شبح قديم
اتجه إيرولد وجاسمين نحو الجبل، ليجدا غابة كثيفة أمامهما.
أشجار ضخمة، من شدة كبرها يتأملان جمالها، ومعها النهر الصغير الذي يجري بجوارهما.
بدأ إيرولد يشعر بوجود أشخاص حوله، لكنهم لم ينتبهوا له. أمسك بجاسمين وبدأ بالقفز فوق الأشجار، حتى سمعهم يقولون: ” يجب أن نعود بسرعة قبل أن يغضب رادِس! ”
قالت جاسمين: ” مكان جميل للاختباء، كما أن آسترا ذكرت أن هناك كهفًا. سيكون من الصعب الوصول إليهم لو كنا نبحث عنهم بأنفسنا، من دون مساعدة آسترا. ”
ضحك ملك اللصوص مرة أخرى، لكن هذه المرة كان في ضحكته نغمة حزن واعتراف: ” أعرف هذا الشعور، أن تركض بعيدًا عن ماضٍ يركض خلفك أسرع منك. لكنك الآن أمأمي، حي، قوي، وصادق، مثلما كنت دومًا. تعالَ لنشرب شيئًا يا فتى، لن أقدم لك الخمر، لا تنزعج. ”
بدأ إيرولد يشعر بوجود أشخاص حوله، لكنهم لم ينتبهوا له. أمسك بجاسمين وبدأ بالقفز فوق الأشجار، حتى سمعهم يقولون: ” يجب أن نعود بسرعة قبل أن يغضب رادِس! ”
رفع رادِس إصبعه: ” في نهاية هذا الجسر ستجد حانة. الزعيم سيكون هناك. ”
قال إيرولد في نفسه: ” لقد سمعت هذا الاسم من قبل… لكن لا أتذكر. ”
إيرولد: ” لا، ليست كذلك. واسمي الآن إيرولد، يا ملك اللصوص. ”
توجها إلى أعلى الجبل، نحو منطقة مخفية تحت الجُرُفات، ليجدا كهفًا داخل الجبل. خرج منه رجل ذو وجه فيه قليل من التجاعيد، صرخ عليهما: ” أين كنتم؟!” ثم سكت فجأة، ونظر نحو الغابة بنظرات حادة، وقال:
صدّ إيرولد الهجمة، واشتد الالتحام بينهما.
” لقد أحضرتم ضيوفًا معكم، هاه؟”
في منتصف الطريق، قال إيرولد بقلق لجاسمين: ” أشعر بشيء… وهو شعر بي في نفس اللحظة. ابقي خلفي يا جاسمين. ”
وأشار نحو الشجيرات، حتى رآها تتحرك، ليخرج منها إيرولد وجاسمين.سألت جاسمين: ” هل وصلنا؟”
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
أجابها إيرولد: ” نعم، لقد وصلنا. ”
ثم التفت إيرولد ومعه جاسمين للرحيل، فتوتر رادِس وقال: ” حسنًا، تعالا معي. ”
اقترب إيرولد من الكهف، وقطاع الطرق يشهرون أسلحتهم. قال رادِس: ” عرّفوا أنفسكم! ”
توجها إلى أعلى الجبل، نحو منطقة مخفية تحت الجُرُفات، ليجدا كهفًا داخل الجبل. خرج منه رجل ذو وجه فيه قليل من التجاعيد، صرخ عليهما: ” أين كنتم؟!” ثم سكت فجأة، ونظر نحو الغابة بنظرات حادة، وقال:
قال المرتزقة: ” آسفون يا سيد رادِس، لم نشعر بهم. ”
قال إيرولد في نفسه: ” لقد سمعت هذا الاسم من قبل… لكن لا أتذكر. ”
رادِس بهدوء: ” لا بأس… ماذا تريدون؟”
رد آرثر: ” لا أعلم، ارتحت هنا. ” تجاهله إيرولد وأكمل طريقه مع رادِس، حتى وصلا إلى جسر خشبي معلّق.
رد إيرولد: “أريد رؤية زعيمكم، لدي له عمل. ”
ضحك ملك اللصوص مرة أخرى، لكن هذه المرة كان في ضحكته نغمة حزن واعتراف: ” أعرف هذا الشعور، أن تركض بعيدًا عن ماضٍ يركض خلفك أسرع منك. لكنك الآن أمأمي، حي، قوي، وصادق، مثلما كنت دومًا. تعالَ لنشرب شيئًا يا فتى، لن أقدم لك الخمر، لا تنزعج. ”
صرخ رادِس: ” الزعيم متعب الآن… كيف يمكنني مساعدتكم؟ أنا نائبه. ”
نظر إليه إيرولد وقال بنبرة مرِحة: ” علّمني أحدهم في الماضي ألا أُسلّم سلاحي للصوص أو قطاع طرق… لأنك لا تدري متى سيغدرون بك. ”
قال إيرولد: ” أعتذر، لكن طُلب مني محادثة الزعيم شخصيًا. إذا لم يكن موجودًا، سأرحل. ”
دخلت جاسمين الكهف بخطى مترددة، تتبع صدى أنفاسها بين الجدران الصخرية. كان الهواء باردًا كثوب الليل، ورائحة العفن والرطوبة تتسلل إلى صدرها مع كل شهيق. الجدران كانت ملساء في أماكن، خشنة في أخرى، وكأنها نقشت بأصابع الزمن. قطرات ماء متفرقة كانت تسقط من السقف، تُحدث صوتًا كأن السماء تبكي فوق رؤوسهم. الضوء الخافت المنبعث من الشعلة في يدها ارتدّ على الحجارة المغطاة بطبقة رقيقة من الطحالب، فأعطاها بريقًا أخضر باهتًا. في الزوايا كانت هناك فتحات صغيرة تشبه أعينًا تراقب الداخل بصمت، وبين الحجارة، ظهرت نقوش بالكاد تُرى، كأنها تروي حكايات قديمة نُسيت منذ قرون. الجو كان يضيق أكثر كلما توغلوا، وكأن الكهف لا يرحب بالضيوف، بل يبتلعهم ببطء. الكهف كان مجوفًا، فيه ثماني حفر، وفي أسفل الكهف ينبوع صغير.
ثم التفت إيرولد ومعه جاسمين للرحيل، فتوتر رادِس وقال: ” حسنًا، تعالا معي. ”
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
قال رادِس لإيرولد: ” أعطِهم سلاحك. ”
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
نظر إليه إيرولد وقال بنبرة مرِحة: ” علّمني أحدهم في الماضي ألا أُسلّم سلاحي للصوص أو قطاع طرق… لأنك لا تدري متى سيغدرون بك. ”
انزعج إيرولد: ” لا، لا زلت أكره هذا الاسم. ”
تعجب رادِس : ” كلامه صحيح… لذا لا تحاول استخدامه، كي لا تندم. ”
إيرولد بدهشة : ” لقد تذكرت من هو رادس، إنه الذي كان خلفك في الحانة في مملكة مصر. ”
دخل إيرولد وجاسمين مع رادِس داخل الكهف.
التفت ملك اللصوص إلى قطاع الطرق وهم في حالة صدمة وقال: ” اخفضوا سيوفكم، وإلا متّوا! لن تستطيعوا قتله، إنه تلميذي الأول وأول من يهرب مني حيًا. ”
دخلت جاسمين الكهف بخطى مترددة، تتبع صدى أنفاسها بين الجدران الصخرية. كان الهواء باردًا كثوب الليل، ورائحة العفن والرطوبة تتسلل إلى صدرها مع كل شهيق. الجدران كانت ملساء في أماكن، خشنة في أخرى، وكأنها نقشت بأصابع الزمن. قطرات ماء متفرقة كانت تسقط من السقف، تُحدث صوتًا كأن السماء تبكي فوق رؤوسهم. الضوء الخافت المنبعث من الشعلة في يدها ارتدّ على الحجارة المغطاة بطبقة رقيقة من الطحالب، فأعطاها بريقًا أخضر باهتًا. في الزوايا كانت هناك فتحات صغيرة تشبه أعينًا تراقب الداخل بصمت، وبين الحجارة، ظهرت نقوش بالكاد تُرى، كأنها تروي حكايات قديمة نُسيت منذ قرون. الجو كان يضيق أكثر كلما توغلوا، وكأن الكهف لا يرحب بالضيوف، بل يبتلعهم ببطء.
الكهف كان مجوفًا، فيه ثماني حفر، وفي أسفل الكهف ينبوع صغير.
رد إيرولد: “أريد رؤية زعيمكم، لدي له عمل. ”
قال آرثر: ” كهف جميل يا إيرولد، هل يمكننا الحصول على واحد في المستقبل؟”
رفع رادِس إصبعه: ” في نهاية هذا الجسر ستجد حانة. الزعيم سيكون هناك. ”
رد إيرولد في سره: ” لمَ لم تطلب قصرًا أو منزلًا؟”
صرخ رادِس: ” الزعيم متعب الآن… كيف يمكنني مساعدتكم؟ أنا نائبه. ”
رد آرثر: ” لا أعلم، ارتحت هنا. ” تجاهله إيرولد وأكمل طريقه مع رادِس، حتى وصلا إلى جسر خشبي معلّق.
قالت جاسمين: ” مكان جميل للاختباء، كما أن آسترا ذكرت أن هناك كهفًا. سيكون من الصعب الوصول إليهم لو كنا نبحث عنهم بأنفسنا، من دون مساعدة آسترا. ”
رفع رادِس إصبعه: ” في نهاية هذا الجسر ستجد حانة. الزعيم سيكون هناك. ”
رد إيرولد: “أريد رؤية زعيمكم، لدي له عمل. ”
رفعت جاسمين حاجبها متعجبة : ” وكيف سنعرفه؟”
اتجه إيرولد وجاسمين نحو الجبل، ليجدا غابة كثيفة أمامهما. أشجار ضخمة، من شدة كبرها يتأملان جمالها، ومعها النهر الصغير الذي يجري بجوارهما.
رادِس بهدوء تام : ” هو من سيظهر لكم، إن أراد ذلك. ”
اقترب إيرولد من الكهف، وقطاع الطرق يشهرون أسلحتهم. قال رادِس: ” عرّفوا أنفسكم! ”
في منتصف الطريق، قال إيرولد بقلق لجاسمين: ” أشعر بشيء… وهو شعر بي في نفس اللحظة. ابقي خلفي يا جاسمين. ”
” لقد كان يضرب الأمثال بك يا فتى. عندما كان أحد يفشل في سرقة شيء، يغضب ويقول: ” امتلكت فتى في السابق لم يكمل من عمره العاشرة أو التاسعة لا أعلم، لكن لم يفشل من قبل. وعندما فشل، كان فشله مبررًا لكون من أمسك به شخص بقوتي. ”
اقترب إيرولد من الباب، فبدأ يُفتح ببطء، حتى استطاع تمييز النور الخارج من المكان.
فجأة، هاجمه رجل كبير في السن قليلًا، ذو شعر أبيض وشارب طويل ولحية خفيفة. ”
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
صدّ إيرولد الهجمة، واشتد الالتحام بينهما.
بدأ إيرولد يشعر بوجود أشخاص حوله، لكنهم لم ينتبهوا له. أمسك بجاسمين وبدأ بالقفز فوق الأشجار، حتى سمعهم يقولون: ” يجب أن نعود بسرعة قبل أن يغضب رادِس! ”
ضحك الرجل العجوز وقال: ” هاهاهااا… نمري الصغير قد عاد! ”
صُعق إيرولد، وابتسم قليلًا، ثم قال: ” م… ملك اللصوص؟”
صدّ إيرولد الهجمة، واشتد الالتحام بينهما.
رأت جاسمين المشهد، فصُعقت ثم قالت بدهشة : ” ما هذا الجنون؟!”
ثم التفت إيرولد ومعه جاسمين للرحيل، فتوتر رادِس وقال: ” حسنًا، تعالا معي. ”
من الصدمة، أرخى إيرولد دفاعه ليتمكن ملك اللصوص من أن يلقي سلاح إيرولد أرضًا. ثم ألقى ملك اللصوص سلاحه أيضًا. بصدمة المرتزقة الذين حملوا سيوفهم، عانق ملك اللصوص إيرولد ورفعه عن الأرض وهو يضحك قائلاً: ” انظروا! نمري قد عاااد! هاهاها! ”
صرخ رادِس: ” الزعيم متعب الآن… كيف يمكنني مساعدتكم؟ أنا نائبه. ”
إيرولد بدهشة : ” لقد تذكرت من هو رادس، إنه الذي كان خلفك في الحانة في مملكة مصر. ”
التفت ملك اللصوص إلى قطاع الطرق وهم في حالة صدمة وقال: ” اخفضوا سيوفكم، وإلا متّوا! لن تستطيعوا قتله، إنه تلميذي الأول وأول من يهرب مني حيًا. ”
ضحك ملك اللصوص: ” لقد صدقت يا فتى، صدقت. ”
وأشار نحو الشجيرات، حتى رآها تتحرك، ليخرج منها إيرولد وجاسمين.سألت جاسمين: ” هل وصلنا؟”
التفت ملك اللصوص إلى قطاع الطرق وهم في حالة صدمة وقال: ” اخفضوا سيوفكم، وإلا متّوا! لن تستطيعوا قتله، إنه تلميذي الأول وأول من يهرب مني حيًا. ”
ضحك ملك اللصوص: ” لقد صدقت يا فتى، صدقت. ”
تعجب قطاع الطرق وقالوا: ” إذا أنت هو النمر الصغير! ”
التفت ملك اللصوص إلى قطاع الطرق وهم في حالة صدمة وقال: ” اخفضوا سيوفكم، وإلا متّوا! لن تستطيعوا قتله، إنه تلميذي الأول وأول من يهرب مني حيًا. ”
انزعج إيرولد: ” لا، لا زلت أكره هذا الاسم. ”
سقط ملك اللصوص وهو يتنهد وقال: ” لماذا تذكر هذا الاسم من جديد؟” غريمي السابق، بعد مماته، كرهت وجودي في المملكة. تنقلت بين بلاد كثيرة حتى وصلت هنا. كنت أشعر بالضجر، وغيرت اسمي ودخلت الحرب. كنت أريد أن أشعر بذلك الشعور مرة أخرى. حاربت الكثير من الجنود وقتلت الكثير، كنت أقتل دون أن أشعر بشيء. حتى بعد الحرب، لم يبقَ من أعدائنا شيء. ،في ذلك الوقت قابلني أحد قادة الجيوش يريدني معه، عرض علي نسبة من أرباح الانتصار في كل معركة، لكنني لم أسمع وقتها سوى صوت مزعزع في أذني. حتى قطعت رأسه ورحلت. لم أكن أبحث عن المجد، كنت أبحث عن التسلية. قاتلت مخلوقات الظلام على أمل أن أجد القوة فيهم، لكن للأسف، دون جدوى. ماذا حصل لك يا فتى؟ ولن أدعك تُدعى بإيرولد حتى تكون جديرًا بهذا الاسم. ”
كان آرثر في داخله ملقيًا على الأرض ومتألمًا من كثرة الضحك وقال:
كان آرثر في داخله ملقيًا على الأرض ومتألمًا من كثرة الضحك وقال:
” يا إلهي، هذا محرج للغاية يا نمري الصغير!”
وأشار نحو الشجيرات، حتى رآها تتحرك، ليخرج منها إيرولد وجاسمين.سألت جاسمين: ” هل وصلنا؟”
انزعج إيرولد: ” لا تجعلني أدخل لك، واركل مؤخرتك. ”
قال رادِس لإيرولد: ” أعطِهم سلاحك. ”
” يا إلهي، هذا محرج للغاية يا نمري الصغير!”
نظر ملك اللصوص إلى جاسمين وقال: ” أوووه، هذه ابنتك؟ هل فعلتها وتزوجة، يا أيها النمر؟”
رفعت جاسمين حاجبها متعجبة : ” وكيف سنعرفه؟”
إيرولد: ” لا، ليست كذلك. واسمي الآن إيرولد، يا ملك اللصوص. ”
رادِس بهدوء: ” لا بأس… ماذا تريدون؟”
سقط ملك اللصوص وهو يتنهد وقال: ” لماذا تذكر هذا الاسم من جديد؟”
غريمي السابق، بعد مماته، كرهت وجودي في المملكة. تنقلت بين بلاد كثيرة حتى وصلت هنا. كنت أشعر بالضجر، وغيرت اسمي ودخلت الحرب. كنت أريد أن أشعر بذلك الشعور مرة أخرى. حاربت الكثير من الجنود وقتلت الكثير، كنت أقتل دون أن أشعر بشيء. حتى بعد الحرب، لم يبقَ من أعدائنا شيء.
،في ذلك الوقت قابلني أحد قادة الجيوش يريدني معه، عرض علي نسبة من أرباح الانتصار في كل معركة، لكنني لم أسمع وقتها سوى صوت مزعزع في أذني. حتى قطعت رأسه ورحلت. لم أكن أبحث عن المجد، كنت أبحث عن التسلية. قاتلت مخلوقات الظلام على أمل أن أجد القوة فيهم، لكن للأسف، دون جدوى. ماذا حصل لك يا فتى؟ ولن أدعك تُدعى بإيرولد حتى تكون جديرًا بهذا الاسم. ”
دخل إيرولد وجاسمين مع رادِس داخل الكهف.
تذكر ملك اللصوص شيء : ” لكن كيف قتلت الحراس حينها؟ لقد بحثت عنك، لكن لم أجد أثرًا لك.
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
أجابها إيرولد: ” نعم، لقد وصلنا. ”
ضحك ملك اللصوص مرة أخرى، لكن هذه المرة كان في ضحكته نغمة حزن واعتراف: ” أعرف هذا الشعور، أن تركض بعيدًا عن ماضٍ يركض خلفك أسرع منك. لكنك الآن أمأمي، حي، قوي، وصادق، مثلما كنت دومًا. تعالَ لنشرب شيئًا يا فتى، لن أقدم لك الخمر، لا تنزعج. ”
وأشار نحو الشجيرات، حتى رآها تتحرك، ليخرج منها إيرولد وجاسمين.سألت جاسمين: ” هل وصلنا؟”
بينما كان إيرولد وجاسمين يسيرون مع ملك اللصوص، كان المرتزقة واللصوص يرحبون بإيرولد، ويقولون:
تعجب قطاع الطرق وقالوا: ” إذا أنت هو النمر الصغير! ”
” لقد كان يضرب الأمثال بك يا فتى. عندما كان أحد يفشل في سرقة شيء، يغضب ويقول: ” امتلكت فتى في السابق لم يكمل من عمره العاشرة أو التاسعة لا أعلم، لكن لم يفشل من قبل. وعندما فشل، كان فشله مبررًا لكون من أمسك به شخص بقوتي. ”
قال المرتزقة: ” آسفون يا سيد رادِس، لم نشعر بهم. ”
تعجب آرثر وقال: ” ملك اللصوص بقوة إيرولد؟؟؟”
رأت جاسمين المشهد، فصُعقت ثم قالت بدهشة : ” ما هذا الجنون؟!”
جلس ملك اللصوص وقدم لهم الطعام وبدأ بالشرب، وقال: ” ماذا عن سحرك، هل عرفت كيف تستخدمه؟”
إيرولد بتردد : ” لا، لم أستطع ذلك. ”
ضيق ملك اللصوص عينيه: ” ماذا عن عالم الروح؟”
بصوت حاد قال إيرولد: ” لا أيضًا. ”
صرخ ملك اللصوص: ” كيف تجرؤ على نعت اسمك باسمه وأنت بهذا الضعف؟! قد تكون قويًا بجسدك، لكنك قد تقابل ناسًا يستعملون السحر و المصفوفات أو حتى عالم الروح. قوتك الجسدية لن تفيدك وقتها. متى آخر مرة حاولت التدرب بجد؟”
إيرولد بهدوء : ” قبل 3 ساعات. ”
تنهد ملك اللصوص وقال: ” ماذا تريد يا فتى؟ يبدو أنك لم تأتِ لرؤيتي فقط. أخبرني، ماذا تريد؟”
إيرولد بحزم: ” معك حق. أريدكم أن تخرجوا من هنا، إن القرية تتضرر منكم. نهبكم وقتلكم في هذه المنطقة خطر عليهم. لذا أرجوك، يا ملك اللصوص، ارحل. ”
أثار ذلك غضب المرتزقة واللصوص المتواجدين في المكان. كان وجه ملك اللصوص بلا مشاعر، سأل: ” وما هدفك من هذا؟”
إيرولد : ” لن أكذب عليك، أحتاج عين الغموض. ”
بينما كان المرتزقة يصرخون على إيرولد ويقولون: ” من تظن نفسك؟”
رد ملك اللصوص: ” هكذا إذًا… ”
تقدم أحد المرتزقة بسيفه ليضعه على رقبة إيرولد وقال: ” من تظن نفسك أيها الوضيع؟ تدخل كهفنا ونرحب بك، وتريد طردنا! ما رأيك يا زعيم…؟ ”
جلس إيرولد بجانبه وهو يتنهد، أخبره بكل شيء، لكنه لم يذكر آرثر له ولا آسترا في الاسم، بل ذكر ضريح العلم، بدءًا من موت إيرولد لايون هارت إلى نهايته هنا.
دماء تتطاير في المكان، ملك اللصوص قطع رأسه، وهو يقول: ” لماذا تظنني أقطع الرؤوس عندما أريد قتل أحد؟”
توجها إلى أعلى الجبل، نحو منطقة مخفية تحت الجُرُفات، ليجدا كهفًا داخل الجبل. خرج منه رجل ذو وجه فيه قليل من التجاعيد، صرخ عليهما: ” أين كنتم؟!” ثم سكت فجأة، ونظر نحو الغابة بنظرات حادة، وقال:
تعجب آرثر وقال: ” ملك اللصوص بقوة إيرولد؟؟؟”
