Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 10

خطوط حمراء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

خطوط حمراء

ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”

 

نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”

في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ” لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”

ردّ وهو يلهث: ” هناك جان… وليس جانًا عاديًا، شيء لم أشعر مثله من قبل. ”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

شهقت جاسمين: ” جان؟!”

صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”

قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”

هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!

وفجأة…

فتح الشيخ عينيه بتثاقل: ” ألم أخبركِ أن درس الفلك بعد شهر؟”

وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.

قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

تغيّرت ملامح الشيخ للحظة، ثم تمتم لنفسه بدهشة: ” هي تعرف اسم مخلوقات الظلام الحقيقي؟”

“افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء. ”

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”

في هذه الأثناء، كان إيرولد يركض نحو الغابة، يشعر بهالة الجان بين الأشجار. توقف فجأة عندما لمح رجلاً يقف فوق تل صغير يكسوه العشب، تحت ضوء القمر.كان الرجل ذو شعر أسود كثيف ويرتدي ثيابًا أنيقة، سيف يتدلّى على خصره، وظهره مواجه لإيرولد .أراد إيرولد أن يتربص به، لكن الصوت جاءه واثقًا: ” أعرف أنك هنا… اخرج. لقد شعرت بك، حواسك جيدة. ”

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

قال إيرولد: ” فضول؟ عن ماذا؟”

إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.

ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

تبسم كارل، وفي لمح البصر، اندفع مهاجمًا. لم يستطع إيرولد رؤية حركته، لكنه تفاداه بشعور غريزي.

ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”

“سريع! ” تمتم إيرولد.

إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

ثم توقف

قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”

كارل تقدّم بخطوات واثقة، سيفه يلمع في ضوء القمر، وعيونه الصفراء تركزت على إيرولد كأنه صياد يتربص بفريسته. إيرولد رفع سيفه مستعدًا، يتنفس بعمق ويراقب حركة خصمه.

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

اندفع كارل فجأة بسيفه في قوس سريع نحو كتف إيرولد، الذي تراجع بسرعة بخطوة إلى الوراء ثم رفع سيفه لصد الضربة. ارتطمت شفرات السيوف معًا بقوة، وصدرت شرارات من التقاء الحديد.

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.

اندفع كارل فجأة بسيفه في قوس سريع نحو كتف إيرولد، الذي تراجع بسرعة بخطوة إلى الوراء ثم رفع سيفه لصد الضربة. ارتطمت شفرات السيوف معًا بقوة، وصدرت شرارات من التقاء الحديد.

إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.

كان الصوت باكيًا. قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”

بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.

كانت بوابة تتوهج بألوان النجوم   زرقاء، فضية، أرجوانية    تدور وتنبض وكأنها حيّة.

إيرولد التقط أنفاسه بعمق، ثم جمع قواه وهاجم كارل بسلسلة من الضربات السريعة والمتتالية، موجهًا ضربة قوية على يد كارل اليسرى، لكن ردها كارل بسرعة.توالت الهجمات، ولم يكن لإيرولد وقت للرد. ابتعد قليلًا وقال: ” أنت لا تقاتلني بكل قوتك… تبدو هادئًا جدًا. ”

استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.

ابتسم كارل ابتسامة مرعبة: ” هل لاحظت ذلك؟ حسنًا، لا تقل إنك لم تطلبها. ”

سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:

رفع سيفه عاليًا وقال: “سأرمي سيفي، لا تقلق. ”

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”

تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟” ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.

ضحك كارل بازدراء : “أنت ضعيف… لا يمكنك فعل شيء. ”

بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.

ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”

وفجأة، لمع سيف حوله، تفاداها بشق الأنفس، نظر ليجد شخصًا يقف ، عيناه بيضاء نقيتان، وسيفه يلمع.

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”

رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”

قال كارل وهو واقف فوقه: ” لن أبيد هذه القرية، لكنك أشعلت حماستي… بعد سنة وستة أشهر، سنتواجه من جديد. ”

ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”

ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”

ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر  يا فتاة. ” ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ” تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”

استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.

وفجأة…

عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”

قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”

ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.

 

 

ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”

استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”

ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.

ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”

ابتسم كارل ابتسامة مرعبة: ” هل لاحظت ذلك؟ حسنًا، لا تقل إنك لم تطلبها. ”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”

أجابها وهو ينظر إلى الأعلى: “النجوم. ”

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”

تبسم كارل، وفي لمح البصر، اندفع مهاجمًا. لم يستطع إيرولد رؤية حركته، لكنه تفاداه بشعور غريزي.

رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”

رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”

 

وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.

سألت جاسمين بارتباك: “من هم؟”

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

أجابها وهو ينظر إلى الأعلى: “النجوم. ”

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

ساد الصمت، ثم قال الشيخ بقلق: “هل لديك طريقة للتواصل معهم؟”

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”

ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”

استلقى إيرولد على سريره وأغمض عينيه، لكن صدى صوت خافت بدأ يهمس في أعماقه:
“إيرولد… إيرولد… أنا آسف… لم أتمكن من فعل شيء… أنا ضعيف… كيف أفكر  في القضاء عليهم وأنا أضعف من خادم؟”

قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”

كان الصوت باكيًا.
قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

أجاب آرثر بصوت مرهق: ” هجمته الأخيرة استهدفتني أنا، بصفتي روحًا لا جسدًا. لقد أضرّ بي… كنت أتعافى. ”

في هذه الأثناء، كان إيرولد يركض نحو الغابة، يشعر بهالة الجان بين الأشجار. توقف فجأة عندما لمح رجلاً يقف فوق تل صغير يكسوه العشب، تحت ضوء القمر.كان الرجل ذو شعر أسود كثيف ويرتدي ثيابًا أنيقة، سيف يتدلّى على خصره، وظهره مواجه لإيرولد .أراد إيرولد أن يتربص به، لكن الصوت جاءه واثقًا: ” أعرف أنك هنا… اخرج. لقد شعرت بك، حواسك جيدة. ”

تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

قال آرثر بنبرة حزينة: ” هل كنت ستهتم لو حدث لي مكروه؟”

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

ابتسم إيرولد ابتسامة خفيفة وقال: “طبعًا، يا رجل… أنت روحي. ”

ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

 

وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟”
حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”

ضحك كارل بازدراء : “أنت ضعيف… لا يمكنك فعل شيء. ”

تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟”
ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”

قد علوتُ من الكِبرِ منزلةً و هل أمام عيونها البريئتين اُهزمُ؟ .

ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر  في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”

هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”

نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”

وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”

ابتسم إيرولد، لكن الحزن ملأ داخله، ونظر إلى البحر وقال في نفسه: ” هكذا إذًا… ”

قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”

ثم نادتها فتاة من بعيد: ” أماليااااا، هيا لنذهب! ”
فقالت أماليا وكأنها تذكرت شيئًا: ” لقد وعدت ريبيكا أن أرافقها، أراك لاحقًا يا آرثر. ”
قال إيرولد: ” آه، حسنًا… ”

نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”

ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر  يا فتاة. ”
ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ”
تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

لكن أماليا كانت أقرب لعدم الاهتمام… لا تستطيع فتح قلبها لأحد بعد ما حدث مع والديها.

فتح الشيخ عينيه بتثاقل: ” ألم أخبركِ أن درس الفلك بعد شهر؟”

في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ”
لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”

وقف ببطء، يحدّق بدهشة، وقلبه يتردد من الانبهار. هل هي رؤيا؟ هل نادتني النجوم

حتى سقط من التعب. تذكّر حين قالت له إليزابيث: ” زوجي كان يحدثني بلغة الشعر. ”
فسأل آرثر الصغير بدهشة: ” وكيف يفعل هذا؟”
قالت: ” لا يفعل شيئًا، فقط يُسلِم لسانه لقلبه، لا لعقله.

قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”

سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:

ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر  يا فتاة. ” ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ” تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”

في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.

وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.

ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.

إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.

قد علوتُ من الكِبرِ منزلةً و هل أمام عيونها البريئتين اُهزمُ؟ .

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

حاربتُ الكثيرَ من أجلِها، و هيّا تتجاهلُ… أو لا تَأبهُ .

تغيّرت ملامح الشيخ للحظة، ثم تمتم لنفسه بدهشة: ” هي تعرف اسم مخلوقات الظلام الحقيقي؟”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

قد أجهلُ ما تشعرُ بهِ،لكنّي ببُعدِها لا أَقبلُ .

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.

نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”

جلس على الرمل، وملامحه شاردة. تسلّل الليل دون أن يشعر، والنجوم تلمع فوقه. جسده المُنهك لم يحتمل أكثر، فوقع أخيرًا على الرمل.

في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.

وفي داخله، وقف آرثر يتأمّله بأسى، وقال:

رفع سيفه عاليًا وقال: “سأرمي سيفي، لا تقلق. ”

يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.

يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.

 

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

استلقى إيرولد على الشاطئ وأغمض عينيه.
هدأ كل شيء من حوله، سوى همسات البحر وتنهيدات الريح.

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

وفجأة…

تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”

نورٌ  ساطع شقّ ظلام السماء كطُعنة ضوء.

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…

ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر  في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”

كانت بوابة تتوهج بألوان النجوم   زرقاء، فضية، أرجوانية    تدور وتنبض وكأنها حيّة.

استلقى إيرولد على الشاطئ وأغمض عينيه. هدأ كل شيء من حوله، سوى همسات البحر وتنهيدات الريح.

الهواء أصبح أثقل، الزمن كأنّه تباطأ، وسمع صوتًا داخله يقول:

هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!

“افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء. ”

 

وقف ببطء، يحدّق بدهشة، وقلبه يتردد من الانبهار. هل هي رؤيا؟ هل نادتني النجوم

رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”

تمتم بصوت منخفض: ” أهذا… هو الطريق إليكم؟”

استلقى إيرولد على الشاطئ وأغمض عينيه. هدأ كل شيء من حوله، سوى همسات البحر وتنهيدات الريح.

 

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

كارل أحد خدم الجان في القصر الملكي:

هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!

وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط