Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 478

الجزار [4]
PDF

الجزار [4]

الفصل 478: الجزار [4]

تحرك جلدها البارد المشوّه فوق ظهري، بينما بدأ الجسد بأكمله يتصدع ويتحوّل، واتسع قفصها الصدري بصوت تمزقٍ حاد، ممتدًا على اتساعه، وكأنه يحاول ابتلاعي بالكامل.

سشوووش!

فقد ترسخت في أذهان الجميع فكرة: ‘أولئك القادمون من الجزر الخارجية لا يستطيعون منافسة أبناء الجزر الرئيسية، باستثناء قلة.’ ولم يظهر هذا الوصم من العدم، بل وُلد من سنواتٍ من النتائج في المؤتمر العالمي والإنجازات التي تبعتها.

شقّ السكين الأذرع مباشرةً، قاطعًا إياها بضربةٍ واحدة نظيفة.

في اللحظة التي تحركت فيها الجثة، ظهر ظلٌّ خلفها مباشرةً، بينما قبضت يدان مظلمتان عليها، موقفتين حركتها.

اغتنمت الفرصة لسحب قدميّ إلى الخلف، لكن في اللحظة التي فعلت فيها ذلك، خرجت المزيد من الأيادي، متشبثةً بساقيّ بضراوة. قبضت على سروالي وواصلت التسلق أعلى فأعلى، شاقّةً طريقها نحوي.

في اللحظة التي تحركت فيها الجثة، ظهر ظلٌّ خلفها مباشرةً، بينما قبضت يدان مظلمتان عليها، موقفتين حركتها.

سشوووش! سشوووش!

شقّ السكين الأذرع مباشرةً، قاطعًا إياها بضربةٍ واحدة نظيفة.

واصلت قطع الأيادي، متحررًا بالكاد في كل مرة، لكن دون جدوى.

شيءٌ أشد قوة.

فكلما قطعت يدًا، ظهرت أخرى جديدة.

“نوع البوابة التي سندخلها هي بوابة تكديس، ما يعني أنها ستستمر حتى تتمكنوا من اجتيازها. إنها بوابة مباشرة نسبيًا. معظمكم يعرف بالفعل المعلومات الأساسية عن الشذوذات الموجودة بداخلها والطريقة العامة لاجتيازها. لن أضيع الوقت بشرح ما تفهمونه أصلًا. سيتم تحديد نقاطكم بناءً على عدد عمليات القتل التي تحققونها ورتبها.”

لا، ليس واحدة فحسب.

“أظن أن ذلك منطقي. على الأرجح لا يريد كشف نفسه أمام هذا العدد الكبير من الناس.”

بل ظهرت عشرات الأيادي دفعةً واحدة.

“نوع البوابة التي سندخلها هي بوابة تكديس، ما يعني أنها ستستمر حتى تتمكنوا من اجتيازها. إنها بوابة مباشرة نسبيًا. معظمكم يعرف بالفعل المعلومات الأساسية عن الشذوذات الموجودة بداخلها والطريقة العامة لاجتيازها. لن أضيع الوقت بشرح ما تفهمونه أصلًا. سيتم تحديد نقاطكم بناءً على عدد عمليات القتل التي تحققونها ورتبها.”

سشوووش! سشوووش! سشوووش! سشوووش! سشوووش!

اغتنمت الفرصة لسحب قدميّ إلى الخلف، لكن في اللحظة التي فعلت فيها ذلك، خرجت المزيد من الأيادي، متشبثةً بساقيّ بضراوة. قبضت على سروالي وواصلت التسلق أعلى فأعلى، شاقّةً طريقها نحوي.

وصل الأمر إلى حدٍّ لم أعد أرى فيه سوى الأيادي، بينما تلطخت قميصي ووجهي بالدماء، وامتلأ أنفي بالرائحة المعدنية الثقيلة. ولزيادة الطين بلة، صار صوت التقطيع البعيد أعلى فأعلى، مقتربًا تدريجيًا.

لكن كان هناك شيء خاطئ.

كنت أشعر به.

 

شيءٌ آخر كان يقترب.

“أنت لست من يطاردني.”

شيءٌ أشد قوة.

ثووود!

لكنني لم أذعر. ولوّحت بيدي، مواصلًا الهويّ بالسكين، قاطعًا عدة أيادٍ دفعةً واحدة. غير أنّ ذلك أصبح مشكلة بحد ذاته.

“نعـ—”

فمع كل ضربة، كانت تظهر عشرات الأيادي الجديدة.

لكن…

لقد بدأتُ أُغمر. كانت كل ضربة تدفعني إلى الخلف، بينما راحت ذراعاي تحترقان، والعرق ينساب على وجهي.

انفجرت المزيد من الأيادي من الدم، مخلبةً ساقيّ وذراعيّ وملابسي، مثبتةً إياي في مكاني. قاومت، لكنها لم تفعل سوى التكاثر، جارةً إياي إلى الأسفل شبرًا تلو الآخر بينما واصلت التراجع، حتى اصطدم ظهري أخيرًا بشيءٍ لين خلفي.

وبدأت ضرباتي تتباطأ، ولو للحظةٍ واحدة… لكنها كانت كافية.

شعرت بخيبة أملٍ طفيفة لرؤية هذا.

سششششوووووش!

“هيهيهيهي~”

انفجرت المزيد من الأيادي من الدم، مخلبةً ساقيّ وذراعيّ وملابسي، مثبتةً إياي في مكاني. قاومت، لكنها لم تفعل سوى التكاثر، جارةً إياي إلى الأسفل شبرًا تلو الآخر بينما واصلت التراجع، حتى اصطدم ظهري أخيرًا بشيءٍ لين خلفي.

الفصل 478: الجزار [4]

ألقيت نظرةً سريعة خلفي، لأجد إحدى الجثث المعلقة.

انفجرت المزيد من الأيادي من الدم، مخلبةً ساقيّ وذراعيّ وملابسي، مثبتةً إياي في مكاني. قاومت، لكنها لم تفعل سوى التكاثر، جارةً إياي إلى الأسفل شبرًا تلو الآخر بينما واصلت التراجع، حتى اصطدم ظهري أخيرًا بشيءٍ لين خلفي.

لكن كان هناك شيء خاطئ.

“أنت لست من يطاردني.”

الجثة… تحركت.

الجثة… تحركت.

تحرك جلدها البارد المشوّه فوق ظهري، بينما بدأ الجسد بأكمله يتصدع ويتحوّل، واتسع قفصها الصدري بصوت تمزقٍ حاد، ممتدًا على اتساعه، وكأنه يحاول ابتلاعي بالكامل.

تجمع فريقٌ صغير أمام بابٍ معين، بينما وقف رجلٌ ببدلة داكنة أمامهم، يحمل لوحًا في يده.

وحين تحركت، كان الأوان قد فات عليّ بالفعل.

الفصل 478: الجزار [4]

لحسن الحظ، لم أكن وحدي.

“كما يعلم معظمكم، تستعد النقابة للمؤتمر العالمي القادم. قريبًا، سيصل ممثلو النقابة الرئيسية، وعندها ستصبح الأمور أكثر ازدحامًا وفوضوية. سنحتاج إلى تحديد الفرق التي ستمثلنا. وبطبيعة الحال، سنقيم اختبارًا لأجل ذلك.”

في اللحظة التي تحركت فيها الجثة، ظهر ظلٌّ خلفها مباشرةً، بينما قبضت يدان مظلمتان عليها، موقفتين حركتها.

“…أرى.”

“هيهيهيهي~”

بل ظهرت عشرات الأيادي دفعةً واحدة.

تبع ذلك ضحكٌ خافت، فتوقفت الأيادي فجأة.

سشوووش! سشوووش!

استدرت ببطء، ناظرًا إلى الجثة المتدلية، ثم قطعت السلاسل فوقها.

تحرك جلدها البارد المشوّه فوق ظهري، بينما بدأ الجسد بأكمله يتصدع ويتحوّل، واتسع قفصها الصدري بصوت تمزقٍ حاد، ممتدًا على اتساعه، وكأنه يحاول ابتلاعي بالكامل.

ثووود!

واصلت قطع الأيادي، متحررًا بالكاد في كل مرة، لكن دون جدوى.

انهارت الجثة على الأرض بعد لحظات، وبدأ عدد الأيادي التي كانت تجرّني بالتناقص، متلاشيةً واحدةً تلو الأخرى حتى لم يبقَ شيء.

“نوع البوابة التي سندخلها هي بوابة تكديس، ما يعني أنها ستستمر حتى تتمكنوا من اجتيازها. إنها بوابة مباشرة نسبيًا. معظمكم يعرف بالفعل المعلومات الأساسية عن الشذوذات الموجودة بداخلها والطريقة العامة لاجتيازها. لن أضيع الوقت بشرح ما تفهمونه أصلًا. سيتم تحديد نقاطكم بناءً على عدد عمليات القتل التي تحققونها ورتبها.”

والأمر ذاته حدث مع صوت التقطيع، إذ خفت تدريجيًا في الخلفية.

“هل… انتهى به الأمر إلى الحضور؟”

“…أظن أنك لستَ المقصود.”

سشوووش! سشوووش!

شعرت بخيبة أملٍ طفيفة لرؤية هذا.

انهارت الجثة على الأرض بعد لحظات، وبدأ عدد الأيادي التي كانت تجرّني بالتناقص، متلاشيةً واحدةً تلو الأخرى حتى لم يبقَ شيء.

فمنذ اللحظة التي دخلت فيها الغرفة، كنت قد استشعرت وجود شيءٍ آخر في الداخل. لم تكن النظارات هي التي كشفت حضوره، بل السكين. فمن خلال قدرته الثانية، أدركت أنّ شذوذًا كان مختبئًا بين الجثث. لكنه لم يبقَ ساكنًا. بل ظلّ ينتقل من جسدٍ إلى آخر، دون أن يستقر، وهو ما يفسر تأرجح جميع الجثث منذ البداية.

انهارت الجثة على الأرض بعد لحظات، وبدأ عدد الأيادي التي كانت تجرّني بالتناقص، متلاشيةً واحدةً تلو الأخرى حتى لم يبقَ شيء.

ولهذا السبب سمحت له بأن يفعل ما يشاء، متراجعًا ببطء ومنتظرًا لحظة هجومه.

فقد ترسخت في أذهان الجميع فكرة: ‘أولئك القادمون من الجزر الخارجية لا يستطيعون منافسة أبناء الجزر الرئيسية، باستثناء قلة.’ ولم يظهر هذا الوصم من العدم، بل وُلد من سنواتٍ من النتائج في المؤتمر العالمي والإنجازات التي تبعتها.

وفي النهاية، كانت هذه هي النتيجة.

لكن…

لكن…

توقفت كاثرين، متجهةً بعينيها الزمرديتين نحو الشخص الواقف بجانبها.

“أنت لست من يطاردني.”

انفجرت المزيد من الأيادي من الدم، مخلبةً ساقيّ وذراعيّ وملابسي، مثبتةً إياي في مكاني. قاومت، لكنها لم تفعل سوى التكاثر، جارةً إياي إلى الأسفل شبرًا تلو الآخر بينما واصلت التراجع، حتى اصطدم ظهري أخيرًا بشيءٍ لين خلفي.

رفعت يدي لأتأمل النصل، فالتقت عيناي بانعكاسي مرةً أخرى قبل أن أمسح الدم عن سطحه. وعندما نظرت إلى ملابسي، وجدتها ممزقةً في عدة مواضع ومشبعةً بالدم بالكامل.

“…ولا تنسوا أيضًا أننا جميعًا جزء من النقابة نفسها. سيكون من الأفضل لو انسجمتم مع بعضكم.”

“هذا لن ينفع.”

في اللحظة التي تحركت فيها الجثة، ظهر ظلٌّ خلفها مباشرةً، بينما قبضت يدان مظلمتان عليها، موقفتين حركتها.

أخرجت [زي الخياطة السريعة]، وحولته بسرعة إلى مئزر ثم ارتديته.

رفعت يدي لأتأمل النصل، فالتقت عيناي بانعكاسي مرةً أخرى قبل أن أمسح الدم عن سطحه. وعندما نظرت إلى ملابسي، وجدتها ممزقةً في عدة مواضع ومشبعةً بالدم بالكامل.

“…هكذا لن أتسخ.”

فمع كل ضربة، كانت تظهر عشرات الأيادي الجديدة.

عدّلت القناع على وجهي وأحكمت قبضتي على السكين، ثم بدأت أبتعد عن المكان.

“هل… انتهى به الأمر إلى الحضور؟”

“حان وقت البحث في منطقة أخرى.”

وحين رأت أنّ الجميع تجاهلوها، أطلقت كاثرين طقطقةً بلسانها، شاعرةً بالانزعاج. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، ظهرت شخصية بجانبها.

***

شيءٌ أشد قوة.

الصباح الباكر.

وحين رأت أنّ الجميع تجاهلوها، أطلقت كاثرين طقطقةً بلسانها، شاعرةً بالانزعاج. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، ظهرت شخصية بجانبها.

فرع نقابة BUA.

فمع كل ضربة، كانت تظهر عشرات الأيادي الجديدة.

تجمع فريقٌ صغير أمام بابٍ معين، بينما وقف رجلٌ ببدلة داكنة أمامهم، يحمل لوحًا في يده.

سششششوووووش!

“كما يعلم معظمكم، تستعد النقابة للمؤتمر العالمي القادم. قريبًا، سيصل ممثلو النقابة الرئيسية، وعندها ستصبح الأمور أكثر ازدحامًا وفوضوية. سنحتاج إلى تحديد الفرق التي ستمثلنا. وبطبيعة الحال، سنقيم اختبارًا لأجل ذلك.”

أخرجت [زي الخياطة السريعة]، وحولته بسرعة إلى مئزر ثم ارتديته.

كان ذلك الرجل رئيس قسم التكديس، كليمنت وايت.

“حان وقت البحث في منطقة أخرى.”

وأثناء تحديقه في المجموعة الواقفة أمامه، ازدادت نبرته صرامة.

فمع كل ضربة، كانت تظهر عشرات الأيادي الجديدة.

“لا تستهينوا بالقادمين من النقابة الرئيسية. رغم أنهم ليسوا من الجزيرة، إلا أنهم يمتلكون إمكانية الوصول إلى موارد أكثر بكثير منكم جميعًا. كما أنهم تلقوا تدريبات على يد بعض أفضل الأشخاص على هذا الكوكب. وعندما يحين وقت مقابلتهم، ستتفاجؤون بمهاراتهم.”

لكن كان هناك شيء خاطئ.

ورغم المقصد الكامن خلف كلماته، إلا أنّ معظم الحاضرين لم يُصغوا لها فعلًا.

فقد ترسخت في أذهان الجميع فكرة: ‘أولئك القادمون من الجزر الخارجية لا يستطيعون منافسة أبناء الجزر الرئيسية، باستثناء قلة.’ ولم يظهر هذا الوصم من العدم، بل وُلد من سنواتٍ من النتائج في المؤتمر العالمي والإنجازات التي تبعتها.

تحرك جلدها البارد المشوّه فوق ظهري، بينما بدأ الجسد بأكمله يتصدع ويتحوّل، واتسع قفصها الصدري بصوت تمزقٍ حاد، ممتدًا على اتساعه، وكأنه يحاول ابتلاعي بالكامل.

فعدد الأشخاص القادمين من الجزر الخارجية الذين حققوا نتائج فعلية كان نادرًا للغاية.

شيءٌ آخر كان يقترب.

وعادةً، لم تكن هناك أي مقارنة أصلًا.

وبدأت ضرباتي تتباطأ، ولو للحظةٍ واحدة… لكنها كانت كافية.

“…ولا تنسوا أيضًا أننا جميعًا جزء من النقابة نفسها. سيكون من الأفضل لو انسجمتم مع بعضكم.”

تحرك جلدها البارد المشوّه فوق ظهري، بينما بدأ الجسد بأكمله يتصدع ويتحوّل، واتسع قفصها الصدري بصوت تمزقٍ حاد، ممتدًا على اتساعه، وكأنه يحاول ابتلاعي بالكامل.

توقفت نظرات رئيس القسم عند شخصيةٍ معينة أثناء حديثه. ورغم أنه لم يقل شيئًا، إلا أنّ عينيه قالتا كل شيء، بينما استدارت عدة رؤوس نحو المرأة المستندة إلى الحائط تعبث بهاتفها.

تبع ذلك ضحكٌ خافت، فتوقفت الأيادي فجأة.

“هم؟”

بل ظهرت عشرات الأيادي دفعةً واحدة.

وأخيرًا، لاحظت كاثرين النظرات المسلطة عليها فرفعت رأسها.

الفصل 478: الجزار [4]

“ماذا؟ لماذا يحدّق الجميع بي؟”

وفي النهاية، كانت هذه هي النتيجة.

“…..”

“كما يعلم معظمكم، تستعد النقابة للمؤتمر العالمي القادم. قريبًا، سيصل ممثلو النقابة الرئيسية، وعندها ستصبح الأمور أكثر ازدحامًا وفوضوية. سنحتاج إلى تحديد الفرق التي ستمثلنا. وبطبيعة الحال، سنقيم اختبارًا لأجل ذلك.”

لم يُجب أحد. فقد عادت جميع الرؤوس نحو رئيس القسم بينما واصل شرح الوضع الحالي للمجموعة.

“أظن أن ذلك منطقي. على الأرجح لا يريد كشف نفسه أمام هذا العدد الكبير من الناس.”

“نوع البوابة التي سندخلها هي بوابة تكديس، ما يعني أنها ستستمر حتى تتمكنوا من اجتيازها. إنها بوابة مباشرة نسبيًا. معظمكم يعرف بالفعل المعلومات الأساسية عن الشذوذات الموجودة بداخلها والطريقة العامة لاجتيازها. لن أضيع الوقت بشرح ما تفهمونه أصلًا. سيتم تحديد نقاطكم بناءً على عدد عمليات القتل التي تحققونها ورتبها.”

كان ذلك الرجل رئيس قسم التكديس، كليمنت وايت.

وحين رأت أنّ الجميع تجاهلوها، أطلقت كاثرين طقطقةً بلسانها، شاعرةً بالانزعاج. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، ظهرت شخصية بجانبها.

وصل الأمر إلى حدٍّ لم أعد أرى فيه سوى الأيادي، بينما تلطخت قميصي ووجهي بالدماء، وامتلأ أنفي بالرائحة المعدنية الثقيلة. ولزيادة الطين بلة، صار صوت التقطيع البعيد أعلى فأعلى، مقتربًا تدريجيًا.

“هل… انتهى به الأمر إلى الحضور؟”

شيءٌ آخر كان يقترب.

توقفت كاثرين، متجهةً بعينيها الزمرديتين نحو الشخص الواقف بجانبها.

***

وفي النهاية، هزّت رأسها.

واصلت قطع الأيادي، متحررًا بالكاد في كل مرة، لكن دون جدوى.

“لم يردّ عليّ أصلًا.”

ولهذا السبب سمحت له بأن يفعل ما يشاء، متراجعًا ببطء ومنتظرًا لحظة هجومه.

“لم يلتقط الاتصال؟”

لكن…

“لم يفعل. حتى عندما طرقت بابه، لم يُجب.”

“…أرى.”

فقد ترسخت في أذهان الجميع فكرة: ‘أولئك القادمون من الجزر الخارجية لا يستطيعون منافسة أبناء الجزر الرئيسية، باستثناء قلة.’ ولم يظهر هذا الوصم من العدم، بل وُلد من سنواتٍ من النتائج في المؤتمر العالمي والإنجازات التي تبعتها.

أومأ ماركوس برأسه، وبدت ملامحه هادئة. لم يتفاجأ بهذا التطور، بل أومأ بهدوء.

“على الأرجح.”

“أظن أن ذلك منطقي. على الأرجح لا يريد كشف نفسه أمام هذا العدد الكبير من الناس.”

“أنت لست من يطاردني.”

“على الأرجح.”

لحسن الحظ، لم أكن وحدي.

أبعدت كاثرين خصلة شعرٍ خلف أذنها، بينما أخرجت في الوقت ذاته سيجارةً إلكترونية وسحبت منها نفسًا سريعًا.

سشوووش!

“…لا ألومه حقًا. لو كنت مكانه، لفعلت كل ما بوسعي لاستغلال الأمر وكسب ما يكفي من المال لأتقاعد. إذا سألتني، فقد اتخذ القرار الصحيح.”

وصل الأمر إلى حدٍّ لم أعد أرى فيه سوى الأيادي، بينما تلطخت قميصي ووجهي بالدماء، وامتلأ أنفي بالرائحة المعدنية الثقيلة. ولزيادة الطين بلة، صار صوت التقطيع البعيد أعلى فأعلى، مقتربًا تدريجيًا.

“نعـ—”

“…هكذا لن أتسخ.”

“كفى إضاعةً للوقت. استعدوا جميعًا. سيبدأ الاختبار قريبًا. تأكدوا من الانضمام إلى مجموعاتكم والاستعداد جيدًا. لن تكون هذه رحلة سهلة.”

وحين تحركت، كان الأوان قد فات عليّ بالفعل.

أخذت كاثرين نفسًا آخر من سيجارتها الإلكترونية، ثم دفعت نفسها بعيدًا عن الحائط واتجهت نحو مجموعتها. تبعها ماركوس عن قرب، بينما جذبا انتباه الأعضاء القريبين منهما وهما يشقان طريقهما وينضمان إلى الرجلين الآخرين.

سشوووش!

وجودهم وحده جذب انتباه الجميع فورًا.

لحسن الحظ، لم أكن وحدي.

لأنهم… كانوا نخبة قسم التكديس، والمجموعة الأكثر ترجيحًا للحصول على تصنيفٍ مرتفع داخل المؤتمر العالمي.

توقفت نظرات رئيس القسم عند شخصيةٍ معينة أثناء حديثه. ورغم أنه لم يقل شيئًا، إلا أنّ عينيه قالتا كل شيء، بينما استدارت عدة رؤوس نحو المرأة المستندة إلى الحائط تعبث بهاتفها.

 

“لم يلتقط الاتصال؟”

“كما يعلم معظمكم، تستعد النقابة للمؤتمر العالمي القادم. قريبًا، سيصل ممثلو النقابة الرئيسية، وعندها ستصبح الأمور أكثر ازدحامًا وفوضوية. سنحتاج إلى تحديد الفرق التي ستمثلنا. وبطبيعة الحال، سنقيم اختبارًا لأجل ذلك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط