طريق السيف
الفصل 5 : طريق السيف
تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر نافذة الغرفة، معلنةً بداية يومٍ جديد.
جلس لوثر في منتصف غرفته، متربعًا فوق الأرض الخشبية، بينما كانت عيناه مغمضتين ويداه مستريحتين فوق ركبتيه.
“وبمجرد أن أتقن الأساسيات…”
رحلة استعادة مهاراته، خطوةً بعد خطوة، وسيفًا بعد سيف.
ساد الصمت…
ولم يكن يُسمع سوى صوت تنفسه المنتظم.
“فطريقة التحكم بالمانا التي تعلمتها طوال حياتي السابقة لم تختفِ.”
في أعماق جسده…
“بهذه الطريقة يصبح توازنك أفضل.”
بدأ القلب السحري ينبض بإيقاع ثابت.
“أخيرًا…”
وانطلقت كمية ضئيلة من المانا، تسري ببطء عبر مسارات جسده.
فبقي ينتظر بصبر.
“بهدوء…”
“لا تستخدم ذراعيك فقط.”
“لا تتعجل.”
الفصل 5 : طريق السيف
وجّه لوثر المانا بعناية، محاولًا السيطرة على كل جزء منها.
لم تعد المانا تتشتت كما كانت في السابق.
“وكيفية التحرك.”
بل أصبحت تتحرك وفق إرادته.
“من اليوم…”
مرت عدة دقائق…
“إلا أن مهارته في استخدام السيف حقيقية.”
ثم فتح عينيه ببطء.
نظر لوثر إليه بثبات.
لاحظ رولاند ذلك.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
أجاب رولاند:
“نجحت.”
“فعليّ أن أبدأ من الأساس.”
“أصبحت قادرًا على التحكم بكمية صغيرة من المانا.”
“رغم أنها ما تزال ضئيلة…”
“إلا أنها تقدم مقارنة بما كنت عليه قبل أيام.”
“لوثر…”
رفع يده اليمنى أمامه.
وأخذ نفسًا عميقًا.
بدأ اللهب يضعف تدريجيًا.
“لنرَ إن كنت ما زلت أستطيع فعلها.”
ورابعة…
ركز وعيه داخل قلبه السحري.
“سنتدرب كل صباح.”
ثم سحب خيطًا رقيقًا من المانا.
“لا تضعهما متلاصقتين.”
ولم يستخدم أي ترنيم.
كانت عضلات ذراعيه تؤلمه، وقد أصبحت قبضته أضعف من قبل.
بل شكّل المانا مباشرة بإرادته.
فأنزل سيفه.
في اللحظة التالية…
اشتعلت فوق كفه كرة لهب صغيرة، لا يتجاوز حجمها حجم تفاحة.
“كنت تتحرك بثقة.”
كانت تتراقص بهدوء، باعثةً دفئًا خفيفًا داخل الغرفة.
“نعم.”
انعكس لونها البرتقالي على وجه لوثر.
نظر إليها بابتسامة.
“نجحت…”
وأخذ نفسًا عميقًا.
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
“حتى لو كان الجسد قد تغير…”
“فطريقة التحكم بالمانا التي تعلمتها طوال حياتي السابقة لم تختفِ.”
راقب كرة اللهب وهي تدور فوق راحة يده.
نفذ لوثر التعليمات.
ثم أمسك بيد لوثر برفق، وعدّل زاوية قدمه اليمنى.
“عنصر الأصل…”
“هو أصل جميع العناصر.”
“موافق.”
“ولهذا أستطيع تشكيل أي عنصر أشاء.”
“إذا علمتك استخدام السيف…”
“غدًا…”
“لكن…”
بدأ اللهب يضعف تدريجيًا.
ابتسم رولاند.
ثم…
“غدًا…”
ثم ابتسم.
اختفى تمامًا.
“ابتداءً من اليوم…”
أخفض لوثر يده، وأطلق زفرة طويلة.
“طريقة الوقوف…”
وأخذ نفسًا عميقًا.
“كما توقعت.”
“كمية المانا في جسدي ما تزال قليلة للغاية.”
نظر إلى كفه بصمت.
“ولا أستطيع الحفاظ حتى على تعويذة بسيطة لأكثر من بضع ثوانٍ.”
“ربما.”
وجّه لوثر المانا بعناية، محاولًا السيطرة على كل جزء منها.
نظر إلى كفه بصمت.
“هذا طبيعي.”
“المشكلة ليست في معرفتي.”
ولم يستخدم أي ترنيم.
“بل في هذا الجسد.”
“كمية المانا في جسدي ما تزال قليلة للغاية.”
“طالما أن القلب السحري لم ينضج…”
“فلن أتمكن من استخدام قوتي الحقيقية.”
ثم سأل بهدوء:
نهض من مكانه، واتجه نحو النافذة.
“ذلك الأسلوب…”
كانت أشعة الشمس تغمر المزرعة في الخارج.
“في حياتي السابقة…”
خفض نظره نحو يديه.
“أصبحت قادرًا على التحكم بكمية صغيرة من المانا.”
“في حياتي السابقة…”
“لم أعتمد على السحر وحده.”
“بل في هذا الجسد.”
“كنت أقاتل بالسيف…”
“وأمزج فنون المبارزة مع العناصر السحرية في آنٍ واحد.”
أغمض عينيه، لتعود إليه ذكريات ساحات المعارك القديمة.
النصل يتحرك بانسيابية…
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
واللهب يلتف حوله…
“فعليّ أن أبدأ من الآن.”
والبرق يندفع مع كل ضربة…
أجاب لوثر بثبات:
“ذلك الأسلوب…”
ثم…
“هو ما جعلني أقف في قمة عالم السحر.”
نظر إلى الفناء خارج المنزل، حيث كان رولاند يجهز بعض الأدوات الزراعية.
فتح عينيه من جديد.
“إذا أردت استعادة قوتي…”
انتقل رولاند ولوثر إلى الحديقة الخلفية للمنزل.
ساد الصمت…
“فعليّ أن أبدأ من الأساس.”
“السحر وحده لن يكفي.”
نظر إلى الفناء خارج المنزل، حيث كان رولاند يجهز بعض الأدوات الزراعية.
اشتعلت فوق كفه كرة لهب صغيرة، لا يتجاوز حجمها حجم تفاحة.
“إذا لم تستطع حماية نفسك…”
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“وأمزج فنون المبارزة مع العناصر السحرية في آنٍ واحد.”
“والدي…”
“رغم أنه يسلك مسار الجسد…”
فتح عينيه من جديد.
“إلا أن مهارته في استخدام السيف حقيقية.”
“لا تضغط على المقبض بكل قوتك.”
“ما رأيته في الغابة لم يكن مجرد قوة…”
اختل توازنه قليلًا.
اشتعلت فوق كفه كرة لهب صغيرة، لا يتجاوز حجمها حجم تفاحة.
“بل كان فن مبارزة متقنًا.”
أخفض لوثر يده، وأطلق زفرة طويلة.
عقد قبضته بثقة.
“لا يوجد شخص أنسب منه ليعلمني أساسيات استخدام السيف.”
“كنت تتحرك بثقة.”
“وبمجرد أن أتقن الأساسيات…”
ثم هز رأسه أخيرًا.
“سأعيد بناء أسلوبي القتالي خطوةً… بعد خطوة.”
ثم اتجه نحو باب غرفته.
كانت عضلات ذراعيه تؤلمه، وقد أصبحت قبضته أضعف من قبل.
وقد اتخذ قراره أخيرًا.
اليوم…
“لم أنسها.”
سيطلب من رولاند أن يصبح معلمه الأول في طريق السيف.
“هو أصل جميع العناصر.”
خرج لوثر من المنزل بخطوات هادئة.
كان نسيم الصباح يهب فوق الحقول الخضراء، بينما وقف رولاند بالقرب من السياج الخشبي، يصلح أحد ألواحه باستخدام مطرقة وبعض المسامير.
في أعماق جسده…
رفع رولاند رأسه عندما سمع وقع الأقدام.
ثم اتجه نحو باب غرفته.
ابتسم لابنه.
ظل رولاند صامتًا للحظات أخرى.
“لكن جسدي الحالي لا يزال يفتقر إلى المرونة.”
“استيقظت مبكرًا اليوم.”
سيطلب من رولاند أن يصبح معلمه الأول في طريق السيف.
“أنا مستعد.”
أومأ لوثر.
“نعم.”
“يجب أن تتعلم الوقوف.”
وضع رولاند المطرقة جانبًا، ثم مسح العرق عن جبينه.
“لكن هذا الجسد يحتاج إلى إعادة تعلمها.”
“فلن أتمكن من استخدام قوتي الحقيقية.”
“هل تحتاج إلى شيء؟”
خرج لوثر من المنزل بخطوات هادئة.
ساد الصمت لثوانٍ.
“لكن جسدي الحالي لا يزال يفتقر إلى المرونة.”
كان لوثر قد حسم أمره منذ وقت طويل، لكنه أراد اختيار كلماته بعناية.
ابتسم رولاند.
كانت كلمات ابنه صادقة، ولم يجد فيها رغبةً في التفاخر أو الاندفاع.
أخذ نفسًا هادئًا، ثم قال:
“أبي…”
“أريد أن أطلب منك شيئًا.”
مرت عدة دقائق…
نهض من مكانه، واتجه نحو النافذة.
نظر إليه رولاند باهتمام.
“هل سنكمل التدريب؟”
“كنت تتحرك بثقة.”
“تفضل.”
جلس لوثر في منتصف غرفته، متربعًا فوق الأرض الخشبية، بينما كانت عيناه مغمضتين ويداه مستريحتين فوق ركبتيه.
ثبت لوثر نظره في عيني والده.
“بل كان فن مبارزة متقنًا.”
“إلا أنها تقدم مقارنة بما كنت عليه قبل أيام.”
“أريد أن تعلمني استخدام السيف.”
ساد الصمت.
وجّه لوثر المانا بعناية، محاولًا السيطرة على كل جزء منها.
وقد اتخذ قراره أخيرًا.
توقفت الرياح وكأنها تشاركهما تلك اللحظة.
راقبه رولاند للحظات.
ظل رولاند ينظر إلى ابنه دون أن ينطق بكلمة.
رفع سيفه أمامه.
“تفضل.”
ثم سأل بهدوء:
كانت أشعة الشمس تغمر المزرعة في الخارج.
“السيف؟”
“الضربة العمودية.”
أومأ لوثر.
ومرة ثالثة…
“لا تتعجل.”
“نعم.”
ارتسمت على وجه لوثر ابتسامة هادئة.
راقب كرة اللهب وهي تدور فوق راحة يده.
عقد رولاند ذراعيه، ثم تنهد.
“لوثر…”
ساد الصمت.
“أنت ما زلت في الخامسة من عمرك.”
“أريد أن أطلب منك شيئًا.”
“أليس من المبكر قليلًا التفكير في حمل السيف؟”
“يكفي لهذا اليوم.”
أجاب لوثر بثبات:
كانت أشعة الشمس تغمر المزرعة في الخارج.
ولم يكن يُسمع سوى صوت تنفسه المنتظم.
“لا أريد تعلم القتال الآن.”
“إذا علمتك استخدام السيف…”
“أريد فقط أن أتعلم الأساسيات.”
“لا يوجد شخص أنسب منه ليعلمني أساسيات استخدام السيف.”
“طريقة الوقوف…”
“الآن…”
ابتسم رولاند.
“الإمساك بالسيف…”
“الإمساك بالسيف…”
“وكيفية التحرك.”
لقد بدأت رحلته الحقيقية…
خفض رولاند نظره نحو الأرض مفكرًا.
أشار إلى قدميه.
مرت عدة لحظات دون أن يتحدث.
أما لوثر…
ثم رفع إصبعه محذرًا.
فبقي ينتظر بصبر.
“الآن…”
“من اليوم…”
“أعلم أنه لن يوافق بسهولة.”
“لا تتعجل.”
“لكن إن أردت بناء أسلوبي القديم…”
ظل رولاند ينظر إلى ابنه دون أن ينطق بكلمة.
“فعليّ أن أبدأ من الآن.”
“ما الذي جعلك ترغب في تعلم السيف فجأة؟”
رفع رولاند رأسه أخيرًا.
نظر إليه رولاند باهتمام.
“فلن يكون الأمر مجرد لعب.”
“ما الذي جعلك ترغب في تعلم السيف فجأة؟”
“يجب أن تتعلم الوقوف.”
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة.
“لكن المبارز لا يعتمد على الضرب وحده.”
بقي رولاند صامتًا.
“لأنني رأيتك في الغابة.”
“عنصر الأصل…”
اتسعت عينا رولاند قليلًا.
أعاد لوثر الوقفة.
تابع لوثر:
“عندما قاتلت الذئاب…”
ابتسم رولاند.
“هل سنكمل التدريب؟”
“لم تكن تضرب بعشوائية.”
“الضربة العمودية.”
“كنت تتحرك بثقة.”
“تفضل.”
“وأريد أن أصبح قويًا مثلك.”
“إلا أن مهارته في استخدام السيف حقيقية.”
بقي رولاند صامتًا.
حك رولاند مؤخرة رأسه وهو يفكر.
كانت كلمات ابنه صادقة، ولم يجد فيها رغبةً في التفاخر أو الاندفاع.
“طريقة الوقوف…”
بل رأى فيها إصرارًا حقيقيًا.
“هذا طبيعي.”
“فطريقة التحكم بالمانا التي تعلمتها طوال حياتي السابقة لم تختفِ.”
أطلق زفرة طويلة.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
ابتسم لوثر ابتسامة صغيرة.
“يبدو أنك ورثت عني العناد.”
ضحك لوثر بخفة.
“ربما.”
انتقل رولاند ولوثر إلى الحديقة الخلفية للمنزل.
“لم تكن تضرب بعشوائية.”
حك رولاند مؤخرة رأسه وهو يفكر.
“إذا علمتك استخدام السيف…”
“في حياتي السابقة…”
ضحك لوثر بخفة.
“فلن يكون الأمر مجرد لعب.”
“التدريب سيكون متعبًا.”
ابتسم لوثر بثقة.
“وصلت إلى القمة بعد سنوات طويلة من التدريب.”
“وسأكون صارمًا معك.”
وأصبحت قطرات العرق تتساقط من جبين لوثر.
نظر لوثر إليه بثبات.
“أنا مستعد.”
“التدريب سيكون متعبًا.”
“عنصر الأصل…”
ظل رولاند صامتًا للحظات أخرى.
سيطلب من رولاند أن يصبح معلمه الأول في طريق السيف.
ثم هز رأسه أخيرًا.
“حسنًا.”
“نعم.”
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
كان نسيم الصباح يهب فوق الحقول الخضراء، بينما وقف رولاند بالقرب من السياج الخشبي، يصلح أحد ألواحه باستخدام مطرقة وبعض المسامير.
ابتسم رولاند.
“أليس من المبكر قليلًا التفكير في حمل السيف؟”
“بعد أن فكرت في الأمر…”
تراجع رولاند خطوة.
“من الأفضل أن تتعلم الأساسيات بطريقة صحيحة، بدلًا من أن تحاول تقليد الآخرين وحدك.”
ثم رفع إصبعه محذرًا.
“لكن هناك شرط.”
تراجع رولاند خطوة.
سأل لوثر:
“ما هو؟”
أجاب رولاند:
رفع السيف فوق كتفه.
“لن تمسك سيفًا حقيقيًا في البداية.”
“فلن تمنحك الهجمات أي فائدة.”
“ستتدرب بسيفٍ خشبي.”
“وعندما أقتنع بأنك أصبحت مستعدًا…”
وأصبحت قطرات العرق تتساقط من جبين لوثر.
“سأسمح لك بالانتقال إلى السيف الحقيقي.”
ابتسم لوثر بثقة.
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
“موافق.”
ربت رولاند على رأسه برفق.
“إذن…”
رفع السيف أمام صدره.
“ابتداءً من اليوم…”
خرج لوثر من المنزل بخطوات هادئة.
“سأعلمك أول خطوة في طريق السيف.”
“أصبحت قادرًا على التحكم بكمية صغيرة من المانا.”
شعر لوثر بحماسٍ لم يشعر به منذ انتقاله إلى هذا العالم.
“كنت تتحرك بثقة.”
“نعم.”
“أخيرًا…”
“بدأت أولى خطواتي لاستعادة أسلوبي القديم.”
“أصبحت قادرًا على التحكم بكمية صغيرة من المانا.”
ورغم أن الطريق أمامه كان طويلًا…
“إلا أنها تقدم مقارنة بما كنت عليه قبل أيام.”
إلا أنه كان يعلم أن كل مبارزٍ عظيم…
“نعم.”
بدأ يومًا ما بخطوةٍ واحدة.
انتقل رولاند ولوثر إلى الحديقة الخلفية للمنزل.
كانت مساحة واسعة تغطيها الأعشاب الخضراء، تتوسطها شجرة بلوطٍ كبيرة، بينما أُحيطت أطرافها بسياجٍ خشبي يفصلها عن الحقول.
“لا تتعجل.”
رحلة استعادة مهاراته، خطوةً بعد خطوة، وسيفًا بعد سيف.
اقترب رولاند من زاوية الحديقة، ثم رفع سيفين خشبيين كانا يستندان إلى جذع الشجرة.
تقدم نحو لوثر، ومد أحدهما إليه.
أومأ لوثر.
“أصبحت قادرًا على التحكم بكمية صغيرة من المانا.”
“من اليوم…”
“سيكون هذا سيفك.”
“وأريد أن أصبح قويًا مثلك.”
تراجع رولاند خطوة.
تناول لوثر السيف الخشبي بكلتا يديه.
أومأ لوثر.
كان أخف بكثير من السيوف التي اعتاد حملها في حياته السابقة.
وبعد عشرات المحاولات…
“مناسب لجسد طفل.”
ابتسم رولاند وهو يرفع سيفه.
“قبل أن تتعلم الهجوم…”
نظر إليه رولاند باهتمام.
“يجب أن تتعلم الوقوف.”
وقف أمام لوثر.
“تفضل.”
ثم ثبت قدميه على الأرض.
تناول لوثر السيف الخشبي بكلتا يديه.
“راقب جيدًا.”
رفع رولاند رأسه أخيرًا.
أشار إلى قدميه.
“يكفي لهذا اليوم.”
“لا تضعهما متلاصقتين.”
“قبل أن تتعلم الهجوم…”
“ولا تفتحهما أكثر من اللازم.”
“لا تتعجل.”
“ربما.”
“اترك بينهما مسافة تساوي عرض كتفيك.”
“من اليوم…”
نفذ لوثر التعليمات.
“وسأفعل الشيء نفسه مرة أخرى.”
هز رولاند رأسه.
“بهدوء…”
“جيد.”
النصل يتحرك بانسيابية…
ثم أمسك بيد لوثر برفق، وعدّل زاوية قدمه اليمنى.
“اجعلها مائلة قليلًا.”
وأصبحت قطرات العرق تتساقط من جبين لوثر.
“بهذه الطريقة يصبح توازنك أفضل.”
نظر لوثر إلى وضعية جسده.
“وكيفية التحرك.”
“تمامًا كما كنت أفعل…”
“أنت ما زلت في الخامسة من عمرك.”
“لكن جسدي الحالي لا يزال يفتقر إلى المرونة.”
“الضربة العمودية.”
تراجع رولاند خطوة.
“رغم أنها ما تزال ضئيلة…”
“الآن…”
ابتسم رولاند.
سيطلب من رولاند أن يصبح معلمه الأول في طريق السيف.
“طريقة الإمساك بالسيف.”
ساد الصمت.
“من الأفضل أن تتعلم الأساسيات بطريقة صحيحة، بدلًا من أن تحاول تقليد الآخرين وحدك.”
رفع سيفه أمامه.
نظر لوثر إلى السيف الخشبي بين يديه.
“لا تضغط على المقبض بكل قوتك.”
جلس لوثر في منتصف غرفته، متربعًا فوق الأرض الخشبية، بينما كانت عيناه مغمضتين ويداه مستريحتين فوق ركبتيه.
حك رولاند مؤخرة رأسه وهو يفكر.
“إذا فعلت ذلك…”
ثم شد قبضته عليه من جديد.
“ستتعب ذراعاك بسرعة.”
رفع رولاند رأسه عندما سمع وقع الأقدام.
رفع لوثر سيفه، وقلد والده.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
راقبه رولاند للحظات.
ثم ابتسم.
“لنرَ إن كنت ما زلت أستطيع فعلها.”
“تتعلم بسرعة.”
رفع يده اليمنى أمامه.
نظر إليه رولاند باهتمام.
أجاب لوثر بابتسامة بسيطة.
“تتعلم بسرعة.”
“رغم أنه يسلك مسار الجسد…”
“أحاول فقط أن أقلدك.”
“هل تحتاج إلى شيء؟”
“السيف؟”
ابتسم رولاند دون أن يعلم أن ابنه كان في الحقيقة يستعيد ذكريات آلاف ساعات التدريب في حياته السابقة.
“حسنًا.”
قال رولاند:
“جيد.”
“الآن…”
لكن…
راقبه رولاند للحظات.
“سنجرب أول ضربة.”
كانت تتراقص بهدوء، باعثةً دفئًا خفيفًا داخل الغرفة.
رفع السيف فوق كتفه.
“الضربة العمودية.”
خرج لوثر من المنزل بخطوات هادئة.
ثم أنزل السيف بخط مستقيم أمامه.
“دع حركة كتفيك وخصرك تساعدانك.”
“لا تستخدم ذراعيك فقط.”
“دع حركة كتفيك وخصرك تساعدانك.”
“طريقة الوقوف…”
“لكن…”
أعاد لوثر الحركة.
“نعم.”
لكن…
“فلن تمنحك الهجمات أي فائدة.”
بدأ يومًا ما بخطوةٍ واحدة.
اختل توازنه قليلًا.
“رغم أنها ما تزال ضئيلة…”
“بالطبع.”
ابتسم رولاند.
“لا بأس.”
“لم أنسها.”
النصل يتحرك بانسيابية…
“هذا طبيعي.”
أعاد لوثر الوقفة.
والبرق يندفع مع كل ضربة…
ثم نفذ الضربة مرة أخرى.
“أريد أن تعلمني استخدام السيف.”
ومرة ثالثة…
“هذا طبيعي.”
نظر إلى الفناء خارج المنزل، حيث كان رولاند يجهز بعض الأدوات الزراعية.
ورابعة…
ثم قال:
وبعد عشرات المحاولات…
بدأت حركته تصبح أكثر ثباتًا.
“بل كان فن مبارزة متقنًا.”
أومأ رولاند برضا.
“لا تستخدم ذراعيك فقط.”
ابتسم لوثر بثقة.
“أحسنت.”
“لا يوجد شخص أنسب منه ليعلمني أساسيات استخدام السيف.”
عقد رولاند ذراعيه، ثم تنهد.
ثم قال:
“لكن المبارز لا يعتمد على الضرب وحده.”
“أحسنت.”
رفع سيفه مجددًا.
كان نسيم الصباح يهب فوق الحقول الخضراء، بينما وقف رولاند بالقرب من السياج الخشبي، يصلح أحد ألواحه باستخدام مطرقة وبعض المسامير.
ثم سحب خيطًا رقيقًا من المانا.
“الدفاع أهم.”
كانت تتراقص بهدوء، باعثةً دفئًا خفيفًا داخل الغرفة.
رفع السيف أمام صدره.
“سأعلمك أول خطوة في طريق السيف.”
“إذا لم تستطع حماية نفسك…”
لكن…
“السحر وحده لن يكفي.”
“فلن تمنحك الهجمات أي فائدة.”
“لكن…”
كانت مساحة واسعة تغطيها الأعشاب الخضراء، تتوسطها شجرة بلوطٍ كبيرة، بينما أُحيطت أطرافها بسياجٍ خشبي يفصلها عن الحقول.
بدأ يشرح للوثر أساسيات صد الضربات، وكيفية تغيير اتجاه النصل لتخفيف قوة هجوم الخصم بدلًا من إيقافه بالقوة المباشرة.
كان لوثر ينفذ كل حركة بدقة.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“هذه الأساسيات…”
راقب كرة اللهب وهي تدور فوق راحة يده.
بدأت حركته تصبح أكثر ثباتًا.
“لم أنسها.”
“وعندما أقتنع بأنك أصبحت مستعدًا…”
“وعندما أقتنع بأنك أصبحت مستعدًا…”
“لكن هذا الجسد يحتاج إلى إعادة تعلمها.”
كانت تتراقص بهدوء، باعثةً دفئًا خفيفًا داخل الغرفة.
“لا تضغط على المقبض بكل قوتك.”
مر الوقت…
“في حياتي السابقة…”
وأصبحت قطرات العرق تتساقط من جبين لوثر.
بدأت ذراعاه ترتجفان من التعب.
ثم أنزل السيف بخط مستقيم أمامه.
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
لاحظ رولاند ذلك.
فأنزل سيفه.
“استيقظت مبكرًا اليوم.”
“يكفي لهذا اليوم.”
تنفس لوثر بعمق.
كانت عضلات ذراعيه تؤلمه، وقد أصبحت قبضته أضعف من قبل.
ابتسم رولاند وهو يربت على كتفه.
“الدفاع أهم.”
النصل يتحرك بانسيابية…
“لا تحاول استعجال الأمر.”
“القوة لا تُبنى في يوم واحد.”
نظر لوثر إلى السيف الخشبي بين يديه.
“بالطبع.”
“جيد.”
ثم شد قبضته عليه من جديد.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
“أعرف ذلك…”
“في حياتي السابقة…”
أومأ رولاند برضا.
“وصلت إلى القمة بعد سنوات طويلة من التدريب.”
ابتسم رولاند.
“الضربة العمودية.”
“وسأفعل الشيء نفسه مرة أخرى.”
بدأ اللهب يضعف تدريجيًا.
رفع رأسه نحو والده.
جلس لوثر في منتصف غرفته، متربعًا فوق الأرض الخشبية، بينما كانت عيناه مغمضتين ويداه مستريحتين فوق ركبتيه.
“غدًا…”
“هل سنكمل التدريب؟”
ابتسم رولاند.
“بالطبع.”
“موافق.”
“ابتداءً من اليوم…”
ركز وعيه داخل قلبه السحري.
“سنتدرب كل صباح.”
“بهدوء…”
أومأ رولاند برضا.
ارتسمت على وجه لوثر ابتسامة هادئة.
كانت أشعة الشمس تغمر المزرعة في الخارج.
“لم تكن تضرب بعشوائية.”
لقد بدأت رحلته الحقيقية…
“وبمجرد أن أتقن الأساسيات…”
رحلة استعادة مهاراته، خطوةً بعد خطوة، وسيفًا بعد سيف.
ارتسمت الدهشة على وجه لوثر.
