مولد الكارثة
في الصباح الباكر، نظر الجنرال ماندول إلى جلجامش وقال: “هنالك شيء تغيَّر بك يا فتى.” ثم تنهد بملل وهو ينظر للأفق : “أشعر بضجر اليوم. إذا تمكنت من إدهاشي، سوف أجعلك تخرج اليوم أبكر.”
تبدأ إيليا في الحديث فسألت إيليا بفضول: “ماذا فعلت اليوم يا جامش؟”
وقف أمامه جلجامش بحزم و صوت لم يرتجف : “هل سوف تفي بكلمتك؟”
تمتم جلجامش ببرودٍ قاتل : ” أنا من سوف أتعامل معه.”
تبسم ماندول ابتسامةً غامضة: “ كلمة الجنرال ماندول أقوى من حديد يا فتى لذا .. طبعاً! ”
ينظر العشرة المتبقين الى جلجامش ويقولون: “هل نهرب؟”
ليفتح الجنرال عيناه، ويجد جلجامش أمامه يسدد له اللكمات. ليُصدم الجنرال ويقول بداخله : “مِن فتى كان يتجنب القتال إلى فتى يهاجم بسرعة جنونية! إذًا هيا من حفَّزتك! هاهاها! ”
ليقف الجنرال أمام جلجامش ويقول: “إني أشعر بشعور مختلف اليوم، أريد أن أقاتلك بكل قوتي. ”
صرخ ماندول وهو يستعيد توازنه: “أحسنت يا فتى! أخرج ما في داخلك!”
قال جلجامش لـ إيليا بلطف : ” تعالي معي، يجب أن نقوم بشيء ما.”
يسدد جلجامش لكمات سريعة نحو الجنرال. ليفزع الجنرال ويسدد له لكمة من الأعلى. يسقط جلجامش، لكنه يلتف بجسده الصغير ويسدد ركلة بقدمه لفك الجنرال. يتراجع الجنرال وهو يمسك فكه ويقول: “سوف تصبح وحشًا في المستقبل، وسوف أكون أنا من صنع هذا الوحش! يا له من إنجاز يُقارن بتاريخي! هيا يا فتى!”
أمسك جلجامش بيديها اللتين كانتا ترتجفان، ومسح دموعها بابهامه ، وقال بصوتٍ دافئ لم يسمعه أحدٌ غيرها: “لا تبكي يا إيليا.. من الآن، هذا القصر هو حصنكِ، وسأريكِ بنفسي أين ستسكنين. تعالَي معي. ”
تبدأ هالة ذهبية تتكون على يد جلجامش. يشعر الجنرال في تلك الهالة، وجسده يرتعش وهو يضحك ويقول: “هل تستطيع قتلي؟ هيا، تذكر كل العذاب الذي سببته لك!”
ليقول الحكيم: ” توازن عقل جلجامش سيكون بسبب تلك الفتاة. لذا، أنصحكم لا تقوموا بأي شيء لها يا جلالتك. لو حدث شيء لها، سوف تفتح لنا بوابات الجحيم. ”
يتجه جلجامش، وبسرعة يتوقف قبل أن يضرب الجنرال على وجهه. يسقط جلجامش مغشيًا عليه. وقف ماندول ينظر إلى الجسد الصغير الملقى عند قدميه، ومسح خيطاً من الدم سال من فكه. تنهد بعمق، وفي عينيه لمعت نظرة لم تكن فخراً فحسب، بل كانت اعترافاً بالخطر، وقال بصوتٍ رخيم: ” أحسنت يا فتى! سوف أجعلك تتحكم في تلك القوى. “
ليصرخ المرتزق متألمًا. ليسدد له لكمة أخرى ويقول: “أجب وإلا نحرت عنقك!”
بغلظةٍ تخفي خلفها تقديراً غريباً، انحنى ماندول وأمسك بجسم جلجامش من ملابسه، ورفعه بيد واحدة ليضعه فوق كتفه كأنه يحمل غنيمة حرب. توجه به نحو طبيب واقتحم غرفته دون استئذان، ورماه فوق السرير الخشبي صائحاً بآمر: “افحصه..
ينظر لها جلجامش : “يا صاح؟ ماذا قال لكم هذا العجوز؟”
ارتعد الطبيب، وبدأت يداه ترتجفان وهو يرفع القميص الممزق عن ظهر الصبي. شحب وجهه وتراجع خطوة للوراء وهو يتمتم بذعر: ” يا إلهي! إن جسده غابة من الكدمات.. عظامُه تكاد تبرز من تحت الجلد، والجروح قديمة وجديدة! أيُّ جحيمٍ تسمونه تدريباً هذا؟! إنه مجرد طفل! “
يسدد جلجامش لكمات سريعة نحو الجنرال. ليفزع الجنرال ويسدد له لكمة من الأعلى. يسقط جلجامش، لكنه يلتف بجسده الصغير ويسدد ركلة بقدمه لفك الجنرال. يتراجع الجنرال وهو يمسك فكه ويقول: “سوف تصبح وحشًا في المستقبل، وسوف أكون أنا من صنع هذا الوحش! يا له من إنجاز يُقارن بتاريخي! هيا يا فتى!”
زأر ماندول في وجهه، واقترب منه حتى شعر الطبيب بأنفاسه الحارقة: “وما دخلك أنت بتفاصيل التدريب فقط عالجه!”
ليصرخ المرتزق متألمًا. ليسدد له لكمة أخرى ويقول: “أجب وإلا نحرت عنقك!”
ابتلع الطبيب ريقه وهو ينظر إلى عيني الجنرال المجنونتين، وقال بصوتٍ مخنوق: “ح.. حسنٌ.. سأفعل كل ما بوسعي. “
جلجامش يتبسم بهدوء : “ليس أبي من فعل هذا، إنه مدربي. “
ليستيقظ جلجامش وهو يقف بسرعة على قدميه مستعدًا للقتال. ليضحك الجنرال ويقول: “أحسنت يا فتى! يمكنك الذهاب مبكرًا اليوم.”
ليضحك شيء داخل رأس إيرولد، لم يكن آرثر، لقد كان دانتي. وقال: “تلك الفتاة مضحكة، لن أقتلها. ”
ليخرج الجنرال ماندول للخارج، وجلجامش في حالة استعداد، والطبيب مرتعب في زاوية الغرفة.
ليجيب الجنرال: ” كما تأمر سيدي. لكن سموك، إن مملكتنا كانت تسعى خلف أموبيس و جوهره، لذا إن الملك قد يعدمها إن عرف أنها من نسل أموبيس. ” لترتعش إيليا.
في الصباح الباكر بعد قتال جلجامش و الجنرال ، يخرج بجسده ألمنهك ، لكن عقله كان يستعجله نحو موعده. ركض نحو أبواب القلعة وهو يقول في نفسه بلهفة: “إني قادم! “
أجاب الملك : “صحيح. ”
أما إيليا فكانت تنتظر بضجر في الزقاق المعتم، تتمتم بهدوء: ” أمتلك شعورًا غريبًا أنه سوف يأتي أبكر اليوم… “
بينما كان صخب الميناء يحيط بهم، انخفض صوت لورن ليصبح رزيناً، وعيناه غارقتان في ذكرياتٍ يبدو أنها لم تبارح خياله قط. اقترب منه إيرولد وجاسمين، والفضول يدفعهما لاستكشاف ماضي هذا الرجل الذي يسير معهما ببرود الجليد وقوة الإعصار.
ظهر جامش من خلفها فجأة: “أتنتظرينني؟“
لتصرخ إيليا: “لِمَ لا تهرب؟ هيا تعال معي، سوف أرافقك. ”
فزعت إيليا وصرخت بغضب خفيف: “أيها الأحمق! توقف! سوف تجعل قلبي يخرج من جسدي في المرة القادمة! “
إيرولد يتساءل: “هل جلجامش يستطيع حقًا أن يُبيد مملكة لوحده؟”
ضحك جلجامش وهو يلهث: “آسف على هذا. “
لم يُمهله ماندول وقتاً للتفكير. سدد الجنرال لكمةً لم تكن مجرد قوة عضلية، بل كانت “مغطاةً بالسحر الرياح صدمت صدر جلجامش بقوةٍ زلزلت أركان المكان. طار جسد الصبي في الهواء ليصطدم بجدار القلعة الحجري، مما أدى إلى تحطم الصخور وخلق فجوةٍ عميقة في الجدار بفعل شدة الارتطام.
جلس إلى جوارها وقال: “أخبريني عن نفسك يا إيليا. “
تبدأ إيليا تحريك قدميها من التوتر: “…. أنا ابنة أحد السحرة. ظللنا نتنقل منذ أن كنت صغيرة حتى أتى ذلك اليوم الذي مات به أبي… “
ترددت إيليا، ثم قالت بصوت خافت تملؤه الثقة: “ليس لدي الكثير، لكن إياك أن تخبر أحدًا بهذا
زأر ماندول في وجهه، واقترب منه حتى شعر الطبيب بأنفاسه الحارقة: “وما دخلك أنت بتفاصيل التدريب فقط عالجه!”
ليرد جلجامش بسرعة: “أعدك لن أخبر أحدًا. “
ليرفع عينيه ليجد جلجامش مسددًا له لكمة ألقته بآخر القصر، ليصطدم في أحد المنارات ليقول الجنرال : “وحشي غاضب. ” ليعود إلى الأمير بسرعة وهو ينحني
تبدأ إيليا تحريك قدميها من التوتر: “…. أنا ابنة أحد السحرة. ظللنا نتنقل منذ أن كنت صغيرة حتى أتى ذلك اليوم الذي مات به أبي… “
ليسحب إيليا معه ويتوجه نحو الأبواب وهو يتملكه الغضب. وقفت “إيليا” مَدْهُوشة أمام البوابات الحديدية العملاقة التي يحرسها فيلق من الأشداء. كانت تتوقع أن يتم اعتقالهما أو طردهما، لكن ما حدث جعل عقلها يتوقف عن العمل. بمجرد أن لمح الحراس وجه “جلجامش” الملطخ بالدماء، صرخوا بصوتٍ واحد زلزل الأركان: “افتحوا الأبواب ! ”
تحدثت بمرارة عن والدها الذي طلب منها ألا تستسلم قبل موته، وعن حياتها في المملكة التي دفعتها للسرقة.
نادى الجنرال الأمير وقال: “اسمح لي أن أقدم ولائي لك أيها الأمير المبجل جلجامش!”
سألها جلجامش بفضول: “من هو والدك؟”
ليتعجب الجميع ويقولو: “ ابنة أموبيس ساحر الكوارث؟!”
ترددت إيليا لوهلة، لكنها نظرت إلى عينيه وأجابت: “والدي هو أموبيس، أحد كبار السحرة. “
نادى الجنرال الأمير وقال: “اسمح لي أن أقدم ولائي لك أيها الأمير المبجل جلجامش!”
صدم جلجامش وهبّ واقفًا: ” أموبيس؟! ساحر الكوارث؟!“
ترتعب إيليا وهي تنظر إلى جلجامش : “ ما هذه القوى؟ مَن يقف أمامه مَن لُقِّبَ بـ ‘أديب الجثث’؟“
ردت إيليا بهدوء يخبئ الحزن: “هذا ما يصفونه به. “
ليجيب الملك بهدوء : “حافظ على توازن عقله. ”
جلجامش وعيناه تتسعان: “لقد كان والدك من أقوى سحرة الرياح! كان يستدعي الأعاصير بلمح البصر ليُبيد أي شيء أمامه! “
اندفع المرتزقة كالمجانين، لكن جامش كان أسرع من أبصارهم. كان يتحرك كظلٍّ بين الأنصال، يحطم العظام ويمزق الصدور بقبضتيه العاريتين. سقطوا الواحد تلو الآخر حتى امتلأ الزقاق بجثثهم. ومع سقوط آخر رجل، خانت القوة جسد جامش المنهك؛ سقط على ركبتيه، ثم ارتمى أرضاً أمام “إيليا” التي كانت تشاهد بصدمة.
ردت إيليا: “لهذا السبب كان مطاردًا لكي يُسقطوه، قبل أن يموت. حفر شيئًا على جوهر العقل الخاص بي… أعتقد أنه عنصر الرياح، لأن عنصر الرياح أصبح أقوى لدي بعد هذا. “
ليفتح شق في الهواء. ليرتعش جسد جلجامش : ” كيان كوني! ”
دهش جلجامش وصرخ: “هل تمتلكين جوهر عقل في هذا العمر؟”
ضحك جلجامش وتذكر موعده مع هيرالد. قال وهو يمسح الرمل عن ثيابه: “هيرالد سيقتلني هذه المرة! يجب أن أعود. غدًا عند الصخور، لا تتأخري! ”
ردت إيليا بابتسامة تفاخر: ” نعم. “
قفز جلجامش في مكانه من شدة الفزع، والتفت إليها ووجهه يشتعل حمرةً من الخجل والغضب والخوف الممتزج بالراحة، صرخ: “أيتها الغبية، لقد أخفتيني! عليكِ!”
صرخ جلجامش: “يا الاهي يجب ان اعود بسرعة اراكي في الغد حسنا ؟“
تفاجأت إيليا وقالت: “هل كنت تعيش تحت صخرة أيها المتشرد أم ماذا؟“
لترد إيليا: “في نسف المكان “
ليضحك المرتزق ويقول: “فتى ذكي! لذا سوف أكون صادقًا معك: إننا نريد الفتاة، لا أنت.”
في اليوم الثالث
ضحكت إيليا، ضحكةً رقيقة جعلت جدران الزقاق الكئيب تبدو وكأنها تزهر للحظة، وقالت: “هل خفتَ علي حقًا يا جامش؟”
جاء جلجامش بعد تدريب قاسٍ بملابسه المقطعة المعتادة، حيث أظهر للجنرال ماندول قوة هائلة صدمت الجنرال، لكنه لم يُهزمه. وجد إيليا تنتظره بعينين لامعتين.
ليقول الحكيم: ” توازن عقل جلجامش سيكون بسبب تلك الفتاة. لذا، أنصحكم لا تقوموا بأي شيء لها يا جلالتك. لو حدث شيء لها، سوف تفتح لنا بوابات الجحيم. ”
قالت إيليا: “ الزقاق يضجرني، ولدي شعور بأن الجنود قد يمرون من هنا. سآخذك إلى مكاني السري. “
ردت إيليا بابتسامة تفاخر: ” نعم. “
أمسكت إيليا بيده وسحبته نحو الشاطئ. بدأت إيليا باخبار جلجامش: “أنت الآن تعرف مكاني السري. كلما شعرت بالحزن والضجر، آتي إلى هنا. “
ليتبسم جلجامش ويقول: “لا عليكِ.”
تعجب جلجامش وقال: “واااه! أهذا هو البحر؟ هل لم أره من قبل؟“
ليقول جلجامش ببرود : ” لا أريد قتلك يا جنرال! إياك أن تجرؤ على فعل هذا في المستقبل!”
تفاجأت إيليا وقالت: “هل كنت تعيش تحت صخرة أيها المتشرد أم ماذا؟“
فتح جلجامش عينيه بصعوبة، ونظر إلى الحارس الذي كان يسكب الجرعة في فمه، وتمتم بصوتٍ واهن يقطر غضباً: “ذلك اللعين... ” وبسرعة أذهلت الحارس، انتفض الصبي واقفاً على قدميه، فجسده قد تعافى ظاهرياً، لكنَّ روحه كانت في سباقٍ مع الزمن. خرج من أسوار القصر كالسهم، متجاهلاً نداءات الحراس، ولم تكن وجهته ساحة التدريب هذه المرة، بل أزقة المدينة الفقيرة.
ضحك جلجامش وقال: “لا، لكن والدي صارم في بعض الأمور. “
تبدأ هالة ذهبية تتكون على يد جلجامش. يشعر الجنرال في تلك الهالة، وجسده يرتعش وهو يضحك ويقول: “هل تستطيع قتلي؟ هيا، تذكر كل العذاب الذي سببته لك!”
بدأ يسير وقدميه تُداعبان الماء، وإيليا تسير بجانبه. قال: “منذ أن كنت في الثامنة، أصر والدي على تدريبي. “
ليسقط جلجامش من التعب. صرخ الجنرال مناديًا أحد الحراس ليعطيه جرعة شفاء ويقول: “اجعله يشربها. أمامه الكثير اليوم!”
ليجلس جلجامش على الرمل وهو يتنهد. لاحظت إيليا أحد الجروح التي على ظهره، ففزعت وقالت: “ما هذا؟”
وبمجرد أن انطلق “جامش”.. أقسمُ لكم أنَّ عينيَّ لم تستطيعا ملاحقة حركته. في ساحة المعركة ، لم ينبس جلجامش بكلمة. بدلاً من ذلك، انطلق بسرعةٍ جنونية لم تخطر حتى على بال الجنرال ماندول. في طرفة عين، انطوت المسافات تحت قدميه، وبضربةٍ واحدة اخترقت دفاعات الجنرال، سدد لكمةً مدمرة استقرت في فك ماندول العريض.
جلجامش: ” لا، لا، لا شيء. إنه جرح بسيط. “
ليحاول ان يقف جلجامش ويقول: “قتالنا لم ينتهِ بعد.”
بدأت إيليا تسحب ملابس جلجامش لينْكشف لها جميع الجروح والكدمات. فزعت وقالت بصوت متردد: “أي تدريب هو هذا؟”
رد جلجامش وهو يبتسم: “إذا هربت، سوف أهرب من نفسي. لكن هنا، والآن، أنا حر. ”
جلجامش يتبسم بهدوء : “ليس أبي من فعل هذا، إنه مدربي. “
جلجامش: ” لا، لا، لا شيء. إنه جرح بسيط. “
لتصرخ إيليا: “هل والدك يعلم بهذا؟”
نظرت إيليا إليه بغضب وقالت: “أنت مخبول أيضًا يا جامش. ”
ليرد بهدوء: “لا أعلم، وأظن أنه لا يكترث لهذه الكدمات. إنه يكترث بالنتيجة. “
فزعت إيليا وصرخت بغضب خفيف: “أيها الأحمق! توقف! سوف تجعل قلبي يخرج من جسدي في المرة القادمة! “
لتقول إيليا بغضب: “أي نتيجة هذه؟ أهو مخبول؟”
دهش جلجامش وصرخ: “هل تمتلكين جوهر عقل في هذا العمر؟”
ليرد جلجامش و هوا ينظر الى يديه: ” القوة. هذا ما يطمح له. ”
ليرد جلجامش و هوا ينظر الى يديه: ” القوة. هذا ما يطمح له. ”
تغضب إيليا وتقول: “خذني إلى هذا المجنون اللعين! ”
كانت إيليا تقف ترى الجنرال الأسطوري ينحني لأول مرة في حياته يقسم الولاء لجلجامش.
ليضحك جلجامش ويقول: “اهدئي. لن تستطيعي فعل شيء يا إيليا. ”
لتصرخ إيليا: “لِمَ لا تهرب؟ هيا تعال معي، سوف أرافقك. ”
وصل إلى الباب الضخم المؤدي إلى السطح. فتحه بضربةٍ واحدة، ليجد “الجنرال ماندول” واقفاً هناك، يعطيه ظهره ويراقب غروب الشمس ببرود. التفت الجنرال ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ ساخرة وهو يرى حالة جلجامش المزرية: “ماذا حصل لك أيها الأمير؟”
رد جلجامش وهو يبتسم: “إذا هربت، سوف أهرب من نفسي. لكن هنا، والآن، أنا حر. ”
لتصرخ إيليا: “هل والدك يعلم بهذا؟”
تقترب إيليا منه وتقول: “أي عالم قاسٍ تعيش فيه يا جامش؟”
قال الملك لوغال بصوت عميق : ” ما هدفك من إحضارها إلى هنا؟ مما هو مُتبين على وجهك، لم تأتِ لكي تسلمها. ما الذي تريده إذاً؟”
ليرد: “لقد اعتدت عليه يا إيليا. ”
تذوقت إيليا المثلجات، وارتسمت على وجهها ملامح فرحٍ صافية، قالت بامتنانٍ جعل قلب جامش يرتجف: “شكرًا لك يا جامش. ”
نظرت إيليا إليه بغضب وقالت: “أنت مخبول أيضًا يا جامش. ”
في الطريق، توقف جلجامش فجأة أمام بائع مثلجات بسيط. ليحضر الاثنان ويقول لنفسه: “لا أعلم إن كانت إيليا تحب لبان المستكة أم لا.” يتوجه إلى نفس الزقاق، لكن لا يجد إيليا هناك. بفزع يصرخ: “إيليا! أين أنتِ؟”
ليصمتو لبعض الوقت ثم بصوت هادئ تقول إيليا: “إذًا ما الذي تحلم به يا جلجامش؟“
ردت إيليا: “لهذا السبب كان مطاردًا لكي يُسقطوه، قبل أن يموت. حفر شيئًا على جوهر العقل الخاص بي… أعتقد أنه عنصر الرياح، لأن عنصر الرياح أصبح أقوى لدي بعد هذا. “
جلجامش وهو ينظر إليها” : ألّا تنتهي هذه اللحظات السعيدة إلى الأبد. ”
ليسحب إيليا معه ويتوجه نحو الأبواب وهو يتملكه الغضب. وقفت “إيليا” مَدْهُوشة أمام البوابات الحديدية العملاقة التي يحرسها فيلق من الأشداء. كانت تتوقع أن يتم اعتقالهما أو طردهما، لكن ما حدث جعل عقلها يتوقف عن العمل. بمجرد أن لمح الحراس وجه “جلجامش” الملطخ بالدماء، صرخوا بصوتٍ واحد زلزل الأركان: “افتحوا الأبواب ! ”
لتضحك إيليا: “من المستحيل أن يستمر شيء للأبد يا جلجامش، إلّا لو كنت تريد الخلود. ”
أحاطهم أربعون مرتزقًا من بين مدخل الزقاق ومن فوق المباني. ليقولوا: “سنأخذكم! أنتم تنفعون كعبيد!”
ليقف جلجامش ويشد قبضته: “إذًا سوف ننال الخلود! ”
اندفع المرتزقة كالمجانين، لكن جامش كان أسرع من أبصارهم. كان يتحرك كظلٍّ بين الأنصال، يحطم العظام ويمزق الصدور بقبضتيه العاريتين. سقطوا الواحد تلو الآخر حتى امتلأ الزقاق بجثثهم. ومع سقوط آخر رجل، خانت القوة جسد جامش المنهك؛ سقط على ركبتيه، ثم ارتمى أرضاً أمام “إيليا” التي كانت تشاهد بصدمة.
تتعجب إيليا” : ننال؟”
قال الملك لوغال بصوت عميق : ” ما هدفك من إحضارها إلى هنا؟ مما هو مُتبين على وجهك، لم تأتِ لكي تسلمها. ما الذي تريده إذاً؟”
ليمد جلجامش يده إليها و يشير الى الافق” :أنا أطمح أن نكون خالدين أنا وأنت الى الابد. ”
قفز جلجامش في مكانه من شدة الفزع، والتفت إليها ووجهه يشتعل حمرةً من الخجل والغضب والخوف الممتزج بالراحة، صرخ: “أيتها الغبية، لقد أخفتيني! عليكِ!”
لتضحك إيليا: “أنت مجنون بحق يا جامش! ”
لتضحك إيليا: “من المستحيل أن يستمر شيء للأبد يا جلجامش، إلّا لو كنت تريد الخلود. ”
ضحك جلجامش وتذكر موعده مع هيرالد. قال وهو يمسح الرمل عن ثيابه: “هيرالد سيقتلني هذه المرة! يجب أن أعود. غدًا عند الصخور، لا تتأخري! ”
جلجامش: ” لا، لا، لا شيء. إنه جرح بسيط. “
ردت إيليا بابتسامة واسعة: “اذهب يا جامش. صحيح، من هيرالد هذا؟”
رد جلجامش بهدوء: “ هكذا إذاً! ”
يرد جلجامش وهو يركض: “سوف أخبركِ في الغد! ”
ترنح الجنرال ماندول وسقط بقوة، لكن غريزته القتالية كانت تفوق الوصف؛ فقبل أن يرتطم جسده بالأرض، التفت في الهواء بمرونةٍ مرعبة، وسدد ركلةً خلفية بقدمه أصابت فك جلجامش مباشرة. تراجع الجنرال وهو يمسح الدماء التي سالت من فمه، وضحكته الهستيرية تمزق سكون المكان: “كم انا سعيد يا وحشي الصغير هاهاها هيا هيا امتعني. ”
تتبسم إيليا وتقول: “حسنا ايه الاحمق . ”
نظرت إيليا إليه بغضب وقالت: “أنت مخبول أيضًا يا جامش. ”
يستدعي الجنرال ماندول جنديًا ويقول: “سوف أقدم الموعد. اجعل المرتزقة يبدأون في الغد. ”
رد لورن برعب: “ لا! ”
ينحني الحارس ويقول: “حاضر، أيها الجنرال. ”
جلجامش ويده مغطاة بالدماء يقول ببرود قاتل : “ أعتقد أنه عليكم الهرب. ” يصرخ أحدهم : “يا ابن الساقطة! اقتلوه! ”
في اليوم التالي، يستيقظ جلجامش ويتوجه للتدريب مع الجنرال ماندول. كانت الساحة فارغة.
ضحكت إيليا، ضحكةً رقيقة جعلت جدران الزقاق الكئيب تبدو وكأنها تزهر للحظة، وقالت: “هل خفتَ علي حقًا يا جامش؟”
بسرعة، استشعر جلجامش وجوده فوق أسوار القصر ليصرخ: “هل تريدنا أن نتدرب أيها الجنرال أم آتي لجانبك؟“
ليقول جلجامش: “تعالي معي، سوف نتوجه إلى هناك.”
ليضحك الجنرال حتى ألقى بنفسه من فوق السور على ظهره. صُدم جلجامش، لكن قبل أن يصل الجنرال إلى الأرض، أخرج سيفه ليطعنه في الجدار، ليخفف من سقوطه.
ليضحك الملك وسط رعب الحكيم هيرالد ولورن. يقول الملك: “أحسنت يا ماندول. يمكنك الرحيل الآن. ”
ليقف الجنرال أمام جلجامش ويقول: “إني أشعر بشعور مختلف اليوم، أريد أن أقاتلك بكل قوتي. ”
ليسمع صوت غليظ يقول: “أووه، هذا الصبي يمتلك حواس جيدة. ”
ردَّ جلجامش وهو يحاول كبح لهفته للرحيل نحو إيليا، وبصوتٍ حاول جعله غير مبالٍ: “حسنًا، حسنًا، هل سوف ننتهي بسرعة؟”
صدم جلجامش وهبّ واقفًا: ” أموبيس؟! ساحر الكوارث؟!“
ازدادت لمعة الجنون في عيني ماندول، وزمجر بصوتٍ أجش: “إذا لم تعطني نشوة القتال، لن ترحل اليوم.”
استدار ماندول ببطء، ونظر للملك بعينين لم تعرفا الخوف يوماً، وسأل بهدوء: “جلالتك، أنت تعرف مدى ولائي للمملكة، صحيح؟”
أما إيليا فكانت تنتظر بضجر في الزقاق المعتم، تتمتم بهدوء: ” أمتلك شعورًا غريبًا أنه سوف يأتي أبكر اليوم… “
تغيرت ملامح جلجامش في ثانية واحدة؛ تلاشت طفولته وحلَّ مكانها برودُ الملوك وقسوةُ الجلادين. قلص عينيه وقال بجديةٍ أخرست ضحكات ماندول: “ما الذي تهذي به أيها العجوز؟”
صرخ ماندول بابتهاج: “هاهاها! أحبُّ هذه الروح…. لنبدأ! ”
تتغير ملامح السيد لورن، وقبل أن يجيب، سمع صوتًا يناديه: “أيها العجوز لورن، أين أنت؟“
اندفع الجنرال ماندول أولاً كإعصار، سيفه يمزق الهواء، مستهدفًا النقاط الحيوية لجلجامش بسلسلة من الضربات المدمرة. رد جلجامش ببراعة، متفاديًا الضربات بأقل حركة ممكنة، مستخدمًا يديه العاريتين لصد الهجمات المعدنية.
ليصرخ جلجامش ويقول: “لماذا ترسل أحدًا خلف إيليا؟”
صُدم الجنرال، فكل لكمة سددها جلجامش كانت قاسية بما يكفي لكسر عظام خصم عادي. كانت لكمات جلجامش موجهة لصد الهجمات وإرجاع الجنرال خطوة للوراء، للحفاظ على مسافة تسمح له بتقييم قوته الجديدة.
ساد هرجٌ ومرجٌ بين الوزراء، وتصاعدت الهمسات المذعورة: “هل ينقلب الجنرال على الحكم؟”
قال لجنرال ماندول في داخله : “هذا الفتى لا يصدق يتلقى ضرباتي التي تقتل رجالًا بالغين، ويستمر دون أن ينهار! إن قوته تجاوزت كل توقعاتي! ”
تكونت حول قبضت جلجامش هالة مُشعَّة. لتصرخ جاسمين : “توقف يا جلجامش! هذا ليس آشورا! أنا أعرف هذه الطاقة، إنها آسترا! “
رفع الجنرال سيفه، مُطلقًا هجومًا دائريًا عالي السرعة، مغطيًا إياه بهالة من السحر الدفاعي. في تلك اللحظة، ظهرت هالة ذهبية على يد جلجامش، اصطدمت بالسيف، مُحدثة وميضًا ضوئيًا اجتاح الساحة. تراجع الجنرال خطوتين وهو يلهث بحماس .
ليهمس لهم لورن : “لقد أتى. لنتوقف هنا. إياكم أن تتحدثو. ”
شعر الجنرال بنشوة القتال التي كان يبحث عنها، فصرخ: “أحسنت يا فتى! هيا، تذكَّر كل العذاب الذي سببته لك! ”
ليقع إيرولد يرتعش في الأرض ويصرخ: “آرثر! كيف؟ ”
لم يرد جلجامش بالكلام، بل انطلق بسرعة جنونية لا يمكن حتى للجنرال توقعها. في خطوة واحدة، كان قد تجاوز مسافة القتال، وسدد لكمة قوية على فك الجنرال.
ليرد: “لقد اعتدت عليه يا إيليا. ”
بينما كان صخب الميناء يحيط بهم، انخفض صوت لورن ليصبح رزيناً، وعيناه غارقتان في ذكرياتٍ يبدو أنها لم تبارح خياله قط. اقترب منه إيرولد وجاسمين، والفضول يدفعهما لاستكشاف ماضي هذا الرجل الذي يسير معهما ببرود الجليد وقوة الإعصار.
يستدعي الجنرال ماندول جنديًا ويقول: “سوف أقدم الموعد. اجعل المرتزقة يبدأون في الغد. ”
قال لورن وهو يشير بيدٍ ترتجف قليلاً نحو الأفق: “لقد كنتُ هناك في ذلك اليوم.. كنتُ أراقب المشهد من فوق أحد أبراج الحراسة العالية. لم يكن قتالاً عادياً، كان شيئاً أقرب إلى صراع وحوش.
لم يكد جلجامش يخطو خطوة واحدة، حتى شعر بتبدلٍ مفاجئ في ضغط الهواء خلفه. وفي جزءٍ من الثانية، تجمدت الدماء في عروقه؛ التفت ليجد ماندول خلفه مباشرة،صدمةُ جلجامش كانت قاتلة: “متى أتى لهنا؟”
وبمجرد أن انطلق “جامش”.. أقسمُ لكم أنَّ عينيَّ لم تستطيعا ملاحقة حركته. في ساحة المعركة ، لم ينبس جلجامش بكلمة. بدلاً من ذلك، انطلق بسرعةٍ جنونية لم تخطر حتى على بال الجنرال ماندول. في طرفة عين، انطوت المسافات تحت قدميه، وبضربةٍ واحدة اخترقت دفاعات الجنرال، سدد لكمةً مدمرة استقرت في فك ماندول العريض.
صرخ جلجامش: “يا الاهي يجب ان اعود بسرعة اراكي في الغد حسنا ؟“
صرخ لورن من فوق البرج بذهولٍ أرعب بقية الحراس: “ما هذه السرعة؟! هذه ليست مجرد قوة بدنية.. إنه شيء كسر حدود البشر!
تتسع عينا إيليا، وكأن الوقت يتباطأ أمامها. تنظر لجلجامش وهو يقاتل من أجلها مع أنه كان يستطيع الهرب وتركها.
ترنح الجنرال ماندول وسقط بقوة، لكن غريزته القتالية كانت تفوق الوصف؛ فقبل أن يرتطم جسده بالأرض، التفت في الهواء بمرونةٍ مرعبة، وسدد ركلةً خلفية بقدمه أصابت فك جلجامش مباشرة. تراجع الجنرال وهو يمسح الدماء التي سالت من فمه، وضحكته الهستيرية تمزق سكون المكان: “كم انا سعيد يا وحشي الصغير هاهاها هيا هيا امتعني. ”
تغيرت ملامح جلجامش في ثانية واحدة؛ تلاشت طفولته وحلَّ مكانها برودُ الملوك وقسوةُ الجلادين. قلص عينيه وقال بجديةٍ أخرست ضحكات ماندول: “ما الذي تهذي به أيها العجوز؟”
في تلك اللحظة، بدأ الهواءُ من حول قبضة جلجامش يغلي. بدأت هالةٌ ذهبية ساطعة تتكون، طاقةٌ خام نقية تشعُّ بضياءٍ لم يره أحدٌ من قبل. تبسم ماندول حين رأى تلك الهالة، وصاح: “ها هي! هل سوف تُتقنها أخيرًا يا فتى؟”
ليهمس لهم لورن : “لقد أتى. لنتوقف هنا. إياكم أن تتحدثو. ”
وبحركةٍ تدلُّ على جنون القوة، ألقى ماندول بسيفه بعيداً، وفتح ذراعيه بصدرٍ مكشوف متحدياً الموت، وصرخ بأعلى صوته:”هياااا يا فتى!”
إيرولد يتساءل: “هل جلجامش يستطيع حقًا أن يُبيد مملكة لوحده؟”
قال جلجامش بنبرةٍ تقطرُ عزةً، رغم أنفاسه المتقطعة: “احمل سيفك! لن أهاجمك وأنت أعزل.”
ليرد جامش: “لا، لن أفعل.”
في اليوم التالي، يستيقظ جلجامش ويتوجه للتدريب مع الجنرال ماندول. كانت الساحة فارغة.
انفجرت ضحكةٌ مجنونة من صدر ماندول، ضحكةٌ لم تكن سخريةً بل كانت “شفقة” على نبلِ هذا الصبي: “تعجبني أخلاقك يا فتى.”
وفجأة.. سقطت قطعة المثلجات من يده، لترتطم بالأرض وتتلوث بالتراب. لم يكن سقوطاً عفوياً، بل كانت “غريزةُ الوحش” التي زرعها ماندول قد استشعرت شيئاً مريباً في الهواء؛ برودةٌ مفاجئة، واضطرابٌ في الظلال المحيطة بهما.
أدار جلجامش ظهره للجنرال بكل كبرياء، وهمَّ بالمغادرة قائلاً: “لن أقاتلك هكذا.”
ليجيب الملك بحماس : “ هذه هي مهمتك يا هيرالد. حافظ على توازن الفتى، لا تجعله ينقلب علينا. ”
لم يكد جلجامش يخطو خطوة واحدة، حتى شعر بتبدلٍ مفاجئ في ضغط الهواء خلفه. وفي جزءٍ من الثانية، تجمدت الدماء في عروقه؛ التفت ليجد ماندول خلفه مباشرة،صدمةُ جلجامش كانت قاتلة: “متى أتى لهنا؟”
ليمسح ماندول الدماء من فمه ويقول: “أحسنت يا فتى، لقد أمتعتني بحق.”
لم يُمهله ماندول وقتاً للتفكير. سدد الجنرال لكمةً لم تكن مجرد قوة عضلية، بل كانت “مغطاةً بالسحر الرياح صدمت صدر جلجامش بقوةٍ زلزلت أركان المكان. طار جسد الصبي في الهواء ليصطدم بجدار القلعة الحجري، مما أدى إلى تحطم الصخور وخلق فجوةٍ عميقة في الجدار بفعل شدة الارتطام.
ليرد: “لقد اعتدت عليه يا إيليا. ”
وقف ماندول فوقه، وظله العملاق يغطي جسد جلجامش المحطم، وقال بنبرةٍ باردة: “إياك والاستهانة بخصمك أيها الصغير.”
ارتجفت إيليا وهي تسمع صرير الأبواب وهي تُفتح لهما، وتمتمت بذهول: “ما الذي يحدث؟ لماذا يطيعونك؟” لم يلتفت إليها جلجامش، بل صرخ في وجه أقرب حارس بنبرةٍ لم تكن تخرج إلا من حنجرة ملك: “أين الجنرال؟” أجاب الحارس وهو ينحني برأسه: “إنه على قمة القصر، يا سيدي.. ”
ليمسح ماندول الدماء من فمه ويقول: “أحسنت يا فتى، لقد أمتعتني بحق.”
ينحني جلجامش : “آسف يا جلالتك.”
ليحاول ان يقف جلجامش ويقول: “قتالنا لم ينتهِ بعد.”
ببرود يقول الملك: “إن طلباتك مجابة”
ليضحك ماندول ويقول: “لقد انتهى بالفعل!”
بسرعة، استشعر جلجامش وجوده فوق أسوار القصر ليصرخ: “هل تريدنا أن نتدرب أيها الجنرال أم آتي لجانبك؟“
ليسقط جلجامش من التعب. صرخ الجنرال مناديًا أحد الحراس ليعطيه جرعة شفاء ويقول: “اجعله يشربها. أمامه الكثير اليوم!”
رد جلجامش بهدوء: “ هكذا إذاً! ”
فتح جلجامش عينيه بصعوبة، ونظر إلى الحارس الذي كان يسكب الجرعة في فمه، وتمتم بصوتٍ واهن يقطر غضباً: “ذلك اللعين... ” وبسرعة أذهلت الحارس، انتفض الصبي واقفاً على قدميه، فجسده قد تعافى ظاهرياً، لكنَّ روحه كانت في سباقٍ مع الزمن. خرج من أسوار القصر كالسهم، متجاهلاً نداءات الحراس، ولم تكن وجهته ساحة التدريب هذه المرة، بل أزقة المدينة الفقيرة.
ببرود يقول الملك: “إن طلباتك مجابة”
في الطريق، توقف جلجامش فجأة أمام بائع مثلجات بسيط. ليحضر الاثنان ويقول لنفسه: “لا أعلم إن كانت إيليا تحب لبان المستكة أم لا.” يتوجه إلى نفس الزقاق، لكن لا يجد إيليا هناك. بفزع يصرخ: “إيليا! أين أنتِ؟”
ليمسح ماندول الدماء من فمه ويقول: “أحسنت يا فتى، لقد أمتعتني بحق.”
وفجأة، انبثق صوتٌ ضاحك من خلفه لتصرخ من ورائه: “أنا هناااا!”
أمسك جلجامش بيديها اللتين كانتا ترتجفان، ومسح دموعها بابهامه ، وقال بصوتٍ دافئ لم يسمعه أحدٌ غيرها: “لا تبكي يا إيليا.. من الآن، هذا القصر هو حصنكِ، وسأريكِ بنفسي أين ستسكنين. تعالَي معي. ”
قفز جلجامش في مكانه من شدة الفزع، والتفت إليها ووجهه يشتعل حمرةً من الخجل والغضب والخوف الممتزج بالراحة، صرخ: “أيتها الغبية، لقد أخفتيني! عليكِ!”
ليقول الحكيم بسرعة : “لكن… ”
ضحكت إيليا، ضحكةً رقيقة جعلت جدران الزقاق الكئيب تبدو وكأنها تزهر للحظة، وقالت: “هل خفتَ علي حقًا يا جامش؟”
يرد جلجامش وهو يركض: “سوف أخبركِ في الغد! ”
اشتعل وجه جامش حمرةً، وتلعثم في الكلام وهو يمد يده بالمثلجات نحوه بغلظةٍ مصطنعة ليخفي خجله: “كُلي هذه واصمتي.”
ينظر الجنرال إلى الأرض ويتبسم ويقول: “نعم! هذا هو الوحش الذي نحتاجه! هذا هو إنجازي.”
اتسعت عينا إيليا وهي تمسك بقطعة المثلجات الباردة، وتفحصتها بدهشة: “إنها غالية! من أين لك المال لهذا؟ هل سرقتها؟”
ظهر جامش من خلفها فجأة: “أتنتظرينني؟“
رد جلجامش وهو يشيح بنظره عنها : “لا، فقط كُليها.”
قفز جلجامش في مكانه من شدة الفزع، والتفت إليها ووجهه يشتعل حمرةً من الخجل والغضب والخوف الممتزج بالراحة، صرخ: “أيتها الغبية، لقد أخفتيني! عليكِ!”
تذوقت إيليا المثلجات، وارتسمت على وجهها ملامح فرحٍ صافية، قالت بامتنانٍ جعل قلب جامش يرتجف: “شكرًا لك يا جامش. ”
تغيرت ملامح جلجامش في ثانية واحدة؛ تلاشت طفولته وحلَّ مكانها برودُ الملوك وقسوةُ الجلادين. قلص عينيه وقال بجديةٍ أخرست ضحكات ماندول: “ما الذي تهذي به أيها العجوز؟”
ليتبسم جلجامش ويقول: “لا عليكِ.”
وبمجرد أن انطلق “جامش”.. أقسمُ لكم أنَّ عينيَّ لم تستطيعا ملاحقة حركته. في ساحة المعركة ، لم ينبس جلجامش بكلمة. بدلاً من ذلك، انطلق بسرعةٍ جنونية لم تخطر حتى على بال الجنرال ماندول. في طرفة عين، انطوت المسافات تحت قدميه، وبضربةٍ واحدة اخترقت دفاعات الجنرال، سدد لكمةً مدمرة استقرت في فك ماندول العريض.
تبدأ إيليا في الحديث فسألت إيليا بفضول: “ماذا فعلت اليوم يا جامش؟”
ينحني الحارس ويقول: “حاضر، أيها الجنرال. ”
جلجامش: ” تدربت و أتيت…….”
ليتبسم جلجامش ويقول: “لا عليكِ.”
وفجأة.. سقطت قطعة المثلجات من يده، لترتطم بالأرض وتتلوث بالتراب. لم يكن سقوطاً عفوياً، بل كانت “غريزةُ الوحش” التي زرعها ماندول قد استشعرت شيئاً مريباً في الهواء؛ برودةٌ مفاجئة، واضطرابٌ في الظلال المحيطة بهما.
ليضحك جلجامش ويقول: “اهدئي. لن تستطيعي فعل شيء يا إيليا. ”
تغيرت ملامح جامش في لمح البصر؛ تلاشت رقةُ الطفل وحلت مكانها حدةُ النصل. وبحركةٍ سريعة ومحمومة، دفع إيليا خلف ظهره ليحميها بجسده ، وصرخ: “اخرجوا! وما الذي تريدونه؟”
قال جلجامش لـ إيليا بلطف : ” تعالي معي، يجب أن نقوم بشيء ما.”
ارتجفت إيليا وهي تسمع صرير الأبواب وهي تُفتح لهما، وتمتمت بذهول: “ما الذي يحدث؟ لماذا يطيعونك؟” لم يلتفت إليها جلجامش، بل صرخ في وجه أقرب حارس بنبرةٍ لم تكن تخرج إلا من حنجرة ملك: “أين الجنرال؟” أجاب الحارس وهو ينحني برأسه: “إنه على قمة القصر، يا سيدي.. ”
ليسمع صوت غليظ يقول: “أووه، هذا الصبي يمتلك حواس جيدة. ”
رد لورن برعب: “ لا! ”
أحاطهم أربعون مرتزقًا من بين مدخل الزقاق ومن فوق المباني. ليقولوا: “سنأخذكم! أنتم تنفعون كعبيد!”
ليرد جلجامش بهدوء : ” إني أقبل ولائك يا ماندول ، إياك ان تخيب ضني فيك.”
حلل جلجامش الوضع وضحك ليقول: “أربعون شخص لكي يأخذوا شخصين إلى مزاد العبيد؟ هل تظنني غبيًا؟ من أرسلكم ومن هو هدفكم؟”
ليخرج الجنرال ماندول للخارج، وجلجامش في حالة استعداد، والطبيب مرتعب في زاوية الغرفة.
ليضحك المرتزق ويقول: “فتى ذكي! لذا سوف أكون صادقًا معك: إننا نريد الفتاة، لا أنت.”
ليستعد للقتال : ” لقد شعرت بهذا الشيء في ذلك اليوم! إنه ذلك اللعين آشورا! ”
رد جلجامش بهدوء: “ هكذا إذاً! ”
حلل جلجامش الوضع وضحك ليقول: “أربعون شخص لكي يأخذوا شخصين إلى مزاد العبيد؟ هل تظنني غبيًا؟ من أرسلكم ومن هو هدفكم؟”
بينما كانت إيليا ترتعش، نظرت لجلجامش وقالت بخوف : ” سوف تسلمني لهم….. أنا لا ألومك على هذا.”
ردَّ جلجامش وهو يحاول كبح لهفته للرحيل نحو إيليا، وبصوتٍ حاول جعله غير مبالٍ: “حسنًا، حسنًا، هل سوف ننتهي بسرعة؟”
لترفع عيناها لتجد جلجامش بدأ في الاشتباك معهم. يسقط عشرة أشخاص بيدين عاريتين. ليأتي شخص ليمسك بـ إيليا. ليسدد له جامش ضربة تُفقده الوعي ويقول: “إيليا! لا تقلقي، أنا من سيحميكِ!”
أمسك جلجامش بيديها اللتين كانتا ترتجفان، ومسح دموعها بابهامه ، وقال بصوتٍ دافئ لم يسمعه أحدٌ غيرها: “لا تبكي يا إيليا.. من الآن، هذا القصر هو حصنكِ، وسأريكِ بنفسي أين ستسكنين. تعالَي معي. ”
تتسع عينا إيليا، وكأن الوقت يتباطأ أمامها. تنظر لجلجامش وهو يقاتل من أجلها مع أنه كان يستطيع الهرب وتركها.
جلجامش وهو ينظر إليها” : ألّا تنتهي هذه اللحظات السعيدة إلى الأبد. ”
صرخ أحد المرتزقة: ” اللعنة! لم يخبرونا أن الصبي قوي! هاجموه دفعة واحدة!”
ضحك جلجامش وقال: “لا، لكن والدي صارم في بعض الأمور. “
يجتمع عشرون مرتزقًا يحيطون جلجامش ويقولون: “اطْعنوه! لا تهتموا لأمره!”
ليرد جلجامش و هوا ينظر الى يديه: ” القوة. هذا ما يطمح له. ”
تلمع قبضة جامش وعيناه بلون ذهبي، كما أن الوقت يتباطأ، ليسدد لكمات لكل منهم، ليسقطوا وتتورم أجسادهم.
تتغير ملامح السيد لورن، وقبل أن يجيب، سمع صوتًا يناديه: “أيها العجوز لورن، أين أنت؟“
ينظر العشرة المتبقين الى جلجامش ويقولون: “هل نهرب؟”
حلل جلجامش الوضع وضحك ليقول: “أربعون شخص لكي يأخذوا شخصين إلى مزاد العبيد؟ هل تظنني غبيًا؟ من أرسلكم ومن هو هدفكم؟”
ليصرخ أحدهم: ” تريدون الهرب من فتى صغير لم يبلغ بعد؟!”
يجتمع عشرون مرتزقًا يحيطون جلجامش ويقولون: “اطْعنوه! لا تهتموا لأمره!”
ليسدد جامش لكمة لوجهه تفصل جسده عن رأسه. ليتطاير جسده لآخر الزقاق.
تقدم جلجامش و قال : “معك حق يا جلالتك. إنها هنا لكي أقول لكم جميعًا. من يريد أذيتها كما أنه يريد أذيتي، أقسم بأني سوف أجعل كل من يفكر بلمس شعرة من رأسها أن يتمنى الموت !”
جلجامش ويده مغطاة بالدماء يقول ببرود قاتل : “ أعتقد أنه عليكم الهرب. ”
يصرخ أحدهم : “يا ابن الساقطة! اقتلوه! ”
قال جلجامش بنبرةٍ تقطرُ عزةً، رغم أنفاسه المتقطعة: “احمل سيفك! لن أهاجمك وأنت أعزل.”
نظرت إيليا إليه بغضب وقالت: “أنت مخبول أيضًا يا جامش. ”
اندفع المرتزقة كالمجانين، لكن جامش كان أسرع من أبصارهم. كان يتحرك كظلٍّ بين الأنصال، يحطم العظام ويمزق الصدور بقبضتيه العاريتين. سقطوا الواحد تلو الآخر حتى امتلأ الزقاق بجثثهم. ومع سقوط آخر رجل، خانت القوة جسد جامش المنهك؛ سقط على ركبتيه، ثم ارتمى أرضاً أمام “إيليا” التي كانت تشاهد بصدمة.
لتصرخ إيليا: “هل والدك يعلم بهذا؟”
وفجأة، تحركت جثةٌ من بين الركام؛ كان ثمة مرتزقٌ أخير لا يزال حياً، زحف بغدر واستلَّ خنجره المسموم ليوجهه نحو ظهر جامش الغائب عن الوعي. صرخت إيليا، وبغريزةٍ لم تكن تعرف أنها تملكها، اندفعت قواها الكامنة؛ أطلقت شفرة الرياح مزق السكون وبتر قدمي المرتزق في لمح البصر.
تتبسم إيليا وتقول: “حسنا ايه الاحمق . ”
تعالى صراخ المرتزق الذي ملأ المكان، بينما كانت إيليا تتراجع وهي ترتجف، تنظر إلى يديها بذهول ورعب مما فعلت. استيقظ جامش على صوت الصراخ، ونهض بتثاقل كأنه يخرج من القبر، أمسك المرتزق من فكه وسدد له لكمةً حطمت أسنانه، وزمجر بصوتٍ مرعب : “من أرسلكم؟”
ليخرج الجنرال ماندول للخارج، وجلجامش في حالة استعداد، والطبيب مرتعب في زاوية الغرفة.
ليصرخ المرتزق متألمًا. ليسدد له لكمة أخرى ويقول: “أجب وإلا نحرت عنقك!”
تجيبه جاسمين بتودد طفولي : “لا شيء يا صاح. ”
صرخ المرتزق بانهيار : “سوف أجيب! سوف أجيب! إنه أحد من القصر الملكي!”
ليصرخ جلجامش على الجميع: “اهربوا من هنا الااان! ”
ليغضب جلجامش ويقول: “عرفت من يكون!”
تبسَّم الجنرال لجلجامش وقال: “تدريبك اليومي سوف يصبح أسوأ مما كان عليه يا صغير.”
لتتعجب إيليا بخوف: “لماذا القصر الملكي؟ ومن هو؟”
تبسَّم الجنرال لجلجامش وقال: “تدريبك اليومي سوف يصبح أسوأ مما كان عليه يا صغير.”
ليقول جلجامش: “تعالي معي، سوف نتوجه إلى هناك.”
دانتي بضجر: “ألم تقتل نفسك بعد؟ أم أنك فاشل في هذا أيضًا؟ ”
لترد إيليا : “كيف سوف ندخل في الأساس؟ هل تريد الهجوم على القصر الملكي؟”
ارتجفت إيليا وهي تسمع صرير الأبواب وهي تُفتح لهما، وتمتمت بذهول: “ما الذي يحدث؟ لماذا يطيعونك؟” لم يلتفت إليها جلجامش، بل صرخ في وجه أقرب حارس بنبرةٍ لم تكن تخرج إلا من حنجرة ملك: “أين الجنرال؟” أجاب الحارس وهو ينحني برأسه: “إنه على قمة القصر، يا سيدي.. ”
ليرد جامش: “لا، لن أفعل.”
ليقع إيرولد يرتعش في الأرض ويصرخ: “آرثر! كيف؟ ”
ليسحب إيليا معه ويتوجه نحو الأبواب وهو يتملكه الغضب. وقفت “إيليا” مَدْهُوشة أمام البوابات الحديدية العملاقة التي يحرسها فيلق من الأشداء. كانت تتوقع أن يتم اعتقالهما أو طردهما، لكن ما حدث جعل عقلها يتوقف عن العمل. بمجرد أن لمح الحراس وجه “جلجامش” الملطخ بالدماء، صرخوا بصوتٍ واحد زلزل الأركان: “افتحوا الأبواب ! ”
ارتجفت إيليا وهي تسمع صرير الأبواب وهي تُفتح لهما، وتمتمت بذهول: “ما الذي يحدث؟ لماذا يطيعونك؟” لم يلتفت إليها جلجامش، بل صرخ في وجه أقرب حارس بنبرةٍ لم تكن تخرج إلا من حنجرة ملك: “أين الجنرال؟” أجاب الحارس وهو ينحني برأسه: “إنه على قمة القصر، يا سيدي.. ”
بينما كانت إيليا ترتعش، نظرت لجلجامش وقالت بخوف : ” سوف تسلمني لهم….. أنا لا ألومك على هذا.”
لتتعجب إيليا وتقول: “سيدي؟ من يكون؟”
لم يُمهله ماندول وقتاً للتفكير. سدد الجنرال لكمةً لم تكن مجرد قوة عضلية، بل كانت “مغطاةً بالسحر الرياح صدمت صدر جلجامش بقوةٍ زلزلت أركان المكان. طار جسد الصبي في الهواء ليصطدم بجدار القلعة الحجري، مما أدى إلى تحطم الصخور وخلق فجوةٍ عميقة في الجدار بفعل شدة الارتطام.
سار جلجامش بخطواتٍ ثقيلة في الممرات الرخامية، وإيليا تتبعه كطيفٍ ضائع. رأت الخدم ينحنون، والفرسان يفسحون الطريق، والهمسات تلاحقهما: ” انظروا إلى الدماء على يديه”
ليرد الملك: “لا يوجد لكن يا هيرالد. افعل ما أقوله لك.” لينظر الى لورن و يقول : “أما بالنسبة لك يا لورن، هل تريد جلجامش أن ينقلب على عالم البشر ويدمره؟”
وصل إلى الباب الضخم المؤدي إلى السطح. فتحه بضربةٍ واحدة، ليجد “الجنرال ماندول” واقفاً هناك، يعطيه ظهره ويراقب غروب الشمس ببرود. التفت الجنرال ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامةٌ ساخرة وهو يرى حالة جلجامش المزرية: “ماذا حصل لك أيها الأمير؟”
دخل جلجامش بخطواتٍ ثابتة تركت آثار دماءٍ على الرخام الأبيض المصقول. كانت إيليا متمسكةً بطرف قميصه، تشعر بأن جدران القاعة الشاهقة وأعمدتها تطبق على أنفاسها. كانت كعصفورٍ سقط في عرين أسود.
سقطت الكلمات كالصاعقة على مسامع إيليا : “أمير! لحظة… جامش، إنه جلجامش أمير المملكة! كيف؟”
لم يكد جلجامش يخطو خطوة واحدة، حتى شعر بتبدلٍ مفاجئ في ضغط الهواء خلفه. وفي جزءٍ من الثانية، تجمدت الدماء في عروقه؛ التفت ليجد ماندول خلفه مباشرة،صدمةُ جلجامش كانت قاتلة: “متى أتى لهنا؟”
ليصرخ جلجامش ويقول: “لماذا ترسل أحدًا خلف إيليا؟”
ليضحك شيء داخل رأس إيرولد، لم يكن آرثر، لقد كان دانتي. وقال: “تلك الفتاة مضحكة، لن أقتلها. ”
ليرد الجنرال: “لا أحتاج إلى تلك الفتاة يا سعادة الأمير! ما كنت أسعى إليه هو تفعيل قواك، ومما أراه أني نجحت في هذا.” ينحني له ويقول: “لذا اعتذر لهذا يا سعادة الأمير.”
ليجيب الجنرال بفخر: “ربما أسوأ. قد يستطيع إبادة مملكة لوحده في المستقبل إن أراد. ”
ليرفع عينيه ليجد جلجامش مسددًا له لكمة ألقته بآخر القصر، ليصطدم في أحد المنارات ليقول الجنرال : “وحشي غاضب. ” ليعود إلى الأمير بسرعة وهو ينحني
أجاب الملك : “صحيح. ”
ترتعب إيليا وهي تنظر إلى جلجامش : “ ما هذه القوى؟ مَن يقف أمامه مَن لُقِّبَ بـ ‘أديب الجثث’؟“
ساد صمتٌ ثقيل، قبل أن يوجه الوزير نظرةً مليئة بالاشمئزاز والفضول نحو إيليا، وسأل بصوتٍ يحاول جعله ديبلوماسياً: “ ولكن.. عذراً يا صاحب السمو، من تكون هذه الفتاة.. ”
ليقول جلجامش ببرود : ” لا أريد قتلك يا جنرال! إياك أن تجرؤ على فعل هذا في المستقبل!”
ليجيب الجنرال: ” كما تأمر سيدي. لكن سموك، إن مملكتنا كانت تسعى خلف أموبيس و جوهره، لذا إن الملك قد يعدمها إن عرف أنها من نسل أموبيس. ” لترتعش إيليا.
ليرفع عينيه ليجد جلجامش مسددًا له لكمة ألقته بآخر القصر، ليصطدم في أحد المنارات ليقول الجنرال : “وحشي غاضب. ” ليعود إلى الأمير بسرعة وهو ينحني
تمتم جلجامش ببرودٍ قاتل : ” أنا من سوف أتعامل معه.”
قال لورن وهو يشير بيدٍ ترتجف قليلاً نحو الأفق: “لقد كنتُ هناك في ذلك اليوم.. كنتُ أراقب المشهد من فوق أحد أبراج الحراسة العالية. لم يكن قتالاً عادياً، كان شيئاً أقرب إلى صراع وحوش.
ينظر الجنرال إلى الأرض ويتبسم ويقول: “نعم! هذا هو الوحش الذي نحتاجه! هذا هو إنجازي.”
تتبسم إيليا وتقول: “حسنا ايه الاحمق . ”
نادى الجنرال الأمير وقال: “اسمح لي أن أقدم ولائي لك أيها الأمير المبجل جلجامش!”
بقوة يفتح باب غرفة العرش ليجد الملك والوزراء والحكيم. انتفض أحد الوزراء من مكانه، ووجهه يشتعل غضباً وهو يصرخ: “ما قلة التهذيب هذه! من هو هذا؟!”
ليرد جلجامش بهدوء : ” إني أقبل ولائك يا ماندول ، إياك ان تخيب ضني فيك.”
ينظر العشرة المتبقين الى جلجامش ويقولون: “هل نهرب؟”
كانت إيليا تقف ترى الجنرال الأسطوري ينحني لأول مرة في حياته يقسم الولاء لجلجامش.
ردت إيليا بابتسامة تفاخر: ” نعم. “
قال جلجامش لـ إيليا بلطف : ” تعالي معي، يجب أن نقوم بشيء ما.”
قالت إيليا: “ الزقاق يضجرني، ولدي شعور بأن الجنود قد يمرون من هنا. سآخذك إلى مكاني السري. “
دخل جلجامش بخطواتٍ ثابتة تركت آثار دماءٍ على الرخام الأبيض المصقول. كانت إيليا متمسكةً بطرف قميصه، تشعر بأن جدران القاعة الشاهقة وأعمدتها تطبق على أنفاسها. كانت كعصفورٍ سقط في عرين أسود.
صرخ المرتزق بانهيار : “سوف أجيب! سوف أجيب! إنه أحد من القصر الملكي!”
بقوة يفتح باب غرفة العرش ليجد الملك والوزراء والحكيم. انتفض أحد الوزراء من مكانه، ووجهه يشتعل غضباً وهو يصرخ: “ما قلة التهذيب هذه! من هو هذا؟!”
أجاب الملك : “صحيح. ”
توقف الوزير فجأة، وانحبست الكلمات في حنجرته حين التقت عيناه بعيني جلجامش الباردتين. شحب وجهه وتراجع خطوةً، وانحنى بجسده: “آسف يا سعادة الأمير، لم أتعرف على سموكم في هذه.. هذه الحالة. ”
ليرفع عينيه ليجد جلجامش مسددًا له لكمة ألقته بآخر القصر، ليصطدم في أحد المنارات ليقول الجنرال : “وحشي غاضب. ” ليعود إلى الأمير بسرعة وهو ينحني
ساد صمتٌ ثقيل، قبل أن يوجه الوزير نظرةً مليئة بالاشمئزاز والفضول نحو إيليا، وسأل بصوتٍ يحاول جعله ديبلوماسياً: “ ولكن.. عذراً يا صاحب السمو، من تكون هذه الفتاة.. ”
رفع الجنرال سيفه، مُطلقًا هجومًا دائريًا عالي السرعة، مغطيًا إياه بهالة من السحر الدفاعي. في تلك اللحظة، ظهرت هالة ذهبية على يد جلجامش، اصطدمت بالسيف، مُحدثة وميضًا ضوئيًا اجتاح الساحة. تراجع الجنرال خطوتين وهو يلهث بحماس .
رفع جلجامش رأسه، ولم ينظر إلى الوزير، بل ثبت عينيه في عيني والده “الملك” الجالس على العرش، وقال بصوتٍ هزَّ القاعة بصدقه وقوته: “هذه هي ابنة الساحر أموبيس!”
تلمع قبضة جامش وعيناه بلون ذهبي، كما أن الوقت يتباطأ، ليسدد لكمات لكل منهم، ليسقطوا وتتورم أجسادهم.
ليتعجب الجميع ويقولو: “ ابنة أموبيس ساحر الكوارث؟!”
ليرد بهدوء: “لا أعلم، وأظن أنه لا يكترث لهذه الكدمات. إنه يكترث بالنتيجة. “
قال الملك لوغال بصوت عميق : ” ما هدفك من إحضارها إلى هنا؟ مما هو مُتبين على وجهك، لم تأتِ لكي تسلمها. ما الذي تريده إذاً؟”
ليسحب إيليا معه ويتوجه نحو الأبواب وهو يتملكه الغضب. وقفت “إيليا” مَدْهُوشة أمام البوابات الحديدية العملاقة التي يحرسها فيلق من الأشداء. كانت تتوقع أن يتم اعتقالهما أو طردهما، لكن ما حدث جعل عقلها يتوقف عن العمل. بمجرد أن لمح الحراس وجه “جلجامش” الملطخ بالدماء، صرخوا بصوتٍ واحد زلزل الأركان: “افتحوا الأبواب ! ”
تقدم جلجامش و قال : “معك حق يا جلالتك. إنها هنا لكي أقول لكم جميعًا. من يريد أذيتها كما أنه يريد أذيتي، أقسم بأني سوف أجعل كل من يفكر بلمس شعرة من رأسها أن يتمنى الموت !”
سار جلجامش بخطواتٍ ثقيلة في الممرات الرخامية، وإيليا تتبعه كطيفٍ ضائع. رأت الخدم ينحنون، والفرسان يفسحون الطريق، والهمسات تلاحقهما: ” انظروا إلى الدماء على يديه”
تشع هالة جلجامش في المكان يرتعب الحكيم ويقول: “إذاً فهمت هدفك يا فتى! ”
تبدأ هالة ذهبية تتكون على يد جلجامش. يشعر الجنرال في تلك الهالة، وجسده يرتعش وهو يضحك ويقول: “هل تستطيع قتلي؟ هيا، تذكر كل العذاب الذي سببته لك!”
استلَّ الحراسُ سيوفهم فجأة، وصاح قائد الحرس بتهور: “أتجرؤ على تهديد الملك؟”
تبسم ماندول ابتسامةً غامضة: “ كلمة الجنرال ماندول أقوى من حديد يا فتى لذا .. طبعاً! ”
لم يكمل جملته، حين انشقَّ الظلُّ خلف جلجامش وظهر الجنرال ماندول. وضع يده على مقبض سيفه، ونظر إلى الحراس باحتقار، ثم وجه كلامه للملك وللوزراء بنبرةٍ باردة جعلت الدماء تتجمد في عروقهم: “أظنكم تعرفون أن أردنا نزع الحكم وتسليمه لهذا الفتى، سوف نكون نحن الاثنان كافيين.”
ليضحك الملك وسط رعب الحكيم هيرالد ولورن. يقول الملك: “أحسنت يا ماندول. يمكنك الرحيل الآن. ”
ساد هرجٌ ومرجٌ بين الوزراء، وتصاعدت الهمسات المذعورة: “هل ينقلب الجنرال على الحكم؟”
ليمد جلجامش يده إليها و يشير الى الافق” :أنا أطمح أن نكون خالدين أنا وأنت الى الابد. ”
ليرد الحكيم هيرالد بهدوء : “معك حق أيها الجنرال، لكني أعرف أن جلجامش لن يفعل هذا.”
تتبسم إيليا وتقول: “حسنا ايه الاحمق . ”
ليقول جلجامش: “لن أفعل هذا أيها الحكيم هيرالد ، لكن إلا إن لمس احد شعرة من رأسها.”
ينحني الحارس ويقول: “حاضر، أيها الجنرال. ”
يرتعش الملك و يتبسم ( في داخله ): “صنعت وحشًا!” ثم يوجه كلامه إلى جلجامش ببرود : “إذاً ماذا تريد؟”
استدار ماندول ببطء، ونظر للملك بعينين لم تعرفا الخوف يوماً، وسأل بهدوء: “جلالتك، أنت تعرف مدى ولائي للمملكة، صحيح؟”
ليقول جلجامش بحزم : “جميع الأحكام الصادرة نحو الساحر أموبيس وذريته ترفع. ”
بقوة يفتح باب غرفة العرش ليجد الملك والوزراء والحكيم. انتفض أحد الوزراء من مكانه، ووجهه يشتعل غضباً وهو يصرخ: “ما قلة التهذيب هذه! من هو هذا؟!”
لتدهش إيليا من جلجامش وعيناها تمتلئان بالدموع. ويكمل: “ وأن تعيش إيليا معنا في القصر. إنها موهوبة في السحر وابنة أحد كبار السحرة، سوف تكون إضافة قوية إلى المملكة.”
رد جلجامش بهدوء: “ هكذا إذاً! ”
ببرود يقول الملك: “إن طلباتك مجابة”
وبمجرد أن انطلق “جامش”.. أقسمُ لكم أنَّ عينيَّ لم تستطيعا ملاحقة حركته. في ساحة المعركة ، لم ينبس جلجامش بكلمة. بدلاً من ذلك، انطلق بسرعةٍ جنونية لم تخطر حتى على بال الجنرال ماندول. في طرفة عين، انطوت المسافات تحت قدميه، وبضربةٍ واحدة اخترقت دفاعات الجنرال، سدد لكمةً مدمرة استقرت في فك ماندول العريض.
بصوت جاد قال الملك يزيد من رعبه : “لكن إياك وأن تقوم بما فعلته مرة أخرى يا فتى لا يهمني مدى قوتك! لـأجعل آخر جندي في هذه المملكة على قيد الحياة أن يَنحَر عنقك. ”
ليضحك الملك: “ إذاً اجعلهم ينبحون أمام جلجامش. ما فعله اليوم هذا الفتى… أحترمه عليه. ”
ينحني جلجامش : “آسف يا جلالتك.”
رفع الجنرال سيفه، مُطلقًا هجومًا دائريًا عالي السرعة، مغطيًا إياه بهالة من السحر الدفاعي. في تلك اللحظة، ظهرت هالة ذهبية على يد جلجامش، اصطدمت بالسيف، مُحدثة وميضًا ضوئيًا اجتاح الساحة. تراجع الجنرال خطوتين وهو يلهث بحماس .
تبسَّم الجنرال لجلجامش وقال: “تدريبك اليومي سوف يصبح أسوأ مما كان عليه يا صغير.”
ترتعب إيليا وهي تنظر إلى جلجامش : “ ما هذه القوى؟ مَن يقف أمامه مَن لُقِّبَ بـ ‘أديب الجثث’؟“
تبسم جلجامش ونظر إلى إيليا التي لم تستطع التعبير بكلمات، سوى غصة في حلقها، وهمست بوهن:
ليقول جلجامش: “لن أفعل هذا أيها الحكيم هيرالد ، لكن إلا إن لمس احد شعرة من رأسها.”
“شكراً.. يا جامش. ”
وبدأ الملك يصف الموقف بنشوة ويقول: “يدخل أمأمي متحديًا سلطتي والمملكة بأكملها من أجلها. يقف بكل شموخ ليريني الوحش الذي صنعته! هاهاهاهاهاه! لقد أحسنت يا فتى! ”
أمسك جلجامش بيديها اللتين كانتا ترتجفان، ومسح دموعها بابهامه ، وقال بصوتٍ دافئ لم يسمعه أحدٌ غيرها: “لا تبكي يا إيليا.. من الآن، هذا القصر هو حصنكِ، وسأريكِ بنفسي أين ستسكنين. تعالَي معي. ”
لتتعجب إيليا وتقول: “سيدي؟ من يكون؟”
ليمد جلجامش يده إليها و يشير الى الافق” :أنا أطمح أن نكون خالدين أنا وأنت الى الابد. ”
خرج جلجامش ومعه إيليا، تاركين وراءهم قاعةً تغلي بالتوتر. تحرك الجنرال ماندول ليغادر، لكنَّ صوت الملك أوقفه كوقع الرصاص: “ماندول، هل تعي ما فعلت؟“
لترد إيليا : “كيف سوف ندخل في الأساس؟ هل تريد الهجوم على القصر الملكي؟”
استدار ماندول ببطء، ونظر للملك بعينين لم تعرفا الخوف يوماً، وسأل بهدوء: “جلالتك، أنت تعرف مدى ولائي للمملكة، صحيح؟”
يرد جلجامش وهو يركض: “سوف أخبركِ في الغد! ”
أجاب الملك : “صحيح. ”
قاطعه ماندول بصوتٍ عميق هزَّ جدران القاعة: ” إذاً اسمعني جيداً.. ذلك الفتى هو مستقبل المملكة يا جلالتك. ”
قاطعه ماندول بصوتٍ عميق هزَّ جدران القاعة: ” إذاً اسمعني جيداً.. ذلك الفتى هو مستقبل المملكة يا جلالتك. ”
وبحركةٍ تدلُّ على جنون القوة، ألقى ماندول بسيفه بعيداً، وفتح ذراعيه بصدرٍ مكشوف متحدياً الموت، وصرخ بأعلى صوته:”هياااا يا فتى!”
خيم الصمتُ لحظة، ثم أشار الملك بيده آمراً الجميع بالانصراف: ” ليخرج الجميع فوراً! لا أريد أحداً هنا سوى الجنرال ماندول، والحكيم هيرالد.. وأنت يا لورن، ابقَ مكانك. ”
قال جلجامش لـ إيليا بلطف : ” تعالي معي، يجب أن نقوم بشيء ما.”
بعد خروج الجميع، قال الملك: “أيها الحارس لورن، إني أعرف أنك مُقرَّب لابني. أريدك سماع هذا. ”
رفع الجنرال سيفه، مُطلقًا هجومًا دائريًا عالي السرعة، مغطيًا إياه بهالة من السحر الدفاعي. في تلك اللحظة، ظهرت هالة ذهبية على يد جلجامش، اصطدمت بالسيف، مُحدثة وميضًا ضوئيًا اجتاح الساحة. تراجع الجنرال خطوتين وهو يلهث بحماس .
ثم يتبسم الملك ويقول: “إذاً يا ماندول، هل تُخبرني أن ابني أصبح بمستوى كارثة؟”
تبسَّم الجنرال لجلجامش وقال: “تدريبك اليومي سوف يصبح أسوأ مما كان عليه يا صغير.”
ليجيب الجنرال بفخر: “ربما أسوأ. قد يستطيع إبادة مملكة لوحده في المستقبل إن أراد. ”
ليقول جلجامش: “تعالي معي، سوف نتوجه إلى هناك.”
ليضحك الملك وسط رعب الحكيم هيرالد ولورن. يقول الملك: “أحسنت يا ماندول. يمكنك الرحيل الآن. ”
تلمع قبضة جامش وعيناه بلون ذهبي، كما أن الوقت يتباطأ، ليسدد لكمات لكل منهم، ليسقطوا وتتورم أجسادهم.
بعد رحيل الجنرال، بقي الملك و هيرالد و لورن.
فتح جلجامش عينيه بصعوبة، ونظر إلى الحارس الذي كان يسكب الجرعة في فمه، وتمتم بصوتٍ واهن يقطر غضباً: “ذلك اللعين... ” وبسرعة أذهلت الحارس، انتفض الصبي واقفاً على قدميه، فجسده قد تعافى ظاهرياً، لكنَّ روحه كانت في سباقٍ مع الزمن. خرج من أسوار القصر كالسهم، متجاهلاً نداءات الحراس، ولم تكن وجهته ساحة التدريب هذه المرة، بل أزقة المدينة الفقيرة.
صرخ الحكيم هيرالد: ” أيها الملك! هل تعرف ما الذي تفعله؟ أنت تصنع خطرًا على عالم البشر، ليس فقط على عالم الجان! ”
ليرد الملك: “لا يوجد لكن يا هيرالد. افعل ما أقوله لك.” لينظر الى لورن و يقول : “أما بالنسبة لك يا لورن، هل تريد جلجامش أن ينقلب على عالم البشر ويدمره؟”
ليجيب الملك بحماس : “ هذه هي مهمتك يا هيرالد. حافظ على توازن الفتى، لا تجعله ينقلب علينا. ”
تبدأ إيليا تحريك قدميها من التوتر: “…. أنا ابنة أحد السحرة. ظللنا نتنقل منذ أن كنت صغيرة حتى أتى ذلك اليوم الذي مات به أبي… “
ليقول الحكيم بسرعة : “لكن… ”
استلَّ الحراسُ سيوفهم فجأة، وصاح قائد الحرس بتهور: “أتجرؤ على تهديد الملك؟”
ليرد الملك: “لا يوجد لكن يا هيرالد. افعل ما أقوله لك.” لينظر الى لورن و يقول : “أما بالنسبة لك يا لورن، هل تريد جلجامش أن ينقلب على عالم البشر ويدمره؟”
ليرد الملك: “لا يوجد لكن يا هيرالد. افعل ما أقوله لك.” لينظر الى لورن و يقول : “أما بالنسبة لك يا لورن، هل تريد جلجامش أن ينقلب على عالم البشر ويدمره؟”
بينما كان صخب الميناء يحيط بهم، انخفض صوت لورن ليصبح رزيناً، وعيناه غارقتان في ذكرياتٍ يبدو أنها لم تبارح خياله قط. اقترب منه إيرولد وجاسمين، والفضول يدفعهما لاستكشاف ماضي هذا الرجل الذي يسير معهما ببرود الجليد وقوة الإعصار.
رد لورن برعب: “ لا! ”
كانت إيليا تقف ترى الجنرال الأسطوري ينحني لأول مرة في حياته يقسم الولاء لجلجامش.
ليجيب الملك بهدوء : “حافظ على توازن عقله. ”
ليقف الجنرال أمام جلجامش ويقول: “إني أشعر بشعور مختلف اليوم، أريد أن أقاتلك بكل قوتي. ”
ليقول الحكيم: ” توازن عقل جلجامش سيكون بسبب تلك الفتاة. لذا، أنصحكم لا تقوموا بأي شيء لها يا جلالتك. لو حدث شيء لها، سوف تفتح لنا بوابات الجحيم. ”
رد جلجامش وهو يبتسم: “إذا هربت، سوف أهرب من نفسي. لكن هنا، والآن، أنا حر. ”
ليرد الملك بهدوء : “ هكذا إذاً! عاملوها أفضل معاملة. إنها واحدة منَّا الآن. ”
ينظر لها جلجامش : “يا صاح؟ ماذا قال لكم هذا العجوز؟”
ليرد الحكيم بقلق: “أنت تعرف أن النبلاء سوف يغضبون يا جلالتك لكونها ابنة أموبيس. ”
رفع الجنرال سيفه، مُطلقًا هجومًا دائريًا عالي السرعة، مغطيًا إياه بهالة من السحر الدفاعي. في تلك اللحظة، ظهرت هالة ذهبية على يد جلجامش، اصطدمت بالسيف، مُحدثة وميضًا ضوئيًا اجتاح الساحة. تراجع الجنرال خطوتين وهو يلهث بحماس .
ليضحك الملك: “ إذاً اجعلهم ينبحون أمام جلجامش. ما فعله اليوم هذا الفتى… أحترمه عليه. ”
حلل جلجامش الوضع وضحك ليقول: “أربعون شخص لكي يأخذوا شخصين إلى مزاد العبيد؟ هل تظنني غبيًا؟ من أرسلكم ومن هو هدفكم؟”
وبدأ الملك يصف الموقف بنشوة ويقول: “يدخل أمأمي متحديًا سلطتي والمملكة بأكملها من أجلها. يقف بكل شموخ ليريني الوحش الذي صنعته! هاهاهاهاهاه! لقد أحسنت يا فتى! ”
ليرد جلجامش بسرعة: “أعدك لن أخبر أحدًا. “
وقف لورن مصدومًا وسط كل ما سمع. كان يتوقع عقابًا قويًا لجلجامش، لم يتوقع ردة فعل الملك.
في الصباح الباكر، نظر الجنرال ماندول إلى جلجامش وقال: “هنالك شيء تغيَّر بك يا فتى.” ثم تنهد بملل وهو ينظر للأفق : “أشعر بضجر اليوم. إذا تمكنت من إدهاشي، سوف أجعلك تخرج اليوم أبكر.”
عاد السيد لورن إلى الحاضر ليكمل لإيرولد و جاسمين: ” في ذلك اليوم كانت البداية لكل شيء في حياة هذا الفتى. ”
تقدم جلجامش و قال : “معك حق يا جلالتك. إنها هنا لكي أقول لكم جميعًا. من يريد أذيتها كما أنه يريد أذيتي، أقسم بأني سوف أجعل كل من يفكر بلمس شعرة من رأسها أن يتمنى الموت !”
تدمع جاسمين بدهشة: “لحظة يا إلهي! ما هذه القصة ؟“
جلس إلى جوارها وقال: “أخبريني عن نفسك يا إيليا. “
إيرولد يتساءل: “هل جلجامش يستطيع حقًا أن يُبيد مملكة لوحده؟”
تتغير ملامح السيد لورن، وقبل أن يجيب، سمع صوتًا يناديه: “أيها العجوز لورن، أين أنت؟“
وقف لورن مصدومًا وسط كل ما سمع. كان يتوقع عقابًا قويًا لجلجامش، لم يتوقع ردة فعل الملك.
ليهمس لهم لورن : “لقد أتى. لنتوقف هنا. إياكم أن تتحدثو. ”
وبمجرد أن انطلق “جامش”.. أقسمُ لكم أنَّ عينيَّ لم تستطيعا ملاحقة حركته. في ساحة المعركة ، لم ينبس جلجامش بكلمة. بدلاً من ذلك، انطلق بسرعةٍ جنونية لم تخطر حتى على بال الجنرال ماندول. في طرفة عين، انطوت المسافات تحت قدميه، وبضربةٍ واحدة اخترقت دفاعات الجنرال، سدد لكمةً مدمرة استقرت في فك ماندول العريض.
ليأتي جلجامش : “ماذا يحدث؟”
ليفتح شق في الهواء. ليرتعش جسد جلجامش : ” كيان كوني! ”
تجيبه جاسمين بتودد طفولي : “لا شيء يا صاح. ”
لم يرد جلجامش بالكلام، بل انطلق بسرعة جنونية لا يمكن حتى للجنرال توقعها. في خطوة واحدة، كان قد تجاوز مسافة القتال، وسدد لكمة قوية على فك الجنرال.
ينظر لها جلجامش : “يا صاح؟ ماذا قال لكم هذا العجوز؟”
دخل جلجامش بخطواتٍ ثابتة تركت آثار دماءٍ على الرخام الأبيض المصقول. كانت إيليا متمسكةً بطرف قميصه، تشعر بأن جدران القاعة الشاهقة وأعمدتها تطبق على أنفاسها. كانت كعصفورٍ سقط في عرين أسود.
ليضحك شيء داخل رأس إيرولد، لم يكن آرثر، لقد كان دانتي. وقال: “تلك الفتاة مضحكة، لن أقتلها. ”
لم يكد جلجامش يخطو خطوة واحدة، حتى شعر بتبدلٍ مفاجئ في ضغط الهواء خلفه. وفي جزءٍ من الثانية، تجمدت الدماء في عروقه؛ التفت ليجد ماندول خلفه مباشرة،صدمةُ جلجامش كانت قاتلة: “متى أتى لهنا؟”
ليصرخ إيرولد: “إياك والتفكير أيها الحقير! ”
لم يرد جلجامش بالكلام، بل انطلق بسرعة جنونية لا يمكن حتى للجنرال توقعها. في خطوة واحدة، كان قد تجاوز مسافة القتال، وسدد لكمة قوية على فك الجنرال.
دانتي بضجر: “ألم تقتل نفسك بعد؟ أم أنك فاشل في هذا أيضًا؟ ”
تذوقت إيليا المثلجات، وارتسمت على وجهها ملامح فرحٍ صافية، قالت بامتنانٍ جعل قلب جامش يرتجف: “شكرًا لك يا جامش. ”
ليصرخ إيرولد وهو يتألم: “اخرسس! ”
ليصرخ إيرولد: “إياك والتفكير أيها الحقير! ”
ليبدأ دانتي بضحك ليرتعش كل من حوله .ليصرخ لورن : “إيرولد! ما بك؟”
بينما كانت إيليا ترتعش، نظرت لجلجامش وقالت بخوف : ” سوف تسلمني لهم….. أنا لا ألومك على هذا.”
يصرخ آرثر من الداخل: “إيرولد! اعزل عقلك عنه!”
تبسم جلجامش ونظر إلى إيليا التي لم تستطع التعبير بكلمات، سوى غصة في حلقها، وهمست بوهن:
ليقع إيرولد يرتعش في الأرض ويصرخ: “آرثر! كيف؟ ”
نادى الجنرال الأمير وقال: “اسمح لي أن أقدم ولائي لك أيها الأمير المبجل جلجامش!”
يصرخ إيرولد من شدة الألم: ” إنه يؤلمني. ”
ساد هرجٌ ومرجٌ بين الوزراء، وتصاعدت الهمسات المذعورة: “هل ينقلب الجنرال على الحكم؟”
ليفتح شق في الهواء. ليرتعش جسد جلجامش : ” كيان كوني! ”
تفاجأت إيليا وقالت: “هل كنت تعيش تحت صخرة أيها المتشرد أم ماذا؟“
ليصرخ جلجامش على الجميع: “اهربوا من هنا الااان! ”
أما إيليا فكانت تنتظر بضجر في الزقاق المعتم، تتمتم بهدوء: ” أمتلك شعورًا غريبًا أنه سوف يأتي أبكر اليوم… “
ليستعد للقتال : ” لقد شعرت بهذا الشيء في ذلك اليوم! إنه ذلك اللعين آشورا! ”
دهش جلجامش وصرخ: “هل تمتلكين جوهر عقل في هذا العمر؟”
تكونت حول قبضت جلجامش هالة مُشعَّة. لتصرخ جاسمين : “توقف يا جلجامش! هذا ليس آشورا! أنا أعرف هذه الطاقة، إنها آسترا! “
تتبسم إيليا وتقول: “حسنا ايه الاحمق . ”
يتجه جلجامش، وبسرعة يتوقف قبل أن يضرب الجنرال على وجهه. يسقط جلجامش مغشيًا عليه. وقف ماندول ينظر إلى الجسد الصغير الملقى عند قدميه، ومسح خيطاً من الدم سال من فكه. تنهد بعمق، وفي عينيه لمعت نظرة لم تكن فخراً فحسب، بل كانت اعترافاً بالخطر، وقال بصوتٍ رخيم: ” أحسنت يا فتى! سوف أجعلك تتحكم في تلك القوى. “
