الفصل 57: صعود الحظ
أمام سؤال تشو يان، حوّل يان لان نظره نحو تشين يه {1} الذي كان يتدرب بعصاه، وقال بهدوء: “منذ القدم، كلما كانت كارثة عظيمة على وشك الهبوط على العالم البشري، تظهر أولاً علامات مباركة لتحذير الناس. ظهر هذا القيلين في مقاطعة دونغ لينغ، لكنه اختفى سريعاً دون أثر. السبب في أن العشائر النبيلة وطوائف تشونغتيان تريد العثور عليه هو أنهم يطمعون في كنز الدم داخل جسده.”
لم يتحدث الاثنان بعد ذلك، كل منهما غارق في أفكاره.
“القيلين من الوحوش المباركة القديمة — ومن القلة التي اصطادها البشر يوماً. لحمه ودمه يعززان حيوية المقاتل بشكل كبير، مما يسمح له بالولادة من جديد. جلده يمكن صياغته إلى أسلحة وشفرات إلهية. يُقال إن داخل جسده نواة داخلية — شيء يبحث عنه السحرة والمشعوذون طوال حياتهم.”
……
لم تُبدِ تشو يان اهتماماً بكنز دم القيلين. سألت متعجبة: “سموّك قال إن العلامات المباركة تظهر قبل الكوارث العظيمة، أليس كذلك؟ ألم تُهدأ الانتفاضات في كل مكان بالفعل؟”
كان زعيم طائفة الزورق الأزرق نائب رئيسها، باي هي.
تعمقت عينا يان لان، كبئر مظلم لا قرار له. اتخذ صوته نبرة غريبة وقال: “هذا يعني فقط أن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.”
حتى لي سي فينغ، رغم عدم امتلاكه تلميذاً شخصياً، كان غالباً يأخذ طلاباً إلى أسفل الجبل. بالطبع، لم ترغب لي سي جين في التخلف؛ أرادت أيضاً تربية تلميذ يمكنه المساهمة بشكل كبير في الطائفة.
سكتت تشو يان.
لإنزال كارثة على العالم كله، يجب أن يكون الشخص المسؤول يمتلك قوة هائلة. لم ترغب في السؤال أكثر.
عادةً، كانت تتلذذ بالعود والشطرنج والخط والرسم، غير ميالة للانخراط في أمور الدنيا. من كلام يان لان، كان واضحاً أن هذه الكارثة المزعومة ليست كارثة طبيعية بل من صنع الإنسان.
قال غوانغ لان تيان، الذي كان يعرفه سابقاً بعض المعرفة: “يانغ جويدينغ، أنت مخضرم في عالم الفنون القتالية. لا تستطيع حماية ذلك الفن الإلهي. سلّمه، وسنسامح طائفة السماء الصافية.”
لإنزال كارثة على العالم كله، يجب أن يكون الشخص المسؤول يمتلك قوة هائلة. لم ترغب في السؤال أكثر.
لم يقل تشانغ سونغ جينغ من قمة جبل الحديد شيئاً، لكنه كان أول من سحب الشفرة من خصره. خلفه، سحب مقاتلو الفنون القتالية لا حصر لهم أسلحتهم في وقت واحد، وغطت نية القتل السهل الثلجي فوراً.
لم يتحدث الاثنان بعد ذلك، كل منهما غارق في أفكاره.
أضاء وجه لي سي جين فرحاً فوراً.
على الجانب الآخر —
سأل لي تشينغ تشيو: “هل وصلت إلى الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية؟”
دخل لي تشينغ تشيو أعلى قاعة في فناء لينغ شياو. جاء يبحث عن لي سي جين، ليجدها جالسة على طاولة مع تشانغ يوتشون، يناقشان شيئاً. لم يكن هناك أحد آخر في الفناء.
“لماذا عندما يتعلق الأمر بتلميذتي، فجأة تحتاج العتبة إلى الرفع؟” قالت لي سي جين غاضبة.
عند اقتراب لي تشينغ تشيو، استدار تشانغ يوتشون نحوه وتكلم أولاً: “الأخ الأكبر، جئت في الوقت المناسب. لديّ أمر أريد مناقشته معك.”
كان زعيم تحالف السبع قمم، غوانغ لان تيان، يركب في المقدمة.
جلس لي تشينغ تشيو ولاحظ أن تعبير لي سي جين غير راضٍ إلى حد ما. لم يتمالك ابتسامة وسأل: “ما الأمر؟ هل تشاجرتم أنتما الاثنان؟”
ابتسم تشانغ يوتشون بعجز. استدار نحو لي تشينغ تشيو وقال: “الأخ الأكبر، أعتقد فقط أن عتبة التلاميذ الحقيقيين يجب رفعها. الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية صعبة، نعم — لكن بالجهد الشديد، يمكن لأي شخص الوصول إليها في سنة أو اثنتين. لقب التلميذ الحقيقي يحمل وزناً كبيراً؛ يأتي مع مسؤولية. يجب أن نضع بعض الحدود.”
حدّقت لي سي جين فيه: “الأخ الأكبر، يجب أن تفعل شيئاً بشأن الأخ الثاني! أريد أن تصبح تلميذتي تلميذة حقيقية، لكنه يرفض الموافقة مهما كان.”
في المقدمة ركب رجال على خيول، حاملين رايات كبيرة مطرزة بأسماء ثلاث طوائف كبرى:
كانت قد أحضرت سبعة تلاميذ معها، جميعهم يركزون على فنون التعويذات والزراعة.
تعمقت عينا يان لان، كبئر مظلم لا قرار له. اتخذ صوته نبرة غريبة وقال: “هذا يعني فقط أن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.”
لاحقاً، أخذت إحدى تلميذاتها كتلميذة مباشرة، وبإذن لي تشينغ تشيو، علّمتها طريقة القلب للطبقة الأولى من كتاب الوحدة الأولية.
قاد قمة جبل الحديد أحد رؤساء القمم، تشانغ سونغ جينغ — رجل قوي البنية، رغم شعره الأبيض، شرس كالنمر. رداؤه الأزرق مشدود على إطاره القوي.
سأل لي تشينغ تشيو: “هل وصلت إلى الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية؟”
كانت قد أحضرت سبعة تلاميذ معها، جميعهم يركزون على فنون التعويذات والزراعة.
كان لوح خط الطاو يظهر موهبة التلميذ وفهمه وصفات مصيره وولاءه، لكنه لا يعرض مستوى زراعته. لم يندم على ذلك — بل جعله أكثر ترقباً، يتطلع إلى المفاجآت التي قد يجلبها تلاميذه.
كان لديه بالفعل تسلسل هرمي مخطط في ذهنه — تصنيفات التلاميذ لن تمتد فقط إلى الأسفل بل إلى الأعلى أيضاً.
“لقد وصلت!” ارتفع صوت لي سي جين بقوة وهي تتحدث، ثم ألقت نظرة حادة على تشانغ يوتشون بعد ذلك.
حدّقت لي سي جين فيه: “الأخ الأكبر، يجب أن تفعل شيئاً بشأن الأخ الثاني! أريد أن تصبح تلميذتي تلميذة حقيقية، لكنه يرفض الموافقة مهما كان.”
ابتسم تشانغ يوتشون بعجز. استدار نحو لي تشينغ تشيو وقال: “الأخ الأكبر، أعتقد فقط أن عتبة التلاميذ الحقيقيين يجب رفعها. الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية صعبة، نعم — لكن بالجهد الشديد، يمكن لأي شخص الوصول إليها في سنة أو اثنتين. لقب التلميذ الحقيقي يحمل وزناً كبيراً؛ يأتي مع مسؤولية. يجب أن نضع بعض الحدود.”
أمام جيش الفنون القتالية أمامه، ذُهل يانغ جويدينغ داخلياً.
“لماذا عندما يتعلق الأمر بتلميذتي، فجأة تحتاج العتبة إلى الرفع؟” قالت لي سي جين غاضبة.
كان لدى تشانغ يوتشون الأبناء السبعة للسماء الصافية، ولدى جيانغ تشاو شيا تلاميذ السيف الشياطين الثلاثة عشر، ولدى لي دونغ يوي ليو يان تحت قيادتها.
رغم أن طائفة السماء الصافية لم تفرق رسمياً بعد بين معاملة التلاميذ، إلا أن التلاميذ الحقيقيين في المستقبل سيكونون قادرين على الزراعة في أرض مباركة ألف روح.
بعد مغادرتها، طرح لي تشينغ تشيو خطته بشأن حجارة الروح.
بالطبع، أرادت لي سي جين القتال من أجل هذه الفرصة لتلميذتها.
لاحقاً، أخذت إحدى تلميذاتها كتلميذة مباشرة، وبإذن لي تشينغ تشيو، علّمتها طريقة القلب للطبقة الأولى من كتاب الوحدة الأولية.
كان لدى تشانغ يوتشون الأبناء السبعة للسماء الصافية، ولدى جيانغ تشاو شيا تلاميذ السيف الشياطين الثلاثة عشر، ولدى لي دونغ يوي ليو يان تحت قيادتها.
لحسن الحظ، كان قد أرسل تلميذاً بالفعل للإبلاغ.
حتى لي سي فينغ، رغم عدم امتلاكه تلميذاً شخصياً، كان غالباً يأخذ طلاباً إلى أسفل الجبل. بالطبع، لم ترغب لي سي جين في التخلف؛ أرادت أيضاً تربية تلميذ يمكنه المساهمة بشكل كبير في الطائفة.
تعجب لي تشينغ تشيو، متسائلاً من حصل على العلامة — هل تلميذ خارج الطائفة أم داخلها؟
ابتسم لي تشينغ تشيو: “الأخ الثاني، أنت تفكر كثيراً. عتبة التلاميذ الحقيقيين ستُرفع بالفعل مع الوقت، لكن لا يمكن تغييرها تعسفياً. يجب أن تتبع جدولاً. حتى لو تجاوز التلاميذ الحقيقيون الحاليون لاحقاً من هم أصغر منهم، فوجودهم سيظل يُظهر أن طائفتنا تقدر الروابط القديمة، لا الموهبة الخام فقط. علاوة على ذلك، في المستقبل، لن يكون منصب التلميذ الحقيقي أعلى رتبة.”
الفصل 57: صعود الحظ أمام سؤال تشو يان، حوّل يان لان نظره نحو تشين يه {1} الذي كان يتدرب بعصاه، وقال بهدوء: “منذ القدم، كلما كانت كارثة عظيمة على وشك الهبوط على العالم البشري، تظهر أولاً علامات مباركة لتحذير الناس. ظهر هذا القيلين في مقاطعة دونغ لينغ، لكنه اختفى سريعاً دون أثر. السبب في أن العشائر النبيلة وطوائف تشونغتيان تريد العثور عليه هو أنهم يطمعون في كنز الدم داخل جسده.”
كان لديه بالفعل تسلسل هرمي مخطط في ذهنه — تصنيفات التلاميذ لن تمتد فقط إلى الأسفل بل إلى الأعلى أيضاً.
“هياه—!”
علاوة على ذلك، قلّل تشانغ يوتشون من تقدير موهبته الخاصة. كان يعتقد أن موهبته ضعيفة، مفكراً أنه بما أنه وصل إلى الطبقة الثانية من عالم تغذية الطاقة الحيوية، فالآخرون يمكنهم ذلك أيضاً.
ابتسم تشانغ يوتشون عند المنظر.
ما لم يدركه هو أن موهبة زراعته كانت بالفعل استثنائية مقارنة بمعظم الناس — لكنها تبدو باهتة فقط مقارنة بزملائه في الطائفة.
أومأ لي تشينغ تشيو.
“بما أن الأخ الأكبر لديه خطة بالفعل، فلتكن سان فينغ تلميذة حقيقية. سأسجل اسمها في سجل التلاميذ الحقيقيين”، قال تشانغ يوتشون موافقاً.
【بسبب حصول طائفة السماء الصافية على أول علامة مباركة لها، يرتفع الحظ — لقد حصلت على فرصة مكافأة وراثة واحدة.】
أضاء وجه لي سي جين فرحاً فوراً.
على الجانب الآخر —
أطلقت صيحة ودارت حول الطاولة، ملقية نفسها في حضن لي تشينغ تشيو.
ارتدى رداء أسود، وسيف ثمين على خصره. حاجباه الحادان وعيناه كعيني الصقر أعطياه هواءً عميقاً وحسابياً.
ابتسم تشانغ يوتشون عند المنظر.
أضاء وجه لي سي جين فرحاً فوراً.
لم يغضب من انفجارها؛ ففي النهاية، مهما كانت أهمية تطور الطائفة، لا شيء يفوق رابطة الإخوة والأخوات الكبار والصغار.
صاحت تشاو لينغ لونغ: “ابن العم، لا تتهور!”
لم تطل لي سي جين طويلاً. لم تستطع الانتظار لإخبار تلميذتها بالخبر.
كان الثلاثة أساتذة معروفين منذ زمن في عالم الفنون القتالية في غو تشو.
بعد مغادرتها، طرح لي تشينغ تشيو خطته بشأن حجارة الروح.
امتدت سلاسل الجبال اللانهائية باللون الأبيض، دون أثر للأخضر.
عندما سمع تشانغ يوتشون، أصبح تعبيره جاداً: “حجارة الروح في بحيرة الروح تحت الأرض تبدو وفيرة، لكن بمجرد توزيعها على التلاميذ، سيتجاوز الاستهلاك توقعاتنا. الأخ الأكبر، نحتاج إلى وضع معيار — تقطيعها إلى أحجام ثابتة، جعل الأمور عادلة قدر الإمكان، وتجنب الهدر.”
أطلقت صيحة ودارت حول الطاولة، ملقية نفسها في حضن لي تشينغ تشيو.
أومأ لي تشينغ تشيو.
قاد قمة جبل الحديد أحد رؤساء القمم، تشانغ سونغ جينغ — رجل قوي البنية، رغم شعره الأبيض، شرس كالنمر. رداؤه الأزرق مشدود على إطاره القوي.
بدأ الاثنان بعد ذلك في مناقشة حجم كل قطعة من حجارة الروح.
تعرف عليه غوانغ لان تيان فوراً. ضيّق عينيه وقال بصوت منخفض، رغم اندفاع الحماس في قلبه.
بينما كانا يتحدثان، ومض سطر نص فجأة أمام عيني لي تشينغ تشيو:
لم يتحدث الاثنان بعد ذلك، كل منهما غارق في أفكاره.
【بسبب حصول طائفة السماء الصافية على أول علامة مباركة لها، يرتفع الحظ — لقد حصلت على فرصة مكافأة وراثة واحدة.】
لم يتحدث الاثنان بعد ذلك، كل منهما غارق في أفكاره.
علامة مباركة؟
حتى لي سي فينغ، رغم عدم امتلاكه تلميذاً شخصياً، كان غالباً يأخذ طلاباً إلى أسفل الجبل. بالطبع، لم ترغب لي سي جين في التخلف؛ أرادت أيضاً تربية تلميذ يمكنه المساهمة بشكل كبير في الطائفة.
هل هو القيلين الذي ذكره يان لان؟
ركبت تشاو لينغ لونغ خلفه، ممسكة بلجامها بقوة. احمر وجهها الرقيق من البرد. “ابن العم، هل يجب أن نسرع إلى هذا الحد؟” نادت.
تعجب لي تشينغ تشيو، متسائلاً من حصل على العلامة — هل تلميذ خارج الطائفة أم داخلها؟
سخر يانغ جويدينغ: “طائفة الزورق الأزرق تقول إنني أمتلك الفن الإلهي، وأنتم تصدقونها فقط؟ الكثيرون غطسوا في بحيرة فو يانغ ذلك اليوم — كيف تتأكدون أنني أنا من حصل عليه؟”
انجذبت أفكاره نحو العلامة، فأنهى مناقشته مع تشانغ يوتشون بسرعة وغادر.
عندما تقدم الثلاثة الأساتذة، تسارع التلاميذ خلفهم أيضاً.
……
“هناك شخص أمامنا!”
غطى الثلج الأرض الشاسعة.
“لماذا عندما يتعلق الأمر بتلميذتي، فجأة تحتاج العتبة إلى الرفع؟” قالت لي سي جين غاضبة.
امتدت سلاسل الجبال اللانهائية باللون الأبيض، دون أثر للأخضر.
كان يصدقها نصف تصديق سابقاً، مفكراً أنه حتى لو فشلوا في انتزاع الفن الإلهي، فتدمير طائفة السماء الصافية سيكون مجدياً.
بين جبلين امتد طريق ثلجي واسع، عليه آلاف المقاتلين يتقدمون — بنظرة واحدة، عددهم لا يقل عن عشرة آلاف.
تعمقت عينا يان لان، كبئر مظلم لا قرار له. اتخذ صوته نبرة غريبة وقال: “هذا يعني فقط أن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.”
في المقدمة ركب رجال على خيول، حاملين رايات كبيرة مطرزة بأسماء ثلاث طوائف كبرى:
خلفهم تبعت طوائف وعشائر أخرى، تشكل أكثر من اثنتي عشرة مجموعة منفصلة.
السبع قمم، جبل الحديد، والزورق الأزرق.
لي يانغ، رمحه الطويل معلق على ظهره، لم ينظر إلى الخلف: “آثار الأقدام على الطريق تكثر — يعني أن تلك الطوائف قريبة جداً. ابنة العم، لا حاجة لأن تتبعيني عن كثب. دعيني أذهب أولاً للاستطلاع.”
جلبت كل طائفة أربعمئة إلى خمسمئة شخص.
تعجب لي تشينغ تشيو، متسائلاً من حصل على العلامة — هل تلميذ خارج الطائفة أم داخلها؟
خلفهم تبعت طوائف وعشائر أخرى، تشكل أكثر من اثنتي عشرة مجموعة منفصلة.
على بعد أكثر من عشرة لي، اندفع فارسان عبر العاصفة، الثلج يجلد وجوههما. لم يكونا سوى بطل الفنون القتالية لي يانغ وابنة عمه تشاو لينغ لونغ.
تحركت العربات بينهم، رغم أن معظمهم سار على الأقدام، أسلحتهم في أيديهم، يسيرون عبر العاصفة الثلجية بزخم هائل — كجيش في حملة.
ارتدى يانغ جويدينغ رداء طائفة السماء الصافية الأزرق.
كان زعيم تحالف السبع قمم، غوانغ لان تيان، يركب في المقدمة.
جلبت كل طائفة أربعمئة إلى خمسمئة شخص.
منذ موت لو تاي دو، وبعد أشهر من الصراع الداخلي، ارتقى من منصب الزعيم الثاني إلى الأول.
أمام جيش الفنون القتالية أمامه، ذُهل يانغ جويدينغ داخلياً.
هذه المرة، جاء من أجل تقنية أسطورة الفنون القتالية الإلهية.
كان زعيم طائفة الزورق الأزرق نائب رئيسها، باي هي.
نظر إلى الأمام، مفكراً في كيفية انتزاعها.
أمام جيش الفنون القتالية أمامه، ذُهل يانغ جويدينغ داخلياً.
مع توحد طوائف كثيرة، حتى لو كان جيانغ تشاو شيا لا يزال يحرس طائفة السماء الصافية، فهم بالتأكيد لا يستطيعون إيقافهم.
حث لي يانغ حصانه إلى الأمام، موسعاً المسافة بينهما سريعاً.
بالنسبة لتحالف السبع قمم، كان منافسوهم الحقيقيون طائفة الزورق الأزرق وقمة جبل الحديد.
كان زعيم تحالف السبع قمم، غوانغ لان تيان، يركب في المقدمة.
كان زعيم طائفة الزورق الأزرق نائب رئيسها، باي هي.
حتى لو كان الخصم جيانغ تشاو شيا نفسه، كان الثلاثة واثقين من قدرتهم على صده.
ارتدى رداء أسود، وسيف ثمين على خصره. حاجباه الحادان وعيناه كعيني الصقر أعطياه هواءً عميقاً وحسابياً.
كان زعيم طائفة الزورق الأزرق نائب رئيسها، باي هي.
قاد قمة جبل الحديد أحد رؤساء القمم، تشانغ سونغ جينغ — رجل قوي البنية، رغم شعره الأبيض، شرس كالنمر. رداؤه الأزرق مشدود على إطاره القوي.
انجذبت أفكاره نحو العلامة، فأنهى مناقشته مع تشانغ يوتشون بسرعة وغادر.
كان الثلاثة أساتذة معروفين منذ زمن في عالم الفنون القتالية في غو تشو.
لم يتحدث الاثنان بعد ذلك، كل منهما غارق في أفكاره.
كان كل منهم قد حضر بطولة الفنون القتالية السابقة وعرف قوة جيانغ تشاو شيا جيداً.
سكتت تشو يان.
الآن، بقي الثلاثة صامتين، كل منهم يحمل مخططاته الخاصة.
تعرف عليه غوانغ لان تيان فوراً. ضيّق عينيه وقال بصوت منخفض، رغم اندفاع الحماس في قلبه.
“هناك شخص أمامنا!”
سأل لي تشينغ تشيو: “هل وصلت إلى الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية؟”
صرخ فجأة تلميذ من طائفة الزورق الأزرق على حصان. حوّل الجمع أنظارهم إلى الأمام.
كان لوح خط الطاو يظهر موهبة التلميذ وفهمه وصفات مصيره وولاءه، لكنه لا يعرض مستوى زراعته. لم يندم على ذلك — بل جعله أكثر ترقباً، يتطلع إلى المفاجآت التي قد يجلبها تلاميذه.
دفعت الريح زخات الثلج نحوهم. من خلال البياض الدوّار، كانوا يستطيعون بالكاد تمييز شخصية وحيدة واقفة ساكنة — كأنها تنتظرهم عمداً.
لكن كلماتها لم تلقَ رداً — اختفى لي يانغ بالفعل عن أنظارها.
ضيّق غوانغ لان تيان عينيه، غير قادر على تمييز ملامح الشخص. ضرب حصانه بالسوط؛ فعل باي هي وتشانغ سونغ جينغ الشيء نفسه، مسرعين خطاهم.
كان لديه بالفعل تسلسل هرمي مخطط في ذهنه — تصنيفات التلاميذ لن تمتد فقط إلى الأسفل بل إلى الأعلى أيضاً.
حتى لو كان الخصم جيانغ تشاو شيا نفسه، كان الثلاثة واثقين من قدرتهم على صده.
عندما سمع تشانغ يوتشون، أصبح تعبيره جاداً: “حجارة الروح في بحيرة الروح تحت الأرض تبدو وفيرة، لكن بمجرد توزيعها على التلاميذ، سيتجاوز الاستهلاك توقعاتنا. الأخ الأكبر، نحتاج إلى وضع معيار — تقطيعها إلى أحجام ثابتة، جعل الأمور عادلة قدر الإمكان، وتجنب الهدر.”
عندما تقدم الثلاثة الأساتذة، تسارع التلاميذ خلفهم أيضاً.
علاوة على ذلك، قلّل تشانغ يوتشون من تقدير موهبته الخاصة. كان يعتقد أن موهبته ضعيفة، مفكراً أنه بما أنه وصل إلى الطبقة الثانية من عالم تغذية الطاقة الحيوية، فالآخرون يمكنهم ذلك أيضاً.
لم يكن أحد خائفاً — ففي النهاية، كان هناك شخص واحد فقط أمامهم. ملأ الحماس قلوبهم بدلاً من التوتر.
بدأ الاثنان بعد ذلك في مناقشة حجم كل قطعة من حجارة الروح.
لم تكن طائفة السماء الصافية بعيدة الآن.
ابتسم تشانغ يوتشون بعجز. استدار نحو لي تشينغ تشيو وقال: “الأخ الأكبر، أعتقد فقط أن عتبة التلاميذ الحقيقيين يجب رفعها. الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية صعبة، نعم — لكن بالجهد الشديد، يمكن لأي شخص الوصول إليها في سنة أو اثنتين. لقب التلميذ الحقيقي يحمل وزناً كبيراً؛ يأتي مع مسؤولية. يجب أن نضع بعض الحدود.”
بدت التقنية الإلهية الأسطورية تدعوهم إلى الأمام.
علاوة على ذلك، قلّل تشانغ يوتشون من تقدير موهبته الخاصة. كان يعتقد أن موهبته ضعيفة، مفكراً أنه بما أنه وصل إلى الطبقة الثانية من عالم تغذية الطاقة الحيوية، فالآخرون يمكنهم ذلك أيضاً.
عندما اقترب غوانغ لان تيان والآخرون، تمكنوا أخيراً من رؤية من يسد الطريق.
دخل لي تشينغ تشيو أعلى قاعة في فناء لينغ شياو. جاء يبحث عن لي سي جين، ليجدها جالسة على طاولة مع تشانغ يوتشون، يناقشان شيئاً. لم يكن هناك أحد آخر في الفناء.
“يانغ جويدينغ — أنت حقاً في طائفة السماء الصافية!”
ما لم يدركه هو أن موهبة زراعته كانت بالفعل استثنائية مقارنة بمعظم الناس — لكنها تبدو باهتة فقط مقارنة بزملائه في الطائفة.
تعرف عليه غوانغ لان تيان فوراً. ضيّق عينيه وقال بصوت منخفض، رغم اندفاع الحماس في قلبه.
تعرف عليه غوانغ لان تيان فوراً. ضيّق عينيه وقال بصوت منخفض، رغم اندفاع الحماس في قلبه.
إذن الشائعات صحيحة!
لكن كلماتها لم تلقَ رداً — اختفى لي يانغ بالفعل عن أنظارها.
كان يصدقها نصف تصديق سابقاً، مفكراً أنه حتى لو فشلوا في انتزاع الفن الإلهي، فتدمير طائفة السماء الصافية سيكون مجدياً.
الفصل 57: صعود الحظ أمام سؤال تشو يان، حوّل يان لان نظره نحو تشين يه {1} الذي كان يتدرب بعصاه، وقال بهدوء: “منذ القدم، كلما كانت كارثة عظيمة على وشك الهبوط على العالم البشري، تظهر أولاً علامات مباركة لتحذير الناس. ظهر هذا القيلين في مقاطعة دونغ لينغ، لكنه اختفى سريعاً دون أثر. السبب في أن العشائر النبيلة وطوائف تشونغتيان تريد العثور عليه هو أنهم يطمعون في كنز الدم داخل جسده.”
ففي النهاية، خسر تحالف السبع قمم الكثير من التلاميذ على يد طائفة السماء الصافية، ولم يجدوا الوقت للانتقام.
لم يتراجع يانغ جويدينغ — تقدم، مشحوناً بلا خوف نحو عشرات الآلاف أمامه.
ارتدى يانغ جويدينغ رداء طائفة السماء الصافية الأزرق.
كان الثلاثة أساتذة معروفين منذ زمن في عالم الفنون القتالية في غو تشو.
رفرف القماش في الريح، أكمامه الواسعة وسراويله تتموج كالنيران. خصره المشدود أعطاه حضوراً لا يتزعزع.
خلفهم تبعت طوائف وعشائر أخرى، تشكل أكثر من اثنتي عشرة مجموعة منفصلة.
أمام جيش الفنون القتالية أمامه، ذُهل يانغ جويدينغ داخلياً.
بين جبلين امتد طريق ثلجي واسع، عليه آلاف المقاتلين يتقدمون — بنظرة واحدة، عددهم لا يقل عن عشرة آلاف.
كان يتوقع مشكلة، لكن رؤية طوائف كثيرة متحدة صدمته.
جلس لي تشينغ تشيو ولاحظ أن تعبير لي سي جين غير راضٍ إلى حد ما. لم يتمالك ابتسامة وسأل: “ما الأمر؟ هل تشاجرتم أنتما الاثنان؟”
لحسن الحظ، كان قد أرسل تلميذاً بالفعل للإبلاغ.
نظر إلى الأمام، مفكراً في كيفية انتزاعها.
رغم أن يانغ جويدينغ لا يزال في الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية، إلا أنه لم يكن بعيداً عن الثانية. لم تنخفض مهاراته القتالية أبداً؛ حتى أمام ألف جندي، كان لا يزال لديه بعض الثقة.
الفصل 57: صعود الحظ أمام سؤال تشو يان، حوّل يان لان نظره نحو تشين يه {1} الذي كان يتدرب بعصاه، وقال بهدوء: “منذ القدم، كلما كانت كارثة عظيمة على وشك الهبوط على العالم البشري، تظهر أولاً علامات مباركة لتحذير الناس. ظهر هذا القيلين في مقاطعة دونغ لينغ، لكنه اختفى سريعاً دون أثر. السبب في أن العشائر النبيلة وطوائف تشونغتيان تريد العثور عليه هو أنهم يطمعون في كنز الدم داخل جسده.”
“طائفة السماء الصافية مجرد طائفة صغيرة في عالم الفنون القتالية. لماذا جئتم جميعاً إلى هنا؟ ما نيتكم؟” دوّى صوت يانغ جويدينغ كالرعد، متغلباً حتى على عواء الريح والثلج.
“يانغ جويدينغ — أنت حقاً في طائفة السماء الصافية!”
قال غوانغ لان تيان، الذي كان يعرفه سابقاً بعض المعرفة: “يانغ جويدينغ، أنت مخضرم في عالم الفنون القتالية. لا تستطيع حماية ذلك الفن الإلهي. سلّمه، وسنسامح طائفة السماء الصافية.”
امتدت سلاسل الجبال اللانهائية باللون الأبيض، دون أثر للأخضر.
سخر يانغ جويدينغ: “طائفة الزورق الأزرق تقول إنني أمتلك الفن الإلهي، وأنتم تصدقونها فقط؟ الكثيرون غطسوا في بحيرة فو يانغ ذلك اليوم — كيف تتأكدون أنني أنا من حصل عليه؟”
لم يكن أحد خائفاً — ففي النهاية، كان هناك شخص واحد فقط أمامهم. ملأ الحماس قلوبهم بدلاً من التوتر.
أظلمت ملامح نائب رئيس الطائفة باي هي. زمجر ببرود: “لمَ نهدر الكلام معه؟ أمسكوه حياً — تحت التعذيب، سيعترف بالحقيقة.”
دفعت الريح زخات الثلج نحوهم. من خلال البياض الدوّار، كانوا يستطيعون بالكاد تمييز شخصية وحيدة واقفة ساكنة — كأنها تنتظرهم عمداً.
لم يقل تشانغ سونغ جينغ من قمة جبل الحديد شيئاً، لكنه كان أول من سحب الشفرة من خصره. خلفه، سحب مقاتلو الفنون القتالية لا حصر لهم أسلحتهم في وقت واحد، وغطت نية القتل السهل الثلجي فوراً.
لي يانغ، رمحه الطويل معلق على ظهره، لم ينظر إلى الخلف: “آثار الأقدام على الطريق تكثر — يعني أن تلك الطوائف قريبة جداً. ابنة العم، لا حاجة لأن تتبعيني عن كثب. دعيني أذهب أولاً للاستطلاع.”
تقدم يانغ جويدينغ وضحك بصوت عالٍ: “باي هي من طائفة الزورق الأزرق — طالما أردت رؤية ما أنت مصنوع منه. لقمامة مثلك تصبح نائب رئيس طائفة… أقول إن طائفة الزورق الأزرق لن تطول كثيراً!”
أومأ لي تشينغ تشيو.
لمع ضوء شرس في عيني باي هي. قفز من حصانه، محلقاً في الهواء كصقر يغوص على فريسته، ساحباً سيفه في منتصف الطيران.
ما لم يدركه هو أن موهبة زراعته كانت بالفعل استثنائية مقارنة بمعظم الناس — لكنها تبدو باهتة فقط مقارنة بزملائه في الطائفة.
لم يتراجع يانغ جويدينغ — تقدم، مشحوناً بلا خوف نحو عشرات الآلاف أمامه.
لم تطل لي سي جين طويلاً. لم تستطع الانتظار لإخبار تلميذتها بالخبر.
في اللحظة نفسها —
قال غوانغ لان تيان، الذي كان يعرفه سابقاً بعض المعرفة: “يانغ جويدينغ، أنت مخضرم في عالم الفنون القتالية. لا تستطيع حماية ذلك الفن الإلهي. سلّمه، وسنسامح طائفة السماء الصافية.”
على بعد أكثر من عشرة لي، اندفع فارسان عبر العاصفة، الثلج يجلد وجوههما. لم يكونا سوى بطل الفنون القتالية لي يانغ وابنة عمه تشاو لينغ لونغ.
صرخ فجأة تلميذ من طائفة الزورق الأزرق على حصان. حوّل الجمع أنظارهم إلى الأمام.
ركبت تشاو لينغ لونغ خلفه، ممسكة بلجامها بقوة. احمر وجهها الرقيق من البرد. “ابن العم، هل يجب أن نسرع إلى هذا الحد؟” نادت.
عندما تقدم الثلاثة الأساتذة، تسارع التلاميذ خلفهم أيضاً.
لي يانغ، رمحه الطويل معلق على ظهره، لم ينظر إلى الخلف: “آثار الأقدام على الطريق تكثر — يعني أن تلك الطوائف قريبة جداً. ابنة العم، لا حاجة لأن تتبعيني عن كثب. دعيني أذهب أولاً للاستطلاع.”
منذ موت لو تاي دو، وبعد أشهر من الصراع الداخلي، ارتقى من منصب الزعيم الثاني إلى الأول.
“هياه—!”
لم تُبدِ تشو يان اهتماماً بكنز دم القيلين. سألت متعجبة: “سموّك قال إن العلامات المباركة تظهر قبل الكوارث العظيمة، أليس كذلك؟ ألم تُهدأ الانتفاضات في كل مكان بالفعل؟”
حث لي يانغ حصانه إلى الأمام، موسعاً المسافة بينهما سريعاً.
ففي النهاية، خسر تحالف السبع قمم الكثير من التلاميذ على يد طائفة السماء الصافية، ولم يجدوا الوقت للانتقام.
صاحت تشاو لينغ لونغ: “ابن العم، لا تتهور!”
عندما سمع تشانغ يوتشون، أصبح تعبيره جاداً: “حجارة الروح في بحيرة الروح تحت الأرض تبدو وفيرة، لكن بمجرد توزيعها على التلاميذ، سيتجاوز الاستهلاك توقعاتنا. الأخ الأكبر، نحتاج إلى وضع معيار — تقطيعها إلى أحجام ثابتة، جعل الأمور عادلة قدر الإمكان، وتجنب الهدر.”
لكن كلماتها لم تلقَ رداً — اختفى لي يانغ بالفعل عن أنظارها.
تحركت العربات بينهم، رغم أن معظمهم سار على الأقدام، أسلحتهم في أيديهم، يسيرون عبر العاصفة الثلجية بزخم هائل — كجيش في حملة.
جلس لي تشينغ تشيو ولاحظ أن تعبير لي سي جين غير راضٍ إلى حد ما. لم يتمالك ابتسامة وسأل: “ما الأمر؟ هل تشاجرتم أنتما الاثنان؟”
- تذكير تشين يه هو تشين يي
(نهاية الفصل)
بين جبلين امتد طريق ثلجي واسع، عليه آلاف المقاتلين يتقدمون — بنظرة واحدة، عددهم لا يقل عن عشرة آلاف.
رغم أن يانغ جويدينغ لا يزال في الطبقة الأولى من عالم تغذية الطاقة الحيوية، إلا أنه لم يكن بعيداً عن الثانية. لم تنخفض مهاراته القتالية أبداً؛ حتى أمام ألف جندي، كان لا يزال لديه بعض الثقة.
