Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 24

طريق الممسوس
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

طريق الممسوس

 

 

 

“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”

“ماذا بعد أسبوع؟ أليس هذا وقتًا طويلًا؟ كنت أفكر في الانطلاق غدًا.”

 

 

 

تمتم فورتكس بجفاء، وقد بدا عليه الاستياء من قرار مارغريت.

“ماذا بعد أسبوع؟ أليس هذا وقتًا طويلًا؟ كنت أفكر في الانطلاق غدًا.”

 

“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”

ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.

في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.

 

توقف نومريس عن التنفس للحظة.

“أليس غريبًا أن تقول هذا؟ لقد أخبرتني قبل قليل أنك لا تعرف متى ستنطلق.”

 

 

“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”

“قلت ذلك فعلًا، لكنني فكرت في الأمر.”

 

 

 

رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.

مدت الورقة نحوه.

 

“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”

“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”

 

 

 

“نعم. لدي شيء مهم عليّ أن أتحرى عنه.”

“هل لديك أي سؤال؟”

 

إذن… كان ابن زعيم القبيلة؟

“أمم… تُرى، ما هذا الشيء الذي ستتحرى عنه؟”

تذكر نومريس ما حدث في الليلة الماضية، عندما أُطلق عليه هذا الاسم للمرة الأولى.

 

 

ثم أردفت وهي تعقد ذراعيها:

 

 

ثم التفتت إليه قائلة:

“يؤسفني أن أخبرك، لكنني حددت موعد انطلاقك بعد أسبوع. الفتى لا يزال يجهل الكثير عن هذا العالم، وعليه أن يتعلم أشياء كثيرة قبل أن يعرف كيف يتصرف وأين يذهب. أضف إلى ذلك أن لدي أمرًا مهمًا عليّ إنجازه.”

 

 

بدلًا من ذلك، التفتت إلى نومريس وقالت:

ثم التفتت إليه قائلة:

 

 

فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.

“لذلك ستبقى هنا حتى أعود.”

“أنا أعرف أكثر من ذلك.”

 

“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”

ظهر الانزعاج بوضوح على وجه فورتكس، لكنه لم يجادلها.

 

 

 

كان يراقب نومريس بطرف عينه، ولم تعجبه فكرة اصطحاب فتى معه، خصوصًا وأنه ينتمي إلى ذلك العرق.

توقف نومريس لحظة قبل أن يجيب:

 

ابتسمت مارغريت ابتسامة جانبية.

سألها:

 

 

كرر نومريس الكلمة في ذهنه.

“إلى أين ستذهبين؟”

 

 

 

وقفت مارغريت مبتسمة، لكنها لم تجبه.

 

 

 

بدلًا من ذلك، التفتت إلى نومريس وقالت:

 

 

كان يحدق فيه بغضب مكشوف.

“تعال معي، نومريس.”

 

 

إذن… هذا هو معنى الممسوس.

استدارت متجهة نحو الغرفة الواقعة خلف المطبخ، فلحق بها نومريس بصمت.

 

 

 

لكن قبل أن يدخل، تلاقت عيناه للحظة مع عيني رجل كان يقف في القاعة.

 

 

ابتلع ريقه، ثم تمتم:

كان يحدق فيه بغضب مكشوف.

 

 

 

سمايل.

“أمم… تُرى، ما هذا الشيء الذي ستتحرى عنه؟”

 

 

ذلك الرجل نفسه الذي حاول شراء سيف نومريس.

كان ينظر إليها كما لو أنه طفل جائع يريد أن يلتهم كل ما تقدمه له من معلومات.

 

 

لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.

 

 

 

 

 

 

 

 

جلست مارغريت خلف مكتبها، ثم أشارت إلى الكرسي المقابل.

 

 

ثم نظرت إليه باهتمام.

“اجلس.”

 

 

 

جلس نومريس، وأخذ يتفحص الغرفة بعينيه.

 

 

 

كانت الكتب والدفاتر مرصوصة فوق الأرفف بعناية، بينما بقيت رائحة الورق القديم والخشب عالقة في الجو.

أومأ برأسه.

 

 

لكن مارغريت لم تمنحه وقتًا طويلًا للتأمل.

 

 

تردد نومريس.

قالت فجأة:

 

 

ثم أردفت وهي تعقد ذراعيها:

“هل دخلت العالم الروحي؟”

 

 

ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.

عاد بصر نومريس إليها.

 

 

 

تردد للحظة.

لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:

 

 

لم يكن يعرف مقدار ما ينبغي عليه إخبارها به، لكنه كان بحاجة إلى الكثير من المعلومات، ولم يرَ ضررًا في كشف بعض الأمور.

توقفت قليلًا، ثم أوضحت:

 

تابعت مارغريت:

أومأ برأسه.

في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.

 

 

“نعم.”

ملصق يحمل صورته.

 

 

“متى؟”

راقبته مارغريت للحظات، ثم قالت:

 

لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.

“أظن… قبل خمسة أيام.”

 

 

“هم الوحيدون الذين يملكون مدخلًا إلى العالم الروحي عبر نفق داخل الجبل.”

هزت مارغريت رأسها قليلًا، ثم أبعدت إحدى خصلات شعرها عن وجهها.

 

 

 

“وكيف دخلته؟”

 

 

 

توقف نومريس لحظة قبل أن يجيب:

“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”

 

تابعت مارغريت:

“دخلت إليه مع أبناء قبيلة من الجنوب، عبر كهف في أحد الجبال.”

تابعت مارغريت:

 

 

“مع أبناء قبيلة؟”

ثم سألت:

 

بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.

فكرت مارغريت للحظات، وراحت تستعرض في ذهنها أسماء القبائل التي تعرفها.

 

 

لم يكن المبلغ هو ما أخافه.

ثم سألت:

 

 

“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”

“هل كانت قبيلة ماكنزي؟”

ما كان يخشاه حقًا هو أن تعرقل هذه المطاردة طريقه إلى أمه.

 

 

“أظن ذلك.”

اتسعت عينا نومريس.

 

“زعيم قبيلة سربيل هو صاحب هذا الطلب.”

أومأت مارغريت ببطء.

 

 

“دعيني أهضم هذه المعلومات أولًا… وبعد ذلك سأطرح عليك أسئلتي.”

“هم الوحيدون الذين يملكون مدخلًا إلى العالم الروحي عبر نفق داخل الجبل.”

 

 

 

ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.

“إلى أين ستذهبين؟”

 

وتحتها كلمات واضحة:

“أدخلُوك معهم لمساعدة أبنائهم، أليس كذلك؟ وهل كان هناك أشخاص آخرون مثلك؟”

“طريق الممسوسين يتكون من عدة رتب، وكل رتبة تحتوي على مراحل.”

 

 

“نعم… الكثير.”

 

 

“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”

صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:

بدلًا من ذلك، التفتت إلى نومريس وقالت:

 

أصغى نومريس أكثر.

“هل كنت عبدًا لدى تلك القبيلة؟”

ابتسمت مارغريت.

 

بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.

تردد نومريس.

 

 

ظل نومريس صامتًا.

لم يرغب في الإجابة.

 

 

 

لكن مارغريت لم تنتظر منه ردًا.

 

 

أومأ نومريس.

انحنت نحو صندوق صغير بالقرب من قدميها، وأخرجت منه ورقة مطوية.

 

 

الكا هي الطاقة التي تمنح روحك القدرة على استخدام قوتك، وهي بمثابة الجسر الذي يربطك بقدرتك. ما دامت الكا موجودة في روحك، يمكنك استخدام قدرتك والاستفادة منها.

ثم نظرت إليها وهي تقول بهدوء:

“حسنًا… سأخبرك ببعض الأمور المهمة. لنبدأ باستيقاظ الجنين.”

 

 

“أنا أعرف أكثر من ذلك.”

 

 

استدارت متجهة نحو الغرفة الواقعة خلف المطبخ، فلحق بها نومريس بصمت.

مدت الورقة نحوه.

رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.

 

“زعيم قبيلة سربيل؟”

توقف نومريس عن التنفس للحظة.

 

 

 

كان ما بين يديه ملصقًا.

صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:

 

 

ملصق يحمل صورته.

 

 

 

وتحتها كلمات واضحة:

تجمد نومريس للحظة.

 

 

مطلوب حيًا.

اكتفى نومريس بإيماءة خفيفة.

 

“زعيم قبيلة سربيل هو صاحب هذا الطلب.”

المكافأة: ألف قطعة فضية.

 

 

كان يعرف أن شيئًا كهذا سيحدث عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يحدث بهذه السرعة.

اتسعت عينا نومريس.

لم يكن يعرف ذلك.

 

 

قالت مارغريت:

“التعرف…”

 

 

“وصل هذا الملصق هذا الصباح. أظن أنه وُزّع على العديد من نقابات الصيادين.”

أومأت مارغريت ببطء.

 

ثم ابتسمت مارغريت ابتسامة خفيفة.

ثم أضافت بنبرة هادئة:

 

 

كان ما بين يديه ملصقًا.

“لقد أصبحت مطلوبًا الآن.”

“ألف قطعة فضية…”

 

كان يريد معرفة كل شيء عن هذا العالم، وعن القوة التي بدأت تستيقظ داخله.

ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.

“تعال معي، نومريس.”

 

 

“ألف قطعة فضية…”

 

 

 

لم يكن المبلغ هو ما أخافه.

“مع أبناء قبيلة؟”

 

تابعت مارغريت:

بل حقيقة أن هناك من بدأ يبحث عنه.

 

 

 

ابتلع ريقه، ثم تمتم:

 

 

ابتسمت مارغريت.

“ماذا عليّ أن أفعل الآن؟”

ثم نظرت إليها وهي تقول بهدوء:

 

مطلوب حيًا.

ابتسمت مارغريت.

 

 

“الجنين هو جوهر روحي يولد مع الإنسان، ويحمل عددًا هائلًا من الاحتمالات التي يمكن أن تتطور إلى جانب قدرتك المباشرة.”

“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”

“وصل هذا الملصق هذا الصباح. أظن أنه وُزّع على العديد من نقابات الصيادين.”

 

 

رفع نومريس عينيه إليها.

 

 

“دخلت إليه مع أبناء قبيلة من الجنوب، عبر كهف في أحد الجبال.”

في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.

 

 

 

ما كان يخشاه حقًا هو أن تعرقل هذه المطاردة طريقه إلى أمه.

ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.

 

 

“لا… لست خائفًا.”

 

 

“لذلك ستبقى هنا حتى أعود.”

ابتسمت مارغريت ابتسامة جانبية.

 

 

 

“بالطبع يجب ألا تكون خائفًا. فأنا لا أريد جبانًا ينفذ مهماتي.”

 

 

استدارت متجهة نحو الغرفة الواقعة خلف المطبخ، فلحق بها نومريس بصمت.

ظل نومريس صامتًا.

ثم أجاب:

 

“اجلس.”

كان يعرف أن شيئًا كهذا سيحدث عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يحدث بهذه السرعة.

 

 

 

فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.

 

 

ما كان يخشاه حقًا هو أن تعرقل هذه المطاردة طريقه إلى أمه.

قالت مارغريت:

“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”

 

 

“زعيم قبيلة سربيل هو صاحب هذا الطلب.”

 

 

“التعرف…”

رفع نومريس رأسه.

 

 

 

“زعيم قبيلة سربيل؟”

 

 

بعضها قد يكون نافعًا للغاية، بل وربما ينافس القدرة الفطرية نفسها، بينما لا يتجاوز بعضها الآخر قدراتٍ هامشية لا تكاد تصلح لشيء.

“نعم.”

ثم مالت إلى الخلف في مقعدها، وأضافت بنبرة أكثر جدية:

 

 

ثم أضافت:

 

 

 

“بعد أن قتلت ابنه.”

فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.

 

 

تجمد نومريس للحظة.

 

 

اكتفى نومريس بإيماءة خفيفة.

تسللت إلى ذهنه صورة ذلك الشخص الذي قتله ذلك الكيان الغامض أثناء هروبه من قبيلة ماكنزي.

 

 

رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.

إذن… كان ابن زعيم القبيلة؟

“وبما أنك أيقظت جنينك قبل بضعة أيام فقط، فمن المرجح أنك لا تزال في المرحلة الأولى من الرتبة الأولى.”

 

صمتت للحظة، قبل أن تتابع:

لم يكن يعرف ذلك.

 

 

 

قال بصوت خافت:

 

 

اتسعت عينا نومريس قليلًا.

“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”

إذن… هذا هو معنى الممسوس.

 

ثم ابتسمت مارغريت ابتسامة خفيفة.

نظرت إليه مارغريت بهدوء.

 

 

 

“سواء كنت تعرف أم لا، عندما تخطط لقتل شخص، عليك أن تتحمل عواقب أفعالك.”

 

 

نهاية الفصل

ثم مالت إلى الخلف في مقعدها، وأضافت بنبرة أكثر جدية:

 

 

 

“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”

سألها:

 

“هل كنت عبدًا لدى تلك القبيلة؟”

توقفت للحظة.

 

 

 

“قويًا إلى درجة لا يستطيع فيها أحد أن يطالبك بشيء.”

ثم وجهت نظرها إليه.

 

 

ثبتت عينيها عليه.

 

 

“الإدراك هو اكتشاف وجود قدرتك الفطرية، ومعرفة طبيعتها الأساسية وما تستطيع فعله بصورة أولية.”

“هكذا يسير هذا العالم… منذ حقبٍ عديدة.”

رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.

 

“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”

“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”

 

 

راقبته مارغريت للحظات، ثم قالت:

اكتفى نومريس بإيماءة خفيفة.

كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.

 

 

راقبته مارغريت للحظات، ثم قالت:

 

 

 

“حسنًا… سأخبرك ببعض الأمور المهمة. لنبدأ باستيقاظ الجنين.”

 

 

فكر نومريس قليلًا، محاولًا أولًا استيعاب الكم الهائل من المعلومات التي تلقاها.

انتصب نومريس في جلسته قليلًا، وأصغى إليها باهتمام بالغ.

 

 

 

كان يريد معرفة كل شيء عن هذا العالم، وعن القوة التي بدأت تستيقظ داخله.

 

 

 

تابعت مارغريت:

 

 

 

“العالم الذي دخلته يُسمى الحيز الكوني أو كما يسمى العالم الروحية. إنه المكان الذي يستطيع فيه الإنسان إيقاظ جنينه… أو بالأحرى، إيقاظ قوة الروح النائمة التي وُلدت معه، وذلك من خلال اختبار تفرضه روحك عليك؛ لتعرف إن كنت جديرًا بامتلاك هذه القدرة.”

 

 

وتحتها كلمات واضحة:

اتسعت عينا نومريس قليلًا.

 

 

لم يكن المبلغ هو ما أخافه.

إختبار؟ قوة الروح النائمة؟…

 

 

 

واصلت مارغريت شرحها:

 

 

“قلت ذلك فعلًا، لكنني فكرت في الأمر.”

“بعد إيقاظ جنينك، تستعير روحك قدرة مرتبطة بها ارتباطًا مباشرًا.”

 

 

كان ينظر إليها كما لو أنه طفل جائع يريد أن يلتهم كل ما تقدمه له من معلومات.

توقفت للحظة، ثم أضافت:

 

 

“بالطبع يجب ألا تكون خائفًا. فأنا لا أريد جبانًا ينفذ مهماتي.”

“الجنين هو جوهر روحي يولد مع الإنسان، ويحمل عددًا هائلًا من الاحتمالات التي يمكن أن تتطور إلى جانب قدرتك المباشرة.”

 

 

 

ظل نومريس صامتًا، منصتًا لكل كلمة.

 

 

 

“أما تلك الاحتمالات، فهي أشياء يمكن زراعتها داخل روحك إلى جانب قدرتك الفطرية التي يتم استعارتها.”

“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”

 

أومأ نومريس.

عقد نومريس حاجبيه قليلًا.

 

 

هزت مارغريت رأسها قليلًا، ثم أبعدت إحدى خصلات شعرها عن وجهها.

“زراعتها داخل الروح؟”

 

 

 

“نعم.”

عقد نومريس حاجبيه قليلًا.

 

كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.

ثم ابتسمت مارغريت ابتسامة خفيفة.

 

 

لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:

“لكن من الصعب عليك فهم هذه الأمور الآن، لذلك دعنا نتركها جانبًا.”

 

 

 

أومأ نومريس.

جلست مارغريت خلف مكتبها، ثم أشارت إلى الكرسي المقابل.

 

صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:

“حسنًا.”

 

 

 

“بعد أن تستيقظ قدرتك، تصبح ممسوسًا.”

لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.

 

 

توقفت قليلًا، ثم أوضحت:

 

 

 

“وهذا هو الاسم الذي يُطلق على أصحاب القدرات.”

 

 

 

تذكر نومريس ما حدث في الليلة الماضية، عندما أُطلق عليه هذا الاسم للمرة الأولى.

 

 

في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.

إذن… هذا هو معنى الممسوس.

ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.

 

“بالطبع يجب ألا تكون خائفًا. فأنا لا أريد جبانًا ينفذ مهماتي.”

تابعت مارغريت:

 

 

 

“طريق الممسوسين يتكون من عدة رتب، وكل رتبة تحتوي على مراحل.”

“بعد أن قتلت ابنه.”

 

ثم أجاب:

ثم وجهت نظرها إليه.

“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”

 

 

“وبما أنك أيقظت جنينك قبل بضعة أيام فقط، فمن المرجح أنك لا تزال في المرحلة الأولى من الرتبة الأولى.”

ظهر الانزعاج بوضوح على وجه فورتكس، لكنه لم يجادلها.

 

 

أصغى نومريس أكثر.

 

 

 

“وتُسمى هذه المرحلة…”

أما الاحتمالات، فلا يمكن العثور عليها في مكانٍ ما أو تعلمها بالطريقة المعتادة؛ فهي قدرات جانبية تضاف إلى جانب القدرة الأساسية، وتختلف قيمتها من شخص إلى آخر.

 

ابتسمت مارغريت.

توقفت مارغريت لحظة، ثم قالت:

تابعت مارغريت:

 

 

“الإدراك.”

إذن… كان ابن زعيم القبيلة؟

 

ثم أردفت وهي تعقد ذراعيها:

كرر نومريس الكلمة في ذهنه.

“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”

 

 

“الإدراك؟”

 

 

 

أومأت.

“نعم.”

 

“أنا أعرف أكثر من ذلك.”

“الإدراك هو اكتشاف وجود قدرتك الفطرية، ومعرفة طبيعتها الأساسية وما تستطيع فعله بصورة أولية.”

“إلى أين ستذهبين؟”

 

“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”

ثم نظرت إليه باهتمام.

ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.

 

“نعم. وفيها تبدأ باكتشاف خصائص قدرتك بصورة أعمق، ومعرفة حدودها، وشروط استخدامها، ومواطن قوتها وضعفها.”

“وهذا أظنك تعرفه بالفعل.”

 

 

“إلى أين ستذهبين؟”

أومأ نومريس.

 

 

“وهذا هو الاسم الذي يُطلق على أصحاب القدرات.”

كان يستمع إليها كما يستمع تلميذ نجيب إلى معلمه، حريصًا على ألا تفوته أصغر معلومة.

 

 

 

تابعت مارغريت:

تسللت إلى ذهنه صورة ذلك الشخص الذي قتله ذلك الكيان الغامض أثناء هروبه من قبيلة ماكنزي.

 

في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.

“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”

“مع أبناء قبيلة؟”

 

 

“التعرف…”

تردد نومريس.

 

 

“نعم. وفيها تبدأ باكتشاف خصائص قدرتك بصورة أعمق، ومعرفة حدودها، وشروط استخدامها، ومواطن قوتها وضعفها.”

“طريق الممسوسين يتكون من عدة رتب، وكل رتبة تحتوي على مراحل.”

 

“متى؟”

هز نومريس رأسه مرة أخرى، محاولًا ترسيخ كل كلمة في ذهنه.

 

 

تمتم فورتكس بجفاء، وقد بدا عليه الاستياء من قرار مارغريت.

ثم أردفت مارغريت:

سمايل.

 

كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.

“أما المرحلة الثالثة، فهي الإتقان.”

ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.

 

قالت مارغريت:

صمتت للحظة، قبل أن تتابع:

 

 

 

“في هذه المرحلة، لن تكتفي بمعرفة خصائص قدرتك وحدودها… بل ستصل إلى مستوى تصبح فيه قادرًا على استخدامها بإتقان شبه حقيقي.”

إختبار؟ قوة الروح النائمة؟…

 

قالت فجأة:

ولفعل ذلك، هناك شيء يربط روحك بقدرتك… ألا وهو الكا.

كان ما بين يديه ملصقًا.

 

تابعت مارغريت:

الكا هي الطاقة التي تمنح روحك القدرة على استخدام قوتك، وهي بمثابة الجسر الذي يربطك بقدرتك. ما دامت الكا موجودة في روحك، يمكنك استخدام قدرتك والاستفادة منها.

قالت مارغريت:

 

 

أما إذا نفدت الكا تمامًا، فلن تتمكن من استخدام قدرتك، وستصبح إنسانًا عاديًا كأي شخص آخر في هذا العالم.

 

 

“أدخلُوك معهم لمساعدة أبنائهم، أليس كذلك؟ وهل كان هناك أشخاص آخرون مثلك؟”

بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.

 

 

 

ظل نومريس يفكر طويلًا في هذا المصطلح الجديد، محاولًا فهم معناه، قبل أن تواصل مارغريت حديثها.

 

 

 

أما الاحتمالات، فلا يمكن العثور عليها في مكانٍ ما أو تعلمها بالطريقة المعتادة؛ فهي قدرات جانبية تضاف إلى جانب القدرة الأساسية، وتختلف قيمتها من شخص إلى آخر.

 

 

 

بعضها قد يكون نافعًا للغاية، بل وربما ينافس القدرة الفطرية نفسها، بينما لا يتجاوز بعضها الآخر قدراتٍ هامشية لا تكاد تصلح لشيء.

 

 

 

كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.

 

 

ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.

كان ينظر إليها كما لو أنه طفل جائع يريد أن يلتهم كل ما تقدمه له من معلومات.

 

 

لم يكن يعرف مقدار ما ينبغي عليه إخبارها به، لكنه كان بحاجة إلى الكثير من المعلومات، ولم يرَ ضررًا في كشف بعض الأمور.

سألته بنبرة لطيفة:

 

 

 

“هل لديك أي سؤال؟”

 

 

 

فكر نومريس قليلًا، محاولًا أولًا استيعاب الكم الهائل من المعلومات التي تلقاها.

 

 

 

ثم أجاب:

ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.

 

“طريق الممسوسين يتكون من عدة رتب، وكل رتبة تحتوي على مراحل.”

“دعيني أهضم هذه المعلومات أولًا… وبعد ذلك سأطرح عليك أسئلتي.”

 

 

المكافأة: ألف قطعة فضية.

ابتسمت مارغريت.

 

 

 

“حسنًا.”

 

 

“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”

لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:

كان يعرف أن شيئًا كهذا سيحدث عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يحدث بهذه السرعة.

 

 

“والآن، حان الوقت لتتعرف على بعض الأشياء عن المكان الذي نحن فيه.”

“الجنين هو جوهر روحي يولد مع الإنسان، ويحمل عددًا هائلًا من الاحتمالات التي يمكن أن تتطور إلى جانب قدرتك المباشرة.”

 

 

نهاية الفصل

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط