Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 449

ارتجاف العالم [1]
اعدادت القارئ
PDF

ارتجاف العالم [1]

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

لم يتكلّم أحد.

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

في تلك اللحظة—

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

في تلك الأنفاس العابرة من الزمن—

“ا-النجدة!”

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

لم يرمش أحد.

غاضبًا.

لم يتكلّم أحد.

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

’شيطان…؟’

’لا يمكنك احتوائي!’

’هل هناك شيطان؟ عمّ يتحدّث؟’

كان الأمر كما لو أنّ الجزيرة بأكملها قد توقّفت عن الحركة في تلك اللحظة.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

’…أ-أين؟ أين هو؟’

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

الهمسات.

اهتزّت الشاشة، وبدأت رؤوسٌ أخرى بالانفجار بينما اندفع الجميع نحو الزعيم.

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

كرا كراك!

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

“ما الذي… يحدث؟”

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

“ما الذي أسمعه…؟”

وتبعها صوتٌ مشدود.

“ما الذي يجري؟ ما هذا الصوت؟”

وفي الوقت نفسه، ظلّت أنظار الجميع مثبتة على البثّ.

“د… دا…”

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

شحبت وجوه الناس في الحشد مع ازدياد وضوح الهمسات. صارت أعلى، أكثر عددًا، و… أكثر شؤمًا.

لكن… هل كان هذا حقًّا ما يحدث داخل البوابة؟

توقّفت الطيور في الجوّ وهي محلّقة.

كرا كراك!

توقّفت السيارات في الشوارع.

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

أضواء الشوارع تومض بلا ريح.

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

“ما الذي يحدث!؟”

كان الأمر كما لو أنّ الجزيرة بأكملها قد توقّفت عن الحركة في تلك اللحظة.

كرا كراك!

كما لو—

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

أنّ الشيء الكامن داخل البوابة بدأ ينسكب إلى العالم الحقيقي.

“ا-النجدة!”

دمدمة! دمدمة!

وحين فعل، أطلق كلماته الأخيرة،

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

اهتزّت الجزيرة مرّةً أخرى!

وتبعها صوتٌ مشدود.

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

“….”

“ما الذي يحدث!؟”

“كان لها غاية.”

“ا-النجدة!”

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

بدأ المراسلون الذين بقوا في الخلف بالذعر. فهم، في النهاية، مجرّد أناسٍ عاديين.

“….”

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

وصدّقه.

بدأ ضبابٌ أسود كثيف بالتسرّب عبر الأرض، ملتفًّا حول أقدام الجميع.

مهما يكن…

ضباب أسود…؟

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

توقّف بعضهم عند هذا المنظر.

لأنّه في عقولهم…

لكن سرعان ما بزغ إدراكٌ مرعب في أذهان الجميع. تسلّق الإلحاح حناجرهم وهم يديرون رؤوسهم.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

“آه—!”

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

“هذا لا يمكن أن—!”

لأنّه في عقولهم…

“الجزيرة!”

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

وفي هذه الحالة—

نعم، كانت الجزيرة تغرق.

دمدمة! دمدمة!

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

“مهما يكن هذا ’الشيطان’، فمن المرجّح أنّه يمتلك قوّة مساوية لقوّة الزعيم داخل البوابة، أو تفوقها. مجرّد وجوده يزعزع البنية. بهذا المعدّل، لن يطول الأمر قبل أن تنهار البوابة بالكامل.”

كرا كراك!

أدار رأسه نحو البوابة، وضاقت عينا النخبويّ.

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

وبالفعل—

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

كرا كراك!

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

’استسلم…’

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

حتى هو لم يكن يعلم.

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت.”

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

دمدمة! دمدمة!

كان مشهدًا رآه الجميع.

كان الصوت هادئًا.

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

كان ذلك نهاية البوابة.

—أسرعوا! أسرعوا! دمّروا الشاشة! ساعدوا الشيء على الهروب! هذه هي الطريقة لتطهير هذه البوابة!

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

—أسرعوا!

الهيئة الوحيدة التي لم تتأثّر مطلقًا.

راقب الجميع المجموعة داخل البوابة وهي تتحرّك دفعةً واحدة، مندفعةً نحو الزعيم، تحاول تدمير الشاشة أمامه. وما إن سمعوا كلماتهم، حتى فهموا فورًا.

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

الشيطان…

“الجزيرة!”

كان على الأرجح القوّة الأخرى التي تتسبّب بتشقّق البوابة.

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

شعر به.

وفي هذه الحالة—

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

“استعدّوا.”

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

“البوابة على وشك الانهيار. حين يحدث ذلك، عليكم التحرّك فورًا. إمّا تدمير الشاشة فور رؤيتها، أو مساعدة الكيان الذي سيخرج منها. سيكون على الأرجح ضعيفًا في البداية، لكن ما إن يستقرّ، سيتمكّن من مجابهة الزعيم. هذه فرصتنا الوحيدة لتطهير البوابة!”

الزعيم هو من خلق البوابة.

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

كرا كراك!

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

“د… دا…”

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

ازدادت اهتزازات الشاشة.

الزعيم هو من خلق البوابة.

’لا يمكنك احتوائي!’

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

“البوابة…”

لقد… قتل بالفعل عدّة نخبويّين. وكان ’الشيطان’ هو الكيان الذي يحاول احتواءه، أو ما هو أسوأ، امتصاصه. لم يكن بإمكانهم السماح باستمرار هذا الأمر.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

كرا كراك!

“د… دا…”

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

وفي الوقت نفسه، ظلّت أنظار الجميع مثبتة على البثّ.

“الجميع، استعدّوا!”

لكن سرعان ما بزغ إدراكٌ مرعب في أذهان الجميع. تسلّق الإلحاح حناجرهم وهم يديرون رؤوسهم.

وقف الجميع خارج البوابة على أهبة الاستعداد، وأجسادهم مشدودة، بينما اتّسعت التشقّقات حولها.

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

وفي الوقت نفسه، ظلّت أنظار الجميع مثبتة على البثّ.

الهيئة الوحيدة التي لم تتأثّر مطلقًا.

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

توقّف بعضهم عند هذا المنظر.

الحركة الطفيفة الصادرة من الشاشة.

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت لأتكيّف مع هذه الحالة الجديدة. لأ… أروّض هذه القوّة الجديدة.”

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

اهتزّت الشاشة، وبدأت رؤوسٌ أخرى بالانفجار بينما اندفع الجميع نحو الزعيم.

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

كان مشهد مجزرة.

كرا كراك!

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

كرا كراك!

لكن… هل كان هذا حقًّا ما يحدث داخل البوابة؟

شعر به.

*

زفرة

كرا كراك!

نعم، كانت الجزيرة تغرق.

’نعم… عليّ تدمير الشاشة. ما دمت أدمّر الشاشة، سأتحرّر!’

شعر به.

’الزعيم! الزعيم! هذا هو الذي يجب أن نتخلّص منه!’

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

زفرة

’اقتلوا الزعيم! دمّروا الشاشة!’

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

زفرةٌ واحدة خرجت من شفتيه.

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

لا جثث تملأ الأرض.

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

لا دماء متناثرة على الجدران.

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

لا رؤوس انفجرت.

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

في الحقيقة، لم يكن شخصٌ واحد داخل الغرفة قد مات.

انفجرت الشاشة بعد لحظة.

كرا كراك!

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

ومع ذلك، ورغم تلك الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، فإنّ كلّ من يراقب، سواء عبر البثّ أو من داخل الغرفة، رأى الذبح.

مهما يكن…

شعر به.

“ما الذي يجري؟ ما هذا الصوت؟”

وصدّقه.

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

لأنّه في عقولهم…

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

كان قد حدث فعلًا.

“هذا لا يمكن أن—!”

وهو يرى الفوضى من حوله، لم يُبدِ الزعيم أيّ ردّ فعل. بل ثبّت نظره على الهيئة الوحيدة التي بقيت هادئة.

كرا كراك!

الهيئة الوحيدة التي لم تتأثّر مطلقًا.

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

وفي النهاية—

غاضبًا.

“البوابة على وشك التصدّع.” همس صوت سيث في الهواء، وعيناه الداكنتان ثابتتان على ’الزعيم’. “حين تتصدّع البوابة، سيهاجمك الجميع. حتى بقوّتك الحالية، لن تنجو.”

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

“…..”

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

لم يُجب الزعيم؛ فقد ظلّت ملامحه محجوبةً بالظلام.

ضباب أسود…؟

“لماذا لم تأخذها؟”

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

“…لو كنت قد أخذت شظية التجلي، لما حدث شيء من هذا. لكن الآن…؟”

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

كان قد حدث فعلًا.

“لا رجعة عمّا فعلت. لا عودة إلى ما كنت عليه. لقد أصبحت الآن… شذوذًا كاملًا. فما الجدوى أصلًا من إنشاء بوابة؟”

وبالفعل—

كان الصوت هادئًا.

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

ومع ذلك، لو أُصغي إليه جيّدًا، لانكشفت الغضبة المدفونة تحت كلّ كلمة.

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

“كان لها غاية.”

مهما يكن…

لا دماء متناثرة على الجدران.

كان محبطًا.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

غاضبًا.

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

كرا كراك!

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

شعر به.

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

أضواء الشوارع تومض بلا ريح.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

كرا كراك!

زفرة

“ما الذي… يحدث؟”

زفرةٌ واحدة خرجت من شفتيه.

الهمسات.

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

وهو يحدّق في الشاشة التي شارفت على الانكسار، نظر الزعيم إلى سيث، ولا تزال ملامحه غارقةً في الظلام.

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

“البوابة…”

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

“كان لها غاية.”

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

“….”

غاضبًا.

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

كرا كراك!

’…أ-أين؟ أين هو؟’

ازدادت اهتزازات الشاشة.

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

وتبعها صوتٌ مشدود.

غاضبًا.

صوتٌ يحمل همسات.

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

’استسلم…’

دمدمة! دمدمة!

’لا يمكنك احتوائي!’

لكن سرعان ما بزغ إدراكٌ مرعب في أذهان الجميع. تسلّق الإلحاح حناجرهم وهم يديرون رؤوسهم.

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

’العالم بأسره ضدّك!’

كان على الأرجح القوّة الأخرى التي تتسبّب بتشقّق البوابة.

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

’هل هناك شيطان؟ عمّ يتحدّث؟’

’استسلم!’

شحبت وجوه الناس في الحشد مع ازدياد وضوح الهمسات. صارت أعلى، أكثر عددًا، و… أكثر شؤمًا.

ازدادت كلّ همسةٍ علوًّا مع مرور الثواني، تنخر عقل الزعيم.

“البوابة…”

بدأ شكل دانتاليون يتجسّد من داخل الشاشة، يشقّ طريقه إلى الخارج.

أنّ الشيء الكامن داخل البوابة بدأ ينسكب إلى العالم الحقيقي.

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

غاضبًا.

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

“لماذا لم تأخذها؟”

وحين فعل، أطلق كلماته الأخيرة،

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت.”

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

لا رؤوس انفجرت.

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت لأتكيّف مع هذه الحالة الجديدة. لأ… أروّض هذه القوّة الجديدة.”

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

بانغ!

“هذا لا يمكن أن—!”

انفجرت الشاشة بعد لحظة.

لأنّه في عقولهم…

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

صوتٌ يحمل همسات.

كان ذلك نهاية البوابة.

وفي النهاية—

وكان أيضًا بداية النهاية.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

 

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط