Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 8

همسات الرياح
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

همسات الرياح

اقترب إيرولد وجاسمين من القرية، فوجداها أقرب إلى الخراب، مكان لا ينبض منه أيّ حياء. أكواخ قشّية تملؤها الثقوب، وبعضها مسوّد كأن النار التهمته بكل جشع.

كانت جاسمين تحدّق فيه بدهشة، لا تدري إن كانت تفهم كل ما قاله، لكنها شعرت أن كلماته ليست مجرد نصائح، بل مفاتيح لشيء أعظم… شيء لم تفكر فيه من قبل.

التفتت جاسمين وقالت: ”  ما الذي حدث هنا؟”

ردّت بتعب: ”  لا… أريد أن أنام، أنا مرهقة. ”

ردّ رجل كان يسير وهو يمسك ظهره، يبدو عليه الكِبَر، لكنّه لم يكن عجوزًا. كانت ملامحه ثابتة، بعينين سوداوتين مليئتين بالحزن: ”  لقد احترقت هذه القرية قبل خمس سنوات بسبب قطاع طرق. قتلوا ونهبوا كل شيء… لم يتبقَّ شيء سوى ذلك المنزل. ”
وأشار إلى منزلٍ متهدّم بعض الشيء، لكن عليه ملامح إصلاح: خشب على الجدار وسقف من قشّ، وإن لم يكن متناسقًا.

كان هناك ناجون، لكني لم أستطع أن أواجههم… رئيس القرية غائب، ولم يستطع أن يفعل شيئًا. ” تنهد كاراي وقال: ”  لا ألومك بعد كل هذا يا صديقي… لطالما حاولتَ الخروج من الشمال لترى العالم”.

قال إيرولد: ”  ومن أنت؟ هل أنت أحد سكان القرية؟”

كاراي: ”  سأذهب للصيد قريبًا. ” رد إيرولد: ”  سأذهب معك. ” رد كاراي : ” كما تريد… هل تجيد استخدام السنّارة؟”

رد الرجل: ”  نعم، اسمي كاراي. كنتُ رئيس هذه القرية في السابق. ”

سكت للحظة، ثم أكمل وهو يشير برفق إلى صدره: ” الانضباط ليس ألمًا، بل هو الحريّة؛

قالت جاسمين بحماس: ”  أنا جاسمين، وهذا هو إيروووو… أعني آرثر! ”

جاسمين باسغراب: ” اعتقد هذا ” كاراي : ” ماذا لو قلت لكي اني رأيت رجالًا يشهرون السيوف، لكنهم يُهزمون أمام من يملكون الأفكار.

نظر إليها إيرولد بضجر وقال: ”  اسمي هو آرثر. ”

ثم التفت إلى جاسمين، وقد لمح في عينيها ذكاءً يتجاوز سنها، سألت جاسمين بفضول: ” هل كنت تمتلك قوة لتحكم هذه القرية؟ أم ماذا؟.”

ضحك صوت الروح آرثر بسخرية وهو يقفز في الهواء: ”  هل عدتَ لاسمك الحقيقي يا عديم الشخصية؟ هاهاهاهاهاها! ”

 

قال كاراي بهدوء: ”  تشرفت بلقائكم. أنتم ضيوفي، تفضلوا إلى منزلي. ”

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

قال إيرولد: ”  شكرًا لك. ”

 

دخلوا المنزل، فصرخت جاسمين بفرح: ”  أخيرًا! سأنام على سرير مريح! ”

ثم قال بندم: ”  لو لم يرحل إيرولد، لما حصل كل هذا… ”

ابتسم كاراي وقال: ” يوجد سريران في المنزل، واحد لكِ، والآخر لآرثر. ”

اقترب منهما بخطى سريعة ونبرة قلقة: “جاسمين… ظننتكِ مريضة! ”

رد إيرولد: ”  لا، لست معتادًا على الأسرة. لطالما كنتُ أنام على الأرض. ”

ابتسمت جاسمين بخفة وقالت: ” أنا بخير، فقط كنت أفكر قليلًا… ”

أصرّ كاراي، لكن دون جدوى مع إيرولد.

نظرت إلى كاراي الذي أومأ لها بتفهم، ثم التفتت إلى إيرولد.

 

 

كاراي: ”  سأذهب للصيد قريبًا. ” رد إيرولد: ”  سأذهب معك. ” رد كاراي : ” كما تريد… هل تجيد استخدام السنّارة؟”

رد إيرولد: ”  لا، لست معتادًا على الأسرة. لطالما كنتُ أنام على الأرض. ”

إيرولد: ” القليل. ” التفت إيرولد إلى جاسمين وسألها: ”  هل تريدين القدوم معنا؟”

ثم التفت إلى جاسمين، وقد لمح في عينيها ذكاءً يتجاوز سنها، سألت جاسمين بفضول: ” هل كنت تمتلك قوة لتحكم هذه القرية؟ أم ماذا؟.”

ردّت بتعب: ”  لا… أريد أن أنام، أنا مرهقة. ”

اسألي نفسك دائمًا… نظّمي عقلك، وستبدأ الدنيا من حولك بالتغير.

ذهب كاراي وإيرولد للصيد. وبينما كانا يسيران نحو الشاطئ، سأل كاراي: ” من الواضح أنكم لستم من هذه المنطقة. هل يمكنني أن أسأل: ” لماذا أنتم هنا؟”

رد إيرولد بهدوء: ” كنت أبحث عن عائلة صديقي… لكن يبدو أنهم ماتوا هنا. ”

نظر إليها إيرولد بضجر وقال: ”  اسمي هو آرثر. ”

رد كاراي وهو يرمي سنّارته في الماء: ” هكذا إذًا… لكن هناك بعض الناجين ذهبوا إلى القرية المجاورة، إن كنت تريد التأكد. ”

قال بصوت هادئ كما لو كان يقرأ أفكارها: ”  بماذا تفكرين يا صغيرة؟”

ثم قال بندم: ”  لو لم يرحل إيرولد، لما حصل كل هذا… ”

ثم قال بأسى: ”  كيف حاله؟ لم يسأل عني منذ زمن طويل. ”

تفاجأ إيرولد ونظر إليه قائلًا: ”  ومن هو إيرولد هذا؟”

 

ردّ كاراي: ”  كان أعز أصدقائي. كنّا أنا وهو أقوى من في القرية… حتى رآه ذلك اللعين أمون واتّبعه. في ذلك اليوم، وصل خبر لقطاع الطرق أن إيرولد رحل من الشمال، وانتظروا حتى يتأكدوا أنه لن يعود. كنت أريد الوصول إليه، لذا توجّهت إلى مصر. في منتصف طريقي للخروج من الشمال، أبلغوني أن القرية قد نُهبت وأُبيدت من قبل قطاع الطرق.

وقف كاراي بجانبها، ينظر إلى البحر، وقال بنبرة هادئة محملة بالثقة : ” بالطبع يمكنكِ… دعيني أخبركِ شيئًا، يا جاسمين… ”

كان هناك ناجون، لكني لم أستطع أن أواجههم… رئيس القرية غائب، ولم يستطع أن يفعل شيئًا. ”
تنهد كاراي وقال: ”  لا ألومك بعد كل هذا يا صديقي… لطالما حاولتَ الخروج من الشمال لترى العالم”.

ابتسم كاراي وقال: ” يوجد سريران في المنزل، واحد لكِ، والآخر لآرثر. ”

 

خرجت من المنزل بهدوء، تمشي وحدها على الرمال الباردة. القمر كان ينعكس على سطح البحر بهدوء مخيف، وكأن العالم كله صامت ليستمع لأفكارها. قالت في نفسها: ”  هل أستطيع أن أكون ذات فائدة حقًا؟ هل يمكنني أن أساعد إيرولد؟”

ابتسم إيرولد وقال: “يبدو أنه كان صديقًا عزيزًا عليك، لتسامحه بعد كل ما قلته عنه. ”

إيرولد: ” القليل. ” التفت إيرولد إلى جاسمين وسألها: ”  هل تريدين القدوم معنا؟”

رد كاراي: ”  صدقت… لكن من هو صديقك هذا؟”

ذهب كاراي وإيرولد للصيد. وبينما كانا يسيران نحو الشاطئ، سأل كاراي: ” من الواضح أنكم لستم من هذه المنطقة. هل يمكنني أن أسأل: ” لماذا أنتم هنا؟”

قال إيرولد: ”  إنه صديقي وأخي الأكبر… إيرولد لايون هارت . ”

رد كاراي وهو يضحك: ”  آرثر هو من سيُعدّ العشاء اليوم. ”

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

قال إيرولد: ”  ومن أنت؟ هل أنت أحد سكان القرية؟”

ثم قال بأسى: ”  كيف حاله؟ لم يسأل عني منذ زمن طويل. ”

ابتسم كاراي وقال: ” إذن، سميتَ نفسك باسمه ؟ كم أنت رجل صالح… ”

رد إيرولد: ”  لقد مات قبل ثماني سنوات. ”

قالت بهدوء: ” سأحاول يا كاراي… أعدك. ”

صُدم كاراي، وبدأ يخبره بالقصة من جانبه .قال كاراي بصوت هاداء: ”  هذا هو صديقي… كان سيضحي بنفسه من أجل الآخرين. كان رمزًا للقوة هنا، وأنا رمز العقل… كنّا نُكمل بعضنا البعض. لطالما أخبرته أن يضع نفسه أولوية، وإلا سيموت. وها قد حدث ما توقعت. ”

نظر إليه بهدوء، ثم قال: ”  لا تهتم. لن أسألك المزيد. ”

ثم قال وهو ينظر لإيرولد نظرة تقدير: ” شكرًا لك يا آرثر. صديق إيرولد… هو صديقي. مرحبًا بك. ”

هل تعتقدين أن القوة تكمن في العضلات فقط يا جاسمين؟

قال إيرولد بخزي، وهو يخفض بصره: ”  آسف… على كذبي بشأن عائلة صديقي. ”

وقف كاراي بجانبها، ينظر إلى البحر، وقال بنبرة هادئة محملة بالثقة : ” بالطبع يمكنكِ… دعيني أخبركِ شيئًا، يا جاسمين… ”

نظر إليه بهدوء، ثم قال: ”  لا تهتم. لن أسألك المزيد. ”

رد كاراي: ”  صدقت… لكن من هو صديقك هذا؟”

بدأت السنّارة تهتز، وأكملوا صيدهم. وفي طريق عودتهم عند غروب الشمس، قال إيرولد: ” أنا من سيُعد العشاء. ”

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

رد كاراي: ”  لا داعي لذلك، أنت ضيف. ” أصرّ إيرولد.

ثم قال بأسى: ”  كيف حاله؟ لم يسأل عني منذ زمن طويل. ”

دخلوا المنزل، وقالت جاسمين وهي تتقلب على الأريكة: ”  أنا جائعة! ”

 

رد كاراي وهو يضحك: ”  آرثر هو من سيُعدّ العشاء اليوم. ”

الحرية من الجهل، من الخوف، ومن الدمار التي تسكن داخلك.أحكمي عقلك… فتُحكمي قدرك. ”

قالت جاسمين بضيق: ”  لقد تعبت من طعام إيرولد… آه! أعني آرثر. ”

إيرولد: ” القليل. ” التفت إيرولد إلى جاسمين وسألها: ”  هل تريدين القدوم معنا؟”

 

وقبل أن تتوغل أكثر في تساؤلاتها، سمعت خطوات هادئة خلفها. التفتت فوجدت كاراي يقترب منها، ووجهه مغمور بنور القمر.

ابتسم كاراي وقال: ” إذن، سميتَ نفسك باسمه ؟ كم أنت رجل صالح… ”

ابتسمت جاسمين بخفة وقالت: ” أنا بخير، فقط كنت أفكر قليلًا… ”

ثم التفت إلى جاسمين، وقد لمح في عينيها ذكاءً يتجاوز سنها، سألت جاسمين بفضول: ” هل كنت تمتلك قوة لتحكم هذه القرية؟ أم ماذا؟.”

قاطعهم صوت إيرولد من داخل المطبخ: “العشاء جاهز يا رفاق. ”

ضحك كاراي قليلًا، ثم جلس على الأرض أمامها وقال: ” لم أرث القوة، بل صنعتها… فكرةً بعد فكرة يا فتاة.
بينما كان الآخرون يلاحقون المال، كنت ألاحق الفهم.
تعلّمت أن العقل المنضبط يستطيع أن يحطم أي قيد.
درست على ضوء الشموع، وحفظت الكتب عن ظهر قلب… ليس طلبًا للمجد، بل لأن الحقيقة كانت مقدسة.

ضحك كاراي قليلًا، ثم جلس على الأرض أمامها وقال: ” لم أرث القوة، بل صنعتها… فكرةً بعد فكرة يا فتاة. بينما كان الآخرون يلاحقون المال، كنت ألاحق الفهم. تعلّمت أن العقل المنضبط يستطيع أن يحطم أي قيد. درست على ضوء الشموع، وحفظت الكتب عن ظهر قلب… ليس طلبًا للمجد، بل لأن الحقيقة كانت مقدسة.

ثم نظر في عينيها وسألها بجدية: ”

رد إيرولد: ”  لقد مات قبل ثماني سنوات. ”

هل تعتقدين أن القوة تكمن في العضلات فقط يا جاسمين؟

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

جاسمين باسغراب: ” اعتقد هذا ”
كاراي : ” ماذا لو قلت لكي اني رأيت رجالًا يشهرون السيوف، لكنهم يُهزمون أمام من يملكون الأفكار.

دخلوا المنزل، فصرخت جاسمين بفرح: ”  أخيرًا! سأنام على سرير مريح! ”

اسألي نفسك دائمًا… نظّمي عقلك، وستبدأ الدنيا من حولك بالتغير.

 

سكت للحظة، ثم أكمل وهو يشير برفق إلى صدره: ” الانضباط ليس ألمًا، بل هو الحريّة؛

نظر إليها إيرولد بضجر وقال: ”  اسمي هو آرثر. ”

الحرية من الجهل، من الخوف، ومن الدمار التي تسكن داخلك.أحكمي عقلك… فتُحكمي قدرك. ”

نظر إليها إيرولد بضجر وقال: ”  اسمي هو آرثر. ”

كانت جاسمين تحدّق فيه بدهشة، لا تدري إن كانت تفهم كل ما قاله، لكنها شعرت أن كلماته ليست مجرد نصائح، بل مفاتيح لشيء أعظم… شيء لم تفكر فيه من قبل.

نظر إليها إيرولد بضجر وقال: ”  اسمي هو آرثر. ”

قاطعهم صوت إيرولد من داخل المطبخ: “العشاء جاهز يا رفاق. ”

قالت جاسمين بضيق: ”  لقد تعبت من طعام إيرولد… آه! أعني آرثر. ”

نهض كاراي مبتسمًا وهو يقول: ”  لنكمل حديثنا لاحقًا، أيتها الصغيرة. ”

ساد صمتٌ بينهما، تقطّعه فقط أصوات الموج. جاسمين نظرت إليه مطولًا، وكأن الكلمات كانت ترسم في قلبها طريقًا جديدًا.

 

ردّت بتعب: ”  لا… أريد أن أنام، أنا مرهقة. ”

جلس الثلاثة حول المائدة الخشبية البسيطة، وبدأوا بتناول الطعام. لكن جاسمين لم تكن تأكل، كانت تحدّق في طبقها، وكأن عقلها في مكان آخر .قال لها إيرولد وهو يملأ كوبها بالماء: ”  ألم تكوني جائعة قبل قليل؟”

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

رفعت نظرها إليه، وابتسمت ابتسامة باهتة: ”  لا تهتم… سأمشي قليلاً على الشاطئ. ”

 

خرجت من المنزل بهدوء، تمشي وحدها على الرمال الباردة. القمر كان ينعكس على سطح البحر بهدوء مخيف، وكأن العالم كله صامت ليستمع لأفكارها.
قالت في نفسها: ”  هل أستطيع أن أكون ذات فائدة حقًا؟ هل يمكنني أن أساعد إيرولد؟”

ابتسم كاراي وقال: ” إذن، سميتَ نفسك باسمه ؟ كم أنت رجل صالح… ”

وقبل أن تتوغل أكثر في تساؤلاتها، سمعت خطوات هادئة خلفها. التفتت فوجدت كاراي يقترب منها، ووجهه مغمور بنور القمر.

رد إيرولد بهدوء: ” كنت أبحث عن عائلة صديقي… لكن يبدو أنهم ماتوا هنا. ”

قال بصوت هادئ كما لو كان يقرأ أفكارها: ”  بماذا تفكرين يا صغيرة؟”

ساد الصمت بين كاراي وجاسمين، فقط صوت البحر. ثم لمح كاراي من بعيد ظلًا يقترب… كان إيرولد.

ترددت جاسمين قليلاً ثم قالت: ”  بما أخبرتني به قبل قليل… هل أستطيع أن أكون هكذا؟ هل يمكنني أن أكون ذات عون؟ هل حقًا أملك القوة لذلك؟”

ثم قال بأسى: ”  كيف حاله؟ لم يسأل عني منذ زمن طويل. ”

وقف كاراي بجانبها، ينظر إلى البحر، وقال بنبرة هادئة محملة بالثقة : ” بالطبع يمكنكِ… دعيني أخبركِ شيئًا، يا جاسمين… ”

رد إيرولد: ”  لقد مات قبل ثماني سنوات. ”

توقفت لحظة، رفعت عينيها إليه، فأكمل قائلاً: ”
العقل… هو ساحة المعركة الأولى للنجاح. من يؤمن بأنه يستطيع، سيجد الطريق.
ومن يؤمن بأنه لا يستطيع، سيبحث عن عذر. أفكارك هي التي ترسم حدودك.
إن آمنتِ بالفشل، ستسقطين. وإن آمنتِ بالنمو، ستنهضين.

ردّت بتعب: ”  لا… أريد أن أنام، أنا مرهقة. ”

 

قاطعهم صوت إيرولد من داخل المطبخ: “العشاء جاهز يا رفاق. ”

ثم أشار برأسه نحو السماء:
في النهاية، ليس الموهبة ولا الحظ ما يُعرّفك، بل العقلية التي تختارين أن تعتنقيها.
أعظم القيود… هي تلك التي نفرضها على أنفسنا. وأعظم حرية، هي أن تملكي الشجاعة لتكسري هذه القيود. ”

بدأت السنّارة تهتز، وأكملوا صيدهم. وفي طريق عودتهم عند غروب الشمس، قال إيرولد: ” أنا من سيُعد العشاء. ”

ساد صمتٌ بينهما، تقطّعه فقط أصوات الموج. جاسمين نظرت إليه مطولًا، وكأن الكلمات كانت ترسم في قلبها طريقًا جديدًا.

 

قالت بهدوء: ” سأحاول يا كاراي… أعدك. ”

ثم نظر في عينيها وسألها بجدية: ”

 

التفتت جاسمين وقالت: ”  ما الذي حدث هنا؟”

ابتسم، ووضع كفه على رأسها بلطف: ”  هذا كل ما أطلبه منكِ، أن تحاولي… والباقي سيتكفّل به الزمن. ”

بدأت السنّارة تهتز، وأكملوا صيدهم. وفي طريق عودتهم عند غروب الشمس، قال إيرولد: ” أنا من سيُعد العشاء. ”

ساد الصمت بين كاراي وجاسمين، فقط صوت البحر. ثم لمح كاراي من بعيد ظلًا يقترب… كان إيرولد.

صُدم كاراي، وبدأ يخبره بالقصة من جانبه .قال كاراي بصوت هاداء: ”  هذا هو صديقي… كان سيضحي بنفسه من أجل الآخرين. كان رمزًا للقوة هنا، وأنا رمز العقل… كنّا نُكمل بعضنا البعض. لطالما أخبرته أن يضع نفسه أولوية، وإلا سيموت. وها قد حدث ما توقعت. ”

اقترب منهما بخطى سريعة ونبرة قلقة: “جاسمين… ظننتكِ مريضة! ”

اسألي نفسك دائمًا… نظّمي عقلك، وستبدأ الدنيا من حولك بالتغير.

ابتسمت جاسمين بخفة وقالت: ” أنا بخير، فقط كنت أفكر قليلًا… ”

دخلوا المنزل، فصرخت جاسمين بفرح: ”  أخيرًا! سأنام على سرير مريح! ”

 

قال إيرولد بخزي، وهو يخفض بصره: ”  آسف… على كذبي بشأن عائلة صديقي. ”

نظرت إلى كاراي الذي أومأ لها بتفهم، ثم التفتت إلى إيرولد.

جمد كاراي في مكانه وقال ببطء: ”  إير…ولد؟”

تنهد إيرولد وقال وهو يضع يده على رأسها: ” الحمد لله أنكِ بخير… هيا، لنعد إلى المنزل. سنغادر غدًا مع أول ضوء للفجر، نحتاج أن نكون مستعدين. ”

نهض كاراي مبتسمًا وهو يقول: ”  لنكمل حديثنا لاحقًا، أيتها الصغيرة. ”

أومأت برأسها، ومشت إلى جانبه. وفي قلبها، لم تكن جاسمين الطفلة نفسها التي خرجت من البيت منذ لحظات…

ثم قال وهو ينظر لإيرولد نظرة تقدير: ” شكرًا لك يا آرثر. صديق إيرولد… هو صديقي. مرحبًا بك. ”

كانت تحمل بذرة جديدة، فكرة بدأت تنمو، وتُخبرها أن لها دورًا… وأنها قادرة على أن تكون أكثر من مجرد طفلة تُرافقه.

 

وقف كاراي بجانبها، ينظر إلى البحر، وقال بنبرة هادئة محملة بالثقة : ” بالطبع يمكنكِ… دعيني أخبركِ شيئًا، يا جاسمين… ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط