Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 10

خطوط حمراء
اعدادت القارئ
PDF

خطوط حمراء

ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”

استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.

نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”

قال آرثر بنبرة حزينة: ” هل كنت ستهتم لو حدث لي مكروه؟”

ردّ وهو يلهث: ” هناك جان… وليس جانًا عاديًا، شيء لم أشعر مثله من قبل. ”

ثم توقف

شهقت جاسمين: ” جان؟!”

 

صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”

وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟” حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”

هزّت رأسها بالموافقة وركضت نحو منزل الشيخ. وجدته نائماً بتعبير هادئ، فصرخت فيه: ” انهض يا شيخ! خطر يقترب من القرية!

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

فتح الشيخ عينيه بتثاقل: ” ألم أخبركِ أن درس الفلك بعد شهر؟”

في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.

قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

تغيّرت ملامح الشيخ للحظة، ثم تمتم لنفسه بدهشة: ” هي تعرف اسم مخلوقات الظلام الحقيقي؟”

عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.

في هذه الأثناء، كان إيرولد يركض نحو الغابة، يشعر بهالة الجان بين الأشجار. توقف فجأة عندما لمح رجلاً يقف فوق تل صغير يكسوه العشب، تحت ضوء القمر.كان الرجل ذو شعر أسود كثيف ويرتدي ثيابًا أنيقة، سيف يتدلّى على خصره، وظهره مواجه لإيرولد .أراد إيرولد أن يتربص به، لكن الصوت جاءه واثقًا: ” أعرف أنك هنا… اخرج. لقد شعرت بك، حواسك جيدة. ”

جلس على الرمل، وملامحه شاردة. تسلّل الليل دون أن يشعر، والنجوم تلمع فوقه. جسده المُنهك لم يحتمل أكثر، فوقع أخيرًا على الرمل.

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

قال إيرولد: ” فضول؟ عن ماذا؟”

رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”

ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”

ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

تبسم كارل، وفي لمح البصر، اندفع مهاجمًا. لم يستطع إيرولد رؤية حركته، لكنه تفاداه بشعور غريزي.

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

“سريع! ” تمتم إيرولد.

ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

ثم توقف

كانت بوابة تتوهج بألوان النجوم   زرقاء، فضية، أرجوانية    تدور وتنبض وكأنها حيّة.

كارل تقدّم بخطوات واثقة، سيفه يلمع في ضوء القمر، وعيونه الصفراء تركزت على إيرولد كأنه صياد يتربص بفريسته. إيرولد رفع سيفه مستعدًا، يتنفس بعمق ويراقب حركة خصمه.

نورٌ  ساطع شقّ ظلام السماء كطُعنة ضوء.

اندفع كارل فجأة بسيفه في قوس سريع نحو كتف إيرولد، الذي تراجع بسرعة بخطوة إلى الوراء ثم رفع سيفه لصد الضربة. ارتطمت شفرات السيوف معًا بقوة، وصدرت شرارات من التقاء الحديد.

قال آرثر بنبرة حزينة: ” هل كنت ستهتم لو حدث لي مكروه؟”

إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.

فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…

إيرولد صدّ بيده اليسرى بعض الضربات وأخذ يبتعد إلى الخلف، يحاول البحث عن فرصة للرد. فجأة، تسلل كارل بقدمه اليمنى ليرتكز ويقفز للأعلى، موجهًا ضربة سيفه نحو رأس إيرولد.

ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.

بمهارة، لوّح إيرولد بسيفه لأسفل لينقذ نفسه، لكن القوة كانت كبيرة فصُدم قليلاً وتراجع إلى الوراء. لم يترك كارل فرصة، وهاجم بضربة أخرى من الجنب مستهدفًا بطن إيرولد.

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

إيرولد التقط أنفاسه بعمق، ثم جمع قواه وهاجم كارل بسلسلة من الضربات السريعة والمتتالية، موجهًا ضربة قوية على يد كارل اليسرى، لكن ردها كارل بسرعة.توالت الهجمات، ولم يكن لإيرولد وقت للرد. ابتعد قليلًا وقال: ” أنت لا تقاتلني بكل قوتك… تبدو هادئًا جدًا. ”

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

ابتسم كارل ابتسامة مرعبة: ” هل لاحظت ذلك؟ حسنًا، لا تقل إنك لم تطلبها. ”

وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”

رفع سيفه عاليًا وقال: “سأرمي سيفي، لا تقلق. ”

نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”

وقبل أن يفهم إيرولد ما يحدث، كان كارل قد ألقى سيفه جانبًا… ثم باغته بلكمة عنيفة على معدته، تلتها سلسلة من اللكمات جعلته يسقط أرضًا.

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

وقف فوقه وهو يقول ببرود: ” ظننتك أقوى من هذا… هل يجب أن أبيد القرية حتى تتحرك؟”

ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟” ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”

ضحك كارل بازدراء : “أنت ضعيف… لا يمكنك فعل شيء. ”

وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟” حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”

ثم استدار ليرحل، وقفز من الأعلى، وشعره الأسود يتطاير في الهواء، وذراعاه ممدودتان كأنما يحتضن الهواء. صرخ إيرولد: ” آرثر!! آرثر!! خذ جسدي! فقط أوقفه! ”

ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”

جاء الصوت من أعماقه، ممتلئًا بالغضب: ” أكثر ما أكرهه في هذا العالم… هم الجان! ”

رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ! ”

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

ابتسم كارل وهو يُمسك بسيفه: ” عنك أنت، بالطبع. أتيت لاختبار شيء في خاطري. ”

وفجأة، لمع سيف حوله، تفاداها بشق الأنفس، نظر ليجد شخصًا يقف ، عيناه بيضاء نقيتان، وسيفه يلمع.

“افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء. ”

قال كارل بدهشة: ” مبهر… هذا حقًا مبهر! ”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

صُدم إيرولد، وخرج من بين الأشجار بحذر: ” من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟”

قال كارل وهو واقف فوقه: ” لن أبيد هذه القرية، لكنك أشعلت حماستي… بعد سنة وستة أشهر، سنتواجه من جديد. ”

صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”

ثم أقسم: ” إن لم تكن قويًا في المرة القادمة، سأقتلك حقًا. ”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.

وفجأة…

عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”

سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:

ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.

بسرعة يضرب كارل يد آرثر، لكن آرثر لم يتوقف، حتى بعد أن كُسرت يده اليسرى، ثم اليمنى بسرعة، وبعد ذلك قدمه اليسرى، ليسقط أرضًا.

 

هجم عليه آرثر بكل قوة، وبدأت السيوف تتلاحم. ابتسم كارل وقال بهدوء: ” احسنت يا فتى. ”

استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”

استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”

ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”

استدار ليرحل، لكنه التفت فجأة عندما شعر بشيء… آرثر قفز في الهواء على قدم واحدة، وسيفه في فمه، وهاجم كارل أسفل عينه.

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

صرخ إيرولد: ” أنا أثق بكِ! فقط لا تجعلي أحدًا غير الشيخ يعرف بما أخبرتكِ به. ”

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ” لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”

رد الشيخ، وهو يرتجف والعرق يتصبب من جبينه: ” لقد أحضرك إليّ… رماك أمأمي، ووضع بجانبك جرعة شفاء عالية المستوى. قال لي بصوتٍ مخيف: ” إياك والنظر إلى وجهي… ستموت، لن تتحمل هذا أيها الشيخ!

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

اتسعت عينا إيرولد بدهشة، وتمتم وهو ينظر إلى يديه: “إذًا، هو من أنقذني… ووضع جرعة شفاء بجانبي؟ لم يكن ينوي قتلي منذ البداية… لكن ما هدفه؟”

قال كارل وهو واقف فوقه: ” لن أبيد هذه القرية، لكنك أشعلت حماستي… بعد سنة وستة أشهر، سنتواجه من جديد. ”

قالت جاسمين، وهي تمسح دموعها: “هل سألك عن شيء؟”

تغيّرت ملامح الشيخ للحظة، ثم تمتم لنفسه بدهشة: ” هي تعرف اسم مخلوقات الظلام الحقيقي؟”

رد إيرولد بعد لحظة صمت: ” لا، فقط قال إن الفضول يتملكه… يجب أن أسألهم. ”

عبس كارل وقال: ” لن تستسلم، أليس كذلك؟”

 

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

سألت جاسمين بارتباك: “من هم؟”

ساد الصمت، ثم قال الشيخ بقلق: “هل لديك طريقة للتواصل معهم؟”

أجابها وهو ينظر إلى الأعلى: “النجوم. ”

استدار الجان ببطء، وجهه ليس وجهًا بشريًا، بل كان أشبه بذئب أسود كثيف الشعر ذو قرون سوداء طويلة، عيناه صفراء مضيئة. انحنى بأدب: ” اسمح لي أن أقدم نفسي. أنا كارل، أحد خدم الجان في القصر الملكي. جئت فقط من باب الفضول… ”

ساد الصمت، ثم قال الشيخ بقلق: “هل لديك طريقة للتواصل معهم؟”

ثم صرخ: “آرثر! هل تسمعني يا آرثر؟”

رد إيرولد، وهو يغمض عينيه بتعب: ” لا أعلم… لكنني سأحاول. أنا مرهق الآن، دعوني أنام. ”

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

استلقى إيرولد على سريره وأغمض عينيه، لكن صدى صوت خافت بدأ يهمس في أعماقه:
“إيرولد… إيرولد… أنا آسف… لم أتمكن من فعل شيء… أنا ضعيف… كيف أفكر  في القضاء عليهم وأنا أضعف من خادم؟”

ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر  في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد. ”

كان الصوت باكيًا.
قال إيرولد بقلق: ” آرثر؟ هل أنت بخير؟ لا تهتم، لقد كنت قلقًا عليك. ماذا حدث لك؟”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

أجاب آرثر بصوت مرهق: ” هجمته الأخيرة استهدفتني أنا، بصفتي روحًا لا جسدًا. لقد أضرّ بي… كنت أتعافى. ”

تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”

كارل تقدّم بخطوات واثقة، سيفه يلمع في ضوء القمر، وعيونه الصفراء تركزت على إيرولد كأنه صياد يتربص بفريسته. إيرولد رفع سيفه مستعدًا، يتنفس بعمق ويراقب حركة خصمه.

قال آرثر بنبرة حزينة: ” هل كنت ستهتم لو حدث لي مكروه؟”

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

ابتسم إيرولد ابتسامة خفيفة وقال: “طبعًا، يا رجل… أنت روحي. ”

وفجأة…

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

في هذه الأثناء، كان إيرولد يركض نحو الغابة، يشعر بهالة الجان بين الأشجار. توقف فجأة عندما لمح رجلاً يقف فوق تل صغير يكسوه العشب، تحت ضوء القمر.كان الرجل ذو شعر أسود كثيف ويرتدي ثيابًا أنيقة، سيف يتدلّى على خصره، وظهره مواجه لإيرولد .أراد إيرولد أن يتربص به، لكن الصوت جاءه واثقًا: ” أعرف أنك هنا… اخرج. لقد شعرت بك، حواسك جيدة. ”

وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟”
حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟”
ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”

وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.

ابتسمت وقالت: ” لا، لم أفكر  في ذلك من قبل. كما أنني لا أملك سوى صديقة واحدة. لطالما تقرّب البعض مني، لكنني لا أريد.

فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…

نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”

استيقظ إيرولد على سرير داخل منزل الشيخ، وهو يتمتم: “ماذا حدث؟”

ابتسم إيرولد، لكن الحزن ملأ داخله، ونظر إلى البحر وقال في نفسه: ” هكذا إذًا… ”

نظرت إلى يديها، وكان صوت الهواء يعلو المكان وهي تتابع: “أريد أن أفهم نفسي… أن أعرف هدفي في هذا العالم… أن أحل مشاكل الماضي، لذلك لا أفكر بهذه الأمور. ”

ثم نادتها فتاة من بعيد: ” أماليااااا، هيا لنذهب! ”
فقالت أماليا وكأنها تذكرت شيئًا: ” لقد وعدت ريبيكا أن أرافقها، أراك لاحقًا يا آرثر. ”
قال إيرولد: ” آه، حسنًا… ”

قاطعته جاسمين بفزع: ” الآن ليس وقت المزاح! هناك خطر حقيقي من الجان. اجمع سكان القرية فورًا ولا تخبرهم بشيء. فقط قل لهم إن لديك أمرًا مهمًا لتقوله… لا نعرف كيف سيتصرفون لو علموا الحقيقة. ”

ذهبت أماليا مع ريبيكا، فقالت ريبيكا بمرح: ” من الواضح أنه يَكُنُّ لَكِ المشاعر  يا فتاة.
ردت أماليا: ” أعلم، لكن لا أريد الدخول في علاقات. ”
تذمرت ريبيكا وقالت: “لِمَ؟! إنه ليس قبيحًا حتى! كما أنه يبدو صادقًا، ويخاف عليكِ. لتعلمي، لقد قاتل بالأمس أحد الجان لحماية القرية! لا تخبري أحدًا، أخي يعمل كحارس وقد رآه بحالة سيئة، ويقولون إن بحوزته جرعة شفاء. البعض يظنها إشاعة لرفع مكانته بعد أن أصبح حارسًا. ”

ضربه على جبينه، وسقط آرثر فاقدًا للوعي.

لكن أماليا كانت أقرب لعدم الاهتمام… لا تستطيع فتح قلبها لأحد بعد ما حدث مع والديها.

 

في الجهة الأخرى، كان إيرولد يتدرّب على الشاطئ ويقول: ” يجب أن أصبح أقوى! ”
لوّح بسيفه ألف مرة، وصرخ: ” أسرع… ألف أخرى! ”

وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.

حتى سقط من التعب. تذكّر حين قالت له إليزابيث: ” زوجي كان يحدثني بلغة الشعر. ”
فسأل آرثر الصغير بدهشة: ” وكيف يفعل هذا؟”
قالت: ” لا يفعل شيئًا، فقط يُسلِم لسانه لقلبه، لا لعقله.

وفي الخارج، كانت جاسمين نائمة بجوار باب غرفة إيرولد، لم تستطع الابتعاد قلقًا عليه…استيقظ إيرولد في الصباح الباكر، ليجد أن جسده قد عاد كما كان. تمتم لنفسه بدهشة: “هل تُشفى الكسور بهذه السرعة من جرعات الشفاء؟” حرّك يديه ورجليه، ثم نهض وخرج إلى المدينة. هناك التقى بأماليا التي قالت له بابتسامة: ” صباح الخير… أين كنت البارحة؟ لقد جمعنا الشيخ من أجلك، يقول إنك أصبحت أحد الحُرّاس، مبارك لك. ”

سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:

ساد الصمت، ثم قال الشيخ بقلق: “هل لديك طريقة للتواصل معهم؟”

في بحر عينيكِ هامت كل أشواقي، يا ربة الحسنِ، أتنوين إغراقي؟.

وفي داخله، وقف آرثر يتأمّله بأسى، وقال:

ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.

ابتسم إيرولد رغم الألم الذي بدأ يتسلل إلى صدره، ثم سأل بصوت منخفض: ” ماذا حدث؟ أين ذهب ذلك المخلوق؟”

قد علوتُ من الكِبرِ منزلةً و هل أمام عيونها البريئتين اُهزمُ؟ .

حاربتُ الكثيرَ من أجلِها، و هيّا تتجاهلُ… أو لا تَأبهُ .

حاربتُ الكثيرَ من أجلِها، و هيّا تتجاهلُ… أو لا تَأبهُ .

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

كما غَرْزَة سهمٍ في كبدي اسهمٌ مُنّها، فلا أأبهُ .

سقط إيرولد على رمال الشاطئ، ينظر إلى النجوم، ويتخيّل أماليا، ثم همس شعرًا:

قد أجهلُ ما تشعرُ بهِ،لكنّي ببُعدِها لا أَقبلُ .

رفع إيرولد سيفه وقال في نفسه: ” هذه أول مرة أواجه فيها جانًا مثله… ولكن، كيف سأعرف حدودي إن لم أقاتل؟”

وللهِ في خلقه مشيئةٌ،فقد جعلَ قلبي مُعلّقًا بأحدِ خَلقِه.

نظرت إليه جاسمين بذهول: ” ماذا هناك؟ لماذا؟”

جلس على الرمل، وملامحه شاردة. تسلّل الليل دون أن يشعر، والنجوم تلمع فوقه. جسده المُنهك لم يحتمل أكثر، فوقع أخيرًا على الرمل.

ثم صرخ في الحراس: ” أيها الحراس! اجمعوا الناس هنا حالًا! ”

وفي داخله، وقف آرثر يتأمّله بأسى، وقال:

ابتسم آرثر، ورد بهدوء: ” هكذا إذن… ”

يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.

ما كنتُ أؤمنُ بالعيونِ وفعلِها حتى نالت مني ما نالتهُ عيناكِ. عيناكِ بحرٌ تاهت به سُفُني وتزعزعت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي.

 

لكن لم يأته أي رد. التفت ليجد الشيخ وجاسمين إلى جانبه، وكانت جاسمين تبكي بجواره، وهي تقول بغضب ممزوج بالحزن: ” ظننتُ أنك ستموت، أيها الغبي! ”

استلقى إيرولد على الشاطئ وأغمض عينيه.
هدأ كل شيء من حوله، سوى همسات البحر وتنهيدات الريح.

ابتسم كارل ابتسامة مرعبة: ” هل لاحظت ذلك؟ حسنًا، لا تقل إنك لم تطلبها. ”

وفجأة…

يموتُ الشجرُ بجانبِ البئر، لكنه لا ينحني لطلب الماء …كبرياؤك يمنعك، وأنا أفهم ذلك… يا صديقي.

نورٌ  ساطع شقّ ظلام السماء كطُعنة ضوء.

تبسم كارل، وفي لمح البصر، اندفع مهاجمًا. لم يستطع إيرولد رؤية حركته، لكنه تفاداه بشعور غريزي.

فتح عينيه بسرعة، قلبه ينبض بشدة. أمامه، لم تكن تلك مجرد هالة ضوء…

تغيرت ملامح إيرولد، وصرخ وهو على الأرض: ” إيّاك أن تجرؤ على ذلك! ”

كانت بوابة تتوهج بألوان النجوم   زرقاء، فضية، أرجوانية    تدور وتنبض وكأنها حيّة.

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

الهواء أصبح أثقل، الزمن كأنّه تباطأ، وسمع صوتًا داخله يقول:

إيرولد حاول هجوم مضاد بضربة أفقية نحو خصمه، لكن كارل انحنى ببراعة وفتّح ذراعيه يقول أنا هنا، ثم هاجم بسلسلة من الضربات السريعة على جهة يمين إيرولد، ساعيًا لجرحه.

افتح عينيك، يا من سأل… الإجابة خلف الضوء.

ركض إيرولد نحو القرية بأقصى سرعته، حتى وصل إلى بيت الضيوف، اقتحم الباب بعجلة وقال لجاسمين بلهجة جادة: ” اذهبي إلى الشيخ فورًا واطلبي منه أن يجمع كل سكان القرية في منزله… حالًا! ”

وقف ببطء، يحدّق بدهشة، وقلبه يتردد من الانبهار. هل هي رؤيا؟ هل نادتني النجوم

ضحك كارل: ” أوه، يا لها من حواس! ”

تمتم بصوت منخفض: ” أهذا… هو الطريق إليكم؟

وفي داخله، وقف آرثر يتأمّله بأسى، وقال:

 

تنهد وقال: ” كنت مريضًا قليلًا. ” ثم أضاف: ” هل ترغبين في التنزه؟” ردت مرة أخرى: ” حسنًا. ” كان إيرولد سعيدًا بتواجدها معه، لكنه لم يكن قادرًا على إخبارها بمشاعره. فضل أن يبقي تلك المشاعر لنفسه .وبينما كانا يسيران على الشاطئ، سألها : “ألم ترتبطي بأحد غير جدتك من قبل؟”

كارل أحد خدم الجان في القصر الملكي:

تنفس إيرولد الصعداء: “الحمد لله… ظننت أنني فقدتك. ”

وقف كارل على أحد أسطح المنازل، يحدّق في القمر ويتمتم: ” هل سيجعلني اقتلهم؟ هذا سيكون مملًا… ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط