وحوش الغابة
الفصل 4 : وحوش الغابة
اقترب هارولد وانحنى قليلًا حتى أصبح بمستوى لوثر.
نظر إليه رولاند.
رنّ الجرس النحاسي المعلّق فوق الباب، معلنًا دخول زبونين جديدين إلى المتجر.
دخل رولاند أولًا، يتبعه لوثر بخطوات هادئة.
ثم نظر إلى لوثر.
ضحك رولاند وهو يتقدم نحوه.
ما إن وطئت أقدامهما الداخل…
حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة.
حتى وقع نظر لوثر على صفوف طويلة من الأدوات المرتبة بعناية.
“الحديد المستخدم فيها أقوى، كما أن وزنها أخف.”
محاريث جديدة بأحجام مختلفة.
ابتسم غاريث.
فؤوس ومطارق معلقة على الجدران.
بينما كان الرجلان يتحدثان…
مناجل، مجارف، معاول، ومسامير مصنفة داخل صناديق خشبية.
وفي الزاوية المقابلة…
كانت توجد مجموعة من السيوف والرماح والدروع، وقد انعكس بريقها تحت ضوء المصابيح الزيتية.
“بل يبيع أيضًا الأسلحة.”
سحب رولاند سيفه، ووجه ضربة أفقية أنهت حياته.
“إذن…”
قطع السيف رقبة الذئب بضربةٍ واحدة.
“هذا ليس متجرًا للأدوات الزراعية فقط.”
“بل يبيع أيضًا الأسلحة.”
وبعد لحظة…
بينما كان لوثر يتأمل المكان…
“المزرعة لا تمنحني فرصة لزيارة المدينة كثيرًا.”
وفي اللحظة نفسها…
خرج رجل ضخم من الباب الخلفي للمتجر.
كان في أواخر الأربعينيات من عمره، عريض الكتفين، له لحية بنية كثيفة، ويرتدي مئزرًا جلديًا تغطيه آثار الفحم والحديد.
ما إن وقعت عيناه على رولاند…
حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعة.
“رولاند!”
بينما كان لوثر يتأمل المكان…
ضحك رولاند وهو يتقدم نحوه.
توقف الحصانان عن الحركة تمامًا، وبدأ جسداهما يرتجفان من الخوف.
انطلق.
“مرحبًا يا هارولد.”
صافحه الرجل بحرارة.
كانت توجد مجموعة من السيوف والرماح والدروع، وقد انعكس بريقها تحت ضوء المصابيح الزيتية.
“مر وقت طويل منذ آخر زيارة.”
“الحدادة هنا متقنة…”
ابتسم رولاند.
“المزرعة لا تمنحني فرصة لزيارة المدينة كثيرًا.”
“إذن هي تنشط ليلًا.”
ضحك هارولد.
“لقد زاد من قوة التعزيز!”
“هل انتهيت من تسليم البضائع؟”
“وهذا يعني أن أدواتك أصبحت متهالكة كالعادة.”
“للأسف… أصبت.”
هز رولاند رأسه مبتسمًا.
“للأسف… أصبت.”
وش!
وفي اللحظة نفسها…
نظر هارولد إلى الكيسين اللذين يحملهما رولاند.
طار الوحش عدة أمتار، مرتطمًا بجذع شجرة.
ابتسم برضا.
“أرى أنك انتهيت من شراء المؤونة.”
“بقيت الأدوات فقط.”
“كنت أعلم أن ذلك سيحدث.”
أشار رولاند نحو أحد المحاريث.
“المحراث القديم لم يعد يصلح للعمل.”
وأصبحت عيناه أكثر حدة.
“هل انتهينا من كل ما كنا بحاجة إليه؟”
اقترب هارولد منه وهو يعقد ذراعيه.
“تزداد القوة والسرعة والتحمل في آنٍ واحد.”
“كنت أعلم أن ذلك سيحدث.”
“لا يعتمد على أسلوب واحد.”
ثم أشار إلى مجموعة من المحاريث الجديدة.
“ابنك مؤدب أكثر منك عندما كنت في عمره.”
“وصلت دفعة جديدة منذ أسبوع.”
“الحديد المستخدم فيها أقوى، كما أن وزنها أخف.”
وثالث.
“مر وقت طويل منذ آخر زيارة.”
اقترب رولاند منها، وأخذ يتفحصها بعناية.
حتى وقع نظر لوثر على صفوف طويلة من الأدوات المرتبة بعناية.
ثم اتجه إلى داخل المتجر ليجمع الأدوات المطلوبة، بينما بقي رولاند ولوثر يتأملان المكان في انتظار عودته.
أمسك بالمقبض، ثم قلب المحراث بين يديه.
“هذا ليس متجرًا للأدوات الزراعية فقط.”
“صناعة جيدة.”
ثم أشار إلى الأدوات المعروضة.
“نعم.”
ابتسم هارولد بفخر.
ألقى لوثر نظرة أخيرة على شوارع مدينة أستريا.
“صنعتها بنفسي.”
مرر رولاند يده على النصل المعدني.
تدفقت كمية أكبر من المانا داخل ساقيه.
ضحك رولاند بدوره.
“أستطيع ملاحظة ذلك.”
صافحه الرجل بحرارة.
بينما كان الرجلان يتحدثان…
كان لوثر يتجول داخل المتجر بهدوء.
عيناه تنتقلان بين الأسلحة المعلقة على الجدران.
وفي اللحظة الأخيرة…
“الحدادة هنا متقنة…”
ساد الصمت لثوانٍ.
“لكنها ما زالت بدائية مقارنة بما كان موجودًا في لومينيا.”
توقف أمام سيف طويل معلق على الحائط.
أشار رولاند نحو أحد المحاريث.
“مع ذلك…”
ظهر بين الذئاب الأربع.
“جودة هذا السيف ليست سيئة.”
وأخيرًا…
قطع تأمله صوت هارولد.
لوّح لهما بيده مبتسمًا.
“وهذا الصغير…”
بدأت المانا تتدفق من قلبه السحري إلى جميع أنحاء جسده.
التفت لوثر إليه.
ثم أجاب بهدوء.
“هل انتهيت من تسليم البضائع؟”
ابتسم هارولد وهو ينظر إليه.
“ليس مجرد مستخدم لمسار الجسد.”
“لا بد أنه ابنك.”
سحب رولاند سيفه، ووجه ضربة أفقية أنهت حياته.
أومأ رولاند.
“نعم.”
“لا بد أنه ابنك.”
اقترب هارولد وانحنى قليلًا حتى أصبح بمستوى لوثر.
وبعد لحظة…
“إذن أنت لوثر.”
“المحراث القديم لم يعد يصلح للعمل.”
أجاب لوثر بأدب.
وبعض الأدوات الصغيرة التي تحتاجها المزرعة.
“تشرفت بلقائك.”
رفع هارولد حاجبيه بدهشة، ثم ضحك بصوت عالٍ.
اقترب هارولد منه وهو يعقد ذراعيه.
“هاهاها!”
بدأت المانا تتدفق من قلبه السحري إلى جميع أنحاء جسده.
فسحب سيفه ببطء من غمده.
نظر إلى رولاند مبتسمًا.
وش!
ابتسم غاريث بمرارة.
“ابنك مؤدب أكثر منك عندما كنت في عمره.”
بينما بقي غاريث ممسكًا باللجام، محاولًا تهدئة الحصانين.
ضحك رولاند بدوره.
“سريع…!”
“أخيرًا!”
“لا تذكرني بتلك الأيام.”
وش!
“كانت أكبر وأجمل مما توقعت.”
هز هارولد رأسه وهو يبتسم.
دار رولاند بجسده بسرعة.
“سنضطر لعبور الجزء الأخطر من الغابة في هذا الوقت.”
“أتذكر جيدًا أنك كنت تدخل متجري كل أسبوع لتسألني عن السيوف، رغم أنك لم تكن تملك قطعة نحاس واحدة.”
ابتسم رولاند بإحراج.
“ولا تدعها تقترب من لوثر.”
“كنت صغيرًا آنذاك.”
ابتسم برضا.
كانت الشمس قد ارتفعت في كبد السماء، وأصبحت حركة الناس أكثر ازدحامًا من ذي قبل.
“وأصبحت الآن مزارعًا مسؤولًا.”
قالها هارولد وهو يربت على كتف صديقه.
دخل رولاند أولًا، يتبعه لوثر بخطوات هادئة.
كان فراؤه الأسود يميل إلى الزرقة، وعيناه تتوهجان بلونٍ أصفر ساطع.
ثم أشار إلى الأدوات المعروضة.
بدأت الشمس تختفي خلف قمم الأشجار.
ابتسم ابتسامة خفيفة، بينما بدأت العربة تتحرك ببطء نحو بوابة المدينة، إيذانًا ببدء رحلة العودة إلى القرية.
“حسنًا… أخبرني بكل ما تحتاجه، وسأجهز الطلبية.”
وفي اللحظة التالية…
أومأ رولاند.
“سأحتاج إلى محراث جديد، ومنجلين، وفأس، وبعض أدوات إصلاح السياج.”
ابتسم هارولد بثقة.
“كانت زيارة قصيرة…”
“حتى المكان نفسه…”
“اترك الأمر علي.”
ثم اتجه إلى داخل المتجر ليجمع الأدوات المطلوبة، بينما بقي رولاند ولوثر يتأملان المكان في انتظار عودته.
بعد مضي بعض الوقت…
خرج رولاند ولوثر من متجر هارولد.
“في النهار تكون معظمها مختبئة.”
كانت أكياس الطعام معلقة على جانبٍ واحد، بينما رُبطت الأدوات الزراعية الجديدة بإحكام بحبلٍ متين استعدادًا لنقلها.
ألقى رولاند نظرة سريعة على ما اشتراه.
التفت لوثر إليه.
“اترك الأمر علي.”
محراث جديد.
منجلان.
وثالث.
“هيا.”
فأس.
“صنعتها بنفسي.”
ابتسم ابتسامة خفيفة، بينما بدأت العربة تتحرك ببطء نحو بوابة المدينة، إيذانًا ببدء رحلة العودة إلى القرية.
عدة إصلاح للسياج.
وبعض الأدوات الصغيرة التي تحتاجها المزرعة.
فأس.
ابتسم برضا.
“وصلت دفعة جديدة منذ أسبوع.”
“بهذا… لم يعد ينقصنا شيء.”
فكان ينظر إلى والده بصمت.
تجمدت الوحوش في أماكنها.
نظر لوثر إلى الأمتعة الكثيرة.
“ابقَ هادئًا.”
“وحوش سحرية…”
“هل انتهينا من كل ما كنا بحاجة إليه؟”
أومأ رولاند.
“لكنها كانت كافية لأدرك أن هذا العالم أوسع بكثير مما تخيلت.”
“نعم.”
ثم آخر…
ثم ضحك بخفة.
صرخ الوحش من الألم.
“لو رأت والدتك أننا نسينا شيئًا، فسترسلنا إلى المدينة مرة أخرى.”
وأصبحت عيناه أكثر حدة.
ابتسم لوثر.
“في النهار تكون معظمها مختبئة.”
“إذن من الأفضل ألا ننسى شيئًا.”
ضحك رولاند.
أغلق عينيه للحظة.
“هذا صحيح.”
نظر لوثر إلى المدينة الممتدة خلفه.
نظر لوثر إلى الأمتعة الكثيرة.
بدأ الاثنان يسيران في شوارع أستريا من جديد.
كانت الشمس قد ارتفعت في كبد السماء، وأصبحت حركة الناس أكثر ازدحامًا من ذي قبل.
“هيا، لنحمّل الأغراض.”
“حسنًا… أخبرني بكل ما تحتاجه، وسأجهز الطلبية.”
تجاوزا السوق الرئيسي.
لوّح لهما بيده مبتسمًا.
ثم مرا بجانب النافورة الحجرية في وسط المدينة.
ثم أجاب بهدوء.
أومأ رولاند.
وأخيرًا…
بدأت المانا تتدفق من قلبه السحري إلى جميع أنحاء جسده.
وصلا إلى الساحة التي افترقا فيها عن غاريث قبل ساعات.
هز هارولد رأسه وهو يبتسم.
ابتسم غاريث بمرارة.
رفع رولاند بصره.
“يبدو أنه سبقنا.”
عند العربة الخشبية…
“أخيرًا!”
كان غاريث يجلس على مقعد القيادة، واضعًا ذراعيه خلف رأسه، بينما كان الحصانان يستريحان في الظل.
ما إن وقعت عيناه على رولاند…
ما إن لمح اقتراب رولاند ولوثر…
بــاخ!
لوّح لهما بيده مبتسمًا.
“حسنًا… أخبرني بكل ما تحتاجه، وسأجهز الطلبية.”
بينما كان لوثر يتأمل المكان…
“أخيرًا!”
“تعالوا.”
قفز غاريث من فوق العربة.
اقترب رولاند وهو يبتسم.
قطع غاريث الصمت قائلًا:
ضحك رولاند بدوره.
“هل انتهيت من تسليم البضائع؟”
قفز غاريث من فوق العربة.
“انتهيت منذ فترة.”
“تخرج للصيد.”
ثم نظر إلى الأكياس والأدوات التي يحملها رولاند.
“كنت صغيرًا آنذاك.”
“يبدو أنكما لم تتركا متجرًا إلا ودخلتماه.”
خرج أول وحش من بين الأشجار.
ضحك رولاند.
لكن…
“احتجنا إلى شراء أشياء كثيرة.”
اقترب غاريث من المحراث الجديد، وربت عليه بخفة.
ثم نظر إلى لوثر.
“اختيار موفق.”
“لا بد أنه ابنك.”
أجاب رولاند.
“ابقَ هادئًا.”
“هارولد قال إنه من أفضل ما صنعه هذا العام.”
ابتسم غاريث.
أجاب رولاند دون أن يرفع نظره عن الذئاب.
وأخيرًا…
“إذا قال هارولد ذلك، فلا شك أنه متين.”
هز غاريث رأسه بسرعة، وما زالت الدهشة تملأ وجهه.
ثم نظر إلى لوثر.
وش!
توهجت خطوطٌ ذهبية خافتة تحت جلده، بينما أحاطت به هالة شفافة بالكاد تُرى.
“وأنت يا فتى؟”
“إذا قال هارولد ذلك، فلا شك أنه متين.”
وفي الزاوية المقابلة…
“كيف كانت أول زيارة لك إلى أستريا؟”
اقترب رولاند منها، وأخذ يتفحصها بعناية.
نظر لوثر إلى المدينة الممتدة خلفه.
وقبل أن يسقط…
ثم أجاب بهدوء.
“نعم.”
“كانت أكبر وأجمل مما توقعت.”
ابتسم غاريث.
“قبل أسبوع هاجمت مجموعة من الخنازير المدرعة إحدى القوافل.”
“هاها… توقعت أنك ستقول ذلك.”
“وصل الليل أسرع مما توقعت.”
ثم أشار إلى العربة.
وصوت عجلاتها الخشبية يمتزج مع صرير الحشرات وهدير الرياح الباردة.
“هيا، لنحمّل الأغراض.”
وأخيرًا…
بدأ الرجال الثلاثة بوضع أكياس الطعام والأدوات داخل العربة بعناية، حتى استقرت جميعها في أماكنها.
دفع الوحش بعيدًا بكتفه، ثم وجه ركلة قوية إلى رأس الذئب الآخر.
“هل تظن أنها…”
أمسك غاريث باللجام وصعد إلى مقعد القيادة.
أما رولاند فجلس بجانبه، بينما صعد لوثر إلى الخلف بين الأمتعة.
ابتسم غاريث.
بدأت الشمس تختفي خلف قمم الأشجار.
ألقى لوثر نظرة أخيرة على شوارع مدينة أستريا.
“إذن هذه هي طريقة استخدامه للمانا…”
ما إن وقعت عيناه على رولاند…
“كانت زيارة قصيرة…”
كان فراؤه الأسود يميل إلى الزرقة، وعيناه تتوهجان بلونٍ أصفر ساطع.
“لكنها كانت كافية لأدرك أن هذا العالم أوسع بكثير مما تخيلت.”
“وسأعود إلى هنا مرة أخرى…”
“لكن في المرة القادمة…”
“لن أكون مجرد طفل يتجول في الأسواق.”
ابتسم ابتسامة خفيفة، بينما بدأت العربة تتحرك ببطء نحو بوابة المدينة، إيذانًا ببدء رحلة العودة إلى القرية.
“هل تظن أنها…”
بدأت الشمس تختفي خلف قمم الأشجار.
ثم ضحك بخفة.
ومع مرور الوقت…
كانت توجد مجموعة من السيوف والرماح والدروع، وقد انعكس بريقها تحت ضوء المصابيح الزيتية.
غرق الطريق المؤدي إلى القرية في ظلام الليل، ولم يعد ينير الغابة سوى ضوء القمر المكتمل، وبعض الفوانيس المعلقة على جانبي العربة.
“لا تذكرني بتلك الأيام.”
وبعد لحظة…
كانت العربة تشق طريقها ببطء بين الأشجار الكثيفة.
إلا رولاند.
زمجر أحد الذئاب، ثم قفز من الخلف.
وصوت عجلاتها الخشبية يمتزج مع صرير الحشرات وهدير الرياح الباردة.
ساد الهدوء.
“كيف كانت أول زيارة لك إلى أستريا؟”
جلس لوثر في مؤخرة العربة، يتأمل الغابة التي بدت مختلفة تمامًا عما كانت عليه نهارًا.
“حتى المكان نفسه…”
“يصبح أكثر رهبة عند حلول الليل.”
في المقدمة…
كان غاريث يمسك باللجام، بينما يجلس رولاند بجانبه، يراقب الطريق بصمت.
اقترب رولاند وهو يبتسم.
قطع غاريث الصمت قائلًا:
“اختيار موفق.”
“وصل الليل أسرع مما توقعت.”
توقف الحصانان عن الحركة تمامًا، وبدأ جسداهما يرتجفان من الخوف.
ثم نظر إلى لوثر.
أومأ رولاند.
مناجل، مجارف، معاول، ومسامير مصنفة داخل صناديق خشبية.
ثم هز النصل، لتناثرت قطرات الدم عنه.
“سنضطر لعبور الجزء الأخطر من الغابة في هذا الوقت.”
غرق الطريق المؤدي إلى القرية في ظلام الليل، ولم يعد ينير الغابة سوى ضوء القمر المكتمل، وبعض الفوانيس المعلقة على جانبي العربة.
تنهد غاريث وهو ينظر بين الأشجار.
“بل تمتلك مانا أيضًا.”
“لا أحب السير هنا بعد الغروب.”
ثم أشار إلى الأدوات المعروضة.
نظر إليه رولاند.
أومأ رولاند.
“بسبب الوحوش السحرية؟”
ضحك رولاند.
هز غاريث رأسه.
“نعم.”
شد قبضته على اللجام قليلًا.
“لا بد أنه ابنك.”
“في النهار تكون معظمها مختبئة.”
“لكن مع حلول الليل…”
لكن الأخير لم يتحرك حتى اقتربت الوحوش.
“تخرج للصيد.”
كان لوثر يصغي إلى حديثهما باهتمام.
“الوحوش السحرية…”
“إذن هي تنشط ليلًا.”
ثم…
ابتسم رولاند ابتسامة خفيفة.
أكمل غاريث:
ثم ثالث…
أشار رولاند نحو أحد المحاريث.
“قبل أسبوع هاجمت مجموعة من الخنازير المدرعة إحدى القوافل.”
“هاهاها!”
“ولولا وجود بعض المغامرين، لما نجا أحد.”
وقف رولاند أمام العربة، وسيفه في يده اليمنى.
قال رولاند بهدوء:
اختفى مرة أخرى.
“لهذا يفضّل أغلب التجار الوصول إلى المدينة قبل الغروب.”
ابتسم غاريث بمرارة.
التفت لوثر إليه.
“لكننا تأخرنا بسبب التسوق.”
“نعم.”
ضحك رولاند بخفة.
“صنعتها بنفسي.”
“على الأقل عدنا بكل ما نحتاجه.”
ضحك هارولد.
لم يكد ينهي جملته…
كان في أواخر الأربعينيات من عمره، عريض الكتفين، له لحية بنية كثيفة، ويرتدي مئزرًا جلديًا تغطيه آثار الفحم والحديد.
حتى توقفت أذنا الحصانين فجأة.
وأطلق أحدهما صهيلًا مضطربًا.
ثم ضحك بخفة.
تجمدت ابتسامة غاريث.
ابتسم غاريث.
“ما بهما…؟”
صدر صوت حفيفٍ قوي من بين الأشجار.
في اللحظة التالية…
في اللحظة التالية…
“وأنت يا فتى؟”
صدر صوت حفيفٍ قوي من بين الأشجار.
“جودة هذا السيف ليست سيئة.”
لم تستطع الذئاب حتى تتبع حركة النصل.
ثم آخر…
وأطلق أحدهما صهيلًا مضطربًا.
“احمِ العربة.”
ثم ثالث…
ثم اندفعت جميعها معًا.
بدأت الأغصان تهتز في أكثر من اتجاه.
“لو رأت والدتك أننا نسينا شيئًا، فسترسلنا إلى المدينة مرة أخرى.”
أمسك رولاند بمقبض سيفه دون أن يسحبه.
دخل رولاند أولًا، يتبعه لوثر بخطوات هادئة.
خفض سيفه ببطء.
وأصبحت عيناه أكثر حدة.
“اترك الأمر علي.”
فؤوس ومطارق معلقة على الجدران.
“ابقَ هادئًا.”
“وصل الليل أسرع مما توقعت.”
عيناه تنتقلان بين الأسلحة المعلقة على الجدران.
ابتلع غاريث ريقه.
“هل تظن أنها…”
بدأت الشمس تختفي خلف قمم الأشجار.
وقبل أن يكمل…
أدركت بالفطرة أن الرجل الذي أمامها ليس فريسة سهلة.
خرج أول وحش من بين الأشجار.
“لقد زاد من قوة التعزيز!”
ذئب ضخم، يزيد حجمه على حجم الذئاب العادية بمرتين.
وأصبحت عيناه أكثر حدة.
كان فراؤه الأسود يميل إلى الزرقة، وعيناه تتوهجان بلونٍ أصفر ساطع.
ثم آخر…
منجلان.
ومن بين أنيابه الطويلة تصاعد بخار أبيض مع كل زفير.
سحب رولاند سيفه، ووجه ضربة أفقية أنهت حياته.
“لكنها ما زالت بدائية مقارنة بما كان موجودًا في لومينيا.”
ثم…
هز غاريث رأسه.
“ولا تدعها تقترب من لوثر.”
خرج ذئب ثانٍ.
وثالث.
“إذن هي تنشط ليلًا.”
ورابع.
عدة إصلاح للسياج.
ورابع.
وفي غضون ثوانٍ…
أحاطت مجموعة كاملة من الذئاب السحرية بالعربة من جميع الجهات.
“أرى أنك انتهيت من شراء المؤونة.”
كانت تتحرك ببطء، وعيناها مثبتتان على فرائسها.
فأس.
توقف الحصانان عن الحركة تمامًا، وبدأ جسداهما يرتجفان من الخوف.
ابتلع غاريث ريقه.
دوى انفجارٌ خافت تحت قدميه من شدة اندفاعه.
ساد الصمت…
قبل أن يقطعه صوت زمجرةٍ منخفضة، جعل حتى الهواء يبدو أثقل.
“المحراث القديم لم يعد يصلح للعمل.”
كان فراؤه الأسود يميل إلى الزرقة، وعيناه تتوهجان بلونٍ أصفر ساطع.
خفض لوثر رأسه قليلًا، وعيناه تراقبان الذئاب بهدوء.
ثم استدار بسرعة خاطفة.
ثم أشار إلى العربة.
“وحوش سحرية…”
“أستطيع ملاحظة ذلك.”
“وهذه ليست مجرد حيوانات برية…”
اقترب رولاند وهو يبتسم.
“إذن…”
“بل تمتلك مانا أيضًا.”
فسحب سيفه ببطء من غمده.
أما رولاند…
“كنت صغيرًا آنذاك.”
وسقطت جميعها أرضًا في الوقت نفسه.
فسحب سيفه ببطء من غمده.
“إنه يمنح صاحبه أساسًا جسديًا هائلًا…”
ساد الصمت لثوانٍ.
“احتجنا إلى شراء أشياء كثيرة.”
لم يكن يُسمع سوى زمجرة الذئاب السحرية، وأنفاس الحصانين المضطربة.
وقف رولاند أمام العربة، وسيفه في يده اليمنى.
“لكن مع حلول الليل…”
بينما بقي غاريث ممسكًا باللجام، محاولًا تهدئة الحصانين.
“مر وقت طويل منذ آخر زيارة.”
قال بصوتٍ متوتر:
“يبدو أنكما لم تتركا متجرًا إلا ودخلتماه.”
“رولاند… عددها كبير.”
توقف أمام سيف طويل معلق على الحائط.
“اترك الأمر لي.”
أجاب رولاند دون أن يرفع نظره عن الذئاب.
وششش!
ضحك رولاند وهو يتقدم نحوه.
“احمِ العربة.”
أكمل غاريث:
“ولا تدعها تقترب من لوثر.”
بينما كان الرجلان يتحدثان…
أومأ غاريث بجدية.
“هارولد قال إنه من أفضل ما صنعه هذا العام.”
“اترك الأمر لي.”
أخذ رولاند نفسًا عميقًا.
ثم…
ثم هز النصل، لتناثرت قطرات الدم عنه.
“إنه لا يطلق تعاويذ…”
أغلق عينيه للحظة.
وفي اللحظة التالية…
بدأت المانا تتدفق من قلبه السحري إلى جميع أنحاء جسده.
“مسار الجسد لا يعني الاعتماد على القبضات فقط.”
توهجت خطوطٌ ذهبية خافتة تحت جلده، بينما أحاطت به هالة شفافة بالكاد تُرى.
خرج ذئب ثانٍ.
“في النهار تكون معظمها مختبئة.”
شد قبضته على السيف.
“ابنك مؤدب أكثر منك عندما كنت في عمره.”
تدفقت كمية أكبر من المانا داخل ساقيه.
“سحر التعزيز الجسدي.”
ألقى لوثر نظرة أخيرة على شوارع مدينة أستريا.
شعر لوثر بتغير الهواء من حول والده.
“إذن هذه هي طريقة استخدامه للمانا…”
“إنه لا يطلق تعاويذ…”
بدأت الأغصان تهتز في أكثر من اتجاه.
“بل يعزز عضلاته وعظامه وأعصابه بالمانا.”
“صناعة جيدة.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
“بهذا الأسلوب…”
“اترك الأمر علي.”
“تزداد القوة والسرعة والتحمل في آنٍ واحد.”
“لكن مع حلول الليل…”
“لن أكون مجرد طفل يتجول في الأسواق.”
انخفض رولاند قليلًا، مثبتًا قدميه على الأرض.
وفي اللحظة التالية…
انطلق.
دوى انفجارٌ خافت تحت قدميه من شدة اندفاعه.
“صناعة جيدة.”
اختفى من مكانه.
“سريع…!”
“أخيرًا!”
لمعت عينا لوثر.
ظهر رولاند أمام أقرب ذئب.
“المزرعة لا تمنحني فرصة لزيارة المدينة كثيرًا.”
اقترب رولاند منها، وأخذ يتفحصها بعناية.
رفع سيفه.
وششش!
رسم النصل قوسًا فضيًا في الهواء.
“على الأقل عدنا بكل ما نحتاجه.”
توقف الحصانان عن الحركة تمامًا، وبدأ جسداهما يرتجفان من الخوف.
طع!
قطع السيف رقبة الذئب بضربةٍ واحدة.
سقط الوحش أرضًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق عواء.
بينما بقي غاريث ممسكًا باللجام، محاولًا تهدئة الحصانين.
“هاها… توقعت أنك ستقول ذلك.”
لكن…
وقف رولاند أمام العربة، وسيفه في يده اليمنى.
بدأ الرجال الثلاثة بوضع أكياس الطعام والأدوات داخل العربة بعناية، حتى استقرت جميعها في أماكنها.
انقض ذئبان آخران من الجانبين في الوقت نفسه.
دار رولاند بجسده بسرعة.
طنغ!
اصطدمت مخالب أحدهما بنصل السيف.
“مر وقت طويل منذ آخر زيارة.”
اصطدمت مخالب أحدهما بنصل السيف.
سقط الوحش أرضًا قبل أن يتمكن حتى من إطلاق عواء.
وفي اللحظة نفسها…
“سريع…!”
ثم آخر…
دفع الوحش بعيدًا بكتفه، ثم وجه ركلة قوية إلى رأس الذئب الآخر.
“ما بهما…؟”
بــاخ!
ابتسم غاريث بمرارة.
وقف رولاند أمام العربة، وسيفه في يده اليمنى.
طار الوحش عدة أمتار، مرتطمًا بجذع شجرة.
وصوت عجلاتها الخشبية يمتزج مع صرير الحشرات وهدير الرياح الباردة.
“إنه يستخدم السيف وجسده معًا…”
عند العربة الخشبية…
“لا يعتمد على أسلوب واحد.”
زمجر أحد الذئاب، ثم قفز من الخلف.
“وسأعود إلى هنا مرة أخرى…”
دون أن يلتفت…
“يصبح أكثر رهبة عند حلول الليل.”
خفض رولاند جسده.
كانت توجد مجموعة من السيوف والرماح والدروع، وقد انعكس بريقها تحت ضوء المصابيح الزيتية.
“لكنها كانت كافية لأدرك أن هذا العالم أوسع بكثير مما تخيلت.”
مرت الأنياب فوق رأسه مباشرة.
“هل انتهيت من تسليم البضائع؟”
ثم استدار بسرعة خاطفة.
أما رولاند…
انقض ذئبان آخران من الجانبين في الوقت نفسه.
ششش!
ومع مرور الوقت…
انغرس السيف في خاصرة الذئب.
ثم نظر إلى لوثر.
“أخيرًا!”
صرخ الوحش من الألم.
أومأ رولاند.
وقبل أن يسقط…
سحب رولاند سيفه، ووجه ضربة أفقية أنهت حياته.
ثم ضحك بخفة.
“في النهار تكون معظمها مختبئة.”
تبقت أربعة ذئاب.
“إذا قال هارولد ذلك، فلا شك أنه متين.”
بدأت تدور حوله بحذر.
“مسار الجسد لا يعني الاعتماد على القبضات فقط.”
أدركت بالفطرة أن الرجل الذي أمامها ليس فريسة سهلة.
ابتسم رولاند ابتسامة خفيفة.
خرج رولاند ولوثر من متجر هارولد.
“هيا.”
“تعالوا.”
“وأي سلاح يحمله يصبح أكثر فتكًا بفضل ذلك.”
أطلقت الذئاب عواءً واحدًا.
ثم اندفعت جميعها معًا.
اتسعت عينا غاريث.
“والدي…”
وبعد لحظة…
“رولاند!”
لكن الأخير لم يتحرك حتى اقتربت الوحوش.
ثم نظر إلى لوثر.
وفي اللحظة الأخيرة…
ثم اندفعت جميعها معًا.
أجاب رولاند دون أن يرفع نظره عن الذئاب.
تدفقت كمية أكبر من المانا داخل ساقيه.
اختفى مرة أخرى.
“بل يبيع أيضًا الأسلحة.”
“اختيار موفق.”
“لقد زاد من قوة التعزيز!”
ظهر بين الذئاب الأربع.
“سأحتاج إلى محراث جديد، ومنجلين، وفأس، وبعض أدوات إصلاح السياج.”
وانطلق سيفه بسرعة مذهلة.
وش!
أجاب رولاند دون أن يرفع نظره عن الذئاب.
وش!
انطلق.
“رائع…”
وش!
“اختيار موفق.”
وش!
تعاقبت الضربات كوميض البرق.
اختفى مرة أخرى.
لم تستطع الذئاب حتى تتبع حركة النصل.
“لقد زاد من قوة التعزيز!”
وبعد لحظة…
تجمدت الوحوش في أماكنها.
ابتسم رولاند بإحراج.
“نعم.”
ثم ظهرت خطوط حمراء رفيعة على أجسادها.
لم يكن يُسمع سوى زمجرة الذئاب السحرية، وأنفاس الحصانين المضطربة.
وسقطت جميعها أرضًا في الوقت نفسه.
أمسك بالمقبض، ثم قلب المحراث بين يديه.
ساد الهدوء.
وفي اللحظة التالية…
لم يبقَ واقفًا…
بدأ الاثنان يسيران في شوارع أستريا من جديد.
إلا رولاند.
خفض سيفه ببطء.
ثم هز النصل، لتناثرت قطرات الدم عنه.
لكن الأخير لم يتحرك حتى اقتربت الوحوش.
“كنت صغيرًا آنذاك.”
أعاد السيف إلى غمده في حركةٍ سلسة.
ظهر رولاند أمام أقرب ذئب.
التفت إلى العربة وكأن شيئًا لم يحدث.
ومن بين أنيابه الطويلة تصاعد بخار أبيض مع كل زفير.
اقترب هارولد وانحنى قليلًا حتى أصبح بمستوى لوثر.
“هل أصيب أحد؟”
شد قبضته على السيف.
هز غاريث رأسه بسرعة، وما زالت الدهشة تملأ وجهه.
ابتسم هارولد بفخر.
“لا…”
قبل أن يقطعه صوت زمجرةٍ منخفضة، جعل حتى الهواء يبدو أثقل.
“انتهى الأمر بسرعة أكبر مما توقعت.”
“لكن مع حلول الليل…”
أما لوثر…
فأس.
وفي اللحظة التالية…
فكان ينظر إلى والده بصمت.
تدفقت كمية أكبر من المانا داخل ساقيه.
إلا رولاند.
“رائع…”
“لقد فهمت الآن.”
ثم ظهرت خطوط حمراء رفيعة على أجسادها.
حتى وقع نظر لوثر على صفوف طويلة من الأدوات المرتبة بعناية.
“مسار الجسد لا يعني الاعتماد على القبضات فقط.”
نظر هارولد إلى الكيسين اللذين يحملهما رولاند.
“إنه يمنح صاحبه أساسًا جسديًا هائلًا…”
“وأي سلاح يحمله يصبح أكثر فتكًا بفضل ذلك.”
“احتجنا إلى شراء أشياء كثيرة.”
ومع مرور الوقت…
“والدي…”
وش!
لم يكن يُسمع سوى زمجرة الذئاب السحرية، وأنفاس الحصانين المضطربة.
“ليس مجرد مستخدم لمسار الجسد.”
“وصل الليل أسرع مما توقعت.”
“إنه سياف ماهر أيضًا.”
وفي أعماق قلبه…
اقترب رولاند وهو يبتسم.
بدأ احترام لوثر لرولاند يزداد أكثر من أي وقت مضى، مدركًا أن الرجل الذي ربّاه يخفي خلف حياته الهادئة خبرة مقاتل حقيقي.
منجلان.
