الجزار [5]
الفصل 479: الجزار [5]
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
سشوووش!
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
“…أوغ.”
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
لم يكن ماركوس مختلفًا عنهم، إذ أمسك بأنفه بينما نظر نحو الشخصين الواقفين بجانبه.
حتى الآن، كنت قد فهمت بالفعل نوع البوابة التي أنا داخلها.
“لقد دخلت عددًا لا بأس به من البوابات، لكنني لم أدخل قط بوابةً بهذه الرائحة الكريهة.”
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
“أنت لست الوحيد.”
“أعطني لحظة. لا تستعجلني.”
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
وبالطبع، لم يكن مضطرًا لتغيير نظارته لمجرد تغيير المظهر.
لم تكن هذه بوابة عادية.
“إذًا؟ هل وجدت شيئًا؟”
حتى الآن، كنت قد فهمت بالفعل نوع البوابة التي أنا داخلها.
“أعطني لحظة. لا تستعجلني.”
بدا هذا الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
ممسكًا بحواف النظارة، راح إلياس يمسح المكان بنظراته بينما يتفحص محيطه عن كثب. استوعب السلاسل المتدلية، والأضواء المرتجفة فوقهم، وبقع الدم المنتشرة في كل مكان.
وفوق ذلك، لم يكن العثور على الزعيم بالأمر السهل.
وللدقائق القليلة التالية، وقف الجميع في صمت، منتظرين أن يتكلم.
“مع ذلك،” قال أندرياس وهو يضحك بخفة بينما ألقى نظرة على إلياس والآخرين، “تعجبني حقًا فكرة العودة مبكرًا. بما أنّ الوقت داخل البوابة يتدفق أسرع بكثير من العالم الحقيقي، فمن الأفضل أن ننهي هذا بسرعة. لنفعل المعتاد. سأتقدم أنا في المقدمة، وأنتم تتبعونني من الخلف. ما رأيكم؟”
ثم—
رغم أنني لم أكن متأكدًا، إلا أن حدسي كان يخبرني بذلك.
“هناك العديد من الشذوذات على كلا المسارين اللذين قد نسلكهما. لا أشعر بوجود زعيم حتى الآن، لكنه سيظهر في النهاية حالما نتمكن من القضاء على جميع التوابع الصغيرة.”
وبالطبع، لم يكن مضطرًا لتغيير نظارته لمجرد تغيير المظهر.
“أي شذوذات غير طبيعية؟”
قاطعتهم كاثرين، بينما ارتسمت ابتسامة رفيعة على شفتيها.
تحدثت كاثرين، بينما راحت عيناها الزمرديتان تمسحان الأرجاء، مرتديةً ابتسامةً لطيفة ومشرقة بدت وكأنها تخفف التوتر.
كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
“…إذا لم تكن هناك أي شذوذات، فلنبدأ إذًا. كلما أنجزنا الأمر أسرع، عدنا إلى النقابة أسرع.”
“إذًا؟ هل وجدت شيئًا؟”
“حسنًا.”
لم تكن هذه بوابة عادية.
ارتدى أندرياس زوجًا من القفازات الحديدية، ثم تقدم خطوة إلى الأمام، بينما كان جسده الضخم يعلو فوق البقية وهو يتجه نحو أحد البابين الموجودين على طرفي الغرفة.
“هناك العديد من الشذوذات على كلا المسارين اللذين قد نسلكهما. لا أشعر بوجود زعيم حتى الآن، لكنه سيظهر في النهاية حالما نتمكن من القضاء على جميع التوابع الصغيرة.”
“لقد مضى وقت طويل منذ أن دخلت بوابة. لقد سئمت تقريبًا من الانتظار داخل النقابة. والآن بعد أن عدت أخيرًا، أخطط لتحريك جسدي قليلًا.”
وللدقائق القليلة التالية، وقف الجميع في صمت، منتظرين أن يتكلم.
ضرب القفازين ببعضهما وضحك.
حقًا لا أريد ذلك.
“مع ذلك،” قال أندرياس وهو يضحك بخفة بينما ألقى نظرة على إلياس والآخرين، “تعجبني حقًا فكرة العودة مبكرًا. بما أنّ الوقت داخل البوابة يتدفق أسرع بكثير من العالم الحقيقي، فمن الأفضل أن ننهي هذا بسرعة. لنفعل المعتاد. سأتقدم أنا في المقدمة، وأنتم تتبعونني من الخلف. ما رأيكم؟”
“لا أرى مشكلة في ذلك.”
ارتدى أندرياس زوجًا من القفازات الحديدية، ثم تقدم خطوة إلى الأمام، بينما كان جسده الضخم يعلو فوق البقية وهو يتجه نحو أحد البابين الموجودين على طرفي الغرفة.
أجاب إلياس بصرامة، بينما كانت عيناه تتحركان في جميع الاتجاهات وهو يدرس كل ما حولهم.
ركلت أحد الأطراف إلى الجانب، وأحكمت قبضتي على السكين وأغمضت عينيّ. ظهرت عدة نقاط داخل رؤيتي المظلمة، وكانت جميعها بعيدة نسبيًا عني. ركزت انتباهي عليها، ثم فتحت عينيّ وهززت رأسي.
“سأتولى الاستطلاع بينما يتولى البقية الباقي. الزمن القياسي لاجتياز هذه البوابة هو 3 ساعات و46 دقيقة. أتوقع أن نتمكن من اجتيازها بزمنٍ أقل من الرقم القياسي.”
ألقت كاثرين نظرةً ذات مغزى على الجميع قبل أن تشبك يديها خلف ظهرها وتتجه نحو الطرف البعيد من الغرفة.
“لا تستخفوا بالأمر.”
وإلا…
قاطعتهم كاثرين، بينما ارتسمت ابتسامة رفيعة على شفتيها.
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
“هذا اختبار، وليس نزهةً عشوائية داخل بوابة. سيتم تقييمنا جميعًا بناءً على أدائنا، لا على المدة التي نستغرقها لاجتياز البوابة. كما أنّ هذه البوابة لن تكون شبيهةً بتلك التي اعتاد الجميع عليها. وفوق ذلك، وبعد كل ما حدث مؤخرًا، لا يوجد أي ضمان بأن تتصرف البوابة بصورة طبيعية. بل أقول إن احتمالية حدوث أمرٍ خاطئ مرتفعة جدًا. لو كنتُم مكاني… لتوخيتُم الحذر جميعًا.”
لكن تلك كانت المشكلة بعينها.
ألقت كاثرين نظرةً ذات مغزى على الجميع قبل أن تشبك يديها خلف ظهرها وتتجه نحو الطرف البعيد من الغرفة.
‘إذًا هذه هي بوابة التكديس؟’
أثارت كلماتها توترًا حادًا داخل الغرفة، بينما تبادل الجميع النظرات، واختفت ابتساماتهم لتحل محلها تعابير أكثر جدية. وإن لم يكن كون الأمر اختبارًا كافيًا لجعلهم يتعاملون مع البوابة بحذر، فإن الجزء الثاني من حديثها كان حقًا القشة التي أكملت الصورة.
‘إذًا هذه هي بوابة التكديس؟’
عادت أذهان الجميع إلى حادثة مالوفيا قبل أسابيع قليلة. من الشذوذ الذي جلب اليأس إلى العالم، إلى كل ما حدث بين ذلك وذاك.
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
فمن يدري إن كانوا سيصبحون الضحية التالية؟
ألقت كاثرين نظرةً ذات مغزى على الجميع قبل أن تشبك يديها خلف ظهرها وتتجه نحو الطرف البعيد من الغرفة.
“لننطلق.”
“لا تستخفوا بالأمر.”
ومع تلاشي كلمات كاثرين، تبعها الجميع بصمت.
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
***
“لننطلق.”
قطرة! قطرة…!
وفوق ذلك، لم يكن العثور على الزعيم بالأمر السهل.
تساقط الدم من نصل سلاحي، ملطخًا الأرض تحته.
كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
“هاا…”
كان التنفس صعبًا قليلًا تحت القناع، بينما انساب العرق على جانب وجهي وأنا أنظر حولي. كانت الجثث متناثرةً في كل مكان، والأطراف المقطوعة منتشرةً في جميع الاتجاهات، بعضها يرتجف بينما لا يزال بعضها الآخر يحاول الزحف نحوي.
“هناك العديد من الشذوذات على كلا المسارين اللذين قد نسلكهما. لا أشعر بوجود زعيم حتى الآن، لكنه سيظهر في النهاية حالما نتمكن من القضاء على جميع التوابع الصغيرة.”
‘إذًا هذه هي بوابة التكديس؟’
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
حتى الآن، كنت قد فهمت بالفعل نوع البوابة التي أنا داخلها.
وبالطبع، لم يكن مضطرًا لتغيير نظارته لمجرد تغيير المظهر.
لم تكن هذه بوابة عادية.
أجاب إلياس بصرامة، بينما كانت عيناه تتحركان في جميع الاتجاهات وهو يدرس كل ما حولهم.
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
أول ما لاحظه الفريق فور دخولهم البوابة كان الرائحة الثقيلة للدم. كانت عالقةً في الهواء ومتغلغلةً في الصمت، تملأ المكان بأسره حتى تجعدت وجوه البعض من شدة الرائحة.
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
ومع تفكيري في احتمال أن يكون النظام هو المسؤول عن هذا الوضع بأكمله، اشتدت قبضتي على السكين بينما مسحت بعض الدماء التي لطخت قناع الخنزير.
لكن تلك كانت المشكلة بعينها.
***
فبسبب بساطة بنيتها، أصبح كل شيء آخر أكثر صعوبة. كانت الشذوذات أقل خداعًا، لكنها بلا أدنى شك أكثر قوة.
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
وفوق ذلك، لم يكن العثور على الزعيم بالأمر السهل.
قطرة! قطرة…!
فمثل المتاهات التي لا تنتهي، صُممت بوابات التكديس لتجعل العثور على الزعيم بالغ الصعوبة. كانت هناك بعض الاستثناءات، لكن هذا كل شيء تقريبًا.
رغم أنني لم أكن متأكدًا، إلا أن حدسي كان يخبرني بذلك.
“همم.”
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
وقفت ساكنًا أحدق في البوصلة.
وللدقائق القليلة التالية، وقف الجميع في صمت، منتظرين أن يتكلم.
لم تعد تشير إلى اتجاهٍ واحد. بل بدأت تدور في جميع الاتجاهات.
“أنت لست الوحيد.”
‘هذا يجعل الوضع مزعجًا بعض الشيء.’
“هناك العديد من الشذوذات على كلا المسارين اللذين قد نسلكهما. لا أشعر بوجود زعيم حتى الآن، لكنه سيظهر في النهاية حالما نتمكن من القضاء على جميع التوابع الصغيرة.”
ركلت أحد الأطراف إلى الجانب، وأحكمت قبضتي على السكين وأغمضت عينيّ. ظهرت عدة نقاط داخل رؤيتي المظلمة، وكانت جميعها بعيدة نسبيًا عني. ركزت انتباهي عليها، ثم فتحت عينيّ وهززت رأسي.
“أنت لست الوحيد.”
‘لا يبدو أن أيًا منها هو الزعيم.’
“لماذا يطاردني مثل هذا ‘الشذوذ’؟”
رغم أنني لم أكن متأكدًا، إلا أن حدسي كان يخبرني بذلك.
ضرب القفازين ببعضهما وضحك.
لكن أكثر من ذلك…
ظلت الصور حيةً في أذهان الحاضرين جميعًا، ومع استرجاعهم لتلك اللحظات، أدركوا أنهم حقًا لا يستطيعون الاستخفاف بالموقف.
“لماذا يطاردني مثل هذا ‘الشذوذ’؟”
ركلت أحد الأطراف إلى الجانب، وأحكمت قبضتي على السكين وأغمضت عينيّ. ظهرت عدة نقاط داخل رؤيتي المظلمة، وكانت جميعها بعيدة نسبيًا عني. ركزت انتباهي عليها، ثم فتحت عينيّ وهززت رأسي.
كان هذا أكثر ما أحاول فهمه. لم أكن مألوفًا كثيرًا مع هذا الشذوذ، ولم تحدث بيننا أي تفاعلات.
“لا تستخفوا بالأمر.”
لقد كان مختلفًا عن المايسترو.
‘لا… لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، لقد تمت مطاردتي سابقًا أيضًا. وما زلت غير متأكد من ذلك الأمر كذلك. ليست لدي سوى بعض التخمينات، دون أي يقين حقيقي.’
ممسكًا بحواف النظارة، راح إلياس يمسح المكان بنظراته بينما يتفحص محيطه عن كثب. استوعب السلاسل المتدلية، والأضواء المرتجفة فوقهم، وبقع الدم المنتشرة في كل مكان.
“هل يمكن أن يكون النظام؟”
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
بدا هذا الاحتمال الأكثر ترجيحًا.
كان هذا أكثر ما أحاول فهمه. لم أكن مألوفًا كثيرًا مع هذا الشذوذ، ولم تحدث بيننا أي تفاعلات.
ومع تفكيري في احتمال أن يكون النظام هو المسؤول عن هذا الوضع بأكمله، اشتدت قبضتي على السكين بينما مسحت بعض الدماء التي لطخت قناع الخنزير.
“…لا يعجبني هذا.”
وقفت ساكنًا أحدق في البوصلة.
مرةً أخرى، كان النظام يحاول التحكم بي.
أثارت كلماتها توترًا حادًا داخل الغرفة، بينما تبادل الجميع النظرات، واختفت ابتساماتهم لتحل محلها تعابير أكثر جدية. وإن لم يكن كون الأمر اختبارًا كافيًا لجعلهم يتعاملون مع البوابة بحذر، فإن الجزء الثاني من حديثها كان حقًا القشة التي أكملت الصورة.
“حقًا لا يعجبني هذا.”
لم يكن هناك سيناريو حقيقي يُذكر. لم يكن هناك سوى شذوذات لا تنتهي تظهر مع كل غرفةٍ جديدة. وكان هدف البوابة هو العثور على ‘الزعيم’ وقتله. ومن هذه الناحية، كانت بوابات التكديس بسيطة نسبيًا في بنيتها.
لقد سبق وأنذرتُه، لكنه لا يبدو أنه أولى ذلك أي اهتمام.
أجاب إلياس، بينما أخرج بهدوء نظارته ذات الإطار المربع ومسحها بقطعة قماش قبل أن يعيدها ويستبدلها بأخرى ذات إطار دائري. كانت النظارة الجديدة ذات حواف ذهبية، مما منحه مظهرًا أكثر وقارًا وعلمية من السابق.
مسحت القناع مرةً أخرى، ونظرت إلى الأمام قبل أن أتقدم نحو الغرفة التالية.
مرةً أخرى، كان النظام يحاول التحكم بي.
‘آمل أنني فقط أبالغ في التفكير.’
ثم—
وإلا…
لكن تلك كانت المشكلة بعينها.
“حقًا لا أريد اللجوء إلى إجراءات متطرفة كما حدث سابقًا.”
بل كانت بلا شك بوابة تكديس.
حقًا لا أريد ذلك.
عادت أذهان الجميع إلى حادثة مالوفيا قبل أسابيع قليلة. من الشذوذ الذي جلب اليأس إلى العالم، إلى كل ما حدث بين ذلك وذاك.
“لقد دخلت عددًا لا بأس به من البوابات، لكنني لم أدخل قط بوابةً بهذه الرائحة الكريهة.”
تساقط الدم من نصل سلاحي، ملطخًا الأرض تحته.
