Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 23

رهان
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رهان

 

تجمد نومريس.

 

 

تأملت مارغريت وجه نومريس للحظات، ثم سألته بهدوء:

 

 

 

“تود البحث عن شخص ما؟”

صمتت لحظة، ثم قالت:

 

هذه الفتاة… هل تختبرني أم ماذا؟

أومأ نومريس برأسه. “نعم.”

 

 

رفع عينيه إليها.

تنهدت مارغريت قليلًا. “البحث عن شخص في مدينة نيڤيريا أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. العاصمة شاسعة للغاية.”

 

 

ابتسمت مارغريت.

“لا مشكلة. أريد منك فقط مساعدتي في الوصول إلى هناك.”

أخيرًا، سيتمكن من البدء في اقتفاء أثر أمه. “وما هو؟”

 

 

ألقت مارغريت نظرة جانبية على فورتكس، الجالس إلى جوارها، قبل أن تعيد عينيها إلى نومريس.

 

 

أخيرًا، سيتمكن من البدء في اقتفاء أثر أمه. “وما هو؟”

“حسنًا، لا مشكلة. يمكنني مساعدتك… لكن لدي عرض لك أولًا.”

لا أعرف فيما تفكر…

 

شعر نومريس بارتياح داخلي.

شعر نومريس بارتياح داخلي.

شعر نومريس بارتياح داخلي.

 

ظل يراقبها بصمت.

أخيرًا، سيتمكن من البدء في اقتفاء أثر أمه. “وما هو؟”

 

 

 

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

لم يعرف أحد مصدرها.

 

 

تجمد فورتكس في مكانه.

لكنها لم تجبه.

 

 

ثم استدار إليها بسرعة واعترضها: “أوي، أوي، مارغريت! ماذا تفعلين؟”

“أنا لا أنوي سجنك هنا، ولا أريد منك أن تقضي أيامك في تقطيع الخشب. هذا ليس ما ستفعله.”

 

 

لكنها لم تجبه.

 

 

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

كانت عيناها معلقتين بنومريس، تنتظران ردة فعله.

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

 

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

أما نومريس فظل مشدوهًا، يحدق فيها وكأنه يحاول فهم ما الذي تريده بالضبط.

احمر وجه نومريس فورًا، فتسللت إلى ابتسامتها لمعة من المرح. “ألا تعجبك فتاة شابة مثلي؟ ألست من نوعك؟”

 

لكن الجميع شعروا بذلك الشعور البارد الذي تسلل إلى أرواحهم للحظات، وكأن وجودًا مرعبًا مرّ عبر العالم دون أن يكشف عن نفسه.

هذه الفتاة… هل تختبرني أم ماذا؟

 

 

 

رغم أن مارغريت كانت أكبر سنًا مما تبدو عليه، فإن مظهرها لم يكن يوحي بأنها تجاوزت العشرينات بكثير.

 

 

 

لا أعرف فيما تفكر…

 

 

وتاجر العبيد في تلك المدينة.

خفض نومريس عينيه للحظة.

أومأ نومريس برأسه. “نعم.”

 

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

ماذا سأفعل الآن؟

 

 

ظل صامتًا، غارقًا في التفكير.

 

 

 

راقبته مارغريت للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة. “لماذا تتردد؟”

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

 

 

وقفت قليلًا، ثم مالت نحوه واقتربت من وجهه.

أن ترى ما الذي سيظهر منه عندما توضع أمامه مهمة حقيقية.

 

 

احمر وجه نومريس فورًا، فتسللت إلى ابتسامتها لمعة من المرح. “ألا تعجبك فتاة شابة مثلي؟ ألست من نوعك؟”

 

 

 

انفجر فورتكس ساخرًا:

 

 

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

“الفتى لا يزال صغيرًا! ثم إنك عجوز أكبر مني، فكيف تكونين شابة؟ أنت جريئة حقًا… كنت أتمنى فقط أن تكوني جريئة هكذا معي.”

رفعت مارغريت حاجبًا.

 

“حسنًا… ماذا عن شيء آخر؟”

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

“لا يمكنني الانضمام. أنا آسف.”

 

أمسك فورتكس بقدمه متظاهرًا بالألم.

أمسك فورتكس بقدمه متظاهرًا بالألم.

