Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك السحر المُعاد ولادته 6

موهبة لوثر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

موهبة لوثر

الفصل 6 : موهبة لوثر

 

 

كان وجهه متعبًا، وشعره ملتصق قليلًا بجبهته بسبب العرق.

كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر حديقة المنزل، بينما كانت قطرات الندى لا تزال عالقة فوق أوراق العشب.

ثبت الاثنان أقدامهما.

 

“كنت على وشك الذهاب للبحث عنكما.”

وقف لوثر في منتصف الحديقة، ممسكًا بسيفه الخشبي بكلتا يديه.

كانت تضع آخر الأطباق فوق الطاولة، بينما تصاعد البخار من قدرٍ كبير.

 

“إنه يغلف جسده بالمانا!”

وأمامه…

 

 

أما لوثر…

وقف رولاند بالسيف الخشبي أيضًا.

 

 

 

كان الاثنان يواجهان بعضهما على مسافة عدة أمتار.

كانت تضع آخر الأطباق فوق الطاولة، بينما تصاعد البخار من قدرٍ كبير.

 

 

قال رولاند بهدوء:

كان لوثر قد استعاد أنفاسه، ثم نهض من تحت ظل الشجرة وأمسك بالسيف الخشبي من جديد.

 

 

“قبل أن نبدأ…”

ابتسم لوثر.

 

“أبي.”

“تذكر ما علمتك إياه بالأمس.”

 

 

 

ثبت لوثر قدميه.

 

 

 

“التوازن أولًا.”

 

 

 

أومأ رولاند.

“لكن التعب هذه المرة ليس بسبب التدريب على السيف فقط.”

 

طَق!

“جيد.”

 

 

 

رفع سيفه أمام جسده.

اقترب خطوتين، ثم غيّر اتجاهه فجأة وحاول ضرب جانب رولاند.

 

لم يستطع أيضًا إيجاد سبب يجعل ابنه يكذب عليه.

“ولا تحاول استخدام القوة فقط.”

تحرك رولاند بسرعة.

 

 

“راقب حركتي، وانتظر اللحظة المناسبة.”

“يبدو أنك بذلت مجهودًا كبيرًا.”

 

ثم ابتسم.

أمسك لوثر سيفه بإحكام.

 

 

ثم التف حول رولاند ووجه ضربة نحو كتفه.

“إذن…”

 

 

كانت ملابسه مبللة بالعرق، وذراعاه ترتجفان قليلًا.

“اليوم سأقاتل والدي فعلًا.”

“لكنني أملك شيئًا آخر.”

 

ابتسم لوثر.

ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

 

“مع ذلك…”

“في حياتي السابقة…”

 

 

 

“كنت أقاتل أقوى المبارزين في العالم.”

 

 

ضربة من اليسار.

“لكن هذا الجسد…”

 

 

 

نظر إلى ذراعيه الصغيرتين.

خفض رولاند سيفه قليلًا.

 

لم يكن مقتنعًا تمامًا.

“ما زال جسد طفل.”

 

 

 

رفع عينيه نحو رولاند.

كانت نار صغيرة قد بدأت تشتعل.

 

نظر إليه رولاند بجدية.

“لا أستطيع الاعتماد على خبرتي وحدها.”

 

 

“قدماه…”

قال رولاند:

 

 

“بعد يوم طويل من التدريب…”

“هل أنت مستعد؟”

 

 

 

أجاب لوثر:

اصطدم السيفان.

 

خفض رولاند سيفه ببطء.

“نعم.”

حتى انتشرت في أرجاء المنزل رائحة شهية.

 

 

“إذن ابدأ.”

 

 

 

اندفع لوثر أولًا.

 

 

“جيد.”

رفع سيفه الخشبي ووجه ضربة مباشرة نحو كتف رولاند.

“ليست نتيجة التدريب.”

 

“لا يمكنني إخباره بالحقيقة.”

تحرك رولاند خطوة واحدة إلى الجانب.

 

 

 

مرت الضربة بجانبه.

“هيا، لنعد إلى المنزل.”

 

أجاب رولاند:

ثم…

نظر إلى يديه الصغيرتين.

 

“استراحة أولًا.”

طق!

ضحك رولاند.

 

“إذن ابدأ.”

ضرب رولاند سيف لوثر من الجانب، فأجبره على تغيير اتجاهه.

 

 

 

تراجع لوثر بسرعة.

 

 

“حسنًا.”

“سرعته…”

 

 

ثم لاحظت ارتجاف ذراعه قليلًا.

“ما زالت أعلى مني بكثير.”

 

 

لكن لوثر لم يتوقف.

قال رولاند:

 

 

 

“لا تنظر إلى السيف.”

تحرك رولاند بسرعة.

 

“خسرت.”

تجمد لوثر للحظة.

“لوثر…”

 

 

“ماذا؟”

 

 

لكن رولاند قرأ حركته.

“انظر إلى جسدي.”

 

 

 

أعاد رولاند وضعية الاستعداد.

 

 

 

“السيف مجرد امتداد للجسد.”

 

 

وقبل أن يغادر الحديقة…

“فهمت.”

“ماذا؟”

 

كان الطعام بسيطًا، لكنه كان ساخنًا وشهيًا.

اندفع لوثر مرة أخرى.

 

 

 

هذه المرة لم يهاجم مباشرة.

 

 

 

اقترب خطوتين، ثم غيّر اتجاهه فجأة وحاول ضرب جانب رولاند.

اصطدم السيفان.

 

 

لكن رولاند قرأ حركته.

“أفضل.”

 

اندفع بكل قوته.

رفع سيفه.

بدأت كمية صغيرة جدًا من المانا بالتحرك داخل جسده.

 

 

طَق!

 

 

اتسعت عيناه.

اصطدم السيفان.

 

 

 

تراجع لوثر نصف خطوة.

 

 

“لا أستطيع الحفاظ على التغليف طويلًا.”

ثم تقدم فورًا.

غير لوثر أسلوبه.

 

ابتسم لوثر.

ضربة من اليمين.

“ماذا؟”

 

“حسنًا.”

صدها رولاند.

 

 

لكن ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه.

ضربة من اليسار.

 

 

 

صدها مرة أخرى.

 

 

 

ضربة عمودية.

أشارت إلى الكرسي.

 

اقتربت منه أيلينا.

رفع رولاند سيفه وأوقفها بسهولة.

 

 

“لكنني أملك شيئًا آخر.”

تتابعت الضربات بسرعة.

تراجع لوثر بسرعة.

 

“المانا تنفد بسرعة…”

طَق!

ثم لاحظت ارتجاف ذراعه قليلًا.

 

“حتى بعض الأطفال الأكبر سنًا يحتاجون إلى وقت طويل لفهم كيفية التحكم بالمانا بهذه الدقة.”

طَق!

“هل أنت بخير؟”

 

منذ بداية الجولة الثانية، كان لوثر يستخدم المانا لتغليف جسده وقدميه، محاولًا زيادة سرعته وقوته.

طَق!

ثم لاحظت ارتجاف ذراعه قليلًا.

 

 

كان لوثر يهاجم بكل ما يستطيع، بينما كان رولاند يصد كل ضربة دون أن يتراجع سوى خطوات قليلة.

تراجع الاثنان.

 

 

“إنه لا يقاتل بجدية حتى…”

 

 

“ليس الآن.”

بدأت أنفاس لوثر تصبح أثقل.

 

 

رفع عينيه نحو والديه.

“قوة هذا الجسد محدودة.”

 

 

نظرت إلى لوثر.

“حتى لو كنت أعرف آلاف التقنيات…”

 

 

لكن السيف الخشبي كان قد وصل بالفعل إلى جانبه.

“لا يمكنني تنفيذها كلها بهذا الجسد.”

“إذن ابدأ.”

 

مرت الضربة بجانبه.

وفجأة…

ثم جلس رولاند في الجهة المقابلة.

 

 

غير لوثر أسلوبه.

 

 

استعادة قوته القديمة لن تكون مجرد استعادة للمانا.

خفض جسده، ثم اندفع نحو قدم رولاند محاولًا إسقاط توازنه.

“خسرت.”

 

 

اتسعت عينا رولاند قليلًا.

كان لوثر قد استعاد أنفاسه، ثم نهض من تحت ظل الشجرة وأمسك بالسيف الخشبي من جديد.

 

“ولم أره يتدرب عليها من قبل.”

“حركة جيدة…”

بل ستتطلب منه…

 

طَق!

رفع قدمه وتراجع.

“قوة هذا الجسد محدودة.”

 

 

لكن لوثر استغل اللحظة، واستدار حوله، ثم وجه ضربة سريعة نحو ظهره.

 

 

“إنه قادم!”

ابتسم رولاند.

أجاب رولاند وهو يخلع سترته:

 

“خسرت.”

استدار في اللحظة المناسبة.

طَق!

 

تجمد لوثر للحظة.

طَق!

خفض رولاند سيفه قليلًا.

 

 

اصطدم السيفان.

“مستحيل…”

 

 

لكن قوة التصادم جعلت لوثر يتراجع عدة خطوات.

ثم ضربة منخفضة.

 

 

نظر رولاند إليه بإعجاب.

وقبل أن يغادر الحديقة…

 

 

“أفضل.”

 

 

 

رفع لوثر سيفه من جديد.

“قليلًا فقط.”

 

 

قال رولاند:

صد الضربة.

 

فكان يبحث بسرعة عن إجابة مناسبة.

“هذه المرة لم تكن تتحرك بشكل عشوائي.”

رفع رولاند ملعقته.

 

نظر إلى لوثر بصدمة.

“بدأت تفكر أثناء القتال.”

 

 

“لقد اكتشفت أنني أستطيع فعل ذلك عندما كنت أتدرب على المانا.”

ابتسم لوثر.

 

 

“هل يعزز جسده؟”

“أحاول.”

تحرك رولاند خطوة واحدة إلى الجانب.

 

 

“لا…”

 

 

“أنا بخير.”

قال رولاند وهو يثبت قدميه.

 

 

 

“أنت تتعلم بسرعة.”

 

 

طَق!

ثم انطلق.

 

 

كان التعب واضحًا على وجهه، وذراعاه لا تزالان تؤلمانه من التدريب الطويل.

اتسعت عينا لوثر.

 

 

 

“إنه قادم!”

طَق!

 

اقترب رولاند وجلس بجانبه.

رفع سيفه.

اختفى لوثر من مكانه.

 

“حتى لو كنت أعرف آلاف التقنيات…”

لكن…

 

 

“قوة هذا الجسد محدودة.”

طَق!

“إذن…”

 

أن يبني نفسه من جديد.

ضربة واحدة جعلت ذراعه ترتجف.

 

 

 

ثم ضربة ثانية.

 

 

 

طَق!

 

 

“انظر إلى جسدي.”

وثالثة.

“نعم؟”

 

“فهمت.”

طَق!

“حسنًا…”

 

“هل أعددت أمي الطعام؟”

تراجع لوثر بسرعة، لكن رولاند واصل الضغط عليه.

ثم جلس رولاند في الجهة المقابلة.

 

 

“لا أستطيع مجاراته…”

“إنه يغلف قدميه بالمانا…”

 

“هذا الجسد لا يزال صغيرًا…”

“إذا استمر هذا…”

 

 

“هل أنت مستعد؟”

“فسأفقد توازني.”

 

 

 

في اللحظة التالية، لمح لوثر فراغًا صغيرًا في دفاع رولاند.

“لا تنظر إلى السيف.”

 

 

لم يتردد.

 

 

“مستحيل…”

اندفع بكل قوته.

 

 

كانت أيلينا تقف أمام الموقد، ترتدي مئزرًا أبيض، وشعرها مربوط إلى الخلف.

ورفع سيفه.

خفض رولاند سيفه ببطء.

 

نار طموحٍ لا يعرف الاستسلام.

لكن رولاند توقع ذلك.

رفع سيفه.

 

ابتسمت.

تحرك خطوة إلى الجانب، ثم دفع سيفه الخشبي برفق.

 

 

 

فقد لوثر توازنه.

 

 

 

وسقط على العشب.

 

 

رفع رولاند ملعقته.

توقف رولاند فورًا.

نظر لوثر إلى يد والده، ثم أمسك بها ونهض.

 

قال رولاند:

“هل أنت بخير؟”

كان رولاند يصد الضربات، لكنه لم يعد ينظر إلى لوثر باعتباره طفلًا يتدرب على السيف.

 

 

جلس لوثر على الأرض للحظة، ثم نظر إلى السيف الخشبي في يده.

 

 

 

“أنا بخير.”

تراجع رولاند خطوة.

 

 

نهض ببطء.

 

 

كان لوثر يركز المانا في ساقيه بشكل واضح بالنسبة لمستخدم خبير.

ثم ابتسم.

تدفقت المانا إلى ساقيه.

 

رفع رولاند سيفه في اللحظة الأخيرة وصد الضربة.

“خسرت.”

“حركته مختلفة.”

 

 

“وبشكل واضح.”

ثم تقدم فورًا.

 

 

لكن بدلًا من الإحباط…

قال رولاند:

 

 

شعر بالحماس.

 

 

ضرب سيف لوثر بعيدًا.

“هذا جيد.”

 

 

 

“لأنني أعرف الآن أين نقاط ضعفي.”

 

 

 

نظر إلى رولاند.

تراجع لوثر نصف خطوة.

 

 

“أبي.”

“هذه المرة لم تكن تتحرك بشكل عشوائي.”

 

“أما الآن…”

“نعم؟”

 

 

وثالثة.

“مرة أخرى.”

 

 

 

ابتسم رولاند.

كانت أيلينا تقف أمام الموقد، ترتدي مئزرًا أبيض، وشعرها مربوط إلى الخلف.

 

طَق!

“استراحة أولًا.”

 

 

ثم قال:

تنهد لوثر.

“لوثر.”

 

 

“حسنًا.”

 

 

ومع كل ضربة…

ضحك رولاند.

كانت أشعة الشمس الصباحية تغمر حديقة المنزل، بينما كانت قطرات الندى لا تزال عالقة فوق أوراق العشب.

 

 

“لا تقلق.”

 

 

 

“لن نهرب من التدريب.”

“لقد اكتشفت أنني أستطيع فعل ذلك عندما كنت أتدرب على المانا.”

 

“ولا تحاول استخدام القوة فقط.”

جلس لوثر تحت ظل الشجرة، بينما وضع سيفه الخشبي بجانبه.

 

 

“ولا تحاول استخدام القوة فقط.”

رفع نظره نحو السماء.

طَق!

 

 

“في حياتي السابقة…”

تراجع لوثر بسرعة، لكن رولاند واصل الضغط عليه.

 

رفع رولاند ملعقته.

“كنت إمبراطور السحر.”

اتسعت عينا لوثر.

 

 

“أما الآن…”

“يبدو ذلك.”

 

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

نظر إلى يديه الصغيرتين.

 

 

 

“أنا مجرد طفل.”

 

 

“في حياتي السابقة…”

ثم ابتسم.

ثم أضاف بابتسامة:

 

 

“لكن هذا لن يستمر إلى الأبد.”

ومع كل ضربة…

 

 

كانت هذه مجرد أول مواجهة له مع رولاند.

أشارت إلى الكرسي.

 

لكن لوثر استغل اللحظة، واستدار حوله، ثم وجه ضربة سريعة نحو ظهره.

ومع كل ضربة…

“اليوم سأقاتل والدي فعلًا.”

 

“إذن لنبدأ الجولة الثانية.”

بدأ لوثر يفهم شيئًا مهمًا.

طَق!

 

نظر إليه رولاند بجدية.

استعادة قوته القديمة لن تكون مجرد استعادة للمانا.

“لكن لا تبالغ في إرهاق نفسك.”

 

توقف رولاند فورًا.

بل ستتطلب منه…

“وهذا جيد.”

 

اتسعت عيناه.

أن يبني نفسه من جديد.

ثبت لوثر قدميه.

 

 

مرت عدة دقائق…

 

 

“بعد يوم طويل من التدريب…”

كان لوثر قد استعاد أنفاسه، ثم نهض من تحت ظل الشجرة وأمسك بالسيف الخشبي من جديد.

 

 

 

وقف أمام رولاند.

ضحك رولاند.

 

 

رفع سيفه.

 

 

اقتربت منه أيلينا.

“أنا مستعد.”

 

 

 

ابتسم رولاند.

أعاد رولاند وضعية الاستعداد.

 

لكن هذه المرة…

“إذن لنبدأ الجولة الثانية.”

 

 

“لا يوجد شيء أفضل من هذا.”

ثبت الاثنان أقدامهما.

 

 

 

لكن هذه المرة…

 

 

ظهر الذهول بوضوح على وجهه.

كان هناك اختلاف واضح في نظرة لوثر.

“يكفي لهذا اليوم.”

 

 

لم يعد يندفع بعشوائية كما فعل في الجولة الأولى.

“بل ستؤذي نفسك.”

 

 

بل كان يراقب رولاند بهدوء.

“هذا بالضبط ما أردته.”

 

 

“في الجولة الأولى…”

 

 

 

“كنت أعتمد على جسدي وحده.”

انطلق لوثر نحوه مجددًا.

 

ضحك رولاند.

“لكنني أملك شيئًا آخر.”

ورفع سيفه.

 

“حسنًا…”

أخذ لوثر نفسًا عميقًا.

“قدراتي الحالية ضعيفة…”

 

 

ثم استدعى قلبه السحري.

 

 

“لم يعلمني أحد.”

بدأت كمية صغيرة جدًا من المانا بالتحرك داخل جسده.

 

 

 

“لن أستخدم الكثير.”

طَق!

 

ألقى نظرة أخيرة على المكان الذي تدرب فيه طوال اليوم.

“مجرد كمية تكفي لتغليف قدمي وعضلات جسدي.”

 

 

 

تدفقت المانا إلى ساقيه.

 

 

“لوثر لم يتعلم أي تقنية لتعزيز الجسد مني.”

ثم إلى ذراعيه.

ضحك رولاند.

 

“لقد استهلكت معظمها.”

لم يظهر حوله أي ضوء واضح.

صد الضربة.

 

طق!

كان التغليف دقيقًا للغاية.

 

 

“لكن لا تحاول إجبار جسدك على شيء لا يستطيع تحمله.”

ثم…

 

 

 

اختفى لوثر من مكانه.

“هل أنت مستعد؟”

 

 

اتسعت عينا رولاند.

تراجع لوثر نصف خطوة.

 

طَق!

“ماذا؟!”

“سرعته…”

 

طَق!

ظهر لوثر أمامه في لحظة.

 

 

تراجع الاثنان.

طَق!

“هل أعددت أمي الطعام؟”

 

ثم جلس رولاند في الجهة المقابلة.

رفع رولاند سيفه في اللحظة الأخيرة وصد الضربة.

“أنا مجرد طفل.”

 

تراجع لوثر بسرعة.

لكن قوة الاصطدام جعلته يتراجع خطوة.

رفعت أيلينا حاجبيها.

 

 

نظر إلى لوثر بصدمة.

نظرت إلى لوثر.

 

ثم ضربة ثانية.

“سرعته زادت؟!”

“إذن اجلس.”

 

 

لم يمنحه لوثر فرصة للتفكير.

 

 

 

اندفع مرة أخرى.

كان رولاند يصد الضربات، لكنه لم يعد ينظر إلى لوثر باعتباره طفلًا يتدرب على السيف.

 

اقتربت منه أيلينا.

ضربة من اليمين.

ثم اندفع للأمام.

 

 

ثم ضربة منخفضة.

“لا يمكنني تنفيذها كلها بهذا الجسد.”

 

ثم أضاف بابتسامة:

ثم التف حول رولاند ووجه ضربة نحو كتفه.

ومع كل ضربة…

 

رفع نظره نحو السماء.

تحرك رولاند بسرعة.

“وبشكل واضح.”

 

“إنه يغلف قدميه بالمانا…”

طَق!

 

 

 

صد الضربة.

جلس لوثر تحت ظل الشجرة، بينما وضع سيفه الخشبي بجانبه.

 

“إذا استمر هذا…”

لكن هذه المرة…

“كنت أقاتل أقوى المبارزين في العالم.”

 

لكن ما إن دخلا…

لم يهاجم.

رفع سيفه.

 

 

بل أخذ يراقب لوثر.

 

 

 

“قدماه…”

 

 

لكن قوة التصادم جعلت لوثر يتراجع عدة خطوات.

“حركته مختلفة.”

قال رولاند وهو يثبت قدميه.

 

ضرب سيف لوثر بعيدًا.

“هذه ليست سرعة طبيعية لطفل في الخامسة.”

“بل ستؤذي نفسك.”

 

 

اندفع لوثر مرة أخرى.

 

 

“لقد استهلكت معظمها.”

قفز فوق قدمه الأمامية، ثم هبط خلف رولاند.

“حركة جيدة…”

 

رفع قدمه وتراجع.

استدار رولاند بسرعة.

تراجع الاثنان.

 

“نعم.”

لكن السيف الخشبي كان قد وصل بالفعل إلى جانبه.

 

 

طَق!

طَق!

جلس لوثر على الكرسي.

 

“تأخرنا قليلًا.”

أوقف رولاند الضربة في اللحظة الأخيرة.

 

 

 

ثم ابتعد.

 

 

“إنها فعالة.”

حدق في لوثر.

“أنا بخير.”

 

“أما الآن…”

“لوثر…”

 

 

استدار في اللحظة المناسبة.

توقف لوثر.

اقترب رولاند وجلس بجانبه.

 

ضحك رولاند.

“نعم؟”

تقدما نحو المطبخ.

 

 

ضيّق رولاند عينيه.

 

 

“بعد يوم طويل من التدريب…”

“هناك شيء غريب…”

طَق!

 

رفع سيفه من جديد.

“هذه السرعة…”

كان الطعام بسيطًا، لكنه كان ساخنًا وشهيًا.

 

 

“ليست نتيجة التدريب.”

 

 

 

ثم لاحظ شيئًا آخر.

 

 

 

كان لوثر يركز المانا في ساقيه بشكل واضح بالنسبة لمستخدم خبير.

رفع رأسه وابتسم ابتسامة بريئة.

 

“إنها فعالة.”

“هل يعزز جسده؟”

 

 

 

لم يكن رولاند متأكدًا في البداية.

 

 

طَق!

لكن عندما اندفع لوثر مرة أخرى…

 

 

 

لاحظ رولاند تدفق المانا حول عضلات ساقيه.

 

 

 

اتسعت عيناه.

 

 

 

“مستحيل…”

 

 

 

“إنه يغلف جسده بالمانا!”

لكن هذه المرة…

 

“هل أنت بخير؟”

تراجع رولاند خطوة.

 

 

 

وللمرة الأولى منذ بداية التدريب…

أكمل لوثر:

 

رفع سيفه.

ظهر الذهول بوضوح على وجهه.

 

 

“لا أستطيع الحفاظ على التغليف طويلًا.”

“كيف؟”

تتابعت الضربات بسرعة.

 

“استطعت استخدام السيف والمانا معًا لأول مرة منذ ولادتي في هذا العالم.”

“كيف تعلم هذا؟”

طَق!

 

بدأت أنفاس لوثر تصبح أثقل.

“لوثر لم يتعلم أي تقنية لتعزيز الجسد مني.”

تدفقت المانا إلى ساقيه.

 

“لا يوجد شيء أفضل من هذا.”

“ولم أره يتدرب عليها من قبل.”

 

 

“لكن إذا كنت تستطيع استخدام المانا بهذه الطريقة…”

“حتى بعض الأطفال الأكبر سنًا يحتاجون إلى وقت طويل لفهم كيفية التحكم بالمانا بهذه الدقة.”

ثبت الاثنان أقدامهما.

 

 

انطلق لوثر نحوه مجددًا.

“لنأكل قبل أن يبرد الطعام.”

 

ابتسم رولاند.

عاد رولاند إلى وضعية القتال.

 

 

نظر لوثر إلى يد والده، ثم أمسك بها ونهض.

طَق!

رفع رأسه وابتسم ابتسامة بريئة.

 

 

اصطدم السيفان.

 

 

أخذ نفسًا عميقًا.

ثم بدأ الاثنان يتحركان بسرعة أكبر.

“بل ستؤذي نفسك.”

 

“هذه المرة لم تكن تتحرك بشكل عشوائي.”

كان رولاند يصد الضربات، لكنه لم يعد ينظر إلى لوثر باعتباره طفلًا يتدرب على السيف.

ابتسم رولاند.

 

كان وجهه متعبًا، وشعره ملتصق قليلًا بجبهته بسبب العرق.

بل أصبح يراقبه كمقاتل يحاول فهم أسلوبه.

 

 

حمل سيفه الخشبي بيده الأخرى.

“إنه يغلف قدميه بالمانا…”

بل كان يراقب رولاند بهدوء.

 

 

“ثم يطلقها في اللحظة التي يتحرك فيها.”

 

 

 

“لهذا السبب أصبحت سرعته أعلى.”

 

 

غير لوثر أسلوبه.

“لكن كيف عرف هذه الطريقة؟”

نظر إلى ابنه طويلًا.

 

 

تراجع رولاند نصف خطوة.

نظر إلى ذراعيه الصغيرتين.

 

كان لوثر يركز المانا في ساقيه بشكل واضح بالنسبة لمستخدم خبير.

ثم اندفع للأمام.

“هل يعقل أن يكون لوثر موهوبًا إلى هذه الدرجة؟”

 

 

طَق!

 

 

 

ضرب سيف لوثر بعيدًا.

“مرة أخرى.”

 

استعادة قوته القديمة لن تكون مجرد استعادة للمانا.

لكن لوثر لم يتوقف.

“مرة أخرى.”

 

ظل رولاند صامتًا.

دفع المانا إلى قدميه.

 

 

 

وانطلق من جديد.

 

 

“أما الآن…”

رفع رولاند سيفه.

“…”

 

 

طَق!

 

 

وقبل أن يغادر الحديقة…

اصطدمت الضربتان.

 

 

ابتسم لوثر.

تراجع الاثنان.

 

 

“كيف؟”

نظر رولاند إلى ابنه بصمت.

 

 

 

أما لوثر…

 

 

 

فكان يتنفس بصعوبة.

 

 

بل أصبح يراقبه كمقاتل يحاول فهم أسلوبه.

“المانا تنفد بسرعة…”

“هذه المرة لم تكن تتحرك بشكل عشوائي.”

 

 

“لا أستطيع الحفاظ على التغليف طويلًا.”

 

 

ثم…

بدأت المانا تتلاشى تدريجيًا من جسده.

 

 

 

لكن ابتسامة صغيرة ظهرت على وجهه.

 

 

فقد لوثر توازنه.

“مع ذلك…”

 

 

ابتسم لوثر بهدوء.

“إنها فعالة.”

تجمد لوثر للحظة.

 

كان لوثر يركز المانا في ساقيه بشكل واضح بالنسبة لمستخدم خبير.

خفض رولاند سيفه قليلًا.

ثم انطلق.

 

توقف لوثر للحظة.

“لوثر.”

 

 

 

توقف لوثر.

 

 

 

“نعم؟”

لكن لوثر لم يتوقف.

 

وقبل أن يغادر الحديقة…

نظر إليه رولاند بجدية.

 

 

 

“من علمك تغليف جسدك بالمانا؟”

 

 

أكمل لوثر:

تجمد لوثر للحظة.

 

 

 

“…”

“ولا تحاول استخدام القوة فقط.”

 

وانطلق من جديد.

لم يكن يتوقع هذا السؤال بهذه السرعة.

 

 

وفي قلب لوثر…

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

 

 

“أحاول.”

أما لوثر…

 

 

هذه المرة لم يهاجم مباشرة.

فكان يبحث بسرعة عن إجابة مناسبة.

 

 

 

“لا يمكنني إخباره بالحقيقة.”

 

 

ثم ضربة ثانية.

“ليس الآن.”

ثم ابتسم.

 

بدأت الشمس بالانخفاض تدريجيًا خلف الجبال.

رفع رأسه وابتسم ابتسامة بريئة.

كان الاثنان يواجهان بعضهما على مسافة عدة أمتار.

 

وفي قلب لوثر…

“لم يعلمني أحد.”

ظهر لوثر أمامه في لحظة.

 

 

تجمد رولاند.

 

 

“تذكر ما علمتك إياه بالأمس.”

“ماذا؟”

 

 

 

أكمل لوثر:

أوقف رولاند الضربة في اللحظة الأخيرة.

 

 

“لقد اكتشفت أنني أستطيع فعل ذلك عندما كنت أتدرب على المانا.”

لاحظ رولاند تدفق المانا حول عضلات ساقيه.

 

 

ظل رولاند صامتًا.

طَق!

 

 

لم يكن مقتنعًا تمامًا.

 

 

 

لكن…

 

 

ثم لاحظت ارتجاف ذراعه قليلًا.

لم يستطع أيضًا إيجاد سبب يجعل ابنه يكذب عليه.

التفتت أيلينا عندما سمعت خطواتهما.

 

رفع لوثر سيفه من جديد.

خفض رولاند سيفه ببطء.

 

 

 

“موهبة…”

 

 

 

“هل يعقل أن يكون لوثر موهوبًا إلى هذه الدرجة؟”

 

 

 

نظر إلى ابنه طويلًا.

 

 

 

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

 

لكن كمية المانا التي يمتلكها كانت محدودة للغاية.

“حسنًا.”

 

 

 

رفع سيفه من جديد.

 

 

اختفى لوثر من مكانه.

“لكن إذا كنت تستطيع استخدام المانا بهذه الطريقة…”

ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

 

 

“فسأضطر إلى التعامل معك بجدية أكبر.”

تتابعت الضربات بسرعة.

 

وقف رولاند بالسيف الخشبي أيضًا.

اتسعت عينا لوثر.

ثم أنزل سيفه ببطء.

 

ورفع سيفه.

ثم ابتسم.

“هذه السرعة…”

 

فتح عينيه ونظر إلى يده.

“هذا بالضبط ما أردته.”

 

 

 

عاد الاثنان إلى وضعية القتال.

ضرب رولاند سيف لوثر من الجانب، فأجبره على تغيير اتجاهه.

 

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

لكن هذه المرة…

“هذه ليست سرعة طبيعية لطفل في الخامسة.”

 

اصطدم السيفان.

لم يعد التدريب مجرد درسٍ لطفل.

 

 

 

لقد بدأ رولاند بالفعل يدرك أن ابنه يخفي موهبة استثنائية.

 

 

 

بدأت الشمس بالانخفاض تدريجيًا خلف الجبال.

 

 

 

تحولت السماء إلى مزيجٍ من البرتقالي والأحمر، بينما امتدت ظلال الأشجار فوق الحديقة.

 

 

 

كان لوثر لا يزال واقفًا في منتصف المكان، ممسكًا بسيفه الخشبي.

كانت نار صغيرة قد بدأت تشتعل.

 

 

لكن أنفاسه أصبحت ثقيلة.

 

 

ثم ضربة منخفضة.

كانت ملابسه مبللة بالعرق، وذراعاه ترتجفان قليلًا.

 

 

لكن هذه المرة…

أما رولاند…

 

 

 

فقد أنزل سيفه الخشبي وقال:

 

 

“لا يمكنني إخباره بالحقيقة.”

“يكفي لهذا اليوم.”

أخذ نفسًا عميقًا.

 

ثم ابتسم.

توقف لوثر للحظة.

وأمامه…

 

“هذه ليست سرعة طبيعية لطفل في الخامسة.”

ثم أنزل سيفه ببطء.

“لن أستخدم الكثير.”

 

 

“حسنًا…”

 

 

 

جلس على الأرض، وأسند ظهره إلى جذع الشجرة.

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

 

“أنا متعب…”

أخذ نفسًا عميقًا.

 

 

 

“أنا متعب…”

أما لوثر…

 

 

“لكن التعب هذه المرة ليس بسبب التدريب على السيف فقط.”

مرت الضربة بجانبه.

 

“ما زالت أعلى مني بكثير.”

أغمض عينيه للحظة، وشعر بقلبه السحري.

ثم…

 

“لوثر كان يتدرب.”

“المانا…”

 

 

تدفقت المانا إلى ساقيه.

“لقد استهلكت معظمها.”

 

 

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

منذ بداية الجولة الثانية، كان لوثر يستخدم المانا لتغليف جسده وقدميه، محاولًا زيادة سرعته وقوته.

تجمد لوثر للحظة.

 

 

لكن كمية المانا التي يمتلكها كانت محدودة للغاية.

اندفع بكل قوته.

 

 

“هذا الجسد لا يزال صغيرًا…”

 

 

 

“وقلبه السحري لم ينمُ بما يكفي.”

 

 

“يكفي لهذا اليوم.”

فتح عينيه ونظر إلى يده.

 

 

 

“كنت أستخدم جزءًا صغيرًا جدًا من قوتي في حياتي السابقة دون أن أشعر بأي إرهاق.”

 

 

 

“أما الآن…”

صد الضربة.

 

 

“مجرد تعزيز بسيط يجعلني أصل إلى حدودي بسرعة.”

 

 

 

اقترب رولاند وجلس بجانبه.

 

 

 

“أرهقت نفسك كثيرًا اليوم.”

تراجع لوثر نصف خطوة.

 

 

ابتسم لوثر.

 

 

ثبت لوثر قدميه.

“كنت أريد أن أتحسن.”

 

 

أن يبني نفسه من جديد.

نظر رولاند إليه لثوانٍ.

 

 

 

ثم قال:

“المانا…”

 

 

“وهذا جيد.”

 

 

 

“لكن لا تحاول إجبار جسدك على شيء لا يستطيع تحمله.”

ظهر الذهول بوضوح على وجهه.

 

“حتى لو كنت أعرف آلاف التقنيات…”

نظر لوثر إلى والده.

 

 

“هذا جيد.”

“لماذا؟”

“حركته مختلفة.”

 

اتسعت عينا لوثر.

أجاب رولاند:

اصطدم السيفان.

 

قفز فوق قدمه الأمامية، ثم هبط خلف رولاند.

“لأن التدريب ليس مجرد زيادة القوة.”

 

 

 

“إن كنت تستنزف ماناك بالكامل كل يوم، فلن يصبح جسدك أقوى.”

جلس لوثر على الكرسي.

 

 

“بل ستؤذي نفسك.”

 

 

 

صمت لوثر.

كان التغليف دقيقًا للغاية.

 

 

ثم أومأ برأسه.

اندفع لوثر مرة أخرى.

 

 

“فهمت.”

تراجع لوثر نصف خطوة.

 

كانت تضع آخر الأطباق فوق الطاولة، بينما تصاعد البخار من قدرٍ كبير.

ابتسم رولاند وربت على رأسه.

تحرك رولاند بسرعة.

 

لم يعد يندفع بعشوائية كما فعل في الجولة الأولى.

“غدًا سنكمل.”

“لن أستخدم الكثير.”

 

 

ثم وقف ومد يده إليه.

ثم إلى ذراعيه.

 

ضرب رولاند سيف لوثر من الجانب، فأجبره على تغيير اتجاهه.

“هيا، لنعد إلى المنزل.”

 

 

 

نظر لوثر إلى يد والده، ثم أمسك بها ونهض.

وللمرة الأولى منذ بداية التدريب…

 

ومع كل ضربة…

حمل سيفه الخشبي بيده الأخرى.

وضعت الطبق الأخير على الطاولة.

 

 

وقبل أن يغادر الحديقة…

 

 

“لأنني أعرف الآن أين نقاط ضعفي.”

ألقى نظرة أخيرة على المكان الذي تدرب فيه طوال اليوم.

 

 

رفع سيفه.

“اليوم…”

“لوثر كان يتدرب.”

 

كانت تضع آخر الأطباق فوق الطاولة، بينما تصاعد البخار من قدرٍ كبير.

“استطعت استخدام السيف والمانا معًا لأول مرة منذ ولادتي في هذا العالم.”

 

 

ظل رولاند ينظر إليه، ينتظر الإجابة.

ابتسم بهدوء.

 

 

توقف رولاند فورًا.

“قدراتي الحالية ضعيفة…”

 

 

 

“لكنها ستزداد.”

 

 

 

“وسأصبح أقوى.”

 

 

نظر رولاند إليه بإعجاب.

بدأ لوثر ورولاند بالسير نحو المنزل، بينما اختفت آخر خيوط الشمس خلف الأفق.

 

 

 

وفي قلب لوثر…

لم يتردد.

 

“لا يوجد شيء أفضل من هذا.”

كانت نار صغيرة قد بدأت تشتعل.

“تذكر ما علمتك إياه بالأمس.”

 

 

نار طموحٍ لا يعرف الاستسلام.

 

 

ظهر الذهول بوضوح على وجهه.

كانت الشمس قد اختفت تمامًا خلف الأفق عندما وصل لوثر ورولاند إلى المنزل.

 

 

ثم أنزل سيفه ببطء.

فتح رولاند الباب الخشبي، ودخل أولًا، بينما تبعه لوثر بخطوات بطيئة.

 

 

طَق!

كان التعب واضحًا على وجهه، وذراعاه لا تزالان تؤلمانه من التدريب الطويل.

 

 

“جيد.”

لكن ما إن دخلا…

 

 

 

حتى انتشرت في أرجاء المنزل رائحة شهية.

“لا يمكنني تنفيذها كلها بهذا الجسد.”

 

 

توقف لوثر للحظة.

ثم بدأ الاثنان يتحركان بسرعة أكبر.

 

“ماذا؟”

“هذه الرائحة…”

“لكن هذا لن يستمر إلى الأبد.”

 

 

رفع رأسه.

“إذن لنبدأ الجولة الثانية.”

 

 

“هل أعددت أمي الطعام؟”

ضربة من اليمين.

 

 

ضحك رولاند.

شعر بالحماس.

 

 

“يبدو ذلك.”

نظر رولاند إليه بإعجاب.

 

 

تقدما نحو المطبخ.

“يبدو أنك بذلت مجهودًا كبيرًا.”

 

نظر لوثر إلى المائدة.

كانت أيلينا تقف أمام الموقد، ترتدي مئزرًا أبيض، وشعرها مربوط إلى الخلف.

 

 

 

كانت تضع آخر الأطباق فوق الطاولة، بينما تصاعد البخار من قدرٍ كبير.

طَق!

 

لكن لوثر استغل اللحظة، واستدار حوله، ثم وجه ضربة سريعة نحو ظهره.

التفتت أيلينا عندما سمعت خطواتهما.

 

 

 

ابتسمت.

“قدماه…”

 

“إنه يغلف قدميه بالمانا…”

“أخيرًا عدتما.”

 

 

 

وضعت الطبق الأخير على الطاولة.

ثم…

 

 

“كنت على وشك الذهاب للبحث عنكما.”

توقف لوثر للحظة.

 

 

أجاب رولاند وهو يخلع سترته:

 

 

استعادة قوته القديمة لن تكون مجرد استعادة للمانا.

“تأخرنا قليلًا.”

رفع رولاند سيفه في اللحظة الأخيرة وصد الضربة.

 

 

ثم أضاف بابتسامة:

ثم انطلق.

 

 

“لوثر كان يتدرب.”

 

 

رفع رأسه وابتسم ابتسامة بريئة.

رفعت أيلينا حاجبيها.

تراجع رولاند نصف خطوة.

 

ثم انطلق.

“يتدرب؟”

“لكنها ستزداد.”

 

لم يستطع أيضًا إيجاد سبب يجعل ابنه يكذب عليه.

نظرت إلى لوثر.

 

 

 

كان وجهه متعبًا، وشعره ملتصق قليلًا بجبهته بسبب العرق.

خفض جسده، ثم اندفع نحو قدم رولاند محاولًا إسقاط توازنه.

 

أخذ نفسًا عميقًا.

اقتربت منه أيلينا.

 

 

لكن لوثر لم يتوقف.

“يبدو أنك بذلت مجهودًا كبيرًا.”

 

 

كان الطعام بسيطًا، لكنه كان ساخنًا وشهيًا.

ابتسم لوثر.

 

 

أما رولاند…

“كان تدريبًا جيدًا.”

 

 

صدها رولاند.

وضعت أيلينا يدها على رأسه.

 

 

 

“لكن لا تبالغ في إرهاق نفسك.”

 

 

“كنت أستخدم جزءًا صغيرًا جدًا من قوتي في حياتي السابقة دون أن أشعر بأي إرهاق.”

ثم لاحظت ارتجاف ذراعه قليلًا.

صدها مرة أخرى.

 

بل كان يراقب رولاند بهدوء.

“هل ذراعك تؤلمك؟”

بدأ لوثر يفهم شيئًا مهمًا.

 

كانت ملابسه مبللة بالعرق، وذراعاه ترتجفان قليلًا.

أجاب لوثر بسرعة:

 

 

 

“قليلًا فقط.”

 

 

 

ابتسمت أيلينا.

توقف لوثر للحظة.

 

 

“إذن اجلس.”

بدأت كمية صغيرة جدًا من المانا بالتحرك داخل جسده.

 

“وسأصبح أقوى.”

أشارت إلى الكرسي.

 

 

 

“سأعتني بك بعد أن تتناول الطعام.”

كانت الشمس قد اختفت تمامًا خلف الأفق عندما وصل لوثر ورولاند إلى المنزل.

 

 

جلس لوثر على الكرسي.

 

 

 

ثم جلس رولاند في الجهة المقابلة.

“لوثر كان يتدرب.”

 

بدأ لوثر يفهم شيئًا مهمًا.

وضعت أيلينا آخر الأطباق على الطاولة، ثم جلست معهما.

 

 

 

كان الطعام بسيطًا، لكنه كان ساخنًا وشهيًا.

“كيف؟”

 

 

نظر لوثر إلى المائدة.

ثم ابتسم.

 

 

“بعد يوم طويل من التدريب…”

“لوثر لم يتعلم أي تقنية لتعزيز الجسد مني.”

 

“بعد يوم طويل من التدريب…”

“لا يوجد شيء أفضل من هذا.”

رفع عينيه نحو رولاند.

 

 

رفع رولاند ملعقته.

 

 

 

“حسنًا…”

وأمامه…

 

ثم أضاف بابتسامة:

“لنأكل قبل أن يبرد الطعام.”

“هذا بالضبط ما أردته.”

 

 

ابتسمت أيلينا.

رفعت أيلينا حاجبيها.

 

“كيف؟”

“أخيرًا قلت شيئًا منطقيًا.”

 

 

كان لوثر قد استعاد أنفاسه، ثم نهض من تحت ظل الشجرة وأمسك بالسيف الخشبي من جديد.

ضحك رولاند.

لم يهاجم.

 

 

بينما أخذ لوثر أول لقمة…

أجاب رولاند:

 

 

شعر بالدفء ينتشر داخله.

 

 

اتسعت عينا لوثر.

رفع عينيه نحو والديه.

جلس لوثر على الكرسي.

 

“المانا…”

“عائلتي الجديدة…”

“أنا مستعد.”

 

اتسعت عيناه.

“رغم أنني ولدت في عالم آخر…”

نظر رولاند إليه بإعجاب.

 

 

“لم أكن أتوقع أن أجد مكانًا أشعر فيه بهذا الهدوء.”

 

 

 

ابتسم لوثر بهدوء.

اندفع لوثر مرة أخرى.

 

خفض جسده، ثم اندفع نحو قدم رولاند محاولًا إسقاط توازنه.

ثم واصل تناول طعامه مع رولاند وأيلينا، بينما غطى دفء المنزل الصغير ظلام الليل في الخارج.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط