حياة جديدة
بعد ثلاثة أسابيع…
تابع إيرولد قصته، وتحدث عن مقتل إيرولد الحقيقي وإليزابيث، فقالت جاسمين وهي تقفز من الحماس:
كان إيرولد يمتطي حصانًا أسود في وسط الصحراء، وخلفه جاسمين تمسك به بخوف، بينما تعصف بهما عاصفة رملية بدأت تضعف تدريجيًا. واصل الحصان السير حتى وصل إلى تل رملي، فتوقف عند قمّته، وأشار إيرولد قائلًا: ” خلف ذلك الجبل ستتغير التضاريس.
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
ردّت جاسمين بصوت خافت، منهك: ” أنا متعبة، يا إيرولد. ”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
ابتسم لها وقال: ” سنستريح، يا صغيرة… لكن يجب أن نجد مكانًا آمنًا في هذه الصحراء. توقعي الأسوأ، إن لم تجدي أحد الجان، فقد تجدي أفعى… أو ما هو أسوأ، ضباع. لذا احذري، ولا تبتعدي عني كما فعلتِ في الأيام الماضية. ”
فجأة، بدأ الشعار الغامض على صدر إيرولد يتوهج بضوء أبيض، انتشر الضوء بقوة كأنه ينبض من أعماقه.
وبينما يواصلان المسير، وجد إيرولد مكانًا مستويًا، فتوقف وقال: ” هذا سيكون جيدًا. ”
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
ردّ: ” لا، ليس بعد. ”
لكن جاسمين تجاهلته، وظلت مستلقية على الحصان، تربّت عليه وهمست: ” هل سمعت شيئًا، يا عُتمة؟”
ضحكت جاسمين وقالت للحصان: ” لا تقلق يا عتمة، فقط تجاهله. ”
ضحك إيرولد ساخرًا: ” منذ متى سمّيتِه بهذا الاسم الفظيع؟”
بعد ثلاثة أسابيع…
صهل الحصان كما لو كان غاضبًا من السخرية.
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
ضحكت جاسمين وقالت للحصان: ” لا تقلق يا عتمة، فقط تجاهله. ”
أنهى إيرولد نصب الخيمة وقال: ” ارتاحي يا صغيرة. ”
تنهد إيرولد وتمتم : ” انسِ الأمر… انا نادم على إخباري لك بشيء. ”
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
ردّت جاسمين بصوت خافت، منهك: ” أنا متعبة، يا إيرولد. ”
ردّ بلطف: ” بالطبع، إن استطعت إجابته، سأفعل. ”
فجأة، بدأ الشعار الغامض على صدر إيرولد يتوهج بضوء أبيض، انتشر الضوء بقوة كأنه ينبض من أعماقه.
سألته بتردد: ” هل يمكنك أن تخبرني قصتك؟ لا أعرف عنك الكثير. ”
مروج خضراء تمتد بلا نهاية، وأشجار تحيط بالمكان بألوانها الزاهية، وزهور تتمايل مع نسيم خفيف تعبق برائحة العطر والندى، بينما يتلألأ نهر جاري ينساب برقة وسط هذا المشهد الساحر.
تنهد إيرولد وقال: ” من الأفضل ألّا تعلمي، هناك أشياء كثيرة سيئة… ”
كان إيرولد يمتطي حصانًا أسود في وسط الصحراء، وخلفه جاسمين تمسك به بخوف، بينما تعصف بهما عاصفة رملية بدأت تضعف تدريجيًا. واصل الحصان السير حتى وصل إلى تل رملي، فتوقف عند قمّته، وأشار إيرولد قائلًا: ” خلف ذلك الجبل ستتغير التضاريس.
قاطعت جاسمين بعناد: ” لا أهتم، أنا أصرّ. ”
فجأة، بدأ الشعار الغامض على صدر إيرولد يتوهج بضوء أبيض، انتشر الضوء بقوة كأنه ينبض من أعماقه.
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
لكنه تجاهلها، وقال في نفسه: ” لا يجب أن تعلمي كل شيء يا صغيرة… الجهل قد يكون نعمة في بعض الأحيان. ”
استلقى على ظهره، ثم استلقت جاسمين بجانبه. بدأ يقول: ” قصتي بدأت في مملكة مصر… ”
تنهد إيرولد وقال: ” من الأفضل ألّا تعلمي، هناك أشياء كثيرة سيئة… ”
وسرد لها كل ما حدث: ” عن ملك اللصوص، وإيرولد الحقيقي، وعن إليزابيث، وكيف كان اسمه في الأصل آرثر، ولماذا غيّر اسمه إلى إيرولد. ومع الحديث، تحوّلت جاسمين من فتاة نعسة إلى طفلة مملوءة بالحماس والفضول، تصرخ: ” ماذاا؟! اسمك آرثرر؟!”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
تابع إيرولد قصته، وتحدث عن مقتل إيرولد الحقيقي وإليزابيث، فقالت جاسمين وهي تقفز من الحماس:
في اليوم التالي، استيقظت جاسمين على صوت إيرولد وهو يسحب الخيمة لتسقط عليها، فصرخت: ” ما زلت نائمة، يا عجوز! ”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
ردّ: ” رجل عجوز اعتنى بي سنوات طويلة، حتى أن روحي نسيت من هو إيرولد. لكن بعد سنين، بدأت الكوابيس تعود. أرى إيرولد ميتًا، وإليزابيث تصرخ: ” ‘هل كنت تكرهني لتدعني أموت؟’، وصوت إيرولد يقول لي: ” ‘لقد خيبت أملي!’. ”
أجابها: ” لا… كنت مشتتًا، في صدمة. ووجدت نفسي أعمل في حظيرة عند رجل يُدعى السيد راع.
نظرت جاسمين إليه بدهشة وتعجب: ” ماذاااا؟ ألم يكن إيرولد من مصر؟ ما هذا التعقيد؟ اسمه إيرولد، واسمك إيرولد، هل يجب أن أناديك باسمك الحقيقي؟”
سألته: ” راع؟ من هذا؟”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
ردّ: ” رجل عجوز اعتنى بي سنوات طويلة، حتى أن روحي نسيت من هو إيرولد. لكن بعد سنين، بدأت الكوابيس تعود. أرى إيرولد ميتًا، وإليزابيث تصرخ: ” ‘هل كنت تكرهني لتدعني أموت؟’، وصوت إيرولد يقول لي: ” ‘لقد خيبت أملي!’. ”
وسرد لها كل ما حدث: ” عن ملك اللصوص، وإيرولد الحقيقي، وعن إليزابيث، وكيف كان اسمه في الأصل آرثر، ولماذا غيّر اسمه إلى إيرولد. ومع الحديث، تحوّلت جاسمين من فتاة نعسة إلى طفلة مملوءة بالحماس والفضول، تصرخ: ” ماذاا؟! اسمك آرثرر؟!”
ثم تابع بصوت خافت: ” حتى صرخ شيء في داخلي: ‘سأبيد كل الجان!’ كان الصوت… صوتي، لكنه لم يكن أنا. شيء ما في أعماقي هو من صرخ؛ غريب، غاضب… ”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
أبدى إيرولد ملامح حزينة وقال بصوت خافت: ” وكأنه جزء مني… لا أعرفه. ”
في اليوم التالي، استيقظت جاسمين على صوت إيرولد وهو يسحب الخيمة لتسقط عليها، فصرخت: ” ما زلت نائمة، يا عجوز! ”
سكت لحظة، ثم أكمل: ” كان عليّ أن أغادر، رغم أن السيد راع كان متمسكًا بي، لم يكن لديه أحد غيري… لكنني أصررت، حتى التقيت بكم. ”
سكت لحظة، ثم أكمل: ” كان عليّ أن أغادر، رغم أن السيد راع كان متمسكًا بي، لم يكن لديه أحد غيري… لكنني أصررت، حتى التقيت بكم. ”
ثم تحدث عن ما حدث معه في عالم الأرواح، وعن الرجل المجهول… لكنه لم يذكر أسماءهم، وهو يقول في داخله: ” لا يجب أن تعرفي كل شيء… ”
” وماذا حدث بعد ذلك؟ هل حاربت الجان في تلك القرية؟”
(ذكر جزاء بسيط عن النجوم ثم قال في داخله: ” حتى قصة النجوم لا يجب أن تعرفيها .(
ابتسم إيرولد ثم ضرب بلطف بغمد سيفه على كتفها قائلًا: ” لا، لا تزالين على قيد الحياة. ”
قفزت جاسمين بحماس: ” هل… هل كلّمتَ النجوم؟! مستحيل! وماذا قالت لك؟!”
تنهد إيرولد وقال: ” من الأفضل ألّا تعلمي، هناك أشياء كثيرة سيئة… ”
ردّ بضجر: ” حسنًا، اخلدي إلى النوم… سنتحرك صباحًا. ”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
صرخت جاسمين: ” لا يمكنك التوقف هنا! هيا أكمل! ”
ضحك وهو يسكب قليلًا من الماء على وجهها: ” يجب أن نتحرك الآن، سنصعد الجبل. ”
لكنه تجاهلها، وقال في نفسه: ” لا يجب أن تعلمي كل شيء يا صغيرة… الجهل قد يكون نعمة في بعض الأحيان. ”
في اليوم التالي، استيقظت جاسمين على صوت إيرولد وهو يسحب الخيمة لتسقط عليها، فصرخت: ” ما زلت نائمة، يا عجوز! ”
صهل الحصان كما لو كان غاضبًا من السخرية.
ضحك وهو يسكب قليلًا من الماء على وجهها: ” يجب أن نتحرك الآن، سنصعد الجبل. ”
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
ثم سحبها ووضعها فوق ظهر الحصان، وانطلق نحو الجبل قائلًا: ” سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا، فالجبل وعر. ”
ردّ بضجر: ” حسنًا، اخلدي إلى النوم… سنتحرك صباحًا. ”
وفي منتصف الطريق، قالت جاسمين بتذمّر: ” ألم نصل بعد؟”
تابع إيرولد قصته، وتحدث عن مقتل إيرولد الحقيقي وإليزابيث، فقالت جاسمين وهي تقفز من الحماس:
ردّ: ” لا، ليس بعد. ”
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
قالت: ” إذًا أخبرني… ماذا حدث مع النجوم؟”
ردّ: ” لا، ليس بعد. ”
تنهد إيرولد وتمتم : ” انسِ الأمر… انا نادم على إخباري لك بشيء. ”
سألته بتردد: ” هل يمكنك أن تخبرني قصتك؟ لا أعرف عنك الكثير. ”
وقال في داخله: ” كيف أخبرتها بذلك؟ إنها لا تزال في العاشرة من عمرها… هذه الأشياء قد تسبب لها الأذى إن عرفت أكثر من اللازم… ”
وسرد لها كل ما حدث: ” عن ملك اللصوص، وإيرولد الحقيقي، وعن إليزابيث، وكيف كان اسمه في الأصل آرثر، ولماذا غيّر اسمه إلى إيرولد. ومع الحديث، تحوّلت جاسمين من فتاة نعسة إلى طفلة مملوءة بالحماس والفضول، تصرخ: ” ماذاا؟! اسمك آرثرر؟!”
بعد مدة، صرخت جاسمين بحماس متفجرة: ” لقددد وصلنا! ”
وقال في داخله: ” كيف أخبرتها بذلك؟ إنها لا تزال في العاشرة من عمرها… هذه الأشياء قد تسبب لها الأذى إن عرفت أكثر من اللازم… ”
لتجد أمامها عالمًا جديدًا ينفتح خلف الجبل، كلوحة طبيعية بديعة؛
سكت لحظة، ثم أكمل: ” كان عليّ أن أغادر، رغم أن السيد راع كان متمسكًا بي، لم يكن لديه أحد غيري… لكنني أصررت، حتى التقيت بكم. ”
مروج خضراء تمتد بلا نهاية، وأشجار تحيط بالمكان بألوانها الزاهية، وزهور تتمايل مع نسيم خفيف تعبق برائحة العطر والندى، بينما يتلألأ نهر جاري ينساب برقة وسط هذا المشهد الساحر.
ضحك وهو يسكب قليلًا من الماء على وجهها: ” يجب أن نتحرك الآن، سنصعد الجبل. ”
تملأ عيناها الدهشة والسعادة وقالت بلهفة: ” هل نحن في النعييييم؟”
بعد ثلاثة أسابيع…
ابتسم إيرولد ثم ضرب بلطف بغمد سيفه على كتفها قائلًا: ” لا، لا تزالين على قيد الحياة. ”
ضحك إيرولد ساخرًا: ” منذ متى سمّيتِه بهذا الاسم الفظيع؟”
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
ردّ: ” رجل عجوز اعتنى بي سنوات طويلة، حتى أن روحي نسيت من هو إيرولد. لكن بعد سنين، بدأت الكوابيس تعود. أرى إيرولد ميتًا، وإليزابيث تصرخ: ” ‘هل كنت تكرهني لتدعني أموت؟’، وصوت إيرولد يقول لي: ” ‘لقد خيبت أملي!’. ”
رد إيرولد: ” يجب أن ننزل من الجبل سريعًا، الشمس في الأفق توشك على الغروب. وقد وصف لي إيرولد ذات مرة مكان قريته (الرجل الذي مات). إنها قريبة من البحر. ”
كان إيرولد يمتطي حصانًا أسود في وسط الصحراء، وخلفه جاسمين تمسك به بخوف، بينما تعصف بهما عاصفة رملية بدأت تضعف تدريجيًا. واصل الحصان السير حتى وصل إلى تل رملي، فتوقف عند قمّته، وأشار إيرولد قائلًا: ” خلف ذلك الجبل ستتغير التضاريس.
نظرت جاسمين إليه بدهشة وتعجب: ” ماذاااا؟ ألم يكن إيرولد من مصر؟ ما هذا التعقيد؟ اسمه إيرولد، واسمك إيرولد، هل يجب أن أناديك باسمك الحقيقي؟”
ابتسم إيرولد بابتسامة هادئة، وأجاب: ” لا أهتم، كان إيرولد من الشمال، لكن في شبابه التقى بالملك أمون، وأُعجب بتفكيره فاتبعه. ”
قالت جاسمين بصوت خجول: ” إيرولد… هل يمكنني سؤالك عن شيء؟”
تنهد للحظة، ثم قال بصوت منخفض ومملوء بالحنين: ” لنتوقف عن الحديث الآن ونتحرك. أنا أعرف المكان الذي سنسكن فيه، لكن في القرية ناديني ‘آرثر’، لا ‘إيرولد’، لأن اسم ‘إيرولد’ مشهور هناك. ”
ضحك وهو يسكب قليلًا من الماء على وجهها: ” يجب أن نتحرك الآن، سنصعد الجبل. ”
فجأة، بدأ الشعار الغامض على صدر إيرولد يتوهج بضوء أبيض، انتشر الضوء بقوة كأنه ينبض من أعماقه.
تملكه ألم شديد جعله يصرخ من الوجع، واندمج الصوت مع رياح الجبل الحادة.
نظرت جاسمين إليه بقلق وقالت: ” ما الذي يحدث؟”
تابع إيرولد قصته، وتحدث عن مقتل إيرولد الحقيقي وإليزابيث، فقالت جاسمين وهي تقفز من الحماس:
تملكه ألم شديد جعله يصرخ من الوجع، واندمج الصوت مع رياح الجبل الحادة.
مروج خضراء تمتد بلا نهاية، وأشجار تحيط بالمكان بألوانها الزاهية، وزهور تتمايل مع نسيم خفيف تعبق برائحة العطر والندى، بينما يتلألأ نهر جاري ينساب برقة وسط هذا المشهد الساحر.
ثم خيم الظلام ببطء على كل شيء،
بعد ثلاثة أسابيع…
ردّ مبتسمًا: ” كما تريدين. ”
تألّمت جاسمين قليلًا من نبرة صوته الجاد، وسألته: ” وماذا الآن؟”
وكأن العالم كله يغرق في الظلام…
بدأ بإنزال الأغراض من على ظهر الحصان، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” ساعديني يا صغيرتي في نصب الخيمة. ”
ثم سحبها ووضعها فوق ظهر الحصان، وانطلق نحو الجبل قائلًا: ” سيستغرق الأمر وقتًا طويلًا، فالجبل وعر. ”
