Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من طائفة فنون القتال إلى طائفة صقل الخلود 58

الفصل 58: الدمار

استمر لي يانغ في الجلد دون توقف، والحصان الأسود تحته يندفع بكامل سرعته، مقتحماً ستار الثلج والضباب الواسع كتنين أسود. لحسن الحظ، كانت هذه المنطقة من الجبال مسطحة نسبياً، والثلج لم يذب بعد، مما سمح للحصان الأسود بالاندفاع بحرية.

عادت سو شيلينغ ونقلت الخبر إلى تشو يان.

بعد أن تخلص من تشاو لينغ لونغ لفترة، رأى لي يانغ أخيراً أشكالاً بشرية أمامه. في نهاية الأرض الشاسعة وقفت جبلان شاهقان، وبينهما تجمع حشد كبير من مقاتلي الفنون القتالية. عند رؤية ذلك من بعيد، عبس حاجباه بشدة.

ركض الرسل إلى كل منطقة عمل، بينما قاد تشانغ يوتشون المجموعة الأولى إلى أسفل الجبل، مجنداً أي تلميذ يلتقيه يتدرب في الطريق.

بيد واحدة ممسكاً باللجام والأخرى يضع السوط في حزامه، مد يده إلى الخلف وسحب رمحه الطويل، شخصيته تشبه جنرالاً شرساً يندفع وحده إلى جيش آلاف — سريع كالبرق، حاسم تماماً.

قبل نصف ساعة، كان يانغ جويدينغ قد لاحظ اقتراب الطوائف من الجبل.

كلما اقترب من المنطقة التي تجمعت فيها الطوائف المختلفة، أصبح تعبيره أكثر ظلاماً. لم يتوقع أن يكون هناك هذا العدد الكبير يهاجم طائفة السماء الصافية.

لا يمكن لولي العهد البقاء في طائفة السماء الصافية إلى الأبد، ويكره لي تشينغ تشيو المشاكل غير الضرورية — لن يسمح للأمير بالبقاء طويلاً.

رغم خسارته أمام وو مان إر وشهود قوة جيانغ تشاو شيا، إلا أنه لا يزال لا يصدق أن طائفة السماء الصافية تستطيع الصمود أمام هذا العدد الهائل من مقاتلي الفنون القتالية.

كانت طائفة السماء الصافية لا تزال في مرحلة نموها المبكرة؛ خسارة تلميذ واحد ستؤلمه كثيراً.

في تلك اللحظة، لاحظ أشكالاً تطير واحداً تلو الآخر من داخل الحشد أمامه، مما جعله يدرك أن معركة شرسة قد بدأت بالفعل.

ما إن هبط حتى حُوصر من مجموعة مقاتلي الفنون القتالية.

“وقحون!”

اضطرب الحشد. من حضر بطولة الفنون القتالية تعرف عليه فوراً، وانتشر الخبر حتى عرفه الجميع. ومع ذلك، بدلاً من الخوف، نظر إليه الجميع بعيون ساخرة.

زمجر لي يانغ غاضباً، لكن للأسف، لم يسمعه مجموعة مقاتلي الفنون القتالية؛ كانت انتباههم كله مثبتاً على القتال أمامهم.

رفع كو يي عصاه الفضية ونزل الجبل.

كان عشرات الخبراء من تحالف السبع قمم وطائفة الزورق الأزرق وقمة جبل الحديد يحاصرون يانغ جويدينغ ويهاجمونه، بينما وقف الآخرون يشاهدون فقط، غير قادرين — أو غير راغبين — في التدخل.

اضطرب الحشد. من حضر بطولة الفنون القتالية تعرف عليه فوراً، وانتشر الخبر حتى عرفه الجميع. ومع ذلك، بدلاً من الخوف، نظر إليه الجميع بعيون ساخرة.

بينما يتفادى يانغ جويدينغ الهجمات المشتركة من باي هي وغوانغ لان تيان وتشانغ سونغ جينغ، ضرب بكفه.

واقفاً على حافة جرف، رأى لي تشينغ تشيو سو شيلينغ وكو يي ينزلان الجبل. تأمل إن كان يجب أن يأخذ تشو يان وسو شيلينغ كتلميذتين له.

انفجرت كف السماء التسعة الإلهية، طاقة متدفقة تجرف الثلج كتنين ملتف، ترسل خبراء الفنون القتالية يطيرون. كان موقفه مهيمناً — شرساً ولا يُقهر.

جاؤوا فقط لانتزاع الفن الإلهي، لا لاستفزاز البلاط الإمبراطوري.

“بطل تسخير التنين يستحق اسمه حقاً. لا عجب أن السلطات المقاطعية وضعته في العشرة الأوائل في تصنيف السماء. في رأيي، لو حضر بطولة الفنون القتالية الأخيرة، لما كان الأول تحت السماء يو تشي يي.”

تفاعلت طائفة السماء الصافية بسرعة.

“هل حقاً حصل على فن أسطورة الفنون القتالية السري؟”

فقد الحصان الأسود توازنه وتعثر جانبياً. تفادى لي يانغ بسرعة، قافزاً إلى الهواء في اللحظة المناسبة.

“قوة كفه مرعبة! حتى من هنا أشعر بها.”

لا يمكن لولي العهد البقاء في طائفة السماء الصافية إلى الأبد، ويكره لي تشينغ تشيو المشاكل غير الضرورية — لن يسمح للأمير بالبقاء طويلاً.

“لا عجب أن الطوائف الثلاث الكبرى أحضرت هذا العدد. يانغ جويدينغ وحده قوي إلى هذا الحد — أضف جيانغ تشاو شيا، ولن يكون إسقاطهم سهلاً.”

بينما يصد الأعداء، كان يانغ جويدينغ يدعم لي يانغ أحياناً — وإلا لما صمد لي يانغ لهذه المدة.

“انظروا! نائب رئيس طائفة الزورق الأزرق قد يُقتل!”

فقد الحصان الأسود توازنه وتعثر جانبياً. تفادى لي يانغ بسرعة، قافزاً إلى الهواء في اللحظة المناسبة.

همس أعضاء كل طائفة بينهم.

أظلمت ملامح تشانغ يوتشون فوراً. أمر التلاميذ بالتجمع والاستعداد للقتال.

بعضهم تابع للطوائف الثلاث الكبرى؛ وآخرون، مثل طائفة عظم الحديد، جاؤوا فقط من أجل الفن الإلهي المشاع، آملين في انتزاعه وسط الفوضى.

زمجر لي يانغ غاضباً، لكن للأسف، لم يسمعه مجموعة مقاتلي الفنون القتالية؛ كانت انتباههم كله مثبتاً على القتال أمامهم.

أحضروا هذا العدد ليس فقط للهجوم على طائفة السماء الصافية، بل للتنافس مع الفصائل الأخرى على المهارة الأسطورية.

كانا يعتقدان بالفعل أن يانغ جويدينغ حصل على الفن الإلهي، فهم يعرفون مستواه السابق — تقدمه في السنوات القليلة الماضية كان استثنائياً جداً ليُفسر خلاف ذلك.

في تلك اللحظة، كان نائب رئيس طائفة الزورق الأزرق، باي هي، في أسوأ حال — رداؤه ممزق، شعره مشعث. كان يانغ جويدينغ يهاجمه بأشد شراسة.

“بطل تسخير التنين يستحق اسمه حقاً. لا عجب أن السلطات المقاطعية وضعته في العشرة الأوائل في تصنيف السماء. في رأيي، لو حضر بطولة الفنون القتالية الأخيرة، لما كان الأول تحت السماء يو تشي يي.”

ذُهل غوانغ لان تيان وتشانغ سونغ جينغ من قوة يانغ جويدينغ الجديدة.

تساقطت رقائق الثلج بلا توقف من تحت الأفاريز، تغطي الجبل بالأبيض. لم يعرف أي منهم أن رجلاً يقف على قمة الجبل، يطل عليهم جميعاً — لي تشينغ تشيو.

تراجعا عمداً، غير راغبين في التصادم المباشر، مفضلين استنزاف طاقته الداخلية وإرهاقه حتى الموت.

“ربما يخشى انتهاك قوانين سلالة لي العظمى.”

كانا يعتقدان بالفعل أن يانغ جويدينغ حصل على الفن الإلهي، فهم يعرفون مستواه السابق — تقدمه في السنوات القليلة الماضية كان استثنائياً جداً ليُفسر خلاف ذلك.

