Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 11

النجوم

النجوم

شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : “إيرولد؟ أين أنت؟”

شعرت جاسمين بشيء غريب يدفعها للخروج، وهي تنادي : “إيرولد؟ أين أنت؟”

أخذت تجري في أرجاء القرية، قلبها يرتجف من الخوف. سألت بعض الناس، فجاءت إجاباتهم تشير إلى أماليا، آخر من شوهد مع إيرولد، وأرشدوها إلى بيتها.

بدأت الألوان تتشكّل في الهواء كنقاطٍ مضيئة، تتراقص أمامه كأنها تدلّه على الطريق.

شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: ” في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء… أرجو أن لا تكون هذه علامة. ”

أجابت آسترا بنبرة حزينة: ” هذا صحيح… سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم… سيء.  ولن يكون هناك خيار ثالث. ”

وقفت أمام منزل خشبي صغير، بنافذة عالية تجلس خلفها امرأة مسنّة بملامح هادئة، تراقب الخارج بصمت.

تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”

صرخت جاسمين: ” إيرولد! إيروولد! هل أنت هنا؟!”

 

فصاحت العجوز: ” من هو إيرولد؟ لا أحد بهذا الاسم هنا! ”

أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.

خرجت أماليا من المنزل وقالت بتعجب: ” أوه، لما أنتِ هنا وحدك؟”

سألها بصوت خافت: “حمايتي؟ ممن؟”

صرخت جاسمين بخوف: ” أين إيرولد؟!”

اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : ” أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين… لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. ”

ردّت أماليا بدهشة: ” من تقصدين؟”

 

فصرخت جاسمين بغضب وقلق: ” آرثر! أين هو؟!”

وفي تلك اللحظة… بدا الزمن كأنه تخلّى عن مهمته، فقط ليقف ويتأمل حسنها.

ننتقل إلى إيرولد
كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”

صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:

ردّ آرثر بسخرية: ” هل تظن أنهم سيقومون بكل هذا الاستعراض ليقتلوك فقط؟”

لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه. قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: ” ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟”

ضحك إيرولد: ” تعلم كيف يكون الاستعراض يا آرثر. ”

شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.

ردّ آرثر غاضبًا: ” كما لو أنك سمحت لي بإكمال عروضي من قبل. ”

آرثر: “معك حق… لنذهب. ”

قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”

حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ  امرأة… بل طيفًا من النور  مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.

 

فصاحت العجوز: ” من هو إيرولد؟ لا أحد بهذا الاسم هنا! ”

آرثر: “معك حق… لنذهب. ”

قهقه آرثر داخل نفسه: ” هاه… عزيزي؟! عزيزي! هاهاها، يا لها من مسرحية. ”

دخل إيرولد إلى البوابة، وكأنّه ممرٌ من الضوء، يتحرك بجانبه ويتراقص، والنجوم تدور حوله كأنها تحتفل بقدومه.

وقفت على تلٍّ مرتفع، لترى نورًا ساطعًا… لا، بل بوابة من نور!

نعود إلى جاسمين
قالت أماليا: ” رأيته آخر مرة على الشاطئ… بجانب الكهف. ”

توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: ”  آرثر… يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. ”

أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.

أجابت بصوت عميق: كانت لنا… لي ولأخوتي أروست و انتوني . في الماضي اندمجنا جميعًا، ولم يبقَ سوى وعيي.

وقفت على تلٍّ مرتفع، لترى نورًا ساطعًا… لا، بل بوابة من نور!

كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: ”  هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! ”

صرخت: ” إيرولد! هل أنت هناك؟!”

آرثر: “معك حق… لنذهب. ”

نزلت بأسرع ما يمكن إلى الشاطئ، ورأت البوابة توشك على الإغلاق.
قفزت بداخلها، أغلقت عينيها وسقطت.

نظرت آسترا إليها بدهشة ثم ابتسمت وقالت: ” ذكية… لم أتوقع هذا السؤال من فتاة صغيرة. ” لكن الجواب… مُحرج قليلاً. لا أعلم.  نحن   النجوم   لا نعلم كل شيء كما يظن البشر، نحن فقط نرى الاحتمالات. نعرف القليل… في هذا الكون الواسع، لا شيء مؤكّد. ”

حين فتحت عينيها، وجدت نفسها داخل ممرٍ يتموّج بألوان البنفسج، والأزرق، والأخضر، والأصفر.
شهقت من الدهشة وقالت: ” يا إلهي… ما أجمل هذا المكان. ”

ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”

بدأت الألوان تتشكّل في الهواء كنقاطٍ مضيئة، تتراقص أمامه كأنها تدلّه على الطريق.

أجابت آسترا بنبرة حزينة: ” هذا صحيح… سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم… سيء.  ولن يكون هناك خيار ثالث. ”

كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: ”  هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! ”

هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”

اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : ” أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين… لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. ”

أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.

توقف إيرولد فجأة، وحدّق حوله بقلق: ”  آرثر… يمكنها سماعك. دعنا نتوقف عن المزاح. ”

أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: ” أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى. وقد منحك مهلة زمنية… لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد… سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. ”

رد آرثر بتوتر: ”  معك حق… إنها تخيفني، يا رجل. ”

نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة… أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو  تتركها تسيطر عليك.

 

وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.

رفع إيرولد صوته ونادى: ”  أيتها النجوم… أريد أن أسألكم شيئًا! ”

إيرولد بهدوء تام : ” لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. ”

جاءه الرد، هادئًا كنسمة: ”  أكمل طريقك. ”

ننتقل إلى إيرولد كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”

تساءل إيرولد بدهشة: ”  أكمل طريقي؟”

نزلت بأسرع ما يمكن إلى الشاطئ، ورأت البوابة توشك على الإغلاق. قفزت بداخلها، أغلقت عينيها وسقطت.

صرخ آرثر في داخله: ”  لقد مشينا ساعتين! هل أنتم بعيدون إلى هذه الدرجة؟”

 

وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.

تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”

وجد نفسه في غرفة بلا جدران، كما لو كانت في عمق سديم من الألوان اللامتناهية. أمامه، ثلاثة عروش عملاقة تسبح وسط الفضاء المضيء. قال آرثر مذهولًا: ”  ماذا حدث؟”

جاسمين بحماس: ” سنذهب جميعنا! ”

رد إيرولد، وهو يتلفّت: ”  لا أعلم… مثلك تمامًا. ”

شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: ” في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء… أرجو أن لا تكون هذه علامة. ”

وفي لحظة، بدأ الهواء أمامهم يتموّج. سرابٌ يتشكّل… شيئًا فشيئًا. في اللحظة التي خفت فيها الأصوات وتوقّف الهواء عن الدوران،انبثق النور من بين طيات الظلام، وتشكّلت هيئةٌ أنثوية كأنها خرجت من النور نفسه.

دخل إيرولد إلى البوابة، وكأنّه ممرٌ من الضوء، يتحرك بجانبه ويتراقص، والنجوم تدور حوله كأنها تحتفل بقدومه.

امرأة ذات حضورٍ  لا يُشبه البشر، شعرها الذهبيّ الباهت سقط على كتفيها، متموّجًا كأمواجٍ ساكنةٍ في ليلة قمر. لم يكن شعرها مجرّد خصلات… بل امتدادٌ لضوءٍ حي، يلمع كلما تحركت. وعلى جبينها، تاج لم يكن تاجًا… بل خيوط ذهبية ناعمة، تلتفّ حول رأسها كأنها تحتضن جوهره… تخشى أن تُسرق.
لكن الأجمل من السلسلة… كانت هي.
هي من منحت الذهب معناه، ومن جعلت المعدن يتوهّج حياءً فوق جبينها.

ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: ” هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم… صغارًا، لا يُرَون. ”

بشرتها بيضاء صافية كأنها لم تُمسّ أبدًا بالشمس، بل نُسجت ضوء القمر نفسه .
جسدها نحيلٌ، مشدود، لا يشي بالضعف بل بقوة هادئة خفية،
كأنها تحمل في داخلها عاصفةً.

ردّت أماليا بدهشة: ” من تقصدين؟”

حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ  امرأة… بل طيفًا من النور  مُنِح ملامح بشرية.
وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.

صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:

عيناها… أعظم أسرارها.
ذهبيتان كنهاية الشمس عند الأفق، وحول كل بؤبؤ هالةٌ سوداء، تزيد من سطوعها بطريقة تُربك التفسير.
نظرتها لا تُظهر قسوة، ولا حنانًا… بل ثباتًا لا يوصف، كأنها تعلم ما سيُقال قبل أن يُفكّر فيه أحد.

صرخ آرثر في داخله: ”  لقد مشينا ساعتين! هل أنتم بعيدون إلى هذه الدرجة؟”

شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.

أجابت آسترا: ”  توجّه إلى قمة الجبل. ستجد هناك كهفًا… ادخله، لكن لا تقتل أحدًا. قل لقطاع الطرق إنك جئت لمقابلة الزعيم بخصوص عمل… والباقي عليك. ”

وفي تلك اللحظة… بدا الزمن كأنه تخلّى عن مهمته، فقط ليقف ويتأمل حسنها.

العقل والقلب لا يفهمان بعضهما، فلكلٍّ لغته الخاصة. لهذا، اربط بينهما…فكّر بقلبك، وأحبّ بعقلك، عندها فقط… سترتقي في تفكيرك، وتجد الراحة التي تهرب منك.”

قال آرثر داخل جسد إيرولد بتهكم: ” يا رجل… إنها تُرعبني. من تكون هذه؟”

سيدة النجوم… آسترا

نظرت إليه المرأة الغامضة بعينين تشعّان نوراً وقالت بسعادة: ” عزيزي… كم كنت أتشوق لرؤيتك وجهًا لوجه منذ زمنٍ بعيد. ”

إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط… ”

قهقه آرثر داخل نفسه: ” هاه… عزيزي؟! عزيزي! هاهاها، يا لها من مسرحية. ”

إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط… ”

سألها إيرولد وهو يحاول التماسك: ” من أنتِ يا سيّدة؟ ”

تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”

أجابت بابتسامة هادئة: ” سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق… لم أُعرّف عن نفسي بعد.
اسمي آسترا، سيدة النجوم. كنت أراقبك منذ ولادتك…. ”

أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: ” أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى. وقد منحك مهلة زمنية… لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد… سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. ”

تراجع إيرولد قليلاً وقال بريبة: ” وما هدفك من كل هذا؟”

ننتقل إلى إيرولد كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”

تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”

خرجت أماليا من المنزل وقالت بتعجب: ” أوه، لما أنتِ هنا وحدك؟”

سألها بصوت خافت: “حمايتي؟ ممن؟”

ردّ إيرولد ببرود: ” لا، لم يخطر لي ذلك. ”

وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: ” من المجهول… ”

أجابت آسترا: ”  توجّه إلى قمة الجبل. ستجد هناك كهفًا… ادخله، لكن لا تقتل أحدًا. قل لقطاع الطرق إنك جئت لمقابلة الزعيم بخصوص عمل… والباقي عليك. ”

 

حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ  امرأة… بل طيفًا من النور  مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.

سألها بصوت مشوب بالشك: ” وأين كنتِ عندما هاجمني ذلك الجني؟”

جاسمين بحماس: ” سنذهب جميعنا! ”

تنهدت وقالت: ” كنت هناك، ورأيت كل شيء. أعلم أنه لم يكن ينوي قتلك… كان له هدف آخر، هدفٌ يصبّ في مصلحتك. غضبتُ حين حطم أطرافك… لكني لم أستطع التدخل. ”

 

قال بإصرار: ” ولماذا؟”

“ وااااا! ”

أجابت: ” لديّ قيود تمنعني من التداخل انها قوانين الكون. لا يُسمح لي إلا بالمراقبة والتوجيه، لا الفعل الا لسبب. ”

وفي لحظة، بدأ الهواء أمامهم يتموّج. سرابٌ يتشكّل… شيئًا فشيئًا. في اللحظة التي خفت فيها الأصوات وتوقّف الهواء عن الدوران،انبثق النور من بين طيات الظلام، وتشكّلت هيئةٌ أنثوية كأنها خرجت من النور نفسه.

تدخل آرثر ساخرًا: ” وما هدفك حقًا؟ لا يبدو أنكِ مجرد مُعجبة. ”

قال إيرولد بإصرار: ” أخبريني… ماذا عليّ أن أفعل؟”

ابتسمت وقالت دون تردّد: “لا هدف لديّ سوى أنني… أهتم بهذا العالم و بعزيزي. ”

ردّت أماليا بدهشة: ” من تقصدين؟”

قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”

هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”

تذكر إيرولد فجأة ما حدث في ضريح العلم، فسألها: ” أنتِ من تحدث إليّ حين كنت في جسد العجوز؟”

ثم أضافت بتنهيدة:  نحن نعاني في خيالنا أكثر  مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.

قالت بنبرة حالمة: ” نعم، لكنني لم أستطع البقاء في جسده طويلًا. كان ضعيفًا جدًا لتحمّلي… كنت أريد احتضانك. ”

ثم تابعت، كأنها تلقي حكمة من زمن قديم:  إذا كانت حياتك مجرد صرخة، لا تفسير لها، فتذكّري أن القوة الحقيقية في هذا العالم ليست في عضلاتك، بل في عقلك المصقول. وبقليل من الصبر، والكثير من الإصرار، حتى أعمق أسرار الكون تُكشَف لمن يبحث عنها بصدق وعزيمة. ستفهمين، فقط فكّري يا جاسمين. ”

تخيل إيرولد ذلك المشهد، وعبس قائلًا: ” الحمد لله أنك لم تفعلي… كنت سأتقيأ أو أقتله من الرعب!
أوه، صحيح… ذكرتِ قدري. قلتِ إنه بائس. لماذا؟”

أسرعت جاسمين راكضة بأقصى ما تملك، جسدها الصغير مرهق، والعرق يغمر وجهها، لكنها لا تهتم.

أجابت آسترا بنبرة حزينة: ” هذا صحيح… سيحدث لك أمرٌ عظيم، وستُجبر على الاختيار بين طريقين، أفضلهم… سيء.  ولن يكون هناك خيار ثالث. ”

شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.

في تلك اللحظة، تدخلت جاسمين التي كانت تراقب المشهد بدهشة، وسألت بجرأة: ” هل الإنسان مُقيّد بمصيره… أم يمكنه تغييره؟”

ثم قال إيرولد بصوت عالٍ: ” لنذهب إلى الجبل الآن. ”

نظرت آسترا إليها بدهشة ثم ابتسمت وقالت: ” ذكية… لم أتوقع هذا السؤال من فتاة صغيرة. ”
لكن الجواب… مُحرج قليلاً. لا أعلم.  نحن   النجوم   لا نعلم كل شيء كما يظن البشر، نحن فقط نرى الاحتمالات. نعرف القليل… في هذا الكون الواسع، لا شيء مؤكّد. ”

قالت جاسمين بتنهيدة خافتة: ” كيف سيكون مستقبلي؟ حياتي تشبه صرخة طويلة… بلا تفسير.

ركّزت جاسمين بصرها، لتجد آسترا تحتضن إيرولد، فصرخت بحدة: ” ابتعدي عنه، أيتها المنحرفة الجميلة! إيّاكِ أن تفعلي هذا مجددًا!

ثم أضافت بتنهيدة:  نحن نعاني في خيالنا أكثر  مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.

ضحكت آسترا بهدوء، بينما قال إيرولد بنبرة فيها شيء من الحرج: ” إنها ليست إنسانة، يا جاسمين… إنها أحد النجوم.

وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:

صُعقت جاسمين، فتراجعت خطوة إلى الوراء، وحدّقت بهما وهي تصرخ بدهشة: ” أحد النجووووم؟!

ننتقل إلى إيرولد كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”

قال إيرولد بإصرار: ” أخبريني… ماذا عليّ أن أفعل؟”

ركّزت جاسمين بصرها، لتجد آسترا تحتضن إيرولد، فصرخت بحدة: ” ابتعدي عنه، أيتها المنحرفة الجميلة! إيّاكِ أن تفعلي هذا مجددًا! ”

أجابت آسترا: ”  توجّه إلى قمة الجبل. ستجد هناك كهفًا… ادخله، لكن لا تقتل أحدًا. قل لقطاع الطرق إنك جئت لمقابلة الزعيم بخصوص عمل… والباقي عليك. ”

“لقد حانت لحظة الفراق…لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم… إن احتجتم إليّ. ”

قال إيرولد مستغربًا: ” فقط هكذا؟ من سأجد هناك؟”

رفعت جاسمين رأسها من الماء وهي تلهث،ثم شهقت قائلة بدهشة وفرح وارتباك: ” يا للهول… لقد قابلتُ سيدة النجوم! ”

مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: ” لن أخبرك… لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. ”

اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : ” أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين… لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. ”

ثم سألها وهو يشير إلى العروش الثلاثة خلفها: ” ما قصة هذه العروش؟ لمن هي؟”

سألها إيرولد وهو يحاول التماسك: ” من أنتِ يا سيّدة؟ ”

أجابت بصوت عميق:
كانت لنا… لي ولأخوتي أروست و انتوني . في الماضي اندمجنا جميعًا، ولم يبقَ سوى وعيي.

رفعت آسترا يدها وأشارت نحوهما وقالت: ” سأمنحكما، أنتِ يا جاسمين، وأنتَ يا آرثر، فرصة واحدة لطرح سؤال. فكروا جيدًا. ”

هزّ إيرولد رأسه وقال: ” كلامك منطقي، وإن كان غريبًا… ”

صرخت جاسمين بحماس: “نعممممممم، أيها الرئييييس! ”

ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”

 

أجابت آسترا وهي تبتسم بخفة: ” أرادك أن تفهم أنك لست قويًا كما تظن. أرادك أن تتدرّب، أن تصبح أقوى.
وقد منحك مهلة زمنية… لكن لا تستهين به، تهديده ليس مزحة .إن لم تستعد… سيقتلك. ولن أستطيع حينها أن أفعل شيئًا. ”

حين نظر إليها إيرولد، لم يرَ  امرأة… بل طيفًا من النور  مُنِح ملامح بشرية. وجهها كان أقرب إلى المعجزة؛ فيه تناغم غريب بين البراءة والعظمة، كأن كل تفاصيلها صُممت لترتاح اللعين عند رؤيتها.

بدأت آسترا تطفو فوق العرش، هامسةً بصوتٍ خافت: ” يومًا ما ستمتلك عرشك، يا عزيزي… أو بالأصح، ستقاتل من أجله.

فجأة، وجد إيرولد نفسه جالسًا على العرش. نظر حوله بدهشة وهمس: ” إنها… قوية بحق. ”

لكن إيرولد لم يسمعها، فقد كانت الهمسات الغريبة تملأ أذنيه.
قالت آسترا بصوت أوضح قليلاً: ” ألستَ فضوليًا لتعرف كيف يرى من فوق العرش من هم تحته؟

قال إيرولد: ” نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. ”

ردّ إيرولد ببرود: ” لا، لم يخطر لي ذلك.

قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”

طرقت آسترا أصابعها، وصوت الطَرقعة كان هادئًا… لكن صداه دوّى في الأرجاء.

قال آرثر بغيظ: ” محظوظ أنتَ يا إيرولد، يتركك الذهب ، ويقع عليك الماس… يا للقدر. ”

فجأة، وجد إيرولد نفسه جالسًا على العرش. نظر حوله بدهشة وهمس: ” إنها… قوية بحق.

“ وااااا! ”

ثم نظر للأسفل، ليرى جاسمين صغيرة كالنملة. همست آسترا في أذنه: ” هكذا يرى الملوك الضعفاء شعبهم… صغارًا، لا يُرَون.

إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط… ”

ثم طرقت مجددًا، ليجد نفسه تحت العرش، وجاسمين فوقه تنظر بخوف. أكملت آسترا: ” أما الملوك العظماء، فهم يرون شعبهم فوقهم… يعطونهم الأولوية، ويكرّسون حياتهم لحمايتهم.

مالت برأسها يمينًا ويسارًا كما لو أنها تقول: ” لن أخبرك… لا أريد أن أفسد عليك المفاجأة. ”

طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.

كان إيرولد يمشي ببطء وسط الضباب النجمي، بينما صوت آرثر يتردد في داخله، غاضبًا كعادته: ”  هل سنظل نمشي طويلًا؟ ما بال هذه النجوم؟ من يظنون أنفسهم؟ مجرد أنوار في السماء! ”

رفعت آسترا يدها وأشارت نحوهما وقالت: ” سأمنحكما، أنتِ يا جاسمين، وأنتَ يا آرثر، فرصة واحدة لطرح سؤال. فكروا جيدًا.

ثم أضافت بتنهيدة:  نحن نعاني في خيالنا أكثر  مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.

قالت جاسمين بتنهيدة خافتة: ” كيف سيكون مستقبلي؟ حياتي تشبه صرخة طويلة… بلا تفسير.

وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.

ابتسمت آسترا بأسف وقالت: ” أنتِ ذكية، يا جاسمين، لكنك لم تصلي بعد إلى النقطة التي تدركين فيها قوتك الحقيقية.

ابتسمت آسترا بأسف وقالت: ” أنتِ ذكية، يا جاسمين، لكنك لم تصلي بعد إلى النقطة التي تدركين فيها قوتك الحقيقية. ”

ثم تابعت، كأنها تلقي حكمة من زمن قديم:  إذا كانت حياتك مجرد صرخة، لا تفسير لها، فتذكّري أن القوة الحقيقية في هذا العالم ليست في عضلاتك، بل في عقلك المصقول.
وبقليل من الصبر، والكثير من الإصرار، حتى أعمق أسرار الكون
تُكشَف لمن يبحث عنها بصدق وعزيمة. ستفهمين، فقط فكّري يا جاسمين. ”

ثم سألها وهو يشير إلى العروش الثلاثة خلفها: ” ما قصة هذه العروش؟ لمن هي؟”

إيرولد بهدوء، وهو يشعر بآرثر في داخله يتقدم: ” هذا من أجلك، فقط

تقدّمت منه بخفة ووضعت يديها خلف ظهره، تعانقه برقة، وهمست: ” هدفي هو… حمايتك. ”

ثم سأل آرثر: ” ما مفهوم علاقة إيرولد بأماليا؟ وكيف يمكنه أن يبتعد عنها؟

قال إيرولد بإصرار: ” أخبريني… ماذا عليّ أن أفعل؟”

أجابت آسترا بنبرة أكثر واقعية: ” لقد وضع نفسه في موقف معقد. لم يكن صادقًا مع ذاته منذ البداية. ورغم علمه أن هذا مستحيل، إلا أن مخيلته قادته إليه.

نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة… أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو  تتركها تسيطر عليك.

ثم أضافت بتنهيدة:  نحن نعاني في خيالنا أكثر  مما نعاني في الواقع. معظم آلامنا تولد في الفكر، لا في الحقيقة.العقل يخلق مخاوف أشد من الحياة نفسها.

اهتز قلب آرثر فجأة حين سمع صوتًا ضاحكًا، ناعمًا وعميقًا في آن واحد : ” أنوار في السماء؟ يا له من تشبيه مهين… لكنه مضحك بعض الشيء، ياهذه. ”

نرتعب من مستقبلٍ لا يأتي، ونتدرّب على مآسٍ لن تحدث .الحكيم هو من يهذّب فكره قبل أن يخدعه. فالمعاناة الحقيقية قصيرة أما المتخيَّلة؟ فلا نهاية لها. إما أن تسيطر على أفكارك، أو  تتركها تسيطر عليك.

صُدم إيرولد مما سمعه…كأن كلماتها فتحت داخله بابًا كان مغلقًا ،كأنه وجد أخيرًا الخيط الرفيع الذي يربط بين قلبه وعقله، ذلك الخيط الذي لطالما بحث عنه ، وسط الصراعات والعزلة.رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بدهشة ممتنة،وقال بصوتٍ خافت لكنه مُحمَّل بالصدق: ” شكرًا لك يا آرثر… ولكِ يا آسترا،لقد منحتماني ما لم أكن أعرف أنني أحتاجه. ”

ثم أكملت بصوت أهدأ: وأنا واثقة من قدرتك على فعل ذلك لكن المؤسف أن السيطرة على عقلك باتت صعبة، لأنه امتزج بمشاعر  وُلدت من صدام قلبك مع فكرك.
عقلك لم يتحمّل الصراع، فسلّم نفسه لكبريائك هو، لا غيره، من منعك من فهم نفسك.

ثم تذكر الجني وقال: ” أخبريني… ما هدف ذلك الجني؟”

العقل والقلب لا يفهمان بعضهما، فلكلٍّ لغته الخاصة. لهذا، اربط بينهمافكّر بقلبك،
وأحبّ بعقلك، عندها فقط… سترتقي في تفكيرك، وتجد الراحة التي تهرب منك.”

وجد نفسه في غرفة بلا جدران، كما لو كانت في عمق سديم من الألوان اللامتناهية. أمامه، ثلاثة عروش عملاقة تسبح وسط الفضاء المضيء. قال آرثر مذهولًا: ”  ماذا حدث؟”

صُدم إيرولد مما سمعهكأن كلماتها فتحت داخله بابًا كان مغلقًا ،كأنه وجد أخيرًا الخيط الرفيع الذي يربط بين قلبه وعقله، ذلك الخيط الذي لطالما بحث عنه ، وسط الصراعات والعزلة.رفع رأسه ببطء، عيناه مليئتان بدهشة ممتنة،وقال بصوتٍ خافت لكنه مُحمَّل بالصدق: ” شكرًا لك يا آرثر… ولكِ يا آسترا،لقد منحتماني ما لم أكن أعرف أنني أحتاجه. ”

ثم سأل آرثر: ” ما مفهوم علاقة إيرولد بأماليا؟ وكيف يمكنه أن يبتعد عنها؟”

 

أجابت بابتسامة هادئة: ” سيدة؟ لا تكن قاسيًا هكذا يا عزيزي. معك حق… لم أُعرّف عن نفسي بعد. اسمي آسترا، سيدة النجوم. كنت أراقبك منذ ولادتك…. ”

قالت آسترا بصوت يشبه النسيم:

 

“لقد حانت لحظة الفراق…لكن قلبي يرفض أن أترككم دون قلق،أخشى أن يصيبكم مكروه في هذا المكان المتقلب. لذا، أراكم لاحقًا يا رفاق، وسأكون بجواركم… إن احتجتم إليّ. ”

فجأة، وجد إيرولد نفسه جالسًا على العرش. نظر حوله بدهشة وهمس: ” إنها… قوية بحق. ”

وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:

طرقة ثالثة، وإذا بجاسمين تقف إلى جانب إيرولد.

وااااا!

قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”

لكن إيرولد لم يتحرّك،عيناه تراقبان المشهد بهدوء، فقد قرأ ملامح آسترا جيدًا…كان يعلم أن ما ينتظرهم ليس أذى، بل انتقال. سقطوا في فراغ ضبابي، ثم اصطدمت أجسادهم بالماء الدافئ،
ماء الشاطئ.

شفاهها كانت ورديّة، لامعة، كأنها تمسّ ضوء الشفق كل صباح، ووجنتاها محمرتان بلونٍ طبيعيّ، لا يخضع لأي زينة.أما أنفها، فمستقيم وهادئ، يمنح وجهها توازنًا سماويًا لا يُكسر.

رفعت جاسمين رأسها من الماء وهي تلهث،ثم شهقت قائلة بدهشة وفرح وارتباك: ” يا للهول… لقد قابلتُ سيدة النجوم! ”

وما إن أنهت كلماتها حتى انشقت الأرض من تحتهم، صرخت جاسمين بذعر، وتبعها صوت آرثر وهو يصرخ:

آرثر بصوت خافت: ” آسف يا إيرولد على هذا السؤال، لم أكن أقصد إيذاءك به، لكني كنت أريد منفعتك. ”

وقفت أمام منزل خشبي صغير، بنافذة عالية تجلس خلفها امرأة مسنّة بملامح هادئة، تراقب الخارج بصمت.

إيرولد بهدوء تام : ” لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. ”

وضعت رأسها على كتفه وقالت بهدوء: ” من المجهول… ”

ثم قال إيرولد بصوت عالٍ: ” لنذهب إلى الجبل الآن. ”

ننتقل إلى إيرولد كان يضع يده أمام البوابة المضيئة وقال متردّدًا: ” هل هذا… آمن؟”

جاسمين بحماس: ” سنذهب جميعنا! ”

قال إيرولد: ” هل سنضيع وقتنا في الشجار؟ لما لا ندخل؟”

قال إيرولد: ” نعم، لكن ابقي معي يا صغيرة. ”

إيرولد بهدوء تام : ” لا بأس يا آرثر، لا داعي لهذا. ”

صرخت جاسمين بحماس: “نعممممممم، أيها الرئييييس! ”

بدأت آسترا تطفو فوق العرش، هامسةً بصوتٍ خافت: ” يومًا ما ستمتلك عرشك، يا عزيزي… أو بالأصح، ستقاتل من أجله. ”

 

لكن إيرولد لم يتحرّك،عيناه تراقبان المشهد بهدوء، فقد قرأ ملامح آسترا جيدًا…كان يعلم أن ما ينتظرهم ليس أذى، بل انتقال. سقطوا في فراغ ضبابي، ثم اصطدمت أجسادهم بالماء الدافئ، ماء الشاطئ.

 

نظرت إليه المرأة الغامضة بعينين تشعّان نوراً وقالت بسعادة: ” عزيزي… كم كنت أتشوق لرؤيتك وجهًا لوجه منذ زمنٍ بعيد. ”

صورة من إحدى المخطوطات القديمة، عُثر عليها في ضريح العلم، مكتوب في أسفلها:

وفجأة، في رمشة عين، تغيّر كل شيء.

سيدة النجوم… آسترا

ردّت أماليا بدهشة: ” من تقصدين؟”

شعرت جاسمين بشعور الفقد، كما تذكرت والدها، وهمست: ” في ذلك اليوم شعرت بذات الشيء… أرجو أن لا تكون هذه علامة. ”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط