الشبكة
**الفصل 49 الشبكة**
لم يستطع تشي شيا التخلص من الشعور بأن هذا كله كان مصادفة جداً، تقريباً وكأنه كان مخططاً مسبقاً.
سلم تشيو جياجيان الكيس القماشي من خصره دون تردد، تبعته لين تشين عن كثب.
“هل تبحثون عن شيء؟” واصلت الشابة الاستفسار.
“هذا ليس ضرورياً.”
تيان تيان، رغم ترددها الواضح، سلمت في النهاية كيسها القماشي بعد بعض التداول، نظراً لموقعها الضعيف.
**الحواشي:**
جمع تشي شيا كل الأكياس القماشية، استقر، وبدأ يفرزها. بعد فترة قصيرة، رمى كيساً قماشياً فارغاً ووقف لمخاطبة المجموعة. “راكمنا حصة خمسة أشخاص هذه المرة، تبلغ خمسة وتسعين {داو}. بما أن هذا الرقم لا ينقسم بالتساوي بيننا الأربعة، سندرِج الـ{داو} الواحد الذي تبقى لدينا من قبل، مما يجعله ستة وتسعين في المجموع. هذا يعني أن كل شخص سيحصل على أربعة وعشرين {داو}.”
**الحواشي:**
سلم الأكياس القماشية الثلاثة مرة أخرى وقال، “لقد قسمتها بالتساوي بالفعل. عدوها الآن للتأكد من أن الكمية صحيحة، لأنني لن أتابع إذا فُقد أي منها لاحقاً.”
بالفعل، بعد البحث في المنطقة، اكتشفوا قدراً ألمنيومياً مخفياً تحت طاولة. رغم تشوهه قليلاً، بدا نظيفاً.
أخذت تيان تيان كيسها القماشي بسرعة، فتحته، وعدّت الكرات بداخله بدقة. كان هناك بالفعل أربعة وعشرون {داو}، ليس واحداً أقل.
علقت لين تشين وتشيو جياجيان كيسيهما القماشيين مرة أخرى على خصورهما دون فحص إضافي.
“وهناك الكثير من الحطب متناثراً حولنا،” لاحظ تشي شيا، ينظر إلى الأثاث التالف. “نحتاج فقط إلى الماء وطريقة لإشعال النار.”
“ألا تريدان أنتم الاثنان التحقق مرة أخرى؟” سأل تشي شيا. “أنا محتال، بعد كل شيء.”
“هذه مجرد شخصيته. سيكون الأمر على ما يرام بمجرد أن تعتادي عليه.” ابتسمت تيان تيان وقالت، “يا فتاة، ما اسمك؟”
“لا يهم،” ردت لين تشين، تهز رأسها. “إذا وجدت أي نقص في المستقبل، سأنتزعها منك فقط.”
“نعم، لا تضيع وقتك مع تلك الحيل. لن أسقط فيها مرة أخرى،” أضاف تشيو جياجيان، يلوح بيده. “إلى أين بعد ذلك؟”
نظر تشي شيا إلى ذراع الدب التي كان تشيو جياجيان يمسكها، فكر للحظة، وقال، “دعنا نذهب لنأكل.”
كان تشيو جياجيان محتاراً. لماذا انتظرت هذه المرأة هنا عمداً؟
……
أخذت تيان تيان كيسها القماشي بسرعة، فتحته، وعدّت الكرات بداخله بدقة. كان هناك بالفعل أربعة وعشرون {داو}، ليس واحداً أقل.
كان نهج المجموعة مباشراً جداً: إذا تمكنوا من طهي ذراع الدب، سيأكلونه بغض النظر عن المذاق، طالما أنه يملأ بطونهم.
“ذلك جي جي[2] غريب جداً.” تمتمت الشابة، ترمش عينيها الكبيرتين بارتباك. “لماذا هو متشكك جداً مني؟”
“جي جي، لا تكوني رسمية جداً،” ردت الشابة بابتسامة نازعة السلاح. “يجب على الناجين أن ندعم بعضنا بعضاً.”
ومع ذلك، ثبت أن إيجاد الأساسيات للطهي في هذه المدينة المدمرة تحدٍ شديد. لم تكن هناك مصادر مياه نظيفة، مواقد، قدور، أو ولاعات متاحة بسهولة.
“هذه مجرد شخصيته. سيكون الأمر على ما يرام بمجرد أن تعتادي عليه.” ابتسمت تيان تيان وقالت، “يا فتاة، ما اسمك؟”
بعد أكثر من ساعة من تمشيط المباني المهجورة، لم يجد المجموعة بعد شيئاً.
سلم تشيو جياجيان الكيس القماشي من خصره دون تردد، تبعته لين تشين عن كثب.
عندما دخلوا مطعماً مهجوراً، وصل تشيو جياجيان أخيراً إلى نقطة الانهيار.
كان نهج المجموعة مباشراً جداً: إذا تمكنوا من طهي ذراع الدب، سيأكلونه بغض النظر عن المذاق، طالما أنه يملأ بطونهم.
“لا يمكننا الاستمرار في هذا،” قال، يرمي ذراع الدب على الأرض ويمدد معصمه المؤلم. “حمل هذا اللحم الثقيل غير محتمل. إذا لم نمت من الجوع، سنموت بالتأكيد من الإرهاق.”
“هل جربتها؟” استفسرت تيان تيان، فضولها مثير.
“شكراً على جهدك،” قالت لين تشين بابتسامة. “هل تريد أن أحمله لفترة؟”
ركض تشي شيا وتشيو جياجيان إلى المطبخ الخلفي. وجدا المرأة الشابة الممتلئة قليلاً واقفة هناك، يدها معلقة بمودة حول ذراع تيان تيان.
“هذا ليس ضرورياً.”
أومأ تشي شيا قليلاً وبدأ يبحث عن عناصر مفيدة أخرى في الغرفة. بعد لحظة، أدرك أنه قد لا يكون مناسباً السماح لتيان تيان بالمغامرة وحدها. استدار إلى تشيو جياجيان وقال، “تشيو جياجيان، يجب أن تذهب مع تيان تيان. راقب أي {سكان أصليين}.”
[1] جي جي (姐姐) – طريقة حميمة يستخدمها المرء لمخاطبة أنثى (عادة أكبر). أحياناً يترجم الناس هذا إلى الأخت الكبرى.
“أشعر أن هناك أملاً هنا،” علقت تيان تيان وهي تمسح المطعم، تلاحظ الضرر النسبي البسيط.
بالفعل، بعد البحث في المنطقة، اكتشفوا قدراً ألمنيومياً مخفياً تحت طاولة. رغم تشوهه قليلاً، بدا نظيفاً.
كان هذا أفضل ما يمكنهم إدارته في الظروف—حساء لحم دسم.
كان الصوت الذي كانت تيان تيان تتحدث إليه أنثوياً بوضوح.
“وهناك الكثير من الحطب متناثراً حولنا،” لاحظ تشي شيا، ينظر إلى الأثاث التالف. “نحتاج فقط إلى الماء وطريقة لإشعال النار.”
لم يستطع تشي شيا التخلص من الشعور بأن هذا كله كان مصادفة جداً، تقريباً وكأنه كان مخططاً مسبقاً.
“سأنفحص المطبخ،” قالت تيان تيان، تتجه نحو خلف المطعم. “قد يكون هناك بعض الماء هناك.”
رغم أن تشي شيا كان مدركاً بشدة أن شياو شياو على الأرجح لديها دوافع خفية، اختار عدم الضغط أكثر. أمل فقط أنها لن ‘تعرض مهارتها الطفيفة أمام خبير’ وتحاول أي خداع.
أومأ تشي شيا قليلاً وبدأ يبحث عن عناصر مفيدة أخرى في الغرفة. بعد لحظة، أدرك أنه قد لا يكون مناسباً السماح لتيان تيان بالمغامرة وحدها. استدار إلى تشيو جياجيان وقال، “تشيو جياجيان، يجب أن تذهب مع تيان تيان. راقب أي {سكان أصليين}.”
“{الشبكة}؟” حك تشيو جياجيان رأسه، “هل تشيرين… إلى {الإنترنت} الذي أصبح شائعاً قبل بضع سنوات؟”
“فهمت،” رد تشيو جياجيان، يتحرك نحو المطبخ. لكن قبل أن يقطع أكثر من بضع خطوات، سمع صوت تيان تيان من الداخل.
“هاه؟ ماذا تفعلين هنا؟”
بعد أكثر من ساعة من تمشيط المباني المهجورة، لم يجد المجموعة بعد شيئاً.
“آه! جي جي[1]، يا للمفاجأة رؤيتك هنا!”
“شكراً على جهدك،” قالت لين تشين بابتسامة. “هل تريد أن أحمله لفترة؟”
كان الصوت الذي كانت تيان تيان تتحدث إليه أنثوياً بوضوح.
“أشعر أن هناك أملاً هنا،” علقت تيان تيان وهي تمسح المطعم، تلاحظ الضرر النسبي البسيط.
مع نظرة تشي شيا الحذرة مثبتة عليها، اقتربت الشابة من خزانة مدمجة، وقفت على أصابع قدميها لفتحها. في الداخل، كُشفت عدة دلاء بلاستيكية مليئة بالماء.
ركض تشي شيا وتشيو جياجيان إلى المطبخ الخلفي. وجدا المرأة الشابة الممتلئة قليلاً واقفة هناك، يدها معلقة بمودة حول ذراع تيان تيان.
**ملاحظة المترجم:** قد تكون السطران الأخيران محرجين قليلاً للقراءة، لذا أعتذر عن ذلك. في الأصل، قالت تيان تيان ‘يجب أن 上网 أكثر’. بينما يكرر تشيو جياجيان「网?」ثم يسأل إذا كانت تشير إلى الإنترنت (因特网).
بمساعدة شياو شياو، نظفت تيان تيان القدر ووضعته على الموقد، تستعد لغلي دفعة جديدة من الماء.
“لماذا أنتم جميعاً هنا؟ هل يمكن أن يكون هذا قدراً؟” قالت المرأة بابتسامة.
“نأمل ذلك،” رد تشي شيا باختصار، ثم حول انتباهه إلى جمع الحطب المحتمل.
تحولت نظرة تشي شيا إلى باردة وهو يثبت نظرة مستاءة عليها.
جمع تشي شيا كل الأكياس القماشية، استقر، وبدأ يفرزها. بعد فترة قصيرة، رمى كيساً قماشياً فارغاً ووقف لمخاطبة المجموعة. “راكمنا حصة خمسة أشخاص هذه المرة، تبلغ خمسة وتسعين {داو}. بما أن هذا الرقم لا ينقسم بالتساوي بيننا الأربعة، سندرِج الـ{داو} الواحد الذي تبقى لدينا من قبل، مما يجعله ستة وتسعين في المجموع. هذا يعني أن كل شخص سيحصل على أربعة وعشرين {داو}.”
“تبعتيننا؟”
تظاهرت الشابة بالمفاجأة، تعبيرها واسع بعدم التصديق. “كيف يكون ذلك ممكناً؟ كنت هنا أولاً.”
تظاهرت الشابة بالمفاجأة، تعبيرها واسع بعدم التصديق. “كيف يكون ذلك ممكناً؟ كنت هنا أولاً.”
كان تشيو جياجيان محتاراً. لماذا انتظرت هذه المرأة هنا عمداً؟
أومأ تشي شيا قليلاً وبدأ يبحث عن عناصر مفيدة أخرى في الغرفة. بعد لحظة، أدرك أنه قد لا يكون مناسباً السماح لتيان تيان بالمغامرة وحدها. استدار إلى تشيو جياجيان وقال، “تشيو جياجيان، يجب أن تذهب مع تيان تيان. راقب أي {سكان أصليين}.”
……
“هل تبحثون عن شيء؟” واصلت الشابة الاستفسار.
“ذلك جي جي[2] غريب جداً.” تمتمت الشابة، ترمش عينيها الكبيرتين بارتباك. “لماذا هو متشكك جداً مني؟”
“نعم، نبحث عن ماء وطريقة لإشعال النار،” ردت تيان تيان.
[2] جي جي (哥哥) – طريقة حميمة يستخدمها المرء لمخاطبة ذكر (عادة أكبر). أحياناً يترجم الناس هذا إلى الأخ الأكبر.
“ماء وطريقة لإشعال النار؟” كان ضحك الشابة خفيفاً وهوائياً. “أنتم محظوظون؛ كلاهما هنا.”
عندما دخلوا مطعماً مهجوراً، وصل تشيو جياجيان أخيراً إلى نقطة الانهيار.
مع نظرة تشي شيا الحذرة مثبتة عليها، اقتربت الشابة من خزانة مدمجة، وقفت على أصابع قدميها لفتحها. في الداخل، كُشفت عدة دلاء بلاستيكية مليئة بالماء.
كان نهج المجموعة مباشراً جداً: إذا تمكنوا من طهي ذراع الدب، سيأكلونه بغض النظر عن المذاق، طالما أنه يملأ بطونهم.
أنتجت الشابة بعد ذلك ولاعة من جيبها. “انظروا؟”
لم يستطع تشي شيا التخلص من الشعور بأن هذا كله كان مصادفة جداً، تقريباً وكأنه كان مخططاً مسبقاً.
أخذت تيان تيان كيسها القماشي بسرعة، فتحته، وعدّت الكرات بداخله بدقة. كان هناك بالفعل أربعة وعشرون {داو}، ليس واحداً أقل.
قبلت تيان تيان الولاعة بلهفة من الشابة وسألت، “هل ستقرضين هذا لنا حقاً، يا فتاة؟”
سلم الأكياس القماشية الثلاثة مرة أخرى وقال، “لقد قسمتها بالتساوي بالفعل. عدوها الآن للتأكد من أن الكمية صحيحة، لأنني لن أتابع إذا فُقد أي منها لاحقاً.”
“جي جي، لا تكوني رسمية جداً،” ردت الشابة بابتسامة نازعة السلاح. “يجب على الناجين أن ندعم بعضنا بعضاً.”
ذاب شك تيان تيان الأولي، وعبرت عن امتنانها بدفء حقيقي، تشكر الشابة بغزارة.
سلم الأكياس القماشية الثلاثة مرة أخرى وقال، “لقد قسمتها بالتساوي بالفعل. عدوها الآن للتأكد من أن الكمية صحيحة، لأنني لن أتابع إذا فُقد أي منها لاحقاً.”
“ماذا تريدين؟” استجوب تشي شيا، نبرته حذرة.
“هل تبحثون عن شيء؟” واصلت الشابة الاستفسار.
استدارت الشابة إليه بتعبير حائر وردت، “ماذا أريد؟ لا أريد شيئاً. أنا فقط أمد يداً.”
“أكل أقدام الدب غير قانوني.” ردت تيان تيان. “لذيذ أم لا، هل يستحق الاعتقال من أجله؟”
“نأمل ذلك،” رد تشي شيا باختصار، ثم حول انتباهه إلى جمع الحطب المحتمل.
“نعم، سنحت لي الفرصة مرة،” قال تشيو جياجيان، لمحة من الحنين في صوته. “كان المذاق لا يُنسى. إذا خرجت من هنا، أريد بالتأكيد تناوله مرة أخرى.”
“ذلك جي جي[2] غريب جداً.” تمتمت الشابة، ترمش عينيها الكبيرتين بارتباك. “لماذا هو متشكك جداً مني؟”
**الحواشي:**
“هذه مجرد شخصيته. سيكون الأمر على ما يرام بمجرد أن تعتادي عليه.” ابتسمت تيان تيان وقالت، “يا فتاة، ما اسمك؟”
رغم أن لديه خبرة في الطهي في المنزل، كانت هذه أول مرة يتعامل مع ذراع دب، لذا تعامل معها وكأنه يعد دجاجة. بدأ بغلي اللحم في ماء ساخن لإزالة الفرو، ثم قشر الجلد وشطف الدم بماء نظيف. أصر على أن تبقى شياو شياو بعيدة عن المكونات، ولم يعترض أحد.
“جي جي، يمكنكِ فقط مناداتي شياو شياو.”
راقبت لين تشين شياو شياو من عبر الغرفة، غرائزها ترن بعدم الارتياح. بدا شكل الشابة ممتلئاً قليلاً، بأكتاف عريضة وقميص فضفاض، ومع ذلك كان وجهها نحيفاً بشكل ملحوظ، مما يخلق انطباعاً غير متناغم مع جسمها الإجمالي.
“شياو شياو، ابقي وتناولي شيئاً معنا،” دعت تيان تيان بدفء. “لا يمكننا إنهاء ذراع الدب بمفردنا.”
“ذلك جي جي[2] غريب جداً.” تمتمت الشابة، ترمش عينيها الكبيرتين بارتباك. “لماذا هو متشكك جداً مني؟”
“حسناً،” وافقت شياو شياو بمرح.
رغم أن تشي شيا كان مدركاً بشدة أن شياو شياو على الأرجح لديها دوافع خفية، اختار عدم الضغط أكثر. أمل فقط أنها لن ‘تعرض مهارتها الطفيفة أمام خبير’ وتحاول أي خداع.
رغم أن تشي شيا كان مدركاً بشدة أن شياو شياو على الأرجح لديها دوافع خفية، اختار عدم الضغط أكثر. أمل فقط أنها لن ‘تعرض مهارتها الطفيفة أمام خبير’ وتحاول أي خداع.
جمع تشيو جياجيان بضعة طوب وبنى موقداً مؤقتاً. رمى بعض الخشب الخردة وتمكن من إشعال نار.
أيضاً، هذه الفتاة الجديدة مشبوهة جداً. ماذا تظنون أنها هنا لتحقيقه؟
نظر تشي شيا إلى ذراع الدب التي كان تشيو جياجيان يمسكها، فكر للحظة، وقال، “دعنا نذهب لنأكل.”
بمساعدة شياو شياو، نظفت تيان تيان القدر ووضعته على الموقد، تستعد لغلي دفعة جديدة من الماء.
تولى تشي شيا مسؤولية إعداد ذراع الدب.
上网 يترجم إلى ‘الذهاب عبر الإنترنت’، بينما الإنترنت في الصينية مكتوب كـ‘因ترنت’. انظر كيف لن يعمل ذلك إلا إذا استخدمت مصطلح ‘الإنترنت’؟ آه، الترجمة صعبة.
“نعم، نبحث عن ماء وطريقة لإشعال النار،” ردت تيان تيان.
رغم أن لديه خبرة في الطهي في المنزل، كانت هذه أول مرة يتعامل مع ذراع دب، لذا تعامل معها وكأنه يعد دجاجة. بدأ بغلي اللحم في ماء ساخن لإزالة الفرو، ثم قشر الجلد وشطف الدم بماء نظيف. أصر على أن تبقى شياو شياو بعيدة عن المكونات، ولم يعترض أحد.
مع نظرة تشي شيا الحذرة مثبتة عليها، اقتربت الشابة من خزانة مدمجة، وقفت على أصابع قدميها لفتحها. في الداخل، كُشفت عدة دلاء بلاستيكية مليئة بالماء.
“نأمل ذلك،” رد تشي شيا باختصار، ثم حول انتباهه إلى جمع الحطب المحتمل.
في هذه الأثناء، بحث تشيو جياجيان في المطبخ عن سكين صدئة. بعد تنظيف سريع وشحذ، قطع ذراع الدب إلى قطع قابلة للإدارة وأضافها إلى القدر.
“لا يمكننا الاستمرار في هذا،” قال، يرمي ذراع الدب على الأرض ويمدد معصمه المؤلم. “حمل هذا اللحم الثقيل غير محتمل. إذا لم نمت من الجوع، سنموت بالتأكيد من الإرهاق.”
كان هذا أفضل ما يمكنهم إدارته في الظروف—حساء لحم دسم.
بينما راقبوا الماء في القدر يصل تدريجياً إلى الغليان، كان {الخرخرة} اللطيفة الصوت الوحيد الذي يملأ الغرفة. جلس المجموعة في دائرة صامتة، مثبتين على القدر.
بعد فترة، كسرت لين تشين الصمت بسؤال. “هل تظنون أن لحم الدب سيكون مذاقه جيداً؟”
قبلت تيان تيان الولاعة بلهفة من الشابة وسألت، “هل ستقرضين هذا لنا حقاً، يا فتاة؟”
“يجب أن يكون،” رد تشيو جياجيان بثقة. “ألم تجربوا أقدام الدب من قبل؟”
بعد أكثر من ساعة من تمشيط المباني المهجورة، لم يجد المجموعة بعد شيئاً.
“هل جربتها؟” استفسرت تيان تيان، فضولها مثير.
بعد فترة، كسرت لين تشين الصمت بسؤال. “هل تظنون أن لحم الدب سيكون مذاقه جيداً؟”
“نعم، سنحت لي الفرصة مرة،” قال تشيو جياجيان، لمحة من الحنين في صوته. “كان المذاق لا يُنسى. إذا خرجت من هنا، أريد بالتأكيد تناوله مرة أخرى.”
ذاب شك تيان تيان الأولي، وعبرت عن امتنانها بدفء حقيقي، تشكر الشابة بغزارة.
“ماذا تريدين؟” استجوب تشي شيا، نبرته حذرة.
هزّت تيان تيان رأسها بلمسة من الإحباط. “أنت مجرم حقاً.”
“لا يهم،” ردت لين تشين، تهز رأسها. “إذا وجدت أي نقص في المستقبل، سأنتزعها منك فقط.”
“نعم، لا تضيع وقتك مع تلك الحيل. لن أسقط فيها مرة أخرى،” أضاف تشيو جياجيان، يلوح بيده. “إلى أين بعد ذلك؟”
“مجرم؟” ضحك تشيو جياجيان، حائراً. “تيان تيان، هل أنتِ بخير؟ ليس وكأني اصطدت الدب بنفسي؛ قُدّم في مطعم.”
“شياو شياو، ابقي وتناولي شيئاً معنا،” دعت تيان تيان بدفء. “لا يمكننا إنهاء ذراع الدب بمفردنا.”
“هذا ليس ضرورياً.”
“أكل أقدام الدب غير قانوني.” ردت تيان تيان. “لذيذ أم لا، هل يستحق الاعتقال من أجله؟”
“أي هراء تتحدثين عنه؟” نظر تشيو جياجيان إلى تيان تيان بازدراء. “منذ متى أصبح أكل أقدام الدب غير قانوني؟”
“يجب أن يكون،” رد تشيو جياجيان بثقة. “ألم تجربوا أقدام الدب من قبل؟”
تجهمت تيان تيان حاجبيها، تشعر بانفصال بينها وبين تشيو جياجيان. أحياناً ينسجمون جيداً، لكن أحياناً أخرى يبدون عوالم متباعدة.
“لا يهم،” ردت لين تشين، تهز رأسها. “إذا وجدت أي نقص في المستقبل، سأنتزعها منك فقط.”
“يجب حقاً أن تذهب إلى الشبكة أكثر.” قالت تيان تيان بتنهيدة. “توقف عن استعراض جهلك بهذا الانفتاح.”
لم يستطع تشي شيا التخلص من الشعور بأن هذا كله كان مصادفة جداً، تقريباً وكأنه كان مخططاً مسبقاً.
“{الشبكة}؟” حك تشيو جياجيان رأسه، “هل تشيرين… إلى {الإنترنت} الذي أصبح شائعاً قبل بضع سنوات؟”
“أشعر أن هناك أملاً هنا،” علقت تيان تيان وهي تمسح المطعم، تلاحظ الضرر النسبي البسيط.
**ملاحظة المترجم:** قد تكون السطران الأخيران محرجين قليلاً للقراءة، لذا أعتذر عن ذلك. في الأصل، قالت تيان تيان ‘يجب أن 上网 أكثر’. بينما يكرر تشيو جياجيان「网?」ثم يسأل إذا كانت تشير إلى الإنترنت (因特网).
上网 يترجم إلى ‘الذهاب عبر الإنترنت’، بينما الإنترنت في الصينية مكتوب كـ‘因ترنت’. انظر كيف لن يعمل ذلك إلا إذا استخدمت مصطلح ‘الإنترنت’؟ آه، الترجمة صعبة.
“لماذا أنتم جميعاً هنا؟ هل يمكن أن يكون هذا قدراً؟” قالت المرأة بابتسامة.
أيضاً، هذه الفتاة الجديدة مشبوهة جداً. ماذا تظنون أنها هنا لتحقيقه؟
“سأنفحص المطبخ،” قالت تيان تيان، تتجه نحو خلف المطعم. “قد يكون هناك بعض الماء هناك.”
**الحواشي:**
[1] جي جي (姐姐) – طريقة حميمة يستخدمها المرء لمخاطبة أنثى (عادة أكبر). أحياناً يترجم الناس هذا إلى الأخت الكبرى.
[2] جي جي (哥哥) – طريقة حميمة يستخدمها المرء لمخاطبة ذكر (عادة أكبر). أحياناً يترجم الناس هذا إلى الأخ الأكبر.
“يجب حقاً أن تذهب إلى الشبكة أكثر.” قالت تيان تيان بتنهيدة. “توقف عن استعراض جهلك بهذا الانفتاح.”
ركض تشي شيا وتشيو جياجيان إلى المطبخ الخلفي. وجدا المرأة الشابة الممتلئة قليلاً واقفة هناك، يدها معلقة بمودة حول ذراع تيان تيان.
