فرع النقابة [1]
الفصل 473: فرع النقابة [1]
رجلٌ مستلقٍ على كرسيه، وأصابعه متشابكة تحت ذقنه، ألقى نظرةً على الشخصين المحيطين بمكتبه.
انتهى بي الأمرُ إلى الانغماسِ في هذا الأمر طوالَ الليل.
لبضع ثوانٍ فقط. سرعان ما اختفت الابتسامة من شفتيها وهي تحدّق فيهم بصمت.
حتى إنّني لم أنلْ قَدْرًا يُذكَرُ من النوم. لم يكن يشغلُ ذهني سوى هذا الوضع وما الذي يحاولُ النظامُ فعلَه. وكلّما بحثتُ أكثر واكتشفتُ المزيد، ازداد قلقي وترقّبي.
“هنا؟ تقصد…”
كان في الأمرِ ما يثيرُ الريبةَ بلا شك، لكن من دونِ معلوماتٍ إضافية، لم يكن أمامي سوى أن أجمعَ الأدلةَ شيئًا فشيئًا.
برز رأسٌ من جانب الصندوق، يتدلّى منه ذيلُ حصانٍ فضفاض، فيما استقرّت عينان خضراوان عليهما. كانت ملامحها كفيلةً بأن تأسر كل من ينظر إليها.
’في الوقت الراهن، سأركّز فقط على الوصول إلى تقييم الثلاث نجوم.’
إلى جانبه، عدّل إلياس مورو نظارته وانحنى إلى الأمام، مسندًا مرفقيه على الطاولة. وعلى خلاف أندرياس، بقي تعبيره هادئًا ومتزنًا، لكن الثقة في عينيه كشفت أنه حسم أمره.
كنتُ متشوّقًا لرؤية “الميزة” التي قيل إنني فتحتُها.
لم يستطع ماركوس مجادلة هذا المنطق.
ولحسن الحظ، كنتُ قد تواصلتُ بالفعل مع فريقي. كانوا جميعًا قد أُجْلُوا من مالوفيا، ولم يكونوا بعيدين كثيرًا عن موقعي.
الفصل 473: فرع النقابة [1]
بعد أن أطلعتُهم على الوضع، كانوا قد بدأوا بالفعل في تحديث اللعبة، لكن من دون المعدات اللازمة، ستكون الأمور أشدّ صعوبة.
فجأة، اخترق صوتٌ نقاشهم. تصلّب الثلاثة في أماكنهم، والتفتوا نحو مصدر الصوت. شحبت وجوههم مع دخول شخصيةٍ إلى الغرفة، تحمل صندوقًا كرتونيًا بين ذراعيها.
“هااام.”
وبالنظر إلى كلمات سيد النقابة، كان عليّ أن أستعدّ.
تثاءبتُ، ثم نهضتُ من السرير وتوجّهتُ نحو الحمّام.
“ماذا تفعلون جميعًا؟”
تأمّلتُ انعكاسي في المرآة، وحين رأيتُ الهالاتِ السوداء، شددتُ الجلد قليلًا قبل أن أُرخيه وأغسل وجهي.
فجأة، اخترق صوتٌ نقاشهم. تصلّب الثلاثة في أماكنهم، والتفتوا نحو مصدر الصوت. شحبت وجوههم مع دخول شخصيةٍ إلى الغرفة، تحمل صندوقًا كرتونيًا بين ذراعيها.
وبالنظر إلى كلمات سيد النقابة، كان عليّ أن أستعدّ.
“…فقط شعرنا أن لدينا فرصة جيدة فيه. آه، صحيح. أظن أن هناك احتمالًا أن تتمكني من دخول التصنيف الجديد القادم.”
اليوم…
حين رأت صمتهم، أشاحت كاثرين بنظرها عنهم وعادت إلى الصندوق. ربّتت عليه مرةً أخرى، ثم تمتمت، “لا يهمّني إطلاقًا ما تفكرون به عن ذلك الرجل من البوابة، لكن أختي ستأتي قريبًا إلى النقابة. لا أريد منكم أن تفسدوا صورتنا لديها منذ اللحظة الأولى لدخولها. مفهوم؟”
اليوم سألتقي بأعضاء فرع النقابة.
“هل سمعتَ…؟ إنّه هنا في الفرع.”
اضطربت معدتي.
“ممم. لا أدري بشأن ذلك. أعتقد أن الوقت لا يزال مبكرًا قليلًا.”
“…لا أريد فعل ذلك.”
حين رأت صمتهم، أشاحت كاثرين بنظرها عنهم وعادت إلى الصندوق. ربّتت عليه مرةً أخرى، ثم تمتمت، “لا يهمّني إطلاقًا ما تفكرون به عن ذلك الرجل من البوابة، لكن أختي ستأتي قريبًا إلى النقابة. لا أريد منكم أن تفسدوا صورتنا لديها منذ اللحظة الأولى لدخولها. مفهوم؟”
***
“ماذا؟ أكل القطّ ألسنتكم؟ لماذا صمتَ الجميع فجأة؟ هِيللوو؟”
“هل سمعتَ…؟ إنّه هنا في الفرع.”
برز رأسٌ من جانب الصندوق، يتدلّى منه ذيلُ حصانٍ فضفاض، فيما استقرّت عينان خضراوان عليهما. كانت ملامحها كفيلةً بأن تأسر كل من ينظر إليها.
“هنا؟ تقصد…”
لم يكن الجميع على دراية بالحقيقة الكاملة، لكن بحلول الآن، بدأت الحقيقة تنتشر بين الأعضاء ذوي الرتب العليا في كل نقابة. وبما أن الثلاثة يُعَدّون من نُخَب الفرع، فكان من الطبيعي أن يكونوا على علمٍ بها.
“نعم، ذاك الذي انتهى به الأمر بقتل ذلك الشذوذ في الجزيرة. سمعتُ بعض الناس يقولون إنه لولاه، لَمات عددٌ أكبر بكثير. سكرتيرة الأمس قالت إنها رأته بنفسها، بل وأعطته مفاتيح إحدى الشقق. إنه هنا فعلًا.”
“ومع ذلك، لا يبدو أن معايير النقابة الرئيسية عالية إلى هذا الحد.”
“ماذا؟ أأنت جاد…؟”
كان في الأمرِ ما يثيرُ الريبةَ بلا شك، لكن من دونِ معلوماتٍ إضافية، لم يكن أمامي سوى أن أجمعَ الأدلةَ شيئًا فشيئًا.
“نعم.”
فجأة، اخترق صوتٌ نقاشهم. تصلّب الثلاثة في أماكنهم، والتفتوا نحو مصدر الصوت. شحبت وجوههم مع دخول شخصيةٍ إلى الغرفة، تحمل صندوقًا كرتونيًا بين ذراعيها.
“هل هو قوي فعلًا؟”
“كفّوا عن هذا الهراء. كنتُ أسمعكم من آخر الممر. لا تظنّوني غبية. سأقتلكم إن فعلتم.”
“بصراحة، لا أحد يعلم حقًا. هناك من يقول إنه محظوظ، وآخرون يزعمون أنه متدرّبٌ سرّي طوّره سيد النقابة. ومع ذلك، إن رأيته، فكن حذرًا. ثمة شيءٌ فيه يبعث على القلق.”
لم يكن الجميع على دراية بالحقيقة الكاملة، لكن بحلول الآن، بدأت الحقيقة تنتشر بين الأعضاء ذوي الرتب العليا في كل نقابة. وبما أن الثلاثة يُعَدّون من نُخَب الفرع، فكان من الطبيعي أن يكونوا على علمٍ بها.
“شعرتَ بذلك أيضًا، أليس كذلك؟”
“هل تستمتعون بالسخرية مني؟”
“ربما هو مظهره فقط في نهاية المطاف؛ إن كان هنا، فهذا يعني أن BUA قد برّأته. ومع ذلك، سأبقى بعيدًا.”
“…فقط شعرنا أن لدينا فرصة جيدة فيه. آه، صحيح. أظن أن هناك احتمالًا أن تتمكني من دخول التصنيف الجديد القادم.”
كان فرع نقابة النجوم المبتورة يعجّ بالحيوية اليوم. يقع بالقرب من الطوابق العليا، ويمتدّ على ما لا يقلّ عن اثني عشر طابقًا، ويمكن اعتباره كبيرًا إلى حدٍّ بعيد. لا يُقارَن بعمالقة الجزيرة الرئيسية، لكنه ليس ناقصًا في معظم الجوانب.
“سعيدةٌ بلقائك. أنا كاثرين.” توقّفت لحظةً قبل أن تضيف، “كاثرين تيرلين. لقد سمعتُ عنك الكثير من أختي. يسعدني أخيرًا أن أتعرف عليك.”
الطابق 27.
“سعيدةٌ بلقائك. أنا كاثرين.” توقّفت لحظةً قبل أن تضيف، “كاثرين تيرلين. لقد سمعتُ عنك الكثير من أختي. يسعدني أخيرًا أن أتعرف عليك.”
رجلٌ مستلقٍ على كرسيه، وأصابعه متشابكة تحت ذقنه، ألقى نظرةً على الشخصين المحيطين بمكتبه.
“لا، نحن—”
“ما رأيكما؟”
“…..”
“أنا لا أشتري هذه القصة.”
“ذلك… قائدة الفريق، كنا فقط نتحدث عن المؤتمر العالمي القادم.”
على الطرف المقابل، هزّ أحدهما رأسه، وذراعاه معقودتان بإحكام فوق صدره. تجعّدتْ جبهته قليلًا قبل أن يفكّ ذراعيه ببطء.
انتهى بي الأمرُ إلى الانغماسِ في هذا الأمر طوالَ الليل.
“إنهم يبالغون في تقديره. هم فقط لا يعرفون ما نعرفه.”
“إنهم يبالغون في تقديره. هم فقط لا يعرفون ما نعرفه.”
“أنا مع أندرياس.”
“…أفترض ذلك.”
إلى جانبه، عدّل إلياس مورو نظارته وانحنى إلى الأمام، مسندًا مرفقيه على الطاولة. وعلى خلاف أندرياس، بقي تعبيره هادئًا ومتزنًا، لكن الثقة في عينيه كشفت أنه حسم أمره.
حين رأت صمتهم، أشاحت كاثرين بنظرها عنهم وعادت إلى الصندوق. ربّتت عليه مرةً أخرى، ثم تمتمت، “لا يهمّني إطلاقًا ما تفكرون به عن ذلك الرجل من البوابة، لكن أختي ستأتي قريبًا إلى النقابة. لا أريد منكم أن تفسدوا صورتنا لديها منذ اللحظة الأولى لدخولها. مفهوم؟”
“قد يبدو مدهشًا، لكنني لا أظن أنه قوي فعلًا. أعتقد أنه فقط حالفه الحظ في تلك اللحظة. المكان المناسب، والوقت المناسب. لا أنكر أنه ليس بلا جدارة، لكنني أتفق مع إلياس. الناس يبالغون في تقديره.”
“ومع ذلك، لا يبدو أن معايير النقابة الرئيسية عالية إلى هذا الحد.”
“حقًا؟”
“…لا أريد فعل ذلك.”
اعتدل ماركوس في جلسته وهو ينقر على هاتفه، معيدًا تشغيل مشاهد بوابة مالوفيا. ظلّت عيناه مثبتتين على شخصٍ بعينه. واصل مشاهدة المقطع برهةً قبل أن يهزّ رأسه.
“…..”
“بصراحة لا أستطيع الجزم. الفيديو بأكمله فوضويٌّ بعض الشيء. كنتُ سأفهم أكثر لو كنتُ هناك. كان دوري على وشك أن يأتي أيضًا.”
تأمّلتُ انعكاسي في المرآة، وحين رأيتُ الهالاتِ السوداء، شددتُ الجلد قليلًا قبل أن أُرخيه وأغسل وجهي.
“هيا… لا تكن سخيفًا، ماركوس.”
كانت تلك العينان وحدهما كافيتين لشدّ توتر الجميع.
قلب أندرياس عينيه، واقترب من ماركوس وهو يُريه هاتفه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 13,000 شعلة الهدف: 66,666 19.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
“الأمر واضح. الرجل كان في المكان المناسب في الوقت المناسب. ألم ترَ التقرير الرسمي من BUA؟ كان ذاهبًا أصلًا للبثّ، ثم صادف موقع طائفة. ذلك الشذوذ الأخير سمح له بقتله.”
“إنهم يبالغون في تقديره. هم فقط لا يعرفون ما نعرفه.”
“…أفترض ذلك.”
الثلاثة وحدهم ربما أنهوا بواباتٍ خلال أسبوعٍ أكثر مما أنجزه أفراد النقابة الرئيسية في بضعة أشهر.
لم يستطع ماركوس مجادلة هذا المنطق.
وبالنظر إلى كلمات سيد النقابة، كان عليّ أن أستعدّ.
لم يكن الجميع على دراية بالحقيقة الكاملة، لكن بحلول الآن، بدأت الحقيقة تنتشر بين الأعضاء ذوي الرتب العليا في كل نقابة. وبما أن الثلاثة يُعَدّون من نُخَب الفرع، فكان من الطبيعي أن يكونوا على علمٍ بها.
“حقًا؟”
“ومع ذلك، لا يبدو أن معايير النقابة الرئيسية عالية إلى هذا الحد.”
“إنهم يبالغون في تقديره. هم فقط لا يعرفون ما نعرفه.”
تمتم إلياس وهو يقترب أكثر من ماركوس، وعيناه تستقرّان على الفيديو المعروض على الهاتف.
أومأ الثلاثة بسرعة، دلالةً على الفهم.
ورغم أن الآخرين لم يجيبوا، فإن صمتهم كان كافيًا لفضح آرائهم. فبرغم كونهم من فرعٍ تابع، كانوا في قرارة أنفسهم ينظرون بازدراء إلى أولئك القادمين من الجزر الخارجية. ليس لأنهم سيئون بطبعهم، بل لأن الساحة هناك صغيرة للغاية.
الثلاثة وحدهم ربما أنهوا بواباتٍ خلال أسبوعٍ أكثر مما أنجزه أفراد النقابة الرئيسية في بضعة أشهر.
الثلاثة وحدهم ربما أنهوا بواباتٍ خلال أسبوعٍ أكثر مما أنجزه أفراد النقابة الرئيسية في بضعة أشهر.
لم يكن هذا غرورًا.
لا مجال للمقارنة.
اضطربت معدتي.
خاصةً وأنهم جميعًا من خرّيجي أفضل الأكاديميات في الجزيرة الرئيسية.
“إنهم يبالغون في تقديره. هم فقط لا يعرفون ما نعرفه.”
لم يكن هذا غرورًا.
وضعت الصندوق على المكتب المجاور، وربّتت عليه بضع مرات، ثم أعادت انتباهها إلى المجموعة.
بل حقيقةً لا جدال فيها.
“هل سمعتَ…؟ إنّه هنا في الفرع.”
“ماذا تفعلون جميعًا؟”
لم يكن هذا غرورًا.
“….!”
“ومع ذلك، لا يبدو أن معايير النقابة الرئيسية عالية إلى هذا الحد.”
“تبًا!”
بل حقيقةً لا جدال فيها.
“…..!!!”
“…لا أريد فعل ذلك.”
فجأة، اخترق صوتٌ نقاشهم. تصلّب الثلاثة في أماكنهم، والتفتوا نحو مصدر الصوت. شحبت وجوههم مع دخول شخصيةٍ إلى الغرفة، تحمل صندوقًا كرتونيًا بين ذراعيها.
“….!”
“ماذا؟ أكل القطّ ألسنتكم؟ لماذا صمتَ الجميع فجأة؟ هِيللوو؟”
“بصراحة لا أستطيع الجزم. الفيديو بأكمله فوضويٌّ بعض الشيء. كنتُ سأفهم أكثر لو كنتُ هناك. كان دوري على وشك أن يأتي أيضًا.”
برز رأسٌ من جانب الصندوق، يتدلّى منه ذيلُ حصانٍ فضفاض، فيما استقرّت عينان خضراوان عليهما. كانت ملامحها كفيلةً بأن تأسر كل من ينظر إليها.
لبضع ثوانٍ فقط. سرعان ما اختفت الابتسامة من شفتيها وهي تحدّق فيهم بصمت.
ومع ذلك، رغم جمالها، ما إن ظهرت حتى لم يكن في عيون الثلاثة أيّ أثرٍ لـ”الافتتان”.
“هيا… لا تكن سخيفًا، ماركوس.”
“أنا، آه…”
“ذلك… قائدة الفريق، كنا فقط نتحدث عن المؤتمر العالمي القادم.”
“نعم، ذاك الذي انتهى به الأمر بقتل ذلك الشذوذ في الجزيرة. سمعتُ بعض الناس يقولون إنه لولاه، لَمات عددٌ أكبر بكثير. سكرتيرة الأمس قالت إنها رأته بنفسها، بل وأعطته مفاتيح إحدى الشقق. إنه هنا فعلًا.”
“أوه؟ وماذا عنه؟”
“هل سمعتَ…؟ إنّه هنا في الفرع.”
“…فقط شعرنا أن لدينا فرصة جيدة فيه. آه، صحيح. أظن أن هناك احتمالًا أن تتمكني من دخول التصنيف الجديد القادم.”
“هل سمعتَ…؟ إنّه هنا في الفرع.”
“ممم. لا أدري بشأن ذلك. أعتقد أن الوقت لا يزال مبكرًا قليلًا.”
رجلٌ مستلقٍ على كرسيه، وأصابعه متشابكة تحت ذقنه، ألقى نظرةً على الشخصين المحيطين بمكتبه.
وضعت الصندوق على المكتب المجاور، وربّتت عليه بضع مرات، ثم أعادت انتباهها إلى المجموعة.
الطابق 27.
اتّسعت ابتسامتها وهي تفعل ذلك.
“نعم.”
لبضع ثوانٍ فقط. سرعان ما اختفت الابتسامة من شفتيها وهي تحدّق فيهم بصمت.
“سعيدةٌ بلقائك. أنا كاثرين.” توقّفت لحظةً قبل أن تضيف، “كاثرين تيرلين. لقد سمعتُ عنك الكثير من أختي. يسعدني أخيرًا أن أتعرف عليك.”
“هل تستمتعون بالسخرية مني؟”
“هنا؟ تقصد…”
“….!”
اتّسعت ابتسامتها وهي تفعل ذلك.
“لا، نحن—”
’في الوقت الراهن، سأركّز فقط على الوصول إلى تقييم الثلاث نجوم.’
“كفّوا عن هذا الهراء. كنتُ أسمعكم من آخر الممر. لا تظنّوني غبية. سأقتلكم إن فعلتم.”
“بصراحة، لا أحد يعلم حقًا. هناك من يقول إنه محظوظ، وآخرون يزعمون أنه متدرّبٌ سرّي طوّره سيد النقابة. ومع ذلك، إن رأيته، فكن حذرًا. ثمة شيءٌ فيه يبعث على القلق.”
“…..”
اليوم…
“…..”
لم ينطق أيٌّ منهم بكلمة. لم يستخفّ أحد بتهديدها. ربما لن تقتلهم، لكن أن تُقعِدهم؟
“…..”
“…لا أريد فعل ذلك.”
لم ينطق أيٌّ منهم بكلمة. لم يستخفّ أحد بتهديدها. ربما لن تقتلهم، لكن أن تُقعِدهم؟
“كفّوا عن هذا الهراء. كنتُ أسمعكم من آخر الممر. لا تظنّوني غبية. سأقتلكم إن فعلتم.”
واردٌ جدًا.
خاصةً وأنهم جميعًا من خرّيجي أفضل الأكاديميات في الجزيرة الرئيسية.
حين رأت صمتهم، أشاحت كاثرين بنظرها عنهم وعادت إلى الصندوق. ربّتت عليه مرةً أخرى، ثم تمتمت، “لا يهمّني إطلاقًا ما تفكرون به عن ذلك الرجل من البوابة، لكن أختي ستأتي قريبًا إلى النقابة. لا أريد منكم أن تفسدوا صورتنا لديها منذ اللحظة الأولى لدخولها. مفهوم؟”
قلب أندرياس عينيه، واقترب من ماركوس وهو يُريه هاتفه.
أومأ الثلاثة بسرعة، دلالةً على الفهم.
“أنا لا أشتري هذه القصة.”
وما إن همّ أحدهم بالكلام، حتى دوّى طرقٌ مفاجئ من بعيد.
إلى جانبه، عدّل إلياس مورو نظارته وانحنى إلى الأمام، مسندًا مرفقيه على الطاولة. وعلى خلاف أندرياس، بقي تعبيره هادئًا ومتزنًا، لكن الثقة في عينيه كشفت أنه حسم أمره.
على الفور، التفتت جميع الرؤوس.
ومع ذلك، رغم جمالها، ما إن ظهرت حتى لم يكن في عيون الثلاثة أيّ أثرٍ لـ”الافتتان”.
وبعد لحظة، التقت أعينهم بزوجٍ من العيون الداكنة الثاقبة.
“…..”
“هذا هو المكان الصحيح، أليس كذلك…؟”
“….!”
كانت تلك العينان وحدهما كافيتين لشدّ توتر الجميع.
“بصراحة لا أستطيع الجزم. الفيديو بأكمله فوضويٌّ بعض الشيء. كنتُ سأفهم أكثر لو كنتُ هناك. كان دوري على وشك أن يأتي أيضًا.”
على الأقل، إلى أن تقدّمت كاثرين، وارتسمت على وجهها ابتسامةٌ مرِحة.
“ماذا؟ أأنت جاد…؟”
“لا بد أنك سيث، صحيح؟”
واردٌ جدًا.
وقبل أن يُتاح له الرد، مدّت يدها نحوه.
“سعيدةٌ بلقائك. أنا كاثرين.” توقّفت لحظةً قبل أن تضيف، “كاثرين تيرلين. لقد سمعتُ عنك الكثير من أختي. يسعدني أخيرًا أن أتعرف عليك.”
“سعيدةٌ بلقائك. أنا كاثرين.” توقّفت لحظةً قبل أن تضيف، “كاثرين تيرلين. لقد سمعتُ عنك الكثير من أختي. يسعدني أخيرًا أن أتعرف عليك.”
كانت تلك العينان وحدهما كافيتين لشدّ توتر الجميع.
“نعم، ذاك الذي انتهى به الأمر بقتل ذلك الشذوذ في الجزيرة. سمعتُ بعض الناس يقولون إنه لولاه، لَمات عددٌ أكبر بكثير. سكرتيرة الأمس قالت إنها رأته بنفسها، بل وأعطته مفاتيح إحدى الشقق. إنه هنا فعلًا.”
“ماذا؟ أكل القطّ ألسنتكم؟ لماذا صمتَ الجميع فجأة؟ هِيللوو؟”
