مشاعر غريبة
استيقظ إيرولد وجاسمين في الصباح الباكر ليجدا كاراي يُعدّ الفطور، وهو يقول بابتسامة: ” لن تذهبا قبل أن تأكلا.
عبست جاسمين وقالت: ” هل تأكل السمك فور استيقاظك؟!” كاراي مبتسمًا: ” لا يوجد غيره، لذا لا أرفضه… بل أكون سعيدًا به. على الأقل يوجد شيء نأكله، على عكس غيري ممن يتضورون جوعًا يا صغيرة. ”
قفزت جاسمين من السرير وقالت بحماس: ” أنا جائعة! ماذا تُعدّ؟”
رد كاراي بهدوء : ” سمك. ”
إيرولد: ” لا أعلم من هما والداي. لم أكن أملك اسمًا، فقط ألقاب. إلى أن قابلت رجلًا منحني اسمي ومكانتي… اعتبرته أخي الأكبر. وهناك امرأة مسنّة منحتني دفء الحنان والاهتمام حين احتجت إليهما، كانت كأختي الكبرى… لكن للأسف، كلاهما مات.
عبست جاسمين وقالت: ” هل تأكل السمك فور استيقاظك؟!”
كاراي مبتسمًا: ” لا يوجد غيره، لذا لا أرفضه… بل أكون سعيدًا به. على الأقل يوجد شيء نأكله، على عكس غيري ممن يتضورون جوعًا يا صغيرة. ”
تردد قليلًا ثم قال: ” هل ترغبين في التنزه معي قليلًا؟”
قالت بقرف: ” شكرًا… لا أريد. ”
أجاب الشيخ وهو يعبس: ” للأسف، لا نعرف اسمه. لكنه ظهر منذ سبع سنوات، ويقال إنه شديد الذكاء، إلى درجة أن لا أحد يعرف هويته الحقيقية. ”
رد إيرولد بنبرة جادة: ” لا تتدللي يا صغيرة، كلي، لدينا طريق طويل لنقطعه. ”
أجاب الشيخ بتأكيد: ” يبدو أنكِ فتاة ذكية، تفضلي. ”
جلس إيرولد إلى الطاولة وبدأ يأكل، حتى طوّق الجوع جاسمين فجلست لتأكل معه. خرج إيرولد وجاسمين ليودّعا كاراي.
سأل إيرولد: ” أين حصاني؟”
رد كاراي مشيرًا إلى الحظيرة القريبة: ” في الحظيرة هناك، وضعتُه مع خيولي ليتغذى. تمتلك حصانًا نادرًا بحق، يا آرثر. ”
ضحك وهو يضيف: ” عندما حاولت أخذه، كان يرفض التحرك، ليس لأنه غير مطمئن لي، بل لأن كبرياءه كان يقول: ” لا تتجرأ على فعل ذلك. حتى إنني تركته… وباستغراب، هو من لحقني إلى هناك. شعرت بالأُلفة منه حقًا.”
جاسمين بتعجب وهي تسير بجانب إيرولد: ” وماذا ستفعل في الأشهر الستة القادمة؟”
ضحكت جاسمين وقالت: ” هذا هو عتمة، هكذا يتصرف دومًا. ”
نظرت إليه وسألته: ” وماذا عنك، يا آرثر؟”
كاراي: ” عتمة، هاه؟ يا له من اسم جميل… يليق به. ”
صرخت جاسمين: ” إننا نحدثك أيها المعتوه.” لكنه لم يعرها أي اهتمام، بل أكمل تأمله وكأنهم غير موجودين.
قال إيرولد وهو يتأفف: ” هل أنا الوحيد الذي يرى أن هذا الاسم غريب؟”
الروح آرثر وهو يتشكل في الهواء ضاحكًا: ” نعم… أنت الغريب، يا رجل. ”
ردّت: ” أشكرك. ” وفي داخلها، كانت تقول: ” هذه أول خطوة لي، يجب أن أنجح. ”
كاراي: ” عتمة، هاه؟ يا له من اسم جميل… يليق به. ”
قال إيرولد بضجر: ” عُد إلى الداخل، أيها الوغد. ”
سكت قليلًا، ثم تنهد وأكمل بنبرة حيرة: ” لكن… لماذا أشعر بهذا الشيء الآن؟ ما الذي تغيّر؟ ما الذي تحرّك داخلي حين نظرتُ في عينيها؟”
تعجّب كاراي وقال: ” هل كنتَ تحدّثني؟”
أسرعت جاسمين وقالت بارتباك: ” لا، لا! إنه يتحدث إلى نفسه… لا تهتم! ”
ثم همست لكاراي وهي تسحبه بعيدًا: ” إنه مجنون قليلًا … لا تشغل بالك بما يفعل. ”
قبل أن يُكمل، تحرك جسد إيرولد بلا وعي نحوه، ونطق بصوت غريب: ” هل أنتم بخير؟”
همس إيرولد وهو يتظاهر بالضيق: ” لقد سمعتكِ، أيتها الوقحة…”
ودّع إيرولد وجاسمين كاراي، الذي أوصاهما بالاعتناء بنفسيهما، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” أنا أؤمن بكِ يا فتاة… لا تستسلمي. ”
قال أخيرًا وهو يشد حقيبته: ” حسنًا، يجب أن نذهب. ”
خرج إيرولد و جاسمين من منزل الشيخ و هوا يقول: ” عن سؤالك السابق هل علمتِ المدة التي سنقيمها هنا. ”
ودّع إيرولد وجاسمين كاراي، الذي أوصاهما بالاعتناء بنفسيهما، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” أنا أؤمن بكِ يا فتاة… لا تستسلمي. ”
ضحكت جاسمين بخبث: ” وهل ساويت الأمر حقًا؟ هل تعرف اسمها حتى؟”
أمالت جاسمين رأسها بلطف وابتسمت، ثم ودّعاه. اتجها إلى القرية المجاورة كما وصف لهما كاراي: ” اتبعوا الشاطئ حتى نهايته… ستجدون القرية خلف الجبل. ”
تراجع خطوة، يده ترتجف قريبة من صدره،.تمتم بصوت مضطرب، كأنما يحاول إقناع نفسه: ” لا… لا، ليس الآن…ليس هنا…ليس وهمًا هذه المرة. ”
بالقرب من الشاطئ، حيث يهمس البحر بأسراره للريح، قامت قرية غارقة في الخُضرة، تتنفس بين الغابة والموج .بيوتها من الخشب وسعف النخيل، تفوح منها رائحة الملح والدخان. أهلها يرتدون أثوابًا بسيطة منسوجة يدويًا، مزينة بخرز وأصداف البحر اللامعة. الرجال يربطون أكتافهم بجلود مشدودة تفوح منها رائحة الطحالب،والنساء يضفرن شعورهن بخيوط الزهور وقطع المرجان. في عيونهم هدوء غريب.
ردّ رجل من العامة باستهزاء: ” ومن أنتم حتى تقابلوا الشيخ؟ نحتاج أن نعرف هدفكم، فقد تكونون قطاع طرق.”
فوق تل صغير بجوارهم، رأوا رجلاً ذا شعر اشقر يتأمل الأفق. صاح له إيرولد: ” مرحبًا… نحن غرباء عن هذه المنطقة، هل يمكنك أن ترشدنا إلى شيخ القرية؟ ”
رد بابتسامة: ” بل على العكس، أنا سعيد بهذا. ”
لكن الرجل تجاهله بصمت.
ضحكت جاسمين وقالت: ” هذا هو عتمة، هكذا يتصرف دومًا. ”
صرخت جاسمين: ” إننا نحدثك أيها المعتوه.” لكنه لم يعرها أي اهتمام، بل أكمل تأمله وكأنهم غير موجودين.
تقدم إيرولد بخطوات هادئة، وقال: ” لا أعلم كيف ستكون ردة فعلك، لكن لا أملك خيارًا آخر. ” سكت للحظة، ثم تابع بنبرة جادة: ” أتيت لأسألك عن عين الغموض. ”
غضبت جاسمين، وبدت مستعدة لضربه، لكن إيرولد كان مستعدًا للإمساك بها.
وفي لحظة مفاجئة، رأى جاسمين تتحكم في غضبها وتقول بهدوء: ” انسَ الأمر… لنذهب من هنا. ”
ردّ بابتسامة: ” بالطبع. ”
تجولا في أرجاء المدينة، وكان الحديث بينهما خفيفًا ومليئًا بالضحك. توقف إيرولد عند أحد المتاجر واشترى لها ولنفـسه عصيرًا، فناولها الكوب وهي تقول: ” شكرًا لك، لكن لم يكن عليك فعل ذلك. ”
فرح إيرولد في داخله: ” إنك تنضجين… كان والدك ليفتخر بك في هذه اللحظة. ”
نظر نحو طريق السوق، نحو المكان الذي اختفت فيه أماليا…ثم إلى الجانب الآخر، حيث تنتظر جاسمين في بيت الشيخ. شد قبضته، وغرز أظافره في راحته: ” يجب أن أحميهم منه…لن أسمح له بالاقتراب. “
دخل إيرولد وجاسمين القرية وسط دهشة أهلها. كانوا يحدقون في وجهَي الغريبَين، أحدهما يخفي ملامحه بالكامل. تجمّع بعضهم وسألوا بتوجّس: ” من أنتما؟”
سار بجوار أماليا في صمتٍ قصير، ثم رفع نظره نحو المكان، وكأن القرية بدأت تكشف له عن جمالها الحقيقي.
أجاب إيرولد بهدوء: ” نحن ضيوف، نودّ مقابلة شيخ القرية. ”
قالت أماليا بخجل: ” أيها الغريب… ما اسمك؟” رد بابتسامة هادئة: ” اسمي آرثر. ” ابتسمت وقالت: ” تشرفت بلقائك، يا آرثر. ” قال: ” وأنا أيضًا… يا أماليا. ”
ردّ رجل من العامة باستهزاء: ” ومن أنتم حتى تقابلوا الشيخ؟ نحتاج أن نعرف هدفكم، فقد تكونون قطاع طرق.”
قال إيرولد وهو ينظر نحو الأفق : ” أعذريني، يجب أن أذهب الآن. ”
نزلت جاسمين من فوق الحصان وردّت بثقة: ” وهل يجلب قطاع الطرق فتاة صغيرة معهم؟”
صرخت جاسمين: ” إننا نحدثك أيها المعتوه.” لكنه لم يعرها أي اهتمام، بل أكمل تأمله وكأنهم غير موجودين.
ردّ شخص بسرعة: ” نعم، هذا ممكن. ”
ارتبك التاجر وقال بخوف: ” لكني سأخسر، يا سيدي… ”
تغيّر وجه جاسمين، وتراجعت بخيبة أمل وهمست لإيرولد: ” لقد انتهى دوري هنا… ”
في لحظة، اقتحم الحراس الغرفة، وسحبوا سيوفهم، مما أربك جاسمين. أما إيرولد، فظل واقفًا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه، وقال: ” لدي هدف أسمى… أعلم أن عين الغموض كنز من كنوز الشمال، لكني مضطر لطلبها. ”
فردّ ساخرًا: ” وما الذي فعلتِه أصلاً؟ لا شيء. ”
قالت: ” هل أنت مشرّد؟ أم ماذا؟ ألا تملك منزلًا؟” ضحك قليلًا وقال: ” بلا، لكني غفوت هنا. اعتدت على النوم في أي مكان. ”
وفجأة خرج رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض لا يزيده إلا وقارًا، وقال بصوت واثق: ” أنا شيخ هذه القرية، تفضلوا معي. ”
” قرية بين ثلاث عوالم … “قالها في داخله. البحر أمامها، والغابة خلفها، والجبال تراقب من بعيد… وكأنها تنتمي لكل شيء، ولا تنتمي لأي شيء.
قادهم الشيخ إلى منزله وقدم لهم الطعام، وقال بلطف: ” ارتاحوا الليلة، سنتحدث غدًا. ”
شيء ما كان يراقبه…شعر بوخزة خفيفة في صدره، كأن الظلام نفسه يضغط عليه. حدّق نحو الأشجار الكثيفة، وعيناه تضيقان بريبة .همس ببطء: ” هذا… ليس حضور بشر… ”
أقامهم في بيت الضيافة بجوار منزله. سألته جاسمين: ” هل تمتلكون كتبًا هنا؟”
قبل أن يُكمل، تحرك جسد إيرولد بلا وعي نحوه، ونطق بصوت غريب: ” هل أنتم بخير؟”
ردّ بابتسامة: ” بالطبع. ”
رد إيرولد وهو يلوّح بيده: ” أبقي مالكِ معكِ يا أماليا. لم أدفع شيئًا. كنت فقط أعرف أحد أعز أصدقائه، وأوصيته أن يُعامل زبائنه بشكل أفضل. ”
قالت بحماس: ” هل يمكنني الاطلاع عليها؟”
قالت: ” هل أنت مشرّد؟ أم ماذا؟ ألا تملك منزلًا؟” ضحك قليلًا وقال: ” بلا، لكني غفوت هنا. اعتدت على النوم في أي مكان. ”
أجاب الشيخ بتأكيد: ” يبدو أنكِ فتاة ذكية، تفضلي. ”
عبست جاسمين وقالت: ” هل تأكل السمك فور استيقاظك؟!” كاراي مبتسمًا: ” لا يوجد غيره، لذا لا أرفضه… بل أكون سعيدًا به. على الأقل يوجد شيء نأكله، على عكس غيري ممن يتضورون جوعًا يا صغيرة. ”
ردّت: ” أشكرك. ”
وفي داخلها، كانت تقول: ” هذه أول خطوة لي، يجب أن أنجح. ”
ردّت مبتسمة: ” تبدو طيبًا، لكن شكلك الخارجي لا يوحي بذلك. ومع هذا، كل ما تقوله… أصدّقه دون أي شك، دون حتى أن أطرح عليك الأسئلة. ”
أرسل الشيخ أحدهم ليرافقهما إلى مكتبة القرية. وفي الطريق، لفت انتباه إيرولد مشهد جذب بصره كليًا… فتاة تتشاجر مع أحد البائعين. ملامحها ملائكية: ” بشرة بيضاء، شعر ذهبي، خدّان محمّران من حرارة الطقس، وعينان زرقاوان كأعماق المحيط، وأنف حاد كالسيف.
وفجأة خرج رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض لا يزيده إلا وقارًا، وقال بصوت واثق: ” أنا شيخ هذه القرية، تفضلوا معي. ”
توقف إيرولد، وضع يده على صدره وقال بصوت منخفض: ” هل أنا مريض؟”
غضبت جاسمين، وبدت مستعدة لضربه، لكن إيرولد كان مستعدًا للإمساك بها. وفي لحظة مفاجئة، رأى جاسمين تتحكم في غضبها وتقول بهدوء: ” انسَ الأمر… لنذهب من هنا. ”
ردّ آرثر في داخله: ” لا، ليست كذلك. لو كنت مريضًا، لشعرت بذلك. ”
ضغط إيرولد على صدره بيده اليمنى وقال: ” إذًا ما هذا؟”
تركها إيرولد وتوجّه في طريقه، وبينما كان يسير قرب الساحة، ظهرت أماليا. حدّقت فيه بدهشة وقالت: ” أنت مجددًا، يا آرثر؟!”
سأل آرثر من جديد: ” هل أنت من يفعل هذا؟”
تعجّب كاراي وقال: ” هل كنتَ تحدّثني؟” أسرعت جاسمين وقالت بارتباك: ” لا، لا! إنه يتحدث إلى نفسه… لا تهتم! ” ثم همست لكاراي وهي تسحبه بعيدًا: ” إنه مجنون قليلًا … لا تشغل بالك بما يفعل. ”
ردّ آرثر بتهكّم: ” لا يا غبي، ألا تعلم ما يعني هذا؟”
نظر نحو طريق السوق، نحو المكان الذي اختفت فيه أماليا…ثم إلى الجانب الآخر، حيث تنتظر جاسمين في بيت الشيخ. شد قبضته، وغرز أظافره في راحته: ” يجب أن أحميهم منه…لن أسمح له بالاقتراب. “
قبل أن يُكمل، تحرك جسد إيرولد بلا وعي نحوه، ونطق بصوت غريب: ” هل أنتم بخير؟”
صرخ البائع قائلًا: ” أخبرتها أن الحليب طازج! لكنها تريد أن أحلب بقرة أمامها لتتأكد! لقد سئمت، تأتي كل أسبوع بنفس الطلب! ليس بعد الآن يا فتاة! ”
جاسمين بتعجب وهي تسير بجانب إيرولد: ” وماذا ستفعل في الأشهر الستة القادمة؟”
قال إيرولد للفتاة: ” أعتذر، أود التحدث إلى البائع. ”
تقدم إيرولد بخطوات هادئة، وقال: ” لا أعلم كيف ستكون ردة فعلك، لكن لا أملك خيارًا آخر. ” سكت للحظة، ثم تابع بنبرة جادة: ” أتيت لأسألك عن عين الغموض. ”
قالت ببرود: ” لا أمانع، لكني لن أشتري الحليب بعد الآن. ”
تركها إيرولد وتوجّه في طريقه، وبينما كان يسير قرب الساحة، ظهرت أماليا. حدّقت فيه بدهشة وقالت: ” أنت مجددًا، يا آرثر؟!”
ردّ إيرولد بسرعة: ” انتظري، رجاءً. ”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
أخذ البائع جانبًا وقال له بصوت جاد أقرب إلى التهديد: ” أعلم أن الحليب ليس طازجًا. رائحته تكشفه. إن أردت ألا أفشي ذلك، فأحضر لها حليبًا طازجًا الآن، وبنصف السعر. كل يوم. ”
قال إيرولد وهو ينظر نحو الأفق : ” أعذريني، يجب أن أذهب الآن. ”
ارتبك التاجر وقال بخوف: ” لكني سأخسر، يا سيدي… ”
ردّ إيرولد ببرود قاتل: ” لو كنت أمينًا في عملك لما وصلت إلى هنا. نفذ ما أمرتك به. ”
ردّ رجل من العامة باستهزاء: ” ومن أنتم حتى تقابلوا الشيخ؟ نحتاج أن نعرف هدفكم، فقد تكونون قطاع طرق.”
ذهب التاجر واعتذر للفتاة، وقال: ” سأحضر لك الحليب الطازج الآن. آسف. ”
قادهم الشيخ إلى منزله وقدم لهم الطعام، وقال بلطف: ” ارتاحوا الليلة، سنتحدث غدًا. ”
راقبته الفتاة من بعيد، لم تشكره لكنها أرادت ذلك. لم يفهم إيرولد نفسه، لماذا تصرف هكذا؟ عاد إلى جاسمين التي قالت له ساخرة: ” ما كان هذا؟”
قفزت جاسمين من السرير وقالت بحماس: ” أنا جائعة! ماذا تُعدّ؟” رد كاراي بهدوء : ” سمك. ”
ردّ إيرولد : ” كان يحتال عليها. لقد ساويت الأمر. ”
ذهب التاجر واعتذر للفتاة، وقال: ” سأحضر لك الحليب الطازج الآن. آسف. ”
ضحكت جاسمين بخبث: ” وهل ساويت الأمر حقًا؟ هل تعرف اسمها حتى؟”
شيء ما كان يراقبه…شعر بوخزة خفيفة في صدره، كأن الظلام نفسه يضغط عليه. حدّق نحو الأشجار الكثيفة، وعيناه تضيقان بريبة .همس ببطء: ” هذا… ليس حضور بشر… ”
ردّ ببرود فيه لمسة إحراج: ” اخرسي، ولنذهب. ”
استلقى إيرولد على تلٍ يُطل على الشاطئ، والنسيم يداعب خصلات شعره، وحدّق في الأفق البعيد حيث البحر يلامس السماء .قال بصوت خافت، كأنه يحدّث روحه: ” أحيانًا، أقتنع أنني غير صالح لأي علاقة بشرية… لأنني أؤمن أنه إن كنت تخشى الوحدة، فلا ينبغي لك أن تقع في الحب. فالحب لا يجب أن يكون هروبًا من العزلة، بل شراكة تقوم على القوة المتبادلة. إن لم تستطع أن تكون وحدك، فلن تستطيع يومًا أن تكون حقًا مع أحد. ”
قالت مازحة: ” آرثر، أخبرني ما حصل! هيهيهي… ”
ابتسم وهو ينظر إليها: ” يمكننا الاستمتاع ببعض الوقت، وقومي أنتِ بالدراسة جيدًا… أنا أعتمد عليكِ.
ضحك آرثر داخله قائلًا: ” هذا الغبي لا يعرف معنى الحب. اخخ لو أنك تستطعين سماعي يا جاسمين، لكنّا تنمرنا عليه أكثر! ”
وفجأة خرج رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض لا يزيده إلا وقارًا، وقال بصوت واثق: ” أنا شيخ هذه القرية، تفضلوا معي. ”
تجاهله إيرولد وهو يحدق في يده اليمنى قائلًا: ” حب؟ هاه؟ ما معنى هذا؟”
قال إيرولد وهو يتأفف: ” هل أنا الوحيد الذي يرى أن هذا الاسم غريب؟” الروح آرثر وهو يتشكل في الهواء ضاحكًا: ” نعم… أنت الغريب، يا رجل. ”
…
أرسل الشيخ أحدهم ليرافقهما إلى مكتبة القرية. وفي الطريق، لفت انتباه إيرولد مشهد جذب بصره كليًا… فتاة تتشاجر مع أحد البائعين. ملامحها ملائكية: ” بشرة بيضاء، شعر ذهبي، خدّان محمّران من حرارة الطقس، وعينان زرقاوان كأعماق المحيط، وأنف حاد كالسيف.
أخذت جاسمين عددًا كبيرًا من الكتب من المكتبة، وقالت بحماسة: ” يجب أن أقرأها كلها قبل أن نغادر. بالمناسبة، متى سنذهب؟”
ودّع إيرولد وجاسمين كاراي، الذي أوصاهما بالاعتناء بنفسيهما، ثم التفت إلى جاسمين وقال: ” أنا أؤمن بكِ يا فتاة… لا تستسلمي. ”
نظرت إلى إيرولد، الذي كان شارد الذهن، ثم صرخت: ” إيرولد! متى سنذهب؟”
قال إيرولد وهو ينظر نحو الأفق : ” أعذريني، يجب أن أذهب الآن. ”
ردّ بعد أن عاد لوعيه: ” ليس الآن، يجب أن نجد ‘عين الغموض’. سمعت أنها في هذه المنطقة. ”
ابتسم وهو ينظر إليها: ” يمكننا الاستمتاع ببعض الوقت، وقومي أنتِ بالدراسة جيدًا… أنا أعتمد عليكِ.
قام من الأرض متثاقلًا واتجه نحو الباب. سألته جاسمين: ” إلى أين تذهب؟”
اتسعت عينا الشيخ، وبدت عليه علامات الذهول، ثم صرخ فجأة: ” يا حرّاس! ”
ردّ باقتضاب: ” سأتمشى قليلًا. ”
ردّ آرثر في داخله: ” لا، ليست كذلك. لو كنت مريضًا، لشعرت بذلك. ”
قالت: ” حسنًا، سأكمل القراءة. لا تتأخر. ”
راقبته الفتاة من بعيد، لم تشكره لكنها أرادت ذلك. لم يفهم إيرولد نفسه، لماذا تصرف هكذا؟ عاد إلى جاسمين التي قالت له ساخرة: ” ما كان هذا؟”
…
خرج إيرولد يتمشى وهو يفكر بما حصل، يتذكر كلمات معلمه إيرولد لايون هارت في صغره:
وجد جاسمين تنتظره عند باب المنزل، يداها خلف ظهرها وملامحها قلقة .قالت: ” كنت أبحث عنك… أين كنت؟ أنمت بالخارج؟” نظر إليها إيرولد وابتسم: ” نعم، لكنني بخير. ”
كيف ستجد حبك وأنت لا تهتم إلا بالقتال؟ الحياة ليست قتالًا وتدريبًا فقط. أنا هنا لأرعاك، لا لأحبسك. أخرج، العب، افهم مشاعرك ومشاعر من حولك… قد ترغب بالزواج عندما تكبر، ولا أريدك عاجزًا عن التعبير.
نظرت إليه وسألته: ” وماذا عنك، يا آرثر؟”
وكان ردّ آرثر حينها: ” لااا أهتممم! علّمني حركات جديدة، هذا كل ما أريده! ”
أخذ البائع جانبًا وقال له بصوت جاد أقرب إلى التهديد: ” أعلم أن الحليب ليس طازجًا. رائحته تكشفه. إن أردت ألا أفشي ذلك، فأحضر لها حليبًا طازجًا الآن، وبنصف السعر. كل يوم. ”
استلقى إيرولد على تلٍ يُطل على الشاطئ، والنسيم يداعب خصلات شعره، وحدّق في الأفق البعيد حيث البحر يلامس السماء .قال بصوت خافت، كأنه يحدّث روحه: ” أحيانًا، أقتنع أنني غير صالح لأي علاقة بشرية…
لأنني أؤمن أنه إن كنت تخشى الوحدة، فلا ينبغي لك أن تقع في الحب.
فالحب لا يجب أن يكون هروبًا من العزلة، بل شراكة تقوم على القوة المتبادلة. إن لم تستطع أن تكون وحدك،
فلن تستطيع يومًا أن تكون حقًا مع أحد. ”
توقف إيرولد، وضع يده على صدره وقال بصوت منخفض: ” هل أنا مريض؟”
سكت قليلًا، ثم تنهد وأكمل بنبرة حيرة: ” لكن… لماذا أشعر بهذا الشيء الآن؟ ما الذي تغيّر؟ ما الذي تحرّك داخلي حين نظرتُ في عينيها؟”
جلس إيرولد إلى الطاولة وبدأ يأكل، حتى طوّق الجوع جاسمين فجلست لتأكل معه. خرج إيرولد وجاسمين ليودّعا كاراي. سأل إيرولد: ” أين حصاني؟” رد كاراي مشيرًا إلى الحظيرة القريبة: ” في الحظيرة هناك، وضعتُه مع خيولي ليتغذى. تمتلك حصانًا نادرًا بحق، يا آرثر. ” ضحك وهو يضيف: ” عندما حاولت أخذه، كان يرفض التحرك، ليس لأنه غير مطمئن لي، بل لأن كبرياءه كان يقول: ” لا تتجرأ على فعل ذلك. حتى إنني تركته… وباستغراب، هو من لحقني إلى هناك. شعرت بالأُلفة منه حقًا.”
رد آرثر: ” ما الذي حدث لك؟ ألم يرتعش قلبك من قبل؟” سكت إيرولد ولم يقل شيئًا، ولاحظ آرثر أن به أمرًا مختلفًا.
استيقظ إيرولد وجاسمين في الصباح الباكر ليجدا كاراي يُعدّ الفطور، وهو يقول بابتسامة: ” لن تذهبا قبل أن تأكلا.
قال آرثر بصوت جاد: ” لا تفعل هذا، سوف تندم. إنها تختلف عنك كثيرًا، كما أن دربها يختلف عن دربك، ومصيرك… مشؤوم. لذا، دعها تذهب .”عمّ الصمت، ولم يُسمع سوى همسات الأمواج حتى سقط إيرولد في النوم.
…
استيقظ إيرولد على نور أشعة الشمس، وهو مستلقٍ على الرمال، وقال بصوت ناعس: ” يبدو أني نمت على الشاطئ… ” لكن هناك شيء بدأ يحجب ضوء الشمس عني.
ضحكت جاسمين بخبث: ” وهل ساويت الأمر حقًا؟ هل تعرف اسمها حتى؟”
رفع رأسه قليلًا، فرأى شخصًا يقف خلفه. كانت تلك الفتاة، شعرها يتلألأ بانعكاس الضوء، وصوت البحر خلفها يعزف لحنًا هادئًا.
تراجع خطوة، يده ترتجف قريبة من صدره،.تمتم بصوت مضطرب، كأنما يحاول إقناع نفسه: ” لا… لا، ليس الآن…ليس هنا…ليس وهمًا هذه المرة. ”
قالت: ” هل أنت مشرّد؟ أم ماذا؟ ألا تملك منزلًا؟”
ضحك قليلًا وقال: ” بلا، لكني غفوت هنا. اعتدت على النوم في أي مكان. ”
رد الشيخ بنبرة حازمة: ” وهل تظن أنك ستحصل عليها هكذا؟ عين الغموض لعنة ، ونحن نحرسها منذ قرون، ولا يمكن لأي أحد استعمالها.” ومع اقتراب الحراس أكثر، قال إيرولد بصوت واثق: ” أعلم أن أبناء الشمال لا يعترفون إلا بالقوة والمبادئ… هذا ما علمني إياه معلمي، إيرولد لايون هارت . ”
ثم سألها بلطف: ” كيف عرفتِ أنه أنا؟”
قالت: ” لا أحد يُغطي وجهه هنا سواك. ”
في لحظة، اقتحم الحراس الغرفة، وسحبوا سيوفهم، مما أربك جاسمين. أما إيرولد، فظل واقفًا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه، وقال: ” لدي هدف أسمى… أعلم أن عين الغموض كنز من كنوز الشمال، لكني مضطر لطلبها. ”
تبسّم تحت ردائه وقال: ” هذا صحيح… ”
من خلفهم، امتدت غابة كثيفة تتنفس برطوبةٍ خضراء، وأصوات طيورٍ خافتة تأتي من بعيد، بينما كانت قمم الجبال تلوح كظلالٍ رمادية في الأفق، شاهقة، صامتة، مطمئنة.
سألها بتردد: ” تبدين كأنك تعرفين المكان جيدًا… ما اسمك؟”
ردت بود: ” اسمي أماليا. شكرًا على البارحة. ”
تنهدت وقالت: ” والدي الحقيقي تخلّى عني، وأمي لا تريدني، لذا أعيش مع جدتي. كنت أحلم منذ صغري أن أكون قوية بما يكفي لأعيش دون حاجتهم. ومنذ أن تخلوا عني… لم أسأل عنهم مجددًا, لذا أطمح أن أعيش حياتي كما أريد. ”
أخرجت له بعض المال وقالت : ” هذا مالك، شكرًا على كرمك. ”
فرح إيرولد في داخله: ” إنك تنضجين… كان والدك ليفتخر بك في هذه اللحظة. ”
رد إيرولد وهو يلوّح بيده: ” أبقي مالكِ معكِ يا أماليا. لم أدفع شيئًا. كنت فقط أعرف أحد أعز أصدقائه، وأوصيته أن يُعامل زبائنه بشكل أفضل. ”
رد إيرولد وهو يلوّح بيده: ” أبقي مالكِ معكِ يا أماليا. لم أدفع شيئًا. كنت فقط أعرف أحد أعز أصدقائه، وأوصيته أن يُعامل زبائنه بشكل أفضل. ”
قالت بدهشة: ” إلى درجة أنه لا يأخذ مني المال؟ هااه… ”
ضحك ورد: ” ربما أُحسّ بتأنيب الضمير. ”
قالت: ” حسنًا، سأكمل القراءة. لا تتأخر. ”
ضحكت بحرارة: ” هاهاها، هكذا إذًا… ”
وكان ردّ آرثر حينها: ” لااا أهتممم! علّمني حركات جديدة، هذا كل ما أريده! ”
قال إيرولد وهو ينظر نحو الأفق : ” أعذريني، يجب أن أذهب الآن. ”
تبسّم تحت ردائه وقال: ” هذا صحيح… ”
لكنه، في داخله، لم يكن يريد الذهاب… شيء ما فيها شده، اسمها، صوتها، وحتى الطريقة التي وقفت بها أمام الشمس جعلت ظله يلامس ظلها.
كيف ستجد حبك وأنت لا تهتم إلا بالقتال؟ الحياة ليست قتالًا وتدريبًا فقط. أنا هنا لأرعاك، لا لأحبسك. أخرج، العب، افهم مشاعرك ومشاعر من حولك… قد ترغب بالزواج عندما تكبر، ولا أريدك عاجزًا عن التعبير.
قالت أماليا بخجل: ” أيها الغريب… ما اسمك؟”
رد بابتسامة هادئة: ” اسمي آرثر. ”
ابتسمت وقالت: ” تشرفت بلقائك، يا آرثر. ”
قال: ” وأنا أيضًا… يا أماليا. ”
قالت بقرف: ” شكرًا… لا أريد. ”
ضحكت جاسمين وقالت: ” هذا هو عتمة، هكذا يتصرف دومًا. ”
توجه إيرولد إلى منزل شيخ القرية وهو يشعر بسعادة غريبة لم يشعر بها منذ زمن، يتمتم لنفسه: ” هذا الصباح… مختلف. ”
بالقرب من الشاطئ، حيث يهمس البحر بأسراره للريح، قامت قرية غارقة في الخُضرة، تتنفس بين الغابة والموج .بيوتها من الخشب وسعف النخيل، تفوح منها رائحة الملح والدخان. أهلها يرتدون أثوابًا بسيطة منسوجة يدويًا، مزينة بخرز وأصداف البحر اللامعة. الرجال يربطون أكتافهم بجلود مشدودة تفوح منها رائحة الطحالب،والنساء يضفرن شعورهن بخيوط الزهور وقطع المرجان. في عيونهم هدوء غريب.
وجد جاسمين تنتظره عند باب المنزل، يداها خلف ظهرها وملامحها قلقة .قالت: ” كنت أبحث عنك… أين كنت؟ أنمت بالخارج؟”
نظر إليها إيرولد وابتسم: ” نعم، لكنني بخير. ”
قال أخيرًا وهو يشد حقيبته: ” حسنًا، يجب أن نذهب. ”
سأل إيرولد بجدية: ” وكيف يمكنني إثبات ذلك؟”
دخلا إلى منزل الشيخ، وكان جالسًا ينتظرهما، يراقب الباب بصمت. قال بصوته العميق: ” كنت بانتظاركما… أخبراني، ما الذي تحتاجانه؟”
رد إيرولد وهو يلوّح بيده: ” أبقي مالكِ معكِ يا أماليا. لم أدفع شيئًا. كنت فقط أعرف أحد أعز أصدقائه، وأوصيته أن يُعامل زبائنه بشكل أفضل. ”
تقدم إيرولد بخطوات هادئة، وقال: ” لا أعلم كيف ستكون ردة فعلك، لكن لا أملك خيارًا آخر. ”
سكت للحظة، ثم تابع بنبرة جادة: ” أتيت لأسألك عن عين الغموض. ”
ضحكت بحرارة وقالت: ” لا، على العكس تمامًا. ”
اتسعت عينا الشيخ، وبدت عليه علامات الذهول، ثم صرخ فجأة: ” يا حرّاس! ”
ردّ إيرولد بسرعة: ” انتظري، رجاءً. ”
في لحظة، اقتحم الحراس الغرفة، وسحبوا سيوفهم، مما أربك جاسمين. أما إيرولد، فظل واقفًا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه، وقال: ” لدي هدف أسمى… أعلم أن عين الغموض كنز من كنوز الشمال، لكني مضطر لطلبها. ”
رد الشيخ بنبرة حازمة: ” وهل تظن أنك ستحصل عليها هكذا؟ عين الغموض لعنة ، ونحن نحرسها منذ قرون، ولا يمكن لأي أحد استعمالها.” ومع اقتراب الحراس أكثر، قال إيرولد بصوت واثق: ” أعلم أن أبناء الشمال لا يعترفون إلا بالقوة والمبادئ… هذا ما علمني إياه معلمي، إيرولد لايون هارت . ”
إيرولد بابتسامة: ” أكثر مما تتخيّلين.” وهو يواصل سيره.
ساد الصمت فجأة، وتجمّد الحراس في أماكنهم، بينما اتسعت عينا الشيخ بدهشة، وقال أحدهم: ” مـ-ماذا؟ هل قلت إن إيرولد لايون هارت كان معلمك؟!”
ابتسم إيرولد وأجاب بثقة: ” نعم، اسمي هوا آرثر، وقد علمني إيرولد الكثير… هوا من منحني هذا الاسم. ”
تأثرت أماليا وقالت بأسى: ” قصتك أسوأ من قصتي بكثير… ” ثم نظرت إليه وسألت: ” وتلك الفتاة الصغيرة، هل هي ابنتك؟”
نظر الشيخ إليه بذهول، وقال بصوت خافت: ” آرثر… اسم ابنه الراحل… آرثر لايون هارت … ”
صمت لحظة ثم تابع: ” لا يمكن أن تكذب بشأن أمر كهذا… لكن، حتى وإن كنت صادقًا، لا يمكنني أن أمنحك عين الغموض بهذه البساطة. يجب أن تُثبت لي أنك أهل لها. ”
دخلا إلى منزل الشيخ، وكان جالسًا ينتظرهما، يراقب الباب بصمت. قال بصوته العميق: ” كنت بانتظاركما… أخبراني، ما الذي تحتاجانه؟”
سأل إيرولد بجدية: ” وكيف يمكنني إثبات ذلك؟”
ثم أضاف بنبرة أكثر حدة: ” من هو قائد قطاع الطرق هذا؟”
رد الشيخ وهو ينهض من مجلسه: ” كن أحد حرّاس القرية لمدة ستة أشهر. إن استطعت طرد قطاع الطرق الذين يهاجمون أطراف الشمال خلال هذه المدة… حينها، سأمنحك ما تطلب. ”
سألها بتردد: ” تبدين كأنك تعرفين المكان جيدًا… ما اسمك؟” ردت بود: ” اسمي أماليا. شكرًا على البارحة. ”
قال إيرولد دون تردد: ” اتفقنا. ”
قالت أماليا بخجل: ” أيها الغريب… ما اسمك؟” رد بابتسامة هادئة: ” اسمي آرثر. ” ابتسمت وقالت: ” تشرفت بلقائك، يا آرثر. ” قال: ” وأنا أيضًا… يا أماليا. ”
ثم أضاف بنبرة أكثر حدة: ” من هو قائد قطاع الطرق هذا؟”
ابتسم وقال: ” مصادفة لطيفة… ماذا تفعلين هنا؟”
أجاب الشيخ وهو يعبس: ” للأسف، لا نعرف اسمه. لكنه ظهر منذ سبع سنوات، ويقال إنه شديد الذكاء، إلى درجة أن لا أحد يعرف هويته الحقيقية. ”
ردّ رجل من العامة باستهزاء: ” ومن أنتم حتى تقابلوا الشيخ؟ نحتاج أن نعرف هدفكم، فقد تكونون قطاع طرق.”
ابتسم إيرولد وقال بثقة: ” لقد تعاملت مع من هم أذكى منه، على ما أعتقد. “ثم تابع وهو يتقدم نحو الباب: “حسنًا، لك ذلك… أيها الشيخ. ”
فوق تل صغير بجوارهم، رأوا رجلاً ذا شعر اشقر يتأمل الأفق. صاح له إيرولد: ” مرحبًا… نحن غرباء عن هذه المنطقة، هل يمكنك أن ترشدنا إلى شيخ القرية؟ ”
خرج إيرولد و جاسمين من منزل الشيخ و هوا يقول: ” عن سؤالك السابق هل علمتِ المدة التي سنقيمها هنا. ”
وفجأة خرج رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض لا يزيده إلا وقارًا، وقال بصوت واثق: ” أنا شيخ هذه القرية، تفضلوا معي. ”
ردت: ” نعم. ”
لكن ما إن غابت أماليا عن نظره، حتى توقف فجأة.
سألت بحيرة: ” هل كان إيرولد الحقيقي بهذه العظمة حقًّا؟”
رد إيرولد وهو يلوّح بيده: ” أبقي مالكِ معكِ يا أماليا. لم أدفع شيئًا. كنت فقط أعرف أحد أعز أصدقائه، وأوصيته أن يُعامل زبائنه بشكل أفضل. ”
إيرولد بابتسامة: ” أكثر مما تتخيّلين.” وهو يواصل سيره.
قال إيرولد دون تردد: ” اتفقنا. ”
جاسمين بتعجب وهي تسير بجانب إيرولد: ” وماذا ستفعل في الأشهر الستة القادمة؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
ابتسم وهو ينظر إليها: ” يمكننا الاستمتاع ببعض الوقت، وقومي أنتِ بالدراسة جيدًا… أنا أعتمد عليكِ.
تغيّر وجه جاسمين، وتراجعت بخيبة أمل وهمست لإيرولد: ” لقد انتهى دوري هنا… ”
لمعت عيناها بسعادة وقالت بحماس: ” لك هذا! ”
شيء ما كان يراقبه…شعر بوخزة خفيفة في صدره، كأن الظلام نفسه يضغط عليه. حدّق نحو الأشجار الكثيفة، وعيناه تضيقان بريبة .همس ببطء: ” هذا… ليس حضور بشر… ”
استيقظ إيرولد على نور أشعة الشمس، وهو مستلقٍ على الرمال، وقال بصوت ناعس: ” يبدو أني نمت على الشاطئ… ” لكن هناك شيء بدأ يحجب ضوء الشمس عني.
تركها إيرولد وتوجّه في طريقه، وبينما كان يسير قرب الساحة، ظهرت أماليا. حدّقت فيه بدهشة وقالت: ” أنت مجددًا، يا آرثر؟!”
قالت بحماس: ” هل يمكنني الاطلاع عليها؟”
ابتسم وقال: ” مصادفة لطيفة… ماذا تفعلين هنا؟”
سكت قليلًا، ثم تنهد وأكمل بنبرة حيرة: ” لكن… لماذا أشعر بهذا الشيء الآن؟ ما الذي تغيّر؟ ما الذي تحرّك داخلي حين نظرتُ في عينيها؟”
ردّت بهدوء: ” لا شيء، كنت أتمشى فقط. ”
ثم نظر إليها وسأل: ” أخبريني عن عائلتك يا أماليا… ”
تردد قليلًا ثم قال: ” هل ترغبين في التنزه معي قليلًا؟”
سأل إيرولد بجدية: ” وكيف يمكنني إثبات ذلك؟”
ضحكت وقالت: ” لمَ لا؟ لكن… انزع رداءك، تبدو غريبًا به. ”
ثم نظر إليها وسأل: ” أخبريني عن عائلتك يا أماليا… ”
ضحك وقال وهو ينزع رداءه: ” لكِ هذا… ”
أجاب وهو يسير: ” للأسف، لا… إنها ابنة صديقي. قبل أن يموت، أوصاني بالاعتناء بها. لا أخفيكِ، كنت سأشعر بالفخر لو كانت ابنتي حقًا. ”
كانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها ملامحه بوضوح، فنظرت إليه مبتسمة وقالت مازحة: ” كنت أظن أني سأرى غولًا أو ندوبًا مرعبة… لكن خاب أملي! ”
تجولا في أرجاء المدينة، وكان الحديث بينهما خفيفًا ومليئًا بالضحك. توقف إيرولد عند أحد المتاجر واشترى لها ولنفـسه عصيرًا، فناولها الكوب وهي تقول: ” شكرًا لك، لكن لم يكن عليك فعل ذلك. ”
ابتسم وقال: ” وهل ستشعرين براحة أكبر لو كنت غولًا؟”
فرح إيرولد في داخله: ” إنك تنضجين… كان والدك ليفتخر بك في هذه اللحظة. ”
ضحكت بحرارة وقالت: ” لا، على العكس تمامًا. ”
خرج إيرولد و جاسمين من منزل الشيخ و هوا يقول: ” عن سؤالك السابق هل علمتِ المدة التي سنقيمها هنا. ”
سار بجوار أماليا في صمتٍ قصير، ثم رفع نظره نحو المكان، وكأن القرية بدأت تكشف له عن جمالها الحقيقي.
تعجّب كاراي وقال: ” هل كنتَ تحدّثني؟” أسرعت جاسمين وقالت بارتباك: ” لا، لا! إنه يتحدث إلى نفسه… لا تهتم! ” ثم همست لكاراي وهي تسحبه بعيدًا: ” إنه مجنون قليلًا … لا تشغل بالك بما يفعل. ”
“ما أغرب هذا المكان … ” تمتم لنفسه، وهو يحدّق في البيوت الخشبية الصغيرة المتناثرة على سفح الجبل. كانت تتدلّى على منحدر يطلّ مباشرة على البحر، وكأنها تتشبث بالأرض كي لا تسقط في الهاوية.
صرخ البائع قائلًا: ” أخبرتها أن الحليب طازج! لكنها تريد أن أحلب بقرة أمامها لتتأكد! لقد سئمت، تأتي كل أسبوع بنفس الطلب! ليس بعد الآن يا فتاة! ”
من خلفهم، امتدت غابة كثيفة تتنفس برطوبةٍ خضراء، وأصوات طيورٍ خافتة تأتي من بعيد، بينما كانت قمم الجبال تلوح كظلالٍ رمادية في الأفق، شاهقة، صامتة، مطمئنة.
رد بابتسامة: ” بل على العكس، أنا سعيد بهذا. ”
” قرية بين ثلاث عوالم … “قالها في داخله. البحر أمامها، والغابة خلفها، والجبال تراقب من بعيد… وكأنها تنتمي لكل شيء، ولا تنتمي لأي شيء.
ردّ شخص بسرعة: ” نعم، هذا ممكن. ”
نسيم البحر كان يضرب وجهه بلطف، محمّلًا برائحة الملح والخشب الرطب. على أطراف الأزقة، رأى أطفالًا يركضون حفاة، ونساءً يعلّقن سلال الزعتر المجفف على النوافذ.
صرخت جاسمين: ” إننا نحدثك أيها المعتوه.” لكنه لم يعرها أي اهتمام، بل أكمل تأمله وكأنهم غير موجودين.
“منذ زمنٍ طويل، لم أشعر بهذا القدر من… السلام. ”
قفزت جاسمين من السرير وقالت بحماس: ” أنا جائعة! ماذا تُعدّ؟” رد كاراي بهدوء : ” سمك. ”
نظر إلى أماليا من طرف عينه، وهي تسير بخفّة لا تشبه خطوات أهل الحرب. “هذه الفتاة… تنتمي لهذا المكان أكثر مني. ”
ارتبك التاجر وقال بخوف: ” لكني سأخسر، يا سيدي… ”
تجولا في أرجاء المدينة، وكان الحديث بينهما خفيفًا ومليئًا بالضحك. توقف إيرولد عند أحد المتاجر واشترى لها ولنفـسه عصيرًا، فناولها الكوب وهي تقول: ” شكرًا لك، لكن لم يكن عليك فعل ذلك. ”
في لحظة، اقتحم الحراس الغرفة، وسحبوا سيوفهم، مما أربك جاسمين. أما إيرولد، فظل واقفًا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه، وقال: ” لدي هدف أسمى… أعلم أن عين الغموض كنز من كنوز الشمال، لكني مضطر لطلبها. ”
رد بابتسامة: ” بل على العكس، أنا سعيد بهذا. ”
ردّ بعد أن عاد لوعيه: ” ليس الآن، يجب أن نجد ‘عين الغموض’. سمعت أنها في هذه المنطقة. ”
ثم نظر إليها وسأل: ” أخبريني عن عائلتك يا أماليا… ”
رد آرثر: ” ما الذي حدث لك؟ ألم يرتعش قلبك من قبل؟” سكت إيرولد ولم يقل شيئًا، ولاحظ آرثر أن به أمرًا مختلفًا.
تنهدت وقالت: ” والدي الحقيقي تخلّى عني، وأمي لا تريدني، لذا أعيش مع جدتي. كنت أحلم منذ صغري أن أكون قوية بما يكفي لأعيش دون حاجتهم. ومنذ أن تخلوا عني… لم أسأل عنهم مجددًا, لذا أطمح أن أعيش حياتي كما أريد. ”
نظرت إليه وسألته: ” وماذا عنك، يا آرثر؟”
وفجأة خرج رجل كبير في السن، ذو شعر أبيض لا يزيده إلا وقارًا، وقال بصوت واثق: ” أنا شيخ هذه القرية، تفضلوا معي. ”
إيرولد: ” لا أعلم من هما والداي. لم أكن أملك اسمًا، فقط ألقاب. إلى أن قابلت رجلًا منحني اسمي ومكانتي… اعتبرته أخي الأكبر. وهناك امرأة مسنّة منحتني دفء الحنان والاهتمام حين احتجت إليهما، كانت كأختي الكبرى… لكن للأسف، كلاهما مات.
قال إيرولد وهو يتأفف: ” هل أنا الوحيد الذي يرى أن هذا الاسم غريب؟” الروح آرثر وهو يتشكل في الهواء ضاحكًا: ” نعم… أنت الغريب، يا رجل. ”
تأثرت أماليا وقالت بأسى: ” قصتك أسوأ من قصتي بكثير… ”
ثم نظرت إليه وسألت: ” وتلك الفتاة الصغيرة، هل هي ابنتك؟”
نظر نحو طريق السوق، نحو المكان الذي اختفت فيه أماليا…ثم إلى الجانب الآخر، حيث تنتظر جاسمين في بيت الشيخ. شد قبضته، وغرز أظافره في راحته: ” يجب أن أحميهم منه…لن أسمح له بالاقتراب. “
أجاب وهو يسير: ” للأسف، لا… إنها ابنة صديقي. قبل أن يموت، أوصاني بالاعتناء بها. لا أخفيكِ، كنت سأشعر بالفخر لو كانت ابنتي حقًا. ”
تقدم إيرولد بخطوات هادئة، وقال: ” لا أعلم كيف ستكون ردة فعلك، لكن لا أملك خيارًا آخر. ” سكت للحظة، ثم تابع بنبرة جادة: ” أتيت لأسألك عن عين الغموض. ”
نظرت إليه نظرة غامضة وقالت: ” كم أنت رجل طيب… لكنك غريب في الوقت ذاته. ”
قال إيرولد دون تردد: ” اتفقنا. ”
سألها متعجبًا: ” وما الغريب في هذا؟”
وجد جاسمين تنتظره عند باب المنزل، يداها خلف ظهرها وملامحها قلقة .قالت: ” كنت أبحث عنك… أين كنت؟ أنمت بالخارج؟” نظر إليها إيرولد وابتسم: ” نعم، لكنني بخير. ”
ردّت مبتسمة: ” تبدو طيبًا، لكن شكلك الخارجي لا يوحي بذلك. ومع هذا، كل ما تقوله… أصدّقه دون أي شك، دون حتى أن أطرح عليك الأسئلة. ”
بالقرب من الشاطئ، حيث يهمس البحر بأسراره للريح، قامت قرية غارقة في الخُضرة، تتنفس بين الغابة والموج .بيوتها من الخشب وسعف النخيل، تفوح منها رائحة الملح والدخان. أهلها يرتدون أثوابًا بسيطة منسوجة يدويًا، مزينة بخرز وأصداف البحر اللامعة. الرجال يربطون أكتافهم بجلود مشدودة تفوح منها رائحة الطحالب،والنساء يضفرن شعورهن بخيوط الزهور وقطع المرجان. في عيونهم هدوء غريب.
سكت قليلًا ثم قال: ” لم يخبرني أحد بهذا من قبل. ”
ردّ ببرود فيه لمسة إحراج: ” اخرسي، ولنذهب. ”
واصلا سيرهما، حتى قال لها إيرولد: ” سأعمل هنا لمدة ستة أشهر. إن كان وقتك يسمح، هل تودين أن نتنزه أحيانًا في أوقات الفراغ؟”
توقف إيرولد، وضع يده على صدره وقال بصوت منخفض: ” هل أنا مريض؟”
ابتسمت وقالت: ” لمَ لا؟ أراك لاحقًا، يا آرثر. ”
لكنه، في داخله، لم يكن يريد الذهاب… شيء ما فيها شده، اسمها، صوتها، وحتى الطريقة التي وقفت بها أمام الشمس جعلت ظله يلامس ظلها.
لكن ما إن غابت أماليا عن نظره، حتى توقف فجأة.
قالت ببرود: ” لا أمانع، لكني لن أشتري الحليب بعد الآن. ”
شيء ما كان يراقبه…شعر بوخزة خفيفة في صدره، كأن الظلام نفسه يضغط عليه. حدّق نحو الأشجار الكثيفة، وعيناه تضيقان بريبة .همس ببطء: ” هذا… ليس حضور بشر… ”
ردّت: ” أشكرك. ” وفي داخلها، كانت تقول: ” هذه أول خطوة لي، يجب أن أنجح. ”
هبّت نسمة باردة، غيّرت طعم الهواء. ثم سمع همسة خافتة، لا تشبه أي صوت بشري. كانت… تنهيدة غليظة، مغموسة بالغضب. اتسعت عيناه، واهتز صوته: ” …بل… جـــان؟!”
أخرجت له بعض المال وقالت : ” هذا مالك، شكرًا على كرمك. ”
تراجع خطوة، يده ترتجف قريبة من صدره،.تمتم بصوت مضطرب، كأنما يحاول إقناع نفسه: ” لا… لا، ليس الآن…ليس هنا…ليس وهمًا هذه المرة. ”
نظرت إليه وسألته: ” وماذا عنك، يا آرثر؟”
نظر نحو طريق السوق، نحو المكان الذي اختفت فيه أماليا…ثم إلى الجانب الآخر، حيث تنتظر جاسمين في بيت الشيخ. شد قبضته، وغرز أظافره في راحته: ” يجب أن أحميهم منه…لن أسمح له بالاقتراب. “
رد إيرولد بنبرة جادة: ” لا تتدللي يا صغيرة، كلي، لدينا طريق طويل لنقطعه. ”
بالقرب من الشاطئ، حيث يهمس البحر بأسراره للريح، قامت قرية غارقة في الخُضرة، تتنفس بين الغابة والموج .بيوتها من الخشب وسعف النخيل، تفوح منها رائحة الملح والدخان. أهلها يرتدون أثوابًا بسيطة منسوجة يدويًا، مزينة بخرز وأصداف البحر اللامعة. الرجال يربطون أكتافهم بجلود مشدودة تفوح منها رائحة الطحالب،والنساء يضفرن شعورهن بخيوط الزهور وقطع المرجان. في عيونهم هدوء غريب.