اندفع برمحه إلى الأمام، مخترقاً كتف مقاتل ويلقيه بعيداً — لكن الجهد جعله يترنح، يكاد يسقط. غرس الرمح في الأرض بسرعة ليثبت نفسه.

“توقفوا!”

في هذه المرحلة، شعر الكثير من مقاتلي الفنون القتالية بعدم ارتياح — شعور نابع من لي يانغ.

دوّى صرخة غاضبة، لكن غوانغ لان تيان والآخرين لم يلتفتوا إلا بنظرة سريعة نحو المصدر دون إيقاف القتال.

سخر الرجل السمين وقال بازدراء: “بطل الفنون القتالية، إن قتلناك هنا، هل تعتقد أن المسؤولين سيجدون الحقيقة يوماً؟”

دون أوامر، اندفع أحدهم ليحجب الفارس المندفع نحوهم — كان لي يانغ.

كان يانغ جويدينغ ولي يانغ لا يزالان يقاتلان، الآن على بعد خمسة تشانغ فقط.

عند رؤية من يحجب طريقه، غضب لي يانغ واندفع برمحه إلى الأمام، مرسلاً الرجل يطير. لكن هذا جذب المزيد من مقاتلي الفنون القتالية نحوه.

“لا عجب أن الطوائف الثلاث الكبرى أحضرت هذا العدد. يانغ جويدينغ وحده قوي إلى هذا الحد — أضف جيانغ تشاو شيا، ولن يكون إسقاطهم سهلاً.”

قفز رجل متوسط القامة قصير سمين من الحشد وأمسك بلجام لي يانغ، يجذبه بقوة.

سخر الرجل السمين وقال بازدراء: “بطل الفنون القتالية، إن قتلناك هنا، هل تعتقد أن المسؤولين سيجدون الحقيقة يوماً؟”

فقد الحصان الأسود توازنه وتعثر جانبياً. تفادى لي يانغ بسرعة، قافزاً إلى الهواء في اللحظة المناسبة.

تفاعلت طائفة السماء الصافية بسرعة.

ما إن هبط حتى حُوصر من مجموعة مقاتلي الفنون القتالية.

قفز رجل متوسط القامة قصير سمين من الحشد وأمسك بلجام لي يانغ، يجذبه بقوة.

“من أي طائفة أنت؟”

تصادمت تياران مهيمنان من الطاقة الداخلية مع ضربة يانغ جويدينغ.

ثبت الرجل القصير السمين عينيه على لي يانغ وسأل ببرود. بعد أن جرّ حصاناً منطلقاً دون إصابة، جعلت قوته لي يانغ حذراً.

لاحظ يانغ جويدينغ، الذي كان لا يزال في القتال، خطر لي يانغ ولعن داخلياً — هذا بطل الفنون القتالية مزعج حقاً.

أمسك لي يانغ برمحه الطويل وزمجر غاضباً: “أنا بطل الفنون القتالية، لي يانغ! تجرؤون على جمع هذه القوة — ماذا تحاولون؟ التمرد على سلالة لي العظمى؟ هل تأخذون قوانيننا هباءً؟”

نما الضغط على لي يانغ بشكل هائل. نظر حوله — رؤوس فوق رؤوس، بحر لا نهائي من البشر.

بطل الفنون القتالية!

في تلك اللحظة، كان نائب رئيس طائفة الزورق الأزرق، باي هي، في أسوأ حال — رداؤه ممزق، شعره مشعث. كان يانغ جويدينغ يهاجمه بأشد شراسة.

اضطرب الحشد. من حضر بطولة الفنون القتالية تعرف عليه فوراً، وانتشر الخبر حتى عرفه الجميع. ومع ذلك، بدلاً من الخوف، نظر إليه الجميع بعيون ساخرة.

في تلك اللحظة، لاحظ أشكالاً تطير واحداً تلو الآخر من داخل الحشد أمامه، مما جعله يدرك أن معركة شرسة قد بدأت بالفعل.

الإحاطة من قبل عدد لا يُحصى من الناس شعور مختلف تماماً عن مراقبته من بعيد.

بينما يصد الأعداء، كان يانغ جويدينغ يدعم لي يانغ أحياناً — وإلا لما صمد لي يانغ لهذه المدة.

نما الضغط على لي يانغ بشكل هائل. نظر حوله — رؤوس فوق رؤوس، بحر لا نهائي من البشر.

أحضروا هذا العدد ليس فقط للهجوم على طائفة السماء الصافية، بل للتنافس مع الفصائل الأخرى على المهارة الأسطورية.

سخر الرجل السمين وقال بازدراء: “بطل الفنون القتالية، إن قتلناك هنا، هل تعتقد أن المسؤولين سيجدون الحقيقة يوماً؟”

كلما اقترب من المنطقة التي تجمعت فيها الطوائف المختلفة، أصبح تعبيره أكثر ظلاماً. لم يتوقع أن يكون هناك هذا العدد الكبير يهاجم طائفة السماء الصافية.

غضب لي يانغ من تلك الكلمات. أشار برمحه إلى الرجل وزمجر: “أيها الوغد! سمِّ نفسك!”

تراجعا عمداً، غير راغبين في التصادم المباشر، مفضلين استنزاف طاقته الداخلية وإرهاقه حتى الموت.

قرقع الرجل عنقه وسخر: “رئيس فرع طائفة الزورق الأزرق — دوان تو.”

انتشرت ابتسامة على وجه لي تشينغ تشيو. رفع يده إلى شفتيه وصفّر.

بينما يتحدث، تقدم نحو لي يانغ. حوله، شاهد مقاتلو الفنون القتالية بسرور، بل وهتفوا — متلهفين لرؤية قدرات بطل الفنون القتالية.

“هل سيقتلون بطل الفنون القتالية هنا فعلاً؟”

لاحظ يانغ جويدينغ، الذي كان لا يزال في القتال، خطر لي يانغ ولعن داخلياً — هذا بطل الفنون القتالية مزعج حقاً.

عادت سو شيلينغ ونقلت الخبر إلى تشو يان.

لكنه سمع كلمات لي يانغ السابقة — كان واضحاً أنه جاء لمساعدة طائفة السماء الصافية. كيف يقف مكتوف الأيدي؟

تساقطت رقائق الثلج بلا توقف من تحت الأفاريز، تغطي الجبل بالأبيض. لم يعرف أي منهم أن رجلاً يقف على قمة الجبل، يطل عليهم جميعاً — لي تشينغ تشيو.

اندفع يانغ جويدينغ نحو اتجاه لي يانغ، كفه الأيمن يندفع إلى الأمام، الطاقة تتدفق كتنين، تجرف كل ما أمامه.

مقارنة بيانغ جويدينغ، بدا لي يانغ بائساً تماماً. شعره الطويل مبعثر، وجهه مخطط بالدم، صدره مبلل قرمزياً.

لم يعد غوانغ لان تيان وتشانغ سونغ جينغ يتراجعان. هبطا أمام يانغ جويدينغ وضربا معاً.

“هل حقاً حصل على فن أسطورة الفنون القتالية السري؟”

تصادمت تياران مهيمنان من الطاقة الداخلية مع ضربة يانغ جويدينغ.

سرعان ما ظهرت شخصية هائلة من داخل العاصفة الثلجية، الريح تعصف برداء لي تشينغ تشيو بعنف.

انفجر الثلج عدة تشانغ عالياً، وأجبر الانفجار القوي للطاقة جميع الخبراء القريبين على التراجع.

أمسك لي يانغ برمحه الطويل وزمجر غاضباً: “أنا بطل الفنون القتالية، لي يانغ! تجرؤون على جمع هذه القوة — ماذا تحاولون؟ التمرد على سلالة لي العظمى؟ هل تأخذون قوانيننا هباءً؟”

……

الآن، مواجهة بضع مئات فقط جعلته يشعر بالعجز. بالكاد يتخيل ما سيكون عليه مواجهة مئات الآلاف في ساحة معركة حقيقية.

قبل نصف ساعة، كان يانغ جويدينغ قد لاحظ اقتراب الطوائف من الجبل.

بينما كان لي تشينغ تشيو يتأمل، ظهر تنبيه فجأة أمام عينيه:

أرسل تلاميذاً للإبلاغ. عندما كان على وشك مساعدة لي يانغ، ركض التلميذ الرسول طوال الطريق إلى فناء لينغ شياو ليجد تشانغ يوتشون وينقل الخبر.

ثبت الرجل القصير السمين عينيه على لي يانغ وسأل ببرود. بعد أن جرّ حصاناً منطلقاً دون إصابة، جعلت قوته لي يانغ حذراً.

أظلمت ملامح تشانغ يوتشون فوراً. أمر التلاميذ بالتجمع والاستعداد للقتال.

واقفاً على حافة جرف، رأى لي تشينغ تشيو سو شيلينغ وكو يي ينزلان الجبل. تأمل إن كان يجب أن يأخذ تشو يان وسو شيلينغ كتلميذتين له.

تفاعلت طائفة السماء الصافية بسرعة.

“نعم. كن حذراً”، أجاب يان لان بهدوء، ثم عاد إلى قراءته.

ركض الرسل إلى كل منطقة عمل، بينما قاد تشانغ يوتشون المجموعة الأولى إلى أسفل الجبل، مجنداً أي تلميذ يلتقيه يتدرب في الطريق.

أما القتال أسفل، فلم يشعر لي تشينغ تشيو بقلق. كان يؤمن أن طائفة السماء الصافية الحالية قوية بما يكفي لمقاومة الهجوم. ومع ذلك، لمنع أي حادث، قرر الذهاب ليرى بنفسه — رغم أنه سيحجم عن التدخل ما لم يكن ضرورياً.

في فناء آخر، رأت تشو يان، التي كانت قد أعدت للرسم، ظلالاً تمر بسرعة خارجاً وسألت بحيرة: “ما الذي يحدث؟”

عبست تشو يان بعمق، وذهبت كل أفكار الرسم.

خرجت سو شيلينغ فوراً للسؤال. أوقفت تلميذاً يركض، الذي صاح بسرعة أن الأعداء يهاجمون قبل أن يندفع إلى أسفل الجبل.

في تلك اللحظة، لاحظ أشكالاً تطير واحداً تلو الآخر من داخل الحشد أمامه، مما جعله يدرك أن معركة شرسة قد بدأت بالفعل.

عادت سو شيلينغ ونقلت الخبر إلى تشو يان.

بعد البقاء على الجبل للسنتين الماضيتين، كانت تشو يان تعرف قليلاً عن شائعات الدنيا. سألت متعجبة: “طائفة السماء الصافية ليس لها خلاف مع العالم — لماذا يهاجمون؟ بحسب الضجة، يبدو أن العدو كثير.”

بعد البقاء على الجبل للسنتين الماضيتين، كانت تشو يان تعرف قليلاً عن شائعات الدنيا. سألت متعجبة: “طائفة السماء الصافية ليس لها خلاف مع العالم — لماذا يهاجمون؟ بحسب الضجة، يبدو أن العدو كثير.”

مدعوماً بالطاقة الحيوية، حمل الصوت بعيداً واسعاً.

لم تتفاجأ سو شيلينغ. قالت بعفوية: “هذا طبيعي، الآنسة. ألم تلاحظي كم عبقري في طائفة السماء الصافية؟ لا طائفة تمتلك هذا العدد بالصدفة — بالتأكيد تقنياتهم السرية استثنائية. الآن وقد انتشر اسم جيانغ تشاو شيا في عالم الفنون القتالية، من الطبيعي أن يطمع الآخرون فيها.”

بطل الفنون القتالية!

عبست تشو يان بعمق، وذهبت كل أفكار الرسم.

جاؤوا فقط لانتزاع الفن الإلهي، لا لاستفزاز البلاط الإمبراطوري.

“إن كنتِ قلقة، الآنسة، هل أذهب إلى أسفل الجبل لأرى؟” سألت سو شيلينغ مبتسمة.

زمجر لي يانغ غاضباً، لكن للأسف، لم يسمعه مجموعة مقاتلي الفنون القتالية؛ كانت انتباههم كله مثبتاً على القتال أمامهم.

“اذهبي”، أومأت تشو يان. تحيت سو شيلينغ وغادرت فوراً.

“انظروا! نائب رئيس طائفة الزورق الأزرق قد يُقتل!”

في فناء آخر، جلس يان لان على مقعد حجري، يراقب تلاميذ طائفة السماء الصافية يستدعون تشين يه بعيداً. خمن فوراً ما يحدث أسفل.

“بطل تسخير التنين يستحق اسمه حقاً. لا عجب أن السلطات المقاطعية وضعته في العشرة الأوائل في تصنيف السماء. في رأيي، لو حضر بطولة الفنون القتالية الأخيرة، لما كان الأول تحت السماء يو تشي يي.”

نظر إلى الكتاب في يديه وتنهد بهدوء: “صراع عالم الفنون القتالية لا يقل عن صراع البلاط الإمبراطوري. العيش في هذا العالم البشري، لا أحد يبقى دون مساس.”

انفجرت كف السماء التسعة الإلهية، طاقة متدفقة تجرف الثلج كتنين ملتف، ترسل خبراء الفنون القتالية يطيرون. كان موقفه مهيمناً — شرساً ولا يُقهر.

اقترب كو يي منه وسأل: “سموّك، هل أذهب إلى أسفل لتقييم الوضع؟”

كانت طائفة السماء الصافية لا تزال في مرحلة نموها المبكرة؛ خسارة تلميذ واحد ستؤلمه كثيراً.

“نعم. كن حذراً”، أجاب يان لان بهدوء، ثم عاد إلى قراءته.

قفز رجل متوسط القامة قصير سمين من الحشد وأمسك بلجام لي يانغ، يجذبه بقوة.

رفع كو يي عصاه الفضية ونزل الجبل.

في فناء آخر، رأت تشو يان، التي كانت قد أعدت للرسم، ظلالاً تمر بسرعة خارجاً وسألت بحيرة: “ما الذي يحدث؟”

أما كو إر، الذي كان لا يزال يتأمل تحت الشجرة في الفناء، فكان ينظم طاقته — لم يتعافَ بعد من الإصابات التي ألحقها به لي تشينغ تشيو.

همس أعضاء كل طائفة بينهم.

تساقطت رقائق الثلج بلا توقف من تحت الأفاريز، تغطي الجبل بالأبيض. لم يعرف أي منهم أن رجلاً يقف على قمة الجبل، يطل عليهم جميعاً — لي تشينغ تشيو.

……

واقفاً على حافة جرف، رأى لي تشينغ تشيو سو شيلينغ وكو يي ينزلان الجبل. تأمل إن كان يجب أن يأخذ تشو يان وسو شيلينغ كتلميذتين له.

تفاعلت طائفة السماء الصافية بسرعة.

أما كو يي وكو إر، فلم يكن لديه مثل هذه الفكرة.

……

لا يمكن لولي العهد البقاء في طائفة السماء الصافية إلى الأبد، ويكره لي تشينغ تشيو المشاكل غير الضرورية — لن يسمح للأمير بالبقاء طويلاً.

عبست تشو يان بعمق، وذهبت كل أفكار الرسم.

أما القتال أسفل، فلم يشعر لي تشينغ تشيو بقلق. كان يؤمن أن طائفة السماء الصافية الحالية قوية بما يكفي لمقاومة الهجوم. ومع ذلك، لمنع أي حادث، قرر الذهاب ليرى بنفسه — رغم أنه سيحجم عن التدخل ما لم يكن ضرورياً.

“توقفوا!”

كانت طائفة السماء الصافية لا تزال في مرحلة نموها المبكرة؛ خسارة تلميذ واحد ستؤلمه كثيراً.

الذين كانوا يهاجمون الاثنين الآن بشكل رئيسي كانوا لا يزالون خبراء الطوائف الثلاث الكبرى؛ الطوائف الصغيرة كانت تحيط وتشاهد من الحواف فقط.

بينما كان لي تشينغ تشيو يتأمل، ظهر تنبيه فجأة أمام عينيه:

مقارنة بيانغ جويدينغ، بدا لي يانغ بائساً تماماً. شعره الطويل مبعثر، وجهه مخطط بالدم، صدره مبلل قرمزياً.

【بسبب تدمير تلاميذ طائفة السماء الصافية لفصيل معادٍ لخط الطاو وعرض قوتها، حصلت على فرصة مكافأة وراثة واحدة.】

مدعوماً بالطاقة الحيوية، حمل الصوت بعيداً واسعاً.

انتشرت ابتسامة على وجه لي تشينغ تشيو. رفع يده إلى شفتيه وصفّر.

لكنه سمع كلمات لي يانغ السابقة — كان واضحاً أنه جاء لمساعدة طائفة السماء الصافية. كيف يقف مكتوف الأيدي؟

مدعوماً بالطاقة الحيوية، حمل الصوت بعيداً واسعاً.

الآن، مواجهة بضع مئات فقط جعلته يشعر بالعجز. بالكاد يتخيل ما سيكون عليه مواجهة مئات الآلاف في ساحة معركة حقيقية.

سرعان ما ظهرت شخصية هائلة من داخل العاصفة الثلجية، الريح تعصف برداء لي تشينغ تشيو بعنف.

ذُهل غوانغ لان تيان وتشانغ سونغ جينغ من قوة يانغ جويدينغ الجديدة.

……

“مهارة هذا بطل الفنون القتالية قوية، لكنه يرفض القتل. إنه يحكم على نفسه بالهلاك.”

بين الجبلين، على السهل الثلجي — لطخت الجثث والدماء الأرض البيضاء.

الفصل 58: الدمار استمر لي يانغ في الجلد دون توقف، والحصان الأسود تحته يندفع بكامل سرعته، مقتحماً ستار الثلج والضباب الواسع كتنين أسود. لحسن الحظ، كانت هذه المنطقة من الجبال مسطحة نسبياً، والثلج لم يذب بعد، مما سمح للحصان الأسود بالاندفاع بحرية.

كان يانغ جويدينغ ولي يانغ لا يزالان يقاتلان، الآن على بعد خمسة تشانغ فقط.

بينما يتفادى يانغ جويدينغ الهجمات المشتركة من باي هي وغوانغ لان تيان وتشانغ سونغ جينغ، ضرب بكفه.

مقارنة بيانغ جويدينغ، بدا لي يانغ بائساً تماماً. شعره الطويل مبعثر، وجهه مخطط بالدم، صدره مبلل قرمزياً.

كان عشرات الخبراء من تحالف السبع قمم وطائفة الزورق الأزرق وقمة جبل الحديد يحاصرون يانغ جويدينغ ويهاجمونه، بينما وقف الآخرون يشاهدون فقط، غير قادرين — أو غير راغبين — في التدخل.

أمسك برمحه الطويل بقوة، قوته وسرعته انخفضتا بشكل كبير.

“لا عجب أن الطوائف الثلاث الكبرى أحضرت هذا العدد. يانغ جويدينغ وحده قوي إلى هذا الحد — أضف جيانغ تشاو شيا، ولن يكون إسقاطهم سهلاً.”

اندفع برمحه إلى الأمام، مخترقاً كتف مقاتل ويلقيه بعيداً — لكن الجهد جعله يترنح، يكاد يسقط. غرس الرمح في الأرض بسرعة ليثبت نفسه.

في تلك اللحظة، كان نائب رئيس طائفة الزورق الأزرق، باي هي، في أسوأ حال — رداؤه ممزق، شعره مشعث. كان يانغ جويدينغ يهاجمه بأشد شراسة.

الذين كانوا يهاجمون الاثنين الآن بشكل رئيسي كانوا لا يزالون خبراء الطوائف الثلاث الكبرى؛ الطوائف الصغيرة كانت تحيط وتشاهد من الحواف فقط.

اضطرب الحشد. من حضر بطولة الفنون القتالية تعرف عليه فوراً، وانتشر الخبر حتى عرفه الجميع. ومع ذلك، بدلاً من الخوف، نظر إليه الجميع بعيون ساخرة.

في هذه المرحلة، شعر الكثير من مقاتلي الفنون القتالية بعدم ارتياح — شعور نابع من لي يانغ.

انفجر الثلج عدة تشانغ عالياً، وأجبر الانفجار القوي للطاقة جميع الخبراء القريبين على التراجع.

“مهارة هذا بطل الفنون القتالية قوية، لكنه يرفض القتل. إنه يحكم على نفسه بالهلاك.”

ركض الرسل إلى كل منطقة عمل، بينما قاد تشانغ يوتشون المجموعة الأولى إلى أسفل الجبل، مجنداً أي تلميذ يلتقيه يتدرب في الطريق.

“صحيح. أما يانغ جويدينغ فيقاتل دون قيود ولا يزال غير مصاب.”

كان يانغ جويدينغ ولي يانغ لا يزالان يقاتلان، الآن على بعد خمسة تشانغ فقط.

“ربما يخشى انتهاك قوانين سلالة لي العظمى.”

“إن كنتِ قلقة، الآنسة، هل أذهب إلى أسفل الجبل لأرى؟” سألت سو شيلينغ مبتسمة.

“هل سيقتلون بطل الفنون القتالية هنا فعلاً؟”

“إن كنتِ قلقة، الآنسة، هل أذهب إلى أسفل الجبل لأرى؟” سألت سو شيلينغ مبتسمة.

همس أعضاء الطوائف الصغيرة بينهم — بعضهم تأثر بشفقة بسلوك لي يانغ، وآخرون خائفون من أن تتصاعد الأمور كثيراً.

جاؤوا فقط لانتزاع الفن الإلهي، لا لاستفزاز البلاط الإمبراطوري.

نزاعات عالم الفنون القتالية، مهما كانت شرسة، لا تزال شؤون عالم الفنون القتالية. من منهم لم يكن يحمل دماً على يديه بالفعل؟

“قوة كفه مرعبة! حتى من هنا أشعر بها.”

الإبلاغ للسلطات يعني الدمار المتبادل.

لا يمكن لولي العهد البقاء في طائفة السماء الصافية إلى الأبد، ويكره لي تشينغ تشيو المشاكل غير الضرورية — لن يسمح للأمير بالبقاء طويلاً.

جاؤوا فقط لانتزاع الفن الإلهي، لا لاستفزاز البلاط الإمبراطوري.

الآن، مواجهة بضع مئات فقط جعلته يشعر بالعجز. بالكاد يتخيل ما سيكون عليه مواجهة مئات الآلاف في ساحة معركة حقيقية.

بغض النظر عن أفكارهم، كان أساتذة الطوائف الثلاث الكبرى غاضبين الآن — متعهدين بقتل لي يانغ هنا.

انفجر الثلج عدة تشانغ عالياً، وأجبر الانفجار القوي للطاقة جميع الخبراء القريبين على التراجع.

بينما يصد الأعداء، كان يانغ جويدينغ يدعم لي يانغ أحياناً — وإلا لما صمد لي يانغ لهذه المدة.

انفجرت كف السماء التسعة الإلهية، طاقة متدفقة تجرف الثلج كتنين ملتف، ترسل خبراء الفنون القتالية يطيرون. كان موقفه مهيمناً — شرساً ولا يُقهر.

بالكاد يلتقط أنفاسه، حُوصر لي يانغ مرة أخرى وأجبر على صر السن ومواصلة القتال.

في فناء آخر، جلس يان لان على مقعد حجري، يراقب تلاميذ طائفة السماء الصافية يستدعون تشين يه بعيداً. خمن فوراً ما يحدث أسفل.

لأول مرة، شعر حقاً بما يشبه الوقوف وسط ساحة معركة.

بعد حصوله على لقب بطل الفنون القتالية، تمنى الانضمام إلى الجيش، لكن والده منعه، مدعياً أن مزاجه لم ينضج بعد للقيادة. لذا، توجه لي يانغ إلى عالم الفنون القتالية بدلاً من ذلك.

بعد حصوله على لقب بطل الفنون القتالية، تمنى الانضمام إلى الجيش، لكن والده منعه، مدعياً أن مزاجه لم ينضج بعد للقيادة. لذا، توجه لي يانغ إلى عالم الفنون القتالية بدلاً من ذلك.

عبست تشو يان بعمق، وذهبت كل أفكار الرسم.

الآن، مواجهة بضع مئات فقط جعلته يشعر بالعجز. بالكاد يتخيل ما سيكون عليه مواجهة مئات الآلاف في ساحة معركة حقيقية.

الإبلاغ للسلطات يعني الدمار المتبادل.

(نهاية الفصل)

قفز رجل متوسط القامة قصير سمين من الحشد وأمسك بلجام لي يانغ، يجذبه بقوة.

انتشرت ابتسامة على وجه لي تشينغ تشيو. رفع يده إلى شفتيه وصفّر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط