مدينة الأسرار
طلب علي من إيرولد أن يأتي معه ليتعرّف على مدينة بابل، كي لا يخدعه أحد، وليعرف أيضًا أين يمكن أن يجد صديقه، أو يحصل على أية معلومة مفيدة.
رد إيرولد: ” لقد حالفني الحظ. ”
وقبل أن يخرجا، التفت علي إلى جاسمين بصوت حنون : “جاسمين، هل تريدين شيئًا من السوق؟”
إيرولد بانزعاج خفيف : “بففف… هل توجد أي طريقة للدخول إلى هناك؟”
جاسمين: ” لا.. ”
إيرولد باستغراب: ” لماذا لا يطلبون المال مثل بقية السحرة؟ هل من الممكن أنهم يبيعون الماعز؟”
خرج علي وإيرولد معًا. لكن بعد لحظات، تذكّرت جاسمين بدهشة وخيبة أنه لا يوجد خضار في البيت. حاولت اللحاق بوالدها، لكن لم تجد له أثرًا. قالت بصوت ضجر: “حسنًا… سأحضر بنفسي. ”
قال له إيرولد كل شيء. تغيرت ملامح علي، وقال (بخوف) : “تجار الرق… الملاعين. لا يهتمون إلا بالمال. سأقتلهم! أين هم؟!”
في السوق، كان علي يخبر إيرولد عن المدينة: ” “هنا في بابل يوجد سحرة كُثر، بعضهم بإمكانه فعلاً مساعدتك في الحصول على المعلومات. لدينا من هم من أفضل السحرة، لكن أيضًا بعضهم دجالون. ”
علي: ” نعم. سيُقام غدًا مهرجان النجوم. يقام في أضرحة السحرة. إذا أردنا الدخول، نحتاج أن نحضر شيئًا يقدم لهم كقربان… مثل ماعز. ”
رد إيرولد بصوت هادئ: “حسنًا… لن أخسر شيئًا، لنذهب. ”
ابتسم إيرولد ببساطة، وكأنه يعلم بكل ما يراه، لكنه تظاهر بالجهل، وقال: “أريد أن أذهب إلى أحد كبار سحرة التنجيم. ”
عرّف علي إيرولد على السوق: ” متاجر صغيرة تبيع الطعام، وأخرى تبيع أشياء غريبة؛ بعضها ذو قيمة، وبعضها مجرد قمامة. كانت هناك متاجر للسحرة؛ من يبيع الجرعات، ومن يعمل في التنجيم وجمع المعلومات، وآخرون يدّعون أنهم يملكون تعاويذ لرفع القوة الجسدية.
إيرولد بانزعاج خفيف : “بففف… هل توجد أي طريقة للدخول إلى هناك؟”
ابتسم إيرولد ببساطة، وكأنه يعلم بكل ما يراه، لكنه تظاهر بالجهل، وقال: “أريد أن أذهب إلى أحد كبار سحرة التنجيم. ”
تبسّم علي وقال: ” لك ذلك إذًا. “
استغرب علي وقال: ” يا رجل، هذا أول يوم لك في بابل، وتريد الذهاب إلى كبار السحرة؟ هذا قد يجلب لك المتاعب. صحيح أنك تستطيع دخول متاجرهم، لكن أضرحتهم لا يدخلها أحد، المكان مراقب من الحراس، ويحتاج لتصريح. ”
ننتقل إلى علي، وهو يبحث عن إيرولد: ” هذا الرجل مجنون… إذا لم أجده سيقع في المشاكل. ”
إيرولد بانزعاج خفيف : “بففف… هل توجد أي طريقة للدخول إلى هناك؟”
علي: ” نعم. سيُقام غدًا مهرجان النجوم. يقام في أضرحة السحرة. إذا أردنا الدخول، نحتاج أن نحضر شيئًا يقدم لهم كقربان… مثل ماعز. ”
إيرولد قفز كمهبّ الريح من فوق السطح إلى خلف الرجال. سحب خناجرهم بسرعة، وغرسها في رقابهم بكل برود، وقال: ” أظن أن هذه الطفلة الوقحة لا تخصك، أفلتها قبل أن تندم يا رجل. ”
ثم تابع علي، وهو يشرح أنواع الأضرحة فيه ضريح العلم، يقدّم فيه السحرة تنبؤات بما سيحدث في الأيام القادمة. يسمونه سحرة النجوم ويؤمنون أن بإمكانك اكتساب قوة أحد النجوم. لكن بصراحة… لا أصدق هذه التفاهات. ”
تسقط جاسمين من بين يديه فجأة. ينظر أُغرَبي إليها، ثم إلى معصمه الأيسر… يده مقطوعة، والدم ينزف منها بشدة. سقطت يده بجانب وجه جاسمين. فتحت عينيها بدهشة: ” ماذا حصل؟! نظر الرجل إلى يده اليمنى… مقطوعة أيضًا! صرخ : “ماذا فعلت؟!”
ثم تابع باستهزاء: ” وفي ضريح التعاويذ، يدرّسون التعاويذ للطلاب. تختلف قوتها حسب جوهر العقل لكل شخص. وضريح الحب؟ هذا مخصص للسذج، من يبحث عن الحب بأي طريقة ممكنة. ”
ضحك علي قليلاً وقال: ” لم أرَ جاسمين هكذا منذ مدة… شكرًا لك يا إيرولد. بل حقًا، أشكرك… أنا أدين لك بحياتي. ”
ثم قال علي بنبرة انزعاج واضحة: ” تبًا لهم يا رجل… كلهم خاسرون. ثم غيّر نبرته وقال بلا اهتمام : “وهنالك ضريح قديم، متهالك، لا يدخله أحد، حتى الجرذان تبتعد عنه. إذا أردنا أن يسمحوا لنا بالدخول لأي من هذه الأضرحة، نحتاج أن نحضر لهم ماعزًا، مقابل خدماتهم. ”
ثم تابع باستهزاء: ” وفي ضريح التعاويذ، يدرّسون التعاويذ للطلاب. تختلف قوتها حسب جوهر العقل لكل شخص. وضريح الحب؟ هذا مخصص للسذج، من يبحث عن الحب بأي طريقة ممكنة. ”
إيرولد باستغراب: ” لماذا لا يطلبون المال مثل بقية السحرة؟ هل من الممكن أنهم يبيعون الماعز؟”
رد إيرولد: ” لقد حالفني الحظ. ”
علي: ” لا… أهل بابل يعتزون بالماعز كثيرًا. لكن لا أعلم لماذا يطلبونها. ”
صوت غريب كأنه طنين سريع سُمع خلف أُغرَبي.
إيرولد قفز كمهبّ الريح من فوق السطح إلى خلف الرجال. سحب خناجرهم بسرعة، وغرسها في رقابهم بكل برود، وقال: ” أظن أن هذه الطفلة الوقحة لا تخصك، أفلتها قبل أن تندم يا رجل. ”
فك إيرولد وثاق جاسمين، وتجاهل الرجل، وقال : “هيا بنا يا صغيرة. ”
ننتقل إلى جاسمين. عادت من السوق، وبينما هي تستكشف أحد الأزقة، لاحظها ثلاثة رجال مجهولين. كانت تحاول استكشاف المدينة لوحدها، كما كانت تحلم منذ زمن؛ فكل مرة كانت تخرج مع والدها، كان يقول لها: ” بابل مثل خليّة الدبابير، طبيعية من الخارج لكن فظيعة من الداخل، لا تحاولي أن تكتشفيها من الداخل. هذا خطير يا طفلتي. ”
صدم علي : “أ… أُغرَبي؟! مستحيل! كان فارسًا في البلاط الملكي! طُرد بسبب شدته… لكن كان من أمهر فرسان بابل! كيف قتلته؟!
دخلت الزقاق، وإذا بأحد الرجال يمسك بها ويقول: ” انظروا ما نملك هنا! دينار ذهبي أم فضي؟ كم سيدفع فيكِ بسوق العبيد؟”
اتسعت عينا جاسمين خوفًا، ويد الرجل المجهول تُغلق فمها، بينما هي تحاول التحدث. اقترب الرجلان الآخران، أحدهم قال بدهشة: ” فتاة جميلة! قد تصبح خادمة للوزراء، أو حتى شيء أفضل… في القصر الملكي! ”
إيرولد بكل برود: ” قلت لك… أفلتها. ”
في مكان آخر، شعر إيرولد بشيء غريب. وضع يده على خصره، وقال : ” تبًا… لم أحضر سيفي. ثم أضاف بانزعاج: ” كيف لي أن أخرج من غير سيفي؟”
تبسّم علي وقال: ” لك ذلك إذًا. “
ركض بسرعة، وعلي يناديه: ” إلى أين تذهب؟ لكن الطريق كان مزدحمًا بالناس، فقرر أن يتسلق ويقفز بين المنازل. إيرولد كان مزيجًا غريبًا من السرعة والرشاقة.
تفاجأ علي : “ ثلاثة تجار رق؟! وحدك؟! قال إيرولد: ” أحدهم ذكر اسمه… أُغرَبي. ”
وجد الزقاق، ووقف فوق سطح منزل مُطلّ عليه. نظر إلى المشهد، وحلل الوضع بعقله: ” ثلاثة أشخاص… اثنان غير حذرين، والثالث مشتت… لكني لا أملك سلاحًا. ”
ثم تابع علي، وهو يشرح أنواع الأضرحة فيه ضريح العلم، يقدّم فيه السحرة تنبؤات بما سيحدث في الأيام القادمة. يسمونه سحرة النجوم ويؤمنون أن بإمكانك اكتساب قوة أحد النجوم. لكن بصراحة… لا أصدق هذه التفاهات. ”
لاحظ أن الرجلين يحملان خناجر على خصريهما، وقال : “هكذا إذًا… ”
تفاجأ علي : “ ثلاثة تجار رق؟! وحدك؟! قال إيرولد: ” أحدهم ذكر اسمه… أُغرَبي. ”
الشخصان من تجار الرق كانا يتحدثان إلى الرجل الذي يقيد جاسمين: ” أنت محظوظ جدًا اليوم يا أُغرَبي، ما وجدته لا يقامَر عليه بل يُباع بالمال الوفير. ” وهو يضحك.
رد إيرولد ببرود: ” لقد قتلتهم. ”
رد أُغرَبي وهو يضحك: ” لهذا السبب لن أقامر يا رجل. ثم أدار لهم ظهره وقال بصوت مخنوق: ” أمنوني حتى نخرج من الأنفاق. ”
فك إيرولد وثاق جاسمين، وتجاهل الرجل، وقال : “هيا بنا يا صغيرة. ”
صوت غريب كأنه طنين سريع سُمع خلف أُغرَبي.
يرى رجلاً ملامحه حادّة، بشعر طويل فيه بعض البياض، يحمل فتاة صغيرة على كتفه.
إيرولد قفز كمهبّ الريح من فوق السطح إلى خلف الرجال. سحب خناجرهم بسرعة، وغرسها في رقابهم بكل برود، وقال: ” أظن أن هذه الطفلة الوقحة لا تخصك، أفلتها قبل أن تندم يا رجل. ”
خرج علي وإيرولد معًا. لكن بعد لحظات، تذكّرت جاسمين بدهشة وخيبة أنه لا يوجد خضار في البيت. حاولت اللحاق بوالدها، لكن لم تجد له أثرًا. قالت بصوت ضجر: “حسنًا… سأحضر بنفسي. ”
إيرولد بكل برود: ” قلت لك… أفلتها. ”
صرخ أُغرَبي بغضب : ” تبًا لك! سأقتلها كما قتلت رفاقي، لا أهتم بالمال! ”
صرخ أُغرَبي بغضب : ” تبًا لك! سأقتلها كما قتلت رفاقي، لا أهتم بالمال! ”
إيرولد ممازحًا : “كنت أريدك أن تسقطي، يا سليطة اللسان. ”
تمتم إيرولد بهدوء: ” حسنًا… كنت أريدك أن تعيش. ”
خرج علي وإيرولد معًا. لكن بعد لحظات، تذكّرت جاسمين بدهشة وخيبة أنه لا يوجد خضار في البيت. حاولت اللحاق بوالدها، لكن لم تجد له أثرًا. قالت بصوت ضجر: “حسنًا… سأحضر بنفسي. ”
أُغرَب: “ تبدو مغرورًا، يا رجل! ”
ننتقل إلى جاسمين. عادت من السوق، وبينما هي تستكشف أحد الأزقة، لاحظها ثلاثة رجال مجهولين. كانت تحاول استكشاف المدينة لوحدها، كما كانت تحلم منذ زمن؛ فكل مرة كانت تخرج مع والدها، كان يقول لها: ” بابل مثل خليّة الدبابير، طبيعية من الخارج لكن فظيعة من الداخل، لا تحاولي أن تكتشفيها من الداخل. هذا خطير يا طفلتي. ”
تسقط جاسمين من بين يديه فجأة. ينظر أُغرَبي إليها، ثم إلى معصمه الأيسر… يده مقطوعة، والدم ينزف منها بشدة. سقطت يده بجانب وجه جاسمين. فتحت عينيها بدهشة: ” ماذا حصل؟! نظر الرجل إلى يده اليمنى… مقطوعة أيضًا! صرخ : “ماذا فعلت؟!”
رد إيرولد ببرود: ” لقد قتلتهم. ”
تمتم إيرولد باستهزاء: “ كيف لا تزال تحمل خنجرك يا رجل؟”
تفاجأ علي : “ ثلاثة تجار رق؟! وحدك؟! قال إيرولد: ” أحدهم ذكر اسمه… أُغرَبي. ”
وجد الزقاق، ووقف فوق سطح منزل مُطلّ عليه. نظر إلى المشهد، وحلل الوضع بعقله: ” ثلاثة أشخاص… اثنان غير حذرين، والثالث مشتت… لكني لا أملك سلاحًا. ”
سقط الرجل وهو ينزف، ليلاحظ أن أوتار قدمه قد قُطِعت، وقال بتوسّل : ” أرجوك… لا تجعلني أموت هكذا.
سقط الرجل وهو ينزف، ليلاحظ أن أوتار قدمه قد قُطِعت، وقال بتوسّل : ” أرجوك… لا تجعلني أموت هكذا.
فك إيرولد وثاق جاسمين، وتجاهل الرجل، وقال : “هيا بنا يا صغيرة. ”
ثم تابع علي، وهو يشرح أنواع الأضرحة فيه ضريح العلم، يقدّم فيه السحرة تنبؤات بما سيحدث في الأيام القادمة. يسمونه سحرة النجوم ويؤمنون أن بإمكانك اكتساب قوة أحد النجوم. لكن بصراحة… لا أصدق هذه التفاهات. ”
ننتقل إلى علي، وهو يبحث عن إيرولد: ” هذا الرجل مجنون… إذا لم أجده سيقع في المشاكل. ”
تفاجأ علي : “ ثلاثة تجار رق؟! وحدك؟! قال إيرولد: ” أحدهم ذكر اسمه… أُغرَبي. ”
يرى رجلاً ملامحه حادّة، بشعر طويل فيه بعض البياض، يحمل فتاة صغيرة على كتفه.
ابتسم إيرولد ببساطة، وكأنه يعلم بكل ما يراه، لكنه تظاهر بالجهل، وقال: “أريد أن أذهب إلى أحد كبار سحرة التنجيم. ”
صرخ علي: ” جاسمين؟! ماذا تفعلين هنا وحدك؟ كيف التقيتما؟ وأين ذهبت يا إيرولد؟”
في مكان آخر، شعر إيرولد بشيء غريب. وضع يده على خصره، وقال : ” تبًا… لم أحضر سيفي. ثم أضاف بانزعاج: ” كيف لي أن أخرج من غير سيفي؟”
قال له إيرولد كل شيء. تغيرت ملامح علي، وقال (بخوف) : “تجار الرق… الملاعين. لا يهتمون إلا بالمال. سأقتلهم! أين هم؟!”
أُغرَب: “ تبدو مغرورًا، يا رجل! ”
رد إيرولد ببرود: ” لقد قتلتهم. ”
إيرولد باستغراب: ” لماذا لا يطلبون المال مثل بقية السحرة؟ هل من الممكن أنهم يبيعون الماعز؟”
تفاجأ علي : “ ثلاثة تجار رق؟! وحدك؟! قال إيرولد: ” أحدهم ذكر اسمه… أُغرَبي. ”
علي: ” لا… أهل بابل يعتزون بالماعز كثيرًا. لكن لا أعلم لماذا يطلبونها. ”
صدم علي : “أ… أُغرَبي؟! مستحيل! كان فارسًا في البلاط الملكي! طُرد بسبب شدته… لكن كان من أمهر فرسان بابل! كيف قتلته؟!
جاسمين: ” لا.. ”
رد إيرولد: ” لقد حالفني الحظ. ”
في مكان آخر، شعر إيرولد بشيء غريب. وضع يده على خصره، وقال : ” تبًا… لم أحضر سيفي. ثم أضاف بانزعاج: ” كيف لي أن أخرج من غير سيفي؟”
نظرت جاسمين إليه، وهي لا تزال على كتفه، وقالت: ” حظ؟ هاه! إذا كنت بهذه السرعة، لماذا لم تمسكني قبل أن أقع؟”
صوت غريب كأنه طنين سريع سُمع خلف أُغرَبي.
إيرولد ممازحًا : “كنت أريدك أن تسقطي، يا سليطة اللسان. ”
علي: ” نعم. سيُقام غدًا مهرجان النجوم. يقام في أضرحة السحرة. إذا أردنا الدخول، نحتاج أن نحضر شيئًا يقدم لهم كقربان… مثل ماعز. ”
صرخت جاسمين وهي تخنقه بساقيها : ” من سليطة اللسان أيها الرجل العجوز؟!”
ضحك علي قليلاً وقال: ” لم أرَ جاسمين هكذا منذ مدة… شكرًا لك يا إيرولد. بل حقًا، أشكرك… أنا أدين لك بحياتي. ”
رد إيرولد: ” لقد حالفني الحظ. ”
إيرولد : “يا رجل، أنت من أنقذني. وهذا ردّ المعروف. ”
رد إيرولد: ” لقد حالفني الحظ. ”
تبسّم علي وقال: ” لك ذلك إذًا. “
جاسمين: ” لا.. ”
إيرولد بكل برود: ” قلت لك… أفلتها. ”
