيُّ وصفٍ من المفترض أن يكون هذا؟
!دوي
“على أيّ حال، هل لاحظتم جميعًا ذلك الرمز الغريب قرب المدخل؟ حاولتُ البحث عنه، لكن لا يوجد أيُّ شيءٍ مشابهٍ له على الإنترنت. أظنّه نوعًا من الغرافيتي الفريد… ربّما شيئًا يخص العصابات؟”
لكن ما إن دخل الغرفة… حتى بدأ يندم على قراره.
كان الوهجُ الخافت المنبعث من هاتف جيمي يُضيء الرؤيةَ الزرقاء التي يراها سيث من الخلف، ممتزجًا بضوء الدرون الذي كان يحومُ أمامهما وهو يمسحُ المنطقة.
كلّ خطوةٍ لهما كانت تُصدِر صدى يتبعها رجعٌ أجوف متأخر.
كان الهواءُ باردًا، والرائحة تزداد سوءًا.
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
خطوة—
!كليك
نظر سيث إلى الأسفل، فرأى البوصلة في يده.
“…..”
كانت تدور في كلّ الاتّجاهات.
[مرخّص للتجارب الداخلية فقط]
ضمّ شفتيه.
توقّف سيث أمام بابٍ معيّن.
’يبدو أنّه قد يستغرق الأمر وقتًا قبل أن أحصل على ما أريد.’
لا… بل العلامات.
هذا لم يكن غريبًا.
!صرييييييير
فالبوصلةُ تميل لفعل ذلك أحيانًا، وكأنّها تنتظر أن ‘تُعاير’ نفسها، أو أيًّا كان ما تفعله.
“هذا مزعج قليلًا، لكن لا تقلق. لقد جئتُ مُجهّزًا لمثل هذه الحالات. لديّ بعض الأدوات التي ستساعدني على فتح القفل، و—”
أعادها إلى موضعها، وتوقّفَ أمام بابٍ معيّن.
خطوة—
===
ظهرَت غرفة صغيرة أمامهما.
إنتاج ميلوول للصلب — منطقة الأفران C
—متأكّدٌ تمامًا من أنّها غرافيتي.
[للموظفين المخوّلين فقط]
تجهّم سيث، فتقدّم جيمي.
===
تدفّقت تعليقات المشاهدين.
اللافتة هي نفسها كما من قبل.
“لكن المثير للاهتمام هو أنّ هذا الصوت لا يظهر في أيّ تسجيلٍ عادي. لا يُسمع إلا شخصيًا. يصفه الناس بأنّه رنينٌ عميق… شيءٌ تشعر به في صدرك، وكأنّ نبضك ينسجم معه.”
لكن هذه المرّة… كانت مختلفة قليلًا.
“هاه؟ وجدتها بالفعل؟”
!كليك !كليك
نقر بلسانه.
“إنّه مُغلق.”
إنتاج ميلوول للصلب — منطقة الأفران C
رفض البابُ المعدنيّ أن يتحرّك.
كلّ حلقة تتقاطع مع أخرى، مشكّلةً دوّامات تتقارب نحو رمزٍ عينيّ فوق اللوحة الرئيسية.
تجهّم سيث، فتقدّم جيمي.
وفي النهاية، هزّ رأسه، وحدّق في لوحةٍ معدنيةٍ مثبّتة تحت اللوحة الرئيسية، نصف مخفيّة تحت الوحل.
“مغلق؟”
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
!كليك
سأل جيمي سيث فجأة، فعبس الأخير.
“هيه، أنت محق.”
توقّف سيث لحظةً.
جرّب جيمي عدّة مرّات أخرى، لكن في كلّ مرة يحصل على النتيجة نفسها. الباب كان مغلقًا بالفعل.
!كليك !كليك
نقر بلسانه.
نظر سيث إلى الأسفل، فرأى البوصلة في يده.
“هذا مزعج قليلًا، لكن لا تقلق. لقد جئتُ مُجهّزًا لمثل هذه الحالات. لديّ بعض الأدوات التي ستساعدني على فتح القفل، و—”
غرفة التحكّم…
!دوي
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
قفز جيمي من شدّة المفاجأة بسبب ذلك الدوي المفاجئ. وعندما التفت، اتّسعت عيناه من الذهول. كان سيث واقفًا هناك، يسحب قدمه بهدوء من الباب الذي أصبح مفتوحًا الآن، مائلًا رأسه قليلًا وهو يعدّل نظّارته الشمسية بنظرةٍ عاديّة.
اقترب جيمي موجّهًا ضوء الدرون نحوها.
“لقد فتحته.”
توقّف سيث لحظةً.
“…..”
هزّ كتفيه، ناظرًا إلى العتمة حوله.
لا شـيء… بالطبع فتحته! على الأقلّ حذّرني قبل أن تفعل هذا!
رفع الطائرة دون طيار قليلًا.
كاد جيمي يصرخ بأعلى صوته.
“إدراكي… ماذا؟”
نظر إلى الباب، ثم إلى سيث، ووضع يده على قلبه. لقد كان على وشكِ نوبةٍ قلبية!
’كان هذا سريعًا.’
“لنذهب.”
توقّف لحظة، وكأنّه يسحبُ الإجابة سحبًا.
لم ينتظر سيث جيمي ليلتقط أنفاسه قبل أن يدخل.
“هذا مزعج قليلًا، لكن لا تقلق. لقد جئتُ مُجهّزًا لمثل هذه الحالات. لديّ بعض الأدوات التي ستساعدني على فتح القفل، و—”
“هيه، انتظر!”
كانت كلمات جيمي كافية لجذب المشاهدين بينما تابع سيره خلف سيث.
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
كان يشير إلى العلامات.
لكن ما إن دخل الغرفة… حتى بدأ يندم على قراره.
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
الداخل كان أكثر ظلمةً مما توقّع.
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
ضوءُ الطائرة دون طيار لم يتمكّن سوى من نحت شظايا من السواد، كاشفًا رقعًا من الفولاذ المتآكل، وعوارض مكشوفة، وكابلات معلّقة تهتزّ قليلًا في الهواء الساكن.
“…..”
كلّ خطوةٍ لهما كانت تُصدِر صدى يتبعها رجعٌ أجوف متأخر.
’يبدو أنّه قد يستغرق الأمر وقتًا قبل أن أحصل على ما أريد.’
تسارعت أنفاسُ جيمي.
وفي النهاية، هزّ رأسه، وحدّق في لوحةٍ معدنيةٍ مثبّتة تحت اللوحة الرئيسية، نصف مخفيّة تحت الوحل.
ومع ذلك، حافظ على احترافيّته.
نظر إلى الباب، ثم إلى سيث، ووضع يده على قلبه. لقد كان على وشكِ نوبةٍ قلبية!
“يبدو أنّ هذا المكان أحد القاعات الرئيسية للإنتاج،” دوّى صوتُ جيمي بخفوتٍ عبر الفراغ، مرتدًّا عن العوارض الفولاذية والأعمدة الخرسانية. “إنّه كبير جدًّا. واضحٌ من الصدى الذي تسمعونه. كما أنّه مظلم للغاية، وعلى الرغم من كلّ ما تبذله الطائرة دون طيار، بالكاد أرى شيئًا داخل المكان.”
كان يجيب على أغلب التعليقات. وبطبيعة الحال، تجاهل تلك التي تتحدث عن ظروف سيث.
رفع الطائرة دون طيار أعلى. اجتاح ضوءُه القاعة، كاشفًا ومضات من آلاتٍ صدئة، وسيور نقل نصف ملتهمة بالظلال.
تابع جيمي الحديث مع المشاهدين.
الغبار كان يلمع في الهواء كالرماد الناعم.
إنتاج ميلوول للصلب — منطقة الأفران C
“على أيّ حال، نحن هنا لنحقق في سبب همم.”
لكن ما جذب العين فورًا لم يكن الرائحة.
توقّف لحظة، وكأنّه يسحبُ الإجابة سحبًا.
فعل ذلك ليُبقي انتباهه بعيدًا عن محيطه.
“ما هو ذلك، تقولون؟”
لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وجدوا غرفة التحكّم.
زفر جيمي ببطء.
“مغلق؟”
“يقول البعض إنّها مجرّد آلات باقية ما تزال تعمل تحت الأرض. آخرون يظنّونه صوت الأفران القديمة وهي تبرد… أو أشباح العمّال، إن كنت تؤمن بذلك.”
===
ضحك ضحكةً عصبية، رغم أن صوته ارتعش قليلًا في نهايتها.
كلّ حلقة تتقاطع مع أخرى، مشكّلةً دوّامات تتقارب نحو رمزٍ عينيّ فوق اللوحة الرئيسية.
“لكن المثير للاهتمام هو أنّ هذا الصوت لا يظهر في أيّ تسجيلٍ عادي. لا يُسمع إلا شخصيًا. يصفه الناس بأنّه رنينٌ عميق… شيءٌ تشعر به في صدرك، وكأنّ نبضك ينسجم معه.”
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
هزّ كتفيه، ناظرًا إلى العتمة حوله.
“لقد فتحته.”
“يقول البعض إنّها صرخات من مكانٍ بعيد،” تابع وهو يخفض الكاميرا قليلًا. “وآخرون قالوا إنّها صرخاتُ الضحايا من التجارب التي حدثت هنا.”
ظهرَت غرفة صغيرة أمامهما.
بقيت كلماته معلّقةً في الهواء أطول مما ينبغي. حتى صوته بدا يحمل رعشة خفيفة، رغم محاولته إخفاءها بابتسامةٍ واهية.
الداخل كان أكثر ظلمةً مما توقّع.
“بالطبع، هذه مجرّد شائعات. رسميًا، لا يوجد أيّ تأكيد على أيّ نوع من… التجارب.”
[مرخّص للتجارب الداخلية فقط]
مسحت إضاءةُ الطائرة دون طيار القاعة ببطء. بحرٌ من الفولاذ الصدئ لمع تحت الضوء، وكأنّ الأرض تتحرّك.
!كليك
تابع جيمي الحديث مع المشاهدين.
“يا رفاق، انظروا إلى هذا. ما هذا بحقّ…؟”
كان يجيب على أغلب التعليقات. وبطبيعة الحال، تجاهل تلك التي تتحدث عن ظروف سيث.
مسحت إضاءةُ الطائرة دون طيار القاعة ببطء. بحرٌ من الفولاذ الصدئ لمع تحت الضوء، وكأنّ الأرض تتحرّك.
“إلى أين نتجه الآن؟ هُم؟ آه، نحن ذاهبون إلى غرفة التحكّم.”
لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وجدوا غرفة التحكّم.
كلماتُ جيمي جعلت سيث يتوقّف.
[للموظفين المخوّلين فقط]
ثم أكمل بعد لحظة.
[ميريل]
غرفة التحكّم…
ضوءُ الطائرة دون طيار لم يتمكّن سوى من نحت شظايا من السواد، كاشفًا رقعًا من الفولاذ المتآكل، وعوارض مكشوفة، وكابلات معلّقة تهتزّ قليلًا في الهواء الساكن.
لقد كان على وشك اقتراح ذلك.
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
“السبب الرئيسي لقدومنا هو التعمّق في العمال الذين كانوا يعملون هنا. نريد التحقيق في هممم والقصص المحيطة به. هل كانت التجربة حقيقية؟ أم أنّ هناك شيئًا آخر مخفيًّا وراءها؟ شذوذًا ربما؟”
لكن ما جذب العين فورًا لم يكن الرائحة.
كانت كلمات جيمي كافية لجذب المشاهدين بينما تابع سيره خلف سيث.
فعل ذلك ليُبقي انتباهه بعيدًا عن محيطه.
الداخل كان أكثر ظلمةً مما توقّع.
لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى وجدوا غرفة التحكّم.
“بالطبع، هذه مجرّد شائعات. رسميًا، لا يوجد أيّ تأكيد على أيّ نوع من… التجارب.”
“ها هي.”
دوائر… عشرات منها، محفورة على كلّ سطح.
توقّف سيث أمام بابٍ معيّن.
“…..”
“هاه؟ وجدتها بالفعل؟”
“لكن المثير للاهتمام هو أنّ هذا الصوت لا يظهر في أيّ تسجيلٍ عادي. لا يُسمع إلا شخصيًا. يصفه الناس بأنّه رنينٌ عميق… شيءٌ تشعر به في صدرك، وكأنّ نبضك ينسجم معه.”
عبّر جيمي عن دهشته.
[ميريل]
’كان هذا سريعًا.’
نقر بلسانه.
كان يتوقع أن يستغرق الأمر وقتًا أطول للعثور على غرفة التحكّم، لكن سيث وجدها بسرعة. لكن ما أثار فضوله أكثر… شيء آخر.
توقّف لحظة، وكأنّه يسحبُ الإجابة سحبًا.
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
’يبدو أنّه قد يستغرق الأمر وقتًا قبل أن أحصل على ما أريد.’
!صرييييييير
لم يُجب سيث. لكنّ ملامحه قد بدأت تتغيّر قليلًا، ومع تراجعه خطوة، بدأ قلبه—الذي ظلّ هادئًا منذ بدء المهمّة—يخفق أخيرًا.
كان سؤالًا غرقَ فورًا تحت صرير المعدن وهو يفتح ببطء.
رفع الطائرة دون طيار أعلى. اجتاح ضوءُه القاعة، كاشفًا ومضات من آلاتٍ صدئة، وسيور نقل نصف ملتهمة بالظلال.
ظهرَت غرفة صغيرة أمامهما.
خصوصًا عندما رأى أسفلها اسمًا واحدًا.
اندفعت نفحةٌ من هواءٍ آسنٍ معدنيّ. كانت… حارّة، رغم البرودة في الخارج. رائحتها تشبه النحاس المحترق، وفيها شيءٌ حلو… كرائحةِ فاكهةٍ متعفّنة تُركت لتذبل قرب فرن.
’كان هذا سريعًا.’
الغرفة كانت صغيرة، ربما بعرض عشرين قدمًا، مصطفّة بلوحات تحكّم صدئة وشاشات زجاجية محطّمة.
جرّب جيمي عدّة مرّات أخرى، لكن في كلّ مرة يحصل على النتيجة نفسها. الباب كان مغلقًا بالفعل.
الجدران ملطّخة ببقعٍ داكنة، قد تكون زيتًا… أو شيئًا آخر.
لا… بل العلامات.
لكن ما جذب العين فورًا لم يكن الرائحة.
نقر بلسانه.
لا… بل العلامات.
تجهّم سيث، فتقدّم جيمي.
دوائر… عشرات منها، محفورة على كلّ سطح.
“هيه، انتظر!”
كلّ حلقة تتقاطع مع أخرى، مشكّلةً دوّامات تتقارب نحو رمزٍ عينيّ فوق اللوحة الرئيسية.
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
للحظةٍ، نسي جيمي كيف يتنفّس.
خصوصًا عندما رأى أسفلها اسمًا واحدًا.
بدت نظراته شاردة.
ضحك ضحكةً عصبية، رغم أن صوته ارتعش قليلًا في نهايتها.
لكنّه استعاد نفسه سريعًا.
خصوصًا عندما رأى أسفلها اسمًا واحدًا.
رفع الطائرة دون طيار قليلًا.
بدت نظراته شاردة.
“يا رفاق، انظروا إلى هذا. ما هذا بحقّ…؟”
“يقول البعض إنّها صرخات من مكانٍ بعيد،” تابع وهو يخفض الكاميرا قليلًا. “وآخرون قالوا إنّها صرخاتُ الضحايا من التجارب التي حدثت هنا.”
كان يشير إلى العلامات.
“لقد فتحته.”
تدفّقت تعليقات المشاهدين.
!دوي
—هذا نوع من الغرافيتي.
[مرخّص للتجارب الداخلية فقط]
—ما قصة هذا الغرافيتي؟ ليس جميلًا إطلاقًا.
“ما هذا؟”
—نعم، يبدو سيئًا.
“يبدو أنّ هذا المكان أحد القاعات الرئيسية للإنتاج،” دوّى صوتُ جيمي بخفوتٍ عبر الفراغ، مرتدًّا عن العوارض الفولاذية والأعمدة الخرسانية. “إنّه كبير جدًّا. واضحٌ من الصدى الذي تسمعونه. كما أنّه مظلم للغاية، وعلى الرغم من كلّ ما تبذله الطائرة دون طيار، بالكاد أرى شيئًا داخل المكان.”
—متأكّدٌ تمامًا من أنّها غرافيتي.
أيُّ وصفٍ من المفترض أن يكون هذا؟
“هاه؟ لا تظنّه غرافيتي؟”
لم ينتظر سيث جيمي ليلتقط أنفاسه قبل أن يدخل.
سأل جيمي سيث فجأة، فعبس الأخير.
“لنذهب.”
لم يقل شيئًا أصلًا، لكن… نعم، هذا ما كان سيقوله.
عبّر جيمي عن دهشته.
وفي النهاية، هزّ رأسه، وحدّق في لوحةٍ معدنيةٍ مثبّتة تحت اللوحة الرئيسية، نصف مخفيّة تحت الوحل.
مذعورًا، أسرع جيمي خلفه. لم يُرِد الاعتراف، لكن هذا المكان كان يوتره لسببٍ ما. لم يُرد أن يكون وحيدًا.
مسحها بكمّه.
خطوة—
“ما هذا؟”
“هاه؟ لا تظنّه غرافيتي؟”
اقترب جيمي موجّهًا ضوء الدرون نحوها.
تابع جيمي الحديث مع المشاهدين.
مثبّت توافقي إدراكي — الوحدة النموذجية D-15
“كيف يمكنك الرؤية مع النظّارات الشمسية؟”
[مرخّص للتجارب الداخلية فقط]
كلما توغّل الفريقُ أعمقَ داخل المصنع، ازدادَت الرائحةُ نتنًا.
تجهّم جيمي.
ضمّ شفتيه.
“إدراكي… ماذا؟”
فالبوصلةُ تميل لفعل ذلك أحيانًا، وكأنّها تنتظر أن ‘تُعاير’ نفسها، أو أيًّا كان ما تفعله.
لم يُجب سيث. لكنّ ملامحه قد بدأت تتغيّر قليلًا، ومع تراجعه خطوة، بدأ قلبه—الذي ظلّ هادئًا منذ بدء المهمّة—يخفق أخيرًا.
توقّف لحظة، وكأنّه يسحبُ الإجابة سحبًا.
خصوصًا عندما رأى أسفلها اسمًا واحدًا.
“إنّه مُغلق.”
اسمًا يعرفه جيّدًا.
كان يشير إلى العلامات.
[ميريل]
فعل ذلك ليُبقي انتباهه بعيدًا عن محيطه.
“لا أحد منكم يستطيع شمّ ما أشمه الآن، لكنّها سيئة جدًّا. كيف أصفها…؟ هُم، إنّها كرائحةِ لحمٍ متعفّنٍ مُغرَقٍ بزيتٍ صناعي، ثم مُقلى في مقلاةٍ صدئة. هل يناسب هذا الوصف؟”
فعل ذلك ليُبقي انتباهه بعيدًا عن محيطه.
