نُذُر من الشمال
تسحب جاسمين إيرولد: ” هيا، لقد كنت واقفًا لعشر دقائق، سيفوتنا بداية المهرجان! ”
وعند الدخول من البوابة الحجرية، ينكشف عالم مختلف تمامًا: حديقة سحرية تنتشر في أرجاء المكان، بأزهار متوهجة ونوافير ماء. تسلل إلى أذنيه صوتٌ خافتٌ يشبه التراتيل، صوت غناء عتيق بلغةٍ لا تشبه ما تعوّد عليه، وشذى عطرٍ خفيف يشبه المسك والنعناع.
يذهب إيرولد معها وهو لا يزال في حالة صدمة. تستمر جاسمين بالحديث معه، لكنه لا يرد، ملامحه جامدة.
قال إيرولد وهو يقترب منه: ” لا أظن أني أستطيع تحمّل تكلفتك، يا فتى… لكن علينا أن نشكر ضريح العلم على هذا الكرم. ”
تصرخ جاسمين: ” ردّ يا أيها العجوز! أنا أحدثك! ”
لكنها ارتطمت بأحد الأشخاص. سقطت على الأرض، ونظرت للأعلى لتجد رجلاً ينظر إليها باشمئزاز واستعلاء.
يعود إيرولد إلى وعيه وسط الاحتفال بينما كانت جاسمين ممسكة بيده، تحركه معها حيثما ذهبت.
قال علي لجاسمين: ” اذهبي للعب في حديقة الضريح إذا أردتِ. ”
يوقفها ويقول: ” لنذهب، إن أباكِ يبحث عنا. ”
أشجار غريبة تلمع، بينما تمر مجموعات من الطلاب يرتدون أردية ذات رموز سحرية منقوشة.
لكن جاسمين لا تهتم، فهي مندمجة تمامًا في أجواء المهرجان. أمسك بها إيرولد بلطف، وحملها تحت ذراعه اليمنى، وقال بنبرة حازمة: ” لنذهب يا صغيرة. ”
يوقفها ويقول: ” لنذهب، إن أباكِ يبحث عنا. ”
بينما كانت تصرخ: ” لااا! أريد أن أرى المزيد! ”
قال علي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وجاسمين تحتضنه باكية: ” إيرولد… أرجوك… اعتنِ بجاسمين، لا أحد غيرك يستطيع ذلك. ”
حتى لفت انتباه جاسمين شخصٌ يجلس بهدوء ويمسك بريشته ببراعة، يرسم المارة بدقة مذهلة تنظر لى إيرولد وهي تترجاه بعينين ملؤهما الحماس : ” أرجوك يا إيرولد! لنذهب إليه.. ذلك الشخص يجيد الرسم حقاً، ولا يأتي إلا في مهرجان النجوم مرة واحدة في العام! ”
وقبل أن ينهي جملته، لمح إيرولد يدخل المكان. رفع الرجل نظره إليه، ثم أشار إلى حصان يقف في الزاوية وقال: ” لقد جهزته لك. ”
تنهد إيرولد وهو ينظر إلى زحام المهرجان، ثم نظر إلى وجهها الصغير المتلهف: ” حسناً يا صغيرة.. سنفعل ذلك، لكن اطلبي منه أن يرسمنا بسرعة لنكمل طريقنا. ”
قال إيرولد وهو يقترب منه: ” لا أظن أني أستطيع تحمّل تكلفتك، يا فتى… لكن علينا أن نشكر ضريح العلم على هذا الكرم. ”
اتجه إيرولد نحو الرسام الذي استقبلهما بابتسامة هادئة، وقال وهو يجهز لوحته: ” أهلاً بكما.. فضلاً، اثبتا في مكانكما ولا تتحركا . ” وضع إيرولد جاسمين على الأرض بجانبه، فـوقفت بـثبات وهي ترسم على وجهها ابتسامة.
حتى لفت انتباه جاسمين شخصٌ يجلس بهدوء ويمسك بريشته ببراعة، يرسم المارة بدقة مذهلة تنظر لى إيرولد وهي تترجاه بعينين ملؤهما الحماس : ” أرجوك يا إيرولد! لنذهب إليه.. ذلك الشخص يجيد الرسم حقاً، ولا يأتي إلا في مهرجان النجوم مرة واحدة في العام! ”
مرت خمس عشرة دقيقة من الصمت الإبداعي، قبل أن يضع الرسام لمسته الأخيرة ويقول بسعادة: ” لقد انتهيت. ”
سكت الجميع، واصطفوا ليفتحوا لهما الطريق.
اقترب إيرولد وجاسمين لـرؤية النتيجة، فـاندهش إيرولد من دقة التفاصيل قال إيرولد بـإعجاب : ” أنت تجيد الرسم بحق.. ” أخرج إيرولد بعض المال لـيدفع ثمن اللوحة، لكن الرسام رفع يده بـاعتذار لطيف قائلاً: ” لا داعي لهذا يا سيدي.. جلالة الملك هو من يتكفل بـأجري اليوم لإسعاد زوار المهرجان. ”
إيرولد: ” حسنًا، لنذهب. ”
قفزت جاسمين من الفرح وشكرت الرسام، ثم انطلقت تجري بين ممرات المهرجان. تنهد إيرولد ، ولحق بها ليحملها مرة أخرى تحت ذراعه بـخفة، ثم اتجه بـخطوات ثابتة نحو علي.
إيرولد: ” حسنًا، لنذهب. ”
عاد إيرولد إلى علي، الذي قال لهم: ” أين كنتم؟ لقد كنت أبحث عنكما منذ خمس دقائق. وافق شيخ السحرة على مقابلتك. ”
زيد (بغيض): ” هااه؟ من تظن نفسك، يا هذا… ”
إيرولد: ” حسنًا، لنذهب. ”
قفزت جاسمين من الفرح وشكرت الرسام، ثم انطلقت تجري بين ممرات المهرجان. تنهد إيرولد ، ولحق بها ليحملها مرة أخرى تحت ذراعه بـخفة، ثم اتجه بـخطوات ثابتة نحو علي.
توجّه إيرولد إلى الضريح. كان الضريح يبدو من الخارج كمعبد عتيق، تعلوه عشرات الأعمدة الضخمة المنحوتة، يغطيها طحلب أخضر خافت يوحي بالقدم والرهبة.
مرت خمس عشرة دقيقة من الصمت الإبداعي، قبل أن يضع الرسام لمسته الأخيرة ويقول بسعادة: ” لقد انتهيت. ”
وعند الدخول من البوابة الحجرية، ينكشف عالم مختلف تمامًا: حديقة سحرية تنتشر في أرجاء المكان، بأزهار متوهجة ونوافير ماء. تسلل إلى أذنيه صوتٌ خافتٌ يشبه التراتيل، صوت غناء عتيق بلغةٍ لا تشبه ما تعوّد عليه، وشذى عطرٍ خفيف يشبه المسك والنعناع.
جلس شيخ عجوز على وسادة منسوجة، شعره أسود ميال إلى البياض لكنه كثيف، ولحيته طويلة بيضاء تشبه غيوم الشتاء.
أشجار غريبة تلمع، بينما تمر مجموعات من الطلاب يرتدون أردية ذات رموز سحرية منقوشة.
جلس شيخ عجوز على وسادة منسوجة، شعره أسود ميال إلى البياض لكنه كثيف، ولحيته طويلة بيضاء تشبه غيوم الشتاء.
توقف أحد الطلاب وقال بإعجاب: ” المعذرة، هل أنت إيرولد؟”
الطالب: ” الشيخ وصفك لنا: رجل طوله أربعة أذرع، ذو شعر طويل، وعينين رماديتين حادتين، وكل ما قاله ينطبق عليك. تفضل، الشيخ بانتظارك. ”
تعجّب إيرولد وسأل: ” وما أدراك باسمي؟”
رد إيرولد بحزم، وهو يرفع جاسمين فوق كتفيه بلطف: ” إذًا، كل ما أحتاجه هو حصان. سأذهب وحدي.
الطالب: ” الشيخ وصفك لنا: رجل طوله أربعة أذرع، ذو شعر طويل، وعينين رماديتين حادتين، وكل ما قاله ينطبق عليك. تفضل، الشيخ بانتظارك. ”
ثم أضاف: ” لا تقلقوا، لن أطيل. ”
جاسمين (بسخرية): ” هيهيهي، يبدو أنك يجب أن تعتاد على النجومية يا إيرولد. ”
عاد إيرولد إلى علي، الذي قال لهم: ” أين كنتم؟ لقد كنت أبحث عنكما منذ خمس دقائق. وافق شيخ السحرة على مقابلتك. ”
تجاهلها إيرولد بخفة، وسرق جرعة من جيب أحد الطلاب دون أن يشعر به، (بصوت خافت): ” لا أزال أملك الموهبة… تُرى، هل لا تزال على قيد الحياة يا ملك اللصوص؟”
ثم سكت… مات وهو يبتسم.
صرخت جاسمين خلفه: ” لا تتجاهلنييي! ”
تسحب جاسمين إيرولد: ” هيا، لقد كنت واقفًا لعشر دقائق، سيفوتنا بداية المهرجان! ”
لحق إيرولد بالطالب، وقال لجاسمين وعلي: ” الدخول ممنوع لأي أحد غيري. ”
سكت الجميع، واصطفوا ليفتحوا لهما الطريق.
ثم أضاف: ” لا تقلقوا، لن أطيل. ”
لكن فجأة، أحاط شيخ السحرة المكان بهالة سحرية، وتغيرت حرارة الغرفة، (بصوت حازم): ” لن تخرج من هنا دون أن تسأل سؤالك. أتريد إهانتي؟”
قال علي لجاسمين: ” اذهبي للعب في حديقة الضريح إذا أردتِ. ”
تنهد إيرولد وهو ينظر إلى زحام المهرجان، ثم نظر إلى وجهها الصغير المتلهف: ” حسناً يا صغيرة.. سنفعل ذلك، لكن اطلبي منه أن يرسمنا بسرعة لنكمل طريقنا. ”
صرخت جاسمين بحماس: ” هياااا! ”
ضحك الرجل العجوز بسخرية وقال: ” وما الذي يدفع قافلة بأكملها إلى ذلك المكان الخطر؟ انسَ الأمر يا فتى… لا أحد يذهب إلى الشمال. ”
لكنها ارتطمت بأحد الأشخاص. سقطت على الأرض، ونظرت للأعلى لتجد رجلاً ينظر إليها باشمئزاز واستعلاء.
قال له إيرولد بصوت حازم: ” أبحث عن قافلة تتجه إلى أقصى الشمال. ”
قالت جاسمين: ” ما بك تنظر إلي هكذا؟”
قال أحد الحراس محتجًا: ” لكنه قتل أحد النبلاء! ”
غضب الرجل وركلها قائلاً: ” كيف تجرئين أيتها الوقحة على مخاطبتي بهذا الشكل؟ كنت سأكرمك بالتسامح، لكنك الآن تستحقين العقاب! أنا زيد آشور، أحد نبلاء بابل! ”
يذهب إيرولد معها وهو لا يزال في حالة صدمة. تستمر جاسمين بالحديث معه، لكنه لا يرد، ملامحه جامدة.
ذهب علي نحوها وهي تتلوى من الألم، شدّ قبضته متجهاً نحو زيد، ونظر إلى الأرض محاولاً السيطرة على غضبه، ثم بهدوء: ” تتجرأ على ضرب فتاة صغيرة، ثم تتفاخر بأنك من النبلاء؟”
تسحب جاسمين إيرولد: ” هيا، لقد كنت واقفًا لعشر دقائق، سيفوتنا بداية المهرجان! ”
زيد (بغيض): ” هااه؟ من تظن نفسك، يا هذا… ”
صرخت جاسمين بحماس: ” هياااا! ”
لكن قبل أن يُكمل، وجه له علي لكمة قوية خاطفة كسرت فكه. صرخ الطلاب منادين الحراس: ” لقد ضرب أحد النبلاء! ”
حمل إيرولد جاسمين، وهمس لها: ” يجب أن تشاهدي هذا. ”
في هذه الأثناء، وصل إيرولد إلى داخل الضريح.
في الداخل، كان هناك رجل ينظف حدوة حصان وهو يتمتم لنفسه: ” أين هو هذا الشخص؟ أوشكت على الإغلاق… ”
مرّ بستار من خيوط فضية تهتز كأنها تتنفس، ثم دخل إلى غرفة واسعة يتصاعد فيها البخار العطري، تتوسطها بركة ماء تلمع كأنها مرايا القمر، وأصوات ترانيم قديمة تتردد في الهواء.
نظر إليه الحصان بنظرة حادة، كأنها استنكار، بل كأنه لا يريد من إيرولد أن يلمسه.
جلس شيخ عجوز على وسادة منسوجة، شعره أسود ميال إلى البياض لكنه كثيف، ولحيته طويلة بيضاء تشبه غيوم الشتاء.
اقترب إيرولد وجاسمين لـرؤية النتيجة، فـاندهش إيرولد من دقة التفاصيل قال إيرولد بـإعجاب : ” أنت تجيد الرسم بحق.. ” أخرج إيرولد بعض المال لـيدفع ثمن اللوحة، لكن الرسام رفع يده بـاعتذار لطيف قائلاً: ” لا داعي لهذا يا سيدي.. جلالة الملك هو من يتكفل بـأجري اليوم لإسعاد زوار المهرجان. ”
شيخ السحرة: ” مرحبًا بك يا إيرولد، لقد أخبرتني النجوم الكثير عنك. ”
قال علي لجاسمين: ” اذهبي للعب في حديقة الضريح إذا أردتِ. ”
إيرولد (بهدوء): ” وما الذي أخبرتك به؟”
وفجأة، صمتت الغرفة. أمسك العجوز رأسه من الألم، وقف من مكانه فجأة، وقال: ” اتجه إلى الشمال… هناك ستجد السعادة. متى؟ الآن. ولماذا؟… لكي لا يتكرر ما حدث في مملكة مصر، في الماضي. ”
شيخ السحرة: ” كل شيء… الماضي، الحاضر… لكن مستقبلك؟ غامض… لا يمكن للنجوم أن ترى نهايتك. ”
لكن جاسمين لا تهتم، فهي مندمجة تمامًا في أجواء المهرجان. أمسك بها إيرولد بلطف، وحملها تحت ذراعه اليمنى، وقال بنبرة حازمة: ” لنذهب يا صغيرة. ”
ضحك إيرولد وقال: ” إذًا لا حاجة لقدومي. ”
تفاجأ إيرولد وسأله: ” وكيف عرفت ما أريد؟”
لكن فجأة، أحاط شيخ السحرة المكان بهالة سحرية، وتغيرت حرارة الغرفة، (بصوت حازم): ” لن تخرج من هنا دون أن تسأل سؤالك. أتريد إهانتي؟”
توجّه إيرولد إلى الضريح. كان الضريح يبدو من الخارج كمعبد عتيق، تعلوه عشرات الأعمدة الضخمة المنحوتة، يغطيها طحلب أخضر خافت يوحي بالقدم والرهبة.
إيرولد: ” عجوز ذو كرامة… حسنًا. سؤالي: إلى أين يجب أن أذهب، ومتى، ولماذا؟”
إيرولد: ” حسنًا، لنذهب. ”
رد شيخ السحرة والنجوم تتوهج خلفه: ” ردّي يا نجوم… ”
صرخ الشيخ العجوز، ممسكًا رأسه بألم: ” النجوم تبكي على قدرك! ”
وفجأة، صمتت الغرفة. أمسك العجوز رأسه من الألم، وقف من مكانه فجأة، وقال: ” اتجه إلى الشمال… هناك ستجد السعادة. متى؟ الآن. ولماذا؟… لكي لا يتكرر ما حدث في مملكة مصر، في الماضي. ”
إيرولد (بهدوء): ” وما الذي أخبرتك به؟”
صرخ الشيخ العجوز، ممسكًا رأسه بألم: ” النجوم تبكي على قدرك! ”
اقتربت جاسمين، ومدّت يدها بخفة نحو رأس الحصان، فخفض رأسه لها بلطف، وقرّب جبهته منها، كأنه يطلب منها أن تلمسه.
كان يتألم بشدة حتى سقط على ركبتيه، ودموعه تسيل، ثم قال (بصوت مختنق بالبكاء): ” يا له من مستقبلٍ حزينٍ ينتظرك يا صغيري… ”
حمل إيرولد جثة علي، وقال لجاسمين: ” سندفنه بجانب والدتك، لا تقلقي. ”
تعجب إيرولد: ” هذا صوت امرأة! من هذه؟ هل هي إحدى النجوم؟”
نظر إليه الحصان بنظرة حادة، كأنها استنكار، بل كأنه لا يريد من إيرولد أن يلمسه.
شيخ السحرة (بصوت متداخل حزين كان لطيفاً وشفافاً): ” كنت أراقبك منذ ولادتك يا صغيري، لكنك لا تستحق هذا المستقبل. ”
سكت الجميع، واصطفوا ليفتحوا لهما الطريق.
ثم سقط شيخ السحرة على الأرض وقال: ” يمكنك الذهاب الآن… لقد بطُلت هالتي… ”
تفاجأ إيرولد وسأله: ” وكيف عرفت ما أريد؟”
خرج إيرولد مسرعاً، يتمتم: ” يجب أن أودّع علي وجاسمين… أشكرهم على ضيافتهم لي و أيامي الجميلة معهم. ”
وقبل أن ينهي جملته، لمح إيرولد يدخل المكان. رفع الرجل نظره إليه، ثم أشار إلى حصان يقف في الزاوية وقال: ” لقد جهزته لك. ”
اقترب من بوابة الضريح التي امتلأت بالنور، خرج مبتسمًا، لكن ملامحه بدأت تتغير تدريجيًا عندما رأى جاسمين تبكي بجوار علي، ويداه الاثنتان قد قُطعتا، وجهه شاحب. كان محاطًا بالحراس وهو يخاطب جاسمين: ” صغيرتي… آسف لأنني سأترككِ وحدكِ. وعدت والدتكِ أن أعتني بكِ، لكنِّي أخلفتُ وعدي… ”
لكن جاسمين لا تهتم، فهي مندمجة تمامًا في أجواء المهرجان. أمسك بها إيرولد بلطف، وحملها تحت ذراعه اليمنى، وقال بنبرة حازمة: ” لنذهب يا صغيرة. ”
رفع رأسه نحو السماء، وقال: ” عزيزتي… كيف سأواجهكِ عندما نلتقي؟”
قبض على سيفه، وعيونه الحادة لا ترمش. المسافة بينهما كانت حوالي 16 ذراعًا. بدأ يسير نحوه ببطء، وخطاه كأنها توقظ الأرض.
كان بصر علي يضطرب، وعيناه تغيبان. ثم ظهر إيرولد وسط الضباب، ليختفي كل شيء سواه. اقترب ووضع جرعة الشفاء بجوار علي، لكن بلا جدوى… النزيف شديد والجروح قاتلة.
وعند الدخول من البوابة الحجرية، ينكشف عالم مختلف تمامًا: حديقة سحرية تنتشر في أرجاء المكان، بأزهار متوهجة ونوافير ماء. تسلل إلى أذنيه صوتٌ خافتٌ يشبه التراتيل، صوت غناء عتيق بلغةٍ لا تشبه ما تعوّد عليه، وشذى عطرٍ خفيف يشبه المسك والنعناع.
قال علي وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، وجاسمين تحتضنه باكية: ” إيرولد… أرجوك… اعتنِ بجاسمين، لا أحد غيرك يستطيع ذلك. ”
أجابه الرجل ببساطة: ” أخبرني عنك أحد طلاب ضريح العلم، وقد دفعوا ثمنه. خذه واذهب. ”
رد إيرولد بصوت خافت، وملامح حزينة باردة: ” سأعتني بها. ”
جلس شيخ عجوز على وسادة منسوجة، شعره أسود ميال إلى البياض لكنه كثيف، ولحيته طويلة بيضاء تشبه غيوم الشتاء.
ابتسم علي، ونظر نحو السماء وقال: ” لم أتوقع أن يكون لقاؤنا الثاني قريبًا، يا عزيزتي… ”
رأت جاسمين ملامحه المضيئة بضوء الشمس، تشبه الأمل، ثم فجأة… رأس يطير في الهواء. الزمن يتباطأ في عيني جاسمين وهي تسمع إيرولد يقول: ” أنا هنا… لأستردّ ثأرها. ” لتدرك أن ذلك الرأس هو رأس زيد آشور.
ثم سكت… مات وهو يبتسم.
إيرولد (بهدوء): ” وما الذي أخبرتك به؟”
لحظة صمت مؤلمة. صرخات جاسمين، ووجه إيرولد يزداد ظلمة. قال زيد آشور، بعد استخدامه جرعة شفاء، متفاخراً : ” هذا ما يحدث عندما يجرؤ نَكِرَة على ضرب أحد النبلاء! ”
قال أحد الحراس محتجًا: ” لكنه قتل أحد النبلاء! ”
حمل إيرولد جاسمين، وهمس لها: ” يجب أن تشاهدي هذا. ”
ثم سكت… مات وهو يبتسم.
أنزلها بلطف، ثم التفت نحو زيد وقال بصوت هادئ حاد: ” لا تظن أن الثأر قد يموت لأنها طفلة. ”
ضحك إيرولد وقال: ” إذًا لا حاجة لقدومي. ”
قبض على سيفه، وعيونه الحادة لا ترمش. المسافة بينهما كانت حوالي 16 ذراعًا. بدأ يسير نحوه ببطء، وخطاه كأنها توقظ الأرض.
اقتربت جاسمين، ومدّت يدها بخفة نحو رأس الحصان، فخفض رأسه لها بلطف، وقرّب جبهته منها، كأنه يطلب منها أن تلمسه.
رأت جاسمين ملامحه المضيئة بضوء الشمس، تشبه الأمل، ثم فجأة… رأس يطير في الهواء. الزمن يتباطأ في عيني جاسمين وهي تسمع إيرولد يقول: ” أنا هنا… لأستردّ ثأرها. ” لتدرك أن ذلك الرأس هو رأس زيد آشور.
حتى لفت انتباه جاسمين شخصٌ يجلس بهدوء ويمسك بريشته ببراعة، يرسم المارة بدقة مذهلة تنظر لى إيرولد وهي تترجاه بعينين ملؤهما الحماس : ” أرجوك يا إيرولد! لنذهب إليه.. ذلك الشخص يجيد الرسم حقاً، ولا يأتي إلا في مهرجان النجوم مرة واحدة في العام! ”
إيرولد يعيد سيفه إلى غمده ويقول بهدوء: ” لنذهب يا صغيرة. ”
اتجه إيرولد نحو الرسام الذي استقبلهما بابتسامة هادئة، وقال وهو يجهز لوحته: ” أهلاً بكما.. فضلاً، اثبتا في مكانكما ولا تتحركا . ” وضع إيرولد جاسمين على الأرض بجانبه، فـوقفت بـثبات وهي ترسم على وجهها ابتسامة.
أحاط الحراس بهما، لكن صوت شيخ السحرة اخترق الجو: ” لا تقتربوا! النجوم تحذّركم… من يهتم بحياته، فلا يقترب منه! ”
الطالب: ” الشيخ وصفك لنا: رجل طوله أربعة أذرع، ذو شعر طويل، وعينين رماديتين حادتين، وكل ما قاله ينطبق عليك. تفضل، الشيخ بانتظارك. ”
قال أحد الحراس محتجًا: ” لكنه قتل أحد النبلاء! ”
شيخ السحرة: ” النجوم تغفر له. أتظن أن قدر ذلك الشقي أعلى من قدر النجوم؟”
شيخ السحرة: ” النجوم تغفر له. أتظن أن قدر ذلك الشقي أعلى من قدر النجوم؟”
صرخت جاسمين خلفه: ” لا تتجاهلنييي! ”
سكت الجميع، واصطفوا ليفتحوا لهما الطريق.
لوحة إيرولد و جاسمين في مهرجان النجوم:
حمل إيرولد جثة علي، وقال لجاسمين: ” سندفنه بجانب والدتك، لا تقلقي. ”
بينما كانت تصرخ: ” لااا! أريد أن أرى المزيد! ”
بكت جاسمين وقالت بصوت مكسور من شدة البكاء: ” شكرًا لك… ”
سكت الجميع، واصطفوا ليفتحوا لهما الطريق.
دُفن علي بجوار زوجته. وقف إيرولد بعدها، ومدّ يده نحو جاسمين وقال: ” تعالي معي… لم يتبق لكِ شيء هنا في بابل. ”
قال إيرولد وهو يقترب منه: ” لا أظن أني أستطيع تحمّل تكلفتك، يا فتى… لكن علينا أن نشكر ضريح العلم على هذا الكرم. ”
أمالت جاسمين رأسها بصمت، والدموع في عينيها… فقدت من كان يُضيء عالمها ويمنحه معنى.
حمل إيرولد جثة علي، وقال لجاسمين: ” سندفنه بجانب والدتك، لا تقلقي. ”
أمسك إيرولد بيد جاسمين واتجه نحو بوابة المملكة. هناك، وجد رجلاً عجوزًا يبدو عليه التعب من كثرة السفر، ووجهه محفور بتجاعيد الزمن.
أشجار غريبة تلمع، بينما تمر مجموعات من الطلاب يرتدون أردية ذات رموز سحرية منقوشة.
قال له إيرولد بصوت حازم: ” أبحث عن قافلة تتجه إلى أقصى الشمال. ”
غضب الرجل وركلها قائلاً: ” كيف تجرئين أيتها الوقحة على مخاطبتي بهذا الشكل؟ كنت سأكرمك بالتسامح، لكنك الآن تستحقين العقاب! أنا زيد آشور، أحد نبلاء بابل! ”
ضحك الرجل العجوز بسخرية وقال: ” وما الذي يدفع قافلة بأكملها إلى ذلك المكان الخطر؟ انسَ الأمر يا فتى… لا أحد يذهب إلى الشمال. ”
حمل إيرولد جثة علي، وقال لجاسمين: ” سندفنه بجانب والدتك، لا تقلقي. ”
رد إيرولد بحزم، وهو يرفع جاسمين فوق كتفيه بلطف: ” إذًا، كل ما أحتاجه هو حصان. سأذهب وحدي.
قالت جاسمين: ” ما بك تنظر إلي هكذا؟”
نظر إليه العجوز شزرًا وقال: ” ستجده هناك. ” وأشار إلى إسطبل صغير في نهاية الطريق، ثم أضاف بنبرة فيها تحذير: ” إن أردت الموت، فهذا شأنك… لكن ما ذنب الطفلة التي معك؟”
رأت جاسمين ملامحه المضيئة بضوء الشمس، تشبه الأمل، ثم فجأة… رأس يطير في الهواء. الزمن يتباطأ في عيني جاسمين وهي تسمع إيرولد يقول: ” أنا هنا… لأستردّ ثأرها. ” لتدرك أن ذلك الرأس هو رأس زيد آشور.
تجاهله إيرولد دون أن يرد، وتوجه نحو الإسطبل. كان الإسطبل متواضعًا، بني من الحجارة والطين، يفوح منه عبق الخشب والجلد، وروث الخيول. الأصوات فيه خافتة، لا تسمع إلا حفيف القش تحت الأقدام، وصوت حوافر تضرب الأرض بهدوء.
توقف أحد الطلاب وقال بإعجاب: ” المعذرة، هل أنت إيرولد؟”
في الداخل، كان هناك رجل ينظف حدوة حصان وهو يتمتم لنفسه: ” أين هو هذا الشخص؟ أوشكت على الإغلاق… ”
كان يتألم بشدة حتى سقط على ركبتيه، ودموعه تسيل، ثم قال (بصوت مختنق بالبكاء): ” يا له من مستقبلٍ حزينٍ ينتظرك يا صغيري… ”
وقبل أن ينهي جملته، لمح إيرولد يدخل المكان. رفع الرجل نظره إليه، ثم أشار إلى حصان يقف في الزاوية وقال: ” لقد جهزته لك. ”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
تفاجأ إيرولد وسأله: ” وكيف عرفت ما أريد؟”
شيخ السحرة: ” مرحبًا بك يا إيرولد، لقد أخبرتني النجوم الكثير عنك. ”
أجابه الرجل ببساطة: ” أخبرني عنك أحد طلاب ضريح العلم، وقد دفعوا ثمنه. خذه واذهب. ”
دُفن علي بجوار زوجته. وقف إيرولد بعدها، ومدّ يده نحو جاسمين وقال: ” تعالي معي… لم يتبق لكِ شيء هنا في بابل. ”
نظر إيرولد إلى الحصان. كان يقف بثبات، بلونه الأسود الداكن كستار الليل، وعيناه تلمعان بذكاء لا يشبه سائر الخيول. عُرفه الأسود ينسدل كالتاج على عنقه المرفوع. بدا وكأن الأرض تعترف بسيادته… ليس خيلًا عاديًا، بل من نسل نادر، يمشي بكبرياء نحو إيرولد، وكأنه ملكٌ لا يقبل إلا من يستحق ركوبه.
مرت خمس عشرة دقيقة من الصمت الإبداعي، قبل أن يضع الرسام لمسته الأخيرة ويقول بسعادة: ” لقد انتهيت. ”
قال إيرولد وهو يقترب منه: ” لا أظن أني أستطيع تحمّل تكلفتك، يا فتى… لكن علينا أن نشكر ضريح العلم على هذا الكرم. ”
نظر إليه الحصان بنظرة حادة، كأنها استنكار، بل كأنه لا يريد من إيرولد أن يلمسه.
نظر إليه الحصان بنظرة حادة، كأنها استنكار، بل كأنه لا يريد من إيرولد أن يلمسه.
ثم أضاف: ” لا تقلقوا، لن أطيل. ”
اقتربت جاسمين، ومدّت يدها بخفة نحو رأس الحصان، فخفض رأسه لها بلطف، وقرّب جبهته منها، كأنه يطلب منها أن تلمسه.
شيخ السحرة: ” كل شيء… الماضي، الحاضر… لكن مستقبلك؟ غامض… لا يمكن للنجوم أن ترى نهايتك. ”
قالت جاسمين بابتسامة خفيفة تتشقق من بين حزنها: ” أظن أن البشر والحيوانات لا يستلطفونك. ”
أمالت جاسمين رأسها بصمت، والدموع في عينيها… فقدت من كان يُضيء عالمها ويمنحه معنى.
ضحك إيرولد على كلماتها وقال ساخرًا: ” اخرسي أيتها الوقحة. ”
وعند الدخول من البوابة الحجرية، ينكشف عالم مختلف تمامًا: حديقة سحرية تنتشر في أرجاء المكان، بأزهار متوهجة ونوافير ماء. تسلل إلى أذنيه صوتٌ خافتٌ يشبه التراتيل، صوت غناء عتيق بلغةٍ لا تشبه ما تعوّد عليه، وشذى عطرٍ خفيف يشبه المسك والنعناع.

لوحة إيرولد و جاسمين في مهرجان النجوم:
خرج إيرولد مسرعاً، يتمتم: ” يجب أن أودّع علي وجاسمين… أشكرهم على ضيافتهم لي و أيامي الجميلة معهم. ”
بينما كانت تصرخ: ” لااا! أريد أن أرى المزيد! ”
