Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 449

ارتجاف العالم [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ارتجاف العالم [1]

الفصل 449: ارتجاف العالم [1]

“الجميع، استعدّوا!”

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

أنّ الشيء الكامن داخل البوابة بدأ ينسكب إلى العالم الحقيقي.

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

في تلك اللحظة—

كرا كراك!

في تلك الأنفاس العابرة من الزمن—

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

بانغ!

لم يرمش أحد.

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

لم يتكلّم أحد.

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

“لا رجعة عمّا فعلت. لا عودة إلى ما كنت عليه. لقد أصبحت الآن… شذوذًا كاملًا. فما الجدوى أصلًا من إنشاء بوابة؟”

’شيطان…؟’

توقّفت السيارات في الشوارع.

’هل هناك شيطان؟ عمّ يتحدّث؟’

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

توقّفت السيارات في الشوارع.

’…أ-أين؟ أين هو؟’

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

الهمسات.

كرا كراك!

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

لكن الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد.

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

“ما الذي… يحدث؟”

انفجرت الشاشة بعد لحظة.

“ما الذي أسمعه…؟”

حتى هو لم يكن يعلم.

“ما الذي يجري؟ ما هذا الصوت؟”

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

“د… دا…”

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

شحبت وجوه الناس في الحشد مع ازدياد وضوح الهمسات. صارت أعلى، أكثر عددًا، و… أكثر شؤمًا.

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

توقّفت الطيور في الجوّ وهي محلّقة.

“ما الذي أسمعه…؟”

توقّفت السيارات في الشوارع.

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

أضواء الشوارع تومض بلا ريح.

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

كان الأمر كما لو أنّ الجزيرة بأكملها قد توقّفت عن الحركة في تلك اللحظة.

كان قد حدث فعلًا.

كما لو—

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

أنّ الشيء الكامن داخل البوابة بدأ ينسكب إلى العالم الحقيقي.

’…أ-أين؟ أين هو؟’

دمدمة! دمدمة!

“ما الذي يحدث!؟”

هزّ هديرٌ عالٍ الجميع، وانتشلهم من أفكارهم.

لا دماء متناثرة على الجدران.

اهتزّت الجزيرة مرّةً أخرى!

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

هذه المرّة، كان أعنف، وشعر به الجميع.

بانغ!

“ما الذي يحدث!؟”

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

“ا-النجدة!”

’الزعيم! الزعيم! هذا هو الذي يجب أن نتخلّص منه!’

بدأ المراسلون الذين بقوا في الخلف بالذعر. فهم، في النهاية، مجرّد أناسٍ عاديين.

أدار رأسه نحو البوابة، وضاقت عينا النخبويّ.

“شيء ما… شـ-شيء مروّع يحدث!”

كرا كراك!

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

مهما يكن…

بدأ ضبابٌ أسود كثيف بالتسرّب عبر الأرض، ملتفًّا حول أقدام الجميع.

’شيطان…؟’

ضباب أسود…؟

كرا كراك!

توقّف بعضهم عند هذا المنظر.

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

لكن سرعان ما بزغ إدراكٌ مرعب في أذهان الجميع. تسلّق الإلحاح حناجرهم وهم يديرون رؤوسهم.

“ما الذي أسمعه…؟”

“آه—!”

حتى هو لم يكن يعلم.

“هذا لا يمكن أن—!”

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

“الجزيرة!”

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

انساب صوت الزعيم بهدوء عبر الغرفة، في اللحظة التي بلغت فيها النقطة الحمراء علامتها المحددة أخيرًا.

“الجزيرة!! إنها تغرق!”

كان الصوت هادئًا.

نعم، كانت الجزيرة تغرق.

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

وتبعها صوتٌ مشدود.

“…قوّة خارجية دخلت البوابة. إنها تبدأ بالانهيار.”

’…أ-أين؟ أين هو؟’

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

’اقتلوا الزعيم! دمّروا الشاشة!’

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

تبع ذلك صوتٌ بارد وسط الفوضى.

“مهما يكن هذا ’الشيطان’، فمن المرجّح أنّه يمتلك قوّة مساوية لقوّة الزعيم داخل البوابة، أو تفوقها. مجرّد وجوده يزعزع البنية. بهذا المعدّل، لن يطول الأمر قبل أن تنهار البوابة بالكامل.”

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

أدار رأسه نحو البوابة، وضاقت عينا النخبويّ.

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

وبالفعل—

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

كرا كراك!

كرا كراك!

بدأت التشقّقات بالظهور على سطح البوابة، وهو يتراجع خطوةً إلى الوراء.

بدأ شكل دانتاليون يتجسّد من داخل الشاشة، يشقّ طريقه إلى الخارج.

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

قريبًا… امتدّت الهمسات إلى ما وراء الغرفة نفسها.

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

“لماذا لم تأخذها؟”

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

 

حتى هو لم يكن يعلم.

وفي النهاية—

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

“د… دا…”

كان مشهدًا رآه الجميع.

“لماذا لم تأخذها؟”

لكن ما سمعوه بعده هو ما حسم القرار.

“لكن على ماذا نقضي؟ الزعيم؟ أم الشيطان؟”

—أسرعوا! أسرعوا! دمّروا الشاشة! ساعدوا الشيء على الهروب! هذه هي الطريقة لتطهير هذه البوابة!

وبالفعل—

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

—أسرعوا!

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

راقب الجميع المجموعة داخل البوابة وهي تتحرّك دفعةً واحدة، مندفعةً نحو الزعيم، تحاول تدمير الشاشة أمامه. وما إن سمعوا كلماتهم، حتى فهموا فورًا.

*

الشيطان…

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

كان على الأرجح القوّة الأخرى التي تتسبّب بتشقّق البوابة.

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

كان الشيء الذي يحاول الزعيم سجنه.

وكان أيضًا بداية النهاية.

وفي هذه الحالة—

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

“استعدّوا.”

في تلك الأنفاس العابرة من الزمن—

“البوابة على وشك الانهيار. حين يحدث ذلك، عليكم التحرّك فورًا. إمّا تدمير الشاشة فور رؤيتها، أو مساعدة الكيان الذي سيخرج منها. سيكون على الأرجح ضعيفًا في البداية، لكن ما إن يستقرّ، سيتمكّن من مجابهة الزعيم. هذه فرصتنا الوحيدة لتطهير البوابة!”

“ما الذي يجري؟ ما هذا الصوت؟”

صدر الأمر مباشرةً من قائد الفرع، وهو يحدّق في الجبال السوداء العملاقة في البعيد. ومع ازدياد ارتفاعها، بدأت أطرافها تنسكب فوق المدينة.

وصدّقه.

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

“…..”

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

“استعدّوا.”

الزعيم هو من خلق البوابة.

لم يكن يعلم إن كان أمره صائبًا.

وليس هذا فحسب، بل إن أفعاله داخلها كانت واضحة.

اهتزّت الشاشة، وبدأت رؤوسٌ أخرى بالانفجار بينما اندفع الجميع نحو الزعيم.

لقد… قتل بالفعل عدّة نخبويّين. وكان ’الشيطان’ هو الكيان الذي يحاول احتواءه، أو ما هو أسوأ، امتصاصه. لم يكن بإمكانهم السماح باستمرار هذا الأمر.

الحركة الطفيفة الصادرة من الشاشة.

كرا كراك!

“هذا لا يمكن أن—!”

“استعدّوا! استعدّوا! البوابة على وشك الانكسار!”

كان قد حدث فعلًا.

“الجميع، استعدّوا!”

“…..”

وقف الجميع خارج البوابة على أهبة الاستعداد، وأجسادهم مشدودة، بينما اتّسعت التشقّقات حولها.

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

وفي الوقت نفسه، ظلّت أنظار الجميع مثبتة على البثّ.

’استسلم…’

وبالأخصّ، على الهيئة الجالسة خلف الشاشة.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

الحركة الطفيفة الصادرة من الشاشة.

لكن لم يستغرق الأمر طويلًا حتى نال إجابته، وهو يحدّق في ’البثّ’ على هاتفه. هناك، شهد المشهد المروّع لانفجار رأس أحد النخبويّين في مكانه، حين نقر ’الزعيم’ بأصابعه، فقتله بلا رحمة.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

كرا كراك!

اهتزّت الشاشة، وبدأت رؤوسٌ أخرى بالانفجار بينما اندفع الجميع نحو الزعيم.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

كان مشهد مجزرة.

لم يُجب الزعيم؛ فقد ظلّت ملامحه محجوبةً بالظلام.

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

*

لكن… هل كان هذا حقًّا ما يحدث داخل البوابة؟

كان ذلك نهاية البوابة.

*

“الجزيرة!”

كرا كراك!

كان لأحد النخبويّين، وقد بدا هادئًا نسبيًا وهو يقيّم كلّ شيء ببرود.

’نعم… عليّ تدمير الشاشة. ما دمت أدمّر الشاشة، سأتحرّر!’

شاشات العالم كلّه ارتجفت، كأن شيئًا ما يتلاعب بها.

’الزعيم! الزعيم! هذا هو الذي يجب أن نتخلّص منه!’

اهتزّت الجزيرة مرّةً أخرى!

’لا تنخدع بحيلته! لا يجب أن أنخدع بحيلته!’

“…لـقـد جـاء الـشـيـطـان.”

’اقتلوا الزعيم! دمّروا الشاشة!’

امتدّ الصمت، لكن داخل ذلك الصمت، سمعه الجميع.

’هذه هي الطريقة الوحيدة لنكون أحرارًا!’

لا رؤوس انفجرت.

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

’العالم بأسره ضدّك!’

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

ساد الصمت. لم يُجب النخبويّ.

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

تعلّقت كلّ الأنظار بالشاشة.

لا جثث تملأ الأرض.

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

لا دماء متناثرة على الجدران.

ظلّت كلّ العيون مثبتةً على الهيئة الجالسة خلف الشاشة. لم يتغيّر وضعها، ولم يتزعزع ظلّها، ومع ذلك، ظلّت ملامحها غارقةً في الظلام، كأنّ الواقع نفسه يرفض كشف حقيقتها.

لا رؤوس انفجرت.

لا دماء متناثرة على الجدران.

في الحقيقة، لم يكن شخصٌ واحد داخل الغرفة قد مات.

لم يتكلّم أحد.

كرا كراك!

تجهّمت وجوه الواقفين خارج البوابة، وتلاقَت نظراتهم وهم يدركون ما يحدث.

ومع ذلك، ورغم تلك الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، فإنّ كلّ من يراقب، سواء عبر البثّ أو من داخل الغرفة، رأى الذبح.

شعر به.

كان تنفّسهم مكبوتًا، ضحلًا، خفيفًا، بينما انحصر كلّ الانتباه في تلك النقطة الحمراء الوحيدة، النابضة بخفوت على الشاشة.

وصدّقه.

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

لأنّه في عقولهم…

استمرّت الأصوات في الهمس داخل عقول الجميع. همهماتٌ خافتة، متقطّعة، تسلّلت بين أفكارهم، تنسج طريقها عبر الغرفة كأصابع غير مرئية.

كان قد حدث فعلًا.

كرا كراك!

وهو يرى الفوضى من حوله، لم يُبدِ الزعيم أيّ ردّ فعل. بل ثبّت نظره على الهيئة الوحيدة التي بقيت هادئة.

وفي هذه الحالة—

الهيئة الوحيدة التي لم تتأثّر مطلقًا.

في البعيد، لبّدت سحبٌ سوداء هائلة الأفق. ارتفعت كجبالٍ شاهقة، تتحرّك وتنبض كأنها حيّة، تنتظر اللحظة المثالية لتنسكب فوق الجزيرة وتبتلع المدينة بأكملها.

وفي النهاية—

وفي تلك اللحظة، رأوه جميعًا.

“البوابة على وشك التصدّع.” همس صوت سيث في الهواء، وعيناه الداكنتان ثابتتان على ’الزعيم’. “حين تتصدّع البوابة، سيهاجمك الجميع. حتى بقوّتك الحالية، لن تنجو.”

“ا-النجدة!”

“…..”

“آه—!”

لم يُجب الزعيم؛ فقد ظلّت ملامحه محجوبةً بالظلام.

’لا يمكنك احتوائي!’

“لماذا لم تأخذها؟”

لم يرمش أحد.

تكلّم سيث مجدّدًا. لكن هذه المرّة، كان صوته أبرد.

الحركة الطفيفة الصادرة من الشاشة.

“…لو كنت قد أخذت شظية التجلي، لما حدث شيء من هذا. لكن الآن…؟”

لا دماء متناثرة على الجدران.

ضاقت عينا سيث، ولمع فيهما ما بدا كـ ’خيبة أمل’.

وفي النهاية—

“لا رجعة عمّا فعلت. لا عودة إلى ما كنت عليه. لقد أصبحت الآن… شذوذًا كاملًا. فما الجدوى أصلًا من إنشاء بوابة؟”

’اقتلوا الزعيم! دمّروا الشاشة!’

كان الصوت هادئًا.

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

ومع ذلك، لو أُصغي إليه جيّدًا، لانكشفت الغضبة المدفونة تحت كلّ كلمة.

وبالفعل—

سيث؟ الشبيه؟ النظام؟

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

مهما يكن…

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

كان محبطًا.

زفرة

غاضبًا.

وصدّقه.

كرا كراك!

لكن، وعلى عكس ما كان يظنّه من في الخارج أنّهم يرونه، لم تكن هناك مجزرة.

وخلال كلماته، ازداد تصدّع الشاشة.

بعضهم سمع ضحكًا. وآخرون سمعوا أسماءهم. كانت خافتة في البداية، لكن مع مرور الثواني، ازدادت علوًّا، تغزو عقولهم.

كانت الآن على وشك التحطّم الكامل.

صوتٌ يحمل همسات.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

لم يفهم أحد معنى الكلمات، لكن القلق الذي قبض على الغرفة اشتدّ. التفّ حولهم كيدٍ بارد، يعتصر ببطء، ويجعل كلّ نَفَسٍ أثقل من سابقه.

زفرة

زفرةٌ واحدة خرجت من شفتيه.

الزعيم هو من خلق البوابة.

كانت زفرةً طويلة، متعبة.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

وهو يحدّق في الشاشة التي شارفت على الانكسار، نظر الزعيم إلى سيث، ولا تزال ملامحه غارقةً في الظلام.

ازدادت اهتزازات الشاشة.

“البوابة…”

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

وأخيرًا، بدأت الكلمات تغادر فمه.

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

“كان لها غاية.”

ضباب أسود…؟

“….”

“كان لها غاية.”

حدّق سيث بصمتٍ في ’الزعيم’. لا، بل بالأحرى، فيما تبقّى من سيث الأصلي.

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

كرا كراك!

في تلك الأنفاس العابرة من الزمن—

ازدادت اهتزازات الشاشة.

بدأت التشقّقات تظهر على ظهرها بالكامل.

وتبعها صوتٌ مشدود.

’الزعيم! الزعيم! هذا هو الذي يجب أن نتخلّص منه!’

صوتٌ يحمل همسات.

لم يتكلّم أحد.

’استسلم…’

لكن لم يكن هناك وقتٌ للتحقّق. كان عليهم اختيار جانب؛ فاختاروا الجانب الأكثر منطقية.

’لا يمكنك احتوائي!’

شعر به.

’لست شيئًا يمكنك سجنه!’

أضواء الشوارع تومض بلا ريح.

’العالم بأسره ضدّك!’

’شيطان…؟’

’لا شيء يمكنك فعله لهزيمتي!’

لكن… هل كان هذا حقًّا ما يحدث داخل البوابة؟

’استسلم!’

مشهدًا قبض قلوب الكثيرين.

ازدادت كلّ همسةٍ علوًّا مع مرور الثواني، تنخر عقل الزعيم.

توقّف بعضهم عند هذا المنظر.

بدأ شكل دانتاليون يتجسّد من داخل الشاشة، يشقّ طريقه إلى الخارج.

—لا تنخدعوا بكلام الشذوذ! هذا ليس شيطانًا!!

كانت ملامحه خاوية، لكنّ ابتسامةً واضحة ارتسمت على وجهه.

“مهما يكن هذا ’الشيطان’، فمن المرجّح أنّه يمتلك قوّة مساوية لقوّة الزعيم داخل البوابة، أو تفوقها. مجرّد وجوده يزعزع البنية. بهذا المعدّل، لن يطول الأمر قبل أن تنهار البوابة بالكامل.”

حدّق الزعيم في كلّ ذلك بصمت، قبل أن يرفع رأسه لينظر إلى الشبيه.

انتشرت التشقّقات في الشوارع كشبكة عنكبوت، وسقطت المصابيح واحدًا تلو الآخر، بينما ارتجفت الجزيرة بأكملها بعنفٍ متزايد. لكن إن لم يكن ذلك كافيًا لإشعال الذعر في نفوس السكّان، فإنّ ما تلاه كان أسوأ بكثير.

وحين فعل، أطلق كلماته الأخيرة،

“كان لها غاية.”

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت.”

لم يُجب الزعيم؛ فقد ظلّت ملامحه محجوبةً بالظلام.

توقّف، وخفض صوته، بينما بدأت ملامحه بالظهور.

’هناك شيء قادم! شيء قادم! أستطيع… أن أشعر به!’

“كنت بحاجة إلى كسب الوقت لأتكيّف مع هذه الحالة الجديدة. لأ… أروّض هذه القوّة الجديدة.”

أدار رأسه نحو البوابة، وضاقت عينا النخبويّ.

بانغ!

’استسلم!’

انفجرت الشاشة بعد لحظة.

شعر به.

وفي تلك اللحظة، تحوّل العالم بأسره إلى بياضٍ مطلق.

’…أ-أين؟ أين هو؟’

كان ذلك نهاية البوابة.

“…البوابة على وشك الانهيار. وحين تنهار، سيخرج كلّ ما هو محبوس في الداخل. يجب أن نستغلّ تلك الفرصة للقضاء عليه.”

وكان أيضًا بداية النهاية.

توقّفت السيارات في الشوارع.

 

لكن رغم الموقف، بقي الزعيم ساكنًا. حدّق مباشرةً في الشبيه، قبل أن يبدأ ببطءٍ في الوقوف.

لا دماء متناثرة على الجدران.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط