بمعنى ما الأمر أشبه بالرغبة في التغلب على قوة الدفاع الإستعمارية الهولندية بدون مقاتلين.
لا يمكن للقوات الإمبراطورية أن تنتهك الحدود للعرض أو لمجرد نزوة سيكون هذا بمثابة تسليم الجانب الآخر بطاقة مجانية، يمكن لهيئة الأركان العامة تقديم الأعذار بشأن خطأ أثناء التمرين لكن ستظل حقيقة أنهم أرسلونا عبر الحدود موجودة، إذا أصبحت قضية دبلوماسية فالضرر الذي سيلحق بالإمبراطورية في أوقات السلم لن يكون عادي.
في سبتمبر الماضي شعرت بالخوف عندما رأيت كل تلك الرمال ولكن بالمقارنة مع الجبهة الشرقية الموحلة فلتحيا الصحراء.
“آسفة ولكن هل يمكنك المجيء إلى هنا؟”.
الرائد تانيا فون ديغوريشاف مخضرمة… إنها ليست مبتدئة بما يكفي لتجد أي قصة حب في الحرب وبالنسبة لشخص من ذوي الخبرة فهي تفضل مساعدة حليف قوي بسحق عدو ضعيف.
بعد قول هذا ففي هذه المرحلة تخلصت تانيا من تنهداتها وشكواها لإعادة تأكيد الموقف الذي وضعت فيه والتأكد من عدم إمتلاكها لأي خيارات.
لم تستطيع أن تفهم جاذبية الطيران طوعاً نحو جبهة خطرة حيث ينتظرها أعداء عنيدون وتأمل بأن تكون أعداد جثث جانبها أقل، بل كما هو مناسب للجندي تتمنى تانيا السلام بحرارة وإن كان ذلك ممكن فهي ترغب في العمل في وظيفة كتابية غير عنيفة بينما تكون آمنة في الخلف.
عملية ضد الإتحاد…
هذا هو السبب….
“هذا صحيح إذاً… ” تعثر وايس ولكن بعد ذلك هز رأسه وتمتم مدركاً “آه فهمت”.
أكرر كلماتي لكن عندما علمت تانيا بأن خدمتها في القارة الجنوبية تقترب من نهايتها بعد أقل من ستة أشهر شعرت بسعادة غامرة، لقد قفزت من الفرح عندما طلبوا من وحدتها السحرية العودة إلى المنزل لتناوب القوات.
“إذا فهي الحرب”.
لقد تأثرت بالإدارة الرائعة لهيئة الأركان العامة وإكتشفت إحترام جديد لفهم الجنرال فون زيتور المثير للإعجاب لمشاعر الجنود.
(طيور الكناري هم كل الواشين من مخبرين أو عملاء)
الشيء المؤسف الوحيد هو أنها إضطرت للتخلي عن الجنرال فون روميل على الرغم من حقيقة أنهم أخيراً بدا وكأنهما ينسجمان في النهاية.
“نعم يا رائد أنا أفهم الآن، بالنظر إلى هذا السياق فهمت لماذا الأوامر التي تلقيناها حتى الآن غريبة جداً”.
“سينام دي لوغو براحة أكبر مع ذهابك”.
“القائد وايس يرجى تأكيد الوقت المشار إليه على الظرف، أود منك التحقق منه بساعتك هل يتوافق مع الوقت الحالي؟”.
“نعم صديقنا العزيز – سأنتظر الأخبار التي تفيد بأنك تخلصت من وسادته”.
–+–
هو رئيس مثالي لدرجة أنها عندما ذهبت لإبلاغه عن مغادرتها تبادلوا المزاح، كانت تانيا ستتردد في المزاح لو أنه الجنرال فون زيتور فمن النادر أن تجد رئيس يمكنه التعامل مع هذا النوع من الأمور، وجود ضابط كبير يفهم حقاً ما تريده ويمنحها حقوقها ويترك الأمور لتقديرها – هذا ما جعل جهودها تستحق العناء حقاً.
هو رئيس مثالي لدرجة أنها عندما ذهبت لإبلاغه عن مغادرتها تبادلوا المزاح، كانت تانيا ستتردد في المزاح لو أنه الجنرال فون زيتور فمن النادر أن تجد رئيس يمكنه التعامل مع هذا النوع من الأمور، وجود ضابط كبير يفهم حقاً ما تريده ويمنحها حقوقها ويترك الأمور لتقديرها – هذا ما جعل جهودها تستحق العناء حقاً.
كلما فكرت في الأمر أكثر كلما تم تذكيرها بكم الوضع سهل حقاً على الجبهة الجنوبية.
لا أستطيع أن أتخيل لماذا سيتحرك الإتحاد الآن في حالة الجمود الحالية فبالتفكير المنطقي يمكن أن تكون التقارير إنذار خاطئ، ولكن حتى لو كنا نتمنى ألا تكون تحركات الإتحاد أكثر من مجرد مزحة فأي شخص يقرأ التقارير سيضطر على الفور إلى التخلص من أي أمل عابر.
في تلك القارة قائدهم رائع وقوتهم مساوية لقوة العدو وللجنود الإمبراطوريين إنضباط أفضل، الأفضل من ذلك كله أن العدو الذي قاتلوه مجرد كلب مهزوم وتلك الخسارة الكبيرة ستجعل الجندي أكثر هشاشة مما قد يفترضه البعض – هذا هو بالضبط السبب في أن القوة الفعلية للعدو أقل من قيمتها الإسمية.
مجموعة الجيش الشرقي لم تتزحزح عن المكان الذي يتمركزون فيه على الحدود، لم يتحركوا عندما إنفتحت الجبهة الشمالية في القتال ضد تحالف الوفاق ولم يتحركوا عندما أدى هجوم الجمهورية المتسلل إلى إنشاء جبهة الراين وبالتأكيد لم يتحركوا للجبهة في داسيا المواجهة للجنوب.
قد تتحول الحملان التي يقودها أسد في النهاية إلى ذئاب… ولكن إذا هُزمت تلك الحملان قبل أن يقودها الأسد إلى أي مكان فإعادة تدريبهم لن تسير على ما يرام.
نعمة الإنقاذ هي أنه لا داعي للقلق حقاً من أن يسمعهم مرؤوسوها فهذه مهمة صعبة حقاً.
بصرف النظر عن المشكلات اللوجستية المتمثلة في التواجد في الصحراء والوصول إلى المياه واحد من أهمها فلربما وصف البعض ساحة المعركة تلك بأنها مريحة، ضرب الأعداء حسب الضرورة وتلقي الأوسمة وحتى توفير الوقت لتدريب القوات؟… من الصعب التفكير في وضع أكثر مثالية منه.
تم تحميل طائرة النقل بجبل من المعدات والأسلحة والذخيرة على إرتفاعات منخفضة، ثم تم تعبئتها بعدد أكبر من السحرة الجويين أكثر مما يظن أي شخص أنه ممكن مما يجعل الداخل مزدحم بشكل رهيب، أن تكون على متن سفينة نقل عسكرية يعني أنه لا يمكنك إستدعاء ضابط مرؤوس دون أن يزعج هذا عدد قليل من الجنود طوال الطريق.
السبب الوحيد الذي جعل تانيا تترك القارة الجنوبية سعيدة لأنها تعتقد إعتقاداً راسخاً أنها تتجه نحو المستقبل الوردي للخدمة بالخطوط الخلفية.
أكرر كلماتي لكن عندما علمت تانيا بأن خدمتها في القارة الجنوبية تقترب من نهايتها بعد أقل من ستة أشهر شعرت بسعادة غامرة، لقد قفزت من الفرح عندما طلبوا من وحدتها السحرية العودة إلى المنزل لتناوب القوات.
ستأخذ قسطاً من الراحة في الإمبراطورية نفسها وتبحث عن منصب… لقد مرت بضع ساعات فقط منذ أن أقلعت وبدأت تتخيل كل الأشياء التي أرادت القيام بها.
إعتقدت بسذاجة أن الوحدة ستسترخي لمدة شهر بينما تعيد الإمبراطورية تنظيم قواتها وتوقعت أنها ستستمتع بالربيع في الإمبراطورية حتى شهر أبريل على الأقل.
إعتقدت بسذاجة أن الوحدة ستسترخي لمدة شهر بينما تعيد الإمبراطورية تنظيم قواتها وتوقعت أنها ستستمتع بالربيع في الإمبراطورية حتى شهر أبريل على الأقل.
لم تستطيع أن تفهم جاذبية الطيران طوعاً نحو جبهة خطرة حيث ينتظرها أعداء عنيدون وتأمل بأن تكون أعداد جثث جانبها أقل، بل كما هو مناسب للجندي تتمنى تانيا السلام بحرارة وإن كان ذلك ممكن فهي ترغب في العمل في وظيفة كتابية غير عنيفة بينما تكون آمنة في الخلف.
في أسوأ الحالات ظنت أنها ستحصل على كل ما يمكنها من البقاء كقوة دفاعية في قاعدة سابقة للجيش الجمهوري، إذا حدث ذلك فسيكون بسبب حرب زائفة مع الكومنولث – كلها مواقف بلا حركة لذا بقيت تتخيل بتفائل ما يرقى أساساً إلى إجازة مدفوعة الأجر.
(الحرب الزائفة عندما يكون جيشان في حالة حرب رسمياً ولكنهما ببساطة يحدقان في بعضهما البعض عبر الحدود)
إعتقدت بسذاجة أن الوحدة ستسترخي لمدة شهر بينما تعيد الإمبراطورية تنظيم قواتها وتوقعت أنها ستستمتع بالربيع في الإمبراطورية حتى شهر أبريل على الأقل.
نعم “تخيل”…
لا يمكن للقوات الإمبراطورية أن تنتهك الحدود للعرض أو لمجرد نزوة سيكون هذا بمثابة تسليم الجانب الآخر بطاقة مجانية، يمكن لهيئة الأركان العامة تقديم الأعذار بشأن خطأ أثناء التمرين لكن ستظل حقيقة أنهم أرسلونا عبر الحدود موجودة، إذا أصبحت قضية دبلوماسية فالضرر الذي سيلحق بالإمبراطورية في أوقات السلم لن يكون عادي.
للأسف لا يتمتع الجنود بالكثير من الحرية – في الواقع فعدد الحريات التي يمتلكونها يتناسب عكسياً مع إلتزاماتهم العديدة.
“نعم صديقنا العزيز – سأنتظر الأخبار التي تفيد بأنك تخلصت من وسادته”.
‘إذا كان بإمكاني توفير عمالتي بحرية في السوق فسأغير وظيفتي بنبض القلب، إذا كانت هناك شركات عسكرية خاصة فسأفكر بجدية في الإنضمام إلى واحدة. لا ربما يجب أن أبدأ واحدة بنفسي’.
“هاه؟”.
الحقيقة القاسية للغاية هي أن تانيا فقدت نفسها للحظة في أوهام الهروب وقبل أن تعرف ذلك أُجبرت على القيام بهذه المهمة السرية لعبور حدود الوطن الأم المشتركة مع الإتحاد.
كلما فكرت في الأمر أكثر كلما تم تذكيرها بكم الوضع سهل حقاً على الجبهة الجنوبية.
وغني عن القول إن هذا يخرق كل أنواع قوانين الحرب… رغم أنه من الناحية الفنية لم يصادق الإتحاد على العديد من تلك القوانين لذا فالمنطقة القانونية الرمادية هي عزاء صغير لهم.
“نعم يا رائد أنا أفهم الآن، بالنظر إلى هذا السياق فهمت لماذا الأوامر التي تلقيناها حتى الآن غريبة جداً”.
على أي حال لا يمكن أن تشكك تانيا في صحة المهمة، ما لم يكن هناك شيء ينتهك القانون بدون أي شك فكيف يمكن لجندي أن يقاوم الأوامر صراحةً؟، هي تعرف جيداً أنه إذا أصدرت هيئة الأركان العامة أمرا فوظيفتها هي تنفيذ الأمر بطاعة لكن هذا لا يزال غير عادل.
الرائد تانيا فون ديغوريشاف مخضرمة… إنها ليست مبتدئة بما يكفي لتجد أي قصة حب في الحرب وبالنسبة لشخص من ذوي الخبرة فهي تفضل مساعدة حليف قوي بسحق عدو ضعيف.
بعد قول هذا ففي هذه المرحلة تخلصت تانيا من تنهداتها وشكواها لإعادة تأكيد الموقف الذي وضعت فيه والتأكد من عدم إمتلاكها لأي خيارات.
هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحطيم مزاج النصر الجيد للإمبراطورية.
عملية ضد الإتحاد…
بصرف النظر عن المشكلات اللوجستية المتمثلة في التواجد في الصحراء والوصول إلى المياه واحد من أهمها فلربما وصف البعض ساحة المعركة تلك بأنها مريحة، ضرب الأعداء حسب الضرورة وتلقي الأوسمة وحتى توفير الوقت لتدريب القوات؟… من الصعب التفكير في وضع أكثر مثالية منه.
إذا فشلنا فإن أفضل ما يمكن أن نأمله هو بعض الإتصالات الدافئة والإنسانية (تقرأ: “التعذيب”) مع الشيوعيين.
“ولا أنا لكن هذا هو سبب الغرابة”.
نحن نتسلل إلى الإتحاد حيث لديهم شكل من أشكال الحكم وحتى الشيوعيين سيجدون صعوبة في تحقيق حياتهم سليمة.
السبب الوحيد الذي جعل تانيا تترك القارة الجنوبية سعيدة لأنها تعتقد إعتقاداً راسخاً أنها تتجه نحو المستقبل الوردي للخدمة بالخطوط الخلفية.
إذا كنا نأمل في العودة كقطعة واحدة فهذا ليس وقت قطع الزوايا.
“جيد ساعتي نفس الشيء، إذا وفي حضور الرائد والضابط الأقدم في كتيبة السحرة الجويين 203 أكد كلاهما الساعة الصحيحة… دعنا نفتح الظرف”.
“القائد وايس هل لديك لحظة؟”.
“هذا…”.
“نعم يا رائد!”.
إذا كنا نأمل في العودة كقطعة واحدة فهذا ليس وقت قطع الزوايا.
تتخذ تانيا قرارها وتنادي نائبها الموثوق به مع إلقاء نظرة على الوقت في ساعتها.
لقد تأثرت بالإدارة الرائعة لهيئة الأركان العامة وإكتشفت إحترام جديد لفهم الجنرال فون زيتور المثير للإعجاب لمشاعر الجنود.
لحسن الحظ… إنه ليس وقت غير مناسب.
كشرت بجبينها لكنها حجبت تعليقاتها في الوقت الحالي ثم سلمت الأوراق إلى وايس.
“آسفة ولكن هل يمكنك المجيء إلى هنا؟”.
لا تهتم بأعضاء هيئة الأركان العامة – فكل ضابط في الجيش الإمبراطوري قلق ليلاً ونهاراً من أن الشيوعيين قد يهاجمون.
تم تحميل طائرة النقل بجبل من المعدات والأسلحة والذخيرة على إرتفاعات منخفضة، ثم تم تعبئتها بعدد أكبر من السحرة الجويين أكثر مما يظن أي شخص أنه ممكن مما يجعل الداخل مزدحم بشكل رهيب، أن تكون على متن سفينة نقل عسكرية يعني أنه لا يمكنك إستدعاء ضابط مرؤوس دون أن يزعج هذا عدد قليل من الجنود طوال الطريق.
“إذا فهي الحرب”.
وعلى تانيا أن ترفع صوتها وإلا فلن يصل له فهذه مركبة عسكرية بعد كل شيء وليست طائرة ركاب – لذا تفتقر حتى إلى أدنى إعتبار لراحة الركاب، بالنسبة للطائرة العسكرية يمكن إعتبار محرك طائرتهم هادئاً لكنه لا يزال محرك طائرة عسكرية، لقد أزعج تانيا بلا نهاية وإضطرها لأن تصرخ بينما تسمع صوت الطنين المستمر.
بعض تحركات الإتحاد المشبوهة على الحدود الشرقية.
نعمة الإنقاذ هي أنه لا داعي للقلق حقاً من أن يسمعهم مرؤوسوها فهذه مهمة صعبة حقاً.
الرائد تانيا فون ديغوريشاف مخضرمة… إنها ليست مبتدئة بما يكفي لتجد أي قصة حب في الحرب وبالنسبة لشخص من ذوي الخبرة فهي تفضل مساعدة حليف قوي بسحق عدو ضعيف.
“الملازمة سيريبيراكوف! الملازم غرانتز! آسفة ولكن يرجى التحقق من معدات الجميع!”.
بعد قول هذا ففي هذه المرحلة تخلصت تانيا من تنهداتها وشكواها لإعادة تأكيد الموقف الذي وضعت فيه والتأكد من عدم إمتلاكها لأي خيارات.
“نعم سيدتي!”.
هذا هو السبب…
بعد إشغالها لسيريبيراكوف وغرانتز أخذت تانيا شيء كثيف مبطن من الحقيبة عند قدميها.
‘إذا كان بإمكاني توفير عمالتي بحرية في السوق فسأغير وظيفتي بنبض القلب، إذا كانت هناك شركات عسكرية خاصة فسأفكر بجدية في الإنضمام إلى واحدة. لا ربما يجب أن أبدأ واحدة بنفسي’.
ألقى وايس نظرة خاطفة عليه لذلك لا بد أنه لاحظ أنه مظروف مختوم من النوع الذي تستخدمه هيئة الأركان العامة ورداً على عينيه المستجوبتين أومأت تانيا برأسها وطلبت منه التحقق من شيء ما.
لحسن الحظ… إنه ليس وقت غير مناسب.
“القائد وايس يرجى تأكيد الوقت المشار إليه على الظرف، أود منك التحقق منه بساعتك هل يتوافق مع الوقت الحالي؟”.
في تلك القارة قائدهم رائع وقوتهم مساوية لقوة العدو وللجنود الإمبراطوريين إنضباط أفضل، الأفضل من ذلك كله أن العدو الذي قاتلوه مجرد كلب مهزوم وتلك الخسارة الكبيرة ستجعل الجندي أكثر هشاشة مما قد يفترضه البعض – هذا هو بالضبط السبب في أن القوة الفعلية للعدو أقل من قيمتها الإسمية.
“نعم يا رائد إنه يتوافق مع الوقت علي ساعتي”.
للأسف لا يتمتع الجنود بالكثير من الحرية – في الواقع فعدد الحريات التي يمتلكونها يتناسب عكسياً مع إلتزاماتهم العديدة.
“جيد ساعتي نفس الشيء، إذا وفي حضور الرائد والضابط الأقدم في كتيبة السحرة الجويين 203 أكد كلاهما الساعة الصحيحة… دعنا نفتح الظرف”.
كلما فكرت في الأمر أكثر كلما تم تذكيرها بكم الوضع سهل حقاً على الجبهة الجنوبية.
تانيا مزقت الرسالة وأخرجت العديد من المستندات ويكفي إلقاء نظرة واحدة على الملخص لإخبارها بأنه ما توقعته.
هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحطيم مزاج النصر الجيد للإمبراطورية.
كشرت بجبينها لكنها حجبت تعليقاتها في الوقت الحالي ثم سلمت الأوراق إلى وايس.
تتخذ تانيا قرارها وتنادي نائبها الموثوق به مع إلقاء نظرة على الوقت في ساعتها.
“هذا…”.
هذا هو السبب….
من الصواب أنه عندما إنتهى من القراءة أطلق تأوه صدمة.
وعلى تانيا أن ترفع صوتها وإلا فلن يصل له فهذه مركبة عسكرية بعد كل شيء وليست طائرة ركاب – لذا تفتقر حتى إلى أدنى إعتبار لراحة الركاب، بالنسبة للطائرة العسكرية يمكن إعتبار محرك طائرتهم هادئاً لكنه لا يزال محرك طائرة عسكرية، لقد أزعج تانيا بلا نهاية وإضطرها لأن تصرخ بينما تسمع صوت الطنين المستمر.
“تم نقلنا بسرعة حتى يتم إلقائنا في مهمة إستطلاع لإستكشاف قوات الإتحاد، إذا كان ما يقوله هذا الظرف صحيح فلا عجب أن كبار المسؤولين يريدون فعل كل ما يلزم للتحقق من موقفهم”.
في تلك القارة قائدهم رائع وقوتهم مساوية لقوة العدو وللجنود الإمبراطوريين إنضباط أفضل، الأفضل من ذلك كله أن العدو الذي قاتلوه مجرد كلب مهزوم وتلك الخسارة الكبيرة ستجعل الجندي أكثر هشاشة مما قد يفترضه البعض – هذا هو بالضبط السبب في أن القوة الفعلية للعدو أقل من قيمتها الإسمية.
“نعم يا رائد أنا أفهم الآن، بالنظر إلى هذا السياق فهمت لماذا الأوامر التي تلقيناها حتى الآن غريبة جداً”.
“هذا…”.
لم يكن عليها حتى أن تنظر إلى وجه وايس وهو يهز رأسه بجانبها لمعرفة لونه من المؤكد أنه تطابق مع بشرتها الشاحبة.
مجموعة الجيش الشرقي لم تتزحزح عن المكان الذي يتمركزون فيه على الحدود، لم يتحركوا عندما إنفتحت الجبهة الشمالية في القتال ضد تحالف الوفاق ولم يتحركوا عندما أدى هجوم الجمهورية المتسلل إلى إنشاء جبهة الراين وبالتأكيد لم يتحركوا للجبهة في داسيا المواجهة للجنوب.
الوضع هو تعريف للخطر… إذا كان تحليل هيئة الأركان العامة صحيح فإن قوات الإتحاد تحتشد على طول الحدود إستعداداً لهجوم كبير.
بمعنى ما الأمر أشبه بالرغبة في التغلب على قوة الدفاع الإستعمارية الهولندية بدون مقاتلين.
وفقاً للوثائق التي وضعت عليها علامة “تًحرق بعد القراءة” فالعديد من طيور الكناري الحدودية تصدر أصوات التحذير، بالنظر إلى الظروف فإحتمالية أن يكون هذا إنذار كاذب منخفضة للغاية.
“إذا كان هذا هو الحال… فإن يقين هيئة الأركان العامة من أن الإتحاد يمثل تهديد هو شيء أكبر من مجرد الشعور بالأزمة”.
(طيور الكناري هم كل الواشين من مخبرين أو عملاء)
في سبتمبر الماضي شعرت بالخوف عندما رأيت كل تلك الرمال ولكن بالمقارنة مع الجبهة الشرقية الموحلة فلتحيا الصحراء.
منذ تأسيس الإتحاد ظلت الإمبراطورية تدافع بدقة عن الحدود الشرقية كإجراء إحترازي ضد الشيوعيين، لذا يتمركز العديد من طيور الكناري بما في ذلك عدد كبير من العملاء النائمين على المدى الطويل في المنطقة الحدودية بسبب تلك الأزمة المحتملة الوشيكة.
“هيئة الأركان العامة تأمرنا بعبور الحدود بغض النظر عن المظهر مما يعني أن الخطر المحتمل يجب أن يفوق كل المخاطر السابقة” واصلت تانيا بحسرة “على الرغم من أنني أعتقد أنه ليس لدينا خيار… فبصفتي قائد هذه الكتيبة أعتذر لعدم تمكني من منحكم إستراحة مرضية يا رفاق”.
لا تهتم بأعضاء هيئة الأركان العامة – فكل ضابط في الجيش الإمبراطوري قلق ليلاً ونهاراً من أن الشيوعيين قد يهاجمون.
أومأت تانيا برأسها وتابعت.
هذا هو السبب…
في أسوأ الحالات ظنت أنها ستحصل على كل ما يمكنها من البقاء كقوة دفاعية في قاعدة سابقة للجيش الجمهوري، إذا حدث ذلك فسيكون بسبب حرب زائفة مع الكومنولث – كلها مواقف بلا حركة لذا بقيت تتخيل بتفائل ما يرقى أساساً إلى إجازة مدفوعة الأجر.
مجموعة الجيش الشرقي لم تتزحزح عن المكان الذي يتمركزون فيه على الحدود، لم يتحركوا عندما إنفتحت الجبهة الشمالية في القتال ضد تحالف الوفاق ولم يتحركوا عندما أدى هجوم الجمهورية المتسلل إلى إنشاء جبهة الراين وبالتأكيد لم يتحركوا للجبهة في داسيا المواجهة للجنوب.
“إذا فهي الحرب”.
إستعداداً لإحتمال الكابوس المتمثل في الوقوع بهجوم جمهوري ككماشة دفعت هيئة الأركان العامة للجيش الإمبراطوري الفكر البشري إلى أقصى حدوده من أجل مراقبة جيرانهم الشرقيين، لأنهم إعتقدوا أن أخطر فترة للإمبراطورية ستأتي عندما يضربهم الإتحاد من الخلف.
“الملازمة سيريبيراكوف! الملازم غرانتز! آسفة ولكن يرجى التحقق من معدات الجميع!”.
هذا واضح.
إذا فشلنا فإن أفضل ما يمكن أن نأمله هو بعض الإتصالات الدافئة والإنسانية (تقرأ: “التعذيب”) مع الشيوعيين.
أصيب الجيش الإمبراطوري سابقاً بالفعل بهجوم تسلل من الجمهورية مباشرةً بعد قيادة الجيش العظيم إلى الشمال لذا فالإمبراطورية لن ترتكب نفس الخطأ مرة أخرى، حتى لو تم شن هجمات كبيرة على جبهة الراين ستبقى الجيوش في الشرق بحالة تأهب قصوى ومع ذلك فقد أصبح وضعهم أكثر تهاوناً إلى حد كبير منذ أن قضت القوات الأمبراطورية الرئيسية على قوات الجيش الجمهوري.
ستأخذ قسطاً من الراحة في الإمبراطورية نفسها وتبحث عن منصب… لقد مرت بضع ساعات فقط منذ أن أقلعت وبدأت تتخيل كل الأشياء التي أرادت القيام بها.
لا أستطيع أن أتخيل لماذا سيتحرك الإتحاد الآن في حالة الجمود الحالية فبالتفكير المنطقي يمكن أن تكون التقارير إنذار خاطئ، ولكن حتى لو كنا نتمنى ألا تكون تحركات الإتحاد أكثر من مجرد مزحة فأي شخص يقرأ التقارير سيضطر على الفور إلى التخلص من أي أمل عابر.
بالتفكير في الماضي من المنطقي أنها لم تكتشف أياً من المشاعر المريحة المتوقعة عادةً من الشخص الذي يخدم بمؤخرة الجيش من العقيد فون ليرغن أو الرائد يوغر، على الرغم من أنها عادت للتو من الخطوط الأمامية إذا كانت أدوات الإتصال غير اللفظي لديها تعمل بشكل طبيعي لإستعدت غريزياً.
المشكلة هي التحقق من هذا فإذا تم حشد جيش الإتحاد يجب علي الإمبراطورية أن تعرف ذلك – لهذا السبب صممت هيئة الأركان العامة على ذلك حتى لو عنى ذلك إنتهاك قواعد الحرب.
من الصواب أنه عندما إنتهى من القراءة أطلق تأوه صدمة.
“هيئة الأركان العامة تأمرنا بعبور الحدود بغض النظر عن المظهر مما يعني أن الخطر المحتمل يجب أن يفوق كل المخاطر السابقة” واصلت تانيا بحسرة “على الرغم من أنني أعتقد أنه ليس لدينا خيار… فبصفتي قائد هذه الكتيبة أعتذر لعدم تمكني من منحكم إستراحة مرضية يا رفاق”.
“نعم سيدتي!”.
“إنه واجبنا أيتها الرائد في ظل هذه الظروف… ليس لدينا خيار حقاً”.
عملية ضد الإتحاد…
“إذا أعتقد أنه علينا فقط أن نشعر بالأسف على أنفسنا؟”.
لحسن الحظ… إنه ليس وقت غير مناسب.
‘كم مرة يجب أن أتنهد؟’.
عملية ضد الإتحاد…
تذمرت تانيا في رأسها وهي تفحص الوضع.
“نعم سيدتي!”.
بعض تحركات الإتحاد المشبوهة على الحدود الشرقية.
“سينام دي لوغو براحة أكبر مع ذهابك”.
هذا كل ما يتطلبه الأمر لتحطيم مزاج النصر الجيد للإمبراطورية.
“هذا…”.
بالتفكير في الماضي من المنطقي أنها لم تكتشف أياً من المشاعر المريحة المتوقعة عادةً من الشخص الذي يخدم بمؤخرة الجيش من العقيد فون ليرغن أو الرائد يوغر، على الرغم من أنها عادت للتو من الخطوط الأمامية إذا كانت أدوات الإتصال غير اللفظي لديها تعمل بشكل طبيعي لإستعدت غريزياً.
إعتقدت بسذاجة أن الوحدة ستسترخي لمدة شهر بينما تعيد الإمبراطورية تنظيم قواتها وتوقعت أنها ستستمتع بالربيع في الإمبراطورية حتى شهر أبريل على الأقل.
يجب على هيئة الأركان العامة أن تعتقد بصدق أن هناك علامات على هجوم كبير وبعبارة أخرى فهم متيقنين من أن الإتحاد سيبدأ الحرب.
كشرت بجبينها لكنها حجبت تعليقاتها في الوقت الحالي ثم سلمت الأوراق إلى وايس.
إذا كان الأمر كذلك ربما يكون لدى هيئة الأركان العامة مجموعة من الوحدات تم حشدهم كدعم ونحن لا نعرف عنهم شيئا.
بصرف النظر عن المشكلات اللوجستية المتمثلة في التواجد في الصحراء والوصول إلى المياه واحد من أهمها فلربما وصف البعض ساحة المعركة تلك بأنها مريحة، ضرب الأعداء حسب الضرورة وتلقي الأوسمة وحتى توفير الوقت لتدريب القوات؟… من الصعب التفكير في وضع أكثر مثالية منه.
“قائد وايس ما رأيك في تحليل هيئة الأركان للشرق؟”.
هذا واضح.
“بصراحة أنا غير مقتنع، لا يمكنني التفكير في سبب مهاجمة الإتحاد للإمبراطورية الآن”.
“هذا…”.
“ولا أنا لكن هذا هو سبب الغرابة”.
ستأخذ قسطاً من الراحة في الإمبراطورية نفسها وتبحث عن منصب… لقد مرت بضع ساعات فقط منذ أن أقلعت وبدأت تتخيل كل الأشياء التي أرادت القيام بها.
“هاه؟”.
بعد قول هذا ففي هذه المرحلة تخلصت تانيا من تنهداتها وشكواها لإعادة تأكيد الموقف الذي وضعت فيه والتأكد من عدم إمتلاكها لأي خيارات.
“لا أستطيع أن أتخيل أن هيئة الأركان العامة ستتجاهل شيء سبق وفكرنا فيه بالفعل”.
بمعنى ما الأمر أشبه بالرغبة في التغلب على قوة الدفاع الإستعمارية الهولندية بدون مقاتلين.
“هذا صحيح إذاً… ” تعثر وايس ولكن بعد ذلك هز رأسه وتمتم مدركاً “آه فهمت”.
“سينام دي لوغو براحة أكبر مع ذهابك”.
بالضبط.
أكرر كلماتي لكن عندما علمت تانيا بأن خدمتها في القارة الجنوبية تقترب من نهايتها بعد أقل من ستة أشهر شعرت بسعادة غامرة، لقد قفزت من الفرح عندما طلبوا من وحدتها السحرية العودة إلى المنزل لتناوب القوات.
أومأت تانيا برأسها وتابعت.
“ولا أنا لكن هذا هو سبب الغرابة”.
“إذا كان هذا هو الحال… فإن يقين هيئة الأركان العامة من أن الإتحاد يمثل تهديد هو شيء أكبر من مجرد الشعور بالأزمة”.
نعم “تخيل”…
لا يمكن للقوات الإمبراطورية أن تنتهك الحدود للعرض أو لمجرد نزوة سيكون هذا بمثابة تسليم الجانب الآخر بطاقة مجانية، يمكن لهيئة الأركان العامة تقديم الأعذار بشأن خطأ أثناء التمرين لكن ستظل حقيقة أنهم أرسلونا عبر الحدود موجودة، إذا أصبحت قضية دبلوماسية فالضرر الذي سيلحق بالإمبراطورية في أوقات السلم لن يكون عادي.
على أي حال لا يمكن أن تشكك تانيا في صحة المهمة، ما لم يكن هناك شيء ينتهك القانون بدون أي شك فكيف يمكن لجندي أن يقاوم الأوامر صراحةً؟، هي تعرف جيداً أنه إذا أصدرت هيئة الأركان العامة أمرا فوظيفتها هي تنفيذ الأمر بطاعة لكن هذا لا يزال غير عادل.
قرر كبار المسؤولين قبول هذا الخطر وجعلونا نتسلل إلى الإتحاد لذلك… يجب أن يكون هناك سبب.
منذ تأسيس الإتحاد ظلت الإمبراطورية تدافع بدقة عن الحدود الشرقية كإجراء إحترازي ضد الشيوعيين، لذا يتمركز العديد من طيور الكناري بما في ذلك عدد كبير من العملاء النائمين على المدى الطويل في المنطقة الحدودية بسبب تلك الأزمة المحتملة الوشيكة.
لن تتخذ هيئة الأركان العامة هذا القرار الحاسم بناءً على معلومات إستخباراتية نصف مكتملة، بعبارة أخرى يعتبر القادة هذا فحصاً نهائياً وليس مجرد إستطلاع للتحقق، إنهم يفترضون أن الأعمال العدائية ستبدأ لذلك يستعدون للأسوأ من خلال نقل بضع وحدات إلى أماكنها.
بمعنى ما الأمر أشبه بالرغبة في التغلب على قوة الدفاع الإستعمارية الهولندية بدون مقاتلين.
“إذا فهي الحرب”.
“إنه واجبنا أيتها الرائد في ظل هذه الظروف… ليس لدينا خيار حقاً”.
–+–
– ترجمة : Ozy.
– ترجمة : Ozy.
‘كم مرة يجب أن أتنهد؟’.
“هذا صحيح إذاً… ” تعثر وايس ولكن بعد ذلك هز رأسه وتمتم مدركاً “آه فهمت”.
