Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 477

الجزار [3]

الجزار [3]

الفصل 477: الجزار [3]

لم تعد هوية يمكنني استخدامها بعد الآن.

كرررررر—!

كان ذهني واضحًا أكثر مما ينبغي.

مع الانطلاق النهائي لفرّامة اللحم، بدأت الأرجاء بالتشوّه. أخذ المكتب يومض ويختفي عن الأنظار، متناوبًا مع مشهد مختلف كليًا. مشهدٍ لا يزال ضبابيًّا أكثر من أن أتبينه بالكامل.

أعنف.

لكن التغيّرات لم تكن بصرية فحسب.

الفصل 477: الجزار [3]

سرعان ما بدأت الرائحة النفّاذة للحديد تملأ أنفي.

واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…

ازدادت كثافةً مع دفء المكان، متشبثةً بمؤخرة حلقي. أمّا الطنين تحت قدميّ فقد تعمّق ليتحوّل إلى هديرٍ آليٍّ متواصل، يهتز عبر عظامي.

منتظرًا.

وحين اختفى المكتب مجددًا، لم يعد هذه المرة.

◀ [الخنزير]

خطّافات فولاذية كانت تتأرجح من السقف، تُحيط بي من كل اتجاه.

تلك الهوية…

كانت الأرضية زلقة، تعكس الأضواء الفلورية القاسية بخطوطٍ حمراء مرتجفة. وفي مكانٍ قريب، دوّى صوتٌ خافت لشيءٍ يُسحب على الأرض. وعندما التفتّ نحو مصدر الصوت، لم أظفر سوى بلمحةٍ من ظلٍّ متلاشٍ.

“…بهذا المعدل، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا.”

“…يبدو هذا كمسلخ.”

“هـ-هاا.”

ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.

وأثناء تحديقي في الجانبين، لم أندفع نحو الأبواب.

[العملية: دعوة المضيف]

كان الصمت يصمّ الآذان، وبعد أن تفحصت محيطي، هززت رأسي أخيرًا.

الدرجة: القاتم

“أخيرًا قررت أن تُظهر نفسك؟”

: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.

.

“ها هو.”

احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.

إشعار السيناريو.

“هه… هه.”

وعندما قرأت الإشعار، اتسعت عيناي قليلًا.

سشوووووش!

‘لم تعد الدرجة مخفية كما كانت دائمًا في الماضي. هل هذا لأنّ هذه لم تعد النسخة التجريبية؟ هذا مثير للاهتمام… تُرى، هل ستظهر تغيّرات أخرى مستقبلًا؟’

‘إنها هيئة مناسبة، بالنظر إلى هذا المكان.’

أخذت أتأمل الوضع بعناية بينما أحدّق في الإشعار.

في تلك اللحظة، مددت يدي إلى جيبي وأخرجت نظارة شمسية.

‘درجة القاتم، هذا يتوافق مع ما توقّعته. يمكنني التعامل معها.’

وأنا أحدّق في كل ذلك، رفعت يدي وهويت بها قاطعًا.

كان ظهور فرّامة اللحم وحده كافيًا لأدرك أنّ الأمر مرتبط بالنظام. وبما أنّ النظام لن يدفعني لفعل المستحيل، فقد علمت أنّ هذا شيء يمكنني اجتيازه.

“لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا…”

لم أوافق على الدخول بتهوّر لمجرّد مطاردة شذوذ.

“…..”

‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’

منتظرًا.

كانت المنطقة مترامية، تتدلّى السلاسل في كل اتجاه، متأرجحةً بخفةٍ وكأنّ أحدًا حرّكها قبل لحظات. ورائحة الدم كانت تخنق الهواء، كثيفةً لدرجة يمكن تذوقها، بينما كانت الظلال تومض على الجدران والأرضية. وعلى طرفي الغرفة، وقفت أبواب بيضاء، كلٌّ منها مواربٌ بتراخٍ، وكأنها تدعوني للتقدّم.

ولم يطل انتظاري حتى تأكدت.

وأثناء تحديقي في الجانبين، لم أندفع نحو الأبواب.

*

بل أخرجت قناعًا أبيض.

سشوووووش!

“…..”

وأثناء تحديقي في الجانبين، لم أندفع نحو الأبواب.

ظللت أحدّق فيه بصمت، بينما تعالت في صدري مشاعر متضاربة. لم يكن القناع يملك أي قوى خاصة. ومع ذلك، لم يكن هناك شك بأنه أخطر غرض أملكه.

احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.

“سيقتلونني فورًا إن حوّلت نفسي إلى المهرج.”

أسرع.

تلك الهوية…

كنت أشعر بذلك.

لم تعد هوية يمكنني استخدامها بعد الآن.

اضطربت بركة الدم، ثم اندفعت منها يدٌ حمراء قانية، منقضةً نحو كاحلي. لكنها لم تكن وحدها. فقد تموجت البرك المحيطة، وانفجرت منها المزيد من الأيادي، ممتدةً من كل اتجاه ومتعلقةً بقدميّ.

على الأقل… ليس الآن.

[العملية: دعوة المضيف]

في هذه اللحظة… كنت بحاجة إلى هوية مختلفة تمامًا. وما إن وضعت القناع حتى ظهرت أمامي سلسلة من الخيارات المختلفة.

ظللت أحدّق فيه بصمت، بينما تعالت في صدري مشاعر متضاربة. لم يكن القناع يملك أي قوى خاصة. ومع ذلك، لم يكن هناك شك بأنه أخطر غرض أملكه.

لكنني كنت أعرف مسبقًا ما أريده.

كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.

لم تكن هناك حاجة للتردد وأنا أمرّر الخيارات وأختار مباشرةً.

كرررررر—!

◁ [المهرّج]

“ها هو.”

◁ [البهلوان]

استمرت الأعداد بالازدياد، وكل يدٍ كانت تقبض بإحكامٍ أكبر، زاحفةً أعلى ساقيّ وهي تحاول سحبي إلى الأسفل.

◁ [الجمجمة]

“…آه، هذا سيئ.”

.

وعندما قرأت الإشعار، اتسعت عيناي قليلًا.

.

خطّافات فولاذية كانت تتأرجح من السقف، تُحيط بي من كل اتجاه.

.

باك!

◀ [الخنزير]

سشووووش!

حدث التحوّل على الفور.

كانت المنطقة مترامية، تتدلّى السلاسل في كل اتجاه، متأرجحةً بخفةٍ وكأنّ أحدًا حرّكها قبل لحظات. ورائحة الدم كانت تخنق الهواء، كثيفةً لدرجة يمكن تذوقها، بينما كانت الظلال تومض على الجدران والأرضية. وعلى طرفي الغرفة، وقفت أبواب بيضاء، كلٌّ منها مواربٌ بتراخٍ، وكأنها تدعوني للتقدّم.

ما إن اخترت الخيار حتى بدأ القناع يتشكّل وفق الهيئة المحددة. وحين لمست وجهي، شعرت بكل التجاعيد غير الطبيعية الممتدة عليه، إلى جانب فراء الأذنين.

وكلما تعمقت في السير، ازدادت الأجواء برودة.

‘إنها هيئة مناسبة، بالنظر إلى هذا المكان.’

◁ [الجمجمة]

“…آه، هذا سيئ.”

لكن فوق كل شيء… استطعت الشعور بهم.

غطّيت فمي محاولًا خفض زاوية شفتيّ، لكن كلما فكرت في الموقف أكثر، ازدادت شفتاي عصيانًا.

.

لكن لا يمكنني فعل شيء حيال ذلك.

*

أي نوعٍ من الناس يتعمّد تحويل نفسه إلى خنزير لكي تأتيه شذوذات وتطارده؟

“…..”

“آه، هذا سيئ. سيئ جدًا.”

