النجوم
شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : “إيرولد؟ أين أنت؟”
حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ امرأة… بل طيفًا من النور مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.
أخذت تجري في أرجاء القرية، قلبها يرتجف من الخوف. سألت بعض الناس، فجاءت إجاباتهم تشير إلى أماليا، آخر من شوهد مع إيرولد، وأرشدوها إلى بيتها.
قال آرثر داخل جسد إيرولد بتهكم: ” يا رجل… إنها تُرعبني. من تكون هذه؟”
شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: ” في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء… أرجو أن لا تكون هذه علامة. ”
لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه. قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: ” ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟”
وقفت أمام منزل خشبي صغير، بنافذة عالية تجلس خلفها امرأة مسنّة بملامح هادئة، تراقب الخارج بصمت.
وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:
صرخت جاسمين: ” إيرولد! إيروولد! هل أنت هنا؟!”
قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”
فصاحت العجوز: ” من هو إيرولد؟ لا أحد بهذا الاسم هنا! ”
ردّ إيرولد ببرود: ” لا، لم يخطر لي ذلك. ”
خرجت أماليا من المنزل وقالت بتعجب: ” أوه، لما أنتِ هنا وحدك؟”
إيرولد بهدوء تام : ” لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. ”
صرخت جاسمين بخوف: ” أين إيرولد؟!”
قال آرثر داخل جسد إيرولد بتهكم: ” يا رجل… إنها تُرعبني. من تكون هذه؟”
ردّت أماليا بدهشة: ” من تقصدين؟”
صرخ آرثر في داخله: ” لقد مشينا ساعتين! هل أنتم بعيدون إلى هذه الدرجة؟”
فصرخت جاسمين بغضب وقلق: ” آرثر! أين هو؟!”
نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة… أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو تتركها تسيطر عليك.
ننتقل إلى إيرولد
كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”
ضحك إيرولد: ” تعلم كيف يكون الاستعراض يا آرثر. ”
ردّ آرثر بسخرية: ” هل تظن أنهم سيقومون بكل هذا الاستعراض ليقتلوك فقط؟”
شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : “إيرولد؟ أين أنت؟”
ضحك إيرولد: ” تعلم كيف يكون الاستعراض يا آرثر. ”
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
ردّ آرثر غاضبًا: ” كما لو أنك سمحت لي بإكمال عروضي من قبل. ”
جاءه الرد، هادئًا كنسمة: ” أكمل طريقك. ”
قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”
حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ امرأة… بل طيفًا من النور مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.
تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
وفي تلك اللحظة… بدا الزمن كأنه تخلّى عن مهمته، فقط ليقف ويتأمل حسنها.
دخل إيرولد إلى البوابة، وكأنّه ممرٌ من الضوء، يتحرك بجانبه ويتراقص، والنجوم تدور حوله كأنها تحتفل بقدومه.
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
نعود إلى جاسمين
قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”
تنهدت وقالت: ” كنت هناك، ورأيت كل شيء. أعلم أنه لم يكن ينوي قتلك… كان له هدف آخر، هدفٌ يصبّ في مصلحتك. غضبتُ حين حطم أطرافك… لكني لم أستطع التدخل. ”
أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.
صرخت: ” إيرولد! هل أنت هناك؟!”
وقفت على تلٍّ مرتفع، لترى نورًا ساطعًا… لا، بل بوابة من نور!
شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.
صرخت: ” إيرولد! هل أنت هناك؟!”
خرجت أماليا من المنزل وقالت بتعجب: ” أوه، لما أنتِ هنا وحدك؟”
نزلت بأسرع ما يمكن إلى الشاطئ، ورأت البوابة توشك على الإغلاق.
قفزت بداخلها، أغلقت عينيها وسقطت.
تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”
حين فتحت عينيها، وجدت نفسها داخل ممرٍ يتموّج بألوان البنفسج، والأزرق، والأخضر، والأصفر.
شهقت من الدهشة وقالت: ” يا إلهي… ما أجمل هذا المكان. ”
نعود إلى جاسمين قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”
بدأت الألوان تتشكّل في الهواء كنقاطٍ مضيئة، تتراقص أمامه كأنها تدلّه على الطريق.
توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: ” آرثر… يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. ”
كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: ” هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! ”
أجابت بابتسامة هادئة: ” سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق… لم أُعرّف عن نفسي بعد. اسمي آسترا، سيدة النجوم. كنت أراقبك منذ ولادتك…. ”
اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : ” أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين… لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. ”
وقفت أمام منزل خشبي صغير، بنافذة عالية تجلس خلفها امرأة مسنّة بملامح هادئة، تراقب الخارج بصمت.
توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: ” آرثر… يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. ”
“لقد حانت لحظة الفراق…لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم… إن احتجتم إليّ. ”
رد آرثر بتوتر: ” معك حق… إنها تخيفني، يا رجل. ”
ضحكت آسترا بهدوء، بينما قال إيرولد بنبرة فيها شيء من الحرج: ” إنها ليست إنسانة، يا جاسمين… إنها أحد النجوم. ”
مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: ” لن أخبرك… لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. ”
رفع إيرولد صوته ونادى: ” أيتها النجوم… أريد أن أسألكم شيئًا! ”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
جاءه الرد، هادئًا كنسمة: ” أكمل طريقك. ”
طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.
تساءل إيرولد بدهشة: ” أكمل طريقي؟”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
صرخ آرثر في داخله: ” لقد مشينا ساعتين! هل أنتم بعيدون إلى هذه الدرجة؟”
آرثر بصوت خافت: ” آسف يا إيرولد على هذا السؤال، لم أكن أقصد إيذاءك به، لكني كنت أريد منفعتك. ”
وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.
جاسمين بحماس: ” سنذهب جميعنا! ”
وجد نفسه في غرفة بلا جدران، كما لو كانت في عمق سديم من الألوان اللامتناهية. أمامه، ثلاثة عروش عملاقة تسبح وسط الفضاء المضيء. قال آرثر مذهولًا: ” ماذا حدث؟”
فصاحت العجوز: ” من هو إيرولد؟ لا أحد بهذا الاسم هنا! ”
رد إيرولد، وهو يتلفّت: ” لا أعلم… مثلك تمامًا. ”
هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”
وفي لحظة، بدأ الهواء أمامهم يتموّج. سرابٌ يتشكّل… شيئًا فشيئًا. في اللحظة التي خفت فيها الأصوات وتوقّف الهواء عن الدوران،انبثق النور من بين طيات الظلام، وتشكّلت هيئةٌ أنثوية كأنها خرجت من النور نفسه.
أجابت بابتسامة هادئة: ” سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق… لم أُعرّف عن نفسي بعد. اسمي آسترا، سيدة النجوم. كنت أراقبك منذ ولادتك…. ”
امرأة ذات حضورٍ لا يُشبه البشر، شعرها الذهبيّ الباهت سقط على كتفيها، متموّجًا كأمواجٍ ساكنةٍ في ليلة قمر. لم يكن شعرها مجرّد خصلات… بل امتدادٌ لضوءٍ حي، يلمع كلما تحركت. وعلى جبينها، تاج لم يكن تاجًا… بل خيوط ذهبية ناعمة، تلتفّ حول رأسها كأنها تحتضن جوهره… تخشى أن تُسرق.
لكن الأجمل من السلسلة… كانت هي.
هي من منحت الذهب معناه، ومن جعلت المعدن يتوهّج حياءً فوق جبينها.
ضحك إيرولد: ” تعلم كيف يكون الاستعراض يا آرثر. ”
بشرتها بيضاء صافية كأنها لم تُمسّ أبدًا بالشمس، بل نُسجت ضوء القمر نفسه .
جسدها نحيلٌ، مشدود، لا يشي بالضعف بل بقوة هادئة خفية،
كأنها تحمل في داخلها عاصفةً.
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ امرأة… بل طيفًا من النور مُنِح ملامح بشرية.
وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.
رد آرثر بتوتر: ” معك حق… إنها تخيفني، يا رجل. ”
عيناها… أعظم أسرارها.
ذهبيتان كنهاية الشمس عند الأفق، وحول كل بؤبؤ هالةٌ سوداء، تزيد من سطوعها بطريقة تُربك التفسير.
نظرتها لا تُظهر قسوة، ولا حنانًا… بل ثباتًا لا يوصف، كأنها تعلم ما سيُقال قبل أن يُفكّر فيه أحد.
قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”
شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.
“لقد حانت لحظة الفراق…لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم… إن احتجتم إليّ. ”
وفي تلك اللحظة… بدا الزمن كأنه تخلّى عن مهمته، فقط ليقف ويتأمل حسنها.
عيناها… أعظم أسرارها. ذهبيتان كنهاية الشمس عند الأفق، وحول كل بؤبؤ هالةٌ سوداء، تزيد من سطوعها بطريقة تُربك التفسير. نظرتها لا تُظهر قسوة، ولا حنانًا… بل ثباتًا لا يوصف، كأنها تعلم ما سيُقال قبل أن يُفكّر فيه أحد.
قال آرثر داخل جسد إيرولد بتهكم: ” يا رجل… إنها تُرعبني. من تكون هذه؟”
قال إيرولد بإصرار: ” أخبريني… ماذا عليّ أن أفعل؟”
نظرت إليه المرأة الغامضة بعينين تشعّان نوراً وقالت بسعادة: ” عزيزي… كم كنت أتشوق لرؤيتك وجهًا لوجه منذ زمنٍ بعيد. ”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
قهقه آرثر داخل نفسه: ” هاه… عزيزي؟! عزيزي! هاهاها، يا لها من مسرحية. ”
قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”
سألها إيرولد وهو يحاول التماسك: ” من أنتِ يا سيّدة؟ ”
نعود إلى جاسمين قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”
أجابت بابتسامة هادئة: ” سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق… لم أُعرّف عن نفسي بعد.
اسمي آسترا، سيدة النجوم. كنت أراقبك منذ ولادتك…. ”
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”
صرخت جاسمين: ” إيرولد! إيروولد! هل أنت هنا؟!”
تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”
تدخل آرثر ساخرًا: ” وما هدفك حقًا؟ لا يبدو أنكِ مجرد مُعجبة. ”
سألها بصوت خافت: “حمايتي؟ ممن؟”
لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه. قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: ” ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟”
وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: ” من المجهول… ”
بدأت الألوان تتشكّل في الهواء كنقاطٍ مضيئة، تتراقص أمامه كأنها تدلّه على الطريق.
وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:
سألها بصوت مشوب بالشك: ” وأين كنتِ عندما هاجمني ذلك الجني؟”
طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.
تنهدت وقالت: ” كنت هناك، ورأيت كل شيء. أعلم أنه لم يكن ينوي قتلك… كان له هدف آخر، هدفٌ يصبّ في مصلحتك. غضبتُ حين حطم أطرافك… لكني لم أستطع التدخل. ”
نزلت بأسرع ما يمكن إلى الشاطئ، ورأت البوابة توشك على الإغلاق. قفزت بداخلها، أغلقت عينيها وسقطت.
قال بإصرار: ” ولماذا؟”
ردّ آرثر بسخرية: ” هل تظن أنهم سيقومون بكل هذا الاستعراض ليقتلوك فقط؟”
أجابت: ” لديّ قيود تمنعني من التداخل انها قوانين الكون. لا يُسمح لي إلا بالمراقبة والتوجيه، لا الفعل الا لسبب. ”
سيدة النجوم… آسترا
تدخل آرثر ساخرًا: ” وما هدفك حقًا؟ لا يبدو أنكِ مجرد مُعجبة. ”
وقفت على تلٍّ مرتفع، لترى نورًا ساطعًا… لا، بل بوابة من نور!
ابتسمت وقالت دون تردّد: “لا هدف لديّ سوى أنني… أهتم بهذا العالم و بعزيزي. ”
توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: ” آرثر… يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. ”
قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”
ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”
تذكر إيرولد فجأة ما حدث في ضريح العلم، فسألها: ” أنتِ من تحدث إليّ حين كنت في جسد العجوز؟”
قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”
قالت بنبرة حالمة: ” نعم، لكنني لم أستطع البقاء في جسده طويلًا. كان ضعيفًا جدًا لتحمّلي… كنت أريد احتضانك. ”
قهقه آرثر داخل نفسه: ” هاه… عزيزي؟! عزيزي! هاهاها، يا لها من مسرحية. ”
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب!
أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
أجابت آسترا بنبرة حزينة: ” هذا صحيح… سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم… سيء. ولن يكون هناك خيار ثالث. ”
ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: ” هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم… صغارًا، لا يُرَون. ”
في تلك اللحظة، تدخلت جاسمين التي كانت تراقب المشهد بدهشة، وسألت بجرأة: ” هل الإنسان مُقيّد بمصيره… أم يمكنه تغييره؟”
قال إيرولد: ” نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. ”
نظرت آسترا إليها بدهشة ثم ابتسمت وقالت: ” ذكية… لم أتوقع هذا السؤال من فتاة صغيرة. ”
لكن الجواب… مُحرج قليلاً. لا أعلم. نحن النجوم لا نعلم كل شيء كما يظن البشر، نحن فقط نرى الاحتمالات. نعرف القليل… في هذا الكون الواسع، لا شيء مؤكّد. ”
تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”
ركّزت جاسمين بصرها، لتجد آسترا تحتضن إيرولد، فصرخت بحدة: ” ابتعدي عنه، أيتها المنحرفة الجميلة! إيّاكِ أن تفعلي هذا مجددًا! ”
قال إيرولد مستغربًا: ” فقط هكذا؟ من سأجد هناك؟”
ضحكت آسترا بهدوء، بينما قال إيرولد بنبرة فيها شيء من الحرج: ” إنها ليست إنسانة، يا جاسمين… إنها أحد النجوم. ”
أجابت آسترا بنبرة حزينة: ” هذا صحيح… سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم… سيء. ولن يكون هناك خيار ثالث. ”
صُعقت جاسمين، فتراجعت خطوة إلى الوراء، وحدّقت بهما وهي تصرخ بدهشة: ” أحد النجووووم؟!”
آرثر: “معك حق… لنذهب. ”
قال إيرولد بإصرار: ” أخبريني… ماذا عليّ أن أفعل؟”
وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: ” من المجهول… ”
أجابت آسترا: ” توجّه إلى قمة الجبل. ستجد هناك كهفًا… ادخله، لكن لا تقتل أحدًا. قل لقطاع الطرق إنك جئت لمقابلة الزعيم بخصوص عمل… والباقي عليك. ”
بدأت آسترا تطفو فوق العرش، هامسةً بصوتٍ خافت: ” يومًا ما ستمتلك عرشك، يا عزيزي… أو بالأصح، ستقاتل من أجله. ”
قال إيرولد مستغربًا: ” فقط هكذا؟ من سأجد هناك؟”
شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.
مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: ” لن أخبرك… لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. ”
سيدة النجوم… آسترا
ثم سألها وهو يشير إلى العروش الثلاثة خلفها: ” ما قصة هذه العروش؟ لمن هي؟”
صرخت جاسمين بخوف: ” أين إيرولد؟!”
أجابت بصوت عميق:
كانت لنا… لي ولأخوتي أروست و انتوني . في الماضي اندمجنا جميعًا، ولم يبقَ سوى وعيي.
أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.
هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”
ثم أكملت بصوت أهدأ: وأنا واثقة من قدرتك على فعل ذلك… لكن المؤسف أن السيطرة على عقلك باتت صعبة، لأنه امتزج بمشاعر وُلدت من صدام قلبك مع فكرك. عقلك لم يتحمّل الصراع، فسلّم نفسه لكبريائك… هو، لا غيره، من منعك من فهم نفسك.
ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”
امرأة ذات حضورٍ لا يُشبه البشر، شعرها الذهبيّ الباهت سقط على كتفيها، متموّجًا كأمواجٍ ساكنةٍ في ليلة قمر. لم يكن شعرها مجرّد خصلات… بل امتدادٌ لضوءٍ حي، يلمع كلما تحركت. وعلى جبينها، تاج لم يكن تاجًا… بل خيوط ذهبية ناعمة، تلتفّ حول رأسها كأنها تحتضن جوهره… تخشى أن تُسرق. لكن الأجمل من السلسلة… كانت هي. هي من منحت الذهب معناه، ومن جعلت المعدن يتوهّج حياءً فوق جبينها.
أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: ” أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى.
وقد منحك مهلة زمنية… لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد… سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. ”
كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: ” هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! ”
بدأت آسترا تطفو فوق العرش، هامسةً بصوتٍ خافت: ” يومًا ما ستمتلك عرشك، يا عزيزي… أو بالأصح، ستقاتل من أجله. ”
لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه.
قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: ” ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟”
ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: ” هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم… صغارًا، لا يُرَون. ”
ردّ إيرولد ببرود: ” لا، لم يخطر لي ذلك. ”
امرأة ذات حضورٍ لا يُشبه البشر، شعرها الذهبيّ الباهت سقط على كتفيها، متموّجًا كأمواجٍ ساكنةٍ في ليلة قمر. لم يكن شعرها مجرّد خصلات… بل امتدادٌ لضوءٍ حي، يلمع كلما تحركت. وعلى جبينها، تاج لم يكن تاجًا… بل خيوط ذهبية ناعمة، تلتفّ حول رأسها كأنها تحتضن جوهره… تخشى أن تُسرق. لكن الأجمل من السلسلة… كانت هي. هي من منحت الذهب معناه، ومن جعلت المعدن يتوهّج حياءً فوق جبينها.
طرقت آسترا أصابعها، وصوت الطَرقعة كان هادئًا… لكن صداه دوّى في الأرجاء.
قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”
فجأة، وجد إيرولد نفسه جالسًا على العرش. نظر حوله بدهشة وهمس: ” إنها… قوية بحق. ”
“ وااااا! ”
ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: ” هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم… صغارًا، لا يُرَون. ”
وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: ” من المجهول… ”
ثم طرقت مجددًا، ليجد نفسه تحت العرش، وجاسمين فوقه تنظر بخوف. أكملت آسترا: ” أما الملوك العظماء، فهم يرون شعبهم فوقهم… يعطونهم الأولوية، ويكرّسون حياتهم لحمايتهم. ”
طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.
أجابت آسترا بنبرة أكثر واقعية: ” لقد وضع نفسه في موقف معقد. لم يكن صادقًا مع ذاته منذ البداية. ورغم علمه أن هذا مستحيل، إلا أن مخيلته قادته إليه. ”
رفعت آسترا يدها وأشارت نحوهما وقالت: ” سأمنحكما، أنتِ يا جاسمين، وأنتَ يا آرثر، فرصة واحدة لطرح سؤال. فكروا جيدًا. ”
ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”
قالت جاسمين بتنهيدة خافتة: ” كيف سيكون مستقبلي؟ حياتي تشبه صرخة طويلة… بلا تفسير.
شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: ” في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء… أرجو أن لا تكون هذه علامة. ”
ابتسمت آسترا بأسف وقالت: ” أنتِ ذكية، يا جاسمين، لكنك لم تصلي بعد إلى النقطة التي تدركين فيها قوتك الحقيقية. ”
صُدم إيرولد مما سمعه…كأن كلماتها فتحت داخله بابًا كان مغلقًا ،كأنه وجد أخيرًا الخيط الرفيع الذي يربط بين قلبه وعقله، ذلك الخيط الذي لطالما بحث عنه ، وسط الصراعات والعزلة.رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بدهشة ممتنة،وقال بصوتٍ خافت لكنه مُحمَّل بالصدق: ” شكرًا لك يا آرثر… ولكِ يا آسترا،لقد منحتماني ما لم أكن أعرف أنني أحتاجه. ”
ثم تابعت، كأنها تلقي حكمة من زمن قديم: إذا كانت حياتك مجرد صرخة، لا تفسير لها، فتذكّري أن القوة الحقيقية في هذا العالم ليست في عضلاتك، بل في عقلك المصقول.
وبقليل من الصبر، والكثير من الإصرار، حتى أعمق أسرار الكون
تُكشَف لمن يبحث عنها بصدق وعزيمة. ستفهمين، فقط فكّري يا جاسمين. ”
صرخت: ” إيرولد! هل أنت هناك؟!”
إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط… ”
ردّ إيرولد ببرود: ” لا، لم يخطر لي ذلك. ”
ثم سأل آرثر: ” ما مفهوم علاقة إيرولد بأماليا؟ وكيف يمكنه أن يبتعد عنها؟”
أجابت آسترا بنبرة أكثر واقعية: ” لقد وضع نفسه في موقف معقد. لم يكن صادقًا مع ذاته منذ البداية. ورغم علمه أن هذا مستحيل، إلا أن مخيلته قادته إليه. ”
أجابت آسترا بنبرة أكثر واقعية: ” لقد وضع نفسه في موقف معقد. لم يكن صادقًا مع ذاته منذ البداية. ورغم علمه أن هذا مستحيل، إلا أن مخيلته قادته إليه. ”
تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”
ثم أضافت بتنهيدة: نحن نعاني في خيالنا أكثر مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.
تذكر إيرولد فجأة ما حدث في ضريح العلم، فسألها: ” أنتِ من تحدث إليّ حين كنت في جسد العجوز؟”
نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة… أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو تتركها تسيطر عليك.
طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.
ثم أكملت بصوت أهدأ: وأنا واثقة من قدرتك على فعل ذلك… لكن المؤسف أن السيطرة على عقلك باتت صعبة، لأنه امتزج بمشاعر وُلدت من صدام قلبك مع فكرك.
عقلك لم يتحمّل الصراع، فسلّم نفسه لكبريائك… هو، لا غيره، من منعك من فهم نفسك.
أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: ” أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى. وقد منحك مهلة زمنية… لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد… سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. ”
العقل والقلب لا يفهمان بعضهما، فلكلٍّ لغته الخاصة. لهذا، اربط بينهما…فكّر بقلبك،
وأحبّ بعقلك، عندها فقط… سترتقي في تفكيرك، وتجد الراحة التي تهرب منك.”
صُدم إيرولد مما سمعه…كأن كلماتها فتحت داخله بابًا كان مغلقًا ،كأنه وجد أخيرًا الخيط الرفيع الذي يربط بين قلبه وعقله، ذلك الخيط الذي لطالما بحث عنه ، وسط الصراعات والعزلة.رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بدهشة ممتنة،وقال بصوتٍ خافت لكنه مُحمَّل بالصدق: ” شكرًا لك يا آرثر… ولكِ يا آسترا،لقد منحتماني ما لم أكن أعرف أنني أحتاجه. ”
قال إيرولد: ” نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. ”
شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : “إيرولد؟ أين أنت؟”
قالت آسترا بصوت يشبه النسيم:
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
“لقد حانت لحظة الفراق…لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم… إن احتجتم إليّ. ”
قالت جاسمين بتنهيدة خافتة: ” كيف سيكون مستقبلي؟ حياتي تشبه صرخة طويلة… بلا تفسير.
وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:
صرخت جاسمين: ” إيرولد! إيروولد! هل أنت هنا؟!”
“ وااااا! ”
تدخل آرثر ساخرًا: ” وما هدفك حقًا؟ لا يبدو أنكِ مجرد مُعجبة. ”
لكن إيرولد لم يتحرّك،عيناه تراقبان المشهد بهدوء، فقد قرأ ملامح آسترا جيدًا…كان يعلم أن ما ينتظرهم ليس أذى، بل انتقال. سقطوا في فراغ ضبابي، ثم اصطدمت أجسادهم بالماء الدافئ،
ماء الشاطئ.
إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط… ”
رفعت جاسمين رأسها من الماء وهي تلهث،ثم شهقت قائلة بدهشة وفرح وارتباك: ” يا للهول… لقد قابلتُ سيدة النجوم! ”
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
آرثر بصوت خافت: ” آسف يا إيرولد على هذا السؤال، لم أكن أقصد إيذاءك به، لكني كنت أريد منفعتك. ”
إيرولد بهدوء تام : ” لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. ”
هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”
ثم قال إيرولد بصوت عالٍ: ” لنذهب إلى الجبل الآن. ”
مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: ” لن أخبرك… لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. ”
جاسمين بحماس: ” سنذهب جميعنا! ”
صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:
قال إيرولد: ” نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. ”
وجد نفسه في غرفة بلا جدران، كما لو كانت في عمق سديم من الألوان اللامتناهية. أمامه، ثلاثة عروش عملاقة تسبح وسط الفضاء المضيء. قال آرثر مذهولًا: ” ماذا حدث؟”
صرخت جاسمين بحماس: “نعممممممم، أيها الرئييييس! ”
تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب! أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”
قال بإصرار: ” ولماذا؟”
قالت آسترا بصوت يشبه النسيم:

صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:
العقل والقلب لا يفهمان بعضهما، فلكلٍّ لغته الخاصة. لهذا، اربط بينهما…فكّر بقلبك، وأحبّ بعقلك، عندها فقط… سترتقي في تفكيرك، وتجد الراحة التي تهرب منك.”
سيدة النجوم… آسترا
نعود إلى جاسمين قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”
نعود إلى جاسمين قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”
