ضائع في الحساء
الفصل 31 — ضائع في الحساء
ربما كانت ضفائر الحرير مضيعة للوقت، إن كنت سأستبدلها لاحقًا. انجذبت عيني إلى القوس والنشاب. كان له طرفان متداخلان منحوتان من أضلاع الأودوكو وخشب ربطتهما معًا بأوتار أرجل الأودوكو، لكن الوتر الذي صنعته سميك بعض الشيء. ربما عليّ صنع وتر أفضل. بدا سحبه مرتخيًا قليلًا، لكنني لم أستطع التأكد إلا إذا صنعت بعض السهام. ربما عليّ أن أحضر بعض العصي لأنحتها، كتجربة فقط. لكن التردد شلّني، إذ لم تتوقف الأسئلة عن التدفق.
تابعت عيناي دبورًا نساجًا وحيدًا يطن فوق رأسي وأنا أفرد شبكة الحرير، مناولًا تاج الزاويتين اليمنى. وإذ أمسكت بالنهايتين اليسريين، تنحيت جانبًا حتى انبسط بساط الخيوط المنسوجة بيننا. حلق الدبور حول زهرة زمردية، باحثًا عن العنقود الذي يحمل أكبر كمية من الرحيق الملتصق بأسدية ذهبية. انفرج فكاه لتتمكن لغوبه الخشنة من لعق السكر الممزوج بالرادن.
وقفت متأهبًا على أصابع قدمي، أنتظر الدبور النساج حتى يستقر ويشبع. كانت أجنحته القزحية لا تزال مرفوعة، مستعدة للطيران عند أدنى إشارة خطر. وعندما يضعها منبسطة على بطنه المخطط، سأعطي تاج الإشارة ل—
بعد أن قطعتُ الكيس، جرحتُ إصبعي عمدًا بسكين عظمي جديد، تاركًا بقعة حمراء على الأوراق البيضاء، مُشيرًا إلى مكان إخفاء الغدد. حتى لو جفّ وصدأ، ستظل العلامة التي صنعتها واضحةً لمن يعرف مكانها. سأعرف حينها أين أُوجه أي مطاردين.
انتفضت الشبكة في يدي عندما اندفع تاج للأمام دون أي حافز، مما أجبرني على الاندفاع معه.
كان ذلك الأخير هو مصدر المشكلة الحقيقي. ما لم أكن أغفل عاملًا بيئيًا ما، وهو ما بدا أقل احتمالًا يومًا بعد يوم، فإن التحلل يعني الهجران طويل الأمد. لقد شاهدتُ مقابلات مع مشعين تاهوا في عوالم افتراضية وعانوا من اضطرابات زمنية، وخرجوا بعد أسبوع من دخولهم، ظانين أن يومًا أو يومين فقط قد مرا. كانت تحدث أحيانًا اختلافات طفيفة لبضع ساعات أو أيام. لكن ماذا لو كان اصطدام الشقين قد فاقم الاضطراب؟ ماذا لو دخلتُ ذلك الشق قبل أشهر؟ ماذا لو لم نرَ الجيش من قبل، لأنهم كانوا هنا وغادروا؟ ربما نظفوا الجثث…
انطلق الدبور في الهواء واتجه يسارًا بينما انطبقت شبكتنا عبثًا حول الأزهار. لعن تاج، لكن كوا انقضت من غصن، وتألقت شظية عظمها بلون الرادن وهي تغرزها في رأسها. سمعت طقطقة حادة من هيكلها الخارجي، ثم ارتطمت بالأرض، وتدحرجت معًا مرة واحدة، ثم استقر الدبور بلا حراك.
ارتجفت أنفاسي التالية، ووضعت القوس أرضًا، وضممت أصابعي حول ركبتي. شهيق لأربع ثوانٍ، ثبات لثانيتين، زفير لثماني ثوانٍ.
استند تاج إلى شجرة، وعصابة رأسه داكنة من العرق. قال، “انتبه أثناء نحت هذه الشجرة، من فضلك. لا أريد أن أضطر لملاحقة شجرة أخرى. هذه هي الثالثة اليوم.”
أين عثر الجيش على هانا؟ هل كانت تخرج من أنفاق الإخلاء إلى النور؟ أم مدفونة تحت الأنقاض؟
ثم سمعت طنينًا – ضجيجًا أبيضًا ثابتًا يزداد علوًا كل ثانية. سربٌ يتحرك.
قلت بهدوء، “نعم، كان من المؤسف أن نخسره.”
أبعدتُ نظري وركزتُ على باقة الزهور. على هذه المسافة من العش، كانت دبابير النساج مُهملة في رعايته. كانت الخيوط المُمتدة عبر الزهور مُتقطعة ومتدلية. استغرقتُ بضع دقائق لإصلاحها وتجديدها بمخزون من سترتي، ثم وضعتُ كيسَي الغدد بعناية داخل خطوط مُتراصة من الخيط الأصفر على مستوى الكتف تقريبًا.
أزاح عينيه عن عيني، واحمرت أطراف أذنيه.
نهضتُ… أو بالأحرى نهضت روحي. سمعتُ صوت الماء يتدفق حول كاحليّ بينما أنظر إلى صورة جسدي المادي المقلوبة، ما زلتُ أرتدي ملابسي وأجلس متربعًا، وعيناي مغمضتان لكنهما ليستا نائمتين.
قلتُ وأنا أبدأ بطي الشبكة، “لقد أتقنتُ عملية الاستخراج الآن. يمكنك العودة إذا أردت. سأجهزها.”
“عندما تتضح جميع الحقائق.” مع ذلك، زادت من سرعتها، تاركةً إياي أحدق في مؤخرة رأسها في حيرة.
“رائع.” فرك يديه معًا وهو ينهض. “سأبدأ بتحضير الغداء.”
كان هذا أفضل استثمار لوقتي. سيث كان سيقول ذلك. أستطيع سماعه الآن تقريبًا: لماذا أضيع وقتي بقوس ونشاب عديم الفائدة بينما يمكنني تعلم استخراج الأسلحة من ذهني متى شئت؟
قلتُ “شكرًا” وأنا أدير ظهري بينما يتجه شمالًا نحو المخيم.
“بالتأكيد.”
كنت قد استقرت للتو في إيقاع معين، محاولًا تشكيل حافة حادة، عندما أمسك شيء ما بكتفي وهزني من جانب إلى آخر.
في اللحظة التي تلاشت فيها خطواته في الأدغال، وقفت كوا بشكل مستقيم ووضعت كفيها على وركيها. “هذا الرجل عالة.”
أخفيت ابتسامتي الساخرة وهززت كتفي. “همم، إنه ببساطة ليس خبيرًا في البقاء على قيد الحياة.”
بعد خلع أحدها، بدأت كوا بشق الساق الخلفية الأخرى، مما وفر على أداتي إجهادًا غير ضروري. كنت قد كسرت اثنين بالفعل.
كان تاج يبدأ يومه دائمًا بحماس. كان يتبادل أطراف الحديث أثناء تناوله فطورًا من بيض الثعابين الطائرة حول ما يجب علينا فعله، لكنه كان عادة ما يصبح متذمرًا في منتصف النهار، عندما تكون الغابة في أشد حالاتها رطوبةً وتبدأ معدته بالقرقعة.
بالطبع، لم يكن آخر إبداعاتي جاهزًا تمامًا بعد.
عندما قلبتُ الوحش المجنح على جانبه ومددتُ إحدى ساقيه الخلفيتين المغطاة بالفرو، رفع كوا مخلبًا متوهجًا. “هل تحتاج إلى مساعدة؟”
أزاح عينيه عن عيني، واحمرت أطراف أذنيه.
انتظرتُ حتى استخرجتُ غشاء البويضة قبل الرد، محاولًا انتقاء الكلمات المناسبة. ولأنني ظننتُ أنها ستستجيب بشكل أفضل للأسلوب المباشر، نظرتُ إليها وسألتها، “هل أنتِ باقية هنا لأنكِ تعتقدين أنني مُحق بشأن قدوم الجيش؟ أم لأنكِ تعتقدين أن وجهة نظري قد تكون فرصتكِ الوحيدة عندما لا يأتي الجيش؟”
“أجل، بالتأكيد.” رفعت نظارتي الواقية وكبرت إحدى العدسات. “هل يمكنكِ البدء بعمل شق هنا…؟ حوالي سنتيمتر واحد.”
استجابت، ثم جلست تراقبني وأنا أُخرج أداة النحت الدقيقة التي صنعتها من قرن غزال أودوكو. كدتُ أُصاب بنفس القرن وأنا أحاول الإمساك بالحيوان العاشب بحبل من الكرمة، ولكن بمجرد أن بدأنا أنا وتاج بتقطيع الأزهار حول الشجرة التي ربطنا الحبل بها، أكملت دبابير النساج الباقي. لم تكن عملية قتل نظيفة، مع ذلك. كان إخفاء ارتداد الحبل عن تاج صعبًا. كان التالي أسهل. صنعنا فخًا من الأثقال المتساقطة وسيفًا آخر من غزال أودوكو الأول؛ لم يرَ الثاني ما سيحدث.
كان اصطياد دبابير النساج أصعب بكثير، لكنني كنت مصممًا على معرفة مصدر الكهرباء لديها. اتضح أن لديها غدة في أرجلها الخلفية، وعندما تُحفزها الشعيرات الدقيقة للأرجل، تُولد التيار الكهربائي. كان هذا العضو اللحمي موجودًا داخل كيس مرن، مثل الكيس الذي كنت أنحته الآن، مخبأً بين الشعيرات.
أغمضت عينيّ بشدة. شهيق لأربع ثوانٍ، حبس النفس لثانيتين، زفير لثماني ثوانٍ. كُفّي عن التساؤلات. فكّر في عالم الروح. ماء هادئ، متلألئ. يسطع نور في حجابي الحاجز، يجذبه النفس. ينتقل إلى القلب، ثم إلى قمة الرأس.
قلتُ “مم”، غير متأكدًا تمامًا مما يجب أن أفهمه من إجابتها.
بعد خلع أحدها، بدأت كوا بشق الساق الخلفية الأخرى، مما وفر على أداتي إجهادًا غير ضروري. كنت قد كسرت اثنين بالفعل.
أين عثر الجيش على هانا؟ هل كانت تخرج من أنفاق الإخلاء إلى النور؟ أم مدفونة تحت الأنقاض؟
“بالتأكيد.”
قلتُ لها “شكرًا” عندما انتهت. لم تردّ عليّ ب”عفوًا”، لكنها كانت دائمًا تُبادر للمساعدة دون تذمّر. كما أنها التزمت بخطتي للبقاء في الغابة دون أي اعتراض. بالطبع، لم تُبدِ رأيها في الأمر أيضًا.
أغمضت عينيّ بشدة. شهيق لأربع ثوانٍ، حبس النفس لثانيتين، زفير لثماني ثوانٍ. كُفّي عن التساؤلات. فكّر في عالم الروح. ماء هادئ، متلألئ. يسطع نور في حجابي الحاجز، يجذبه النفس. ينتقل إلى القلب، ثم إلى قمة الرأس.
ألقيت عليها بضع نظرات خاطفة وأنا أستخرج كيس الغدة الثاني. على الأقل، هكذا ظننت أنني كنت متخفيًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“بالتأكيد.”
سألت بأسلوبها الهادئ المعتاد، “هل هناك شيء يشغل بالك؟”
سألت، “هل تعتقد حقًا أننا سنبقى هنا لفترة كافية تجعل ذلك ضروريًا؟”
كان ذلك الأخير هو مصدر المشكلة الحقيقي. ما لم أكن أغفل عاملًا بيئيًا ما، وهو ما بدا أقل احتمالًا يومًا بعد يوم، فإن التحلل يعني الهجران طويل الأمد. لقد شاهدتُ مقابلات مع مشعين تاهوا في عوالم افتراضية وعانوا من اضطرابات زمنية، وخرجوا بعد أسبوع من دخولهم، ظانين أن يومًا أو يومين فقط قد مرا. كانت تحدث أحيانًا اختلافات طفيفة لبضع ساعات أو أيام. لكن ماذا لو كان اصطدام الشقين قد فاقم الاضطراب؟ ماذا لو دخلتُ ذلك الشق قبل أشهر؟ ماذا لو لم نرَ الجيش من قبل، لأنهم كانوا هنا وغادروا؟ ربما نظفوا الجثث…
انتظرتُ حتى استخرجتُ غشاء البويضة قبل الرد، محاولًا انتقاء الكلمات المناسبة. ولأنني ظننتُ أنها ستستجيب بشكل أفضل للأسلوب المباشر، نظرتُ إليها وسألتها، “هل أنتِ باقية هنا لأنكِ تعتقدين أنني مُحق بشأن قدوم الجيش؟ أم لأنكِ تعتقدين أن وجهة نظري قد تكون فرصتكِ الوحيدة عندما لا يأتي الجيش؟”
شاهدت ابتسامة عريضة تشق وجه انعكاسي. غمرتني السعادة. لقد نجحت!
استقامت حاجباها المائلان قليلًا، وانتصبت أذناها الكبيرتان. حدقنا في بعضنا، وشعرتُ بها تُمعن النظر في وجهي بقدر ما كنتُ أحاول فك رموز وجهها.
ألقيت عليها بضع نظرات خاطفة وأنا أستخرج كيس الغدة الثاني. على الأقل، هكذا ظننت أنني كنت متخفيًا.
وأخيرًا، تنفست الصعداء. “لدينا أفضل فرصة لتحقيق ما نريده إذا بقينا معًا. هذا ما أراه. ولهذا السبب أنا هنا.”
انطلق الدبور في الهواء واتجه يسارًا بينما انطبقت شبكتنا عبثًا حول الأزهار. لعن تاج، لكن كوا انقضت من غصن، وتألقت شظية عظمها بلون الرادن وهي تغرزها في رأسها. سمعت طقطقة حادة من هيكلها الخارجي، ثم ارتطمت بالأرض، وتدحرجت معًا مرة واحدة، ثم استقر الدبور بلا حراك.
عندما قلبتُ الوحش المجنح على جانبه ومددتُ إحدى ساقيه الخلفيتين المغطاة بالفرو، رفع كوا مخلبًا متوهجًا. “هل تحتاج إلى مساعدة؟”
قلتُ “مم”، غير متأكدًا تمامًا مما يجب أن أفهمه من إجابتها.
“أنا فقط أتساءل كم من الوقت أنت مستعد للانتظار.”
تجنّبت التعليق على رأيها في الجيش، لكنها قالت ضمنيًا إنها مستعدة للمضي قدمًا… وهذا يعني أنها ما زالت تعتقد أنني أستطيع حلّ مشكلتها الكولوكتوس. شعرتُ بضيق شديد من هذه الفكرة. كانت تعلّق آمالها الكبرى عليّ، وأنا لم أكن قادراً على الوفاء بها. ربما كان الأمر سيهون لو لم أكن أحصل على شيء في المقابل، لكنني في كل يوم، ودون قصد، كنت أشعر بأن ديني لها يزداد ثقلًا.
“ولأنني أعلم أنك تتساءل،” قالت فجأة، بينما كنت أقف وفي يدي أكياس الغدد الكهربائية، “أعتقد أن منطقك سليم.”
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي من شدة الارتياح، لكن الشعور بالذنب الذي لا يزال يثقل كاهلي منعني من النظر في عينيها، فتابعت سيري نحو الحافة الجنوبية للغابة وهي بجانبي. بعد مسيرة قصيرة، وصلنا إلى بقعة صغيرة مظللة تنمو فيها بعض الزهور الزمردية. وخلفها، بدأت الأشجار تتلاشى، لتحل محلها مبانٍ مهجورة. وبرزت قطع من التيتانيوم والطوب المتداعي من بين التلال وأعمدة اللبلاب.
هززت كتفي. “أتمنى ألا يحدث ذلك، لكن من الأفضل التخطيط له على أي حال. لماذا؟ هل تعتقدين أنهم سيظهرون قريبًا؟”
“تورين!” صرخ بصوت مكتوم كما لو كان يصرخ في وسادة.
أبعدتُ نظري وركزتُ على باقة الزهور. على هذه المسافة من العش، كانت دبابير النساج مُهملة في رعايته. كانت الخيوط المُمتدة عبر الزهور مُتقطعة ومتدلية. استغرقتُ بضع دقائق لإصلاحها وتجديدها بمخزون من سترتي، ثم وضعتُ كيسَي الغدد بعناية داخل خطوط مُتراصة من الخيط الأصفر على مستوى الكتف تقريبًا.
هززت كتفي. “أتمنى ألا يحدث ذلك، لكن من الأفضل التخطيط له على أي حال. لماذا؟ هل تعتقدين أنهم سيظهرون قريبًا؟”
ربما كانت ضفائر الحرير مضيعة للوقت، إن كنت سأستبدلها لاحقًا. انجذبت عيني إلى القوس والنشاب. كان له طرفان متداخلان منحوتان من أضلاع الأودوكو وخشب ربطتهما معًا بأوتار أرجل الأودوكو، لكن الوتر الذي صنعته سميك بعض الشيء. ربما عليّ صنع وتر أفضل. بدا سحبه مرتخيًا قليلًا، لكنني لم أستطع التأكد إلا إذا صنعت بعض السهام. ربما عليّ أن أحضر بعض العصي لأنحتها، كتجربة فقط. لكن التردد شلّني، إذ لم تتوقف الأسئلة عن التدفق.
لقد تطلّب الأمر الكثير من التجربة والخطأ. فإذا فصلت الغدة عن غلافها الخارجي الغشائي، يصبح التعامل معها خطيرًا، كما تصبح المصائد حساسة للغاية. ولكن إذا قطعت الغلاف الخارجي بحذر لكشف الغدة اللحمية في الداخل، مع الإبقاء على الطبقة الخارجية الواقية، فإن أدنى لمسة من أي فرو أو قماش كفيلة بتحفيز الصدمة.
سألت، “هل تعتقد حقًا أننا سنبقى هنا لفترة كافية تجعل ذلك ضروريًا؟”
بعد أن قطعتُ الكيس، جرحتُ إصبعي عمدًا بسكين عظمي جديد، تاركًا بقعة حمراء على الأوراق البيضاء، مُشيرًا إلى مكان إخفاء الغدد. حتى لو جفّ وصدأ، ستظل العلامة التي صنعتها واضحةً لمن يعرف مكانها. سأعرف حينها أين أُوجه أي مطاردين.
تمتمتُ قائلًا، “لا أريد أي حساء”، محاولًا استعادة أنفاسي والعودة إلى العمل.
نُصبت فخاخ مماثلة على طول المحيط الشمالي. إذا لامسها أي شخص أو شيء وتعرض لصدمة كهربائية مُشلّة، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تلف النبات – إما بسقوط الدخيل أو ببدء تقطيع الحرير والنباتات. عندها سينبهنا السرب إلى الموقع. في حال اقترب كولتر أو أي من فريقه من معسكرنا، كنت قد رسمتُ أيضًا مسارًا احتياطيًا للخروج من الغابة، يمر عبر عدة بقع من الزهور، تحسبًا لأي طارئة. كانت هذه هي نقطة الاختناق الأخيرة في طريق الهروب.
ساعدني الانشغال على تهدئة أكثر الأسئلة إلحاحًا الدائرة في ذهني باستمرار، ولكن الآن، بعد تردد كوا الغامض في التكهن بشأن الجيش، عادت هذه الأسئلة تُلح عليّ، وتزداد إلحاحًا كلما حاولتُ التخلص منها. لماذا لم تعمل أجهزة الراديو؟ لماذا انتهى بي الأمر أنا وكوا في شقين متداخلين؟ كيف حدث هذا التداخل؟ كم عدد الشقوق الأخرى الموجودة؟ أين الجيش؟ هل انهارت المجموعة؟ ما سبب كل هذا الخراب في جسر الضوء؟
قال وهو يقلب مزيجًا في إناء قرع مجوف، “أعتقد أنني صنعت حساءً.”
قلتُ لكوا، الواقفة بالقرب مني كحارسة شخصية، ومخالبها ملتفة حول شظية عظمها، “جاهز.” كنتُ أرغب في صنع سلاح أفضل لها، لكنها رفضت مفضلةً إخفاء سرها عن تاج. السلاح الذي تملكه الآن يبدو كأداة بدائية، كعصا قرد، لكن لو وضعت سيفًا حقيقيًا في يدها، لبُنيت لديه أسئلة جدية.
هززت كتفي. “أتمنى ألا يحدث ذلك، لكن من الأفضل التخطيط له على أي حال. لماذا؟ هل تعتقدين أنهم سيظهرون قريبًا؟”
“هذا آخرهم،” قلتُ وأنا أسير معهم. “الآن علينا فقط أن نتفقدهم بين الحين والآخر للتأكد من عدم وجود أي حيوانات أخرى قد تزعج الحرير.”
“تورين!” صرخ بصوت مكتوم كما لو كان يصرخ في وسادة.
سألت، “هل تعتقد حقًا أننا سنبقى هنا لفترة كافية تجعل ذلك ضروريًا؟”
انقبض قلبي وشعرت بغثيان شديد، وأنا أحاول جاهدًا طرد تلك الفكرة. لم تُخفف رائحة طعام تاج الشهية التي فاحت مع اقترابنا من المخيم من غثياني. كان يحاول تحضير الشاي منذ أن وجد بعض الأوراق التي عرفها قبل أيام. كانت الزيوت التي استخلصها منها تفوح برائحة السبانخ المعلب.
هززت كتفي. “أتمنى ألا يحدث ذلك، لكن من الأفضل التخطيط له على أي حال. لماذا؟ هل تعتقدين أنهم سيظهرون قريبًا؟”
أزاح عينيه عن عيني، واحمرت أطراف أذنيه.
“أنا فقط أتساءل كم من الوقت أنت مستعد للانتظار.”
ربما يكون كل من أعرفهم قد ماتوا.
حاولتُ أن أجذب انتباهها، لكنها أبقت نظرها مثبتًا أمامها. “لا أعرف… هل تقترحين بديلًا؟”
“ليس بعد.”
عبستُ. “متى إذن؟”
ثم سمعت طنينًا – ضجيجًا أبيضًا ثابتًا يزداد علوًا كل ثانية. سربٌ يتحرك.
“عندما تتضح جميع الحقائق.” مع ذلك، زادت من سرعتها، تاركةً إياي أحدق في مؤخرة رأسها في حيرة.
“عندما تتضح جميع الحقائق.” مع ذلك، زادت من سرعتها، تاركةً إياي أحدق في مؤخرة رأسها في حيرة.
شربتُ من قربتي المصنوعة من جلد حيوان الأودووكو، والمخيطة بإبرة عظمية وخيوط من الحرير. حرصتُ على عدم إهدار أي جزء من أجزاء الحيوانات التي اصطدناها، فصنعنا بطانيات من الجلود، وعباءات من الذيول، وفخاخًا وأدوات من العظام، بل ونثرنا اللحم على الضفة الأخرى من النهر، على أمل أن يُشبع هذا الحيوان المرقط ويُبعده عن مخيمنا.
حددتُ الجزء الأكثر سمكًا من النصل، ووضعته على فخذي، وانغمستُ في إيقاع العمل المريح. مستخدمًا يدي كحجر شحذ، مررتُ براحة يدي على النصل، ضاغطًا بثبات. تغلغل التوهج الأبيض المنبعث من روحي في السبيكة، مُعيدًا تشكيلها كحرارة الحدادة. حاولتُ طرقها بقبضتيّ كالمطرقة، لكن بدا أن السبائك تحتاج إلى ضغط ثابت. كانت طريقة المطرقة صعبة التحكم، وعادةً ما تترك انبعاجات غريبة، إن نجحت أصلًا.
ساعدني الانشغال على تهدئة أكثر الأسئلة إلحاحًا الدائرة في ذهني باستمرار، ولكن الآن، بعد تردد كوا الغامض في التكهن بشأن الجيش، عادت هذه الأسئلة تُلح عليّ، وتزداد إلحاحًا كلما حاولتُ التخلص منها. لماذا لم تعمل أجهزة الراديو؟ لماذا انتهى بي الأمر أنا وكوا في شقين متداخلين؟ كيف حدث هذا التداخل؟ كم عدد الشقوق الأخرى الموجودة؟ أين الجيش؟ هل انهارت المجموعة؟ ما سبب كل هذا الخراب في جسر الضوء؟
كان ذلك الأخير هو مصدر المشكلة الحقيقي. ما لم أكن أغفل عاملًا بيئيًا ما، وهو ما بدا أقل احتمالًا يومًا بعد يوم، فإن التحلل يعني الهجران طويل الأمد. لقد شاهدتُ مقابلات مع مشعين تاهوا في عوالم افتراضية وعانوا من اضطرابات زمنية، وخرجوا بعد أسبوع من دخولهم، ظانين أن يومًا أو يومين فقط قد مرا. كانت تحدث أحيانًا اختلافات طفيفة لبضع ساعات أو أيام. لكن ماذا لو كان اصطدام الشقين قد فاقم الاضطراب؟ ماذا لو دخلتُ ذلك الشق قبل أشهر؟ ماذا لو لم نرَ الجيش من قبل، لأنهم كانوا هنا وغادروا؟ ربما نظفوا الجثث…
كان اصطياد دبابير النساج أصعب بكثير، لكنني كنت مصممًا على معرفة مصدر الكهرباء لديها. اتضح أن لديها غدة في أرجلها الخلفية، وعندما تُحفزها الشعيرات الدقيقة للأرجل، تُولد التيار الكهربائي. كان هذا العضو اللحمي موجودًا داخل كيس مرن، مثل الكيس الذي كنت أنحته الآن، مخبأً بين الشعيرات.
تمتمتُ قائلًا، “لا أريد أي حساء”، محاولًا استعادة أنفاسي والعودة إلى العمل.
ربما يكون كل من أعرفهم قد ماتوا.
قرّبتُ وجهي قدر استطاعتي من النصل، أراقب بارتياح كيف يختفي أثر راحة يدي. أنا أتحسّن. كان التقدّم تدريجيًا، بدفع كياني الروحي إلى أقصى حدوده، حتى يُنهكني التعب ويُجبرني على التوقف – لكنني معتاد على ذلك. أستمتع به. كم من الساعات الطويلة قضيتها في مختبرات جسر الضوء، غارقًا في متعة اكتشاف صيغ وتصاميم جديدة؟ هنا، في هذا المكان الهادئ، أستطيع استعادة متعة تلك الأيام الخوالي.
انقبض قلبي وشعرت بغثيان شديد، وأنا أحاول جاهدًا طرد تلك الفكرة. لم تُخفف رائحة طعام تاج الشهية التي فاحت مع اقترابنا من المخيم من غثياني. كان يحاول تحضير الشاي منذ أن وجد بعض الأوراق التي عرفها قبل أيام. كانت الزيوت التي استخلصها منها تفوح برائحة السبانخ المعلب.
حوّل الضوء الأبيض جفني إلى اللون الأحمر. خفق قلبي بشدة، ففتحت عينيّ. غطّى ضباب أبيض المكان، كأنّ ضبابًا قد تسلّل أثناء تأملي. امتزجت الأغصان الشاحبة والشجيرات بالبياض الدامس. كانت الأرض تحتي نصفها غطاء من الفرو ونصفها الآخر بحر أبيض لا قعر له. بالكاد استطعت تمييز الظلال الدوّارة، ومن بينها، صورة جسدي المنعكسة رأسًا على عقب تحت السطح.
رددتُ تحيته الودية بتشتت ذهني عندما اقتربت من النار على بعد خطوات قليلة خلف كوا.
شاهدت ابتسامة عريضة تشق وجه انعكاسي. غمرتني السعادة. لقد نجحت!
قال وهو يقلب مزيجًا في إناء قرع مجوف، “أعتقد أنني صنعت حساءً.”
توقفت. “أتظن ذلك؟”
“رائع.” فرك يديه معًا وهو ينهض. “سأبدأ بتحضير الغداء.”
في اللحظة التي تلاشت فيها خطواته في الأدغال، وقفت كوا بشكل مستقيم ووضعت كفيها على وركيها. “هذا الرجل عالة.”
ضحك. “أجل. العمل جارٍ. لكنه يبدو… شيئًا ما. أفضل من الشاي على أي حال.” عبس وهو ينظر إلى مادة لزجة خضراء داكنة داخل علبة الماء بجانبه.
أين هانا؟
تمكنت من إبداء ابتسامة.
شربتُ من قربتي المصنوعة من جلد حيوان الأودووكو، والمخيطة بإبرة عظمية وخيوط من الحرير. حرصتُ على عدم إهدار أي جزء من أجزاء الحيوانات التي اصطدناها، فصنعنا بطانيات من الجلود، وعباءات من الذيول، وفخاخًا وأدوات من العظام، بل ونثرنا اللحم على الضفة الأخرى من النهر، على أمل أن يُشبع هذا الحيوان المرقط ويُبعده عن مخيمنا.
“هل هو جاهز؟”
“تقريبًا.”
ساعدني الانشغال على تهدئة أكثر الأسئلة إلحاحًا الدائرة في ذهني باستمرار، ولكن الآن، بعد تردد كوا الغامض في التكهن بشأن الجيش، عادت هذه الأسئلة تُلح عليّ، وتزداد إلحاحًا كلما حاولتُ التخلص منها. لماذا لم تعمل أجهزة الراديو؟ لماذا انتهى بي الأمر أنا وكوا في شقين متداخلين؟ كيف حدث هذا التداخل؟ كم عدد الشقوق الأخرى الموجودة؟ أين الجيش؟ هل انهارت المجموعة؟ ما سبب كل هذا الخراب في جسر الضوء؟
“رائع. سأكون هنا إذا احتجتني.” أشرت إلى الأدغال.
أومأ لي بإبهامه، غافلًا عن كوا التي تشم حساءه. ارتسمت على شفتيها نظرة حادة وهي تتراجع بعيدًا عن البخار، ناظرةً إليّ بتحذير. كتمت ضحكتي خلف سعال، وأمسكتُ بمشروعيّ: القوس والنشاب المصنوع من الشظايا، وواقيين للساعدين كنت قد بدأتُ بصنعهما من صفائح عظمية تحمي أقفاص أضلاع الأودوكو. أردتُ أن أُجري بعض التعديلات، وأن أركز على يديّ بدلًا من الصوت المذعور المتزايد في رأسي وهو يصرخ بأسئلة أخشى ألا أرغب في معرفة إجاباتها.
أين عثر الجيش على هانا؟ هل كانت تخرج من أنفاق الإخلاء إلى النور؟ أم مدفونة تحت الأنقاض؟
انحنيتُ داخل المأوى، زاحفًا فوق بطانيات الفرو المفرودة على الأرض الصلبة. جلستُ متربعًا، وأخذتُ بضع دقائق لأُشكّل واقي الساعد الثاني، مُتفحصًا باستمرار ملامحه المُشذّبة على ساعدي. لكن صوت احتكاك العظم بالعظم بدأ يُشبه صوت أظافر تُخدش الخرسانة، مُستحضرًا صورًا لأجساد مُحاصرة داخل مبانٍ مُتهالكة.
“عندما تتضح جميع الحقائق.” مع ذلك، زادت من سرعتها، تاركةً إياي أحدق في مؤخرة رأسها في حيرة.
أين هانا؟
أبعدتُ نظري وركزتُ على باقة الزهور. على هذه المسافة من العش، كانت دبابير النساج مُهملة في رعايته. كانت الخيوط المُمتدة عبر الزهور مُتقطعة ومتدلية. استغرقتُ بضع دقائق لإصلاحها وتجديدها بمخزون من سترتي، ثم وضعتُ كيسَي الغدد بعناية داخل خطوط مُتراصة من الخيط الأصفر على مستوى الكتف تقريبًا.
تخليت عن ضبط واقي الذراع، معتقدًا أن وقتي قد يكون أفضل لو قضيته في تجديل الأشرطة التي ستثبت واقيات الذراع في مكانها. كان تاج قد ساعدني بالفعل في صنع الثقوب لها باستخدام مثقابه الذي يعمل بالإشعاع. بدأت في صنع ضفيرتين دقيقتين ووضعهما في الثقوب الأربعة لواقي ذراع واحد، وربطت الأطراف. سيكون الحزام أفضل. لدي بعض شرائح الجلد المدبوغة بجانب النار، لكنها ليست جاهزة بعد.
قال وهو يقلب مزيجًا في إناء قرع مجوف، “أعتقد أنني صنعت حساءً.”
قلتُ “شكرًا” وأنا أدير ظهري بينما يتجه شمالًا نحو المخيم.
هل كانت هانا مستعدة عندما انهارت المدينة؟ ثم، في زاوية أكثر هدوءًا ويأسًا من عقلي، هل سأجدها يومًا ما؟
“ولأنني أعلم أنك تتساءل،” قالت فجأة، بينما كنت أقف وفي يدي أكياس الغدد الكهربائية، “أعتقد أن منطقك سليم.”
ربما كانت ضفائر الحرير مضيعة للوقت، إن كنت سأستبدلها لاحقًا. انجذبت عيني إلى القوس والنشاب. كان له طرفان متداخلان منحوتان من أضلاع الأودوكو وخشب ربطتهما معًا بأوتار أرجل الأودوكو، لكن الوتر الذي صنعته سميك بعض الشيء. ربما عليّ صنع وتر أفضل. بدا سحبه مرتخيًا قليلًا، لكنني لم أستطع التأكد إلا إذا صنعت بعض السهام. ربما عليّ أن أحضر بعض العصي لأنحتها، كتجربة فقط. لكن التردد شلّني، إذ لم تتوقف الأسئلة عن التدفق.
كان تاج يبدأ يومه دائمًا بحماس. كان يتبادل أطراف الحديث أثناء تناوله فطورًا من بيض الثعابين الطائرة حول ما يجب علينا فعله، لكنه كان عادة ما يصبح متذمرًا في منتصف النهار، عندما تكون الغابة في أشد حالاتها رطوبةً وتبدأ معدته بالقرقعة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
أين عثر الجيش على هانا؟ هل كانت تخرج من أنفاق الإخلاء إلى النور؟ أم مدفونة تحت الأنقاض؟
تجنّبت التعليق على رأيها في الجيش، لكنها قالت ضمنيًا إنها مستعدة للمضي قدمًا… وهذا يعني أنها ما زالت تعتقد أنني أستطيع حلّ مشكلتها الكولوكتوس. شعرتُ بضيق شديد من هذه الفكرة. كانت تعلّق آمالها الكبرى عليّ، وأنا لم أكن قادراً على الوفاء بها. ربما كان الأمر سيهون لو لم أكن أحصل على شيء في المقابل، لكنني في كل يوم، ودون قصد، كنت أشعر بأن ديني لها يزداد ثقلًا.
ارتجفت أنفاسي التالية، ووضعت القوس أرضًا، وضممت أصابعي حول ركبتي. شهيق لأربع ثوانٍ، ثبات لثانيتين، زفير لثماني ثوانٍ.
هزني مرة أخرى، واختفى الضباب. انزلقت يداي عن ركبتي، وعاد العالم يزمجر من جديد، بصوت عالٍ ورائحة كريهة.
لن يرى هانا مرة أخرى. ربما لن أراها أنا…
كان هذا أفضل استثمار لوقتي. سيث كان سيقول ذلك. أستطيع سماعه الآن تقريبًا: لماذا أضيع وقتي بقوس ونشاب عديم الفائدة بينما يمكنني تعلم استخراج الأسلحة من ذهني متى شئت؟
لن يرى هانا مرة أخرى. ربما لن أراها أنا…
عندما قلبتُ الوحش المجنح على جانبه ومددتُ إحدى ساقيه الخلفيتين المغطاة بالفرو، رفع كوا مخلبًا متوهجًا. “هل تحتاج إلى مساعدة؟”
أغمضت عينيّ بشدة. شهيق لأربع ثوانٍ، حبس النفس لثانيتين، زفير لثماني ثوانٍ. كُفّي عن التساؤلات. فكّر في عالم الروح. ماء هادئ، متلألئ. يسطع نور في حجابي الحاجز، يجذبه النفس. ينتقل إلى القلب، ثم إلى قمة الرأس.
“أنا فقط أتساءل كم من الوقت أنت مستعد للانتظار.”
هزني مرة أخرى، واختفى الضباب. انزلقت يداي عن ركبتي، وعاد العالم يزمجر من جديد، بصوت عالٍ ورائحة كريهة.
كانت أنفاسي تدوي كأمواج المحيط وأنا أكبت الأسئلة التي لم أجد لها إجابة، مركزًا على النور. عادت الكرة الصغيرة إلى مسارها. للداخل، للأعلى، ثم للخارج. للداخل، للعمق. للغوص عميقًا. للعثور على عالم الروح. يرتفع النور. يستقر في قاعدة جمجمتي… ويشع.
قلتُ لكوا، الواقفة بالقرب مني كحارسة شخصية، ومخالبها ملتفة حول شظية عظمها، “جاهز.” كنتُ أرغب في صنع سلاح أفضل لها، لكنها رفضت مفضلةً إخفاء سرها عن تاج. السلاح الذي تملكه الآن يبدو كأداة بدائية، كعصا قرد، لكن لو وضعت سيفًا حقيقيًا في يدها، لبُنيت لديه أسئلة جدية.
وقفت متأهبًا على أصابع قدمي، أنتظر الدبور النساج حتى يستقر ويشبع. كانت أجنحته القزحية لا تزال مرفوعة، مستعدة للطيران عند أدنى إشارة خطر. وعندما يضعها منبسطة على بطنه المخطط، سأعطي تاج الإشارة ل—
حوّل الضوء الأبيض جفني إلى اللون الأحمر. خفق قلبي بشدة، ففتحت عينيّ. غطّى ضباب أبيض المكان، كأنّ ضبابًا قد تسلّل أثناء تأملي. امتزجت الأغصان الشاحبة والشجيرات بالبياض الدامس. كانت الأرض تحتي نصفها غطاء من الفرو ونصفها الآخر بحر أبيض لا قعر له. بالكاد استطعت تمييز الظلال الدوّارة، ومن بينها، صورة جسدي المنعكسة رأسًا على عقب تحت السطح.
قرّبتُ وجهي قدر استطاعتي من النصل، أراقب بارتياح كيف يختفي أثر راحة يدي. أنا أتحسّن. كان التقدّم تدريجيًا، بدفع كياني الروحي إلى أقصى حدوده، حتى يُنهكني التعب ويُجبرني على التوقف – لكنني معتاد على ذلك. أستمتع به. كم من الساعات الطويلة قضيتها في مختبرات جسر الضوء، غارقًا في متعة اكتشاف صيغ وتصاميم جديدة؟ هنا، في هذا المكان الهادئ، أستطيع استعادة متعة تلك الأيام الخوالي.
نفضتُ عن نفسي قشعريرةً، وأدرتُ ظهري لنفسي، وخطوتُ خطوةً للأمام. انجلتْ ملامح روحي فجأةً، مُزيلةً المأوى تمامًا. وقفتْ روحي وحيدةً، لا يفصلُ عنها سوى الظلال تحت قدميّ. غمرتني رهبةٌ، تتساقطُ على ظهري كالمياه الدافئة.
نهضتُ… أو بالأحرى نهضت روحي. سمعتُ صوت الماء يتدفق حول كاحليّ بينما أنظر إلى صورة جسدي المادي المقلوبة، ما زلتُ أرتدي ملابسي وأجلس متربعًا، وعيناي مغمضتان لكنهما ليستا نائمتين.
أين عثر الجيش على هانا؟ هل كانت تخرج من أنفاق الإخلاء إلى النور؟ أم مدفونة تحت الأنقاض؟
نفضتُ عن نفسي قشعريرةً، وأدرتُ ظهري لنفسي، وخطوتُ خطوةً للأمام. انجلتْ ملامح روحي فجأةً، مُزيلةً المأوى تمامًا. وقفتْ روحي وحيدةً، لا يفصلُ عنها سوى الظلال تحت قدميّ. غمرتني رهبةٌ، تتساقطُ على ظهري كالمياه الدافئة.
انحنيتُ داخل المأوى، زاحفًا فوق بطانيات الفرو المفرودة على الأرض الصلبة. جلستُ متربعًا، وأخذتُ بضع دقائق لأُشكّل واقي الساعد الثاني، مُتفحصًا باستمرار ملامحه المُشذّبة على ساعدي. لكن صوت احتكاك العظم بالعظم بدأ يُشبه صوت أظافر تُخدش الخرسانة، مُستحضرًا صورًا لأجساد مُحاصرة داخل مبانٍ مُتهالكة.
لقد فعلتُها…
شاهدت ابتسامة عريضة تشق وجه انعكاسي. غمرتني السعادة. لقد نجحت!
“عندما تتضح جميع الحقائق.” مع ذلك، زادت من سرعتها، تاركةً إياي أحدق في مؤخرة رأسها في حيرة.
لقد دخلتُ عالم الروح مباشرةً في وضح النهار. لم يعد عليّ الانتظار والعمل على صياغة السبائك أثناء نومي. وإذا استطعتُ إيجاد طريقة أسرع للدخول إلى عالم الروح، أو تحسين قدرتي على الانغماس في التأمل، فسأتمكن من تكرار ما فعلته بالسن متى شئت.
قال وهو يقلب مزيجًا في إناء قرع مجوف، “أعتقد أنني صنعت حساءً.”
بالطبع، لم يكن آخر إبداعاتي جاهزًا تمامًا بعد.
انحنيتُ داخل المأوى، زاحفًا فوق بطانيات الفرو المفرودة على الأرض الصلبة. جلستُ متربعًا، وأخذتُ بضع دقائق لأُشكّل واقي الساعد الثاني، مُتفحصًا باستمرار ملامحه المُشذّبة على ساعدي. لكن صوت احتكاك العظم بالعظم بدأ يُشبه صوت أظافر تُخدش الخرسانة، مُستحضرًا صورًا لأجساد مُحاصرة داخل مبانٍ مُتهالكة.
نُصبت فخاخ مماثلة على طول المحيط الشمالي. إذا لامسها أي شخص أو شيء وتعرض لصدمة كهربائية مُشلّة، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تلف النبات – إما بسقوط الدخيل أو ببدء تقطيع الحرير والنباتات. عندها سينبهنا السرب إلى الموقع. في حال اقترب كولتر أو أي من فريقه من معسكرنا، كنت قد رسمتُ أيضًا مسارًا احتياطيًا للخروج من الغابة، يمر عبر عدة بقع من الزهور، تحسبًا لأي طارئة. كانت هذه هي نقطة الاختناق الأخيرة في طريق الهروب.
استدرتُ باحثًا عن السبيكة المعلقة. كانت تدور حولي في حلقةٍ متعرجة. تحولت الصخرة الداكنة إلى نصلٍ بدائي، بفضل ليلتين من العمل الشاق. صحيحٌ أنه باهتةٌ وقبيحةٌ للغاية، لكنه تقدم. أمسكتُ بها وهي تمر أمامي، وأبعدتها عن الظلال، وجلستُ بها، ووضعتها على راحتيّ. بدت كلعبةٍ رديئة الصنع، سميكةً ومتكتلة. رأيتُ آثار راحتيّ على النصل حيث كنتُ أعمل على ترقيقه. حمل المقبض الخشن آثار أصابعي حيث كنتُ أضغطه على شكل أسطوانة.
ربما كانت ضفائر الحرير مضيعة للوقت، إن كنت سأستبدلها لاحقًا. انجذبت عيني إلى القوس والنشاب. كان له طرفان متداخلان منحوتان من أضلاع الأودوكو وخشب ربطتهما معًا بأوتار أرجل الأودوكو، لكن الوتر الذي صنعته سميك بعض الشيء. ربما عليّ صنع وتر أفضل. بدا سحبه مرتخيًا قليلًا، لكنني لم أستطع التأكد إلا إذا صنعت بعض السهام. ربما عليّ أن أحضر بعض العصي لأنحتها، كتجربة فقط. لكن التردد شلّني، إذ لم تتوقف الأسئلة عن التدفق.
نُصبت فخاخ مماثلة على طول المحيط الشمالي. إذا لامسها أي شخص أو شيء وتعرض لصدمة كهربائية مُشلّة، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تلف النبات – إما بسقوط الدخيل أو ببدء تقطيع الحرير والنباتات. عندها سينبهنا السرب إلى الموقع. في حال اقترب كولتر أو أي من فريقه من معسكرنا، كنت قد رسمتُ أيضًا مسارًا احتياطيًا للخروج من الغابة، يمر عبر عدة بقع من الزهور، تحسبًا لأي طارئة. كانت هذه هي نقطة الاختناق الأخيرة في طريق الهروب.
كان وزنها غير متوازن تمامًا عندما حاولتُ موازنتها على راحة يدي. كيف لها أي كتلة على الإطلاق، باعتبارها تجسيدًا للروح، كان لغزًا محيرًا. هل كانت أي من العيوب التي رأيتها حقيقية أم مجرد تصور عقلي، صائغ العظام، لتفاعل روحي مع روح أخرى؟ قد لا أتأكد أبدًا، لكن ما كنت أعرفه هو أن شيئًا ما في جانبي جعلها ملموسة، سواء في عالم الروح أو خارجه، وأردتُ أن يكون هذا الجانب قابلًا للاستخدام.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
حددتُ الجزء الأكثر سمكًا من النصل، ووضعته على فخذي، وانغمستُ في إيقاع العمل المريح. مستخدمًا يدي كحجر شحذ، مررتُ براحة يدي على النصل، ضاغطًا بثبات. تغلغل التوهج الأبيض المنبعث من روحي في السبيكة، مُعيدًا تشكيلها كحرارة الحدادة. حاولتُ طرقها بقبضتيّ كالمطرقة، لكن بدا أن السبائك تحتاج إلى ضغط ثابت. كانت طريقة المطرقة صعبة التحكم، وعادةً ما تترك انبعاجات غريبة، إن نجحت أصلًا.
“رائع.” فرك يديه معًا وهو ينهض. “سأبدأ بتحضير الغداء.”
قرّبتُ وجهي قدر استطاعتي من النصل، أراقب بارتياح كيف يختفي أثر راحة يدي. أنا أتحسّن. كان التقدّم تدريجيًا، بدفع كياني الروحي إلى أقصى حدوده، حتى يُنهكني التعب ويُجبرني على التوقف – لكنني معتاد على ذلك. أستمتع به. كم من الساعات الطويلة قضيتها في مختبرات جسر الضوء، غارقًا في متعة اكتشاف صيغ وتصاميم جديدة؟ هنا، في هذا المكان الهادئ، أستطيع استعادة متعة تلك الأيام الخوالي.
ربما كانت ضفائر الحرير مضيعة للوقت، إن كنت سأستبدلها لاحقًا. انجذبت عيني إلى القوس والنشاب. كان له طرفان متداخلان منحوتان من أضلاع الأودوكو وخشب ربطتهما معًا بأوتار أرجل الأودوكو، لكن الوتر الذي صنعته سميك بعض الشيء. ربما عليّ صنع وتر أفضل. بدا سحبه مرتخيًا قليلًا، لكنني لم أستطع التأكد إلا إذا صنعت بعض السهام. ربما عليّ أن أحضر بعض العصي لأنحتها، كتجربة فقط. لكن التردد شلّني، إذ لم تتوقف الأسئلة عن التدفق.
كنت قد استقرت للتو في إيقاع معين، محاولًا تشكيل حافة حادة، عندما أمسك شيء ما بكتفي وهزني من جانب إلى آخر.
كان اصطياد دبابير النساج أصعب بكثير، لكنني كنت مصممًا على معرفة مصدر الكهرباء لديها. اتضح أن لديها غدة في أرجلها الخلفية، وعندما تُحفزها الشعيرات الدقيقة للأرجل، تُولد التيار الكهربائي. كان هذا العضو اللحمي موجودًا داخل كيس مرن، مثل الكيس الذي كنت أنحته الآن، مخبأً بين الشعيرات.
“ما هذا؟” تردد صوتي، رقيقًا وبعيدًا، بينما تلاشى الضوء الأبيض ليتحول إلى ضباب خفيف، وظهرت أمامي معالم تاج محل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
“تورين، الإنذار! استفق يا رجل!”
“تورين!” صرخ بصوت مكتوم كما لو كان يصرخ في وسادة.
هزني مرة أخرى، واختفى الضباب. انزلقت يداي عن ركبتي، وعاد العالم يزمجر من جديد، بصوت عالٍ ورائحة كريهة.
حاولتُ أن أجذب انتباهها، لكنها أبقت نظرها مثبتًا أمامها. “لا أعرف… هل تقترحين بديلًا؟”
تمتمتُ قائلًا، “لا أريد أي حساء”، محاولًا استعادة أنفاسي والعودة إلى العمل.
قلتُ لها “شكرًا” عندما انتهت. لم تردّ عليّ ب”عفوًا”، لكنها كانت دائمًا تُبادر للمساعدة دون تذمّر. كما أنها التزمت بخطتي للبقاء في الغابة دون أي اعتراض. بالطبع، لم تُبدِ رأيها في الأمر أيضًا.
“تورين، الإنذار! استفق يا رجل!”
كان ذلك الأخير هو مصدر المشكلة الحقيقي. ما لم أكن أغفل عاملًا بيئيًا ما، وهو ما بدا أقل احتمالًا يومًا بعد يوم، فإن التحلل يعني الهجران طويل الأمد. لقد شاهدتُ مقابلات مع مشعين تاهوا في عوالم افتراضية وعانوا من اضطرابات زمنية، وخرجوا بعد أسبوع من دخولهم، ظانين أن يومًا أو يومين فقط قد مرا. كانت تحدث أحيانًا اختلافات طفيفة لبضع ساعات أو أيام. لكن ماذا لو كان اصطدام الشقين قد فاقم الاضطراب؟ ماذا لو دخلتُ ذلك الشق قبل أشهر؟ ماذا لو لم نرَ الجيش من قبل، لأنهم كانوا هنا وغادروا؟ ربما نظفوا الجثث…
ثم سمعت طنينًا – ضجيجًا أبيضًا ثابتًا يزداد علوًا كل ثانية. سربٌ يتحرك.
أين هانا؟
————————
كانت أنفاسي تدوي كأمواج المحيط وأنا أكبت الأسئلة التي لم أجد لها إجابة، مركزًا على النور. عادت الكرة الصغيرة إلى مسارها. للداخل، للأعلى، ثم للخارج. للداخل، للعمق. للغوص عميقًا. للعثور على عالم الروح. يرتفع النور. يستقر في قاعدة جمجمتي… ويشع.
حددتُ الجزء الأكثر سمكًا من النصل، ووضعته على فخذي، وانغمستُ في إيقاع العمل المريح. مستخدمًا يدي كحجر شحذ، مررتُ براحة يدي على النصل، ضاغطًا بثبات. تغلغل التوهج الأبيض المنبعث من روحي في السبيكة، مُعيدًا تشكيلها كحرارة الحدادة. حاولتُ طرقها بقبضتيّ كالمطرقة، لكن بدا أن السبائك تحتاج إلى ضغط ثابت. كانت طريقة المطرقة صعبة التحكم، وعادةً ما تترك انبعاجات غريبة، إن نجحت أصلًا.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
سألت بأسلوبها الهادئ المعتاد، “هل هناك شيء يشغل بالك؟”
هل كانت هانا مستعدة عندما انهارت المدينة؟ ثم، في زاوية أكثر هدوءًا ويأسًا من عقلي، هل سأجدها يومًا ما؟
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
قلتُ لها “شكرًا” عندما انتهت. لم تردّ عليّ ب”عفوًا”، لكنها كانت دائمًا تُبادر للمساعدة دون تذمّر. كما أنها التزمت بخطتي للبقاء في الغابة دون أي اعتراض. بالطبع، لم تُبدِ رأيها في الأمر أيضًا.
أخفيت ابتسامتي الساخرة وهززت كتفي. “همم، إنه ببساطة ليس خبيرًا في البقاء على قيد الحياة.”