اشتدّ عمودي الفقري بوخزةٍ حادة وغير طبيعية، بينما حاولت الصبغة الزرقاء ألا تطغى على القرمزي في رؤيتي فحسب، بل أن تلتهمه، مبتلعةً كل أثرٍ للدفء بينما خبا العالم ليغدو أبرد… وأكثر ظلمة…

لم أكن واثقًا مما يحدث، لكن منذ عودتي إلى ‘جسدي’، لم يعد هناك شيء طبيعي في عقلي. ظننت أنّ شظايا التجلي ستصلحني، لكن حتى الآن، كان هناك شيء مختلف جذريًا مقارنةً بالسابق.

غطّيت فمي محاولًا خفض زاوية شفتيّ، لكن كلما فكرت في الموقف أكثر، ازدادت شفتاي عصيانًا.

“لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا…”

أسرع.

عندما فكرت بالأمر بعناية، فقد عدت فعلًا إلى ما كنت عليه سابقًا. لقد قامت شظية التجلي بعملها بالفعل، لكنها ربما… قامت به بإتقانٍ مفرط.

“آه، هذا سيئ. سيئ جدًا.”

أصبح ذهني أوضح من أي وقتٍ مضى.

“…..”

وربما… كانت تلك هي المشكلة.

“هااا…”

كان ذهني واضحًا أكثر مما ينبغي.

 

القيود الداخلية التي كانت تكبح غرائزي الحقيقية ترققت حتى غدت خيوطًا هشة. لم يحوّلني المهرّج إلى شيء جديد؛ بل جرّدني حتى أعادني إلى ما كنت عليه دائمًا.

ازداد صوت التقطيع ارتفاعًا، بينما كانت عيناي تتعقبان الجثث المتأرجحة يمينًا ويسارًا. ازداد اندفاعها، ومع استمرار تأرجحها، لاحظت أنّ السائل الداكن المتقطر منها بدأ يتجمع تحت قدميّ.

ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.

.

“هه… هه.”

واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…

قبضت على وجهي وأجبرت شفتيّ على الانغلاق، لكن الضحكة ظلّت تشق طريقها خارج فمي بينما ارتجفت كتفاي. عضضت شفتيّ وبدأت أتجه نحو الباب، بينما مددت يدي اليمنى إلى جانبي، ليستقر ثقلٌ مألوف في راحتي.

ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.

لم أكن بحاجة للنظر لأعرف ما هو.

كان ذهني واضحًا أكثر مما ينبغي.

وكأنه امتداد لجسدي، قبضت على المقبض بإحكام بينما بدأت الأرجاء تكتسي باللون الأحمر.

واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…

“هااا…”

ثم—

أطلقت زفيرًا طويلًا وأنا أعبر الباب الأول.

‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’

“…أين أنت؟”

ظللت أحدّق فيه بصمت، بينما تعالت في صدري مشاعر متضاربة. لم يكن القناع يملك أي قوى خاصة. ومع ذلك، لم يكن هناك شك بأنه أخطر غرض أملكه.

ذلك الذي يطاردني.

“هـ-هاا.”

*

.

كلانك! كلانك!

ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.

احتكت السلاسل ببعضها، مترددةً بأصوات رنينها البطيء بينما امتدت الظلال بصورة غير طبيعية عبر جدران المسلخ البيضاء. أمّا رائحة الحديد التي كانت تطبق على المكان، فقد أصبحت خانقة.

◀ [الخنزير]

ثقيلةً لدرجة يمكن تذوقها.

ما إن اخترت الخيار حتى بدأ القناع يتشكّل وفق الهيئة المحددة. وحين لمست وجهي، شعرت بكل التجاعيد غير الطبيعية الممتدة عليه، إلى جانب فراء الأذنين.

وعلى جانبي الغرفة، التي كانت أكبر من سابقتها، تدلّت الجثث في صفوفٍ صامتة، تتأرجح أجسادها المنتفخة بخفةٍ بالغة. كانت السوائل الحمراء الكثيفة تنساب من اللحم الممزق وتتجمع على الأرض قبل أن تزحف نحو المصرف في أقصى القاعة.

ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.

خنازير. أبقار.

◁ [المهرّج]

كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.

ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.

‘لا أستطيع الشعور بأي شيء هنا.’

“هه… هه.”

أخرجت البوصلة، واتبعت اتجاه الإبرة، متجهًا نحو ما كانت ترشدني إليه.

تلك الهوية…

وكلما تعمقت في السير، ازدادت الأجواء برودة.

“آه، هذا سيئ. سيئ جدًا.”

حتى أصبحت الكثافة شديدة لدرجة بدأ معها ضبابٌ خافت يتشكّل مع كل زفرة أطلقها، متفتحًا في الهواء قبل أن يهبط ببطء، وكأن الغرفة نفسها تزفر معي.

شددت قبضتي على السكين، وأنا أراقب برك الدم المنتشرة وهي تندمج معًا، مكوّنة أشكالًا أكبر ما لبثت أن وصلت إلى أطراف حذائيّ. وعندما خفضت بصري نحو السطح الداكن، كانت رأس خنزير تحدّق إليّ من الأسفل.

وعندما حدقت في الضباب، توقفت.

تلك الهوية…

“…..”

“هه… هه.”

كان الصمت يصمّ الآذان، وبعد أن تفحصت محيطي، هززت رأسي أخيرًا.

شددت قبضتي على السكين، وأنا أراقب برك الدم المنتشرة وهي تندمج معًا، مكوّنة أشكالًا أكبر ما لبثت أن وصلت إلى أطراف حذائيّ. وعندما خفضت بصري نحو السطح الداكن، كانت رأس خنزير تحدّق إليّ من الأسفل.

“…بهذا المعدل، سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا.”

سرعان ما بدأت الرائحة النفّاذة للحديد تملأ أنفي.

في تلك اللحظة، مددت يدي إلى جيبي وأخرجت نظارة شمسية.

“ها هو.”

‘بما أنّ العثور عليه سيستغرق وقتًا طويلًا، فقد أجعله يأتي إليّ بدلًا من ذلك.’

ثقيلةً لدرجة يمكن تذوقها.

سشووووش!

◁ [الجمجمة]

كانت التغيّرات فورية. ففي اللحظة التي ارتديت فيها النظارة، لم يعد البرد المنتشر في الأرجاء يلتصق بجسدي فحسب… بل تسلل إلى داخله، زاحفًا تحت جلدي كألف دودة.

لكن التغيّرات لم تكن بصرية فحسب.

اشتدّ عمودي الفقري بوخزةٍ حادة وغير طبيعية، بينما حاولت الصبغة الزرقاء ألا تطغى على القرمزي في رؤيتي فحسب، بل أن تلتهمه، مبتلعةً كل أثرٍ للدفء بينما خبا العالم ليغدو أبرد… وأكثر ظلمة…

كانت هناك شتّى أنواع الجثث، وبينما أمسكت السكين، سرت بهدوء عبر المكان.

“هـ-هاا.”

: يستأنف مسلخٌ ناءٍ نشاطه بعد توقّفٍ طويل، رغم عدم وجود أي عمّال فيه. تصل الشاحنات في مواعيدها، وتُفتح البوابات من تلقاء نفسها، وتُعالج الحيوانات دون أي تدخّل بشري. لكن في الآونة الأخيرة، لم تعد الأعمال تسير على ما يُرام. هناك شيءٌ ما بشأن الحيوانات… ليس طبيعيًا تمامًا.

ارتجف صدري مجددًا بينما تكيف عقلي مع التغيّرات، محاولًا بأقصى ما يستطيع ألّا ينهار تحت وطأة الأحاسيس.

ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.

لكن فوق كل شيء… استطعت الشعور بهم.

قبضت على وجهي وأجبرت شفتيّ على الانغلاق، لكن الضحكة ظلّت تشق طريقها خارج فمي بينما ارتجفت كتفاي. عضضت شفتيّ وبدأت أتجه نحو الباب، بينما مددت يدي اليمنى إلى جانبي، ليستقر ثقلٌ مألوف في راحتي.

…العيون الكثيرة التي كانت تحدّق نحوي.

على الأقل… ليس الآن.

بدأت الجثث المحيطة بي تتأرجح بعنفٍ أكبر، فيما تعالت قعقعة سلاسلها مع ازدياد حدة كل تأرجح. وفي البعيد، دوّى صوت تقطيعٍ ثقيل عبر الهواء البارد، متوافقًا مع نبضات قلبي.

باك! باك!

.

وأنا ممسك بالسكين، نظرت حولي.

‘لكن بالنظر إلى هذا المكان… فهو شاسع حقًا.’

منتظرًا.

“هااا…”

‘إنه قادم. شيءٌ ما قادم.’

وربما… كانت تلك هي المشكلة.

كنت أشعر بذلك.

‘بما أنّ العثور عليه سيستغرق وقتًا طويلًا، فقد أجعله يأتي إليّ بدلًا من ذلك.’

باك!

باك! باك!

ازداد صوت التقطيع ارتفاعًا، بينما كانت عيناي تتعقبان الجثث المتأرجحة يمينًا ويسارًا. ازداد اندفاعها، ومع استمرار تأرجحها، لاحظت أنّ السائل الداكن المتقطر منها بدأ يتجمع تحت قدميّ.

كان الصمت يصمّ الآذان، وبعد أن تفحصت محيطي، هززت رأسي أخيرًا.

أسرع.

ومع صفاء ذهني أخيرًا… بدأت الأجزاء التي حاولت دفنها عميقًا في داخلي بالظهور.

أعنف.

“لا، هذا ليس دقيقًا تمامًا…”

واصلت الجثث تأرجحها، والدم يرتطم بالجدران البيضاء قبل أن ينزلق مجددًا، ناشرًا بركًا متزايدة أخذت تزحف ببطء عبر الأرضية.

“…يبدو هذا كمسلخ.”

شددت قبضتي على السكين، وأنا أراقب برك الدم المنتشرة وهي تندمج معًا، مكوّنة أشكالًا أكبر ما لبثت أن وصلت إلى أطراف حذائيّ. وعندما خفضت بصري نحو السطح الداكن، كانت رأس خنزير تحدّق إليّ من الأسفل.

وعلى جانبي الغرفة، التي كانت أكبر من سابقتها، تدلّت الجثث في صفوفٍ صامتة، تتأرجح أجسادها المنتفخة بخفةٍ بالغة. كانت السوائل الحمراء الكثيفة تنساب من اللحم الممزق وتتجمع على الأرض قبل أن تزحف نحو المصرف في أقصى القاعة.

“…..”

وللحظةٍ وجيزة، توقفت الأرجاء بأكملها تمامًا.

وللحظةٍ وجيزة، توقفت الأرجاء بأكملها تمامًا.

واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…

ساد صمتٌ يصمّ الآذان بينما كنت أحدّق في الانعكاس بصمت.

“أخيرًا قررت أن تُظهر نفسك؟”

ثم—

عندما فكرت بالأمر بعناية، فقد عدت فعلًا إلى ما كنت عليه سابقًا. لقد قامت شظية التجلي بعملها بالفعل، لكنها ربما… قامت به بإتقانٍ مفرط.

“أخيرًا قررت أن تُظهر نفسك؟”

“…آه، هذا سيئ.”

سشوووووش!

…العيون الكثيرة التي كانت تحدّق نحوي.

اضطربت بركة الدم، ثم اندفعت منها يدٌ حمراء قانية، منقضةً نحو كاحلي. لكنها لم تكن وحدها. فقد تموجت البرك المحيطة، وانفجرت منها المزيد من الأيادي، ممتدةً من كل اتجاه ومتعلقةً بقدميّ.

ما إن اخترت الخيار حتى بدأ القناع يتشكّل وفق الهيئة المحددة. وحين لمست وجهي، شعرت بكل التجاعيد غير الطبيعية الممتدة عليه، إلى جانب فراء الأذنين.

واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع…

أسرع.

استمرت الأعداد بالازدياد، وكل يدٍ كانت تقبض بإحكامٍ أكبر، زاحفةً أعلى ساقيّ وهي تحاول سحبي إلى الأسفل.

باك!

وأنا أحدّق في كل ذلك، رفعت يدي وهويت بها قاطعًا.

أسرع.

 

وأثناء تحديقي في الجانبين، لم أندفع نحو الأبواب.

بل أخرجت قناعًا أبيض.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط