Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 448

الزعيم [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الزعيم [3]

الفصل 448: الزعيم [3]

لكن الجميع كانوا يعلمون أن ذلك ليس صحيحًا.

لم يجرؤ أحد على التنفّس.

بدا الزمن وكأنه توقّف في تلك اللحظة.

كان الصوت ناعمًا.

تأخّروا…؟

ومع ذلك، ما إن دوّى، حتى بدا وكأن شيئًا ما يزحف خلف أعناقهم، ببطء، مقتربًا أكثر فأكثر من آذانهم.

نقطةٌ حمراء.

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد صوت ’النقر’.

’لم أرَ واحدًا إلا مرّةً واحدة من قبل… لكني لا أعلم. لا أعلم. لماذا يبدو هذا أكثر رعبًا؟ هـ-هل يمكننا…؟’

نقر!

’متأكّد. لقد قرأتُ ذلك في عدّة دلائل عثرتُ عليها!’

بلغ التوتّر في الغرفة ذروته القصوى؛ تجمّد الجميع في أماكنهم، لا يكادون يجرؤون حتى على تبادل النظرات، بينما كانت نقرات لوحة المفاتيح المتكرّرة تتردّد في الهواء كدقّات ساعةٍ تعدّ الزمن.

نقر!

نقر. نقر… نقر!

تمتم قائد الفرع بصوتٍ خافت، وشفته ترتجف، بينما ظلّت عيناه الواسعتان، غير الرامشتين، مثبتتين على البوابة المهيبة أمامه.

لم يكن هناك وقتٌ للتفكير أصلًا.

كانوا جميعًا نخبة.

كان كل نقرٍ يتردّد كأنه صدى نبض قلوبهم نفسها.

كان الأمر أشبه بـ—

المخلوق الذي وقف أمامهم…

المخلوق الذي وقف أمامهم…

’ما هذا بحقّ الجحيم!؟’

حتى المايسترو لم يجعلهم يشعرون بهذا الشكل من قبل.

’كـ-كيف يمكن لشيءٍ كهذا أن…!’

كان ذلك أول ما وقع عليه نظر الجميع.

’أ… أنا…’

لسببٍ ما، ما إن خرجت الكلمات الأخيرة من فمه، حتى بدا الهواء في الغرفة وكأنه قد تلاشى فجأة، كما لو أنه استُنزف بالكامل، تاركًا عددًا منهم يلهثون في هلعٍ صامت. لم يكن الأمر مجرّد عجزٍ عن التنفّس؛ بل كان هناك شيء أعمق، أثقل، يضغط عليهم.

غطّى عددٌ منهم أفواههم، عاجزين عن تهدئة أعصابهم، بينما كانت سيقانهم ترتجف تحت وطأة التوتّر الخانق للموقف.

لم يستطع أحد فهم السبب حقًّا.

كانوا جميعًا نخبة.

من دون انتظار أيّ ردّ، بدأت الشاشة أمام ’الزعيم’ بالتحرّك والدوران ببطء.

أو على الأقل، غالبيتهم كذلك.

وفي هذه اللحظة بالذات، أدركوا الرعب الخالص الملازم لهذا اللقب.

ومع ذلك—

“تتكشّف الطبيعة الحقيقية للبوابة.”

’لا أستطيع التنفّس! لا أستطيع التنفّس! لا أستطيع التنفّس!’

تألّقت عينا شخصٍ واحدٍ في الغرفة.

’ا-النجدة…!’

نقر! نقر!

كما لو أنهم أُعيدوا بالزمن إلى بداياتهم الأولى، ارتعشت أجسادهم كلّها تحت ضغط النقرات الإيقاعية، المشحونة بالتوتّر.

في تلك اللحظة الخاطفة، تحرّك من تبقّى من النخبويون. كانوا يتواصلون مع بعضهم طوال الوقت.

قلةٌ فقط استطاعت الحفاظ على هدوئها.

ومع ذلك، كانوا يشعرون به.

لكن حتى أولئك… كانوا يكافحون بصعوبة.

“…لا تزال هناك خمس دقائق.”

’كيرمايت… لا بدّ أنه كيرمايت.’

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد صوت ’النقر’.

’لم أرَ واحدًا إلا مرّةً واحدة من قبل… لكني لا أعلم. لا أعلم. لماذا يبدو هذا أكثر رعبًا؟ هـ-هل يمكننا…؟’

تشقّقت الأرض، وارتجفت الجزيرة بأكملها تحت وطأة الصدمة. تعثّر عددٌ من الأشخاص وفقدوا توازنهم، بينما لم يتمكّن من البقاء واقفين وسط الفوضى سوى النخبويون المتبقّين وسادة النقابات.

الشكّ. الرعب. الفزع.

تأخّروا…؟

مشاعر صامتة، مشتركة، تسلّلت إلى قلوبهم جميعًا.

توقّف الشذوذ، وصار صوته أرقّ.

كان الكيرمايت نادر. لكن في كل مرة يظهر فيها أحدهم، كان العالم بأسره يخضع لسطوته.

على الإنترنت.

وفي هذه اللحظة بالذات، أدركوا الرعب الخالص الملازم لهذا اللقب.

با… خَفْق! با… خَفْق!

حتى المايسترو لم يجعلهم يشعرون بهذا الشكل من قبل.

—ما الذي يحدث؟ الشيطان؟ عمّ يتحدّث؟

وقريبًا—

لسببٍ ما، ما إن خرجت الكلمات الأخيرة من فمه، حتى بدا الهواء في الغرفة وكأنه قد تلاشى فجأة، كما لو أنه استُنزف بالكامل، تاركًا عددًا منهم يلهثون في هلعٍ صامت. لم يكن الأمر مجرّد عجزٍ عن التنفّس؛ بل كان هناك شيء أعمق، أثقل، يضغط عليهم.

نقر!

“هاه.”

توقّف ’المدير’ مرّةً أخرى.

—اللعنة!

وحين فعل، همس صوته بهدوءٍ في الهواء.

ومع ذلك، كانوا يشعرون به.

“…لقد تأخّرتم كثيرًا في العثور على هذا المكان.”

لم يلحظ هدوءه سوى شخصٍ واحد، كان يحدّق به بوجهٍ شاحب.

تأخّروا…؟

للحظة، توقّف الجميع.

هل كان ينتظرهم؟

“…هُوخ!”

بدأ عددٌ منهم بالارتجاف بعنفٍ أكبر. وبالطبع، فهم الأكثر صفاءً أن هذا كان هو الحال. فمنذ اللحظة التي دخلوا فيها البوابة، كان هذا ’الشذوذ’ على الأرجح ينتظر تقدّمهم نحوه.

“يخافون مما يرعبهم، لا مما هو مرعبٌ حقًّا.”

لكن… هل كان يخاطبهم فعلًا؟

“تتكشّف الطبيعة الحقيقية للبوابة.”

هل كانوا هم من كان ينتظرهم؟

المخلوق الذي وقف أمامهم…

تألّقت عينا شخصٍ واحدٍ في الغرفة.

كان ذلك أول ما وقع عليه نظر الجميع.

ومع ذلك، بقي صامتًا.

على الإنترنت.

لم يلحظ هدوءه سوى شخصٍ واحد، كان يحدّق به بوجهٍ شاحب.

الرهبة الزاحفة مع ازدياد برودة الهواء.

هل يمكن أن يكون…؟

’كـ-كيف يمكن لشيءٍ كهذا أن…!’

نقر! نقر!

“يبدو أن الوقت قد حان.”

استمرّ النقر.

لكن ذلك الصمت هو ما جعل الجميع يفقدون استقرارهم تمامًا، وقلوبهم تضطرب. ما التالي؟ هل سيتحرّك؟

هذه المرّة، أبطأ.

كلّ من وقف خارج البوابة كان يشعر به.

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد الصوت ليهمس في الهواء.

لم يجرؤ أحد على التنفّس.

“كنت أتوقّع أن يكون هذا أقل إزعاجًا بكثير.”

ولسببٍ لا يمكن تفسيره، بدا وكأنها موجّهة إليهم.

كشط! كشط!

اهتزّت البوابة، مفزعةً الجميع.

تردّد صوت كشطٍ خافت بعد لحظة.

نقر!

“…لا شيء يسير بسلاسةٍ أبدًا.”

كانت زفرةً واحدة فقط، ومع ذلك…

للحظة، توقّف الجميع.

“البشر…”

لم يستطع أحد تمييز الصوت، لكنه بدا…

…وبينما لم يستطع أيٌّ من المشاهدين الإحساس بالرعب المنبعث من ’الشذوذ’ الجالس خلف الكرسي، كان هو يشعر به.

“لقد كنت أعمل فوق طاقتي كثيرًا.”

قلةٌ فقط استطاعت الحفاظ على هدوئها.

منزعجًا.

“لـقـد جــاء الـشـيـطـان.”

“إنه يتدخّل، ومع ذلك هم لا يرونه أصلًا.”

تيبّس النخبويون.

مخيّبًا للآمال.

هل كان ينتظرهم؟

“البشر…”

عند البوابة.

توقّف الشذوذ، وصار صوته أرقّ.

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد الصوت ليهمس في الهواء.

“…ما أضعفهم من كائنات.”

المنازل. الحانات. المكاتب.

لسببٍ ما، ما إن خرجت الكلمات الأخيرة من فمه، حتى بدا الهواء في الغرفة وكأنه قد تلاشى فجأة، كما لو أنه استُنزف بالكامل، تاركًا عددًا منهم يلهثون في هلعٍ صامت. لم يكن الأمر مجرّد عجزٍ عن التنفّس؛ بل كان هناك شيء أعمق، أثقل، يضغط عليهم.

حتى المايسترو لم يجعلهم يشعرون بهذا الشكل من قبل.

كان الأمر أشبه بـ—

لم يكن هناك وقتٌ للتفكير أصلًا.

الاختناق.

لم يستطع أحد تمييز الصوت، لكنه بدا…

نقر!

’ا-النجدة…!’

“إنهم لا يرون العدو حتى عندما يُعرض أمام أعينهم.”

كان جميع النخبويون مجهّزين بأجهزة تتيح لهم التحدّث مع بعضهم بعضًا عند بلوغ مسافةٍ معيّنة. كانت هذه الأجهزة على هيئة عدسات، تسمح لهم بالكلام عبر عقولهم، مانعةً الآخرين من السماع.

نقر! نقر!

ومع ذلك—

“مستهترون. لا يفكّرون.”

“——!”

نقر!

نقر! نقر!

“يخافون مما يرعبهم، لا مما هو مرعبٌ حقًّا.”

“كنت أتوقّع أن يكون هذا أقل إزعاجًا بكثير.”

نقر!

كانت الحركة بطيئة، لكن الصوت كان خادشًا، وكل كشطٍ يزيد الهواء توتّرًا، بينما بلغ الضغط في الغرفة ذروته القصوى وتعلّقت كلّ عينٍ بالشاشة المتوهّجة.

“البشر…”

هل كانوا هم من كان ينتظرهم؟

نقر. نقر!

وقريبًا—

“…عديمو الفائدة.”

رمش بعينيه، وشاركهم عدّة ’صور’.

نقر!

—لقد حوّلتُ كل أصولي بالفعل. لا أستطيع مشاهدة هذا الهراء اللعين. قلبي لا يحتمل.

وبضغطه على المفتاح مرّةً أخرى، توقّف الشذوذ.

وسرعان ما استدارت الشاشة، فرأى الجميع ما عليها.

صمت—

—ما الذي يحدث؟ الشيطان؟ عمّ يتحدّث؟

سقطت الغرفة بأكملها في صمتٍ مطبق، إذ توقّف عن الكلام والكتابة.

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد صوت ’النقر’.

لكن ذلك الصمت هو ما جعل الجميع يفقدون استقرارهم تمامًا، وقلوبهم تضطرب. ما التالي؟ هل سيتحرّك؟

ثم—

هل سيقوم بـ…؟

“…لقد تأخّرتم كثيرًا في العثور على هذا المكان.”

’علينا التحرّك بسرعة!’

“…لقد تأخّرتم كثيرًا في العثور على هذا المكان.”

في تلك اللحظة الخاطفة، تحرّك من تبقّى من النخبويون. كانوا يتواصلون مع بعضهم طوال الوقت.

—ما الذي يحدث؟ الشيطان؟ عمّ يتحدّث؟

’لقد رصدتُ نقطة ضعفه.’ قال كايل عبر ذهنه، وملامحه قاتمة وهو يثبّت انتباهه على موضعٍ معيّن، بينما كانت عيناه تضيقان كلّما حدّق أكثر. ’أنا شبه متيقّن من فرضيّتي. إن لم نتحرّك الآن، فلن يكون لدينا وقتٌ لاحقًا.’

وسرعان ما استدارت الشاشة، فرأى الجميع ما عليها.

’…لقد رصدتها؟ إلى أي مدى أنت واثق؟’

لم يستطع أحد فهم السبب حقًّا.

’نعم، إنه الحاسوب. ما دمنا ندمّر الشاشة، ينبغي أن نتمكّن من تطهير البوابة!’

الفصل 448: الزعيم [3]

’هل أنت متأكّد؟’

“يخافون مما يرعبهم، لا مما هو مرعبٌ حقًّا.”

’متأكّد. لقد قرأتُ ذلك في عدّة دلائل عثرتُ عليها!’

با… خَفْق! با… خَفْق!

رمش بعينيه، وشاركهم عدّة ’صور’.

في تلك اللحظة الخاطفة، تحرّك من تبقّى من النخبويون. كانوا يتواصلون مع بعضهم طوال الوقت.

كان جميع النخبويون مجهّزين بأجهزة تتيح لهم التحدّث مع بعضهم بعضًا عند بلوغ مسافةٍ معيّنة. كانت هذه الأجهزة على هيئة عدسات، تسمح لهم بالكلام عبر عقولهم، مانعةً الآخرين من السماع.

نقر!

لكن… هل كان ذلك صحيحًا حقًّا؟

“لقد كنت أعمل فوق طاقتي كثيرًا.”

هل كانت أفكارهم غير مسموعة فعلًا؟

’لم أرَ واحدًا إلا مرّةً واحدة من قبل… لكني لا أعلم. لا أعلم. لماذا يبدو هذا أكثر رعبًا؟ هـ-هل يمكننا…؟’

“هاه.”

تردّد صوت كشطٍ خافت بعد لحظة.

زفرةٌ واحدة.

كانت التعليقات تنفجر جنونًا.

كانت زفرةً واحدة فقط، ومع ذلك…

شعر الجميع بخيبة الأمل المنسوجة في ذلك النفس الواحد.

لسببٍ ما، ما إن خرجت الكلمات الأخيرة من فمه، حتى بدا الهواء في الغرفة وكأنه قد تلاشى فجأة، كما لو أنه استُنزف بالكامل، تاركًا عددًا منهم يلهثون في هلعٍ صامت. لم يكن الأمر مجرّد عجزٍ عن التنفّس؛ بل كان هناك شيء أعمق، أثقل، يضغط عليهم.

تيبّس النخبويون.

بدأ عددٌ منهم بالارتجاف بعنفٍ أكبر. وبالطبع، فهم الأكثر صفاءً أن هذا كان هو الحال. فمنذ اللحظة التي دخلوا فيها البوابة، كان هذا ’الشذوذ’ على الأرجح ينتظر تقدّمهم نحوه.

ولسببٍ لا يمكن تفسيره، بدا وكأنها موجّهة إليهم.

لعق شفتيه اللتين جفّتا منذ زمن.

هذا غير ممكن، أليس كذلك…؟

لم يستطع أحد تمييز الصوت، لكنه بدا…

بالتأكيد…

كان الأمر أشبه بـ—

“…إنهم حقًّا عديمو الفائدة.”

كان الصوت ناعمًا.

تلك الكلمة أغرقت قلوب النخبويون في القاع.

كان الذعر قد استقرّ منذ زمن في عقول المواطنين.

ولا سيما كايل، إذ استدار رأسه ببطءٍ نحو المخلوق الجالس خلف المكتب، وقد ظلّت ملامحه محجوبةً بظلام الغرفة.

“البشر…”

لم يستطع رؤية المخلوق خلف المكتب.

الاختناق.

لكنه كان يشعر به.

“…الذروة.”

كان يشعر بنظرته موجّهةً إليه مباشرة.

كان الصوت ناعمًا.

“لا تستطيعون حتى إدراك الأمر حين يتمّ التلاعب بكم.”

—اللعنة!

طَقّ.

حتى المايسترو لم يجعلهم يشعرون بهذا الشكل من قبل.

ومع ضغطه بيده على الطاولة، تبدّلت تعابير النخبويون.

لسببٍ ما، ما إن خرجت الكلمات الأخيرة من فمه، حتى بدا الهواء في الغرفة وكأنه قد تلاشى فجأة، كما لو أنه استُنزف بالكامل، تاركًا عددًا منهم يلهثون في هلعٍ صامت. لم يكن الأمر مجرّد عجزٍ عن التنفّس؛ بل كان هناك شيء أعمق، أثقل، يضغط عليهم.

“——!”

ثم—

“…هُوخ!”

لكن الجميع كانوا يعلمون أن ذلك ليس صحيحًا.

“ل-لا!”

كان كل نقرٍ يتردّد كأنه صدى نبض قلوبهم نفسها.

تحطّمت الأجهزة التي استخدموها للتواصل دفعةً واحدة، تاركةً إيّاهم مذهولين.

وفي تلك اللحظة نفسها، عاد صوت ’النقر’.

هـ-هذا…

’متأكّد. لقد قرأتُ ذلك في عدّة دلائل عثرتُ عليها!’

كيف…

“…هُوخ!”

“يبدو أن الوقت قد حان.”

لم يستطع أحد فهم السبب حقًّا.

من دون انتظار أيّ ردّ، بدأت الشاشة أمام ’الزعيم’ بالتحرّك والدوران ببطء.

“…هُوخ!”

كِررر—

كانت زفرةً واحدة فقط، ومع ذلك…

كانت الحركة بطيئة، لكن الصوت كان خادشًا، وكل كشطٍ يزيد الهواء توتّرًا، بينما بلغ الضغط في الغرفة ذروته القصوى وتعلّقت كلّ عينٍ بالشاشة المتوهّجة.

كان العالم بأسره يحبس أنفاسه.

وسرعان ما استدارت الشاشة، فرأى الجميع ما عليها.

المخلوق الذي وقف أمامهم…

نقطةٌ حمراء.

’كـ-كيف يمكن لشيءٍ كهذا أن…!’

كان ذلك أول ما وقع عليه نظر الجميع.

لكن… هل كان ذلك صحيحًا حقًّا؟

كانت تتحرّك بهدوء عبر الشاشة، مقتربةً أكثر فأكثر من المنطقة الموسومة بـ [المنطقة 0].

نقر!

با… خَفْق! با… خَفْق!

“البشر…”

لسببٍ ما.

“…لقد تأخّرتم كثيرًا في العثور على هذا المكان.”

كلّما اقتربت النقطة الحمراء من [المنطقة 0]، تسارعت دقّات قلوبهم.

هـ-هذا…

لم يستطع أحد فهم السبب حقًّا.

’…لقد رصدتها؟ إلى أي مدى أنت واثق؟’

ومع ذلك، كانوا يشعرون به.

لكن… هل كان يخاطبهم فعلًا؟

الرهبة الزاحفة مع ازدياد برودة الهواء.

—أسرعوا وأرسلوا أحدًا!

ثم—

’لقد رصدتُ نقطة ضعفه.’ قال كايل عبر ذهنه، وملامحه قاتمة وهو يثبّت انتباهه على موضعٍ معيّن، بينما كانت عيناه تضيقان كلّما حدّق أكثر. ’أنا شبه متيقّن من فرضيّتي. إن لم نتحرّك الآن، فلن يكون لدينا وقتٌ لاحقًا.’

وأمام أنظار الجميع الحاضرين، والعالم كلّه، وصلت النقطة الحمراء إلى [المنطقة 0].

هل كان ينتظرهم؟

بدا الزمن وكأنه توقّف في تلك اللحظة.

“كنت أتوقّع أن يكون هذا أقل إزعاجًا بكثير.”

وتبع ذلك صوتٌ يقول،

“تتكشّف الطبيعة الحقيقية للبوابة.”

“لـقـد جــاء الـشـيـطـان.”

كان الذعر قد استقرّ منذ زمن في عقول المواطنين.

***

لم يكن هناك وقتٌ للتفكير أصلًا.

في الوقت نفسه.

وفي هذه اللحظة بالذات، أدركوا الرعب الخالص الملازم لهذا اللقب.

كان العالم بأسره يحبس أنفاسه.

لم يستطع أحد فهم السبب حقًّا.

كان بثٌّ مباشرٌ لكامل الحدث قد انطلق منذ زمن، وفي تلك اللحظة، كانت كلّ الأنظار مثبتةً على ’الزعيم’ والشاشة.

لم يجرؤ أحد على التنفّس.

—…لـقـد جــاء الـشـيـطـان.

تألّقت عينا شخصٍ واحدٍ في الغرفة.

كان الصوت ناعمًا، لكنه تردّد في أرجاء العالم كلّه.

نقر. نقر!

المنازل. الحانات. المكاتب.

لم يكن هناك وقتٌ للتفكير أصلًا.

لم يكن هناك مكانٌ واحد لم يسمع الصوت القشعريري وهو ينتشر في كل ركنٍ من أركان العالم.

“يبدو أن الوقت قد حان.”

على الإنترنت.

—ما الذي يحدث؟ الشيطان؟ عمّ يتحدّث؟

كانت التعليقات تنفجر جنونًا.

في تلك اللحظة الخاطفة، تحرّك من تبقّى من النخبويون. كانوا يتواصلون مع بعضهم طوال الوقت.

—ما الذي يحدث؟ الشيطان؟ عمّ يتحدّث؟

بالتأكيد…

—لماذا لا يفعلون شيئًا؟ لماذا هم عديمو الفائدة إلى هذا الحد؟

على الإنترنت.

—أرسلوا المزيد من الناس! اللعنة! ما هذا الهراء!?

نقطةٌ حمراء.

—ماذا يفعلون!؟

“لـقـد جــاء الـشـيـطـان.”

—أسرعوا وأرسلوا أحدًا!

’ما هذا بحقّ الجحيم!؟’

—لقد حوّلتُ كل أصولي بالفعل. لا أستطيع مشاهدة هذا الهراء اللعين. قلبي لا يحتمل.

“…لقد تأخّرتم كثيرًا في العثور على هذا المكان.”

—اللعنة!

وأمام أنظار الجميع الحاضرين، والعالم كلّه، وصلت النقطة الحمراء إلى [المنطقة 0].

كان الذعر قد استقرّ منذ زمن في عقول المواطنين.

’علينا التحرّك بسرعة!’

جلسوا جميعًا متجمّدين، عيونهم ملتصقة بالشاشات، يحبسون أنفاسهم وهم ينتظرون ما سيحدث تاليًا.

كلّ من وقف خارج البوابة كان يشعر به.

عند البوابة.

“البشر…”

كان عددٌ من أعلى أعضاء النقابات رتبةً يقفون بالفعل في الخارج.

صمت—

“كم تبقّى من الوقت حتى نتمكّن من الدخول؟”

لم يستطع رؤية المخلوق خلف المكتب.

تفحّص قائد الفرع ساعته، محاولًا جاهدًا الحفاظ على هدوئه، بينما كان عقرب الثواني يدور ببطء.

كانت تتحرّك بهدوء عبر الشاشة، مقتربةً أكثر فأكثر من المنطقة الموسومة بـ [المنطقة 0].

“…لا تزال هناك خمس دقائق.”

با… خَفْق! با… خَفْق!

وعلى الرغم من مظهره الهادئ، كان ظهره مغمورًا بالعرق تمامًا.

’أ… أنا…’

هو أيضًا كان يشاهد البثّ.

كان الصوت ناعمًا، لكنه تردّد في أرجاء العالم كلّه.

…وبينما لم يستطع أيٌّ من المشاهدين الإحساس بالرعب المنبعث من ’الشذوذ’ الجالس خلف الكرسي، كان هو يشعر به.

“كنت أتوقّع أن يكون هذا أقل إزعاجًا بكثير.”

كلّ من وقف خارج البوابة كان يشعر به.

—لماذا لا يفعلون شيئًا؟ لماذا هم عديمو الفائدة إلى هذا الحد؟

وقريبًا—

هل كانوا هم من كان ينتظرهم؟

دمدمة! دمدمة!

“…إنهم حقًّا عديمو الفائدة.”

اهتزّت البوابة، مفزعةً الجميع.

صمت—

“احذروا!”

وسرعان ما استدارت الشاشة، فرأى الجميع ما عليها.

“كونوا حذرين!!”

هـ-هذا…

تشقّقت الأرض، وارتجفت الجزيرة بأكملها تحت وطأة الصدمة. تعثّر عددٌ من الأشخاص وفقدوا توازنهم، بينما لم يتمكّن من البقاء واقفين وسط الفوضى سوى النخبويون المتبقّين وسادة النقابات.

وعلى الرغم من مظهره الهادئ، كان ظهره مغمورًا بالعرق تمامًا.

دمدمة!

…وبينما لم يستطع أيٌّ من المشاهدين الإحساس بالرعب المنبعث من ’الشذوذ’ الجالس خلف الكرسي، كان هو يشعر به.

كان الأمر كما لو أن زلزالًا هائلًا قد اجتاح المكان.

تشقّقت الأرض، وارتجفت الجزيرة بأكملها تحت وطأة الصدمة. تعثّر عددٌ من الأشخاص وفقدوا توازنهم، بينما لم يتمكّن من البقاء واقفين وسط الفوضى سوى النخبويون المتبقّين وسادة النقابات.

لكن الجميع كانوا يعلمون أن ذلك ليس صحيحًا.

كانت الحركة بطيئة، لكن الصوت كان خادشًا، وكل كشطٍ يزيد الهواء توتّرًا، بينما بلغ الضغط في الغرفة ذروته القصوى وتعلّقت كلّ عينٍ بالشاشة المتوهّجة.

“لقد بدأ الأمر…”

ومع ذلك، كانوا يشعرون به.

تمتم قائد الفرع بصوتٍ خافت، وشفته ترتجف، بينما ظلّت عيناه الواسعتان، غير الرامشتين، مثبتتين على البوابة المهيبة أمامه.

تشقّقت الأرض، وارتجفت الجزيرة بأكملها تحت وطأة الصدمة. تعثّر عددٌ من الأشخاص وفقدوا توازنهم، بينما لم يتمكّن من البقاء واقفين وسط الفوضى سوى النخبويون المتبقّين وسادة النقابات.

“…الذروة.”

—لماذا لا يفعلون شيئًا؟ لماذا هم عديمو الفائدة إلى هذا الحد؟

لعق شفتيه اللتين جفّتا منذ زمن.

“البشر…”

“تتكشّف الطبيعة الحقيقية للبوابة.”

في تلك اللحظة الخاطفة، تحرّك من تبقّى من النخبويون. كانوا يتواصلون مع بعضهم طوال الوقت.

’أ… أنا…’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط