Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملحمة سليل الخوف 36

تسلل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تسلل

 

 

 

أبعدت عينيها عن النافذة للحظة، ثم عادت لتنظر إلى الخارج.

كان الليل قد ابتلع الضاحية الجنوبية.

كان القمر القرمزي ينعكس على قضبان النوافذ الحديدية، بينما امتدت ظلالهما فوق الأرض للحظات قبل أن تبتلعها العتمة من جديد.

 

اقترب أحد الحراس من الزقاق.

تسلل ضوء القمر القرمزي بين المباني، ملقيًا ظلالًا طويلة على الأزقة الضيقة، بينما غطت السحب جزءًا من السماء، فبدت المدينة وكأنها غارقة في بحر من الدم الباهت.

وفي الجهة الشرقية من المدينة، على بعد ثلاثة كيلومترات من الضاحية الجنوبية، كان الليل أكثر هدوءًا.

 

ثم تراجع بضع خطوات.

في أحد الأزقة، تحرك ظلّان بصمت.

 

 

التفت الرجل إليها لم يشعر بقدومها.

كانا يسيران بمحاذاة الجدران، يختبئان كلما مر أحد في الشارع، ويتوقفان للحظات قبل أن يتابعا طريقهما.

كان نومريس وفورتكس يسمعان كلمات الحارسين بوضوح، فقد كانا قريبين منهما بما يكفي لالتقاط كل كلمة.

 

 

لم يصدر عن خطواتهما سوى صوت خافت بالكاد يُسمع.

 

 

نعم. أنا أعلم ما أقول.

توقف أحدهما عند زاوية أحد المباني، ثم أطل برأسه بحذر.

إذًا تحرك.

 

 

كان الشارع أمامه مضاءً بضوء المصابيح الزيتية المعلقة على الجدران، وانتشر عدد من الحراس في المنطقة، بعضهم يقف عند المداخل، بينما كان آخرون يجوبون الشوارع بانتظام.

 

 

كان عدد من الحراس يتحركون بين المباني، بينما وقف آخرون بالقرب من الأبواب الحديدية.

ظل يراقبهم للحظات.

 

 

 

ثم تراجع إلى الظلام.

موتك أيتها العبدة.

 

كان الشارع أمامه مضاءً بضوء المصابيح الزيتية المعلقة على الجدران، وانتشر عدد من الحراس في المنطقة، بعضهم يقف عند المداخل، بينما كان آخرون يجوبون الشوارع بانتظام.

جنود الكنيسة أكثر مما توقعت.

كان عدد من الحراس يتحركون بين المباني، بينما وقف آخرون بالقرب من الأبواب الحديدية.

 

جلست ريماس قرب نافذة غرفتها، وقد أسندت ظهرها إلى المقعد الخشبي، بينما تسلل ضوء القمر القرمزي الباهت من بين ستائر النافذة وألقى على وجهها مسحة حمراء خافتة.

همس الآخر:

كانا يسيران بمحاذاة الجدران، يختبئان كلما مر أحد في الشارع، ويتوقفان للحظات قبل أن يتابعا طريقهما.

 

 

هل يمكننا تحرك؟

 

 

يبدو أنهم على وشك فعل شيء.

نعم.

وهي الموت.

 

هناك.

إذًا تحرك.

 

 

 

انتظرا حتى ابتعد أحد الحراس، ثم عبرا الشارع بسرعة واختفيا خلف مبنى آخر.

تسلل ضوء القمر القرمزي بين المباني، ملقيًا ظلالًا طويلة على الأزقة الضيقة، بينما غطت السحب جزءًا من السماء، فبدت المدينة وكأنها غارقة في بحر من الدم الباهت.

 

هل يمكننا تحرك؟

مرا لتوهم خلف كنيسة ضخمة وفوقهما، كان القمر القرمزي يراقب المدينة بصمت.

كان الليل قد ابتلع الضاحية الجنوبية.

 

 

لم يكن الليل هادئًا كما بدا.

أتمنى أن يكون شيئًا بسيطًا بالنسبة إليك.

 

 

كان شيء ما يجري في الخفاء.

كان حي الأنوار غارقا في السكون، لا يُسمع فيها سوى أصوات الرياح وهي تمر بين المباني، ونباح بعيد يتردد بين الأزقة من حين إلى آخر.

 

 

وشخصان فقط كانا يعرفان إلى أين يقودهما ذلك الطريق.

علينا العودة. سنؤجل هذه المهمة إلى يوم آخر.

 

ظل يراقبهم للحظات.

تقدم الظلان بين الأزقة الضيقة، مستغلين ظلمة الليل والمباني المتراصة لإخفاء حركتهما.

كان نومريس وفورتكس يسمعان كلمات الحارسين بوضوح، فقد كانا قريبين منهما بما يكفي لالتقاط كل كلمة.

 

 

كلما ظهر حارس في نهاية أحد الشوارع، توقفا في مكانهما، والتصقا بالجدار حتى يمر من أمامهما.

استفسر نومريس بصوت خافت.

 

 

كان ضوء المصابيح الزيتية يتراقص على الجدران، فيكشف أجزاءً من الطريق ثم يعيدها إلى الظلام.

كان السور مرتفعًا، وفوقه صف من القضبان الحديدية.

 

 

وفي الأعلى، ظل القمر القرمزي معلقًا في السماء، يلقي ضوءه الباهت على أسطح المباني.

تجمد للحظة، قبل أن تتبدل ملامحه إلى ابتسامة ساخرة.

 

من هنا؟

اقترب أحد الحراس من الزقاق.

تسلل ضوء القمر القرمزي بين المباني، ملقيًا ظلالًا طويلة على الأزقة الضيقة، بينما غطت السحب جزءًا من السماء، فبدت المدينة وكأنها غارقة في بحر من الدم الباهت.

 

الرئيس سيمنحهم حريتهم.

تبادل الظلان نظرة سريعة.

 

 

 

ثم تراجع أحدهما إلى الخلف، واختفى خلف كومة من الصناديق الخشبية، بينما انحنى الآخر حتى كاد جسده يلامس الأرض.

وفي الأعلى، ظل القمر القرمزي معلقًا في السماء، يلقي ضوءه الباهت على أسطح المباني.

 

 

مر الحارس بالقرب منهما.

 

 

 

توقفت خطواته للحظة.

 

 

 

رفع رأسه ونظر حوله.

 

 

 

ظل الظلان بلا حركة.

 

 

ما الذي سيكون ثمن قدرتك؟

وبعد لحظات، تابع الحارس طريقه.

 

 

 

انتظر الاثنان حتى ابتعد صوته تمامًا، ثم واصلا التقدم.

كان الشارع أمامه مضاءً بضوء المصابيح الزيتية المعلقة على الجدران، وانتشر عدد من الحراس في المنطقة، بعضهم يقف عند المداخل، بينما كان آخرون يجوبون الشوارع بانتظام.

 

يا له من اسم غريب.

بعد عدة دقائق، وصلا إلى سور حجري مرتفع.

 

 

إنهم يستهدفون المؤسسة.

خلفه ظهرت مباني سجن العبيد، وقد أحاطت بها أضواء خافتة وحراس يقفون عند المداخل.

 

 

 

توقف أحد الظلين ونظر إلى الأعلى.

 

 

هل أنت متأكد؟

كان السور مرتفعًا، وفوقه صف من القضبان الحديدية.

عودي بخير نحن ننتظرك.

 

هبطا فوق السور دون أن يصدر عنهما سوى صوت خافت.

قال الآخر بصوت خافت:

 

 

 

من هنا؟

تريد حريتهم؟

 

 

أشار رفيقه إلى سطح المبنى المقابل.

 

 

 

هناك.

 

 

 

ثم تراجع بضع خطوات.

ساد الذهول وجه فورتكس.

 

وشخصان فقط كانا يعرفان إلى أين يقودهما ذلك الطريق.

وفي اللحظة التالية، اندفع نحو الجدار وقفز.

رفع رأسه ونظر حوله.

 

 

وضع قدمه على حافة حجرية بارزة، ثم دفع جسده إلى الأعلى، وأمسك بالحافة العليا للسور.

 

 

كانت النوافذ مضاءة بضوء خافت، ولم يكن أحد في الداخل يعلم بوجودهم.

تبعته عيناه للحظة، ثم قفز الآخر خلفه.

 

 

تحطمت الجرّة، وانسكب الزيت على الأرض وامتد بمحاذاة الجدار.

هبطا فوق السور دون أن يصدر عنهما سوى صوت خافت.

نظر أحدهما إلى الآخر.

 

 

تواريا خلف الحاجز الحجري، وأخذ كل منهما يراقب الساحة الداخلية.

 

 

من هنا؟

كان عدد من الحراس يتحركون بين المباني، بينما وقف آخرون بالقرب من الأبواب الحديدية.

 

 

 

وفي وسط الساحة، كان سجن العبيد غارقًا في صمت ثقيل.

لم يعرف أحد بوجودهما.

 

خلفه ظهرت مباني سجن العبيد، وقد أحاطت بها أضواء خافتة وحراس يقفون عند المداخل.

نظر أحدهما إلى الآخر.

كان قرابة ثلاثين شخصًا يغطون في نوم عميق، تتراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة.

 

تحطمت الجرّة، وانسكب الزيت على الأرض وامتد بمحاذاة الجدار.

ثم أشار إلى الجانب الآخر من السور.

 

 

 

تحركا.

 

 

كان نومريس وفورتكس يسمعان كلمات الحارسين بوضوح، فقد كانا قريبين منهما بما يكفي لالتقاط كل كلمة.

تقدما فوق السور بخطوات حذرة، ثم قفزا إلى سطح مبنى قريب.

 

 

 

انحنى أحدهما، وأخذ يراقب الحراس من خلف حافة السطح.

 

 

توقفت ريماس للحظات، وكأنها تستطيع رؤية الغرفة من خلال الجدار.

واحد… اثنان… ثلاثة…

 

 

 

انتظر.

 

 

 

تحرك الحارس الثالث بعيدًا.

تواريا خلف الحاجز الحجري، وأخذ كل منهما يراقب الساحة الداخلية.

 

أخذت تراقب القمر المعلق فوق أسطح المنازل.

الآن.

في الخارج، وعلى بعد عشرة أمتار من هذه المؤسسة الصغيرة، كانت تقف مجموعة من الرجال في ظلال أحد المباني.

 

قال أحد الحارسين وهو يحدق في رفيقه:

قفزا من السطح إلى سطح آخر، ثم نزلا خلف أحد المباني.

 

 

 

وبقي الطريق إلى سجن العبيد أمامهما.

أتمنى أن يكون شيئًا بسيطًا بالنسبة إليك.

 

 

كان القمر القرمزي ينعكس على قضبان النوافذ الحديدية، بينما امتدت ظلالهما فوق الأرض للحظات قبل أن تبتلعها العتمة من جديد.

ثم قال أحدهما:

 

تقدم الظلان بين الأزقة الضيقة، مستغلين ظلمة الليل والمباني المتراصة لإخفاء حركتهما.

لم يعرف أحد بوجودهما.

 

 

 

ولم يكن الحراس يعلمون أن شخصين قد دخلا بالفعل إلى المكان الذي لا يُسمح لأحد بدخوله دون إذن.

يا له من اسم غريب.

 

توقفت ريماس للحظات، وكأنها تستطيع رؤية الغرفة من خلال الجدار.

لم يكن هذان الظلان سوى نومريس وفورتكس.

 

 

جلست ريماس قرب نافذة غرفتها، وقد أسندت ظهرها إلى المقعد الخشبي، بينما تسلل ضوء القمر القرمزي الباهت من بين ستائر النافذة وألقى على وجهها مسحة حمراء خافتة.

كان هذا هو يوم مهمتهما.

 

 

وفي الجهة الشرقية من المدينة، على بعد ثلاثة كيلومترات من الضاحية الجنوبية، كان الليل أكثر هدوءًا.

توقفا خلف أحد الجدران، ينتظران اللحظة المناسبة للتحرك، لكن الحارسين القريبين منهما لم يبدوا أي اهتمام بعملهما.

هاهاها… تريد تغيير نظام المملكة؟ العالم كله يسير وفق هذا النظام. الحياة لن تكون سهلة من دون عبيد.

 

 

كانا يقفان في منتصف الطريق، يحمل كل منهما كأسًا من النبيذ، ويتبادلان الضحكات بصوت مرتفع.

خلفه، حمل الرجال أوعية معدنية صغيرة، وجرارًا مملوءة بمادة قابلة للاشتعال، إلى جانب قطع من القماش ملفوفة حول عصي قصيرة.

 

رفع الرجل الضخم يده، فتوقف الجميع في أماكنهم.

قال أحد الحارسين وهو يحدق في رفيقه:

 

 

كان يفكر في كلمات الحارسين، ثم ألقى نظرة سريعة نحو فورتكس.

لأصدقك القول، سأحزن إن حزنت… فأنا مغرم بها كثيرًا.

قال أحد الحارسين وهو يحدق في رفيقه:

 

وأيضا أن تكوني بخير، فأنت أمل الكثير من الأشخاص.

هاهاها!

 

 

كان السور مرتفعًا، وفوقه صف من القضبان الحديدية.

أطلق الحارس الآخر ضحكة قوية، ثم قال:

تسلل ضوء القمر القرمزي بين المباني، ملقيًا ظلالًا طويلة على الأزقة الضيقة، بينما غطت السحب جزءًا من السماء، فبدت المدينة وكأنها غارقة في بحر من الدم الباهت.

 

نهاية الفصل

إذا كنت كذلك، فأنت لست وحدك.

 

 

انتظرا حتى ابتعد أحد الحراس، ثم عبرا الشارع بسرعة واختفيا خلف مبنى آخر.

ماذا؟ هل أنت أيضًا مغرم بها؟

 

 

 

انفجر الرجلان بالضحك، وهما يراقبان ملامح بعضهما.

 

 

التفت الرجل إليها لم يشعر بقدومها.

ثم قال أحدهما:

ما الذي سيكون ثمن قدرتك؟

 

انتظر الاثنان حتى ابتعد صوته تمامًا، ثم واصلا التقدم.

لكن للأسف، لقد اعترضت طريق الرجل الخطأ. كم تظن أنهم سيموتون اليوم داخل تلك المؤسسة؟

أخذت تراقب القمر المعلق فوق أسطح المنازل.

 

 

كان نومريس وفورتكس يسمعان كلمات الحارسين بوضوح، فقد كانا قريبين منهما بما يكفي لالتقاط كل كلمة.

 

 

ثبتت ريماس في مكانها، وحدقت فيه لثوانٍ.

ساد الذهول وجه فورتكس.

رفع رأسه ونظر حوله.

 

نظر أحدهما إلى الآخر.

عن ماذا يتحدث هذان الأحمقان؟

 

 

كان عدد من الحراس يتحركون بين المباني، بينما وقف آخرون بالقرب من الأبواب الحديدية.

واصل أحد الحارسين حديثه وهو يرفع كأسه:

رفع الرجل الضخم يده، فتوقف الجميع في أماكنهم.

 

 

هاهاها… تريد تغيير نظام المملكة؟ العالم كله يسير وفق هذا النظام. الحياة لن تكون سهلة من دون عبيد.

 

 

كان القمر القرمزي ينعكس على قضبان النوافذ الحديدية، بينما امتدت ظلالهما فوق الأرض للحظات قبل أن تبتلعها العتمة من جديد.

تريد حريتهم؟

 

 

 

حسنًا…

 

 

في الخارج، وعلى بعد عشرة أمتار من هذه المؤسسة الصغيرة، كانت تقف مجموعة من الرجال في ظلال أحد المباني.

الرئيس سيمنحهم حريتهم.

 

 

تبادل الظلان نظرة سريعة.

وهي الموت.

أما الرجل الضخم، فبقي في الخارج يراقب تحركاتهم بصمت.

 

 

مؤسسة بلا… بلا…

 

 

 

توقف لحظة، وكأنه يحاول تذكر الاسم، ثم بدأ يتمتم بكلمات غير مفهومة.

 

 

علينا العودة. سنؤجل هذه المهمة إلى يوم آخر.

ضحك رفيقه وقال:

ساد الذهول وجه فورتكس.

 

بدأ الرجال بالانتشار حول المبنى، وكل واحد منهم يحمل ما يكفي لإشعال النيران في أكثر من موضع.

مؤسسة نيفيس… أحضان دافئة.

 

 

 

يا له من اسم غريب.

كان هذا هو يوم مهمتهما.

 

 

ثم ارتشف من كأسه وأضاف:

 

 

توقفت ريماس للحظات، وكأنها تستطيع رؤية الغرفة من خلال الجدار.

لكن للأسف، كل شيء سيصبح رمادًا في الغد.

 

 

توقفت خطواته للحظة.

ظل نومريس صامتًا للحظات.

ما الذي سيكون ثمن قدرتك؟

 

 

كان يفكر في كلمات الحارسين، ثم ألقى نظرة سريعة نحو فورتكس.

وأيضا أن تكوني بخير، فأنت أمل الكثير من الأشخاص.

 

 

يبدو أنهم على وشك فعل شيء.

واحد… اثنان… ثلاثة…

 

قال الآخر بصوت خافت:

أعلم.

 

 

ثم خفضت عينيها قليلًا، عادت أفكارها إلى سيليستيا.

تمتم فورتكس، ثم أضاف:

 

 

علينا العودة. سنؤجل هذه المهمة إلى يوم آخر.

توقفت خطواته للحظة.

 

كان هذا هو يوم مهمتهما.

هل أنت متأكد؟

مؤسسة نيفيس… أحضان دافئة.

 

 

استفسر نومريس بصوت خافت.

تمتم فورتكس، ثم أضاف:

 

تبعته عيناه للحظة، ثم قفز الآخر خلفه.

نعم. أنا أعلم ما أقول.

لكن ريماس لم تكن تشعر بالهدوء.

 

 

هيا بنا.

من هنا؟

 

 

تراجع الظلان بهدوء، ثم اختفيا بين الأزقة كما ظهرا، دون أن يجذبا أي انتباه.

 

 

 

وفي الجهة الشرقية من المدينة، على بعد ثلاثة كيلومترات من الضاحية الجنوبية، كان الليل أكثر هدوءًا.

هاهاها… تريد تغيير نظام المملكة؟ العالم كله يسير وفق هذا النظام. الحياة لن تكون سهلة من دون عبيد.

 

كان حي الأنوار غارقا في السكون، لا يُسمع فيها سوى أصوات الرياح وهي تمر بين المباني، ونباح بعيد يتردد بين الأزقة من حين إلى آخر.

كان حي الأنوار غارقا في السكون، لا يُسمع فيها سوى أصوات الرياح وهي تمر بين المباني، ونباح بعيد يتردد بين الأزقة من حين إلى آخر.

كان يمسك بجرّة صغيرة، ثم رفعها وضربها بقوة على الأرض.

 

يبدو أنهم على وشك فعل شيء.

جلست ريماس قرب نافذة غرفتها، وقد أسندت ظهرها إلى المقعد الخشبي، بينما تسلل ضوء القمر القرمزي الباهت من بين ستائر النافذة وألقى على وجهها مسحة حمراء خافتة.

كانا يسيران بمحاذاة الجدران، يختبئان كلما مر أحد في الشارع، ويتوقفان للحظات قبل أن يتابعا طريقهما.

 

 

ظلت تحدق في الخارج بصمت.

عن ماذا يتحدث هذان الأحمقان؟

 

 

كانت المدينة تبدو مختلفة من هنا.

 

 

 

هادئة…

 

 

قال الآخر بصوت خافت:

ساكنة…

أما الرجل الضخم، فبقي في الخارج يراقب تحركاتهم بصمت.

 

واصل أحد الحارسين حديثه وهو يرفع كأسه:

وكأن شيئًا لا يحدث خلف تلك الجدران.

توقفت فجأة عندما لمحت رجلًا يقف بجانب أحد الجدران.

 

ظل نومريس صامتًا للحظات.

أخذت تراقب القمر المعلق فوق أسطح المنازل.

نعم.

 

 

كان ضوءه القرمزي ينساب إلى الغرفة ببطء، فيلامس الأرضية الخشبية وأطراف الأثاث، قبل أن يتلاشى في زوايا الغرفة المظلمة.

وفي تلك اللحظة وقفت ريماس من على كرسيها مستشعرة بذلك الخطر المتمركز خلف الجدران وضعت يدها على مقبض سيفها ثم ركضت بسرعة.

 

لم يكن الليل هادئًا كما بدا.

لكن ريماس لم تكن تشعر بالهدوء.

 

 

كان هناك شيء ما يثقل صدرها، إحساس غامض لم تستطع تفسيره.

 

 

كان ضوءه القرمزي ينساب إلى الغرفة ببطء، فيلامس الأرضية الخشبية وأطراف الأثاث، قبل أن يتلاشى في زوايا الغرفة المظلمة.

أبعدت عينيها عن النافذة للحظة، ثم عادت لتنظر إلى الخارج.

 

 

انتظرا حتى ابتعد أحد الحراس، ثم عبرا الشارع بسرعة واختفيا خلف مبنى آخر.

سيدة سيليستيا… للحصول على قدرتك، لا بد أن تدفعي ثمنًا.

 

 

تمتم فورتكس، ثم أضاف:

لكنني أتساءل…

 

 

 

ما الذي سيكون ثمن قدرتك؟

 

 

ماذا؟ هل أنت أيضًا مغرم بها؟

أتمنى أن يكون شيئًا بسيطًا بالنسبة إليك.

 

 

 

وأيضا أن تكوني بخير، فأنت أمل الكثير من الأشخاص.

 

 

 

ثم وجهت ريماس نظراتها إلى الجدار المقابل لها.

ما الذي سيكون ثمن قدرتك؟

 

في الخارج، وعلى بعد عشرة أمتار من هذه المؤسسة الصغيرة، كانت تقف مجموعة من الرجال في ظلال أحد المباني.

خلف ذلك الجدار كانت توجد غرفة واسعة، تمتد فيها صفوف طويلة من الأسرة الخشبية.

ثم وجهت ريماس نظراتها إلى الجدار المقابل لها.

 

 

كان قرابة ثلاثين شخصًا يغطون في نوم عميق، تتراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة.

لم يكن هذان الظلان سوى نومريس وفورتكس.

 

 

بعضهم كان يتقلب في نومه بين الحين والآخر، بينما ظل آخرون ساكنين تمامًا، لا يُسمع منهم سوى أنفاسهم الهادئة التي ملأت الغرفة بصوت خافت ومتواصل.

موتك أيتها العبدة.

 

انفجر الرجلان بالضحك، وهما يراقبان ملامح بعضهما.

كانت البطانيات تغطي أجسادهم الصغيرة، وقد بدت وجوههم البريئة هادئة تحت ضوء المصابيح الخافت.

توقف لحظة، وكأنه يحاول تذكر الاسم، ثم بدأ يتمتم بكلمات غير مفهومة.

 

 

توقفت ريماس للحظات، وكأنها تستطيع رؤية الغرفة من خلال الجدار.

 

 

 

ثم خفضت عينيها قليلًا، عادت أفكارها إلى سيليستيا.

لكن ريماس لم تكن تشعر بالهدوء.

 

 

عودي بخير نحن ننتظرك.

رفع الرجل الضخم يده، فتوقف الجميع في أماكنهم.

 

نعم. أنا أعلم ما أقول.

في الخارج، وعلى بعد عشرة أمتار من هذه المؤسسة الصغيرة، كانت تقف مجموعة من الرجال في ظلال أحد المباني.

 

 

 

كانوا قرابة عشرة أشخاص، يتقدمهم رجل ضخم البنية، عريض الكتفين، يرتدي معطفًا أسود طويلًا يخفي معظم جسده.

 

 

ضحك رفيقه وقال:

وقف الرجل صامتًا، يحدق في المؤسسة بعينين باردتين.

كان عدد من الحراس يتحركون بين المباني، بينما وقف آخرون بالقرب من الأبواب الحديدية.

 

 

خلفه، حمل الرجال أوعية معدنية صغيرة، وجرارًا مملوءة بمادة قابلة للاشتعال، إلى جانب قطع من القماش ملفوفة حول عصي قصيرة.

 

 

 

كان أحدهم يحمل صندوقًا خشبيًا مليئًا بالزجاجات، بينما حمل آخر حزمة من القماش والزيت.

 

 

 

تحركوا بصمت، وتبادلوا الإشارات بدلًا من الكلام، وكأنهم نفذوا مثل هذه المهمة من قبل.

 

 

 

رفع الرجل الضخم يده، فتوقف الجميع في أماكنهم.

ثم وجهت ريماس نظراتها إلى الجدار المقابل لها.

 

 

نظر إلى المؤسسة مرة أخرى.

 

 

لم يعرف أحد بوجودهما.

كانت النوافذ مضاءة بضوء خافت، ولم يكن أحد في الداخل يعلم بوجودهم.

 

 

 

ثم خفض يده ببطء.

اقترب أحد الحراس من الزقاق.

 

 

بدأ الرجال بالانتشار حول المبنى، وكل واحد منهم يحمل ما يكفي لإشعال النيران في أكثر من موضع.

 

 

 

وفي تلك اللحظة وقفت ريماس من على كرسيها مستشعرة بذلك الخطر المتمركز خلف الجدران وضعت يدها على مقبض سيفها ثم ركضت بسرعة.

كانت النوافذ مضاءة بضوء خافت، ولم يكن أحد في الداخل يعلم بوجودهم.

 

 

تفرق الرجال بسرعة، وانطلق كل واحد منهم نحو المكان المحدد له.

 

 

 

اتجه بعضهم إلى النوافذ، بينما بدأ آخرون بإعداد المواد القابلة للاشتعال حول المبنى. وفي الوقت نفسه، تسلل عدد منهم إلى الداخل، مستغلين الأبواب الجانبية.

توقفت خطواته للحظة.

 

اتجه بعضهم إلى النوافذ، بينما بدأ آخرون بإعداد المواد القابلة للاشتعال حول المبنى. وفي الوقت نفسه، تسلل عدد منهم إلى الداخل، مستغلين الأبواب الجانبية.

أما الرجل الضخم، فبقي في الخارج يراقب تحركاتهم بصمت.

قال أحد الحارسين وهو يحدق في رفيقه:

 

 

اندفعت ريماس عبر الممر المؤدي إلى الجهة الخلفية للمؤسسة، وقد أمسكت بمقبض سيفها بقوة.

 

 

ثبتت ريماس في مكانها، وحدقت فيه لثوانٍ.

لم تكن تعرف من هؤلاء الرجال، ولا ما الذي يخططون له، لكنها أدركت شيئًا واحدًا.

 

 

 

إنهم يستهدفون المؤسسة.

 

 

 

توقفت فجأة عندما لمحت رجلًا يقف بجانب أحد الجدران.

 

 

 

كان يمسك بجرّة صغيرة، ثم رفعها وضربها بقوة على الأرض.

أما الرجل الضخم، فبقي في الخارج يراقب تحركاتهم بصمت.

 

ثم أشار إلى الجانب الآخر من السور.

تحطمت الجرّة، وانسكب الزيت على الأرض وامتد بمحاذاة الجدار.

 

 

مرا لتوهم خلف كنيسة ضخمة وفوقهما، كان القمر القرمزي يراقب المدينة بصمت.

ثبتت ريماس في مكانها، وحدقت فيه لثوانٍ.

 

 

الرئيس سيمنحهم حريتهم.

ثم قالت ببرود:

 

 

رفع الرجل الضخم يده، فتوقف الجميع في أماكنهم.

من أنت؟ وماذا تفعل؟

 

 

تبعته عيناه للحظة، ثم قفز الآخر خلفه.

التفت الرجل إليها لم يشعر بقدومها.

 

 

عن ماذا يتحدث هذان الأحمقان؟

تجمد للحظة، قبل أن تتبدل ملامحه إلى ابتسامة ساخرة.

كان السور مرتفعًا، وفوقه صف من القضبان الحديدية.

 

 

موتك أيتها العبدة.

 

 

مؤسسة بلا… بلا…

نهاية الفصل

 

كانا يسيران بمحاذاة الجدران، يختبئان كلما مر أحد في الشارع، ويتوقفان للحظات قبل أن يتابعا طريقهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط