طريق الممسوس
“ماذا بعد أسبوع؟ أليس هذا وقتًا طويلًا؟ كنت أفكر في الانطلاق غدًا.”
واصلت مارغريت شرحها:
أومأ نومريس.
تمتم فورتكس بجفاء، وقد بدا عليه الاستياء من قرار مارغريت.
إختبار؟ قوة الروح النائمة؟…
ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.
“بعد أن تستيقظ قدرتك، تصبح ممسوسًا.”
“أليس غريبًا أن تقول هذا؟ لقد أخبرتني قبل قليل أنك لا تعرف متى ستنطلق.”
تابعت مارغريت:
أما الاحتمالات، فلا يمكن العثور عليها في مكانٍ ما أو تعلمها بالطريقة المعتادة؛ فهي قدرات جانبية تضاف إلى جانب القدرة الأساسية، وتختلف قيمتها من شخص إلى آخر.
“قلت ذلك فعلًا، لكنني فكرت في الأمر.”
رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.
“يؤسفني أن أخبرك، لكنني حددت موعد انطلاقك بعد أسبوع. الفتى لا يزال يجهل الكثير عن هذا العالم، وعليه أن يتعلم أشياء كثيرة قبل أن يعرف كيف يتصرف وأين يذهب. أضف إلى ذلك أن لدي أمرًا مهمًا عليّ إنجازه.”
“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”
“نعم. لدي شيء مهم عليّ أن أتحرى عنه.”
“نعم. لدي شيء مهم عليّ أن أتحرى عنه.”
“أمم… تُرى، ما هذا الشيء الذي ستتحرى عنه؟”
ثم أضافت:
ثم أردفت وهي تعقد ذراعيها:
ثم وجهت نظرها إليه.
“يؤسفني أن أخبرك، لكنني حددت موعد انطلاقك بعد أسبوع. الفتى لا يزال يجهل الكثير عن هذا العالم، وعليه أن يتعلم أشياء كثيرة قبل أن يعرف كيف يتصرف وأين يذهب. أضف إلى ذلك أن لدي أمرًا مهمًا عليّ إنجازه.”
ثم التفتت إليه قائلة:
ثم التفتت إليه قائلة:
“نعم. لدي شيء مهم عليّ أن أتحرى عنه.”
“لذلك ستبقى هنا حتى أعود.”
ظهر الانزعاج بوضوح على وجه فورتكس، لكنه لم يجادلها.
كان يراقب نومريس بطرف عينه، ولم تعجبه فكرة اصطحاب فتى معه، خصوصًا وأنه ينتمي إلى ذلك العرق.
بل حقيقة أن هناك من بدأ يبحث عنه.
سألها:
“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”
“إلى أين ستذهبين؟”
ثم أردفت مارغريت:
“أظن ذلك.”
وقفت مارغريت مبتسمة، لكنها لم تجبه.
توقفت مارغريت لحظة، ثم قالت:
لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.
بدلًا من ذلك، التفتت إلى نومريس وقالت:
“زعيم قبيلة سربيل؟”
“تعال معي، نومريس.”
“هل كنت عبدًا لدى تلك القبيلة؟”
استدارت متجهة نحو الغرفة الواقعة خلف المطبخ، فلحق بها نومريس بصمت.
صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:
“العالم الذي دخلته يُسمى الحيز الكوني أو كما يسمى العالم الروحية. إنه المكان الذي يستطيع فيه الإنسان إيقاظ جنينه… أو بالأحرى، إيقاظ قوة الروح النائمة التي وُلدت معه، وذلك من خلال اختبار تفرضه روحك عليك؛ لتعرف إن كنت جديرًا بامتلاك هذه القدرة.”
لكن قبل أن يدخل، تلاقت عيناه للحظة مع عيني رجل كان يقف في القاعة.
كان يحدق فيه بغضب مكشوف.
سمايل.
كان يراقب نومريس بطرف عينه، ولم تعجبه فكرة اصطحاب فتى معه، خصوصًا وأنه ينتمي إلى ذلك العرق.
ذلك الرجل نفسه الذي حاول شراء سيف نومريس.
كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.
لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.
“نعم.”
“لذلك ستبقى هنا حتى أعود.”
“الإدراك هو اكتشاف وجود قدرتك الفطرية، ومعرفة طبيعتها الأساسية وما تستطيع فعله بصورة أولية.”
—
جلست مارغريت خلف مكتبها، ثم أشارت إلى الكرسي المقابل.
اكتفى نومريس بإيماءة خفيفة.
—
“اجلس.”
جلس نومريس، وأخذ يتفحص الغرفة بعينيه.
كانت الكتب والدفاتر مرصوصة فوق الأرفف بعناية، بينما بقيت رائحة الورق القديم والخشب عالقة في الجو.
“هل لديك أي سؤال؟”
لكن مارغريت لم تمنحه وقتًا طويلًا للتأمل.
تردد للحظة.
قالت فجأة:
اتسعت عينا نومريس قليلًا.
“هل دخلت العالم الروحي؟”
“ماذا بعد أسبوع؟ أليس هذا وقتًا طويلًا؟ كنت أفكر في الانطلاق غدًا.”
عاد بصر نومريس إليها.
“ماذا بعد أسبوع؟ أليس هذا وقتًا طويلًا؟ كنت أفكر في الانطلاق غدًا.”
أومأت.
تردد للحظة.
بعضها قد يكون نافعًا للغاية، بل وربما ينافس القدرة الفطرية نفسها، بينما لا يتجاوز بعضها الآخر قدراتٍ هامشية لا تكاد تصلح لشيء.
لم يكن يعرف مقدار ما ينبغي عليه إخبارها به، لكنه كان بحاجة إلى الكثير من المعلومات، ولم يرَ ضررًا في كشف بعض الأمور.
“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”
“دخلت إليه مع أبناء قبيلة من الجنوب، عبر كهف في أحد الجبال.”
أومأ برأسه.
“في هذه المرحلة، لن تكتفي بمعرفة خصائص قدرتك وحدودها… بل ستصل إلى مستوى تصبح فيه قادرًا على استخدامها بإتقان شبه حقيقي.”
“الإدراك هو اكتشاف وجود قدرتك الفطرية، ومعرفة طبيعتها الأساسية وما تستطيع فعله بصورة أولية.”
“نعم.”
“متى؟”
كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.
“أظن… قبل خمسة أيام.”
لم يكن يعرف ذلك.
هزت مارغريت رأسها قليلًا، ثم أبعدت إحدى خصلات شعرها عن وجهها.
“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”
تابعت مارغريت:
“وكيف دخلته؟”
مدت الورقة نحوه.
توقف نومريس لحظة قبل أن يجيب:
إذن… هذا هو معنى الممسوس.
“دخلت إليه مع أبناء قبيلة من الجنوب، عبر كهف في أحد الجبال.”
“نعم.”
“مع أبناء قبيلة؟”
بعضها قد يكون نافعًا للغاية، بل وربما ينافس القدرة الفطرية نفسها، بينما لا يتجاوز بعضها الآخر قدراتٍ هامشية لا تكاد تصلح لشيء.
فكرت مارغريت للحظات، وراحت تستعرض في ذهنها أسماء القبائل التي تعرفها.
ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.
ثم سألت:
تابعت مارغريت:
قالت فجأة:
“هل كانت قبيلة ماكنزي؟”
ثم نظرت إليه باهتمام.
“أظن ذلك.”
“اجلس.”
أومأت مارغريت ببطء.
“بالطبع يجب ألا تكون خائفًا. فأنا لا أريد جبانًا ينفذ مهماتي.”
“هم الوحيدون الذين يملكون مدخلًا إلى العالم الروحي عبر نفق داخل الجبل.”
ثم نظرت إليه باهتمام أكبر.
“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”
سمايل.
“أدخلُوك معهم لمساعدة أبنائهم، أليس كذلك؟ وهل كان هناك أشخاص آخرون مثلك؟”
“زعيم قبيلة سربيل؟”
صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:
“نعم… الكثير.”
رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.
صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:
“لكن من الصعب عليك فهم هذه الأمور الآن، لذلك دعنا نتركها جانبًا.”
“هل كنت عبدًا لدى تلك القبيلة؟”
كان ما بين يديه ملصقًا.
تردد نومريس.
انحنت نحو صندوق صغير بالقرب من قدميها، وأخرجت منه ورقة مطوية.
لكن قبل أن يدخل، تلاقت عيناه للحظة مع عيني رجل كان يقف في القاعة.
لم يرغب في الإجابة.
لكن مارغريت لم تنتظر منه ردًا.
“دخلت إليه مع أبناء قبيلة من الجنوب، عبر كهف في أحد الجبال.”
“العالم الذي دخلته يُسمى الحيز الكوني أو كما يسمى العالم الروحية. إنه المكان الذي يستطيع فيه الإنسان إيقاظ جنينه… أو بالأحرى، إيقاظ قوة الروح النائمة التي وُلدت معه، وذلك من خلال اختبار تفرضه روحك عليك؛ لتعرف إن كنت جديرًا بامتلاك هذه القدرة.”
انحنت نحو صندوق صغير بالقرب من قدميها، وأخرجت منه ورقة مطوية.
ثم نظرت إليها وهي تقول بهدوء:
“أليس غريبًا أن تقول هذا؟ لقد أخبرتني قبل قليل أنك لا تعرف متى ستنطلق.”
“أنا أعرف أكثر من ذلك.”
مدت الورقة نحوه.
توقف نومريس عن التنفس للحظة.
لكن مارغريت لم تنتظر منه ردًا.
كان ما بين يديه ملصقًا.
ملصق يحمل صورته.
صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:
وتحتها كلمات واضحة:
ثم أردفت وهي تعقد ذراعيها:
ثم نظرت إليها وهي تقول بهدوء:
مطلوب حيًا.
أومأت.
المكافأة: ألف قطعة فضية.
ظل نومريس صامتًا، منصتًا لكل كلمة.
ثم أضافت بنبرة هادئة:
اتسعت عينا نومريس.
عقد نومريس حاجبيه قليلًا.
قالت مارغريت:
لم يعره نومريس اهتمامًا كبيرًا، وسرعان ما أشاح ببصره ودخل خلف مارغريت عبر المطبخ.
“وصل هذا الملصق هذا الصباح. أظن أنه وُزّع على العديد من نقابات الصيادين.”
ثم أضافت بنبرة هادئة:
“وتُسمى هذه المرحلة…”
“لقد أصبحت مطلوبًا الآن.”
أما إذا نفدت الكا تمامًا، فلن تتمكن من استخدام قدرتك، وستصبح إنسانًا عاديًا كأي شخص آخر في هذا العالم.
ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.
“ألف قطعة فضية…”
ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.
لم يكن المبلغ هو ما أخافه.
سألته بنبرة لطيفة:
بل حقيقة أن هناك من بدأ يبحث عنه.
ابتلع ريقه، ثم تمتم:
“ماذا عليّ أن أفعل الآن؟”
ثم مالت إلى الخلف في مقعدها، وأضافت بنبرة أكثر جدية:
ابتسمت مارغريت.
“نعم.”
“ماذا؟ هل خفت بهذه السرعة؟”
أومأت مارغريت ببطء.
رفع نومريس عينيه إليها.
في الحقيقة، لم يكن خائفًا من أن تتم مطاردته.
“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”
ما كان يخشاه حقًا هو أن تعرقل هذه المطاردة طريقه إلى أمه.
ثبت نومريس عينيه على صورته، وشعر بثقل الكلمات أكثر مما توقع.
ظل نومريس صامتًا، منصتًا لكل كلمة.
“لا… لست خائفًا.”
ابتسمت مارغريت ابتسامة جانبية.
“حسنًا… سأخبرك ببعض الأمور المهمة. لنبدأ باستيقاظ الجنين.”
“بالطبع يجب ألا تكون خائفًا. فأنا لا أريد جبانًا ينفذ مهماتي.”
“نعم.”
فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.
ظل نومريس صامتًا.
توقف نومريس عن التنفس للحظة.
كان يعرف أن شيئًا كهذا سيحدث عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يحدث بهذه السرعة.
“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”
اتسعت عينا نومريس قليلًا.
فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.
“أنا أعرف أكثر من ذلك.”
قالت مارغريت:
“زعيم قبيلة سربيل هو صاحب هذا الطلب.”
قال بصوت خافت:
مطلوب حيًا.
رفع نومريس رأسه.
تابعت مارغريت:
“زعيم قبيلة سربيل؟”
“هل دخلت العالم الروحي؟”
“نعم.”
ثم أضافت:
هزت مارغريت رأسها قليلًا، ثم أبعدت إحدى خصلات شعرها عن وجهها.
“بعد أن قتلت ابنه.”
ثبتت عينيها عليه.
تجمد نومريس للحظة.
“نعم.”
لكن قبل أن يدخل، تلاقت عيناه للحظة مع عيني رجل كان يقف في القاعة.
تسللت إلى ذهنه صورة ذلك الشخص الذي قتله ذلك الكيان الغامض أثناء هروبه من قبيلة ماكنزي.
إذن… كان ابن زعيم القبيلة؟
سألته بنبرة لطيفة:
لم يكن يعرف ذلك.
إذن… كان ابن زعيم القبيلة؟
قال بصوت خافت:
اتسعت عينا نومريس قليلًا.
“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”
ثم نظرت إليها وهي تقول بهدوء:
“وتُسمى هذه المرحلة…”
نظرت إليه مارغريت بهدوء.
“لم أكن أعلم أنه ابن زعيم القبيلة.”
“سواء كنت تعرف أم لا، عندما تخطط لقتل شخص، عليك أن تتحمل عواقب أفعالك.”
ثم التفتت إليه قائلة:
أومأ نومريس.
ثم مالت إلى الخلف في مقعدها، وأضافت بنبرة أكثر جدية:
“ولكي تتحمل عواقب أفعالك، عليك أن تصبح قويًا.”
قالت مارغريت:
توقفت للحظة.
بل حقيقة أن هناك من بدأ يبحث عنه.
“قويًا إلى درجة لا يستطيع فيها أحد أن يطالبك بشيء.”
“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”
ثبتت عينيها عليه.
جلست مارغريت خلف مكتبها، ثم أشارت إلى الكرسي المقابل.
بل حقيقة أن هناك من بدأ يبحث عنه.
“هكذا يسير هذا العالم… منذ حقبٍ عديدة.”
“هل كانت قبيلة ماكنزي؟”
صمتت مارغريت لحظة، قبل أن تسأله مباشرة:
“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”
—
اكتفى نومريس بإيماءة خفيفة.
راقبته مارغريت للحظات، ثم قالت:
“اجلس.”
“لذلك ستبقى هنا حتى أعود.”
“حسنًا… سأخبرك ببعض الأمور المهمة. لنبدأ باستيقاظ الجنين.”
إذن… هذا هو معنى الممسوس.
انتصب نومريس في جلسته قليلًا، وأصغى إليها باهتمام بالغ.
“وبهذه السرعة اتخذت قرارك؟”
فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.
كان يريد معرفة كل شيء عن هذا العالم، وعن القوة التي بدأت تستيقظ داخله.
لم يكن المبلغ هو ما أخافه.
تابعت مارغريت:
كان يحدق فيه بغضب مكشوف.
“العالم الذي دخلته يُسمى الحيز الكوني أو كما يسمى العالم الروحية. إنه المكان الذي يستطيع فيه الإنسان إيقاظ جنينه… أو بالأحرى، إيقاظ قوة الروح النائمة التي وُلدت معه، وذلك من خلال اختبار تفرضه روحك عليك؛ لتعرف إن كنت جديرًا بامتلاك هذه القدرة.”
جلست مارغريت خلف مكتبها، ثم أشارت إلى الكرسي المقابل.
اتسعت عينا نومريس قليلًا.
ظل نومريس يفكر طويلًا في هذا المصطلح الجديد، محاولًا فهم معناه، قبل أن تواصل مارغريت حديثها.
إختبار؟ قوة الروح النائمة؟…
لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:
واصلت مارغريت شرحها:
ثم أضافت:
“بعد إيقاظ جنينك، تستعير روحك قدرة مرتبطة بها ارتباطًا مباشرًا.”
توقفت للحظة، ثم أضافت:
“الجنين هو جوهر روحي يولد مع الإنسان، ويحمل عددًا هائلًا من الاحتمالات التي يمكن أن تتطور إلى جانب قدرتك المباشرة.”
بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.
كان يراقب نومريس بطرف عينه، ولم تعجبه فكرة اصطحاب فتى معه، خصوصًا وأنه ينتمي إلى ذلك العرق.
ظل نومريس صامتًا، منصتًا لكل كلمة.
“زعيم قبيلة سربيل؟”
“أما تلك الاحتمالات، فهي أشياء يمكن زراعتها داخل روحك إلى جانب قدرتك الفطرية التي يتم استعارتها.”
“لا… لست خائفًا.”
عقد نومريس حاجبيه قليلًا.
“وصل هذا الملصق هذا الصباح. أظن أنه وُزّع على العديد من نقابات الصيادين.”
“زراعتها داخل الروح؟”
“هل دخلت العالم الروحي؟”
“إلى أين ستذهبين؟”
“نعم.”
“أظن ذلك.”
ثم ابتسمت مارغريت ابتسامة خفيفة.
“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”
“لكن من الصعب عليك فهم هذه الأمور الآن، لذلك دعنا نتركها جانبًا.”
فهو لم يكن يعلم حتى أنه أصبح مطلوبًا، ولم يفعل شيئًا ليستعد لهذا الأمر.
أومأ نومريس.
الكا هي الطاقة التي تمنح روحك القدرة على استخدام قوتك، وهي بمثابة الجسر الذي يربطك بقدرتك. ما دامت الكا موجودة في روحك، يمكنك استخدام قدرتك والاستفادة منها.
“حسنًا.”
ثم أجاب:
قالت مارغريت:
“بعد أن تستيقظ قدرتك، تصبح ممسوسًا.”
توقفت قليلًا، ثم أوضحت:
توقفت قليلًا، ثم أوضحت:
“وهذا هو الاسم الذي يُطلق على أصحاب القدرات.”
ثم نظرت إليه باهتمام.
تذكر نومريس ما حدث في الليلة الماضية، عندما أُطلق عليه هذا الاسم للمرة الأولى.
“أدخلُوك معهم لمساعدة أبنائهم، أليس كذلك؟ وهل كان هناك أشخاص آخرون مثلك؟”
إذن… هذا هو معنى الممسوس.
“دخلتَ العالم الروحي، ولا تعلم حتى لماذا دخلته أو ما الغاية من وجودك فيه، أليس كذلك؟”
تابعت مارغريت:
ملصق يحمل صورته.
“بعد أن قتلت ابنه.”
“طريق الممسوسين يتكون من عدة رتب، وكل رتبة تحتوي على مراحل.”
ثم وجهت نظرها إليه.
كان يريد معرفة كل شيء عن هذا العالم، وعن القوة التي بدأت تستيقظ داخله.
“وبما أنك أيقظت جنينك قبل بضعة أيام فقط، فمن المرجح أنك لا تزال في المرحلة الأولى من الرتبة الأولى.”
سمايل.
أصغى نومريس أكثر.
“وصل هذا الملصق هذا الصباح. أظن أنه وُزّع على العديد من نقابات الصيادين.”
سألها:
“وتُسمى هذه المرحلة…”
كان ينظر إليها كما لو أنه طفل جائع يريد أن يلتهم كل ما تقدمه له من معلومات.
توقفت مارغريت لحظة، ثم قالت:
“الإدراك.”
بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.
“أمم… تُرى، ما هذا الشيء الذي ستتحرى عنه؟”
كرر نومريس الكلمة في ذهنه.
“الإدراك؟”
“هل كانت قبيلة ماكنزي؟”
“وتُسمى هذه المرحلة…”
أومأت.
“أمم… تُرى، ما هذا الشيء الذي ستتحرى عنه؟”
“الإدراك هو اكتشاف وجود قدرتك الفطرية، ومعرفة طبيعتها الأساسية وما تستطيع فعله بصورة أولية.”
لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:
“مع أبناء قبيلة؟”
ثم نظرت إليه باهتمام.
“هل لديك أي سؤال؟”
“وهذا أظنك تعرفه بالفعل.”
أومأ نومريس.
كان يستمع إليها كما يستمع تلميذ نجيب إلى معلمه، حريصًا على ألا تفوته أصغر معلومة.
رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.
تابعت مارغريت:
“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”
كان يراقب نومريس بطرف عينه، ولم تعجبه فكرة اصطحاب فتى معه، خصوصًا وأنه ينتمي إلى ذلك العرق.
“تعال معي، نومريس.”
“التعرف…”
“نعم. وفيها تبدأ باكتشاف خصائص قدرتك بصورة أعمق، ومعرفة حدودها، وشروط استخدامها، ومواطن قوتها وضعفها.”
ظل نومريس يفكر طويلًا في هذا المصطلح الجديد، محاولًا فهم معناه، قبل أن تواصل مارغريت حديثها.
هز نومريس رأسه مرة أخرى، محاولًا ترسيخ كل كلمة في ذهنه.
قال بصوت خافت:
ثم أردفت مارغريت:
“أما المرحلة الثالثة، فهي الإتقان.”
صمتت للحظة، قبل أن تتابع:
“في هذه المرحلة، لن تكتفي بمعرفة خصائص قدرتك وحدودها… بل ستصل إلى مستوى تصبح فيه قادرًا على استخدامها بإتقان شبه حقيقي.”
“قلت ذلك فعلًا، لكنني فكرت في الأمر.”
فكرت مارغريت للحظات، وراحت تستعرض في ذهنها أسماء القبائل التي تعرفها.
ولفعل ذلك، هناك شيء يربط روحك بقدرتك… ألا وهو الكا.
لكن مارغريت لم تنتظر منه ردًا.
الكا هي الطاقة التي تمنح روحك القدرة على استخدام قوتك، وهي بمثابة الجسر الذي يربطك بقدرتك. ما دامت الكا موجودة في روحك، يمكنك استخدام قدرتك والاستفادة منها.
أما إذا نفدت الكا تمامًا، فلن تتمكن من استخدام قدرتك، وستصبح إنسانًا عاديًا كأي شخص آخر في هذا العالم.
بمعنى آخر، الكا هي الطاقة التي تتسرب من روحك وتغذي قدرتك، وتسمح لك بإبقائها فعّالة واستخدامها.
“بعد ذلك تأتي المرحلة الثانية، وهي التعرف.”
ظل نومريس يفكر طويلًا في هذا المصطلح الجديد، محاولًا فهم معناه، قبل أن تواصل مارغريت حديثها.
ذلك الرجل نفسه الذي حاول شراء سيف نومريس.
أما الاحتمالات، فلا يمكن العثور عليها في مكانٍ ما أو تعلمها بالطريقة المعتادة؛ فهي قدرات جانبية تضاف إلى جانب القدرة الأساسية، وتختلف قيمتها من شخص إلى آخر.
هز نومريس رأسه مرة أخرى، محاولًا ترسيخ كل كلمة في ذهنه.
ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.
بعضها قد يكون نافعًا للغاية، بل وربما ينافس القدرة الفطرية نفسها، بينما لا يتجاوز بعضها الآخر قدراتٍ هامشية لا تكاد تصلح لشيء.
“وكيف دخلته؟”
كانت مارغريت شديدة الجدية وهي تشرح، إلا أن ابتسامة خفيفة ارتسمت على شفتيها فجأة عندما لمحت ملامح نومريس الفضولية.
كان ينظر إليها كما لو أنه طفل جائع يريد أن يلتهم كل ما تقدمه له من معلومات.
سألته بنبرة لطيفة:
“نعم.”
“هل لديك أي سؤال؟”
فكر نومريس قليلًا، محاولًا أولًا استيعاب الكم الهائل من المعلومات التي تلقاها.
ثم أجاب:
ابتسمت مارغريت بسخرية خفيفة.
“دعيني أهضم هذه المعلومات أولًا… وبعد ذلك سأطرح عليك أسئلتي.”
“الإدراك؟”
ابتسمت مارغريت.
اتسعت عينا نومريس.
“حسنًا.”
جلس نومريس، وأخذ يتفحص الغرفة بعينيه.
“نعم. لدي شيء مهم عليّ أن أتحرى عنه.”
لم تجادله، بل تركته يأخذ وقته، ثم أردفت:
رفعت مارغريت حاجبًا، ثم ضحكت.
“والآن، حان الوقت لتتعرف على بعض الأشياء عن المكان الذي نحن فيه.”
“أظن… قبل خمسة أيام.”
نهاية الفصل
أومأ نومريس.
