Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 23

رهان
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رهان

 

“اغتيال بعض الأشخاص.”

 

 

تأملت مارغريت وجه نومريس للحظات، ثم سألته بهدوء:

ظل صامتًا، غارقًا في التفكير.

 

 

“تود البحث عن شخص ما؟”

 

 

أن تراقبه.

أومأ نومريس برأسه. “نعم.”

 

 

 

تنهدت مارغريت قليلًا. “البحث عن شخص في مدينة نيڤيريا أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. العاصمة شاسعة للغاية.”

“تود البحث عن شخص ما؟”

 

 

“لا مشكلة. أريد منك فقط مساعدتي في الوصول إلى هناك.”

ابتسمت مارغريت.

 

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

ألقت مارغريت نظرة جانبية على فورتكس، الجالس إلى جوارها، قبل أن تعيد عينيها إلى نومريس.

ولم تستطع نسيانها.

 

فقد بدأ يفكر.

“حسنًا، لا مشكلة. يمكنني مساعدتك… لكن لدي عرض لك أولًا.”

 

 

“ماذا؟!”

شعر نومريس بارتياح داخلي.

رفع عينيه إليها.

 

 

أخيرًا، سيتمكن من البدء في اقتفاء أثر أمه. “وما هو؟”

“تنفيذ بعض المهمات لن يكون صعبًا.”

 

انتشرت في الفضاء نية مرعبة، اجتاحت مناطق متفرقة، وشعر بها أشخاص من أماكن مختلفة.

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

 

 

 

تجمد فورتكس في مكانه.

 

 

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

ثم استدار إليها بسرعة واعترضها: “أوي، أوي، مارغريت! ماذا تفعلين؟”

ظل صامتًا، غارقًا في التفكير.

 

 

لكنها لم تجبه.

 

 

انفجر فورتكس ساخرًا:

كانت عيناها معلقتين بنومريس، تنتظران ردة فعله.

“ماذا؟”

 

 

أما نومريس فظل مشدوهًا، يحدق فيها وكأنه يحاول فهم ما الذي تريده بالضبط.

احمر وجه نومريس فورًا، فتسللت إلى ابتسامتها لمعة من المرح. “ألا تعجبك فتاة شابة مثلي؟ ألست من نوعك؟”

 

 

هذه الفتاة… هل تختبرني أم ماذا؟

 

 

 

رغم أن مارغريت كانت أكبر سنًا مما تبدو عليه، فإن مظهرها لم يكن يوحي بأنها تجاوزت العشرينات بكثير.

 

 

 

لا أعرف فيما تفكر…

ضحك فورتكس، ثم علق وهو يضع يديه خلف رأسه:

 

السلاسل.

خفض نومريس عينيه للحظة.

 

 

 

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

ظل صامتًا، غارقًا في التفكير.

 

 

رفع نومريس حاجبيه.

راقبته مارغريت للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة. “لماذا تتردد؟”

“حسنًا… سأخبرك بشيء.”

 

رفع عينيه إليها.

وقفت قليلًا، ثم مالت نحوه واقتربت من وجهه.

 

 

 

احمر وجه نومريس فورًا، فتسللت إلى ابتسامتها لمعة من المرح. “ألا تعجبك فتاة شابة مثلي؟ ألست من نوعك؟”

 

 

 

انفجر فورتكس ساخرًا:

“حسنًا… ما ردك؟”

 

توقف قليلًا، فأردفت:

“الفتى لا يزال صغيرًا! ثم إنك عجوز أكبر مني، فكيف تكونين شابة؟ أنت جريئة حقًا… كنت أتمنى فقط أن تكوني جريئة هكذا معي.”

هذا كثير…

 

 

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

 

 

وبعد أن يجد أمه…

أمسك فورتكس بقدمه متظاهرًا بالألم.

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

 

 

أما نومريس فظل ينظر بينهما بدهشة. هذه المرأة أكبر من هذا الرجل؟

التقطه نومريس بسرعة.

 

“لن تنضم إلينا بشكل رسمي، ولن تكون مقيدًا بنا. ستنفذ بعض المهمات من أجلي، وفي المقابل سأدفع لك قدرًا من المال. هذا لن يقيدك، أليس كذلك؟”

لم يستطع تصديق ذلك.

 

 

 

عادت مارغريت إلى مقعدها وجلست، ثم ابتسمت له وكأن شيئًا لم يحدث.

 

 

 

“حسنًا… ما ردك؟”

فكر نومريس قليلًا قبل أن يجيب:

 

تابعت مارغريت:

فكر نومريس قليلًا قبل أن يجيب:

لم يجد نومريس جوابًا.

 

 

“آسف، لا أستطيع تقييد نفسي مع أي شخص.”

 

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

رفعت مارغريت حاجبًا.

 

 

كان الكيس ممتلئًا إلى حد بدا معه ثقيلًا بين يديه.

“حسنًا، إذن ستذهب إلى العاصمة. أخبرني… كيف ستبحث عن أمك هناك؟”

رفع عينيه إليها.

 

كانت ذكرياته تمر في عقله بسرعة خاطفة.

صمت نومريس.

 

 

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

تابعت:

 

 

 

“هل تنوي المبيت في الشارع؟ وماذا ستأكل؟ أتظن أن مطاعم نيڤيريا ستسمح لك بتناول الطعام مجانًا؟ أنت لا تملك فلسًا واحدًا، فكيف تنوي التحرك في ظروف كهذه؟”

“آسف، لا أستطيع تقييد نفسي مع أي شخص.”

 

رغم أن مارغريت كانت أكبر سنًا مما تبدو عليه، فإن مظهرها لم يكن يوحي بأنها تجاوزت العشرينات بكثير.

لم يجد نومريس جوابًا.

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

 

 

لقد أصابت مارغريت جوهر المشكلة.

أخفت أفكارها خلف ابتسامة هادئة، ثم قالت:

 

وبعد أن يجد أمه…

كان المال أحد ما يفتقده، لكن المال لم يكن المشكلة الوحيدة.

خفض نومريس عينيه للحظة.

 

 

المعرفة.

ابتسمت مارغريت ابتسامة غامضة. “أريدك أن تنضم إليّ.”

 

 

المعرفة التي يحتاجها في مدينة ضخمة لا يعرف عنها شيئًا.

 

 

عادت مارغريت إلى مقعدها وجلست، ثم ابتسمت له وكأن شيئًا لم يحدث.

المال لن يكون مشكلة… لكن المعرفة شيء آخر.

 

 

 

شد نومريس قبضته قليلًا.

 

 

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

ماذا سأفعل الآن؟

 

 

انتفض فورتكس من مكانه.

نظر إليها بجمود، يدرس الابتسامة الواثقة التي ارتسمت على وجهها.

 

 

 

ثم غرق في أفكاره من جديد.

 

 

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

هي لم تطرح هذا العرض من باب الإحسان، على الأرجح. لقد وجدت فائدة من تجنيدي…

 

 

 

ظل يراقبها بصمت.

منذ فترة قصيرة فقط، كان يظن أن حياته ستبقى كما هي.

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

وهذا يعني أن لدي ورقة تفاوض.

تجمد فورتكس في مكانه.

 

“تنهد، هذا ليس من طبيعتك إطلاقًا.”

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

 

 

ظل صامتًا، غارقًا في التفكير.

لا يمكنني البقاء في هذا النزل إلى الأبد. أريد العثور على أمي… نيبون.

 

 

 

رفع عينيه إليها.

 

 

 

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

“مهمات بسيطة؟”

 

“حسنًا… سأخبرك بشيء.”

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

نظر إليها بجمود، يدرس الابتسامة الواثقة التي ارتسمت على وجهها.

 

لم يستطع تصديق ذلك.

كانت في تلك اللحظة تطالع بعض الأشخاص الواقفين بالقرب من لوحة الملصقات، قبل أن تعيد نظرها إليه.

ولم تستطع نسيانها.

 

 

“تفكيرك ليس في محله، أيها الفتى.”

 

 

 

قطب نومريس حاجبيه.

 

 

 

تابعت مارغريت:

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

“أنا لا أنوي سجنك هنا، ولا أريد منك أن تقضي أيامك في تقطيع الخشب. هذا ليس ما ستفعله.”

كانت عيناها معلقتين بنومريس، تنتظران ردة فعله.

 

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

رفع نومريس حاجبيه.

كان سيحرر معها ما يمكن تحريره.

 

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

“لن أبقى في هذا المكان، إذن ماذا سأفعل؟”

 

 

كان سيحرر معها ما يمكن تحريره.

ابتسمت مارغريت.

“لن تنضم إلينا بشكل رسمي، ولن تكون مقيدًا بنا. ستنفذ بعض المهمات من أجلي، وفي المقابل سأدفع لك قدرًا من المال. هذا لن يقيدك، أليس كذلك؟”

 

 

“لن أخبرك الآن. فكر في الأمر أولًا.”

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

 

ابتسمت مارغريت وكأنها أدركت شيئًا.

نظر إليها نومريس بريبة.

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

 

شد نومريس قبضته قليلًا.

على ماذا تنوي هذه المرأة؟ إنها غريبة الأطوار حقًا.

 

 

ولم يعرف أحد صاحبها.

تنهد في داخله.

تجمد نومريس.

 

 

حتى لو كانت ستفيدني في الوصول إلى العاصمة، لا يمكنني ربط نفسي بأي شخص.

 

 

 

ظل يفكر في إمكانية التفاوض معها وإيجاد حل وسط، لكنه أدرك سريعًا أن ذلك لن يكون في صالحه.

 

 

“مارغريت…”

لذلك تخلّى عن الفكرة.

 

 

“أنا موافق.”

رفع عينيه إليها مباشرة وقال بحزم:

خصوصًا ذلك الرجل صاحب الندبة…

 

أن تراقبه.

“لا يمكنني الانضمام. أنا آسف.”

 

 

 

لم يتغير شيء في تعابير مارغريت بعد جوابه، وكأنها كانت تتوقع هذه الإجابة منذ البداية.

“لقد أخبرتك أنني لا أريد شخصًا معي! يمكنني إنجازها بسهولة وحدي.”

 

 

“حسنًا… ماذا عن شيء آخر؟”

 

 

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

صمت نومريس.

 

 

 

“ستعمل معي.”

 

 

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

توقف قليلًا، فأردفت:

 

 

“أنا موافق.”

“لن تنضم إلينا بشكل رسمي، ولن تكون مقيدًا بنا. ستنفذ بعض المهمات من أجلي، وفي المقابل سأدفع لك قدرًا من المال. هذا لن يقيدك، أليس كذلك؟”

 

 

 

فكر نومريس في الأمر.

 

 

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

انتشرت في الفضاء نية مرعبة، اجتاحت مناطق متفرقة، وشعر بها أشخاص من أماكن مختلفة.

 

 

“تنفيذ بعض المهمات لن يكون صعبًا.”

المال لن يكون مشكلة… لكن المعرفة شيء آخر.

 

 

“إذن، أي مهمات؟” سألها نومريس باستفسار.

 

 

هذه الفتاة… هل تختبرني أم ماذا؟

أجابت مارغريت ببساطة:

 

 

ماذا سأفعل الآن؟

“مهمات بسيطة فقط.”

 

 

نظر إليها نومريس بريبة.

توقفت لحظة، ثم أضافت:

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

 

وربما لهذا السبب تحديدًا…

“اغتيال بعض الأشخاص.”

بعد لحظات من الصمت، رفع نومريس رأسه وهزّه ببطء.

 

لكنها لم تجبه.

تغير وجه نومريس.

 

 

 

“مهمات بسيطة؟”

 

 

هذا الشعور…

ابتسمت مارغريت.

 

 

 

“وما الذي يدعو للدهشة؟ إنهم أشخاص سيئون في الأساس. قتلهم سينقذ عددًا كبيرًا من الناس.”

 

 

“لن تنضم إلينا بشكل رسمي، ولن تكون مقيدًا بنا. ستنفذ بعض المهمات من أجلي، وفي المقابل سأدفع لك قدرًا من المال. هذا لن يقيدك، أليس كذلك؟”

ابتلع نومريس ريقه.

“لقد أخبرتك أنني لا أريد شخصًا معي! يمكنني إنجازها بسهولة وحدي.”

 

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

“أظن أنني لست الشخص المناسب لهذه المهمات، أيتها السيدة.”

 

 

 

ضحك فورتكس، ثم علق وهو يضع يديه خلف رأسه:

 

 

“مهمات بسيطة فقط.”

“هذا واضح جدًا.”

“حسنًا… ماذا عن شيء آخر؟”

 

“مارغريت…”

لكن مارغريت لم تلتفت إليه.

 

 

 

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

 

 

“يعجبني سيفك.”

 

 

 

ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

 

فجأة، وجدت نفسها تريد أن تعرف إلى أي حد يمكن لهذا الفتى أن يصل.

“سيكون من المؤسف ألا تسقيه ببعض الدماء.”

 

 

 

حدق نومريس فيها.

تنهد في داخله.

 

صمت نومريس.

ما الذي تقوله هذه المرأة؟ هل فقدت عقلها؟

بدلًا من الرفض القاطع الذي قد يقطع خيوط المساعدة، أو القبول الذي قد يكبلني بها، عليّ أن أجد مساحة وسطى… صفقة مؤقتة، أو تبادلًا واضحًا للمنافع، من دون أن ألتزم بأكثر مما أريد.

 

“وماذا تعتقدين أن أفعل؟”

مالت مارغريت إلى الأمام قليلًا.

 

 

“أعرف.”

“حسنًا… سأخبرك بشيء.”

هذا الشعور…

 

 

صمتت لحظة، ثم قالت:

 

 

 

“ماذا لو كان الشخص الذي ستغتاله هو نفسه الرجل الذي كان يسجن والديك… أو أبناء عرقك تحديدًا؟”

تجمد نومريس.

 

لم يكن يعرف كيف.

تجمد نومريس.

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

 

تجمد نومريس.

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

 

 

رفع نظره إليها.

اتسعت عينا نومريس.

 

 

 

فجأة، عادت إليه رائحة السجن.

 

 

 

الجدران الباردة.

قررت أن تتركه قريبًا منها.

 

تجمد نومريس.

السلاسل.

 

 

 

صرخات الأسرى.

ثم غرق في أفكاره من جديد.

 

 

الأيام التي لم يكن يعرف فيها إن كان سيعيش حتى الصباح.

ألقت مارغريت نظرة جانبية على فورتكس، الجالس إلى جوارها، قبل أن تعيد عينيها إلى نومريس.

 

لا يمكنني البقاء في هذا النزل إلى الأبد. أريد العثور على أمي… نيبون.

واصلت مارغريت:

“مهمات بسيطة؟”

 

 

“رجل يتاجر بهم كما يتاجر بالأغنام.”

وقفت قليلًا، ثم مالت نحوه واقتربت من وجهه.

 

 

ثم حدقت في عينيه مباشرة.

 

 

 

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

فكر نومريس قليلًا قبل أن يجيب:

 

ابتلع نومريس ريقه.

لم يجب نومريس.

“ما الذي ستكون ردة فعلك؟”

 

 

كانت ذكرياته تمر في عقله بسرعة خاطفة.

“أعرف.”

 

أما مارغريت، فقد كانت واحدة من أولئك الذين شعروا بها.

لم ينسَ تلك الأيام قط.

 

 

كان قد دخل نزلها دون أن تعرف عنه شيئًا تقريبًا، ولا أصله، ولا ماضيه، ولا حقيقة القوة التي يخفيها.

خصوصًا ذلك الرجل صاحب الندبة…

كانت عيناها معلقتين بنومريس، تنتظران ردة فعله.

 

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

وتاجر العبيد في تلك المدينة.

 

 

رفع عينيه إليها.

كان الماضي الذي حاول دفنه يعود الآن بكل ثقله.

 

 

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

 

كان قد دخل نزلها دون أن تعرف عنه شيئًا تقريبًا، ولا أصله، ولا ماضيه، ولا حقيقة القوة التي يخفيها.

ظل نومريس صامتًا.

 

 

 

منذ فترة قصيرة فقط، كان يظن أن حياته ستبقى كما هي.

“لا يمكنني الانضمام. أنا آسف.”

 

“سيكون من المؤسف ألا تسقيه ببعض الدماء.”

لكن كل شيء تغير منذ تحرره من تلك القبيلة، ومنذ خروجه من ذلك العالم.

 

 

ماذا سأفعل الآن؟

لم يعد مستعدًا للسماح بتكبيل أبناء عرقه واستعبادهم كما لو كانوا بهائم.

 

 

 

وبعد أن يجد أمه…

“سيكون موعد انطلاق مهمتك بعد أسبوع من الآن.”

 

وتاجر العبيد في تلك المدينة.

كان سيحرر معها ما يمكن تحريره.

 

 

 

لم يكن يعرف كيف.

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

 

 

ولم يعرف حتى من أين جاءت هذه الفكرة.

لم يكن يعرف كيف.

 

هذا الشعور…

لكنها ظهرت داخله بعد أن انكسر شيء ما في أعماقه.

شعر نومريس بارتياح داخلي.

 

لا أعرف فيما تفكر…

شيء كان يمنعه طوال حياته من التفكير أبعد من حدود خوفه.

 

 

“أجبني، ماذا ستفعل؟”

أما الآن…

 

 

لا أعرف فيما تفكر…

فقد بدأ يفكر.

شيء كان يمنعه طوال حياته من التفكير أبعد من حدود خوفه.

 

“أنا موافق.”

وللمرة الأولى، لم يكن يفكر في نفسه وحدها.

 

 

 

بعد لحظات من الصمت، رفع نومريس رأسه وهزّه ببطء.

 

 

 

“أنا موافق.”

 

 

الجدران الباردة.

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه مارغريت.

 

 

 

“حسنًا… اتفقنا.”

“لن أبقى في هذا المكان، إذن ماذا سأفعل؟”

 

 

لكن نومريس أردف فورًا:

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

 

فجأة، وجدت نفسها تريد أن تعرف إلى أي حد يمكن لهذا الفتى أن يصل.

“نعم، لكن إن لم أرغب في تنفيذ إحدى المهمات، فلن أنفذها. ليكن هذا ضمن حساباتك.”

 

 

نهاية الفصل

أجابته مارغريت بثقة:

 

 

 

“أعرف.”

 

 

 

ثم أخرجت كيسًا ممتلئًا بالنقود من ملابسها، ورمته نحوه.

 

 

 

التقطه نومريس بسرعة.

 

 

وحين فتحه، اتسعت عيناه.

 

 

 

كان الكيس ممتلئًا إلى حد بدا معه ثقيلًا بين يديه.

أومأ نومريس برأسه. “نعم.”

 

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه مارغريت.

هذا كثير…

رغم أن مارغريت كانت أكبر سنًا مما تبدو عليه، فإن مظهرها لم يكن يوحي بأنها تجاوزت العشرينات بكثير.

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

رفع نظره إليها.

 

 

 

“هذه نصف دفعتك.”

لم يتغير شيء في تعابير مارغريت بعد جوابه، وكأنها كانت تتوقع هذه الإجابة منذ البداية.

 

ثم أخرجت كيسًا ممتلئًا بالنقود من ملابسها، ورمته نحوه.

أشارت مارغريت إلى الكيس.

 

 

 

“مهمتك القادمة ستكون مع هذا الوغد الجالس بجانبي. بعد إتمامها، ستحصل على النصف الآخر.”

“رجل كان يضربهم كل ليلة، ويكبلهم بالسلاسل…”

 

 

انتفض فورتكس من مكانه.

 

 

صرخات الأسرى.

“ماذا؟!”

 

 

ثم أخرجت كيسًا ممتلئًا بالنقود من ملابسها، ورمته نحوه.

ثم أشار إلى نفسه باعتراض:

 

 

صرخات الأسرى.

“لقد أخبرتك أنني لا أريد شخصًا معي! يمكنني إنجازها بسهولة وحدي.”

 

 

نظر إليها نومريس بريبة.

نظرت إليه مارغريت بهدوء.

 

 

“مهمات بسيطة؟”

“ولهذا تحديدًا سأرسلك معه.”

نظر إليها بريبة.

 

ثم أشار إلى نفسه باعتراض:

“ماذا؟”

ظل نومريس صامتًا.

 

لم يجب نومريس.

“لأنها مهمة سهلة.”

 

 

 

حدق فورتكس فيها للحظات، ثم عقد حاجبيه.

 

 

لم يجد نومريس جوابًا.

“مارغريت…”

 

 

 

نظر إليها بريبة.

ولهذا كان عرضها بالانضمام إليها أكثر من مجرد محاولة للحصول على مقاتل جديد.

 

على ماذا تنوي هذه المرأة؟ إنها غريبة الأطوار حقًا.

“هل أنتِ مارغريت التي أعرفها فعلًا؟ أم أن شخصًا آخر حلّ محلك؟”

تنهدت مارغريت قليلًا. “البحث عن شخص في مدينة نيڤيريا أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش. العاصمة شاسعة للغاية.”

 

أن تراقبه.

“تنهد، هذا ليس من طبيعتك إطلاقًا.”

ابتسمت مارغريت.

 

 

لم يكن أحد ليلوم مارغريت لو راودها التردد قبل أن تتخذ مثل هذا القرار.

 

 

 

فمنذ أيام قليلة، حدث أمر غريب لم يقتصر أثره على مكان واحد.

ابتلع نومريس ريقه.

 

 

انتشرت في الفضاء نية مرعبة، اجتاحت مناطق متفرقة، وشعر بها أشخاص من أماكن مختلفة.

أما الآن…

 

ليس لدي وقت لأضيعه في هذا. لكن ماذا لو رفضت مساعدتي في الوصول إلى العاصمة؟

لم يعرف أحد مصدرها.

 

 

 

ولم يعرف أحد صاحبها.

“هل أنتِ مارغريت التي أعرفها فعلًا؟ أم أن شخصًا آخر حلّ محلك؟”

 

 

لكن الجميع شعروا بذلك الشعور البارد الذي تسلل إلى أرواحهم للحظات، وكأن وجودًا مرعبًا مرّ عبر العالم دون أن يكشف عن نفسه.

لكن الجميع شعروا بذلك الشعور البارد الذي تسلل إلى أرواحهم للحظات، وكأن وجودًا مرعبًا مرّ عبر العالم دون أن يكشف عن نفسه.

 

 

أما مارغريت، فقد كانت واحدة من أولئك الذين شعروا بها.

 

 

 

ولم تستطع نسيانها.

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

 

شد نومريس قبضته قليلًا.

والآن، حين حملت السيف الأسود بين يديها، عادت إليها تلك البرودة من جديد.

انفجر فورتكس ساخرًا:

 

“لن أخبرك الآن. فكر في الأمر أولًا.”

ثبتت عيناها على السيف للحظات.

ولهذا كان عرضها بالانضمام إليها أكثر من مجرد محاولة للحصول على مقاتل جديد.

 

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

ثم انتقل بصرها ببطء إلى نومريس.

 

 

 

هذا الشعور…

عادت مارغريت إلى مقعدها وجلست، ثم ابتسمت له وكأن شيئًا لم يحدث.

 

 

لم تكن متأكدة من شيء.

قطب نومريس حاجبيه.

 

وهذا يعني أن لدي ورقة تفاوض.

لم تعرف إن كان هناك رابط بين ذلك الفتى وبين ما حدث قبل أيام.

منذ فترة قصيرة فقط، كان يظن أن حياته ستبقى كما هي.

 

 

لكن شيئًا في داخلها جعلها ترغب في المراهنة عليه.

التقطه نومريس بسرعة.

 

 

فجأة، وجدت نفسها تريد أن تعرف إلى أي حد يمكن لهذا الفتى أن يصل.

 

 

 

كان قد دخل نزلها دون أن تعرف عنه شيئًا تقريبًا، ولا أصله، ولا ماضيه، ولا حقيقة القوة التي يخفيها.

 

 

لكنها ظهرت داخله بعد أن انكسر شيء ما في أعماقه.

وربما لهذا السبب تحديدًا…

اتسعت عينا نومريس.

 

 

قررت أن تتركه قريبًا منها.

لقد أصابت مارغريت جوهر المشكلة.

 

 

أن تراقبه.

 

 

 

أن ترى ما الذي سيظهر منه عندما توضع أمامه مهمة حقيقية.

مالت مارغريت بعينيها نحو الجانب، ثم رفعت ساقها وركلته في قدمه. “اصمت! لم يطلب أحد رأيك.”

 

 

ولهذا كان عرضها بالانضمام إليها أكثر من مجرد محاولة للحصول على مقاتل جديد.

 

 

 

كانت مارغريت تراهن عليه.

 

 

 

ولا أحد يعرف ما إذا كانت ستربح هذا الرهان أم ستندم عليه.

 

 

في الحقيقة، أنا بحاجة إلى بعض المال.

أخفت أفكارها خلف ابتسامة هادئة، ثم قالت:

لكن شيئًا في داخلها جعلها ترغب في المراهنة عليه.

 

كانت مارغريت تراهن عليه.

“سيكون موعد انطلاق مهمتك بعد أسبوع من الآن.”

 

 

أن تراقبه.

نهاية الفصل

ثبتت عينيها على سيف نومريس.

ارتسمت ابتسامة راضية على وجه مارغريت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط