1021
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1021: تهانينا، لقد أجبت بشكل صحيح!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان النهر المشتعل يتقلب ويهتز بينما كانت وحوش السَطْوَة النَجميَّة في الأسفل تزأر يأسًا وخوفًا. بدا وكأنها تخوض معركتها الأخيرة.
غادر ‘شبتاي لاوين’ وفريقه النهر المشتعل، وكانوا يراقبون الوضع غير الطبيعي في الخارج. وقف ‘سينكلامون’ فوق النهر المشتعل غارقاً في التفكير.
«هل لاحظت أي شيء؟» سأل ‘شبتاي لاوين’ وهو يحلق فوق المكان، قاطعاً الصمت.
كان أفراد عائلة باركر يتمتعون ببنية جسدية خاصة مرتبطة بالنار، لذا كانوا أكثر حساسية تجاهها. ولهذا السبب استشار ‘شبتاي لاوين’ ‘سينكلامون’.
«إن النيران تتجه في اتجاه معين»، فكر ‘سينكلامون’ قبل أن يجيب.
«باتجاه معين؟!» نظر ‘شبتاي لاوين’ بنظرة ارتياب. «لماذا يحدث هذا؟ هل فعل أحدهم شيئًا للنهر المشتعل؟»
«أحدهم؟» تحول تعبير ‘سينكلامون’ إلى عبوس. سخر قائلاً: «بخلافك أنا وأنت، من يمكن أن يكون؟»
«هل تقول… ‘وَانغ تِنغ’!» فهم ‘شبتاي لاوين’ الأمر على الفور. «كيف يُعقل ذلك؟ هو…»
«لا تنسى أنه يمتلك شعلة عالمية. لقد رأيتها بنفسي»، قال ‘سينكلامون’.
«شعلة عالمية؟ لماذا يمتلك شعلة عالمية؟» تغيّر تعبير وجه ‘شبتاي لاوين’. وتوهجت في عينيه شرارات الغضب.
حسد!
كان وجهه أحمر من الحسد.
ألقى ‘سينكلامون’ نظرة خاطفة عليه، ثم ضحك في سره. وظل صامتاً.
سأل ‘شبتاي لاوين’: «ماذا نفعل الآن؟»
«دعنا نلقي نظرة. إذا كان هو من فعل هذا، فلا بد أن هناك شيئًا ثمينًا في النهر المشتعل. يمكننا انتزاعه منه.» اشتدت نظرة ‘سينكلامون’. صرّ على أسنانه وتابع: «مهما بلغت قوة مـُغـامـِر الميكا من [مُستَوَى السَماء]، سنتمكن أنا وأنت من قتله معًا.»
«حسنًا.» أومأ ‘شبتاي لاوين’ برأسه.
اندفعوا بسرعة في اتجاه النيران المشتعلة.
✦✦✦
مرّ الوقت ببطء. كان (وَانغ تِنغ) قد امتصّ معظم النهر المشتعل بحلول ذلك الوقت. اندفعت ألسنة اللهب التي لا تُحصى إلى منبع لهب روح الألف وحش، وتحوّلت إلى كرات صغيرة من النار. كان من الصعب تصديق وجود كل هذه النيران في الداخل.
بوم ●
استمرت النيران المتبقية في الاشتعال بشراسة، متدفقة من بعيد.
كان النهر المشتعل بأكمله على وشك الجفاف. صرخت وحوش السَطْوَة النَجميَّة التي بداخله وعوت وهي ترحب بموتها.
لقد أنجبتهم شعلة روح الألف وحش، لكنها الآن تسلبهم أرواحهم. لا يمكن لأي وحش سَطْوَة نجمي أن ينجو.
اعتمدت وحوش السَطْوَة النَجميَّة هذه على لهيب روح الألف وحش للبقاء على قيد الحياة. لم يخطر ببالها أنها ستموت يوماً ما في هذا النهر.
كان (آن لان) يراقبه لفترة طويلة، لكنه ما زال مذهولاً.
كان المشهد الذي صنعه اللهب العالمي مرعباً. حتى مـُغـامـِر مثله شعر بالخوف.
قال (وَانغ تِنغ) فجأة بصوت منخفض: «إنهم هنا!»
استدار (آن لان) والآخرون وحدقوا في الأفق.
إنطَلقت نحوهما بضعة أشعة ضوئية بسرعة مذهلة. في الحقيقة، وصلت متأخرة كثيراً عن المتوقع. هذا يعني أن الطرفين كانا بعيدين جداً عن بعضهما.
لكن ما كان من المفترض أن يحدث سيحدث.
كان على شعلة روح الألف وحش أن تمتص كل النيران في النهر المشتعل، لذلك من المؤكد أنها ستنبه ‘شبتاي لاوين’ وفريقه.
لا شيء يمكن أن يوقف هذا.
حسنًا، إلا إذا استسلم (وَانغ تِنغ). لكن إن فعل ذلك، فستكون روح لهب الألف وحش ناقصة، وستحتاج إلى وقت طويل لاستعادة قوتها. الخسارة لا تستحق كل هذا العناء.
رأى ‘شبتاي لاوين’ وفريقه (وَانغ تِنغ) أيضاً. فتوقفوا ونظروا إليهم.
قال ‘شبتاي لاوين’: «كما هو متوقع، إنه أنت».
«الأخ الأكبر شبتاي، هل أنتم هنا للمشاركة في المرح؟» سأل (وَانغ تِنغ) مبتسماً.
«شعلة عالمية!»
وقعت عينا ‘سينكلامون’ على لهيب روح الألف وحش أمام (وَانغ تِنغ)، ولاحظها على الفور. كانت نظراته مليئة بالإثارة والطمع.
«هذه شعلة عالمية أخرى!»
«هناك بالفعل لهب عالمي في عالم النهر المشتعل!»
«رائع، حتى السماء تساعدني. لقد ظهر لهبان عالميان في وقت واحد!»
«كلها ملكي!»
كان ‘سينكلامون’ في غاية السعادة. كان متحمساً لدرجة أن جسده كان يرتجف. لم يستطع وصف مشاعره.
كانت النيران العالمية ذات أهمية بالغة لعائلة باركر. فقد بحثت عائلته عن هذه النيران لسنوات عديدة دون جدوى. ومع ذلك، فقد وجدها هنا، بل اثنتين.
كانت هذه هدية من السماء!
لو كان هناك واحد فقط، لما استطاع الاحتفاظ بها.
لكن إذا تمكن من استعادة اثنين، فبإمكانه إعطاء أحدهما لكبيره في السن والاحتفاظ بالآخر لنفسه. ولن يستطيع أحد انتزاعه منه.
كان قراره بالذهاب إلى عالم النهر المشتعل مع ‘شبتاي لاوين’ قراراً صائباً. بل كان أفضل قرار اتخذه في حياته.
لاحظ ‘شبتاي لاوين’ أيضاً وجود لهيب روح الألف وحش. انتابه الذهول، لكنه لم ينطق بكلمة في النهاية.
وبما أن ‘سينكلامون’ كان هنا، فلن يكون اللهب العالمي ملكاً له أبداً.
«أعتذر عن المقاطعة.» قطع صوت (وَانغ تِنغ) شروده. التفت ‘سينكلامون’ لينظر إلى (وَانغ تِنغ).
«هاتان الشعلتان العالميتان ملكي.» ابتسم (وَانغ تِنغ) له.
بالنسبة ل’سينكلامون’، كانت الابتسامة مليئة بالازدراء. وتجمد التعبير على وجهه.
«هل قمت بترويض اللهب العالمي؟» سأل ‘سينكلامون’ في حالة من عدم التصديق كما لو أنه سمع شيئًا سخيفًا.
«تهانينا، أنت محق.» أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه بجدية.
شعر ‘سينكلامون’ فجأة وكأن أحدهم أمسكه من حلقه.
لماذا؟
لماذا حدث هذا؟
ما الذي كان يميز هذا الرجل؟ ولماذا حظي باعتراف اللهب العالمي؟
«ماذا؟» صُعق ‘شبتاي لاوين’. «هل روّضتَ هذه الشعلة العالمية؟»
«كيف يكون ذلك ممكناً؟ كيف يمكن لمـُغـامـِر قتالي في [مُستَوَى الكَوكَب] أن يروض لهباً عالمياً؟»
وجد ‘شبتاي لاوين’ هذا الأمر سخيفاً وغير عادل. وكاد لا يستطيع كبح جماح الغيرة التي تشتعل في قلبه.
حدق شبتاي وو وبقية المـُغـامـِرين من [مُستَوَى الكـَــوْن] في (وَانغ تِنغ) أيضاً. لم يستطيعوا كبح حيرتهم أيضاً.
«لا تنظر إليّ هكذا. أشعر بالحرج. تبدو وكأنني نمت مع زوجاتك.»
يا إلهي!؟ استشاط ‘سينكلامون’ غضبًا. كان غاضبًا بالفعل عندما رأى (وَانغ تِنغ) يمتلك لهبيّن عالميين. ثم زاد الرجل الطين بلة بإهانته مرة أخرى. اشتعل الغضب في رأسه.
صرخ ‘شبتاي لاوين’ قائلاً: «’وَانغ تِنغ’، هذا كثير جداً!»
قال وَانغ تِنغ : «أنا لم أدبر لك مكيدة، أليس كذلك؟ ألا تنظر إليّ كما لو أنني حقاً خطفت زوجتك؟»
أراد ‘شبتاي لاوين’ أن يتكلم، لكن ‘سينكلامون’ لوّح بيده ليمنعه. أخذ نفساً عميقاً ليهدأ.
«’وَانغ تِنغ’، سأمنحك فرصة أخيرة. أعطني الشعلة العالمية واتبعني إلى عائلة باركر. لن تقلق على حياتك من الآن فصاعدًا.»
«فكر في هذا الأمر جيداً. لن يكون مـُغـامـِر الميكا ذو [مُستَوَى السماء] قادراً على حمايتك إذا عملت أنا و’شبتاي لاوين’ معاً.»
«أيضًا، حتى لو لم نتمكن من اللحاق بك، هل تعتقد أنك تستطيع الهروب من عائلة باركر بعد مغادرتك عالم النهر المشتعل؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لزيادة عدد الفصول و سرعة الترجمة يمكنكم دعم الرواية و التعليق و مشاركتنا آرائكم
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم:
إمبراطور الخيمياء
إتضح إنني من عشيرة الأشرار (قريباً جداً)