 

 

“أنا لا أنوي سجنك هنا، ولا أريد منك أن تقضي أيامك في تقطيع الخشب. هذا ليس ما ستفعله.”

أما نومريس فظل ينظر بينهما بدهشة. هذه المرأة أكبر من هذا الرجل؟

 

 

انفجر فورتكس ساخرًا:

لم يستطع تصديق ذلك.

رفعت مارغريت حاجبًا.

 

أن ترى ما الذي سيظهر منه عندما توضع أمامه مهمة حقيقية.

عادت مارغريت إلى مقعدها وجلست، ثم ابتسمت له وكأن شيئًا لم يحدث.

لم يجب نومريس.

 

 

“حسنًا… ما ردك؟”

ظل يراقبها بصمت.

 

 

فكر نومريس قليلًا قبل أن يجيب:

 

 

ولا أحد يعرف ما إذا كانت ستربح هذا الرهان أم ستندم عليه.

“آسف، لا أستطيع تقييد نفسي مع أي شخص.”

“تفكيرك ليس في محله، أيها الفتى.”

 

 

رفعت مارغريت حاجبًا.

صمت نومريس.

 

 

“حسنًا، إذن ستذهب إلى العاصمة. أخبرني… كيف ستبحث عن أمك هناك؟”

لم يتغير شيء في تعابير مارغريت بعد جوابه، وكأنها كانت تتوقع هذه الإجابة منذ البداية.

 

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

صمت نومريس.

 

 

لكن نومريس أردف فورًا:

تابعت:

 

 

 

“هل تنوي المبيت في الشارع؟ وماذا ستأكل؟ أتظن أن مطاعم نيڤيريا ستسمح لك بتناول الطعام مجانًا؟ أنت لا تملك فلسًا واحدًا، فكيف تنوي التحرك في ظروف كهذه؟”

أومأ نومريس برأسه. “نعم.”

 

لكن الجميع شعروا بذلك الشعور البارد الذي تسلل إلى أرواحهم للحظات، وكأن وجودًا مرعبًا مرّ عبر العالم دون أن يكشف عن نفسه.

لم يجد نومريس جوابًا.

 

 

 

لقد أصابت مارغريت جوهر المشكلة.

ثم أشار إلى نفسه باعتراض:

 

تنهد في داخله.

كان المال أحد ما يفتقده، لكن المال لم يكن المشكلة الوحيدة.

 

 

 

المعرفة.

رفعت مارغريت حاجبًا.

 

أما نومريس فظل مشدوهًا، يحدق فيها وكأنه يحاول فهم ما الذي تريده بالضبط.

المعرفة التي يحتاجها في مدينة ضخمة لا يعرف عنها شيئًا.

 

 

 

المال لن يكون مشكلة… لكن المعرفة شيء آخر.

 

 

 

شد نومريس قبضته قليلًا.

 

 

ولم تستطع نسيانها.

ماذا سأفعل الآن؟

 

 

 

نظر إليها بجمود، يدرس الابتسامة الواثقة التي ارتسمت على وجهها.

 

 

صمت نومريس.

ثم غرق في أفكاره من جديد.

 

 

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

هي لم تطرح هذا العرض من باب الإحسان، على الأرجح. لقد وجدت فائدة من تجنيدي…

 

 

لم يعرف أحد مصدرها.

ظل يراقبها بصمت.

 

 

تجمد فورتكس في مكانه.

وهذا يعني أن لدي ورقة تفاوض.

 

 

انتشرت في الفضاء نية مرعبة، اجتاحت مناطق متفرقة، وشعر بها أشخاص من أماكن مختلفة.

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

 

 

تجمد نومريس.

لا يمكنني البقاء في هذا النزل إلى الأبد. أريد العثور على أمي… نيبون.

فكر نومريس في الأمر.

 

تغير وجه نومريس.

رفع عينيه إليها.

رفع نظره إليها.

 

 

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

 

 

 

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

 

لا أعرف فيما تفكر…

كانت في تلك اللحظة تطالع بعض الأشخاص الواقفين بالقرب من لوحة الملصقات، قبل أن تعيد نظرها إليه.

تجمد نومريس.

 

“حسنًا، لا مشكلة. يمكنني مساعدتك… لكن لدي عرض لك أولًا.”

“تفكيرك ليس في محله، أيها الفتى.”

 

 

راقبته مارغريت للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة. “لماذا تتردد؟”

قطب نومريس حاجبيه.

“هذه نصف دفعتك.”

 

ولا أحد يعرف ما إذا كانت ستربح هذا الرهان أم ستندم عليه.

تابعت مارغريت:

 

 

 

“أنا لا أنوي سجنك هنا، ولا أريد منك أن تقضي أيامك في تقطيع الخشب. هذا ليس ما ستفعله.”

ضحك فورتكس، ثم علق وهو يضع يديه خلف رأسه:

 

“لن أخبرك الآن. فكر في الأمر أولًا.”

رفع نومريس حاجبيه.

تأملت مارغريت وجه نومريس للحظات، ثم سألته بهدوء:

 

 

“لن أبقى في هذا المكان، إذن ماذا سأفعل؟”

 

 

 

ابتسمت مارغريت.

“هذه نصف دفعتك.”

 

 

“لن أخبرك الآن. فكر في الأمر أولًا.”

 

 

 

نظر إليها نومريس بريبة.

 

 

 

على ماذا تنوي هذه المرأة؟ إنها غريبة الأطوار حقًا.

ظل يراقبها بصمت.

 

 

تنهد في داخله.

 

 

 

حتى لو كانت ستفيدني في الوصول إلى العاصمة، لا يمكنني ربط نفسي بأي شخص.

 

 

التقطه نومريس بسرعة.

ظل يفكر في إمكانية التفاوض معها وإيجاد حل وسط، لكنه أدرك سريعًا أن ذلك لن يكون في صالحه.

نظرت إليه مارغريت بهدوء.

 

 

لذلك تخلّى عن الفكرة.

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

 

 

رفع عينيه إليها مباشرة وقال بحزم:

 

 

 

“لا يمكنني الانضمام. أنا آسف.”

 

 

 

لم يتغير شيء في تعابير مارغريت بعد جوابه، وكأنها كانت تتوقع هذه الإجابة منذ البداية.

 

 

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

“حسنًا… ماذا عن شيء آخر؟”

 

 

 

صمت نومريس.

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

“لأنها مهمة سهلة.”

“ستعمل معي.”

 

 

هذه الفتاة… هل تختبرني أم ماذا؟

توقف قليلًا، فأردفت:

“تود البحث عن شخص ما؟”

 

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

“لن تنضم إلينا بشكل رسمي، ولن تكون مقيدًا بنا. ستنفذ بعض المهمات من أجلي، وفي المقابل سأدفع لك قدرًا من المال. هذا لن يقيدك، أليس كذلك؟”

تأملت مارغريت وجه نومريس للحظات، ثم سألته بهدوء:

 

 

فكر نومريس في الأمر.

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

 

 

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

“تنفيذ بعض المهمات لن يكون صعبًا.”

 

 

 

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

تابعت:

 

 

أجابت مارغريت ببساطة:

 

 

 

“مهمات بسيطة فقط.”

 

 

ظل يفكر في إمكانية التفاوض معها وإيجاد حل وسط، لكنه أدرك سريعًا أن ذلك لن يكون في صالحه.

توقفت لحظة، ثم أضافت:

 

 

 

“اغتيال بعض الأشخاص.”

 

 

شيء كان يمنعه طوال حياته من التفكير أبعد من حدود خوفه.

تغير وجه نومريس.

 

 

 

“مهمات بسيطة؟”

منذ فترة قصيرة فقط، كان يظن أن حياته ستبقى كما هي.

 

هي لم تطرح هذا العرض من باب الإحسان، على الأرجح. لقد وجدت فائدة من تجنيدي…

ابتسمت مارغريت.

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

 

“حسنًا… ماذا عن شيء آخر؟”

“وما الذي يدعو للدهشة؟ إنهم أشخاص سيئون في الأساس. قتلهم سينقذ عددًا كبيرًا من الناس.”

 

 

 

ابتلع نومريس ريقه.

 

 

 

“أظن أنني لست الشخص المناسب لهذه المهمات، أيتها السيدة.”

 

 

المال لن يكون مشكلة… لكن المعرفة شيء آخر.

ضحك فورتكس، ثم علق وهو يضع يديه خلف رأسه:

 

 

 

“هذا واضح جدًا.”

 

 

كانت في تلك اللحظة تطالع بعض الأشخاص الواقفين بالقرب من لوحة الملصقات، قبل أن تعيد نظرها إليه.

لكن مارغريت لم تلتفت إليه.

 

 

 

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

صمت نومريس.

 

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

“يعجبني سيفك.”

“مهمات بسيطة فقط.”

 

 

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.

“نعم، لكن إن لم أرغب في تنفيذ إحدى المهمات، فلن أنفذها. ليكن هذا ضمن حساباتك.”

 

 

“سيكون من المؤسف ألا تسقيه ببعض الدماء.”

 

 

ماذا سأفعل الآن؟

حدق نومريس فيها.

كانت ذكرياته تمر في عقله بسرعة خاطفة.

 

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

ما الذي تقوله هذه المرأة؟ هل فقدت عقلها؟

صمتت لحظة، ثم قالت:

 

 

مالت مارغريت إلى الأمام قليلًا.

“لأنها مهمة سهلة.”

 

 

“حسنًا… سأخبرك بشيء.”

 

 

 

صمتت لحظة، ثم قالت:

أن ترى ما الذي سيظهر منه عندما توضع أمامه مهمة حقيقية.

 

 

“ماذا لو كان الشخص الذي ستغتاله هو نفسه الرجل الذي كان يسجن والديك… أو أبناء عرقك تحديدًا؟”

شد نومريس قبضته قليلًا.

 

فجأة، عادت إليه رائحة السجن.

تجمد نومريس.

“لا يمكنني الانضمام. أنا آسف.”

 

 

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

 

 

 

اتسعت عينا نومريس.

نهاية الفصل

 

 

فجأة، عادت إليه رائحة السجن.

“حسنًا… ما ردك؟”

 

ابتسمت مارغريت.

الجدران الباردة.

 

 

 

السلاسل.

 

 

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

صرخات الأسرى.

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

 

شيء كان يمنعه طوال حياته من التفكير أبعد من حدود خوفه.

الأيام التي لم يكن يعرف فيها إن كان سيعيش حتى الصباح.

أمسك فورتكس بقدمه متظاهرًا بالألم.

 

هي لم تطرح هذا العرض من باب الإحسان، على الأرجح. لقد وجدت فائدة من تجنيدي…

واصلت مارغريت:

 

 

 

“رجل يتاجر بهم كما يتاجر بالأغنام.”

نظر إليها بريبة.

 

 

ثم حدقت في عينيه مباشرة.

 

 

 

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

 

 

لم يجب نومريس.

 

 

مالت مارغريت إلى الأمام قليلًا.

كانت ذكرياته تمر في عقله بسرعة خاطفة.

تأملت مارغريت وجه نومريس للحظات، ثم سألته بهدوء:

 

كانت مارغريت تراهن عليه.

لم ينسَ تلك الأيام قط.

 

 

حدق نومريس فيها.

خصوصًا ذلك الرجل صاحب الندبة…

“سيكون موعد انطلاق مهمتك بعد أسبوع من الآن.”

 

 

وتاجر العبيد في تلك المدينة.

صمت نومريس.

 

 

كان الماضي الذي حاول دفنه يعود الآن بكل ثقله.

 

 

لكن مارغريت لم تلتفت إليه.

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

“الفتى لا يزال صغيرًا! ثم إنك عجوز أكبر مني، فكيف تكونين شابة؟ أنت جريئة حقًا… كنت أتمنى فقط أن تكوني جريئة هكذا معي.”

 

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

ظل نومريس صامتًا.

 

 

 

منذ فترة قصيرة فقط، كان يظن أن حياته ستبقى كما هي.

“هذا واضح جدًا.”

 

 

لكن كل شيء تغير منذ تحرره من تلك القبيلة، ومنذ خروجه من ذلك العالم.

شعر نومريس بارتياح داخلي.

 

بعد لحظات من الصمت، رفع نومريس رأسه وهزّه ببطء.

لم يعد مستعدًا للسماح بتكبيل أبناء عرقه واستعبادهم كما لو كانوا بهائم.

 

 

 

وبعد أن يجد أمه…

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

 

تنهد في داخله.

كان سيحرر معها ما يمكن تحريره.

 

 

ثم أشار إلى نفسه باعتراض:

لم يكن يعرف كيف.

ولم يعرف أحد صاحبها.

 

أمسك فورتكس بقدمه متظاهرًا بالألم.

ولم يعرف حتى من أين جاءت هذه الفكرة.

 

 

 

لكنها ظهرت داخله بعد أن انكسر شيء ما في أعماقه.

“سيكون موعد انطلاق مهمتك بعد أسبوع من الآن.”

 

 

شيء كان يمنعه طوال حياته من التفكير أبعد من حدود خوفه.

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

 

“هذا واضح جدًا.”

أما الآن…

 

 

 

فقد بدأ يفكر.

 

 

لا يمكنني البقاء في هذا النزل إلى الأبد. أريد العثور على أمي… نيبون.

وللمرة الأولى، لم يكن يفكر في نفسه وحدها.

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

 

 

بعد لحظات من الصمت، رفع نومريس رأسه وهزّه ببطء.

تجمد نومريس.

 

 

“أنا موافق.”

 

 

 

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه مارغريت.

هذا الشعور…

 

 

“حسنًا… اتفقنا.”

 

 

شد نومريس قبضته قليلًا.

لكن نومريس أردف فورًا:

 

 

نظر إليها نومريس بريبة.

“نعم، لكن إن لم أرغب في تنفيذ إحدى المهمات، فلن أنفذها. ليكن هذا ضمن حساباتك.”

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

 

 

أجابته مارغريت بثقة:

الأيام التي لم يكن يعرف فيها إن كان سيعيش حتى الصباح.

 

 

“أعرف.”

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

 

 

ثم أخرجت كيسًا ممتلئًا بالنقود من ملابسها، ورمته نحوه.

 

 

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

التقطه نومريس بسرعة.

 

 

“مهمات بسيطة؟”

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

هذا كثير…

 

 

كان الكيس ممتلئًا إلى حد بدا معه ثقيلًا بين يديه.

 

 

فمنذ أيام قليلة، حدث أمر غريب لم يقتصر أثره على مكان واحد.

هذا كثير…

ظل يراقبها بصمت.

 

 

رفع نظره إليها.

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

 

 

“هذه نصف دفعتك.”

 

 

ثم حدقت في عينيه مباشرة.

أشارت مارغريت إلى الكيس.

على ماذا تنوي هذه المرأة؟ إنها غريبة الأطوار حقًا.

 

فقد بدأ يفكر.

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

 

 

فكر نومريس في الأمر.

انتفض فورتكس من مكانه.

“الفتى لا يزال صغيرًا! ثم إنك عجوز أكبر مني، فكيف تكونين شابة؟ أنت جريئة حقًا… كنت أتمنى فقط أن تكوني جريئة هكذا معي.”

 

 

“ماذا؟!”

 

 

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

ثم أشار إلى نفسه باعتراض:

ابتلع نومريس ريقه.

 

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

“لقد أخبرتك أنني لا أريد شخصًا معي! يمكنني إنجازها بسهولة وحدي.”

راقبته مارغريت للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة. “لماذا تتردد؟”

 

“آسف، لا أستطيع تقييد نفسي مع أي شخص.”

نظرت إليه مارغريت بهدوء.

لم يستطع تصديق ذلك.

 

 

“ولهذا تحديدًا سأرسلك معه.”

كان الماضي الذي حاول دفنه يعود الآن بكل ثقله.

 

 

“ماذا؟”

 

 

“مهمات بسيطة؟”

“لأنها مهمة سهلة.”

 

 

 

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

 

 

 

“مارغريت…”

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

 

صرخات الأسرى.

نظر إليها بريبة.

“رجل يتاجر بهم كما يتاجر بالأغنام.”

 

 

“هل أنتِ مارغريت التي أعرفها فعلًا؟ أم أن شخصًا آخر حلّ محلك؟”

المال لن يكون مشكلة… لكن المعرفة شيء آخر.

 

 

“تنهد، هذا ليس من طبيعتك إطلاقًا.”

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

 

كان الماضي الذي حاول دفنه يعود الآن بكل ثقله.

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

 

 

“تفكيرك ليس في محله، أيها الفتى.”

فمنذ أيام قليلة، حدث أمر غريب لم يقتصر أثره على مكان واحد.

لقد أصابت مارغريت جوهر المشكلة.

 

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

انتشرت في الفضاء نية مرعبة، اجتاحت مناطق متفرقة، وشعر بها أشخاص من أماكن مختلفة.

 

 

 

لم يعرف أحد مصدرها.

 

 

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

ولم يعرف أحد صاحبها.

لكنها لم تجبه.

 

“لقد أخبرتك أنني لا أريد شخصًا معي! يمكنني إنجازها بسهولة وحدي.”

لكن الجميع شعروا بذلك الشعور البارد الذي تسلل إلى أرواحهم للحظات، وكأن وجودًا مرعبًا مرّ عبر العالم دون أن يكشف عن نفسه.

“اغتيال بعض الأشخاص.”

 

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

أما مارغريت، فقد كانت واحدة من أولئك الذين شعروا بها.

 

 

ثم استدار إليها بسرعة واعترضها: “أوي، أوي، مارغريت! ماذا تفعلين؟”

ولم تستطع نسيانها.

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

 

 

والآن، حين حملت السيف الأسود بين يديها، عادت إليها تلك البرودة من جديد.

 

 

 

ثبتت عيناها على السيف للحظات.

“هل تنوي المبيت في الشارع؟ وماذا ستأكل؟ أتظن أن مطاعم نيڤيريا ستسمح لك بتناول الطعام مجانًا؟ أنت لا تملك فلسًا واحدًا، فكيف تنوي التحرك في ظروف كهذه؟”

 

 

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

لقد أصابت مارغريت جوهر المشكلة.

 

 

هذا الشعور…

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

 

 

لم تكن متأكدة من شيء.

صمت نومريس.

 

لم يستطع تصديق ذلك.

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

“نعم، لكن إن لم أرغب في تنفيذ إحدى المهمات، فلن أنفذها. ليكن هذا ضمن حساباتك.”

 

“أعرف.”

لكن شيئًا في داخلها جعلها ترغب في المراهنة عليه.

عادت مارغريت إلى مقعدها وجلست، ثم ابتسمت له وكأن شيئًا لم يحدث.

 

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه مارغريت.

فجأة، وجدت نفسها تريد أن تعرف إلى أي حد يمكن لهذا الفتى أن يصل.

 

 

تجمد فورتكس في مكانه.

كان قد دخل نزلها دون أن تعرف عنه شيئًا تقريبًا، ولا أصله، ولا ماضيه، ولا حقيقة القوة التي يخفيها.

لا يمكنني البقاء في هذا النزل إلى الأبد. أريد العثور على أمي… نيبون.

 

حتى لو كانت ستفيدني في الوصول إلى العاصمة، لا يمكنني ربط نفسي بأي شخص.

وربما لهذا السبب تحديدًا…

 

 

نهاية الفصل

قررت أن تتركه قريبًا منها.

 

 

احمر وجه نومريس فورًا، فتسللت إلى ابتسامتها لمعة من المرح. “ألا تعجبك فتاة شابة مثلي؟ ألست من نوعك؟”

أن تراقبه.

 

 

“تفكيرك ليس في محله، أيها الفتى.”

أن ترى ما الذي سيظهر منه عندما توضع أمامه مهمة حقيقية.

فكر نومريس قليلًا قبل أن يجيب:

 

لم يجد نومريس جوابًا.

ولهذا كان عرضها بالانضمام إليها أكثر من مجرد محاولة للحصول على مقاتل جديد.

لا أعرف فيما تفكر…

 

“رجل يتاجر بهم كما يتاجر بالأغنام.”

كانت مارغريت تراهن عليه.

 

 

 

ولا أحد يعرف ما إذا كانت ستربح هذا الرهان أم ستندم عليه.

 

 

فكر نومريس في الأمر.

أخفت أفكارها خلف ابتسامة هادئة، ثم قالت:

 

 

 

“سيكون موعد انطلاق مهمتك بعد أسبوع من الآن.”

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

 

“أظن أنني لست الشخص المناسب لهذه المهمات، أيتها السيدة.”

نهاية الفصل

 

لكنها لم تجبه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط