خطوط حمراء
ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”
تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”
نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”
إيرولد التقط أنفاسه بعمق، ثم جمع قواه وهاجم كارل بسلسلة من الضربات السريعة والمتتالية، موجهًا ضربة قوية على يد كارل اليسرى، لكن ردها كارل بسرعة.توالت الهجمات، ولم يكن لإيرولد وقت للرد. ابتعد قليلًا وقال: ” أنت لا تقاتلني بكل قوتك… تبدو هادئًا جدًا. ”
ردّ وهو يلهث: ” هناك جان… وليس جانًا عاديًا، شيء لم أشعر مثله من قبل. ”
أجاب آرثر بصوت مرهق: ” هجمته الأخيرة استهدفتني أنا، بصفتي روحًا لا جسدًا. لقد أضرّ بي… كنت أتعافى. ”
شهقت جاسمين: ” جان؟!”
نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”
صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”
فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…
هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!
هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!
فتح الشيخ عينيه بتثاقل: ” ألم أخبركِ أن درس الفلك بعد شهر؟”
بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.
قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”
تغيّرت ملامح الشيخ للحظة، ثم تمتم لنفسه بدهشة: ” هي تعرف اسم مخلوقات الظلام الحقيقي؟”
سألت جاسمين بارتباك: “من هم؟”
ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”
قال إيرولد: ” فضول؟ عن ماذا؟”
في هذه الأثناء، كان إيرولد يركض نحو الغابة، يشعر بهالة الجان بين الأشجار. توقف فجأة عندما لمح رجلاً يقف فوق تل صغير يكسوه العشب، تحت ضوء القمر.كان الرجل ذو شعر أسود كثيف ويرتدي ثيابًا أنيقة، سيف يتدلّى على خصره، وظهره مواجه لإيرولد .أراد إيرولد أن يتربص به، لكن الصوت جاءه واثقًا: ” أعرف أنك هنا… اخرج. لقد شعرت بك، حواسك جيدة. ”
عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”
صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”
ضحك كارل بازدراء : “أنت ضعيف… لا يمكنك فعل شيء. ”
استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”
قد أجهلُ ما تشعرُ بهِ،لكنّي ببُعدِها لا أَقبلُ .
قال إيرولد: ” فضول؟ عن ماذا؟”
أجابها وهو ينظر إلى الأعلى: “النجوم. ”
ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”
قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”
رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”
ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”
تبسم كارل، وفي لمح البصر، اندفع مهاجمًا. لم يستطع إيرولد رؤية حركته، لكنه تفاداه بشعور غريزي.
ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”
“سريع! ” تمتم إيرولد.
استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”
ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”
ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”
ثم توقف
صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”
كارل تقدّم بخطوات واثقة، سيفه يلمع في ضوء القمر، وعيونه الصفراء تركزت على إيرولد كأنه صياد يتربص بفريسته. إيرولد رفع سيفه مستعدًا، يتنفس بعمق ويراقب حركة خصمه.
هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”
اندفع كارل فجأة بسيفه في قوس سريع نحو كتف إيرولد، الذي تراجع بسرعة بخطوة إلى الوراء ثم رفع سيفه لصد الضربة. ارتطمت شفرات السيوف معًا بقوة، وصدرت شرارات من التقاء الحديد.
استلقى إيرولد على سريره وأغمض عينيه، لكن صدى صوت خافت بدأ يهمس في أعماقه: “إيرولد… إيرولد… أنا آسف… لم أتمكن من فعل شيء… أنا ضعيف… كيف أفكر في القضاء عليهم وأنا أضعف من خادم؟”
إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.
قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”
إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.
“سريع! ” تمتم إيرولد.
بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.
كان الصوت باكيًا. قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”
إيرولد التقط أنفاسه بعمق، ثم جمع قواه وهاجم كارل بسلسلة من الضربات السريعة والمتتالية، موجهًا ضربة قوية على يد كارل اليسرى، لكن ردها كارل بسرعة.توالت الهجمات، ولم يكن لإيرولد وقت للرد. ابتعد قليلًا وقال: ” أنت لا تقاتلني بكل قوتك… تبدو هادئًا جدًا. ”
ابتسم كارل ابتسامة مرعبة: ” هل لاحظت ذلك؟ حسنًا، لا تقل إنك لم تطلبها. ”
إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.
رفع سيفه عاليًا وقال: “سأرمي سيفي، لا تقلق. ”
كان الصوت باكيًا. قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”
وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.
يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.
وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”
رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”
تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”
“افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء. ”
ضحك كارل بازدراء : “أنت ضعيف… لا يمكنك فعل شيء. ”
بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.
ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”
ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”
جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”
قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”
وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”
ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”
وفجأة، لمع سيف حوله، تفاداها بشق الأنفس، نظر ليجد شخصًا يقف ، عيناه بيضاء نقيتان، وسيفه يلمع.
استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”
قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”
كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .
هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”
إيرولد التقط أنفاسه بعمق، ثم جمع قواه وهاجم كارل بسلسلة من الضربات السريعة والمتتالية، موجهًا ضربة قوية على يد كارل اليسرى، لكن ردها كارل بسرعة.توالت الهجمات، ولم يكن لإيرولد وقت للرد. ابتعد قليلًا وقال: ” أنت لا تقاتلني بكل قوتك… تبدو هادئًا جدًا. ”
بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.
رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”
قال كارل وهو واقف فوقه: ” لن أبيد هذه القرية، لكنك أشعلت حماستي… بعد سنة وستة أشهر، سنتواجه من جديد. ”
ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”
ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”
وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”
استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.
ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.
عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”
قد علوتُ من الكِبرِ منزلةً و هل أمام عيونها البريئتين اُهزمُ؟ .
ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.
ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”
ثم نادتها فتاة من بعيد: ” أماليااااا، هيا لنذهب! ” فقالت أماليا وكأنها تذكرت شيئًا: ” لقد وعدت ريبيكا أن أرافقها، أراك لاحقًا يا آرثر. ” قال إيرولد: ” آه، حسنًا… ”
استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”
ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”
ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر يا فتاة. ” ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ” تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”
لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”
إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.
ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”
ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”
رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”
تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”
اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”
ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”
قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”
فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…
رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”
ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”
وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”
سألت جاسمين بارتباك: “من هم؟”
ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”
أجابها وهو ينظر إلى الأعلى: “النجوم. ”
قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”
ساد الصمت، ثم قال الشيخ بقلق: “هل لديك طريقة للتواصل معهم؟”
رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”
رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”
وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟” حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”
استلقى إيرولد على سريره وأغمض عينيه، لكن صدى صوت خافت بدأ يهمس في أعماقه:
“إيرولد… إيرولد… أنا آسف… لم أتمكن من فعل شيء… أنا ضعيف… كيف أفكر في القضاء عليهم وأنا أضعف من خادم؟”
في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ” لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”
كان الصوت باكيًا.
قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”
ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”
أجاب آرثر بصوت مرهق: ” هجمته الأخيرة استهدفتني أنا، بصفتي روحًا لا جسدًا. لقد أضرّ بي… كنت أتعافى. ”
سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:
تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”
صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”
قال آرثر بنبرة حزينة: ” هل كنت ستهتم لو حدث لي مكروه؟”
سألت جاسمين بارتباك: “من هم؟”
ابتسم إيرولد ابتسامة خفيفة وقال: “طبعًا، يا رجل… أنت روحي. ”
صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”
ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”
وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟”
حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”
أجاب آرثر بصوت مرهق: ” هجمته الأخيرة استهدفتني أنا، بصفتي روحًا لا جسدًا. لقد أضرّ بي… كنت أتعافى. ”
تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟”
ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”
ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”
ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”
حاربتُ الكثيرَ من أجلِها، و هيّا تتجاهلُ… أو لا تَأبهُ .
نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”
وقف ببطء، يحدّق بدهشة، وقلبه يتردد من الانبهار. هل هي رؤيا؟ هل نادتني النجوم
ابتسم إيرولد، لكن الحزن ملأ داخله، ونظر إلى البحر وقال في نفسه: ” هكذا إذًا… ”
رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”
ثم نادتها فتاة من بعيد: ” أماليااااا، هيا لنذهب! ”
فقالت أماليا وكأنها تذكرت شيئًا: ” لقد وعدت ريبيكا أن أرافقها، أراك لاحقًا يا آرثر. ”
قال إيرولد: ” آه، حسنًا… ”
فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…
ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر يا فتاة. ”
ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ”
تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”
بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.
لكن أماليا كانت أقرب لعدم الاهتمام… لا تستطيع فتح قلبها لأحد بعد ما حدث مع والديها.
ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”
في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ”
لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”
وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”
حتى سقط من التعب. تذكّر حين قالت له إليزابيث: ” زوجي كان يحدثني بلغة الشعر. ”
فسأل آرثر الصغير بدهشة: ” وكيف يفعل هذا؟”
قالت: ” لا يفعل شيئًا، فقط يُسلِم لسانه لقلبه، لا لعقله.
وفجأة، لمع سيف حوله، تفاداها بشق الأنفس، نظر ليجد شخصًا يقف ، عيناه بيضاء نقيتان، وسيفه يلمع.
سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:
قال كارل وهو واقف فوقه: ” لن أبيد هذه القرية، لكنك أشعلت حماستي… بعد سنة وستة أشهر، سنتواجه من جديد. ”
في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.
ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”
ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.
ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”
قد علوتُ من الكِبرِ منزلةً و هل أمام عيونها البريئتين اُهزمُ؟ .
يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.
حاربتُ الكثيرَ من أجلِها، و هيّا تتجاهلُ… أو لا تَأبهُ .
كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .
وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.
قد أجهلُ ما تشعرُ بهِ،لكنّي ببُعدِها لا أَقبلُ .
في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ” لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”
وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.
كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .
جلس على الرمل، وملامحه شاردة. تسلّل الليل دون أن يشعر، والنجوم تلمع فوقه. جسده المُنهك لم يحتمل أكثر، فوقع أخيرًا على الرمل.
رفع سيفه عاليًا وقال: “سأرمي سيفي، لا تقلق. ”
وفي داخله، وقف آرثر يتأمّله بأسى، وقال:
ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر يا فتاة. ” ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ” تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”
يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.
ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”
الهواء أصبح أثقل، الزمن كأنّه تباطأ، وسمع صوتًا داخله يقول:
استلقى إيرولد على الشاطئ وأغمض عينيه.
هدأ كل شيء من حوله، سوى همسات البحر وتنهيدات الريح.
إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.
وفجأة…
ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.
نورٌ ساطع شقّ ظلام السماء كطُعنة ضوء.
تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”
فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…
تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟” ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”
كانت بوابة تتوهج بألوان النجوم زرقاء، فضية، أرجوانية تدور وتنبض وكأنها حيّة.
ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”
الهواء أصبح أثقل، الزمن كأنّه تباطأ، وسمع صوتًا داخله يقول:
تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟” ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”
“افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء. ”
ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”
وقف ببطء، يحدّق بدهشة، وقلبه يتردد من الانبهار. هل هي رؤيا؟ هل نادتني النجوم
استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”
تمتم بصوت منخفض: ” أهذا… هو الطريق إليكم؟”
نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”
نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”

كارل أحد خدم الجان في القصر الملكي:
رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”
حتى سقط من التعب. تذكّر حين قالت له إليزابيث: ” زوجي كان يحدثني بلغة الشعر. ” فسأل آرثر الصغير بدهشة: ” وكيف يفعل هذا؟” قالت: ” لا يفعل شيئًا، فقط يُسلِم لسانه لقلبه، لا لعقله.
