حياة جديدة
بعد ثلاثة أسابيع…
(ذكر جزاء بسيط عن النجوم ثم قال في داخله: ” حتى قصة النجوم لا يجب أن تعرفيها .(
كان إيرولد يمتطي حصانًا أسود في وسط الصحراء، وخلفه جاسمين تمسك به بخوف، بينما تعصف بهما عاصفة رملية بدأت تضعف تدريجيًا. واصل الحصان السير حتى وصل إلى تل رملي، فتوقف عند قمّته، وأشار إيرولد قائلًا: ” خلف ذلك الجبل ستتغير التضاريس.
لكن جاسمين تجاهلته، وظلت مستلقية على الحصان، تربّت عليه وهمست: ” هل سمعت شيئًا، يا عُتمة؟”
ردّت جاسمين بصوت خافت، منهك: ” أنا متعبة، يا إيرولد. ”
ابتسم لها وقال: ” سنستريح، يا صغيرة… لكن يجب أن نجد مكانًا آمنًا في هذه الصحراء. توقعي الأسوأ، إن لم تجدي أحد الجان، فقد تجدي أفعى… أو ما هو أسوأ، ضباع. لذا احذري، ولا تبتعدي عني كما فعلتِ في الأيام الماضية. ”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
وبينما يواصلان المسير، وجد إيرولد مكانًا مستويًا، فتوقف وقال: ” هذا سيكون جيدًا. ”
أجابها: ” لا… كنت مشتتًا، في صدمة. ووجدت نفسي أعمل في حظيرة عند رجل يُدعى السيد راع.
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
لكن جاسمين تجاهلته، وظلت مستلقية على الحصان، تربّت عليه وهمست: ” هل سمعت شيئًا، يا عُتمة؟”
ثم خيم الظلام ببطء على كل شيء،
ضحك إيرولد ساخرًا: ” منذ متى سمّيتِه بهذا الاسم الفظيع؟”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
صهل الحصان كما لو كان غاضبًا من السخرية.
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
ضحكت جاسمين وقالت للحصان: ” لا تقلق يا عتمة، فقط تجاهله. ”
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
أنهى إيرولد نصب الخيمة وقال: ” ارتاحي يا صغيرة. ”
ضحكت جاسمين وقالت للحصان: ” لا تقلق يا عتمة، فقط تجاهله. ”
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
قفزت جاسمين بحماس: ” هل… هل كلّمتَ النجوم؟! مستحيل! وماذا قالت لك؟!”
ردّ بلطف: ” بالطبع، إن استطعت إجابته، سأفعل. ”
بعد ثلاثة أسابيع…
سألته بتردد: ” هل يمكنك أن تخبرني قصتك؟ لا أعرف عنك الكثير. ”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
تنهد إيرولد وقال: ” من الأفضل ألّا تعلمي، هناك أشياء كثيرة سيئة… ”
سألته: ” راع؟ من هذا؟”
قاطعت جاسمين بعناد: ” لا أهتم، أنا أصرّ. ”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
تنهد للحظة، ثم قال بصوت منخفض ومملوء بالحنين: ” لنتوقف عن الحديث الآن ونتحرك. أنا أعرف المكان الذي سنسكن فيه، لكن في القرية ناديني ‘آرثر’، لا ‘إيرولد’، لأن اسم ‘إيرولد’ مشهور هناك. ”
استلقى على ظهره، ثم استلقت جاسمين بجانبه. بدأ يقول: ” قصتي بدأت في مملكة مصر… ”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
وسرد لها كل ما حدث: ” عن ملك اللصوص، وإيرولد الحقيقي، وعن إليزابيث، وكيف كان اسمه في الأصل آرثر، ولماذا غيّر اسمه إلى إيرولد. ومع الحديث، تحوّلت جاسمين من فتاة نعسة إلى طفلة مملوءة بالحماس والفضول، تصرخ: ” ماذاا؟! اسمك آرثرر؟!”
لكنه تجاهلها، وقال في نفسه: ” لا يجب أن تعلمي كل شيء يا صغيرة… الجهل قد يكون نعمة في بعض الأحيان. ”
تابع إيرولد قصته، وتحدث عن مقتل إيرولد الحقيقي وإليزابيث، فقالت جاسمين وهي تقفز من الحماس:
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
في اليوم التالي، استيقظت جاسمين على صوت إيرولد وهو يسحب الخيمة لتسقط عليها، فصرخت: ” ما زلت نائمة، يا عجوز! ”
أجابها: ” لا… كنت مشتتًا، في صدمة. ووجدت نفسي أعمل في حظيرة عند رجل يُدعى السيد راع.
قاطعت جاسمين بعناد: ” لا أهتم، أنا أصرّ. ”
سألته: ” راع؟ من هذا؟”
بعد مدة، صرخت جاسمين بحماس متفجرة: ” لقددد وصلنا! ”
ردّ: ” رجل عجوز اعتنى بي سنوات طويلة، حتى أن روحي نسيت من هو إيرولد. لكن بعد سنين، بدأت الكوابيس تعود. أرى إيرولد ميتًا، وإليزابيث تصرخ: ” ‘هل كنت تكرهني لتدعني أموت؟’، وصوت إيرولد يقول لي: ” ‘لقد خيبت أملي!’. ”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
ثم تابع بصوت خافت: ” حتى صرخ شيء في داخلي: ‘سأبيد كل الجان!’ كان الصوت… صوتي، لكنه لم يكن أنا. شيء ما في أعماقي هو من صرخ؛ غريب، غاضب… ”
وبينما يواصلان المسير، وجد إيرولد مكانًا مستويًا، فتوقف وقال: ” هذا سيكون جيدًا. ”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
تملأ عيناها الدهشة والسعادة وقالت بلهفة: ” هل نحن في النعييييم؟”
سكت لحظة، ثم أكمل: ” كان عليّ أن أغادر، رغم أن السيد راع كان متمسكًا بي، لم يكن لديه أحد غيري… لكنني أصررت، حتى التقيت بكم. ”
ابتسم إيرولد ثم ضرب بلطف بغمد سيفه على كتفها قائلًا: ” لا، لا تزالين على قيد الحياة. ”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
ثم سحبها ووضعها فوق ظهر الحصان، وانطلق نحو الجبل قائلًا: ” سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا، فالجبل وعر. ”
(ذكر جزاء بسيط عن النجوم ثم قال في داخله: ” حتى قصة النجوم لا يجب أن تعرفيها .(
قفزت جاسمين بحماس: ” هل… هل كلّمتَ النجوم؟! مستحيل! وماذا قالت لك؟!”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
ردّ بضجر: ” حسنًا، اخلدي إلى النوم… سنتحرك صباحًا. ”
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
صرخت جاسمين: ” لا يمكنك التوقف هنا! هيا أكمل! ”
نظرت جاسمين إليه بدهشة وتعجب: ” ماذاااا؟ ألم يكن إيرولد من مصر؟ ما هذا التعقيد؟ اسمه إيرولد، واسمك إيرولد، هل يجب أن أناديك باسمك الحقيقي؟”
لكنه تجاهلها، وقال في نفسه: ” لا يجب أن تعلمي كل شيء يا صغيرة… الجهل قد يكون نعمة في بعض الأحيان. ”
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
في اليوم التالي، استيقظت جاسمين على صوت إيرولد وهو يسحب الخيمة لتسقط عليها، فصرخت: ” ما زلت نائمة، يا عجوز! ”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
ضحك وهو يسكب قليلًا من الماء على وجهها: ” يجب أن نتحرك الآن، سنصعد الجبل. ”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
ثم سحبها ووضعها فوق ظهر الحصان، وانطلق نحو الجبل قائلًا: ” سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا، فالجبل وعر. ”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
لكن جاسمين تجاهلته، وظلت مستلقية على الحصان، تربّت عليه وهمست: ” هل سمعت شيئًا، يا عُتمة؟”
ردّ: ” لا، ليس بعد. ”
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
قالت: ” إذًا أخبرني… ماذا حدث مع النجوم؟”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
تنهد إيرولد وتمتم : ” انسِ الأمر… انا نادم على إخباري لك بشيء. ”
لكنه تجاهلها، وقال في نفسه: ” لا يجب أن تعلمي كل شيء يا صغيرة… الجهل قد يكون نعمة في بعض الأحيان. ”
وقال في داخله: ” كيف أخبرتها بذلك؟ إنها لا تزال في العاشرة من عمرها… هذه الأشياء قد تسبب لها الأذى إن عرفت أكثر من اللازم… ”
رد إيرولد: ” يجب أن ننزل من الجبل سريعًا، الشمس في الأفق توشك على الغروب. وقد وصف لي إيرولد ذات مرة مكان قريته (الرجل الذي مات). إنها قريبة من البحر. ”
بعد مدة، صرخت جاسمين بحماس متفجرة: ” لقددد وصلنا! ”
(ذكر جزاء بسيط عن النجوم ثم قال في داخله: ” حتى قصة النجوم لا يجب أن تعرفيها .(
لتجد أمامها عالمًا جديدًا ينفتح خلف الجبل، كلوحة طبيعية بديعة؛
ضحكت جاسمين وقالت للحصان: ” لا تقلق يا عتمة، فقط تجاهله. ”
مروج خضراء تمتد بلا نهاية، وأشجار تحيط بالمكان بألوانها الزاهية، وزهور تتمايل مع نسيم خفيف تعبق برائحة العطر والندى، بينما يتلألأ نهر جاري ينساب برقة وسط هذا المشهد الساحر.
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
تملأ عيناها الدهشة والسعادة وقالت بلهفة: ” هل نحن في النعييييم؟”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
ابتسم إيرولد ثم ضرب بلطف بغمد سيفه على كتفها قائلًا: ” لا، لا تزالين على قيد الحياة. ”
ردّ بضجر: ” حسنًا، اخلدي إلى النوم… سنتحرك صباحًا. ”
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
تملكه ألم شديد جعله يصرخ من الوجع، واندمج الصوت مع رياح الجبل الحادة.
رد إيرولد: ” يجب أن ننزل من الجبل سريعًا، الشمس في الأفق توشك على الغروب. وقد وصف لي إيرولد ذات مرة مكان قريته (الرجل الذي مات). إنها قريبة من البحر. ”
تنهد للحظة، ثم قال بصوت منخفض ومملوء بالحنين: ” لنتوقف عن الحديث الآن ونتحرك. أنا أعرف المكان الذي سنسكن فيه، لكن في القرية ناديني ‘آرثر’، لا ‘إيرولد’، لأن اسم ‘إيرولد’ مشهور هناك. ”
نظرت جاسمين إليه بدهشة وتعجب: ” ماذاااا؟ ألم يكن إيرولد من مصر؟ ما هذا التعقيد؟ اسمه إيرولد، واسمك إيرولد، هل يجب أن أناديك باسمك الحقيقي؟”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
ابتسم إيرولد بابتسامة هادئة، وأجاب: ” لا أهتم، كان إيرولد من الشمال، لكن في شبابه التقى بالملك أمون، وأُعجب بتفكيره فاتبعه. ”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
تنهد للحظة، ثم قال بصوت منخفض ومملوء بالحنين: ” لنتوقف عن الحديث الآن ونتحرك. أنا أعرف المكان الذي سنسكن فيه، لكن في القرية ناديني ‘آرثر’، لا ‘إيرولد’، لأن اسم ‘إيرولد’ مشهور هناك. ”
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
فجأة، بدأ الشعار الغامض على صدر إيرولد يتوهج بضوء أبيض، انتشر الضوء بقوة كأنه ينبض من أعماقه.
سألته: ” راع؟ من هذا؟”
نظرت جاسمين إليه بقلق وقالت: ” ما الذي يحدث؟”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
تملكه ألم شديد جعله يصرخ من الوجع، واندمج الصوت مع رياح الجبل الحادة.
ضحك إيرولد ساخرًا: ” منذ متى سمّيتِه بهذا الاسم الفظيع؟”
ثم خيم الظلام ببطء على كل شيء،
سألته: ” راع؟ من هذا؟”
تنهد إيرولد وقال: ” من الأفضل ألّا تعلمي، هناك أشياء كثيرة سيئة… ”
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
وكأن العالم كله يغرق في الظلام…
ابتسم إيرولد بابتسامة هادئة، وأجاب: ” لا أهتم، كان إيرولد من الشمال، لكن في شبابه التقى بالملك أمون، وأُعجب بتفكيره فاتبعه. ”
استلقى على ظهره، ثم استلقت جاسمين بجانبه. بدأ يقول: ” قصتي بدأت في مملكة مصر… ”
