أوروك
تصرخ جاسمين بتعب: ” كم تبقّى لنا؟ لقد تعبت… وقد أشرقت الشمس! ”
فأشار الرجل بيده: ” هناك… عند ذلك التجمع الرهيب. ”
أرجوس بحدة: ” ليس ذنبي أنكِ أردتِ أن ترتاحي في منتصف الطريق. ولتكوني على دراية… لقد وصلنا. من الممكن بسبب قِصَرك لم تري المملكة بعد. ”
اقترب نحو العشرين شخصًا فقط، مما جعل لوس يتعجب: ” ظننتهم سيكونون أكثر من ذلك. ”
حينها رفعها لوس وقفز عاليًا في الهواء، لتصرخ جاسمين فجأة وتنبههم وهي تشير إلى المشهد الباهر: ” انظروا! المملكة… أوروك! ”
سحب أرجوس وإيرولد، ودخلت جاسمين وهي تلتصق بهم وتتابع كل حركة، وقال أرجوس: ” الحقنا يا لوس! ” لوس: ” حسنًا، حسنًا! ” ثم صرخ لوس في الشخص القادم: ” هيا… سجّل! لقد أخرتني! ”
وعيناها تتسعان من الدهشة كانت ترى مدينه كبيرة و خلفها شاطئ كبير : ” إنها كبيرة جدًا…! إني أتشوّق لدخولها بحق! ”
وعند أبواب المدينة العملاقة، سألهم الحراس عن سبب قدومهم، فأجابوا: ” جئنا من أجل التسجيل في نزال الكبار. ”
في عمق المذبح مظلم تحت الأرض:
ففتح الحراس الأبواب: ” تفضلوا مرحبا بكم في أوروك . ”
وأخيرًا، إريك: شاب قوي البنية، طويل القامة، شعره بني داكن يميل إلى الأحمر، ووجهه يحمل آثار معارك سابقة. عينيه متقدتان بالحماس والشجاعة، ويغمره شعور بالطاقة النارية. يستخدم سحر النار، ووقفته دائمًا متحفزة للهجوم، جسده ينبض بالطاقة، وابتسامته المهيبة تذكّر الجميع أنه خصم لا يُستهان به، لكنه أقل رهبة من كرس وكوبرا.
وفي لحظة فتح البوابات، توقفت جاسمين عن السير، وعيناها تتسعان وهي تحدّق بالمدينة التي ظهرت أمامهم من خلف البوابة. أخذت نفسًا عميقًا وقالت بدهشة: ” هذه… هذه أوروك؟! لم أتخيّل قط أن مدينة يمكن أن تكون بهذا الجمال. ” الأسوار كأنها صُنعت من زمرد أخضر، والأبراج مغطاة بالكروم والزهور، حتى الهواء هنا مختلف… عليل، وكأن الأشجار نفسها تتنفس معنا. انظروا، الأنهار الصغيرة تقطع الطرق كأنها عروق تمدّ المدينة بالحياة. إنها أشبه بجنّةٍ خضراء.
ابتسم إيرولد بخفة، وعيناه تلمعان بمزيج من الحنين والمرارة: ” جميلة، نعم… لكنها ليست كما تراها عيناكِ يا جاسمين. وراء هذا الجمال، أوروك تخفي دماءً كثيرة وصراعات لا تنتهي. ”
سأل إيرولد أحد العامة قائلًا: ” المعذرة… أين أجد ساحة النزال؟”
عقد أرجوس ذراعيه ونظر إلى المدينة بعين المحارب: ” ومع ذلك… لا يمكنكِ إنكار عظمتها. هذه ليست مجرد مدينة، إنها مملكة صنعت لتبقى ألف عام. كل حجر هنا يروي تاريخ أمة كاملة. من يملك أوروك…يملك العالم.”
التفت الجميع بدهشة، فقد كان الصوت يخترق الهواء بوضوح عجيب، وكأنه يصل لكل أذن على حدة. عندها اكتشفوا أن الرجل الواقف على المنصة العالية لم يكن سوى معلّق سحري، يرفع يده متوهجة بوميض أزرق، مستعملاً سحر الصوت.
لوس بهدوء: ” هيا لنذهب إلى الساحة نحتاج إلى التسجيل في ذلك القتال. ” أجاب إيرولد بعجلة: ” معك حق ”
عقد أرجوس ذراعيه ونظر إلى المدينة بعين المحارب: ” ومع ذلك… لا يمكنكِ إنكار عظمتها. هذه ليست مجرد مدينة، إنها مملكة صنعت لتبقى ألف عام. كل حجر هنا يروي تاريخ أمة كاملة. من يملك أوروك…يملك العالم.”
التفت إيرولد، وتلاقت عيناه بعينيّ كرس مباشرة كان إيرولد يحدق فيه بنظراتٍ مستفزة، متعمداً جره لاختياره، مما أغضبه. أشار كرس إلى إيرولد وقال: ” أنت أيها الفتى… أنا أختارك. ”
وبينما كانوا يتجهون نحو منتصف المدينة، سأل لوس: ” صحيح… أن فزنا، ماذا ستطلبون؟”
إيرولد: ” لا داعي لذلك…”
فأجاب إيرولد: ” أنتم تعرفون بالفعل. ”
وفي وسط السماء، دوّى صوت جهوري مفاجئ: ” أيها السيدات و السادة! مرحبًا بكم في أعظم نزال تشهده أوروك كل خمس سنوات ! ”
ثم نظر لوس إلى أرجوس وسأله: ” ماذا عنك يا أرجوس؟”
نظروا جميعًا، فإذا الساحة تشبه حصنًا هائلًا، جدرانه من الحجر الداكن تعلو عشرات الأمتار، وتزينه رايات المملكة الزاهية التي تتمايل مع الرياح وكأنها تعلن التحدي للعالم بأسره. الأبواب البرونزية الضخمة تُفتح ببطء، فيندفع منها وهج ساطع يعكس بريقًا يخطف الأبصار. ومن بعيد، دوّت أصوات الجماهير كعاصفة هادرة تهز الأرض تحت الأقدام، حتى بدا الداخل كأنه يخطو إلى فم وحش عظيم.
أرجوس بصرامة: ” سأفتح تحقيقًا في ذلك اللعين كوراش. ”
ردَّ أرجوس بملامح جادة : ” كفَّ عن العبث يا لوس! هيا لنأخذ الموقف بجدية. ”
ضحك لوس قليلًا: ” كنت سأفعل ذلك بنفسي… أما أنا فأظن أني سأطلب أثرًا سحريًا. لنسرع الآن قبل أن يُغلَق التسجيل. ”
في عمق المذبح مظلم تحت الأرض:
تتغير تعبير كرس للحظة، مستحضر ذكريات: ” غريب… نفس اسم صاحب المصفوف القديم… حسنًا، دعني أريك يا إيرولد. ”
جلس كوراش والدم يقطر من يديه إلى الأرض. حوله باب كبيرة رسم من الدماء. كان يتنفس ببطء،
يرى آرثر ذلك الضوء من بعيد، يبتسم بخفة، ويهمس: ” ها قد أتيت …”
رفع رأسه إلى الأعلى، وكأنه يخاطب شيئًا لا يراه سواه، وقال بصوت مبحوح تتخلله نبرة جنون: ” أربعمئة طفل… أربعمئة نفس بريئة ضحيتُ بها من أجلك… ألا يكفي هذا؟!”
أرجوس بحدة: ” ليس ذنبي أنكِ أردتِ أن ترتاحي في منتصف الطريق. ولتكوني على دراية… لقد وصلنا. من الممكن بسبب قِصَرك لم تري المملكة بعد. ”
ارتجفت ألسنة اللهب، كأنها تجاوبه. لكنه أطلق ضحكة خافتة، ثم نهض وفتح ذراعيه كأنه يقدّم نفسه قربانًا آخر: ” لا… ليس بعد. لن نبدأ الطقس الآن… سنجعله يتزامن مع بداية النزال. حينها فقط سيرتجف العالم بأسره… وسأجعل دماء الاسياد و الملك وقودًا لك. ”
جلس كوراش والدم يقطر من يديه إلى الأرض. حوله باب كبيرة رسم من الدماء. كان يتنفس ببطء،
جلس مجددًا، وابتسامته المشوّهة ما تزال عالقة على وجهه، وكأنه يترقّب اللحظة التي سيكشف فيها عن خططه.
لكن الرجل تابع: ” لا تستهِن بهم… سأعرّفك عليهم: أولهم السيد إريك، الذي هزم السيد السابق نيمور. قوته تكمن في النار، وله تحكم مرعب في سحرها. ثم السيدة إيفا، تمتلك موهبة نادرة في القتال القريب، وتستعمل سحر الجليد. أما السيد كوبرا… فهو الأغمض بينهم. لا نعلم ما هي قوته، لكن يُقال إنه يستخدم سحر الجاذبية. وأخيرًا… الأقوى بينهم جميعًا: ” السيد كرس، سيد السيف ويستعمل سحرين، و مصفوفة الليل .
ابتسم الرجل وقال: ” إنهم أقوى أربعة أشخاص في المملكة. إذا اجتمعوا جميعًا… يمكنهم هزيمة الأمير بنفسه. ”
سأل إيرولد أحد العامة قائلًا: ” المعذرة… أين أجد ساحة النزال؟”
باستغراب، قال إيرولد وجاسمين في نفس الوقت: ” هل كنت في معدة عملاق من قبل؟”
فأشار الرجل بيده: ” هناك… عند ذلك التجمع الرهيب. ”
أرجوس بصرامة: ” سأفتح تحقيقًا في ذلك اللعين كوراش. ”
نظروا جميعًا، فإذا الساحة تشبه حصنًا هائلًا، جدرانه من الحجر الداكن تعلو عشرات الأمتار، وتزينه رايات المملكة الزاهية التي تتمايل مع الرياح وكأنها تعلن التحدي للعالم بأسره.
الأبواب البرونزية الضخمة تُفتح ببطء، فيندفع منها وهج ساطع يعكس بريقًا يخطف الأبصار.
ومن بعيد، دوّت أصوات الجماهير كعاصفة هادرة تهز الأرض تحت الأقدام، حتى بدا الداخل كأنه يخطو إلى فم وحش عظيم.
أما الكبار الأربعة… فقد جلسوا على أربعة كراسي مرتفعة، وكأن المستقبل يخبئ لهم مفاجآت أخرى، بينما الجميع يترقب بداية الحدث.
إيرولد بدهشة: ” يا للروعة! ”
فيمتد الظلام من قدميه، يسري كخيط أسود كثيف على الأرض، يغلف المكان من حوله.
فالتفت للجميع، وقد تملّكهم الحماس. لكن أرجوس بجدية: ” لا أهتم الآن بالفوز… أريد الدخول فقط. ”
قاطعه إيرولد بصرامة: ” سيطر على نفسك…” ثم اطبَّق يديه وقال بثق: ” أنا سأفوز. ”
وصل الصفّ لتسجيل أسمائهم، فقال المسؤول عن التسجيل : ” من هو أول من يريد التسجيل؟”
وفجأة، وقف رجل أمام الباب وصرخ: ” أيها المحاربون! من يريد التسجيل… فليتقدّم الآن! ”
يرى آرثر ذلك الضوء من بعيد، يبتسم بخفة، ويهمس: ” ها قد أتيت …”
اقترب نحو العشرين شخصًا فقط، مما جعل لوس يتعجب: ” ظننتهم سيكونون أكثر من ذلك. ”
كان رجلًا طويلًا، عريض الكتفين، شعره داكن وأملس يصل إلى منتصف ظهره، وملامحه حادة مثل نحاس مصقول. عيناه تتوهجان بالتركيز، وكأنهما تقرآن كل شيء حوله. وقف بثقة على المنصة، يحمل سيفه الكبير، والعباءة السوداء تتماوج حوله مع نسيم الرياح، مما يضفي عليه هالة من الهيبة والمكانة التي تُشعر الجميع بالقوة والسيطرة.
فأجابه أحد المشاركين: ” إنهم يعرفون قوة الكبار الأربعة… لذلك لم يأتِ إلا من هوا واثق بنفسه. ”
المعلق يصرخ بحماس: ” يا إلهي! لقد بدأ النزال للتو، والقتال يشتعل! القوة والسرعة تتقابلان، والجمهور يصرخ بكل حماس! ”
لوس باستغراب: ” الكبار الأربعة؟ من هم؟”
سأله المسؤول: ” ما اسمك؟” فأجاب: ” اسمي إيرولد. ”
ابتسم الرجل وقال: ” إنهم أقوى أربعة أشخاص في المملكة. إذا اجتمعوا جميعًا… يمكنهم هزيمة الأمير بنفسه. ”
أما الكبار الأربعة… فقد جلسوا على أربعة كراسي مرتفعة، وكأن المستقبل يخبئ لهم مفاجآت أخرى، بينما الجميع يترقب بداية الحدث.
لوس بدهشة: ” مستحيل! ”
لكن الرجل تابع: ” لا تستهِن بهم… سأعرّفك عليهم:
أولهم السيد إريك، الذي هزم السيد السابق نيمور. قوته تكمن في النار، وله تحكم مرعب في سحرها.
ثم السيدة إيفا، تمتلك موهبة نادرة في القتال القريب، وتستعمل سحر الجليد.
أما السيد كوبرا… فهو الأغمض بينهم. لا نعلم ما هي قوته، لكن يُقال إنه يستخدم سحر الجاذبية.
وأخيرًا… الأقوى بينهم جميعًا: ” السيد كرس، سيد السيف ويستعمل سحرين، و مصفوفة الليل .
وفي لحظة فتح البوابات، توقفت جاسمين عن السير، وعيناها تتسعان وهي تحدّق بالمدينة التي ظهرت أمامهم من خلف البوابة. أخذت نفسًا عميقًا وقالت بدهشة: ” هذه… هذه أوروك؟! لم أتخيّل قط أن مدينة يمكن أن تكون بهذا الجمال. ” الأسوار كأنها صُنعت من زمرد أخضر، والأبراج مغطاة بالكروم والزهور، حتى الهواء هنا مختلف… عليل، وكأن الأشجار نفسها تتنفس معنا. انظروا، الأنهار الصغيرة تقطع الطرق كأنها عروق تمدّ المدينة بالحياة. إنها أشبه بجنّةٍ خضراء.
ارتجف قلب إيرولد حين سمع ذلك، فأمسك سيفه وهمس: ” مصفوفة الليل… يا آرثر”
رد لوس مبتسمًا ممزوج بهدوء مرعب : ” هذا السيد… شتمني .قال لا مكان لشخص ذو وجه ناعم مثلك هنا! ”
آرثر بغضب : ” ذلك الوغد ! كيف يجرؤ؟ هل نُذيقه العذاب، أم نقتله؟”
تقف الفتاة بجانب جاسمين على المدرجات العليا، تهمس بدهشة: ” والدك قوي بحق… لكن… لماذا لا يستخدم السحر؟”
إيرولد في ذهنه: ” تمهل لم أفكر في قتله يا آرثر … لكن لا يمكننا فعل شيء الآن. أظن أن المصفوفة اختارته. ”
ضحك لوس وقال ساخراً : ” لماذا أجبتَ بهذه السرعة؟ تمهّل، فهي لن تعرض عليك الزواج أو شيئاً من هذا القبيل.. إنه قتال! ”
وصل الصفّ لتسجيل أسمائهم، فقال المسؤول عن التسجيل : ” من هو أول من يريد التسجيل؟”
وفي وسط السماء، دوّى صوت جهوري مفاجئ: ” أيها السيدات و السادة! مرحبًا بكم في أعظم نزال تشهده أوروك كل خمس سنوات ! ”
تقدّم إيرولد: ” أنا أسجل اسمي. ”
لوس بهدوء: ” هيا لنذهب إلى الساحة نحتاج إلى التسجيل في ذلك القتال. ” أجاب إيرولد بعجلة: ” معك حق ”
سأله المسؤول: ” ما اسمك؟”
فأجاب: ” اسمي إيرولد. ”
ابتسم إيرولد بخفة، وعينه تلمع بالتركيز: ” أنا مستعد… ولن أضيع أي فرصة. ”
ثم سأله عن لقبه، فصمت قليلًا، ثم قال: ” يورشا. ”
يقول كرس بصوت هادئ ولكنه مليء بالتحدي: ” كما تريد، يا هذا… لكن قبل أن نبدأ، أخبرني باسمك. ”
نظر الجميع بدهشة إلى ذلك الاسم، وقال لوس: ” من أين قرأتَ هذا الاسم؟”
تبسّم إيرولد إلى لوس بسذاجة، فاعتلى التعجب وجه لوس الذي همس بصدمة: ” هذا اسمُ جانٍ أيها الغبي! وأنت بشري!. ”
دخل أرجوس وإيرولد وجاسمين ليتعجبوا من ضخامة المكان. بدهشة قال أرجوس: ” وااااه! إنه أشبه بمعدة عملاق! ”
اما جاسمين كانت تنظر إلى إيرولد وتبتسم سعيدةً لكونه اعترف بهذا الاسم. رد إيرولد مبتسمًا: ” أول شيء خطر ببالي. ”
رد لوس مبتسمًا ممزوج بهدوء مرعب : ” هذا السيد… شتمني .قال لا مكان لشخص ذو وجه ناعم مثلك هنا! ”
ثم تقدّم أرجوس وقال: ” اسمي أرجوس كليب. ” صرخ أحدهم من خلفهم: ” لا توقفوا التسجيل! ”
أرجوس: ” لا، فقط تخيلت المشهد فقط . ”
وكان يركض حتى وقف خلف لوس. فقال له لوس: ” تقدّم إذا كنت تريد التسجيل قبلي. ”
سحب أرجوس وإيرولد، ودخلت جاسمين وهي تلتصق بهم وتتابع كل حركة، وقال أرجوس: ” الحقنا يا لوس! ”
لوس: ” حسنًا، حسنًا! ” ثم صرخ لوس في الشخص القادم: ” هيا… سجّل! لقد أخرتني! ”
وقفا في مواجهة بعضهما البعض، والهواء حولهما مشحون بالتوتر. الجمهور صمت لبرهة، والكل يراقب بحذر، متوقعًا قوة لا تُستهان بها من الاثنين. كرس أخذ خطوة إلى الأمام، وسيفه الكبير يلمع في أشعة الشمس: ” لن أكون خصمًا سهلاً… كن مستعدًا! ”
دخل أرجوس وإيرولد وجاسمين ليتعجبوا من ضخامة المكان. بدهشة قال أرجوس: ” وااااه! إنه أشبه بمعدة عملاق! ”
انسحب المتسابقون واحداً تلو الآخر من الساحة الرملية الذهبية، تاركين خلفهم فراغاً شاسعاً في المركز، لم يكسر سكونه سوى وجود إيرولد وكرس. اقترب كرس بخطواتٍ ثابتة تنمُّ عن ثقة هادئة، وكانت نظراته حادة كالنصل، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة تعكس حماسه للمواجهة؛ قال بنبرة منخفضة ولكنها مسموعة: ” إذاً، حان وقتنا أيها الفتى… دعنا نرَ ما الذي تخفيه في جعبتك! ”
اندفع كرس أولاً، سيفه الثقيل يلمع تحت الشمس، ويطلق سلسلة من الضربات القوية والسريعة، يحاول كسر دفاع إيرولد بقوة جسدية خالصة.
باستغراب، قال إيرولد وجاسمين في نفس الوقت: ” هل كنت في معدة عملاق من قبل؟”
أرجوس: ” أين لوس؟”
أرجوس: ” لا، فقط تخيلت المشهد فقط . ”
فيذلك الوقت كان هنالك شخص بين الأزقة. دخل رجل يتلفت يمينًا ويسارًا وقال: ” لقد أحضرت المال يا شاديس. ”
لتمسك جاسمين رأسها: ” لماذا توقعتُ الكثير منك؟”
ارتفع صياح الجمهور وعلت الهتافات من شدة الحماس؛ فالسيد الأكبر كرس سيقاتل اليوم لأول مرة منذ زمن بعيد! وفجأة، دوّى صوت المعلّق في أرجاء الساحة ليقطع ضجيج الحشود، صارخاً: ” أيها السادة! لقد حان وقت النزال! على جميع المتسابقين الآخرين إخلاء الحلبة فوراً!. ”
لتقاطعهم فتاة: ” تفضلوا معي من هنا. ”
فيذلك الوقت كان هنالك شخص بين الأزقة. دخل رجل يتلفت يمينًا ويسارًا وقال: ” لقد أحضرت المال يا شاديس. ”
لتأخذهم إلى غرفة بجانب الحلبة وتقول: ” هذه غرفة الانتظار انها مطلة الى الساحة . ”
التفت إيرولد، وتلاقت عيناه بعينيّ كرس مباشرة كان إيرولد يحدق فيه بنظراتٍ مستفزة، متعمداً جره لاختياره، مما أغضبه. أشار كرس إلى إيرولد وقال: ” أنت أيها الفتى… أنا أختارك. ”
نظروا إلى الجمهور بدهشة، فتعجبت جاسمين: ” يا إلهي… لم أرَ في حياتي هذا العدد من الناس! ”
ردَّ أرجوس بملامح جادة : ” كفَّ عن العبث يا لوس! هيا لنأخذ الموقف بجدية. ”
فسألتهم الفتاة: ” هل تعرفون كيف سيكون النزال؟ ستقفون أمام الكبار الأربعة، وكل منهم يختار من يناضل أمامه قبل القتال الأساسي. إذا انتصر احدكم، ويتوقع أن يكون ذلك مستحيلاً غالبًا، يتجه لمقابلة الأمير مباشرة. ”
تصرخ جاسمين بتعب: ” كم تبقّى لنا؟ لقد تعبت… وقد أشرقت الشمس! ”
قفزت جاسمين وقالت بدهشة: ” كم عدد المتواجدين هنا؟”
التفت إيرولد، وتلاقت عيناه بعينيّ كرس مباشرة كان إيرولد يحدق فيه بنظراتٍ مستفزة، متعمداً جره لاختياره، مما أغضبه. أشار كرس إلى إيرولد وقال: ” أنت أيها الفتى… أنا أختارك. ”
أجابت الفتاة: ” العدد السكاني للمملكة حوالي 160 ألف نسمة، لكن هنا أعتقد حوالي 52 ألف شخص. المكان صاخب قليلًا، لكن لا تقلقوا… يمكن عزل الصوت بسحر الصوت إذا أردتم استخدامه في نزالكم. ”
لوس بدهشة: ” مستحيل! ”
إيرولد: ” لا داعي لذلك…”
شاديس: ” لقد طُلب مني قتل الأمير جلجامش. إنه ليس شخصًا سهلًا… لكن لا تقلق، سأقوم بما يجب قد لا يكون بتلك القوة حقاً.. متى كانت آخر مرة رأيناه فيها يقاتل؟”
فيذلك الوقت كان هنالك شخص بين الأزقة. دخل رجل يتلفت يمينًا ويسارًا وقال: ” لقد أحضرت المال يا شاديس. ”
ثم تقدّم أرجوس وقال: ” اسمي أرجوس كليب. ” صرخ أحدهم من خلفهم: ” لا توقفوا التسجيل! ”
سلّمه له، ثم غادر. ثم جاء مرتزق آخر من خلف شاديس وقال: ” هل جننت يا شاديس؟ هل قبلتها بحق؟”
هزّت جاسمين رأسها: ” لتنتصر يا إيرولد! ” فابتسم وقال: ” لا تقلقي… هيا لنذهب، يا أرجوس. ”
شاديس: ” لقد دفع مبلغًا لا يحلم به أحد. ”
وفي لحظة فتح البوابات، توقفت جاسمين عن السير، وعيناها تتسعان وهي تحدّق بالمدينة التي ظهرت أمامهم من خلف البوابة. أخذت نفسًا عميقًا وقالت بدهشة: ” هذه… هذه أوروك؟! لم أتخيّل قط أن مدينة يمكن أن تكون بهذا الجمال. ” الأسوار كأنها صُنعت من زمرد أخضر، والأبراج مغطاة بالكروم والزهور، حتى الهواء هنا مختلف… عليل، وكأن الأشجار نفسها تتنفس معنا. انظروا، الأنهار الصغيرة تقطع الطرق كأنها عروق تمدّ المدينة بالحياة. إنها أشبه بجنّةٍ خضراء.
سأله المرتزق: ” وما المقابل؟ هل تنوي الموت؟”
رفع المعلّق صوته: ” اصطفوا، رجاءً ، لاختيار خصوم الكبار! ”
شاديس: ” لقد طُلب مني قتل الأمير جلجامش. إنه ليس شخصًا سهلًا… لكن لا تقلق، سأقوم بما يجب قد لا يكون بتلك القوة حقاً.. متى كانت آخر مرة رأيناه فيها يقاتل؟”
تنهد المرتزق وقال: ” صحيح أنك أفضل مرتزق في المملكة، لكن أخشى أنك لن تظل كذلك بعد الآن. ”
تنهد المرتزق وقال: ” صحيح أنك أفضل مرتزق في المملكة، لكن أخشى أنك لن تظل كذلك بعد الآن. ”
ثم نظر لوس إلى أرجوس وسأله: ” ماذا عنك يا أرجوس؟”
داخل ساحة القتال
دخل أرجوس وإيرولد وجاسمين ليتعجبوا من ضخامة المكان. بدهشة قال أرجوس: ” وااااه! إنه أشبه بمعدة عملاق! ”
دخلت الفتاة وقالت: ” هيا، قد حان الوقت. ” قال إيرولد لجاسمين: ” شاهدي من هنا. ”
يبتسم إيرولد بثقة ويجيب: ” نعم… معك حق. ”
هزّت جاسمين رأسها: ” لتنتصر يا إيرولد! ” فابتسم وقال: ” لا تقلقي… هيا لنذهب، يا أرجوس. ”
تقدّم إيرولد: ” أنا أسجل اسمي. ”
أرجوس: ” أين لوس؟”
ثم نظر لوس إلى أرجوس وسأله: ” ماذا عنك يا أرجوس؟”
فوجدوْه يتعارك مع أحد المتنافسين، فتقدّموا إليه. أرجوس: ” أوه… اهداء يا لوس! ماذا حصل لك؟”
وبينما كانوا يتجهون نحو منتصف المدينة، سأل لوس: ” صحيح… أن فزنا، ماذا ستطلبون؟”
رد لوس مبتسمًا ممزوج بهدوء مرعب : ” هذا السيد… شتمني .قال لا مكان لشخص ذو وجه ناعم مثلك هنا! ”
لوس بدهشة: ” مستحيل! ”
ضحك إيرولد ليحاول كتم ضحكاته، وقال أرجوس: ” اهدأ يا رجل! ”
فالتفت للجميع، وقد تملّكهم الحماس. لكن أرجوس بجدية: ” لا أهتم الآن بالفوز… أريد الدخول فقط. ”
قال المتنافس لأرجوس: ” لست ببعيد عنه… جميعكم بوجوه ناعمة إلا هذا الرجل. ” وأشار إلى إيرولد، فغضب أرجوس وقال: ” دعوني أقتل صاحب الفم القذر هذا ! ”
سلّمه له، ثم غادر. ثم جاء مرتزق آخر من خلف شاديس وقال: ” هل جننت يا شاديس؟ هل قبلتها بحق؟”
حاول أرجوس ضربه، لكن صوتًا عم المكان: ” أما الآن… نرحّب بالمتنافسين! ”
ردَّ أرجوس بملامح جادة : ” كفَّ عن العبث يا لوس! هيا لنأخذ الموقف بجدية. ”
تُفتح الأبواب من ورائهم، ليكشف المشهد المهيب: مدرّج دائري ضخم يلتف حول ساحة رملية مذهّبة، تتسع لعشرات الآلاف من المتفرجين.
الجمهور كان موجة بشرية لا تنتهي، يهتفون بأسماء الكبار الأربعة، بينما الأعلام تُرفع والطبول تُقرع كأنها تدق نذير حرب.
وكان يركض حتى وقف خلف لوس. فقال له لوس: ” تقدّم إذا كنت تريد التسجيل قبلي. ”
وفي وسط السماء، دوّى صوت جهوري مفاجئ: ” أيها السيدات و السادة! مرحبًا بكم في أعظم نزال تشهده أوروك كل خمس سنوات ! ”
ابتسم الرجل وقال: ” إنهم أقوى أربعة أشخاص في المملكة. إذا اجتمعوا جميعًا… يمكنهم هزيمة الأمير بنفسه. ”
التفت الجميع بدهشة، فقد كان الصوت يخترق الهواء بوضوح عجيب، وكأنه يصل لكل أذن على حدة. عندها اكتشفوا أن الرجل الواقف على المنصة العالية لم يكن سوى معلّق سحري، يرفع يده متوهجة بوميض أزرق، مستعملاً سحر الصوت.
يضحك إيرولد من الدهشة بهدوء، ويشير آرثر قائلاً: ” دعني أتولى الأمر، لقد قاتلت سابقًا… لكن لم أستطع اللعب معك حينها. ”
قال أحد الجمهور بدهشة : “سحر الصوت ذو جودة عالية… على عكس السنوات الماضية! ”
فالتفت للجميع، وقد تملّكهم الحماس. لكن أرجوس بجدية: ” لا أهتم الآن بالفوز… أريد الدخول فقط. ”
ابتسم المعلّق بثقة وقال: ” اليوم… قد يتغير مصير الممالك! ”
اقترب نحو العشرين شخصًا فقط، مما جعل لوس يتعجب: ” ظننتهم سيكونون أكثر من ذلك. ”
أما الكبار الأربعة… فقد جلسوا على أربعة كراسي مرتفعة، وكأن المستقبل يخبئ لهم مفاجآت أخرى، بينما الجميع يترقب بداية الحدث.
سلّمه له، ثم غادر. ثم جاء مرتزق آخر من خلف شاديس وقال: ” هل جننت يا شاديس؟ هل قبلتها بحق؟”
تبسم إيرولد ليهمس : ” لقد عرفت من هو هذا… كرس. ”
فسألتهم الفتاة: ” هل تعرفون كيف سيكون النزال؟ ستقفون أمام الكبار الأربعة، وكل منهم يختار من يناضل أمامه قبل القتال الأساسي. إذا انتصر احدكم، ويتوقع أن يكون ذلك مستحيلاً غالبًا، يتجه لمقابلة الأمير مباشرة. ”
كان رجلًا طويلًا، عريض الكتفين، شعره داكن وأملس يصل إلى منتصف ظهره، وملامحه حادة مثل نحاس مصقول. عيناه تتوهجان بالتركيز، وكأنهما تقرآن كل شيء حوله. وقف بثقة على المنصة، يحمل سيفه الكبير، والعباءة السوداء تتماوج حوله مع نسيم الرياح، مما يضفي عليه هالة من الهيبة والمكانة التي تُشعر الجميع بالقوة والسيطرة.
وعند أبواب المدينة العملاقة، سألهم الحراس عن سبب قدومهم، فأجابوا: ” جئنا من أجل التسجيل في نزال الكبار. ”
أما من كان بجانبه، فكان كوبرا: رجل متوسط الطول، ذو عضلات مشدودة، عينيه غامضتان للغاية وكأنهما تخفيان أسرارًا لا يُمكن فهمها. بشرته نحاسية، وشعره مربوط خلف رأسه بإحكام. وقفته ثابتة ومهيبة، يراقب كل حركة بعينين لا تفوتهما أي تفصيلة، ويحيط به هالة من الغموض والسيطرة، كل تحرك له يوحي بالقوة الخفية لسحر الجاذبية الذي يمتلكه.
وفجأة، وبينما كان يهمُّ بالتحرك، شعر إيرولد بوخزٍ خفيفٍ في حدسه، وكأنَّ ضوءاً خافتاً بدأ ينبثقُ من أعماق روحه. توقف لبرهة، وقد بدأ وجهه يتلألأ بهالةٍ هادئة من الضوء، انبعث منها شعورٌ طاغٍ بالقوة والسكينة، والسيطرة المطلقة على الموقف.
وبجانبه كانت إيفا: امرأة في منتصف العمر، ملامحها صارمة، شعرها فضي قصير، ووجهها يعكس الحزم والجدية التامة. عيناها الزرقاوان تتوهجان بردّ فعل سريع لأي تهديد. لا تظهر عليها أي هالة سحرية ملفتة، لكنها تقف بخط مستقيم، وكأن كل حركة محسوبة مسبقًا.
رفع رأسه إلى الأعلى، وكأنه يخاطب شيئًا لا يراه سواه، وقال بصوت مبحوح تتخلله نبرة جنون: ” أربعمئة طفل… أربعمئة نفس بريئة ضحيتُ بها من أجلك… ألا يكفي هذا؟!”
وأخيرًا، إريك: شاب قوي البنية، طويل القامة، شعره بني داكن يميل إلى الأحمر، ووجهه يحمل آثار معارك سابقة. عينيه متقدتان بالحماس والشجاعة، ويغمره شعور بالطاقة النارية. يستخدم سحر النار، ووقفته دائمًا متحفزة للهجوم، جسده ينبض بالطاقة، وابتسامته المهيبة تذكّر الجميع أنه خصم لا يُستهان به، لكنه أقل رهبة من كرس وكوبرا.
استشاطت إيفا غضباً وقالت بضيق: ” كنت أريد اختياره…”
رفع المعلّق صوته: ” اصطفوا، رجاءً ، لاختيار خصوم الكبار! ”
ضحك إيرولد ليحاول كتم ضحكاته، وقال أرجوس: ” اهدأ يا رجل! ”
التفت إيرولد، وتلاقت عيناه بعينيّ كرس مباشرة كان إيرولد يحدق فيه بنظراتٍ مستفزة، متعمداً جره لاختياره، مما أغضبه. أشار كرس إلى إيرولد وقال: ” أنت أيها الفتى… أنا أختارك. ”
نظر إيرولد إلى كرس ببرود، ثم أجاب بصوتٍ واثقٍ سمعه الجميع: ” أقبل النزال . ”
سألَ المشاركُ الذي كان يقف بجانب إيرولد بنبرةٍ يملؤها الخوف: ” ماذا فعلتَ له؟! إنه الوحيد الذي يتجنبه الجميع هنا.. لقد ألقيتَ بنفسك في التهلكة! ”
القتال يتحول إلى رقصة من الهجمات والدفاعات المميتة بالسيوف فقط، كل حركة مليئة بالإثارة، الجمهور يصرخ بحماس، كل ضربة تشعل الساحة.
نظر إيرولد إلى كرس ببرود، ثم أجاب بصوتٍ واثقٍ سمعه الجميع: ” أقبل النزال . ”
وكان يركض حتى وقف خلف لوس. فقال له لوس: ” تقدّم إذا كنت تريد التسجيل قبلي. ”
استشاطت إيفا غضباً وقالت بضيق: ” كنت أريد اختياره…”
ردَّ أرجوس بملامح جادة : ” كفَّ عن العبث يا لوس! هيا لنأخذ الموقف بجدية. ”
ثم التفتت إلى أرجوس، الذي كان يتحدث مع لوس ويضحك، وقالت بنبرةٍ مستفزة: ” أنت هناك، يا ذا الوجه الجميل. ”
فأشار الرجل بيده: ” هناك… عند ذلك التجمع الرهيب. ”
أشار أرجوس إلى نفسه وقال: ” من أنا؟ ” قالت إيفا بحزم: ” نعم، ” وقبل أن تُكمل جملتها، قاطعها أرجوس بسرعة وثبات: ” نعم، أقبل. ”
قال أحد الجمهور بدهشة : “سحر الصوت ذو جودة عالية… على عكس السنوات الماضية! ”
ضحك لوس وقال ساخراً : ” لماذا أجبتَ بهذه السرعة؟ تمهّل، فهي لن تعرض عليك الزواج أو شيئاً من هذا القبيل.. إنه قتال! ”
ارتجف قلب إيرولد حين سمع ذلك، فأمسك سيفه وهمس: ” مصفوفة الليل… يا آرثر”
ردَّ أرجوس بملامح جادة : ” كفَّ عن العبث يا لوس! هيا لنأخذ الموقف بجدية. ”
قال كوبرا في سرّه وهو يرمق لوس بنظراتٍ فاحصة : ” لا يمكنني اختيار أحدٍ الآن.. يجب أن تبقى المنافسة مشتعلة، فلا يمكننا المخاطرة بإقصاء الأقوياء منذ البداية. ”
ليقول كرس بصوتٍ جهوري: ” إذاً، سنبدأ نحن أولاً! . ” رد إيرولد ببرود وثبات : ” لا مشكلة لدي. ”
ضحك لوس قليلًا: ” كنت سأفعل ذلك بنفسي… أما أنا فأظن أني سأطلب أثرًا سحريًا. لنسرع الآن قبل أن يُغلَق التسجيل. ”
ارتفع صياح الجمهور وعلت الهتافات من شدة الحماس؛ فالسيد الأكبر كرس سيقاتل اليوم لأول مرة منذ زمن بعيد! وفجأة، دوّى صوت المعلّق في أرجاء الساحة ليقطع ضجيج الحشود، صارخاً: ” أيها السادة! لقد حان وقت النزال! على جميع المتسابقين الآخرين إخلاء الحلبة فوراً!. ”
نظر إيرولد إلى كرس ببرود، ثم أجاب بصوتٍ واثقٍ سمعه الجميع: ” أقبل النزال . ”
انسحب المتسابقون واحداً تلو الآخر من الساحة الرملية الذهبية، تاركين خلفهم فراغاً شاسعاً في المركز، لم يكسر سكونه سوى وجود إيرولد وكرس. اقترب كرس بخطواتٍ ثابتة تنمُّ عن ثقة هادئة، وكانت نظراته حادة كالنصل، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة تعكس حماسه للمواجهة؛ قال بنبرة منخفضة ولكنها مسموعة: ” إذاً، حان وقتنا أيها الفتى… دعنا نرَ ما الذي تخفيه في جعبتك! ”
نظر الجميع بدهشة إلى ذلك الاسم، وقال لوس: ” من أين قرأتَ هذا الاسم؟” تبسّم إيرولد إلى لوس بسذاجة، فاعتلى التعجب وجه لوس الذي همس بصدمة: ” هذا اسمُ جانٍ أيها الغبي! وأنت بشري!. ”
أومأ إيرولد، وهو يتفحص خصمه، ويشعر بهالة قويه تحيط به: ” أعرف أنك قوي… لكن دعنا نبدأ. ”
قال المتنافس لأرجوس: ” لست ببعيد عنه… جميعكم بوجوه ناعمة إلا هذا الرجل. ” وأشار إلى إيرولد، فغضب أرجوس وقال: ” دعوني أقتل صاحب الفم القذر هذا ! ”
وقفا في مواجهة بعضهما البعض، والهواء حولهما مشحون بالتوتر. الجمهور صمت لبرهة، والكل يراقب بحذر، متوقعًا قوة لا تُستهان بها من الاثنين. كرس أخذ خطوة إلى الأمام، وسيفه الكبير يلمع في أشعة الشمس: ” لن أكون خصمًا سهلاً… كن مستعدًا! ”
تقدّم إيرولد: ” أنا أسجل اسمي. ”
ابتسم إيرولد بخفة، وعينه تلمع بالتركيز: ” أنا مستعد… ولن أضيع أي فرصة. ”
إيرولد يبتسم، ويقف في وضعيته القتالية، مركزًا على تحركات كرس.
وصل الصفّ لتسجيل أسمائهم، فقال المسؤول عن التسجيل : ” من هو أول من يريد التسجيل؟”
رفع كلاهما أسلحتهما، واستعدا لأول اصطدام في هذا النزال الذي سيختبر مهاراتهما، ذكاءهما، وقوة كل منهما…
وعيناها تتسعان من الدهشة كانت ترى مدينه كبيرة و خلفها شاطئ كبير : ” إنها كبيرة جدًا…! إني أتشوّق لدخولها بحق! ”
اندفع كرس أولاً، سيفه الثقيل يلمع تحت الشمس، ويطلق سلسلة من الضربات القوية والسريعة، يحاول كسر دفاع إيرولد بقوة جسدية خالصة.
القتال يتحول إلى رقصة من الهجمات والدفاعات المميتة بالسيوف فقط، كل حركة مليئة بالإثارة، الجمهور يصرخ بحماس، كل ضربة تشعل الساحة.
إيرولد تصدى لكل هجوم بخفة ورشاقة، يتفادى الضربات ويقفز جانبيًا، يلتف، ويرد بدقة وسرعة، سيفه يتحرك كالبرق بين يديه، يصد الهجمات ويستغل أي فتحة لرد ضربة مضادة.
اقترب نحو العشرين شخصًا فقط، مما جعل لوس يتعجب: ” ظننتهم سيكونون أكثر من ذلك. ”
المعلق يصرخ بحماس: ” يا إلهي! لقد بدأ النزال للتو، والقتال يشتعل! القوة والسرعة تتقابلان، والجمهور يصرخ بكل حماس! ”
ابتسم إيرولد بخفة، وعيناه تلمعان بمزيج من الحنين والمرارة: ” جميلة، نعم… لكنها ليست كما تراها عيناكِ يا جاسمين. وراء هذا الجمال، أوروك تخفي دماءً كثيرة وصراعات لا تنتهي. ”
كرس يضغط أكثر، يدفع سيفه نحو إيرولد بقوة، يشن هجومًا مزدوجًا، في حين إيرولد يستخدم حركة دائرية للسيف مع اندفاع الهواء حوله ليزيد من سرعة رد فعله ويجعل الضربات تبدو أسرع من الواقع.
لوس بدهشة: ” مستحيل! ”
الجمهور يهتف بصخب، كل تصادم للسيوف يخلق صواعق من الشرر، أصوات المعادن تتعالى، والكل يراقب بأعين مفتوحة على مصراعيها.
أرجوس بحدة: ” ليس ذنبي أنكِ أردتِ أن ترتاحي في منتصف الطريق. ولتكوني على دراية… لقد وصلنا. من الممكن بسبب قِصَرك لم تري المملكة بعد. ”
إيرولد يبتسم داخليًا، يشعر أن كرس قوي لكنه أضعف منه من ناحية التكتيك والمرونة. لكنه يواصل القتال بحذر، لا يريد إهانة خصمه، بل يريد اختبار قوته وحدود مهاراته، وكأنه يختبر ما إذا كان يستحق المصفوفة ام لا
رفع كلاهما أسلحتهما، واستعدا لأول اصطدام في هذا النزال الذي سيختبر مهاراتهما، ذكاءهما، وقوة كل منهما…
كرس يلاحظ براعة إيرولد، يبتسم بقسوة: ” هذا الفتى… أسرع مما توقعت… لكنه لن ينجو من ضربة واحدة قوية! ”
ثم تقدّم أرجوس وقال: ” اسمي أرجوس كليب. ” صرخ أحدهم من خلفهم: ” لا توقفوا التسجيل! ”
إيرولد يندفع، يسدد ضربة دقيقة على سيف كرس، يدفعه قليلًا للخلف، ثم يتراجع خطوة، يحافظ على التوازن ويجعل الخصم يجهد نفسه أكثر من اللازم، كل حركة محسوبة بدقة.
جلس مجددًا، وابتسامته المشوّهة ما تزال عالقة على وجهه، وكأنه يترقّب اللحظة التي سيكشف فيها عن خططه.
القتال يتحول إلى رقصة من الهجمات والدفاعات المميتة بالسيوف فقط، كل حركة مليئة بالإثارة، الجمهور يصرخ بحماس، كل ضربة تشعل الساحة.
ارتفع صياح الجمهور وعلت الهتافات من شدة الحماس؛ فالسيد الأكبر كرس سيقاتل اليوم لأول مرة منذ زمن بعيد! وفجأة، دوّى صوت المعلّق في أرجاء الساحة ليقطع ضجيج الحشود، صارخاً: ” أيها السادة! لقد حان وقت النزال! على جميع المتسابقين الآخرين إخلاء الحلبة فوراً!. ”
تقف الفتاة بجانب جاسمين على المدرجات العليا، تهمس بدهشة: ” والدك قوي بحق… لكن… لماذا لا يستخدم السحر؟”
نظروا إلى الجمهور بدهشة، فتعجبت جاسمين: ” يا إلهي… لم أرَ في حياتي هذا العدد من الناس! ”
ترد جاسمين بسرعة: ” ليس والدي… ولا يمكنه استعمال السحر. ”
القتال يتحول إلى رقصة من الهجمات والدفاعات المميتة بالسيوف فقط، كل حركة مليئة بالإثارة، الجمهور يصرخ بحماس، كل ضربة تشعل الساحة.
في تلك اللحظة، يرفع كرس سيفه قليلاً وينظر إلى إيرولد: ” إذاً لا تستطيع استعمال السحر، صحيح؟ ”
المعلق يصرخ بدهشة: ” لا يمكننا أن نرى شيئًا… هذه هي مصفوفة الليل يا الاهي ! ”
يبتسم إيرولد بثقة ويجيب: ” نعم… معك حق. ”
فأشار الرجل بيده: ” هناك… عند ذلك التجمع الرهيب. ”
نظر إيرولد إلى كرس ببرود، ثم أجاب بصوتٍ واثقٍ سمعه الجميع: ” أقبل النزال . ”
يقول كرس بدهشة: ” حقًا؟! لا أريد استعمال السحر، ليكن القتال شريفًا ”
أومأ إيرولد، وهو يتفحص خصمه، ويشعر بهالة قويه تحيط به: ” أعرف أنك قوي… لكن دعنا نبدأ. ”
لكن إيرولد يلتفت بخفة ويضيف: ” لا داعي لذلك، استخدم مصفوفة الليل. ”
يرد إيرولد بثبات: ” اسمي إيرولد. ”
تتعجب ملامح كرس للحظة، ثم يضحك بدهشة: ” كم أنت متهور يا فتى… حسنًا، هيا لنبدأ. ”
يصرخ كرس بصوت عميق: ” مصفوفة الليل… ها قد ساد الظلام! ”
إيرولد يبتسم، ويقف في وضعيته القتالية، مركزًا على تحركات كرس.
إيرولد يندفع، يسدد ضربة دقيقة على سيف كرس، يدفعه قليلًا للخلف، ثم يتراجع خطوة، يحافظ على التوازن ويجعل الخصم يجهد نفسه أكثر من اللازم، كل حركة محسوبة بدقة.
يقول كرس بصوت هادئ ولكنه مليء بالتحدي: ” كما تريد، يا هذا… لكن قبل أن نبدأ، أخبرني باسمك. ”
ابتسم إيرولد بخفة، وعيناه تلمعان بمزيج من الحنين والمرارة: ” جميلة، نعم… لكنها ليست كما تراها عيناكِ يا جاسمين. وراء هذا الجمال، أوروك تخفي دماءً كثيرة وصراعات لا تنتهي. ”
يرد إيرولد بثبات: ” اسمي إيرولد. ”
ثم نظر لوس إلى أرجوس وسأله: ” ماذا عنك يا أرجوس؟”
تتغير تعبير كرس للحظة، مستحضر ذكريات: ” غريب… نفس اسم صاحب المصفوف القديم… حسنًا، دعني أريك يا إيرولد. ”
ضحك لوس قليلًا: ” كنت سأفعل ذلك بنفسي… أما أنا فأظن أني سأطلب أثرًا سحريًا. لنسرع الآن قبل أن يُغلَق التسجيل. ”
يرفع سيفه عاليًا نحو السماء، وتبدأ الأرض تهتز خفيفًا من قوة حضوره. يلاحظ إيرولد الوقفة، يشعر بأنها مألوفة، كأنها تذكره بألحان الماضي.
أما الكبار الأربعة… فقد جلسوا على أربعة كراسي مرتفعة، وكأن المستقبل يخبئ لهم مفاجآت أخرى، بينما الجميع يترقب بداية الحدث.
يصرخ كرس بصوت عميق: ” مصفوفة الليل… ها قد ساد الظلام! ”
ثم نظر لوس إلى أرجوس وسأله: ” ماذا عنك يا أرجوس؟”
فيمتد الظلام من قدميه، يسري كخيط أسود كثيف على الأرض، يغلف المكان من حوله.
ابتسم الرجل وقال: ” إنهم أقوى أربعة أشخاص في المملكة. إذا اجتمعوا جميعًا… يمكنهم هزيمة الأمير بنفسه. ”
المعلق يصرخ بدهشة: ” لا يمكننا أن نرى شيئًا… هذه هي مصفوفة الليل يا الاهي ! ”
استشاطت إيفا غضباً وقالت بضيق: ” كنت أريد اختياره…”
يضحك إيرولد من الدهشة بهدوء، ويشير آرثر قائلاً: ” دعني أتولى الأمر، لقد قاتلت سابقًا… لكن لم أستطع اللعب معك حينها. ”
استشاطت إيفا غضباً وقالت بضيق: ” كنت أريد اختياره…”
يرد إيرولد: ” لا ليس الان يا آرثر، حتى أنا أريد اللعب معه. ”
ابتسم إيرولد بخفة، وعينه تلمع بالتركيز: ” أنا مستعد… ولن أضيع أي فرصة. ”
انطلقت حركة كرس الأولى بسرعة خاطفة، يهاجم إيرولد بسرعة. إيرولد يركز، يحرك جسده برشاقة، متصديًا للهجمات بسيفه ثورن، متفادياً كل ضربة ببراعة، بينما تتصاعد صيحات الجمهور وتزداد حماستهم بسبب صوت السيوف .
فسألتهم الفتاة: ” هل تعرفون كيف سيكون النزال؟ ستقفون أمام الكبار الأربعة، وكل منهم يختار من يناضل أمامه قبل القتال الأساسي. إذا انتصر احدكم، ويتوقع أن يكون ذلك مستحيلاً غالبًا، يتجه لمقابلة الأمير مباشرة. ”
يتحرك إيرولد في الحلبة، كل خطوة محسوبة، يشعر بتحركات كرس، يشعر بأن خصمه أقوى مما يبدو، لكنه يعلم داخله أن قوة كرس الحقيقية أقل منه.
فأجاب إيرولد: ” أنتم تعرفون بالفعل. ”
وفجأة، وبينما كان يهمُّ بالتحرك، شعر إيرولد بوخزٍ خفيفٍ في حدسه، وكأنَّ ضوءاً خافتاً بدأ ينبثقُ من أعماق روحه. توقف لبرهة، وقد بدأ وجهه يتلألأ بهالةٍ هادئة من الضوء، انبعث منها شعورٌ طاغٍ بالقوة والسكينة، والسيطرة المطلقة على الموقف.
ثم التفتت إلى أرجوس، الذي كان يتحدث مع لوس ويضحك، وقالت بنبرةٍ مستفزة: ” أنت هناك، يا ذا الوجه الجميل. ”
يرى آرثر ذلك الضوء من بعيد، يبتسم بخفة، ويهمس: ” ها قد أتيت …”
فأجاب إيرولد: ” أنتم تعرفون بالفعل. ”
